ّ
ّ

ّ
ّ

سلطان بن سلمان
" رجل من ذهب "
رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين
ّ
ّ


عِندما تَصدر الأوامر بالتنفيذ
وتتطاير الأوراق من فَمِ الفاكس
ويمتلئ البريد الإلكتروني بحروف الجر ( من و إلى )
ويرقص الجوال حتى يذهب صوته
تجدُني أنحني حتى ينصب العرق من جبيني
وأتجادل حتى أكاد أخسر كل من حولي
وأعزم على الدقة والسرعة وإرضاء الذات
تشرفت وكل فخر .. بالانضمام إلى فريق عَمْل
عَمِل على مدى ثلاثة أشهر لتجهيز وإعداد
ندوة علمية تحت مسمى
زواج المعوقين – الواقع والمأمول
ومما زآدني فخر وإعتزاز هوَ إختياري
لأكون عضواً ومقرر اللجنة التنظيمية وسكرتير اللجنة العلمية
بالطبع هذا العمل ليس بجديد علي
فقد عملت وعلى مدى ثلاث سنوات
في حقل رعاية وتأهيل المعوقين
وخلال هذه الفترة عملت مع كوكبة
من السيدات والسادة ذوي الخبرة والتمرس
مما زادني حماسةً وإصرار
في تأدية الرسالة بالشكل الذي يرضى الله عز وجل
ثم يحقق ما أتطلع له من إثبات للذات ونقله نوعيه في خدمة هذه الفئة الغالية
لن تكفي سطور ولا أوراق في حق هؤلاء الأوفياء
نعم أنا اُسمي ذوي الاحتياجات أوفياء
لأنهم يساهمون بشكل أو آخر في إعطاء الأصحاء حقوقهم
نحنُ نعمل من أجلهم
وهم من أجلنا موجودون
يتفاعلون معنا يستجيبون لندائنا
نقص صحتهم ليسَ عيباً
بل مرآة يجب أن يراها الصحيح
حتى يتعظ ويحمد لله على نِعمه
كم من صحيح العقل والجسد وقلبه مريض بعفن الحياة
وكم من معاق العقل والجسد وقلبه صحيح لا يعرف حقداً ولا كرهاً ولا حسداً
يقول المعاق سموني ما شئتم فقط أعطوني حقوقي !!
فلماذا هذا الإجحاف في حقهم ؟؟
لم يبخل المعاق علينا بشيء يستطيع فعله لنا
تأملوا كم من المواعظ والدُروس التي ممكن أن نتعلمها من هؤلاء النخبة
فقط تأمل وستجد أنهم مدينون لنا بالكثير
هذهِ نقطة من بحرٍ يَفيضُ بداخلي
وما هذهِـ الندوة إلا سطراً من كتاب لا غلاف له
/