أردت يوماً ان ابحث لي عن عروس وكما هو المفروض في حاله كهذه.. اردت ان انتقي لنفسي اجمل عروس من بين الزهور فالقيت على احواضها نظرة فرأيتها كلها واقفه على سيقانها بهدوء وخجل كما تفعل عادة العذارى قبل الخطبه ولكن كان هناك عدد كبير منها فأدركت ان بحثي سيكون متعباً ولم اشاء ان اتعب نفسي كثيراً فذهبت الى الاقحوانه فالعشاق عادة ينزعون اوراقها وكلما نزعوا ورقة سألوا سؤالاً عن حبيباتهم ... اتحبني بلوعه كثيراً؟ قليلاً ؟ وهكذا
وكل عاشق يقول هذه الكلمات بلغته الخاصه فأتيت الى الاقحوانه لأسالها ولكن لم انزع وريقاتها بل ضغطت بقلبي على كل ورقة بمفردها وقلت لها ياعزيزتي الاقحوانة انك زهرة من بين الزهور هلا اخبرتني اية زهرة اتخذها زوجة لي من هي التي ستكون عروسي من بينها عندما اعرف سأطير اليها حالاً واعرض عليها الزواج ولكن الاقحوانة لم تجب فسألتها مرة ثانية وثالثة ولكنها ظلت صامته فلم اشاء ان امكث اكثر من ذلك وطرت لابدا مغازلاتي في الحال لقد كان هذا في بدء الربيع والزهور في اوج تفتحها
ورأيت زهرة البنفسج رائعه في الحسن والعاطفه اما زهرة الليمون فكانت صغيرة جداً وغير ذلك كان عددها كثيراً جداً وبانت زهرة التفاح كالوردة ولكن ماأن تزهر الان حتى تسقط غداً مع اول هبة ريح وقلت ان الزواج منها لن يدوم طويلاً ورأيت زهرة لاعرف اسمها كانت اكثر حسناً عندي فقد كانت بيضاء وحمراء رشيقة كعذارى البيوت الانيقات اليافعات وكنت على وشك الاقدام على طلب يدها عندما رأيت بجانبها حوضاً وفي اخره زهره متدليه الرأس فقلت من هي تلك فأجابت الزهرة انها أختي فقلت حقاً اذن ستكونين مثلها في يوم من الايام وطرت هارباً خائب الامل ورأيت زهرة العسل متدلية على السياج وهي في كامل ريعانها غير أن هناك زهور كثيرة مثلها باوجه مستطيلة وبشرة شاحبة هزيلة لا... لم احبها ولكن من هي التي احبها
وكاد ان يفوت الربيع ولكني لم ازل في بحثي وظهرت الازهار في ابهى حللها والتفت الى النعناع في الارض والكل يعلم ان هذه النبته لازهر لها ولكنها كانت رشيقة وحلوة عبقه الرائحة من الرأس الى القدمين ورائحة الزهر في كل ورقة من وريقاتها وقلت سأتخذها زوجة
تحياتي
لمـ بشوق ـني