اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 04-03-2008, 06:06 PM
صورة خيال عابر الرمزية
خيال عابر خيال عابر غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


انتظرك لا تطولين بلييييييييييييييز


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 04-03-2008, 07:59 PM
صورة loletta الرمزية
loletta loletta غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


رووووووووووووووووعة الله يعطيك العافية ...بلييييييييييييز لاتطولي بالبارت الجاي....
شكرا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 04-03-2008, 10:18 PM
رد الصدى رد الصدى غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


الروايه كامله استبرق لا تبخليين عليناا فديتك ......اناااا عشت مع احداثهاا خلااص....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 05-03-2008, 05:43 PM
صورة غَيْمَةْالطُهرْ الرمزية
غَيْمَةْالطُهرْ غَيْمَةْالطُهرْ غير متصل
♥ ч ενεя،،...
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


بليززززززززز استبرق لاتطولين عليناااااااا بصراحه الروايه جنااان وانا مررررررررره متحمسه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 05-03-2008, 07:18 PM
صورة خيال عابر الرمزية
خيال عابر خيال عابر غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


قصه اكثر من رائعه ننتظرك اوكي قلبو لا تاخرين


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 08-03-2008, 05:08 PM
يحبك دفتر أشعاري يحبك دفتر أشعاري غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي


حرااااااام عليك شوقتي للقصة ....
وخليتيني كل يوم من أدخل المنتدى أتأكد إذا كملتيها أو لا
وكل يوم انصدم انك ماكملتيها
كمليها بليييييييييييييييييييييييييييييييييييز



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 08-03-2008, 10:07 PM
صورة إستبرق الرمزية
إستبرق إستبرق غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله








لينا في السيارة تشوف واحد يطلع من الباب الرئيسي للبيت وينتشر في لحيته السوداء الشيب ومن هيئة جسمه خمنت إن عمره في الأربعين. سلم الرجال على راكان وهي تسمع ترحيبه بلهجة جنوبية
"أرحبوا الله حيهم يا مرحبا براكان "
"يا هلا فيك يا أبو محمد "
" حياكم إعداد ما سرتو عليه هلا ومسهلا "
" الله يبارك فيك وش أخبارك وأخبار عيالك "
" بخير الحمد لله تفضلوا "
" أدخل أهلي أول يا ابو محمد .أبوي فيه؟ "
"موجود بالمجلس دخل عيالك و تعال الله يحيك"
" الله يبقيك أدخل أنت لأبوي وألحقك أنا الحين"
دخل أبو محمد للبيت الشعبي ورجع راكان للسيارة لجهة لينا وهي تسمع خطواته على الأرض و احتكاك نعاله مع الحصى الصغير. فتح باب المعاون وقال لها
" انزلي يا لينا و ادخلي مع الباب الثاني وأنا بعد ما يهدا ألجو أجيب لك أغراضك "
لينا السؤال يشغل ذهنها فقالت بطريقة آلية ما تثير اهتمامه
" هذا أخوك؟ "
" أيه أخوي سعيد كبير العايله "
نزلت من السيارة وهي تسأل سؤالها الجوهري اللي في ذهنها
" ومن عيالك؟ "
أبتسم راكان وهو يلمس الشك في صوتها
" إحنا عندنا يقولون لزوجة أي واحد عياله ما يقولن أهله زي أهل الرياض "
" يعني يقصد بعيالك أنا؟ "
ضحك من طريقة استغرابها وقال
" أيه عيالي عندك مانع؟ "
لينا ما غيرت حربها الجديدة فقالت
" فيه مثل يقول عندما تصل روما افعل ما يفعله الرومان "
في هاذي اللحظة فتح الباب المخصص لنساء وطلع منه ولد وبنت وما كانوا غير إخوانه الصغار سامية وعبد الإله. سلموا على أخوهم اللي بادرهم بكلامه ولعبه ولا اهتم لشيء غيرهم وسألهم
" ماما هنا؟ "
عبد الإله :- " أمي وجدتي بعد وخالة شمس وخالة عايشه وخالة نورة"
رقص قلب لينا من الفرحة أما راكان فكمل استجوابه
" وأبوك فيه؟ "
سامية وصوتها يتداخل مع صوت عبد الإله :-" لا حطنا هنا وراح "
" أيوه...طيب خذوا لينا لماما داخل وأنا بروح جدي "
هز الولد والبنت رأسهم فقال راكان
" أدخلي معهم بس لا تنزلين غطاك إلا داخل لأن البيت شعبي و فيه أماكن كثير مكشوفة من غير إن العايله كلها مجتمعه هنا و الظاهر أن أهل الرياض معظمهم موجود بعد! "
لينا وهي فرحانة تسأله تبغى تتأكد
" بنام هنا؟ "
" الظاهر هو في الغالب الحريم كلهم ينامون في البيت هذا خصوصا اللي من الرياض و أرجالهم والشباب يجتمعون في استراحة قريبه من هنا مستأجرينها لمدة طويلة عشان كذا ما أتوقع إننا نطول في الجنوب غير يومين إلا إذا بآخذك منطقة ثانية الباحة أو السوده ما أدري ألين نخلص من الحفل ونمشي نشوف وين نقدر نروح! "

أنتظرها راكان حتى اختفت عن عينه ثم أتجه للمجلس ولقى أبوه و أخوانه وبعض عيال أعمامه اللي قاموا يرحبون فيه . مشت لينا ورى الطفلين وهي تشوف أطفال غيرهم كانوا يلعبون و وقفوا لعبهم بسبب مرورها وعيونهم تنطق أنهم ما يعرفونها فا حست بالغربة لكن قلبها يحثها تسرع عشان تقابل شمس. مرت لينا بكذا غرفة و إعجابها في البيت يزيد بشكل غير طبيعي وهي تشوف جدرانه معتقة والفرش ألوانه زاهيه مشرقة و الإضاءة متطورة كان البيت من الداخل مختلف عن فكرتها اللي كونتها من المنظر الخارجي. سبقوها الطفلين يركضون ودخلوا غرفة وأصواتهم تتداخل وهم يعلنون ووصولها. أول شخص ظهر من الغرفة طبيعي كان شمس واللي عانقتها بشوق ورحبت فيها وقدمتها للي موجود وما كان فيه أحد غريب بنسبة للينا إلا أسماء أخت راكان و أم محمد زوجة سعيد . جلست لينا فترة بين الحريم الكبيرات في السن من باب الذوق وشمس معها لكن قلبها محترق عشان تنظم لعايشه ونورة وأسماء اللي اختاروا زاوية يتكلمون فيها براحتهم . مضى على وضعها وقت وبحكم معرفة أم راكان بلينا قالت
" لينا يا قلبي روحي ارتاحي أكيد أنك تعبانه "
"لا أنا مرتاحة يا خالتي تسلمين "
" والله أنك كنت تقولين لي أول يا أم سعيد وأنا أتمنى تقولي لي خالتي بس كنت أحسبني أحلم بشيء مستحيل والحمد لله اللي حقق أمنيتي "
لهجة أم راكان فيها شيء من اللهجة الجنوبية ولهجة أهل الرياض ومع إن لينا تعرفها من قبل إلا إن الحياء غطى وجهها وعقد لسانها واكتفت بالابتسام فقالت أم راكان وهي تحاول تمهد الطريق للينا
" هاذي بنتي أسماء مدرسة متزوجة وعندها ولد يمكنك شفتيه يوم دخلتي "
ألتفتت لينا و ابتسمت لأسماء اللي قالت
" تعالي يا لينا خليني أسولف معك ما أظن فيه أحد ما يعرفك غيري أنتي قابلت أمي وجدتي والآنسات خالتي في الرياض وحريم خوالي بعد اللي بيجون بكرة مع بناتهم وكلهم تعرفينهم ويعرفونك فتعالي بدردش معك"
استأذنت لينا من أم محمد اللي كانت في غاية الذوق والاحترام وقالت
" روحي يا حبيبتي روحي حنا حريم خلاص عجزنا ما عندنا سوالف تصلح لك روحي انبسطي مع البنات اللي في عمرك "
شكرتها لينا لحسن لطفها و لما جلست مع البنات قالت أسماء تمازحها مع إنها ما تتكلم باللهجة الجنوبية
" مرحبا هيل عد السيل "
لينا :-" الله يحيك "
انفجرت عايشه مثل عادتها بضحكة حلوة وهي ناسية اللي حولها
"كذابة والله إنها تضحك عليك ترى تتكلم مثلنا "
لينا مبتسمة :- " أدري "
نورة بدلال:- " أيش دراك ؟ "
لينا :- "كلمتني بالجوال وأنا في الرياض "
انتبهت لينا لشعر نورة الأشقر القصير وهو يحيط بوجهها الدائري وقالت
" هيه نوار قصيتي شعرك؟ "
مسكت نورة شعرها وقالت :-" أيش رأيك حلو؟ "
لينا :- " حلو بس مرة قصير ومصغرك فوق مانتي صغير"
شمس:- "هيه بنت عبرينا أنا أكثر وحدة فرحانة فيك و ما أعطيتيني وجه من اليوم"
لينا:- " لا ولو أنت رفيقة دربي "
شمس:- " واضح "
لينا أكتفت بالابتسام على غير عادتها بسبب غربتها في المكان فقالت عايشه وهي تضحك :-" بنت وش فيك متغيرة أهدي وأسترخي ما فيه أحد غريب كلهم تعرفينهم "
أسماء :- " يمكن عشاني أنا "
لينا برتباك :-" لا وش دعوى "
نورة:- " ترى بنت أختي أسماء مثلنا بس مسوية عاقلة عشان... "
وأشرت بعينه لجهة الحريم فقالت شمس لأسماء
" ترى حتى لينا بعد اجتماعية بس ما تقدر تأخذ راحتها عشان.. "
وقلدت حركة أختها فقالت أسماء
" أنتم روحوا عند الحريم وخلوني أنا وياها لحالنا أنا أخت زوجها أما أنتم خالاته يعني أنا أقرب لها منكم "
شهقت شمس ولصقت أصابعها السبابة ببعض:- " لا يا قلبي أنا ولينا صديقات من خمس سنوات كثر الله خيري ما عرفتوها إلا عن طريقي "
عايشه لأسماء:- " إلا أنتي ولينا روحوا أجلسوا مع الحريم لأنكم خلاص صرتوا منهم أما حنا فا بنات ما يصلح نجلس معهن "
نورة:- " كفك كفك "
صفقت عايشه بكف نورة فقالت أسماء بابتسامتها وهدوءها وحسن سمتها اللي أعجب لينا
" الحمد لله والشكر أجل أنا بأخذ لينا بما إننا حريم ونروح لغرفة ثانية عيب البنات الصغار يجلسن معنا"
عايشه بصوت مرتفع وهي تمزح:-" هيه هيه هيه مضعيه الدرب شكلك! "
في الرياض كانت لينا تشارك في مثل هذا المزح وتدور معارك كلامية بينها وبين عايشه وشمس لكن الآن مرتبكة وتشوف الكل يتكلم وما خذ راحته عداها هي .
شمس:-" وأنتي وش دخلك بعد؟ أنا اللي لها الحق تتكلم معها بس وأنتم ظفوا وجيهكم "
نوة :- " يا ليت راكان يجي ويسمعنا أبغي أشوف كيف يتصرف "
عايشه :- " ما يبي لها, بيقول أنا زوجها وأقرب إنسان لها ويلقطها ويروح "
أحمر وجه لينا خجل بسبب صوت البنات العالي وهي تشوف أم راكان وجدته أللي هي أم شمس يتأملونها بحب. وبحكم طبيعة لينا المرحة واللي كانت مسجونة الأسبوعين اللي فاتت وكلام البنات اللي حفزها قدرت تتكلم لكن بصوت منخفض وطريقة هادية
" أها وأنتي يا أنسه ما جيتي لأبها حبا فيني مسوية إخلاص يعني! ومن اليوم مزعجتني حريم ما يجلسن مع بنات ومرة تحتكرني اعترفي بس اعترفي وش صار على موضوع ظافر؟"
شمس :- " خالتي تقول أن بعد ما يرتاحون الناس من حفل راكان عفوا حفلك أنتي و راكان بيخطبونها رسمي "
لينا بمكر:- " شوشو بأجل الحفل قد ما أقدر عشان ما تتزوجين من ولد خالتك "
عايشه أكثر مرح من لينا فضحكت وقالت :- " حلو فيه تحسن بدت تتكلم الأخت "
نورة وهي تضرب كتف عايشه :- " طالع البنت ما تستحي "
عايشه ببراءة :- " وأنا وش قلت؟ وبعدين ما علي منك يا لينا تخلصين حفلك تخلصينه وإذا بتأجلينه بأعلن الحرب "
لينا :- " لا عن جد عايشه مبروك مقدما "
عايشه:- " الله يبارك فيك بس أنتي يا حلوة أسترخي أحس أنك للحين مشدودة ومتوترة أنا وأنا أصغر منك عادي"
لينا :- " أيه لا خلاص حبيبتي بجيك لليلة عرسك وأذكرك بكلامك لا تنسينه "
أسماء :- " قوموا بنات خلونا نروح غرفة ثانية نأخذ راحتنا فيها لان بكرة ما راح نلقى وقت نتكلم فيه مع لينا "








الفصل الخامس عشر



مر الحفل بهدوء و اضطر رجال بعض الأسر يتركون أهلهم ينامون في البيت الشعبي الكبير ويروحون هم للاستراحة اللي يجتمع فيها الشباب ومن ضمنهم أعمام راكان . قامت شمس الصباح بدري وشافت وجه لينا البريء وهي مغمضة عينها وتنام بسلام في كيس النوم اللي جابه راكان لها لكن حواجبها معقودة و واضح إنها تعبانه. قررت شمس تصحيها ولأن فيه بنات ينامون معهم في نفس الغرفة حطت يدها على كتف لينا وهزتها بلطف وهي تهمس
" لينا ..لينا ..لينا قومي "
فتحت لينا عينها وشافت شمس جالسه في فراشها قدامها وهي تبتسم لها. بادلتها الابتسام ودعكت عينها وهي تقول بهمس مثلها
" صباح الورد "
" صباح النور ما هي عادتك تنامين الصبح شكلك تعبانه؟ "
" لا بس تعرفين من كثر الناس أمس أحس راسي يعورني "
استلقت على ظهرها وقالت
" كم الساعة؟ "
"سبعة ونص "
تمطت لينا في كيس النوم و ريحت يد على صدرها وحطت اليد الثانية تحت رأسها وقالت
" والله أني أذكر أني لو نمت من التعب مستحيل أقوم لو تمر صواريخ سكود فوق راسي والحين أقوم من الهواء إذا مر "
شافت لينا شمس متضايقة فقالت
" هيه مقومتني من النوم عشان أشوفك كذا؟! "
" أنا لازم أقوم أسوي الفطور للجيش هذا لأن المسكينة أسماء تعبانه من كثر شغل أمس ولا ودي أقومها تروحين معي؟ "
" أكيد ما يبغى لها كلام "
" طيب بسرعة تعبت من كثر ما أهمس "
ضحكت لينا بصوت منخفض وقالت تمازحها
" بلاه ما هو من طبعنا "

دخلت لينا وشمس المطبخ بعد ما غسلن وجيهن و رتبن أنفسهن. صكت شمس الباب وهي تقول
" معليه دخلتك المطبخ وأنتي عروس أجلسي عند الطاولة وسليني "
" شكلك توك نايمه ما فقتي؟ "
" لا والله جد وش بتقول أمي ولا خواتي لو عرفوا؟ "
" ما راح يقولون شيء, بعدين تذكرين قبل أتزوج راكان؟ كنت تقولين لي أننا بنطبخ مع بعض وبعدين بتوديني الجبل ثم تاخذيني لمشتل الورود اللي هنا وين راح كلامك ذا كله؟ "
"حتى ولو أنتي توك ...."
شمرت لينا أكمام بلوزتها وقالت
" لا توك ولا غيره وش بنطبخ ؟ "
"طيب افترضي وحدة من حريم أعمام راكان ولا وحدة من بنات عماته دخلت علينا "
هزت لينا كتفها وقالت وهي تفتش في الثلاجة
" ما قدرت تخلي صديقتها في المطبخ! أقول نبدأ سوى ولا أبداء لحالي؟ "

أثناء عمل شمس ولينا أنظمت لهم أسماء وساعدتهم وهي عاتبه على شمس لأنها تركت لينا تساعدها لكن لينا صارت تتكلم مع أسماء بحرية وسرعان ما تغير الوضع وصار العمل أكثر تسلية بتبادل الكلمات بينهم. بعد ما أفطر الجميع دخلت شمس وأسماء المطبخ يغسلون الموعين وجلسوا لينا ورفضوا مساعدتها. بدت عايشه ونورة يرتبون البيت وينفضونه نفض مع بنات أخوانهن ولما قامت لينا معهم قالوا إن عددهم كثير ولا هم محتاجين أي مساعدة بينما الحريم الكبيرات في السن أمثال أم شمس وأم راكان وأم محمد وحريم أعمام راكان فكانوا جالسات يتقهون في حين إن بنات أعمام راكان مشغولات بترتيب أغراضهم عشان يكونون على استعداد أنهم يروحون . لينا ودها تجلس مع جدة راكان وخالتها لكنها تراجعت لما شافت كثر الحريم حولهن وقررت تجلس تنتظر شمس وأسماء أو أي وحدة من البنات غيرهم تخلص شغلها و تجي تجلس معها. أثناء الجلبة والناس الرايحه و الجايه جت وحده بياض بشرتها مثل الثلج وشعرها أسود ناعم طويل وكانت ترفعه فوق رأسها بطريقه معينه أشبه ما يكون بكعكة لكن كان جزء من طوله متروك بحريه . جت وسلمت على لينا وهي تقول
" ليش جالسة لحالك مو حلوة الوحدة أبدا؟ "
قالت لينا وهي تبتسم لها بأدب
"أنتظر البنات يخلصون شغلهم "
" سمعت أنك صديقة شمس من أيام الدراسة؟ "
"أيه صحيح تعرفنا من أول ثانوي "
" وش رأيك في أبها أعجبتك؟ "
" ما فيه أحد يكره أبها بس ترى حتى الرياض مع إن جوها حار بس حلوة "
" شكلك تحبين الرياض؟ "
" طبيعي أني بحبها ما سبق أنك زرتيها يا ...معليش ما أعرف أسمك؟ "
" نجلاء "
بدت السوالف بين البنتين رسمية بعض الشيء لكنها بدت تتلاشى مع طبيعة نجلاء اللي كانت تقول للينا أسم كل وحدة تشوفها تمر من قدامهم وصلة قرابتها بعائلة راكان و أيش مؤهلها العلمي لكنها أبدا ما تكلمت عن نفسها غير إنها خريجة قسم علم اجتماع حتى تكلمت في النهاية وقالت
" أذكر أن راكان خطب أكثر من وحدة من بنات عمه وبعد النظرة الشرعية كان يهون وفي النهاية معاد أحد صار يزوجه وهذا اللي تركه يآخذ من برى الجماعة "
ما ردت لينا لإنها تحسب لكل كلمة تقولها ممكن تنتشر ويضيف الناس عليها وتسبب مشاكل لنفسها ولكل من يقرب لراكان وأولهم أبوه اللي تتشوق لمقابلته كملت نجلاء بلهجة ما فيه أي عداء بالعكس كانت لهجة تدل على محبتها للينا وخوفها عليها
" أنا بقول لك شيء بيني وبينك يا لينا أنت فعلاً تنحبين وتدخلين القلب ومحظوظة شمس يوم لقت بنت مثلك لكن لا تأمنين راكان لأنه بصراحة أناني ومتكبر وما يستاهل وحدة طيبه مثلك حتى أنه إلى الآن متعلق في خطيبته الأولى لكن بسبب تركه لها أول مرة و كثر البنات اللي شافهن ثم تركهن ما عاد صار أهلها أو أهل أي أحد يعرف راكان يوافق عليه وهذا اللي خلاه ما يتزوج إلى هذا الوقت.وزواجه هذا كله عشان يسكت أبوه و ألسنة الناس اللي تقطع فيه ولا هو إلى الآن متعلق في ذيك البنت "
لينا تسمع وتحاول توازن بين عقلها وقلبها فسألت نجلاء
" وأنتي ليه تقولين لي كل هذا؟ "
" لأني أحبك "
رفعت لينا حواجبها وهي في قلبها آلاف المشاعر الغير مفهومة وفي عقلها آلاف الأفكار وقالت
" لو كنت تحبيني كان خليتيني أعيش وأنا مرتاحة من غير ما أسمع كلامك! "
" أنتي ما تفهمين أنا ما أبغيه يضرك "
لينا وهي تكذب حتى على نفسها قالت
"ما عمري سمعت أن راكان ضر أحد "
" لأن شمس ما راح تقول لك كل شيء عنه هي خالته وبتستر عليه هم ما صدقوا أنه يتزوج "
لينا بسخرية غير معهودة منها
" وبرأيك كيف يقدر يضرني؟ "
" بيسوي مثل ما سوى أبوه بعد ما جاب أربع عيال يطلقك "
لينا انفجرت مشاعرها مع غضبها وقالت بنبرة تأنيب لنجلاء
" أنا ما أسمح لك يا نجلاء تتكلمين عن عمي وزوجي وشمس أو أي شخص يقرب لهم وخليني أقول لك شيء أنا الطلاق ما هو في قاموسي لأني بعيش حياتي مثل ما الله يكتبها لي "
"أنتي ما فهمتيني أنا قصدي قبل ما يرميك راكان وبعدين أنتي توك بنت وما شاء الله عليك كل وحدة تتمناك لولدها "
لينا قالت ببرود قاتل وهي في داخلها تتمنى تصفع وجه نجلاء بسبب وقاحتها
" شكيت لك أنا يا نجلاء؟ ثم الطلاق شيء ما أعرفه وبنت مثلك أكبر مني بكثير المفروض تعرف إن اللي قالته مفروض ما ينقال حتى لو نيته طيبه والشيء الثاني أنا ما سمحت لك تتكلمين في حياتي ولا طلبت مشورتك؟ "
" بكيفك أنا نصحتك وأنتي حرة وأسفه انك فهمتيني غلط وأنسي أني جيت وكلمتك "
تركت نجلاء لينا اللي وجها أحمر وعيونها فيها حدة للإنسانة اللي وقفت وتركتها. صحيح إن نجلاء كانت تتكلم بلهجة ما فيها غير الإخلاص لكن لينا سألت أنه مستحيل ما يكون بدون هدف لأن وحدة مثلها تملك جرأة تكلمها في ثالث أسبوع من زواجها وتقترح الطلاق وتشوه صورة راكان قدامها بحجة إنها خافيه عليها وإنها حبتها من أول يوم شافتها فيه ,هذا شيء غير منطقي أبداً. لكن جزء من كلامها كان صحيح فعلاً لأن شمس قالت لها بعضه قبل يخطبها راكان وهو أنه كان أكثر من مرة يخطب ولما يشوف البنت يتراجع وهذا اللي ترك أبوه وأمه يفكرون ما عاد يتدخلون في زواجه فأيش اللي يمنع ما يكون الجزء الثاني اللي قالته نجلاء صحيح وإن شمس لما عرفت إنها هي اللي تزوجت راكان خافت على مشاعرها وأخفت الشيء هذا عنها. شمس كانت توها طالعه من المطبخ وشافت نجلاء يوم بعدت عن لينا وشافت وجه لينا أحمر والنار في عيونها فا مشت جهتها وجلست قدامها وقالت
" لينا فيك شيء؟ "
لينا تأملت شمس وكان ودها تقول لها لكن قالت إن الناس حولهم كثير وهذا مهوب وقته
" لا "
" نجلاء قالت لك شيء؟ "
لينا تتمنى تقول لشمس اللي ما بينهم أي أسرار وتسألها من غير ما تعرف من اللي دخل الفكرة براسها لأنها ما تحب تكون مدخل للشر في العائلة فقالت
" وش بتقول يعيني! "
" مدري عنك من شاف وجهك يقول إنها قايله شيء ما يسر بس أسمعي أنت من زمان وأنتي تكررين علي لا تصدق كل ما تسمع وصدق نصف ما ترى "
لينا تغير الموضوع
" أسماء وينها ما كانت معك؟ "
شمس فهمت لينا ولا حبت تضغط عليها فقالت
" راحت تشوف ولدها وتسلم على أعمامها قبل ما يمشون.أقول يا بنت وش رايك نسوي كوب شاهي في المطبخ لين يروحون الناس و يهدا الجو بعدين نرجع ونشوف كيف نقدر نقطع الوقت"

لينا وشمس يقلبون صفحات الجريدة في المطبخ حتى خفت الأصوات في البيت و هدا تقريبا. شافت شمس صورة للملك عبد الله وعلقت على الخبر الموجود ثم قالت
" يا أختي الله يكثر خير بابا عبد الله ويحفظه يا أني أحبه "
" يستاهل كل خير أبو عابد ينحب ها الإنسان الله يكره من يكرهه "
قلبت شمس صفحة الجريدة و انتبهت لراكان لما دخل و وجهه عابس فخمنت أنه سمع كلمة لينا الأخيرة ولا فهم المقصد و حبت إنها تفتح الجريدة مرة ثانية بطريقة عفوية وتبين له الموضوع لكن هو سبقها وقال بسرعة وهو يتجاهل لينا على غير عادته
" شمس صلحي قهوة وشاهي لأبوي "
وبمثل دخوله السريع طلع نزلت لينا كوبها وهي تحس بحرقه لأنه تجاهلها وعلقت السبب بالكلام اللي سمعته من نجلاء. أدركت شمس إنها ارتكبت من قبل غلطة وما صلحتها فقررت تقول للينا
" لينا "
لينا تناظر في كوبها ومن غير ما تفتح فمها قالت
" هممم "
" فيه شيء بقول لك إياه بس لا تزعلين "
رفعت لينا عينها وقالت
" من متى زعلت من صراحتك؟ أصلا بزعل لو خبيتي علي "
" لا المرة ذي أنا غلطة غلطة بس كانت من غير قصد "
شربت لينا من كوبها وهي تفكر في سبب تغير راكان أكثر من غلطة شمس ولما حطت كوبها مرة ثانية على الطاولة وهي تناظر فيه قالت بمزح
" أيه أنا تعودت عليك يا شمس ومن عرفتك كل غلطاتك بريئة و من غير قصد تكلمي وش سويتي ها المرة"
" قبل اعرف إنك تزوجت راكان كنت أكلمك على التلفون وأقول إن عبد الله جن علينا يوم عرف إنك تزوجت وكنت أقول لك دايم إنه يحبك.... "
" ما جبتي جديد وين المشكلة؟ "
لينا تشرب من كوبها وتسمع كلام شمس
" أيه وأنتي تعرفين أني دايم أتكلم عنك عند أهلي وأخواني وكل أللي يقربون لي؟ "
لينا حست بوخزت خوف تزحف لقلبها وبدت تتنبأ من مقدمات شمس فحطت عينها بعين شمس وقالت
" شمس اختصري و هاتي من الآخر "
غزى بشرة شمس البيضاء اللون الأحمر بشكل مندفع بسبب نظرة لينا وهي عارفه أن اللي سوته كان خطاء لكن لازم تفاتحها لأنه مستحيل يكون بينها وبين لينا أسرار ولأنها ما تقدر تخلي لينا ما تفهم أي شيء ممكن يخليها تفهم ركان. فقالت مرتبكة
" يوم صكيت التلفون كان راكان عندي وقتها ما كنت أعرف أنه ....يعني أن هو اللي تزوجك وقمت أقول له عن عبد الله "
لينا من داخلها أنفجر البركان اللي سخنته نجلاء لكنها سيطرت على نفسها وقالت لشمس
" لا تقولين أنك قلتي لراكان أن عبد الله يحبني! "
هزت شمس رأسها فقالت لينا وهي تحس بالضياع
" شمس حرام عليك! أنا كم مرة قلت لك لا تتكلمين عني عند أحد من عايلتك غير أمك و خواتك؟ "
ما ردت شمس وهي تشوف إن وجه لينا مقطب وما فيه غير الغضب وقررت في نفسها إنه يحق للينا تعصب. انتبهت شمس على صوت لينا وهي تقول
" يوم قلتي له كذا هو وش قال لك؟ "
شمس بتردد
" سألني إذا أنتي تعرفين وإذا كنت تهتمين له "
لينا بيأس
" يا حبيبي كملت, وش رديتي عليه؟ "
شمس مندفعة وهي تتوقع إنها أفحمت راكان بردها
" قلت له إنك لو كنت تحبينه ما كان وافقتي تتزوجين غيره "
لينا تتمنى تنصهر ثم تتبخر في الهواء ولا يبقى منها ذرة في هذا الوجود. رد شمس له زاد من تعقيد الموضوع لأنها ما تعرف إنها مجبورة عليه بسبب الدين اللي على أبوها و راكان بيفسر رفضها الجريء له وقدامه إنها متعلقة في خاله وهذا اللي يخليه غريب في تصرفاته إذا جت سالفة عنه. كملت شمس كلامها
" أنا أتوقع أنه للحين شاك في كلامي و ما هو مصدقني وشكله لما سمع كلامك عن الملك عبد الله ظنك تقصدين عبد الله أخوي "
لينا بصوت هادي وهي مصدومة
" يا الله "
ثم فجأة انفجرت من القهر و اختفى هدوءها على غير عادتها مع شمس
" أسمحي لي ولد أختك هذا مجنون و مخرف إذا كان يفكر زي كذا وإذا كان شاك فيني من البداية وراه أخذني ولا عشان ما أحد يبيه حتى خطيبته الأولى اللي للحين يفكر فيها "
كانت لينا من فرط غضبها ترجف ويديها محمرة لأنها ضربت بها الطاولة اللي قدامها. قامت شمس بسرعة وصكت باب المطبخ وقالت للينا
" أهدي أهدي أنا بصلح غلطتي وأقول لراكان السالفة وما فيها "
لينا وهي تعرف إن راكان ما راح يصدق أحد
" لا لا تقولين له ولا شيء خليه على عماه "
" إن ما كلمتيه أنتي كلمته أنا "
"شمس! "
"الله يرحم والديك يا لينا خليني نخلص من ها السالفة وبعدين تعالي هنا قولي لي من اللي قال إن راكان متعلق في خطيبته الأولى؟ "
" ما أحد قال لي"
" أنا عارفه إنها نجلاء "
" أف شمس والله أني أحس أني مخنوقة "
" إن كانت نجلاء فهي تكذب عليك "
" وش يخليها تكذب؟ "
" لأنها هي خطيبته الأولى وهو عشان ما يتزوجها ترك الديرة ودرس في أرامكوا "
لينا بسخرية ودمعها محبوس في عينها
" وإذا ما كانت هي وش اللي أكد لك أنه ما هو متعلق بوحدة غيرها؟ "
" اللي أكد لي إنه لو كان متعلق في أحد ما كان فكر يتزوجك "
" لا يقدر طالما إن الكل رافض يزوجه و أنتي حتى قلتي لي أن أبوه وأمه ما عاد يتدخلون في زواجه لأنه كان يتراجع عن البنت لما يشوفها "
" أيه بس ما هو بالمعنى اللي أنتي متخيلته ترى هو قبل يتزوجك أعمامه يلحون عليه يا خذ من بناتهم بس هو رفض "
ابتسمت لينا ابتسامة خفيفة ساخرة مصحوبة بزفرة ألم بسبب حبل القهر اللي تحس به في رقبتها واللي خلى دموع ساخنة تنزل على وجهها الكئيب. كانت أصواتهم مرة ترتفع ثم تنخفض لكن ما أحد سمعها بحكم بعدهم إلا راكان اللي رجع عشان يجيب القهوة لأبوه. فتح راكان الباب وعيونه الحادة تطلب تفسير لكل هذا الصوت وشاف وجه لينا فادخل وقرب منها لكن هي وقفت وتجاوزته عشان تطلع. مسك يدها و وقفها مكانها وقال وهو يتناسى اللي في قلبه
" وش فيك؟ "
لينا تمسح دموعها عن وجهها وفي عينها نظرات أكثر حدة من نظراته وقالت
" فك يدي "
" وش صاير لك أنتي اليوم؟ "
كان الاشمئزاز منه في ملامح وجهها المتقلص وهي تحاول تخلص ذراعها منه بقرف وتقول
" ما صار لي شيء وإن كنت تبي تكلمني أنا ما لي خلق لك الحين "
" فهميني وش اللي صاير لك طيب؟ "
نفضت لينا يدها من يده ونار شكه فيها تحرقها وقالت
" خل شمس تفهمك "
وطلعت بسرعة ولأن البيت مهوب بيتها ولا تقدر تنفرد بغرفة لحالها حتى ما تسبب كلام أهل البيت دخلت الحمام وغسلت وجهها بالماء اللي يخالط دموعها .









الفصل السادس عشر




" وش فيها لينا؟! "
شمس حست بذنب وإنها هي سبب الخلاف اللي بينهم ولأنها تشارك لينا في كل شيء شاركتها الآن حتى في دموعها وحزنها. صك الباب عشان ما يدخل أحد وقال وهو منفعل
" شمس ناقص لك أنتي الثانية تبكين! وش فيها لينا؟ "
" أنت يوم دخلت و إحنا نتكلم عن الجريدة وسمعتها وهي تقول إن أبو عابد ينحب وهي كانت تقصد الملك عبد الله عرفت إنك فهمت أنه عبد الله أخوي لأنك كلمتني وتركتها "
راكان وفي عينه وصوته تهديد
" طيب؟ وإذا كلمتك وما كلمتها يعني أنا عندي شيء؟! "
" أنا قلت لها إني سبق وعلمتك إن عبد الله كان يهتم فيها وأنك أنت سألتني عنها فقلت لها انه يمكن تكون شاك "
راكان وهو معصب
" حسبي الله على شيطانك وأنتي كل اللي في قلبك تقولينه من غير ما تفكرين؟ "
" ما كنت أقصد غير إنها تكلمك "
صرخ فيها
" فاضي لك الحين أنا؟! بروح أشوف وين راحت المجنونة الثانية وأنتي سوي القهوة وخلي أسماء توديها أبوي وقولوا له أني طلعت برى وإذا رجعت يصير بينا كلام "
شمس بلعت ريقها لأن راكان إذا عصب يرمي كلام وهو ما يحسب له. راكان يدور لينا في البيت وسأل عايشه فقالت
" في الحمام دقيت عليها الباب وما طلعت أتوقع إنها مطولة أنت روح عند أبوك وأنا أخليها تكلمك بالجوال إذا طلعت "
تركها ورجع لشمس وقال
" روحي عطيني عباية لينا من غير ما ينتبه لك أحد "
رجعت له شمس بعباية لينا و حطتها في يده وراحت للمطبخ قبل يسألها أحد عن عيونها الحمراء. طق راكان باب الحمام بهدوء عكس أعصابه المنزعجة فقالت لينا اللي حست إنها طولت في الحمام
" أوكي عايشه ثواني الحين طالعة "
فتحت الباب وما كانت تتوقع تشوف راكان ولما كانت بترجع تصك الباب سحبها من يدها وطلعها وهو يقول
" أنا ما ينقصني هبال الأطفال هذا البسي عباتك بنطلع "
أخذت عباتها من يده ولبستها وتراكها تمشي قدامه حتى ركبت السيارة وصك الباب من بعدها ورجع وأخذ مكانه وأنطلق بسيارته عشان يوقفها عند مكان جبلي ما يتواجد عنده أحد. لم هدا محرك السيارة قال
" ليش ساكته؟ "
"وش تبيني أقول لك؟ "
صرخ راكان
" عن غبائك هذا! تكلمي وش اللي عندك؟ "
"ما عندي شي أقوله أنت اللي سحبتني بيدي وجبتني هنا "
" شمس قالت لي "
" عن؟ "
كانت لينا هادية على عكس النار اللي بداخلها وكانت مسترخية في جلستها ولا رفعت غطاها عن وجهها وبشكل مفاجئ سحب راكان غطى وجهها ورماه في المرتبة الثانية وقال بانفعال واضح
" أنا إذا تكلمت تردين علي "
ما ردت لينا فقال
" وبعدين معك أنتي؟ "
لينا انفجرت وتركت هدوئها
" وبعدين معي أنا؟! ليه أنا وش سويت؟ أنا اللي أخذت وحده من بيت أهلها و بديت أشك فيها إنها ما تبيني وتبي خالي؟ "
"صدقيني إن هذا كلام شمس مهوب كلامي "
" لا تكذب "
التفت لها وهو عاقد حواجبه بعصبية من صوتها الحاد المرتفع بسبب غضبها ما كنت تبكي مع إن عينها تلمع بدموعها لكن وجها كان أحمر ولا ترددت يوم شافت عصبيته هو الثاني وكملت
" فوق أنك ما خذني من بيت أهلي تبغى تذلني بشكك وتبغى تخليني بالغصب أهتم في خالك وحتى لو مر أسمه ولو إنه شخص ثاني تناظر لي وكأني مسوية غلط وفوق هذا تبيني أصدق إنك ما تشك؟ "
" أنتي مجنونة "
" بأجن صدق لو صدقتك "
راكان واضح من صوته إنه منفعل لكن حركاته صارت اهدأ
" يا بنت الحلال أنتي تعرفين شمس تقول اللي يصدقه قلبها ..."
قاطعته
" لا ترميها على شمس. شمس قالت لك أني لو كنت مهتمة فيه ما كان تزوجت ولأنك تعرف أنك ما خذني من دون رضاي قمت تشك فيني "
راكان يحس بتعب نفسي من مجادلتها في هذا الموضوع ولو كان يعرف إن وصوله للجنوب بيسبب له كل هذا كان طلع برى المملكة شهر كامل ورجع. أنتظرها لما سكتت وهدت أنفاسها ثم قال بهدوء
" لينا تسمعيني ولا لا ؟ "
ما ردت عليه وهي تناظر في الجبل الأخضر اللي قدامهم فقال
" أنتي تؤمنين بالله؟ "
لينا بصوت منخفض
" لا إله إلا الله محمد رسول الله "
" صحيح إن شمس قالت لي عن عبد الله وأني سألتها وكل اللي قالته صدق أما مسألة أني شكيت فيك فأنا أحلف لك بالله إن ها الشيء عمري ما حسيت فيه "
" اجل يوم سمعتني وحنا نقرأ الجريدة وش تسمية؟ "
" أنتي مصدقتني الحين أني ما أشك فيك ؟ "
لينا ما قدرت تمسك دموعها لأن مشاعرها كانت تتمنى تصدقه وهذا خلاها تحس بالضعف وقالت
" أصدقك! وش أصدق لصدق . أنك ما شكيت فيني ولا ... ..."
كانت على وشك تتكلم عن الموضوع اللي طرحته نجلاء عليها فتراجعت وكمل راكان لما شافها سكتت
" أقسم لك بالله العظيم ثم والله ثم والله أني ما عمري شكـيــــــت,خلاص دخلت مخك؟ "
لينا بيأس
" ما دري؟ "
" لا حول "
قالت لينا بشكل آلي
" يا أخي وش ...."
قاطعها صوت راكان الهادي
" لا تقولين يا أخي أنا مهوب أخوك "
سكتت و ما كملت كلامها فقال
"كملي "
" وش أكمل وأنا كل كلمة أقولها حتى العفوية محسوبة علي "
" أنا أكثر من مرة أحذرك لا تقولين ذا الكلمة ومن قبل زواجنا فا مهوب شيء جديد أذكرك لا تقولينها. المهم كملي "
" ما عاد عندي شيء "
" صدقتي أني ما أشك فيك؟ "
" أصدق إذا قلت لي ليش إذا جاء أسمه ولو طاير من بعيد تاكلني بلسانك واليوم يوم بس قلت أن أبو عابد ينحب وأنا أصلا ما أقصد خالك حرقتني بعيونك وكأني ..."
ما تدري وش تقول فا سكتت و ريحت ذقنها على يدها فقال بهدوء لكن واضح أن الكلمات تطلع بصعوبة من لسانه
" لأني أغار عليك منه "
ألتفتت له لينا وهي تشك في كلامه وقالت
" أنت فاتح عينك صح؟! شكلك تشوف أختك سامية مهوب أنا "
أول ما سمع كلامها نزل من السيارة وخبط الباب وراه بقوة خوفتها وجاء جهتها وفتح الباب وقال
" أنزلي "
لينا بخوف
" ليه؟ "
" لا أبد الحين أعلمك ليه "
لما شاف عيونها قال
" لا لا لا تخافين؟ ماني تارك هنا ورايح "
" تستهبل؟ "
" مدري عنك أجل ليش خايفة ؟ "
" ما أحد قال أني خايفة "
ونزلت من السيارة وهي تشوفه يصك الباب بعدها ثم قال
" عيدي اللي قلتيه لي يوم انك في السيارة "
لينا خايفة إلا أنه في شيء في راكان يخليها تطمئن أنه مستحيل يأذيها فقالت وهي تناظر في الأشجار حولها والهواء البارد يحرك طرحتها
" وش قلت؟ "
" أنا اللي أسألك ؟ "
" أنت سمعتني مهوب لا زم أعيدها "
"أيه بس عشان أسمعها زين "
" أجل أسمعها أنت شكلك تشوف اللي قدامك سامية الصغيرة مهوب أنا "
ومن غير أي مقدمات ضمها راكان بقوة و نشر قبلات حارة على أجزاء وجهها ثم قال
" هاه للحين تحسبيني أشوف سامية "
لينا تحاول تحتفظ بغضبها لأنه هو الشيء الوحيد اللي يقدر يكون جدار حماية لقلبها قبل يقتحمه راكان لكن هي تعرف أن هو بأسلوبه يقدر يمتص غضبها قالت لينا
" راكان ترى للحين ما خلصنا كلام "
" لا خلصنا كنت تظنين أني أحسبك تهتمين لخالي لأنك تعرفين أنه كان حاط عينه عليك وأنا قلت لك أني أعرف انك ما تفكرين فيه أصلا وتصرفاتي كانت بسبب غيرتي أغار منه ومن أسمه إذا سمعته إذنك وأغار من كل شيء حولك خلاصنا يا حبيتي "
لينا مصدقة مسألة أنه يغار عليها لأن من الطبيعي لأي رجال أنه يغار على زوجته من شخص ثاني لأنه يعتبرها شيء من أملاكه بس ما هو بدلاله على أنه يحبها لكن اللي محرق قلبها فعلا إحساسها بوجود إنسانة ثانية خلف الستار إلى الآن ما ظهرت. إن ما كنت نجلاء فأكيد وحده غيرها والشيء الثاني اللي لا زال يشوه صورة راكان طريقة زواجه لها و إحساسها أنه من الخيانة والضعف إنها تغفر له عنجهيته وأسأته. هواء الجنوب بارد بنسبة للينا اللي تحس بدفيء في حضن راكان و هي تفكر إنها ما تعرف وش هو الموقف الصحيح اللي ممكن تتخذه اتجاه راكان اللي من عاشت معه والصور السلبية اللي في ذهناها عنه تختفي يوم بعد يوم .والأمر الأخر إنها بدت تتقبل الحياة معه مع العيوب اللي فيه فحتى لو كان إنسان صعب حاد في طبعه إلا أنه بسرعة ينهي الخلاف اللي بينهم وبطريقة هي ما تتخيلها .في أقل الأحول كانت تتوقع منه يسكتها أو يسفها أو إنه يقابل سطوتها ولسانها بعنفه وقوته لكن هو أبدا ما تركها بعد أي خلاف بينهم إلا تفكر بشيء واحد المعاملة اللي هو يستحقها منها .لما ما شاف راكان منها أي جواب ضمها له أكثر وسند ذقنه على رأسها وقال
" خلصنا من هذا كله, كل الوساوس اللي في ذهنك اختفت "
ما ردت عليه لينا فقال
" الحمد لله السكوت علامة الرضا "
سندت يدها على صدره وبعدت عنه وقالت
" باقي شيء "
تجمدت ذراع راكان حولها وقال
"وشو؟ "
" أنت لما تعصب تقول كلام أنا ما أحبه "
" أيه عاد هذا غصب عني أنا إذا عصبت صدقيني أقول كلام ما أقصده "
" تقول لي مجنونة؟ "
"ولا يهمك المجنون أنا مهوب أنتي "
" لا والله جد الظاهر أني تأثرت بسببك بعد ما قالت لي شمس أنك ممكن تشك فيني قلت عنك أنك مجنون ومخرف "
" ما يخالف مجنون ومخرف بس ما هو قدام شمس عاد، تصدقين الظاهر أني رديتها لك من غير مدري يوم هاوشت شمس قلت لها أنك مجنونه وخبله بس خلاص من يوم رايح بيكون بينا تفاهم على قولتهم حضاري رضيتي ؟ "
" لا باقي أني ما أبغى منك تستخدمها حتى مع غيري و أولهم شمس "
" يا أني أغار من ها الشمس وأحسدها "
"إلا شمس تراها صديقتي "
راكان يمازحها وهو يشوف عينها جفت من الدمع لكن أثر البكاء فيها
" ما أحد قال عن صديقتك شيء أنا كنت أكلم الشمس اللي طالعة هاذي "
بادلته الابتسام عفويا فقال لها
" ما ودي أخليك بس أبوي كان يبي يشوفك و أنا دخلت المطبخ وصار اللي صار وطلعنا من البيت الحين لازم نرجع له بس هاه لا يدري أني زعلتك ولا ترى يكسر رقبتي "
ما ردت عليه لينا لأنها تحس بالضياع داخلها لكن ابتسامتها لازلت على وجهها فقال
" شكل أبوي المنافس الجديد الله يستر لا يطلع لي أحد ثاني عشان ما أخطفك وهاجر برى البلد "
دق جوال راكان فطلعه من جيبه ولما كانت لينا بتبعد وترجع لسيارة لفها بذراعه وقربها منه وقال
" هذا أبوي أكيد أنه معصب "
حط الجوال عند أذنه وقال
"آلو .هلا وعليكم السلام "
ثم فجأة بعد الجوال عن أذنه وصك وحدة من يعونه وهو يبتسم لها وسمعت لينا صوت أبوه يصرخ عليه و راكان يرد عليه
" طيب طيب ...خلاص .... ألحين راجعين للبيت ... يا هلا....حياك الله مع السلامة "
رجع الجوال لجيبه وقال للينا
" ما قلت لك يا حلوة أنه بيكسر رقبتي خلينا نرجع له و أبغى منك قبل ما نوصل هناك تنسين كل شيء صار اليوم وترمينه في ها المكان "








الفصل السابع عشر


وصلوا للبيت وجلس راكان مع لينا في الغرفة وهو يتأملها وهي تبدل ملابسها وترتب نفسها عشان تروح معه لأبوه ولما انتهت من ملابسها فتحت علبة المكياج فقال
" لينا المكياج بيخرب بشرتك لا تحطينه أنتي تعجبيني كذا "
كانت لينا تتوقع إن كلماته اللي كانت في الفندق مزح لكن الآن أدركت أنه جاد فقالت
" بس ما هي حلوة أروح لعمي وعيوني واضح فيها البكاء "
" سوي اللي تشوفينه "
ومثل عادتها لينا ما تركته ينتظر طويل لأنها تعرف الشيء اللي يناسبها من المكياج ولما جت تحط العطر قال راكان
" لحظة "
ألتفتت له وقالت
"فيه شيء؟ "
" أيه هو فيه واحد من عطوراتك أنا ما أحبه "
رفعت حواجبها بتسأل فخاف تزعل منه و قال
" لو أقول لك لا تستخدمينه وش بتسوين؟ "
" هو أمرا ولا طلبا؟ "
" لا والله طلبا "
شعور غريب جميل اجتاحها وهي تشوف ابتسامته ومن دون تفكير مسبق قررت إنها تحاول قد ما تقدر تعامله بمثل كرمة ولطفه وإنها تنسى الماضي مهما كانت مرارته وتدفنه في أبعد مكان حتى لو رفضه قلبها وكرامتها ومن ساعتها هاذي بيكون تفكيرها في حاضرها ومستقبلها. جاء لذهنها ذكر نجلاء والدين فأبعدته عنها بألم وهي تكرر إن عنادها ما يفيد وإذا كانت ترفض الطلاق في معظم الأحوال فعليها إنها تسعى لتحسين الوضع اللي بينها وبينه أكثر من تفكيرها في انتقام ما له أي معنى لأنه يدمرها قبل يدمره بفقدها شخص متفهم لطبيعتها ومتقبلها كإنسانة باحترامه لها وإشراكها في كل شيء يتعلق بعلاقتهم المقدسة ولا تركها أبدا تسمع في أي نقاش حاد يدور بينهم إنه أشتراها بفلوسه مع إن أي واحد بمثل حدة طبعه وعصبيته ممكن تطلع منه الكلمة ولو فلته من لسانه. ما فكرت لينا عن سبب تغيرها لأنها تعرف أنه هو اللي غيرها بمعاملته لها خلال الأسبوعين اللي راحت وخلاها تجرب تنظر له من منظار ثاني . نحت لينا تفكيرها بقرارها الجديد لأنها أصدرت حكمها ولا عاد فيه إي تراجع حتى وإن كان وجود وحدة في قلبه يكدرها لكن هي عندها ثقة بأنها تقدر تبعدها. نتيجة لحكمها التفتت لراكان بغنج وقالت بصوت هادي ناعم مليء بالعاطفة
" غالي والطلب رخيص أي عطر اللي ما يعجبك "
لاحظت الاستغراب في عين راكان بسبب تغير نظرتها و طريقة حركتها وكلامها أما هو فما حب أنه يشير لها عن هذا الشيء و قال
"أنا أعرفه لو شميته لأنك تعطرت فيه مرتين "
" أوكي طيب أنا أطلع لك العطورات اللي استخدمتها الفترة اللي راحت وأنت قل لي أي واحد فيهم "
أفتحت لينا شنطت التجميل حقتها وطلعت كذا عطر وحطته قدامه وقالت
" هممم أي واحد ؟ "
بسبب تغيرها راكان حس بالإحراج ولأول مرة يكون خجلان منها لأنه ظن أنه ثقل عليها وقاعد يطلب منها تسوي شيء هي ما تبيه فقال
" لا خلاص يا لينا ما عاد له داعي تعطري بأي واحد تبين وخلينا نروح لأبوي "
مسكته لينا من ذراعه قبل يبعد وأنتبه راكان أن حركتها ما كانت عفوية مثل عادتها لأنها في الغالب تسحب يدها بسرعة أما الآن فشدت على ذراعه وتناظر في عينه بنظرة قوية ما هي مترددة وقالت
" والله ما نروح لين تقول لي أي واحد فيهم "
" أخاف أني قاعد أخليك تتركين عطر تحبينه والسبب أنا "
" مهوب كل العطورات من اختياري في شيء من ذوق أختي عبير وأخوي ناصر وحتى لو كان من العطور اللي أنا أحبها فخير يا طير يعني غيره تسعين عطر "
" لا خلاص ما له داعي "
" أنا حلفت ولا عندي استعداد أكفر عن يميني "
شافت في عين راكان تردد ما يساعدها أبدا و حاولت تستجمع شجاعتها لأن قلبها ينتفض مع كل حركة تسويها وهي تعتقد إنها حركة جريئة. دست يدها تحدت ذراعه وهي تسحبه جهة العطور وتقول
" جد راكان بلا دلع أي واحد؟ "
" ملزمه؟ "
" إيه "
" لازم "
لينا تحاول تتصرف بطبيعتها المرحة
" أفآ وأنا بنت خالد تردني "
راكان يضحك منها وهو ما هو مصدق تصرفها وفي قلبه يخاف إنها بعد يوم أو يومين ترجع لوضعها الأول معه ويختفي كل هذا الجمال لكنه قال
" ما عاش من يرد بنت خالد بس كان قلتي ما حد يرد حرم راكان "
" ولا يهمك "
قربت العطور منه فا شم عطر الأول " Bvlgari" ثم " Clinigue happy heart" وبعد ما مسك عطر “Jador ” وقربه من أنفه العربي المستقيم وهو مرخي أجفنه لينا احتبست أنفاسها لأنه عطرها المفضل وتحسه جزء من شخصيتها فقال راكان
" عطرك هذا يعجبني تعطري منه على طول "
قالت مبتسمة بارتياح
" ما لقيت العطر؟ "
كمل بحثه وشم عطر " Glamour" و "Sentiment "و "Lapidus " حتى يئست لينا لكنه فجأة عقد حواجبه وفي يده عطر وقال بصوت ثقيل وكأنه في كهف
" كوكو شانيل "
ابتسمت له و شفايفها تكشف عن أسنانها اللي أبدعها الخالق سبحانه وكانت المرة الأولى لراكان اللي يستقبل منها مثل هاذي الابتسامة الممزوجة بالحنان وتسمح له إنه يشوف كل هذا الجمال وتمنى لو إنها تضحك من غير أي قيود ويبقى هو يتأملها فقالت
" خلاص أنا بأهدية لناس غالين علي "
" لمن؟ "
نظرت له بنصف عينها وأخذت منه العطر
" أنت اليوم روعت شمس وللحين من جينا ما شفناها وعقابا لك لازم تعطيها العطر مع بطاقة محترمة و وردة حمراء إن قدرت وإن حطيت معها مبلغ سنع يبيض الوجه كثر خيرك "
" وإذا ما سويت؟ "
لينا بدلال ومسوية بريئة
" بقول لأبوك إنك زعلتني "
" لا فيها تهديد خلاص أوعدك بس نرجع من عند أبوي أشيلها فوق راسي و أدور فيها "
كان يتوقع يسمع ضحكتها ويشوفها لكن ابتسامتها المشرقة كانت هي نصيبه وما عنده مانع يكتفي فيها إذا بقت في المستقبل على مثل وضعها هذا. لينا تمشي جنب راكان ورافعه أطراف فستانها النحاسي عن الأرض كانت متشوقة تشوف عمها اللي حبته من صوته ليلة زواجها ولأن وقتها كانت متوترة و ما رفعت عينها لأحد غير أخوانها تساءلت قد أيش راكان ورث من صافت أبوه لأنه واضح أنه ما أخذ من أمه إلا لون عينه الأسود. و صلوا عند باب المجلس فوقفت لينا ورتبت الشيفون الخفيف اللي يلتف حول خصرها ويتدلى للأسفل بارتفاعات مختلفة وأطرافه خيطت بالحرير وكأنه يشكل شلال في وقت الغروب وفي الجزء اللي يفترق فيه الشيفون إذا مشت وكشف عن القماش الحريري المزين بيد خبيرة و يظهر من عند الخصر أربع خيوط حرة طولها إلى نصف ساقها منظومة بالخرز. مررت لينا يدها عليها وقالت لراكان
" أحس أنه ما يصلح ألبس هذا الفستان الحين "
حط راكان يده حول أكتافها وقال
"هو ما يتوقع تسلمين عليه إلا وأنت بها الشكل "
"شكلي مرتب "
" أحلى من القمر "
ابتسمت وهي تقاوم خجلها و دخلت المجلس الواسع عشان تقابل أبو راكان وهي تسابق خيالها اللي رسم له صورة فريدة. شافته جالس وهو مستند على متكئ و تشخيصت شماغة بكاريه و تغطي الجزء العلوي من وجهه وهو مرخى رأسه لدلال قدامه. أنتبه لدخول لينا فا مسك عصاه و وقف مستند عليها وما حبت لينا تقول له يجلس مكانه وتسلم عليه لأنها خافت يعتبرها أهنه منها خصوصا وهي ملاحظة أنه ما كان ضعيف إلى درجه كبيره بحيث أنه ما يوقف إلا على عصا لكن واضح إنه متعود إن عصاه تكون معه خصوصا وهي تعرف إنه يملك غنم. الشبه كان قريب جداً ومع كثر الخطوط اللي انتشرت في وجهه إلا إنها عرفت إن الأب أكثر حده من ملامح ولده وأكثر جمال منه. بمختصر قول السعوديين إنه إنسان له شخصية وأكثر ما شد انتباهها له عينه الرمادية. كان للأب وولده نفس وسع العين ونفس النظرة الإلكترونية الغريبة ونفس الطريقة في النظر واللي تعبر عن النقد أو الاتهام واللي كانت لينا تتخيل إن راكان كان يتعمدها لكن واضح الآن لها إنها كانت فطرة وموروثة وسألت في نفسها إنها كانت تهاب نظرة راكان بسبب النقد الخفي اللي فيها فكيف لو فعلا وجه لها نظرة نقد وش ممكن تسوي معه. مد أبو راكان يده يصافحها فصافحته ورفعت نفسها على أطراف أصبعها لأنه كان طويل وقبلت رأسه في تقدير و احترام في حين راكان وقف ورى ظهر أبوه وصار مقابل لوجه لينا
أبو راكان :- "وش لونك يا بنتي؟ "
لينا:- "حمد الله يا عمي زان لونك "
أبو راكان:- "وكيف حالك؟ "
لينا :- " بخير طاب فالك وحالك الله يسلمك "
أعجب أبو راكان بلسان لينا لأن معظم محارمه اللي في سنها ما يعرفون يردون عليه بمثل هذا الترحيب ثم فجأة فتح عيونه ولمع اللون الرمادي فيها وهو يقول
"وش أخبار شوقك معك؟ "
لينا كررت الكلمة في داخلها بدهشة "شوقي!" لأنها ما تذكر إنها سمعتها من أحد أو طريقة الرد عليها. انتبهت لحركة راكان اللي خلف ظهر أبوه وهو يأشر على نفسه و يبتسم لها بود. ناظرت في أسنانه الجميلة وركزت على حركت لسانه وهو يقول من دون ما يصدر صوت
" أنا شوقك"
وأدركت في هاذي اللحظة بذات إن راكان فعلا شوقها وحبها. تداركت لينا نفسها وقالت لأبو راكان اللي ما خفا عليه ترددها
" شوقي ينعم بخير الله وفضله أنت وش أخبارك يا عمي عساك طيب؟ "
" طيب طاب لونك "
وفجأة قال
" ولد وراك واقف و راي "
راكان :- " سم يا بوي "
تجاهله أبوه و قال للينا
" أجلسي أجلسي وأنا أبوك "
رجع هو لمكانه قدام دلاله وحط عصاه خلف ظهره وترك لينا تجلس قدامه لكن عن يمين وقبل يجلس راكان عن يسار أبوه قال أبو راكان
"قم قم ،قم أجلس هنا وصب القهوة لبنت خالد "
راكان فتح عينه بمزح للينا وجلس قدامها و الدلال بين يدينه وأخذ الدله و صب في الفنجال ومده على أبوه أللي أشر بيده أنه يعطيها للينا. أرخت لينا عينها وهي تشوف راكان يبتسم لها ويمد لها الفنجال وفي عينه نظرة هزل وهو يقول
" تقهوي يا بنت خالد "
أبو راكان وهو يعتزي:- " أخوك يا أختي ! أنت وش فيك على البنت بدال ما تقول لها يا عمري يا قلبي تقول يا بنت خالد "
راكان فاهم أن أبوه يحاول يحرجه هو ولينا خصوصا بعد ما تركه وقال للينا
" ما عليك منه, هو توه صغير ما يفهم إذا ضايقك ولا قال لك شيء علميني تراه رجال مودي "
لينا ما فهمته ولا انتبهت للهجته فقالت
" لا بالعكس يا عمي مهوب موذي "
راكان ناظر في السقف وهو يبتسم لأنه عارف إنها ما استوعبت وأكلت المقلب. جلجلت في الغرفة ضحكت أبوه وهو يقول لها بمكر الكبار في السن
"he’s moody man “
حمر وجه لينا لما فهمت الموضوع و أخجلت من اللي قالته لكنها شافت راكان ما هو معصب فاسترخت أعصابها وهي تسمع أبوه راكان يقول
"أنا كنت أحكي بالإنجليزي وأقول إنه رجال مزاجي "
رمى بعجم التمر من فمه في طبق صغير قدامه وقال
" أنتي وش تدرسين؟ "
راكان :- " تدرس في كلية التربية قسم إنجليزي "
أستند أبوه على المركى وحط يده على خده وألتفت لراكان اللي عن يساره وقال وهو يحرجه
" أنا سألتك؟ "
راكان :- " لا, بس هي زوجـتـ...."
أبو راكان :-" أجل أسكت محد كلمك "
لينا حمر وجهها أكثر وهاذي المرة ما هو خجل لكن عشانها خانقه ضحكتها أما راكان فكان متعود على أسلوب أبوه ولا قال إنه رجال عمره واحد ثلاثين و ما يصلح يعاملني كذا واللي كبر راكان في عين لينا أكثر أنه حتى وجهه ما بين عليه غير الرضا و الاستمتاع بكلام أبوه وطريقته. بداء أبو راكان يسألها عن حال أبوها وأهلها وإذا كان أبوها عنده غنم مثله ولأن لينا تتكلم مع أبوها وإخوانها كثير قدرت إنها تتجاوب معه وتتكلم في أي موضوع هو يطرحه وبحكم حبها لشعر بأنواعه الفصيح والنبطي قدرت تتماشي مع ذكره لأسماء الشعراء القدماء مثل الوقداني و أبو ذيب شالح القحطاني و أبن حميد و غيرهم و رددت على مسامعه شيء من الأبيات اللي تحفظها ثم تطرقت معه لتاريخ جمع بين الحرب والشعراء وأبو راكان يزداد تفاعله معها. راكان مع أنه مستبعد من الكلام وهو يصب القهوة لهم كل ما انتهت فناجيلهم إلا أنه مستمتع باللي يسمعه وهو مهوب متوقع حفظ لينا لمثل هذا الأدب الشعبي ولا تاريخ صراع القبائل. أخيرا هز أبو راكان رأسه وهو يستعيد ذكريات الأولين ثم قال لها وهو يبي يفتح معها موضوع ثاني بعد ما زاد إعجابه فيها
" أقول يا بنتي "
" سم يا عمي "
" سم الله عدوك أنتي ذقتِ لبن غنمنا "
لينا مستغربة
" لا محد قال لي أنكم تسوونه "
" ما هم قايلين لك هم ما يشربون غير لبن البقرة المصنع لبن الغنم ما يبونه "
لينا تتكلم بصدق وهي تعرف إن أبو راكان مبسوط معها
" عاد لبن الغنم هو الزين "
" أجل أنتي تشربينه؟ "
" أي والله أني أشربه كان أبوي يجيب الحليب من حلالنا ونسويه "
راكان كان متوقع غير هذا لأن أخته أسماء وبنات أخوه سعيد وسعد وكل قريباته ما يحبون يشربون لبن الغنم عادا شمس وجاه صوت أبوه
"راكان "
" لبيه "
" قم جب للينا لبن "
راكان حس إنه طول الوقت هاذي هي شغلته إنه يقهوي ويخدم من غير ما يكون له أي دور ثاني في كلامهم غير إنه يتأمل لينا وعشان كذا قال بأدب
" شوي لو دخلت بتشرب منه "
" أنت ما عليك قم وهات اللبن "
" يمكن لينا ما تبغي تشربه الحين بعد ما تقهوت "
التفت أبو راكان لها وقال
" تبين تشربين اللبن الحين ولا بعدين؟ "
لينا تشوف راكان يتوسل لها فقالت
" لا يا عمي نفسي فيه الحين"
لما ألتفت عنها أبو راكان وقال لولده يقوم لينا حركت حواجبها بطريقة سريعة لراكان اللي بادلها الابتسام و هو يتوعدها فقال أبوه
"يلله بسرعة stand up "
وقف راكان وطلع ولينا تتأمله بحب ثم ألتفتت لأبوه وهي معجبة بالنغمة الغريبة في لغته الإنجليزية .
أبو راكان :- " شفتي هاذي الصورة "
رفعت لينا عينها لصورة الكبيرة المعلقة في وسط الجدار وأبو راكان يكلمها عن ذكرياته فيها. كانت صورة عائلية لأبو راكان وهو جالس على كرسي بحيث تشوف وجهه يلتفت لها وعليه ثوب أسود وفي حجره بنت صغيرة لابسه فستان أحمر داكان وعن يمينه ولدين وعن شماله ولد .عرفت لينا راكان بينهم لأنه هو الوحيد اللي ورث ملامح أبوه أما أخوه سعيد فأقرب ما يكون لأمه. دققت في وجه أبو راكان وهي مأخوذة بحدة و جمال ملامحه وبالنظرة الثاقبة في عينه تحت حواجبه اللي بينها عبوس خفيف. أعجبتها الأنفة والعزة عند أنفه والحزم والقوة في تعبير فكه لكن الغريب إن العين الرمادية لشخص اللي في الصورة لها روح لأن لينا شعرت بشيء غريب في داخلها وهي تحس إنه يشوف أعماقها بتركيزه على عينها. دخل راكان المجلس وفي يده كاس اللبن و شاف لينا وأبوه واقفين قدام الصورة .وفكر راكان إنه مرت مدة طويلة ما شاف فيها أبوه يوقف مع أحد قدام الصورة لكنه عرف في داخله وبيقين إن لينا تعني لأبوه شيء كثير وإلا ما كان أهتم يكلمها عن الصورة .














الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 08-03-2008, 11:49 PM
صورة غَيْمَةْالطُهرْ الرمزية
غَيْمَةْالطُهرْ غَيْمَةْالطُهرْ غير متصل
♥ ч ενεя،،...
 
رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


وااااااااااااو البارت جنااااااااان ..مشكووووووووووره حبيبتي ..بليز لاتطولي عليناولك مني احلى بوسه امواااااااه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 09-03-2008, 05:45 PM
صورة غَيْمَةْالطُهرْ الرمزية
غَيْمَةْالطُهرْ غَيْمَةْالطُهرْ غير متصل
♥ ч ενεя،،...
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


مرسي خاااااااااااااااالص ننتظرك يالغلااااااااا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 09-03-2008, 05:46 PM
صورة غَيْمَةْالطُهرْ الرمزية
غَيْمَةْالطُهرْ غَيْمَةْالطُهرْ غير متصل
♥ ч ενεя،،...
 
الافتراضي رد : إرادة رجل روايه سعودية كامله


بلييييييييز استبرق نزلي كمان بارت الروااايه مرررره تحمس


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية إرادة رجل / كاملة

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اليتيمة / الكاتبة : هاردلك يا قلبي ، كاملة newlife_088 روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 262 09-10-2013 02:29 PM
رواية الموت ما هو من الفرقى و طاريها .. الموت لا طاحت عيوني من عيوني / الكاتبة : أحلى بدوية ، كاملة رايقه بقوه روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 259 19-07-2013 12:42 PM
رواية مرتاح و إلا يتصنع قلبك الراحة » ڠـڔپـﭓ آمــڔگ « أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 777 27-10-2010 10:03 AM
رواية "جايب هالقساوة منين "منين ياطيب "رومانسية وأكشن جنان لاتفوتكم كاملة خيلآء أنثى ارشيف غرام 6 31-10-2008 10:14 PM
النقيب المقاتل عبدالله بن رواحة ابوعبدالله الخطيمي مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 10 01-12-2007 02:23 PM

الساعة الآن +3: 04:36 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم