
وُشمتْ على وجهي الكلمات
طبعته للأبد
هي لعنة أصابتني
مند مسكت القلم
كل الشوارع تبرأت مني
أعلنت هجرها لي
لعلها تنساني
..عبر النسيان
فلا تحزن عليَّ
لا تذرف دموعك
سأجلس وحدي
على قارعة الطريق
أنتظر قطاري الآتي
كي يحملني إلى مدن الخريف
هناك حيث أنتمي
و ينتمي الآخرون
سأدع جراحي للزمن
.. ليداويها
وبعد موتها سأحييها
فلا أنسى لعنتي
>><<
كم سأشتاق للماضي
عندما كنت لا أبالي
إلا بدميتي و حلمي الصغير
بيت أبيض و أرجوحة
وطفل كثير الحركة والضجيج
كبرتُ الآن
و صار في عمري سنتان
زالت الألوان من عيني
فحملت قلما
علني أعيد رسم الألوان
الحب بالأحمر
و الدم بالأحمر
وشعر دميتي بالأحمر
و لون وجنتاي..بالأحمر
اختلطت أمامي كل الألوان
فاعتزلت الرسم يومها ..و الكلمات
لازالت تطاردني
تذكرني بشخصيَ القديم
تدعوني كي أعود لحضنها
سأعود
لكن..
ليس الآن
أشجارٌ رٌمانٍ وأطواقٌ الياسمينْ
ازدانت بها مدن الخريف
لأجلها تابعت المسير
يرافقني الليل البهيم
إلى مدن الخريف
تلك وجهتي ووجهة كل غريب
تباعد بيننا الطرق..صحيح
تقارب بيننا الأماني والكلمات
و آه من الكلمات
تزرع الزعتر بقلوبنا
قرب مقبرة الآهات
تزرع وردا وأقحوان
تعلمنا بأن كل شيء على ما يرام
هي الكلمات..تأسرنا
رغم كل الاعتراضات
قاسية هي..متى ملكتنا
متى أعطتنا أملا وخذلتنا
أنا وهي لازلنا نحترق
رغم الانتظار
لم تنطفئ نارنا
..كلمات..
لا أملك إلا الكلمات
أراقصها صباح مساء
بقلمي
تحياتي لكم