بعد صلاة المغرب ..
انتشت صالة البيت بالعود والبخور ..مختلطتن معها رائحة البن و الهيل ..
هناك ضيف !! ارتجفت يديها ..
وهي تكتب تحضيراً لأحد الدروس..حاولت تجاهل ما يدور حولها لكنها فشلت ..
رمت بدفترها ونهضت مسرعه إلى النافذة .. والتي تطل مباشرة على فناء المنزل ..
رجلٌ خمسيني .. ومعه شاب قبّل رأس والدها وهو يرحب بهم ..
ثم همّو بالدخول .. { يا رب استر .. أكيد خطّاب ..}
حاولت أن تلملم ما تبعثر من أقلامها وأوراقها
إلى أنها كل ما رفعت قلم سقط الأخر ..اضطراب وارتباك .. ..
لم يمضي على مجيئهم سوى نصف الساعة ..و إذ بالطارق يطرق باب غرفتها ..
(مشاعل افتحي الباب)
كما توقعت ..
كان خاطباً يطلب يدها ..
شاب في مقتبل العمر ..
ابن عائلة معروفه .. أبوه فلان الفلاني . والكل يشهد له بحسن سيرته ..
طيب .. أعطوني مهله أفكر ..
محتاجة وقت
أي وقت ؟؟؟؟!! " قالتها أمها بغضب .. "
كيف أي وقت ؟؟
أبغى أسبوع أسبوعين .. أفكر
و استخير و أشوف ذا زواج مب لعب عيال ..
يا بنتي .. هذا ثالث خاطب لك والموضوع ما يحتاج تفكير الرجال شاري وبعدين أنتي رفضتي اثنين قبله بدون سبب
..و السنة ذي تقدم لك ثلاثة السنة ألي بعدها محد بيوقف على بابك
.. وغير كذا شوفي يمينك ويسارك .. أنتي لاقيه الحين رجال صالحين بالزمان الأغبر ؟؟
زمان أغبر .. زماااان أغبر أنا اشهد ..
أخذت ترددها بينها وبين نفسها
وهي تخفي صرخةً بين أضلعها وغصةً كادت ان تخنق ماتبقى من نفس ..
* يتبع 