ربما / أنا عندي حنين ,,
متعبٌ أنت أيها الحنين / تجعلني أتوه في أزقة الذكريات
أبحث يميناً فلا أجد سوى بقايا ذكريات موجعه ركلتها الأيام بعيداً عن أنفاس العمر
وعبثاً أذهب يساراً لأجد هناك بقايا فرح وابتسامه ضائعة
تبحث عن أمل في أن تبقى حيث هي لا تسرقها بؤس الأيام
وهناك على أطراف القلب بقايا شفاه جافه تركض في كل الاتجاهات فلا باب وجدت
ولا نافذة تنظر منها حيث السعاده
يا لا عبث العمر كيف يعبث بنا ونحن كــ كرة تسيرها إقدام الساعات
لا أعرف ربما هو الحنين لأي شيء يذكرني بها أو بنفسي
أو حتى بأنفاس غادرت ذات ألم
كلما طرقت باب حجرتي وكأن فأس ستقع على قارعه رأسي معلنة بداية الألم
بالأمس تركت أوراقي وأوجاعي على ناصية مكتبي تنزف دون أن يشعر بها أحد
ودون أن أشعر تركت جهاز التلفاز مشرعاً للعيان
ونسيت أن أوجاعي وأوجاع حينا العتيق أكبر من أن تحتملها حجرتي
عُدت لأرى كل الجدران تبكي وأطراف سريري تبلل من دمع وسادتي
وتلك الطيور التي كانت تغرد أصابها اكتئاب شديد نتجيةً لكل شي يحدث وسيحدث
أقفلت التلفاز بكل جنون وفتحت كل النوافذ
فإذا بجارتي سعاد تصدح من نافذتها فيروز بــ أنا عندي حنين
عدت لأكتشف أنني عُدت لأول الحنين ولأوجاع ليتها لا تعود
لمن يا ترى سيكون الحنين القادم والذكرى القادمه
مجرد ملح على جراح
بقلمي