عندما يحتدم الصراع في النفس ويبلغ أوجة وعظمتة تظهر لنا المتضادات وتتضح لنا المتناقضات قد نشعر حينها بالترجح وعدم الاتزان فالصراع يكمن بين قوتين عقل مُلح وقلب منهك فهذا يفرض أمراً وذاك يناقضة ومابين هذا وذاك نعيش لحظة التناقض "نحب ونكره ,نبكي ونضحك ,نحلم و نتنازل,نبني ونهدم ,نُقبل و نهرب ,نقوى ونضعف,نتألم ونبتسم ,كل هذا والكثير قد نعيشة بلحظة ولكن تبقى الكرامة و الشموخ بلا تناقض فعندما تحتد المتناقضات وتتيه الذات وسط المعمعات ويكثر الضجيج وندخل دائرة اللاحدود في دوامة الأيام و تشارف النفس على الانهيار و فقدان الهوية والترجل عن الفرس الممطية حينها تشمخ الإرادة و تسمو بنا الكرامة لنعود للحظة الإتزان ونصحو من سكرة التناقض .
إذا نحن نحيا بالتضاد والتناقض لا الخلل والإزدواجية,ذات واحده تحمل المتناقضات فلولا التضاد لماشعرنا بجمالية الحياة ولكانت الأيام بلون واحد لاغير حينها سنشعر بالملل , فكيف نعرف طعم الحب إن لم نكره ونحس بنشوة الانتصار إن لم ننهزم و نتذوق العسل إن لم نلعق المر؟
خلاصة القول ونهاية الأحرف أن لا جديد فالحياة تضاد ولكني أرى أن التضاد تكامل بالاتجاه المعاكس وأن الصحوة تنطلق من التناقض فهل أدركتم معنى صحوة التناقض ؟!