
برواز...
يحيط بصورة حبيبتي التي على جدار غرفتي معلقة
على فؤادي صورتها مافارقتني
علي أن أمضي على اتفاقنا
وأن أستأذن الدخول لغرفتي من صورتها
مثل ما كنت أستأذن حين كانت موجودة
قد امتلكت أرجاء غرفتي
بعد رحيلها من دنياي ودنيا الإنسانية
وحين عودتي من ذكرياتنا أبكي من قلبي
أدخل لتلك الحروف كي أكتب أنقى كلمات
تبقى ذكرى لحبنا الباقي
برواز...
وقد أحاط بصورتها وامتلك شعوري دون إذني
أصبحت بعيني أسلم عليها ولكنها لم ترد
قد أحتاج لحنانها ولكنها بقت ذكرى ورحلت
صورتها معلقة في جداري وأنا أيضا أحلامي معلقة
أتمنى تلك اللحظات تعود ولو حين أحلم وأنام
لكنها تركت لي صورتها كي أتعمق في عينها البدر
وأتذكر أيام الصبابة حتى أني نسيت أني كبرت
برواز...
يروع أركان غرفتي
وانا حالم رؤيتها بشوق وحنيني
لا أستطيع إمساك قلمي
لأني آخر مرة مسكته رسمتها بحروفي
ولا أريد تلك اللحظة تعاد في ذاكرتي
وها أنا أتحدى إمساكه كي أروي قصتنا لتلك الأوراق
كي تكتب في صحف ومجلات
بل ويتعلم العالم كيف الحب يكون
وليعلم الناس أني أعيش تحت ذكرى على برواز
برواز...
قد أضع صورتي وألحق بها
حبيبتي رحلت مني طيبة جميلة
وتركتني أعيش بذكرياتنا
فرحل الجسد وبقيت ذكرياتها مافارقتني
مازالت تمتلك كياني بعد رحيل جسدها
فرحل الجسد وبقيت الذكرى بي تتحكم
رحلت من أحب
فمن هو الذي بعدها أحب
ياورقتي استقبلي كل ماهو صادق
من احساس ومعنى وحب
فاني والله عشت معها بصداقة دائمة
كانت تمتعني في لحظتي,وعلى حضنها ترقدني
لا أحتاج لوسادة
فهي وسادتي في كل أموري
رحلت من أحب
فمن هو الأحق للحب؟ هو المستحق للحب
هوالله قبلها وبعدها بل ودائما
فلا تترك قلبي بالوحدة يعيش
ربي أعنه على الفرحة بعد رحيلها
رحل جسدها...وتركت لروحها أحكم
لها كنت...ومازلت
ماتت وحتى مانتظرت خبر الوفاة
فجأة أحسست بقلبي يدق وكأن روحي تخرج
ذهبت إليها فوجدتها سبقتني رحيلا
دمعت وما رحلت
نظرت الى وجهها البدر
تخيلت أني بجانبها رحلت, ليتنا نعيش معا ونرحل معا
رحلت وتركت أجمل ذكرى
وهي الحب الصادق
تعمقت في عينها الساكنة
جميلة قبل الموت
وزادت جمالا بعده
رحلت من أحب
فمن هو الذي يستحق الحب مثلها؟
برواز...في خيالي وعلى جداري...مافارقني
مازالت هي الحب الوحيد الى الأبد...
سأكتب في دفاتر التاريخ
سأعلن في سرايا الحكم
أني وبكل فخر قد تجاوزت الحدود
بحب قد فاق الحدود
عينان تراني من البرواز
تأخذني الى عالم غريب
فيه تلاقيت بأحلامي
بل وأجمل أحلامي
لاقيت من أحب
بذكريات أجمل الدروب
درب الحب
ولكني ماستطعت النطق بحرف
ولكن عيني مافارقت عينها
كأني أرى حياتي في عينها
أراها ملكة فوق الكرسي الشاهق
تنظر بفرحة هاهي ملكة أحلامي
وتلك الصورة قد امتلكت جوارحي
برواز...
أكاد احسده لحمله صورتها ويحضنها
ليتني ذاك البرواز
كي أذوب كالثلج في حضنها مرة وتارة أخرى
توالت بحكمها علي روحها
ولا زالت من أحب...للأبد
أحبها وعبق الورد يشهد علينا
أحبها وجدار منزلي يرانا
أحبها وكلمات الحب تروي قصتنا
أحبها ومن هي التي تكون بعدها...لا أحد مثلها
أحببتها لأنها بالحب عاشت وبه ماتت
زرعته في نفسي كزرع الورد الأحمر
نبت في لحظات قليلة
وتبسمت لعطائها المستمر
توالت أحكامها علي روحها
ولازالت من أحب...للأبد
حتى وان أردت ان أحب
فسوف أحب قلبي
لأن قلبي مازال يحبها
بحنين وأشواق تزهو في دنياه
عبير الورد لو تكلم لشهد على حبه
وعلى واحة الورود
أعلن بحبنا المستمر اللا منتهي
وحتى لو دارت الدنيا وصرت محبوبا
سأذهب لصورتها وادخل لعالمنا
كي أنسى أني محبوب حتى لا أحب
عاهدتها بأن أبقى لها
وها أنا بين أياديها أسير حياتي
وتحت راية الحب باسمها
حاملا شهادة قلبي عليها
توالت أحكامها علي روحها
ولازالت من أحب...للأبد
وياله من برواز...
يحكمني ويسيطر علي وانا الحر
وهو الجامد الصامد...
لأنه يحضن سيدتي التي رحلت...
هذا هو شعور الحب الحقيقي...