رساله ... أخيره ...
بالأمس بحثت عنك بين كل عمري
إنتظرتك .. وتمنيتك .. وبكيت من أجلك
تألمت ببعدك .. وتمزقت برحيلك ..
ولكنك فارقتني من قبل أن تجدني ..
ليتك .. تعرفت علي من قبل مولدي
وأتيت إلى الدنيا وعشت بين يديك ..
ألم تعلم عنواني؟ ... ألم تصلك أحزاني ؟
بحثت عنك .. بين أحلامي .. وألآمي ..
عندما يأتي الشتاء كان حضنك غطائي ..
سعادتي ترتكتها ورحلت عنها .. لبعدك .
أحلامي هجرتها وقتلتها .. لفراقك ..
لن أولد إلا معك .. ولن أعيش إلا بقربك
أتعلم كل الأمطار كانت تشاطرني البكاء
وتواسي قلبي .. وتمنحني الأمل لأعيش ..
وأين سأعيش وأنا بلا وطن ! وبلا حبيب
وأنتي يا كلماتي .. لم يعد لوجودك معنى ..
وأنتي يا نفسي ... عن ماذا تبحثين الآن !!
عن حب .. وأنتي بلا قلب ولا إحساس
ولكنني .. ضحيه .. ولست أنانيه ..
ما ذنب أحلامي أنها ولدت ميته ..
أيتها البلهاء أصمتي وأخرسي ..
إنك حطام .. ليست من حقك الأحلام
إنك رماد .. تدوسه الأقدام وتتناقله الرياح
ليس لوجودك أي أساس في عالم بلا إحساس
لقد مزقتني أعاصير الغدر والحرمان ..
ودفنت بين مشاعر القسوه والنسيان ..
ودفعني إلى الحياه المؤلمه أبشع بركان ..
عشت بين نيرانه .. حتى تشوهت معالمي ..
فلم يعد لوجودي مكان .. في هذا الزمان ..
ولكن مازال صوتي يبحث له عن مكان ..
ليصرخ ويتألم .. ليبكي .. ويحتضر ......
لن أبحث عن حب يأويني .. ولا وطن يحتويني ..
سأبحث فقط عن نفسي ربما تذكرت ملامحها ..
وتعرفت على نبرات صوتي حتى لو كانت ميته ..
ولكن أين سأجدها .. وأنا لا أقوى على الحياه ..
لن تكون النهايه .. إستسلامي .. ويأسي ...
النهايه الحقيقيه بموتي .. ومازال قلبي يخفق ..
وأنا بإنتظار ... لحظه رحيلي ......