
أكد بحث جديد عرض في اجتماع الجمعية الأمريكية للشخصية وعلم النفس الاجتماعي, أن تجنب التذمر المستمر والنكد والصراخ والعصبية في العلاقات الرومانسية هو السر لبناء علاقة حميمية ناجحة, ويشكل العامل الأهم أكثر من أية تصرفات جيدة أخرى قد تعبّر عن الود والمحبة.
وقال علماء النفس في كلية السلام بكارولينا الشمالية, إن على الزوجين التخلي عن السلوكيات السلبية وعدم القيام بأشياء جارحة لا يمكن العودة عنها, فعلى سبيل المثال, يؤثر الصراخ والعصبية في الطرف الآخر بشكل أكبر مما لو قام الشخص بعمل جيد ولطيف تجاهه وإن كان اعتذارا أو لفتة جميلة.
ووجد هؤلاء خلال دراستهم لحوالي 94 شخصا من طلاب الجامعة المحبين ممن أمضوا سنتين تقريبا في علاقات غرامية, ملأوا استبيانات خاصة عن مقدار الحميمية والصراعات في علاقاتهم, أن الاستجابات الإيجابية للصراعات والمشكلات مثل الحوار والنقاش بهدوء, لم تزد مستويات الحميمية فعليا, بينما ساعد الصبر وتجنب الإهانات اللفظية الجارحة والصراخ والعصبية في زيادة الحب والمودة بشكل كبير.
ولاحظ العلماء أن الأشخاص الذين سجلوا تذمرا مستمرا من شركائهم, أظهروا محبة وحميمية أقل تجاههم, فالإنسان بطبيعته لا يحب الشريك المتذمر أو دائم الشكوى.
وكانت البحوث السابقة أظهرت أن الأشخاص في بداية العلاقات الغرامية يتأثرون بالسلوكيات السلبية بصورة أكبر من السلوكيات الإيجابية, مشيرة إلى شجار المحبين لا يضر بالعلاقة بينهم فقط, بل يسبب أيضا زيادة خطر إصابتهم بالكآبة واضطرابات الأكل والإدمان على الكحول وأمراض القلب والآلام المزمنة.