الزواج غاية كل انسان سوي بدلا من اطلاق العنان للغريزة من دون وازع من ضمير وشرع.. كما انه مرح عائلي ومشاركة حياتية تبني عليها حياة صائبة متوازنة في التفكير والسلوكات. لكن هل الزواج يحقق السعادة المنشودة التي يحبث عنها الشاب والاستقرار المبتغى؟ ام ان تأخيره لفترة طويلة افضل من التعجيل به؟ المؤكد ان الزواج دافع لبناء حياة اجتماعية متينة وبلورة مشاعر عائلية حميمة لكنه لاشك يستتبع مسؤوليات واعباء لا يشعر بها الا المسؤولون عن اسر.. فهل الاعزب اكثر سعادة من المتزوج على اعتبار انه اقل تحملا للاعباء؟ في البداية يرى حسام: ان الشاب الاعزب هو الاكثر سعادة من المتزوج، لان الاعزب يشعر بالحرية دائما فلا احد يسأله عن المكان الذي ذهب اليه، ووقته ملكه ويذهب الى اي مكان سواء داخل الكويت او خارجها، بعكس المتزوج الذي يجد نفسه مسجونا في قفص مفتاحه بيد الزوجة وحتى اذا استطاع الخروج من هذا القفص فانه سيكون مضغوطا نفسيا، مؤكدا ان الزواج التقليدي عفا عليه الزمن. ويضيف قائلا: ليس معنى كلامي ان السعادة مرتبطة بالزواج او بالعزوبية، فلكل مرحلة، لا بد ان يمر فيها الانسان، لكن مشروع التأجيل قد يكون مفيدا احيانا. حكايات المتزوجين جعفر صادق فيقول: من وجهة نظري ارى ان الشاب الذي في سن العشرين عاما لايزال مبكرا على الزواج، ومن الافضل ان يبلغ الثلاثين فهذا العمر هو الانسب لتأسيس اسرة حسب رأيه وهنا يكون مؤهلا للزواج ويكون قد قضى فترة استكشاف الحياة وبعدها يأتي الزواج وتحمل المسؤولية. حقا انها قصة ممتعة تلك التي رواها هيثم الشويلي مقارنا بين حياته عندما كان اعزب وبعد الزواج فقال: قبل الزواج كنت احسد الذين يتزوجون في سن مبكرة، وكنت انظر اليهم نظرة الاعجاب عندما اراهم يتنزهون مع زوجاتهم ويداعبون ابناءهم فذهبت الى والدتي وطلبت منها ان تزوجني فرحبت بهذا الطلب وقامت باختيار الفتاة المناسبة لي، وبالفعل كنت سعيدا بالزواج وارأف بحال الذين لا يستطيعون الزواج لظروف معينة. واضاف بعد مرور عام على الزواج انقلب الامر وظهرت المشاكل الزوجية التي لم تكن بالحسبان وسؤال الزوجة عني في كل مكان اذهب اليه وعن سبب التأخير ليلا، ناهيك عن المشاكل التي تخلقها الزوجة ولا يكون لها اي داع، ولذا اصبحت اشتاق الى حياة العزوبية.