trading places
كنت أشاهد فلم أجنبي بعنوان الأماكن التجارية يحكي عن أخوان , رجال أعمال ثريين جداً ومن عائلة عريقة ارستقراطية لديهم شركة ضخمة والألف الموظفين ولديهم موظف وليس أي موظف بل مدير أعمالهم ..... إنسان نزيه أمين في العمل وعصامي وعلى مستوى من العلم والثقافة لديه شهادات وخبرات , وبجانب ذلك مستقر في حياته الشخصية لديه خطيبة ويخططان للزواج وتكوين عائلة نستطيع ان نقول لديه حياة مثالية طبقاً لمعايير العالم الاستهلاكي والحياة العصرية المادية .
على النقيض من هذا العالم وهذا الشخص في عالم الفقر والضياع في عالم يعيش على هامش عالم البذخ والترف يوجد شاب لص فقير تائه في هذا العالم لا يوجد لديه مقومات القبول في مسرح الحياة ليس لديه من المهارات اذا حسبت نقطة في صالحة غير طلاقة اللسان والبرعة في الكذب .
عقدا هذان الأخوان يوما رهان . فكرة الرهان تقوم على تبديل الأماكن اللص مكان الشريف والشريف مكان اللص تعاملا مع الرهان كأنه لعبة شطرنج والبشر هم قطع الشطرنج أي بدون اعتبار لا للأخلاقيات ولا لمشاعر البشر.
كان الرهان هو أذا سحبنا من الإنسان امتيازاته من سلطة ومال ووجهنا له ضربة قاضية في سمعته وأفقدنه الدعم من عائلة وأصدقاء ووضعناه في ظروف سيئة من الفقر والعوز والحاجة هل سيتخلى عن مبادئه وسينسى تربيته ويلجاء الى الانحراف.
الفلم وعلى الطريق الأمريكية اثبت ذلك .
ولكن نحن نتساءل هل الإنسان وليد ظروفه أي بالتالي لا نستطيع ان نلوم الكاذب والسارق بل أعمق من ذلك ....... أي هل نحن في العلم العربي لا نستطيع ان نوجه اللوم لأنفسنا على الجهل وقلة الوعي وعدم المعرفة .