مجلس الشعب المصري يوصي بنقل مصنع يقول سكان انه يهدد الصحة
القاهرة (رويترز) - أوصى مجلس الشعب المصري ( البرلمان) يوم الخميس بنقل مصنع سماد يجري تشييده في محافظة دمياط الساحلية التي يقول سكانها ان المصنع خطر على الصحة العامة وقالت الحكومة انها تحترم توصية المجلس.
ويجري إنشاء المصنع الذي ستملك شركة أجريوم الكندية أغلب أسهمه في منطقة جزيرة رأس البر التي تبعد عن مدينة دمياط حوالي ستة كيلومترات كما تبعد عن مصيف رأس البر الذي ترتاده أعداد كبيرة من المصريين حوالي ثلاثة كيلومترات.
ويتكلف إنشاء المصنع 1.4 مليار دولار.
وقرأ فتحي سرور رئيس مجلس الشعب عقب مناقشة تقرير لجنة لتقصي الحقائق شكلها المجلس التوصية التي جاء فيها أن منطقة رأس البر منطقة سياحية وأنه يجب نقل المصنع الى "أي منطقة صناعية مؤهلة لذلك بما يحقق مصلحة اقتصادية لمصر والشركة."
وقال النائب حمدي السيد الذي رأس لجنة تقصي الحقائق انه يطالب الحكومة بالاستجابة لتوصية المجلس ونقل المصنع الى موقع بديل.
ويقول خبراء ان نقل المصنع الذي قطع مرحلة من انشائه سيتكلف 550 مليون دولار.
لكن رئيس الوزراء أحمد نظيف قال في كلمة في المجلس بعد صدور التوصية ان الحكومة تحترم التوصية وستبذل قصارى جهدها لتنفيذها.
وقال "تقوم الحكومة حاليا بالتفاوض مع الشركة لمناقشة البدائل الممكنة والتوصل لأفضل الحلول التي تحقق التوفيق بين (مطالب) أهالي دمياط وعدم تحميل المشروع أعباء مالية كبيرة."
وأضاف "يؤكد مجلس الوزراء على احترامه لموقف أهالي دمياط."
ومنذ شهور ينظم السكان في دمياط حملة لوقف بناء المصنع الذي يقولون ان الأبخرة والعوادم الناتجة عن تشغيله ستمثل خطرا على الصحة والبيئة في المنطقة.
ويقول مراقبون ان المصنع يقام في منطقة رأس البر لما يبدو أنها ميزات تتمثل في قرب المصنع من ميناء دمياط وحقول للغاز الطبيعي ومياه نهر النيل.
وتحدث في جلسة مجلس الشعب خلال مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق 45 نائبا بينهم 27 يمثلون الحزب الوطني الديمقرطي الحاكم و16 ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين وكتلة المستقلين وأحزاب صغيرة وطالبوا جميعا بنقل المصنع.
وقال تقرير لجنة تقصي الحقائق "المشروع ذو فائدة اقتصادية وعائد على الوطن ويجب الاستفادة من ايجابياته إلا أنه يجب تفادي السلبيات التي أثارت قلق المجتمع المحلي بدمياط."
وكان الرئيس حسني مبارك ناقش اعتراضات سكان المنطقة مع عدد من مسؤولي الحكومة وطلب منهم إجراء مناقشات مع المعترضين.