جلست على الكرسي ارتدي نظارتي افكر في احوال الدنيا وتغيراتها..
طلبت قهوة الصباح وتناولت الجريده اتصفحها لعلني اجد ما يشغلني بقراءتها عن ماتحاكيه النفس وتفاعلاتها الداخليه وما يختلج الفكر من افكار وخيالات متقلبه .. فلن يرضى احد بهذه الدنيا مهما اعطي منها وكسب فيها ,, فكيف بمن لم يجد فيها شيء ولم يكسب منها شيء
اخذت اتصفح الجريده
صفحاتها الرئيسيه .. والعناوين .. ثم فتحت على صفحاتها الداخليه اخبار محليات رياضه ..
ومازال البال مشغولٍ والفكر مشتت وفي هذه اللحظه وانا ارتشف فنجال القهوه رميت الجريده .. واخذت اقلب هاتفي المحمول مجرد فضول ذاتي على ذاتي.. ووجدت رسالة معاتبه فيها من الزعل والحب الجميل .. رغم مافيها من قساوة العتاب لكن ملامحها الحب والشوق والوله ..
سرحت افكر قليلاً فنزعتُ نظارتي واخرجت القلم وتناولت ورقه اريد ان اكتب فيها عن مشاعري وعن حبي ..
لكن ..
.. عندما اردت ان اكتب تذكرت مقال قديم لفضيلة الشيخ العلامه الاديب الاريب ( علي الطنطاوي ) رحمه الله وقد كتب فيها عن عاشق من الاتراك في اواخر الدوله العثمانيه ..
كان هذا العاشق العثماني يعزف آلة العود وعشق فتاه حسناء يسحرجمالها الالباب ويأسر الافكار فهام فيها حتى كاد يجن وكان لا يعزف الا لها وعندما وافتها المنيه وهي تنازع الموت قالت له ( اليوم تعزف لي وغداً تعزف لغيري ) فإقسم انه لن يعزف لغيرها ولن تلاعب يداه اوتار العود من بعدها ..
فماتت الحبيبه ولم يعزف العود قط ولم يدندن اوتاره ابدا وفاءٍ لعهدها وحبها وذكراها
هنا اتسائل هل جميع العاشقين امثال هذا العازف اواننا ننسى ؟
انا اقول
انني لن انسى من احببت فهي الحب الذي عرفت والعشق الذي عشت والغرام الذي فيه همت والشوق الذي اليه سرت والطيف الذي ناجيت
...............
بقلمي البركان