فُتِحَ الباب وسقط الهاتف من يدي !!
< ألم تقولي بأنك تشعرين بالنعاس والإرهاق وقد نمتي وأنتي جالسه من شدة التعب و ......>
< هيفا اصمتي رجاءً ولستي أنتي التي تتدخل بشؤوني >
نظرت إليَّ باستغراب ومن ثم خرجت :::
أشرق شمس اليوم التالي وعيناي لم تذق النوم .. نهضتُ وتوجهتُ للحمام .. أمسكت هيفا كتفي وهمست < مابكِ يا أمل مالذي جرى لكِ ؟> دفعتُ يدها بقووه < ابتعدي عني ! >
انهيتُ كل شي وخرجت ....
( سأتصل بك الآن لاتقفلي الهاتف أرجووك ... أريدكِ في أمرٍ ضروري .. الأمر لا يحتمل الكتابه )
هذه رسالته إليّ ! وصلت الساعة الواحده والنصف
ترددتُ كثيراً وبينما كنتُ أفكر في الأمر إذ برسالته الأخرى تصل ( أرجوووكِ اقبلي ثقي بي ) ومن ثم اتصل :: اصبعي ذهب لإقفال الخط من دون ما أشعر ,, أوووه تذكرتُ هيفا ! إذن سأخرج إلى حديقة المنزل
أضاء هاتفي ( ثامر يتصل بك ) سرت الرعشةُ جسدي ,, ضغطت زر الموافقه < الووو ..... الوو .. السلام عليكم يا ....>
< أمل > ثامر < أمل ! آآخ اسم رااائع فعلاً >
< ماذا تريد ؟ > ثامر < لماذا أنتي هكذا ؟! اهدأي وسأحدثك بكل شي >
< بسرررعه قل لي ماذا تريد ؟؟> ثامر < لا لا لن أستطيع التحدث وأنتي بهذا الشكل سأتصل عليك لاحقاً في إمان الله >
آآآه تنفست الصعداء وألقيت نفسي على الأرض
< أمل مالذي أحضركِ إلى هنا ألم تكوني في حجرتكِ البارحه ؟! >
< آآخ اتركني ارجوووك >
< أمل !! >
< هاه أبي ! لم أفعل شي لم أفعل شي >
تفحصني ثم قال < انهضي إلى الداخل بسرعه >
< حسناً > ركضتُ مسرعة فاصطدمتُ بأختي ! شدت يدي وأدخلتني إلى الحجره , أغلقت الباب وتمت تحدق بي < أين كنتي البارحه ؟! >
< في المنزل طبعاً > أدرتُ ظهري لها وقلت < لا تسأليني مرةً أخرى هذا ليس من شأنك >
هيفا < أمل إن لم تتحدثي سأخبر والدي بكل شي >
اصفر وجهي وقلتُ بلهجةٍ متلعثمه < تخبرين بماذا ؟ >
اقتربت مني وهمست < بكل شي >
صرختُ في وجهها < ابتعدي عني ! >
دَفَعَتْ الباب بقووه < خيرٌ ان شاء الله ماذا بكم ؟؟ >
< لا شي يا أمي > نظرت إليَّ نظرة تهديد ثم خرجت
.................................................. .....................
مرت قرابة الخمسة أشهر من تلك الحادثة
طبعاً الحال لم يبقى على ما هو عليه , فثامر أصبح يتصل بي كل يوم في البداية كان يشتكي إليَّ ولكن من بعدها لم يعد ذلك الفتى فقد أصبح فارس الأحلام التي تحلم به كل فتاة :: ( تحسنت حالته كثيراً ) :: اعتدتُ على مكالمته ولم يعد الأمر يرعبني كالسابق في كل ليلة أخرج إلى حديقة المنزل أحدثه إلى أن يشاء ومن ثم أعود وكأن شيئاً لم يكن ..
أختي هيفا أصبحت لا تطيق رؤيتي فهي كما تقول أصبحتُ حادة المزاج أغضب وأصرخ على أتفه الأشياء هكذا كنت مع الكل عدا ثامر فمع ثامر الحياة تتغير ....
استمرت هذه الأحوال سنتان ,, مشاكلي ازدادت مع أختي ومستواي الدراسي من سيءٍ إلى أسوأ !!
أما في عالمي الآخر فلا أخفيكم سراً أن حبه ينمو في قلبي .....
سنتان من المحادثات اليوميه هل تكفي ؟!
هاهو ثامر يخرج لي بمشكلةٍ جديدة
< مجنون من تظن نفسك ؟ >
< لماذا ؟ أرى أني لم أطلب شيئاً مستحيل وإلاَّ ما رأيكِ غاليتي ؟ >
أقفلتُ الخط .............. لم أفكر أبداً في هذا الأمر
اتصل مرةً أخرى ,, < نعم !! >
ثامر < ألن تقولي تصبح على خير >
< .......... آآخ ... تصبح على خير >
كلما مر أسبوع عاد يطلب مني ...... شهران وهو على هذا الحال , لم يكن وحده يلح عليّ , فرفيقه الخفي لم يدع لي فرصةً للتفكير
اتخذتُ القرار ....