للقرآن الكريم أسماء ثلاثة مشهورة و هي : القرآن والكتاب والفرقان ، وأشهرهما الاسمان الأولان.
القرآن (مهموزة) : مصدر على وزن فُـعلان - بالضم - كالغفرانوالرجحان والشكران .
وفعل هذا المصدر هو (قرأ). وهناك مصادر أخرى غير (قرآن) تقول : قرأ (قراءة) و(قرءا) و (قرآنا) وهذه المصادر الثلاثة بمعنى واحد .
ولكلمة (قرآن) معنيان :
أحدهما : مصدري ، بمعنى القراءة، وقد ورد استخدامه فيقوله تعالى : ( إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه )< 1>القيامة 17
ثانيهما : علم شخصي على ذلك الكتاب الكريم . وهذا الاستعمال الغالب ، ومنه قوله تعالى : (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )
<2>الإسراء9
وهذا العلم من الشخصي مشتق من القراءة وهي من مصدر المفعول (مقروء)وأصلها في اللغة (جمع).
ومنه : قرأ الماء في الحوض إذا جمعه ،ومنه قولهم : قرأت الناقة إذا حملت .
وهو جامع ومجموع للسور والمعاني السامية والحقائق العظيمة والحلول وصنوف الخير والبروالعدالة .
القران (غير مهموزة): فهي إما مسهلة من القرآن او من لا شئ ، أو من قرن من اقترا ن السوروالآيات .
الكتاب :
اسم آخر للقرآن ورد كثيرا في القرآن المحكم .
(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا )<3>الكهف1
(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )<4>البقرة2
(تلك آيات الكتاب)<5> الشعراء2
ومصدرها : كتب يكتب كتبا وكتابة وكتابا .
والكلمة في أصلها اللغوي تدل على الجمع ، ومنه : كتب الكتيبة ، أي جمعها
وكتب النعل والقربة ،أي خرزها بسيرين أي جمعها.
فهذا الكتاب جامع للسور و الآيات ، بل و للمعاني والحقوق......
وهذا الكتاب أيضا مجموعة فيه السور والآيات ، بل تلك المعاني والحلول .
الفرقان :
مصدر أطلق على القرآن فأضحى علما ، وقد استعمل بهذا المعنى في قوله :(تبارك الذي نزل الفرقان على عبدهليكون للعالمين نذيرا )<6>الفرقان1
وهو بمعنى اسم الفاعل وهو فارق بين الحق والباطل .
ولهذا القرآن عناية الهية فقد بعثها الله في نفوس الأمة المحمدية ولقد بقي بفضلها محفوظا في حرز حريز ، انجازا لوعده الذي تكفل بحفظه حيث يقول (إنا نزلنا الذكر و إنا له لحافظون )<7>الحجر 9
وبذلك الحفظ لم يصبه ما أصاب الكتب السابقة من التحريف و التبديل وانقطاع السند .
اهداء لمن علمتني حرفا ..
أ. د سعاد السيد أحمد
وسط ................. الريح