¨°o.O ((دردشة نسوان )) O.o°"
عزيزاتي
نساء المنتدى
حياكن الله جميعا
والآن
من مبدأ "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان … فابتغوا لها طرائف الحكمة "
فإني أدعو كل واحدة منكن إلى أن تأخذ مكانها .. وتسعد .. وتبتسم ملء فمها
فلقد كان النبي عليه الصلاة والسلام دائـم الابتسامة
في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم
"لا تحقرن من المعروف شيئاً ول و أن تلقى أخاك بوجه طلق"
و زاد ابن حبان "و تبسمك في وجه أخيك صدقة"
فأهلا و سهلا
لاشك أن النساء يعشقن التجمعات النسائية والزيارات وهن أكثر ميلا بطبعهن للدردشة من الرجال.
والسبب في هذا يتمثل في أن لديهن عشرة أضعاف الموضوعات التي يمكن لهن الحديث والتحاور حولها قياسا بالرجال.
فهن يتحدثن عن الصحة، والوظيفة، والأبناء والأزواج والصديقات وشؤون الحمل والولادة الأزياء و الموضة و الطبخ و خلافه.
كما يغطين أيضا مساحات أوسع مثل الأمور العائلية، والضغوط النفسية، والسياسة، والثقافة، وأسعار البيوت والعقارات، ثم قد يعرجون على موجة من النكات، وقد ينتهون بالحديث عن هموم العمل إلى جانب أمور أخرى كثيرة
وعلماء النفس يسمون حوارات النساء
"الدردشة الدسمة" ليس لأنها ثقيلة بطبعها بل لأنها تغطي مساحات أرحب ونطاقات أوسع في حين أن الرجال يفضلون الدردشة القليلة الدسم
وقد جرت العادة في أكثر البلاد الشرقية أن تخصص المرأة فترة بعد العصر أو في الصباح لاستقبال صديقاتها أو زيارتهن
على اختلاف في طريقة الزيارة أهي دورية منظمة أم عفوية
وأياً كانت الحال
لا يخلو البيت يومها من إعلان حالة الطوارئ فيها
فاستعدادات فوق العادة تستنزف الجهد وتضيع الوقت وتبعثر المال وتحول يوم الاستقبال إلى مباراة بين الأسر فيما يقدم للضيوف وفي إبراز مظهر البيت ولباس أهله
ولو سألنا غالبية النساء عن الهدف من هذه الزيارة
لكان الجواب
إنه التلاقي لقتل الوقت والتسلية ودفع السأم والملل عنهن
ومن ذلك
سأذكر لكن بعض أنواع النساء أثناء الزيارات والتجمعات النسائية!!
فما أن تجلسي في مجلس نسائي
إلا وتجدي تلك التي تلقي عليك كماً من الأسئلة وكأنك في غرفة التحقيق وهي المحقق معك وكأنها معينة على وظيفة استخبارات جنائية ولا تكادي تجيبي على سؤالها حتى ينطلق سهم السؤال الثاني وهكذا
والأدهى والأمر أن تكون هذه الأسئلة من النوع المحرج
كأن تسألك
كم عمرك ؟؟
متزوجة أم لا ؟؟؟
ليش ماسافرتم في الإجازة؟؟
ما شاء الله حامل متى تلدي ؟؟؟
كم راتب زوجك ؟؟
تأخر حملك مالسبب ؟؟
وهكذا
وأعتقد أن الأغلبية منا قد تعرضت لهذا النوع من الأسئلة وهناك نجد الثرثارة
التي تأخذ المجلس لها لوحدها و كأنه لايوجد في المجلس غيرها
وهي لا تعطي فرصة للحديث لغيرها وكأنها معلمة في مدرسة أو محاضرة في جامعة
وبالقرب من هنا
تجلس الذواقة
فلا يقدم لها شيء من الطعام إلا ونجدها تسأل عن إعداده وإسم الكتاب المأخوذ منه هذا الطبق
وهذا كثير في المجالس النسائية
وحقيقة لامانع منه لأن فيه الفائدة والنفع لبعض النساء
وهناك المداحة
ما أن يبدأ الحديث نجدها تكثر المدح في زوجها أو أهلها أو أبنائها أو حتى نفسها
وما أن تنتهي هذه من مدائحها
تجدي المتمارضة
وهذه دائما تجديها تشتكي تعبا في جسمها وألما في رأسها وتتوهم الأمراض
فإذا سألتيها عن حالها
تجيبك والله تعبانة أشعر بــــــــ .........
وتنسى أن تقول
الحمد لله أنا اليوم أحسن
وما أن تمسك بحقيبتها لتسألك عن آخر دواء وصف لها
تسمعي قذائف من السب والشتم من تلك المتذمرة والتي تكثر الذم في جيل اليوم
فتصف بيوتهن بأنها غير نظيفة وأنهن يعتمدن على الخادمات في كل شيء
ثم تصف ملابسهن وصفاتهن وهكذا............................
وهذا نجده تقريبا عند كبيرات السن
وبالجوار تجلس تلك العصبية
وهذا النوع خطر جداً عند التعامل معه ويرجى الاحتراس من تصحيح أي معلومة تنطق بها
فإنك لو علقتي على كلامها فستواجهين سيلاً من الشتائم والسب من النوع الأصلي تتخلله
كلمات محرجة ولاذعة
وما أدراك بمثل هذه الأمور؟!! وهناك في زاوية من المجلس تجلس المتوهمة التي تخشى العين والحسد
فنجدها تستمع فقط ولا تستطيع أن تمدح بيتها أو زوجها أو أبنائها أو أهلها
تشك بهذه وتلك فتأخذ أثر من الجميع لتستخدمه عند اللزوم وهذا أن دل يدل على نقص توكلها على الله
وبصراحة هم كثيرون
والحياة معهن صعبة ثم يسدل الهدوء ستاره قليلا ولكنه لايتجاوز بضع ثواني وبعدها تبدأ استشارية الطب البديل
لتذكر فوائد المُرة، والكمون والزنجبيل والبابونج وإكليل الجبل والميرمية ........ الخ
وتعطي تلك وصفة من وصفاتها لتبييض البشرة
وتلك تعطيها خلطة سحرية لتطويل الشعر
وتلك تدلها على عشبة للتخفيف الوزن ربما لاتوجد في محلات العطارة مما يؤدي إلى تكبد الخسائر لطلبها من الخارج
وهي لاتنسى أن تعزز وصفاتها بقسم على أنها فعالة ومجربة وليس لها آثار جانبية
وبصراحة ربما نجد عندها
نوعا من الفائدة أحيانا
وما أن تنتهي من تدوين تلك الوصفة التي نجحت في إقناعك بنتائجها
تصرخ في وجهك تلك الحساسة فائقة الحساسية
والتي تعتقد أن كل كلمة هي المقصودة بها!!
تظن بالناس ظن السوء
سؤالها الدائم
ماذا تقصدين ؟
وهذه
مثل المتوهمة الحياة معها هم وغم والأفضل الإبتعاد عن مجالستها
وفي الزاوية الأخرى من المجلس نجد خفيفة الظل
كلامها يبعث الضحك وهي تعلق على كل شيء بشيء من الطرافة
وهذه لا تملين حديثها حيث أنها تضفي على المجلس شيئا من الطرافة والفكاهة
وبجوارها تجلس الساكتة
التي تدور بعيونها وتسمع وتجمع المعلومات ولا تسرب أي معلومة!
وكأنها
جهاز تنصت تحضر وتجلس ساعتين مستمعة
حتى أنك تحسبين أن طبيعتها الهدوء
ولكن
ما أن تنتهي الجلسة تجدي أخباركن وجميع ما دار في المجلس منشورة
وبالتفصيل الممل وتكون طبعاً هي المراسلة..!!
وهناك تجلس المصلحة الإجتماعية
فكل المشاكل عندها لها حل
حلول للمشاكل الزوجية، ومشكلات الأطفال، التعامل مع المراهق، التعامل مع الخدم والسائقين، المشكلات الدراسية، وخدمة العمل والعمال ونظام التأمينات الاجتماعية،
وهذه الجلوس معها
لايخلو من الفائدة أيضا
وبالرغم من كل هذا الذي تقدم نجد تلك المتعلمة كلامها كله فوائد وموزون وهي ناصحة ومثقفة
ما أن تجلسي معها تشعري بأنها كتاب مفتوح
في كل صفحة من صفحاته فوائد عظيمة
وأخيرا
الإسلام دين تجمع وألفة والاختلاط بالناس والتعارف بينهم من تعاليمه الأساسية وقد فضل الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم الذي يخالط الناس على ذلك الذي هجرهم ونأى عنهم
"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " وكيف يكون الإحسان للجيران والأقارب إلا بمواصلتهم ومعرفة أحوالهم؟
فكم من زيارة دلت على خير في الدنيا والآخرة؟!
مسحت بها المسلمة آلام أختها المصابة، تقوي عزيمتها، وتشد من أزرها، تشاركها أفراحها، تعلمها ما تجهله من أمور الدنيا والدين، تتناصح وإياها وتتشاور لما فيه خيرها وخير المسلمين
لكن لابد أن تكون هذه الزيارات مقيدة بأحكام الكتابة والسنة
[/color]