هناك من يريد تصويرنا كملائكه تسكن المدن الفاضله
ورغم أنها محاولة لتحسين صورة الوطن في عيون أبنائه
00 الا أنها محاوله فاشله وتأتي بنتائج عكسيه خطيره
خصوصا اذا اذا كانت ممزوجة بالخداع والمبالغه في رسم الصور الورديه
فالمواطن العربي ورغم تقدمه البسيط في مسار الحضاره الانسانيه المعاصره ( لا أقصد التاريخ )
رغم ذلك 00 لازال ابنا بارا للقريه والباديه والريف ؟؟؟
ولازال يرى أن رجلا منحرفا في قريته الصغيره يعتبر حدثا استثنائيا خطيرا
ووجود امرأة سيئه قصة كبيره وحالة شاذه
وشيء مثير للغضب والغيره ويدعو الى الثوره
لانه ببساطه لايؤمن بوجود الشر في قريته الصغيره
الشر موجود والفساد موجود
وعندما كان سكان الارض خمسة أشخاص كان أحدهم شريرا فقتل أخاه
وعندما تزايد عددهم زاد الخير فيهم وزاد الأخيار
ولكن أيضا تكاثر الشر والاشرار
وعندما كنا في الريف والبوادي والمدن الصغيره كان الشر قليلا ومحدودا
ونتيجة للتطور الكبير وتحول الكون الى قرية صغيره ونتيجة لتكاثر البشر بالملايين تكاثر الشر وتنوعت أساليبه وفنونه
وسقطت حصون المدن الفاضله ولم تعد تطير الملائكه ؟
ومنحرف وحيد لم يعد يكفينا
وعشرة لصوص لايكفون عاصمة كبيره
وقواد واحد لايستطيع أن يقوم بعمله وحيدا في المدن الكبرى
وامرأة ساقطه وحيده في مدينة ضخمه لن تشعرنا بوجود الفساد في بلادنا
نحتاج الآلاف منهم لاننا عشرات الملايين
وخبرا صغيرا عن عاهرة وطنيه أو لص وطني أو قاتل وطني يجب الا يضايقنا كثيرا
ويجب أن نتقبل الأمر ولانشعر بالغضب ونحول القصه الصغيره الى موضوع للنقاش في وسائل الأعلام المحليه
ويجب أن لانؤمن بوجود الشر في بلاد أخرى وننفيه في بلادنا
لاننا جميعا بشر ولابد من وجود الشر لكي نشعر بأننا كذلك
ومقارنة ببلاد أخرى
لازلنا نشبه الملائكه
لكننا لانطير
0000000000000000
عين حوران