( لن تنبت الأزهار تحت قدمينا )
00000000000000000000
عندما أراكِ في المرة القادمة
لن يكون بخزائن رغبتي
ما يكفي
لإقامة جسور عميقة من القبل
لأنني لن أعتمد كثيرا على تلك الخزائن
فهي قد تنضب في أي وقت
ليس بالضرورة لخلل يحدث في أعضائنا
أو لسوء نية قائم بين شفتينا
ولكن لأنه ينبغي
أن نبحث عن آبار أخرى
لاستمداد العاطفة
قد تكون إحداها
أن أحترم تلك الدمعة التي تلمع في عينيك
أو أمسك يديك بحياد تام
دون أن ينحدر اللعاب المضيء إلى حلقي
لأنك في تلك اللحظة ستحتاجين حنانا
حتى لو كان كاذبا
حنان يرمم الجهد الذي تبذلينه مرارا
لتنقلي حاجتك بأمانة إلى جسدي
عبر سور طويل من الخجل
المهم ألا نتألم
ببقايا أنفاسنا التي ننساها كل مرة
في أركان مختلفة من ذاكرتنا
وأن تظل هذه الأنفاس حية
في مكان مجهول بدمائنا
كجاسوس استأجرناه
لحساب مشاعرنا
لنظل مطرودين خارج حجرة تخص جسدينا
وتخص بكاءنا
ومن عام لآخر
سنتذكر كم مرة توقفنا عن العناق
تخوفا من تلك الأشباح المسعورة
التي لم تتوقف عن النباح
بأزقة أرواحنا
وسنعبر معا صحراء سنواتنا
دون أن نتوقع يوما00 أن تنبت الأزهار
تحت قدمينا
كان لزاما عليّ أن أقدم مواجعي
ثمنا لاحترامي لطهرك 0
بقلمي ( 26 -2- 2008 )