إنـــــّا عشقنــــــا البحــــــر أطـــــــوارا
وأطـــــــــــــــــــوارا وآتينــــــا و داد زبــــــورا
إنـــــــّا سكبنـــا العشــــــــق سكبــا و الفراشـــــات
التي حفــــــت و داد ؟ نـــــذورا..
و وداد ؟ لا الأشجـــار تردعهــــا و لا..
يلـــــــج الغمــــام على الغمـــــام خـــدورا
إنـّا نمـــــــوت من الهـــوى لكنهــا الأحــــــلام
تبقي في القلوب جــــذورا..
تأتي الرياح بما و داد تشتهـــــي..
و المـــوج يصبـــح قربهــــا مأمـــورا
ها أنــــــتِ تمتشقين أسرار المدى
سيفــــا بوجه العاشقين خطيرا
ها أنـــــتِ سيدتي ترشّين
ا لغمـــــــــام
على الهضاب و تحرقين بخــورا..
إن كنت أبحث عن بلاد في
عيونك إنــني حرمت منهـا صغيرا
ها إنني رجـــل ينوء بغيمـــة
أو غيمة صافحت بكِ نــورا
تستكثرين حنين أحــلامي لكِ
و ترينني بالحــــب لست جديرا
لا تطلبي مــني أفســّر ثورتــــي
هل تطلبين من الندى تفسيرا ؟!
فـأنا تمــــور بداخلي إشــــــراقة
وأنا أخــــبئ داخلـــــي عصفـــــورا
عجـــــــبٌ لديـك أظـــــل ّ ملبّدا
بالعشق أو أن أنتشي مغرورا !
لا تعجـــــــبي إنــــي تتلمــذتُ على
عينيك مذ كــان الصباح صغيرا
ما أصعـــب الأشجـــارلّمـــا تنحـــني
ما أصعــــب المنفـــــــى يصيـــــر أثيرا
ما أصعـــب الرجــــل الحزين إذا هـــوى
في قلبه يمشي المدى مشطـــــــورا
إن كنت سيدتي ركبت مصاعبــــا
فالسندبـــــاد يطـــارد المحظــــــورا
إن الأساطيــــــــر التي أنتعشــــــت على
شفتيــــــك تنتهـــــك الهــــوى المطمــــــــورا
قد كان أعمــــى قبلك في الهــــوى
فارتـــدّ سيدتي لديـــك بصيــــــرا
إن المحـــــاصيـــــل التي يبســــت على
جســــدي تُريــــك الموضع المسجـــورا
فالعشـــــق أيتهــا المليكــــة لا يُبـــاع
لدى فلنتينو" و ليــــــس قصــــورا ؟
العشـــــق قد ينمــو وراء خرابة
أو تحـــــت أسمـــــال يعيــــــش أميــــــــرا
مــا أنكــــــد الدنيــــــا على الحـــــر الذي
نشفـــــت جــداولــــه و صـارصخــــــورا
شكرا لأنك تجعليني عاشقــــا
إن المحــــبّ إذن يكون مشكـــورا
شكرا لأنــــك تخرجيــــــن طفــــولتي
و تحيــيــــــن شعــــرا داخلـــــــي مسعــورا
فالوقت من ذهب و من عينيك و ال ـ
الوقت الذي يمضي يكون قبــــــورا
الآن سيدتــــي اسمعي: إني أحبـــــــك !
شهرزاد وأعشق المحذورا
فالعشق ناقـــــوس يرّن فضيحة ً
و الآمنـــــون يعايشــون جحــــورا..
أدري بأنّك تزرعيـــــن الأنتظــــــار
بعـــــالمــــي ، أدري أمـــــوت أخيرا
لكنني أسعي إلى عشق مدوّ
يرتقي عرشــا يكون مثيرا
عشرون عاما كنت أحلم أنـــــــني
ألقـــــاك ، لكـــــني لقيت نفــــورا
عشرون عاما قد رأيت كبائرا
و بقيت من خلف الستار كسيــــــرا
إن قلت سيدتي أحبـــــــــــــك هل أقول
فضيحة ً أو هل أقول فجــــورا
ها أنـــــــت ِ تقترفين أعصــــابي و عمـــــــري
و النهار و قلبي المغدورا
أيام تمرحين في خاطري ،أم
قطعة سكّر تضعينها في فم الزمان عبيرا
يومان في المنفى ذئاب أينعت
ألما يشـّن على القلوب نفيرا
قلنا بصيص منك يطعمنا الندى
قلنـــا و صلنــــا الشاطئ المسحــــورا
قلنــــا عيونك ظلّة فُتِقـــــتْ لنــــا
قلنــــا نلـــــصّ من الكــــــويت حضــــورا
عشرون عاما في عيونك أثمرت
في القلب سيّدة المــــــدى ديجــــورا
عشرون عاما في عيونك ناسكٌ
ما كنــــــت يومـــــاً عاشقـــــاً مأجـــــورا
فدخلـــــت محراب الهـــوى مستأمنـــا
لكني غادرته مذعـــورا
محــــراب عينيك اللتين توالتــــــــا
عشبا و ضمّختــــــا ثيابي نــــــــورا
لا تسألي المنفى و ما صنعت يداه
بجّنـــــــــتي لا تسألي المغدورا
خـــــذّ لت ني خذّلتني خذّلتني
و الريح كم خذّلـــــت عصفـــــورا
إن كنــــــت قد قرّرت عــــزل بحـــــارك
عن شــــواطئنـــــــا المليئـــة جـــــورا
فالحلم طاردته وأردت
أشرب خمــــره فوجدته مخمــــورا !
في مدخل المنفى أراك مشادة ً
باليـــــاسمين فأنتشي مسرورا
فالعطر مبتعدا يثور روائحــــا
و الحلم سيدتي يمـــــوت حضــورا
الظلم من شيم النفوس مليكتي
لكنه منـــــك يكـــون مريرا !
و العشق من شيم النفوس مليكتي
من ذا يكون و داد منك مجيــــــرا ؟
أدري بأنك تهربين من الغريب
فمن يزور الموطن المهجــــــورا؟
سيّان إن تأتين أم تتراجعيـــــــن
فما الذي ينفـــــع المنحــــورا ؟
أأخــــــافك المنفـــــى وإنـــــي مبتلـــــي
إن الأعـــــالي تستضيف نســــورا ؟!
أنت التي كنـا نريدك وردة ً
و منــارة ً للعــــاشقيـــن ظهيـــــرا
لو قلت سيدتي أحبـــّك منذ أن
عرفت عصـــــافيري الكلام سعيرا
أنت التي رتق الغمام قميصه
بيديك ثم تقمّص المضمورا
و جنيـــــف في عينيـــــــك تشرب قهــــوة ؟
و يصير شعرك شائعا مأثورا
تنهال في عيونك الأزهـــــــار تتــــــــويجا
و ينهار المدى مبهـــــورا
و الياسمين يقيس فيك عطـــوره
وأناقة الأشجار فيكِ نحـــــــورا
و يحلّ أزرار الغمــــام رمـــــــــــوشك
النعــــــــسي فيمطر روعه بلّورا
تشتد عيناك انهمار في القلوب
المخفيـــــات حنينهــا المســــــــتورا
أفشت يداك البحر حتى صار دربا ،
صار قافلة ، و صار جســـــورا
و تماثلت للورد أثواب الربيــــــــــــع
على يديك وسيجتّك حريرا
حاولت أن أنسى و لكن الطيـــور
إذا تهــاجر لا تحبّ مرورا
لا بأس فأحتجبي ، تمادي غيبــــة ً
إن المليكة َ لا تحبّ ظهــــورا
حاولتُ أن ألغي التفاصيل الصغيرة
من حقولي كي أمـــــــوت شعـــــورا
حاولت أن أطــــوي بساط أصـــــابعي
أن أختفي أن لا أكــون أسيرا
حاولت أن أغتال حبّك من سنابلـــــه
فنـــاور كي يعــود غــــــزيرا
عفـــوا لحــــــزني وأسمحــــــي لي ثورتــــــــي
من فاز باللــــذّات كان جسورا
لكنني في كلّ يوم أرتـــــــأي
نفســـــــــي لعشــــــق عاصف منذورا
و تهشـّم الأشواق أصنام التحفـّظ
و المدامــــــع كم هتكــــن ستورا
أيتها المليكة ما الخطيئة عندما
قلبي أرادك للكـــوارث ســــــورا
أضــررت بالأعشـــــاب بالأعصــــاب
بالأغـــراب لا يجدون فيـــــك سميرا
نشبت بك الأشجـــار تحمينهـــا !
و تخدّرت أعصابهــا تخــديرا
كظمت ْ تقــــاطيع السنابل غيظهــــا
لّمــا مررت تعانقين بدورا
المجد أسرج شعرك الملقي على
الأشجــــار مشكاة تزغـــــرد نورا
و يشفّ غيم جنيـــــــف منك مخافة
و يبذّر العشب الندى تبذيرا
و الأفق قربك ترتمــــــي في أحضــانه
الأقمـــــار ، في دعه ينام قريـــــــرا
كانت كمينا للصبــــاح عيونك
كانت بلادا ،قاربا ، إكسيــــــرا
يسهو ويرتبك الصباح أمامك
صـُمّـمـت ِ نهــــرا ، نخلة ً و تمـــورا
تنهال فوقك غيمة من طيبة
إن أمطرت يضحــــــــي الزمــــــــان و ثيــــــرا
و الطّامة الأحلى عيونك تبهـــــت
الأرواح ما أحــــلاهمــــــا مزمـــــورا
تتوســّد الأمطــــــار شعرك ، من رأى
شعرا على كتف المدى منثـــــورا ؟
تتســرّب الأمطـــار من عينيـــــك
و الكلمات ترقص للكـــــلام سطـــورا
عيناك أحراش مدّبرة خلافـــــا
للنـــــدى قد أفعمــــــتْ تشجيــــــرا
وإغــاضة للغيم يبقي قابعـــــا ً
متستـّرا في مائه محشـــورا
وإراقة للسحــــــر في كــــل السنابل
كانت فيــــــــك حضورها مصهــــــورا
و تهافت المطــــــر النديّ عليــــــــك
مرتبكا و حيتك التلول كثيرا
قـُضِـيَ الهـــوى فأنــــــــا أحبــــــك عنــوة ً
قد كـــان ذلك في النـــــــــدى مسطــــــورا
د. أحمـــد الدوســـــري
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::
الحقوق محفوظــــــــه ...!
الشكر الجزيــــل للأستاذ و الأخوه الافاضــــل سلطان الحنان اربعيني حنون . عاشق الآهااات
و تحيه خاصه للأعضاء المشاركين في منتدى غرااام