أرجوحة الفقد

..
اوشكت نفسي على الهلاك
روحٌ تحتضر
انفآس معدودة .. تقاوم وتنتظر
يرهقني الحزن
ينسكب داخلي
قطرة .. قطرة
لا استطيع منه فكاكاً ..!
اجدني ابوح به على السطور
وارسم ليالي وجعي بحبره ,
يقتلني الم الفقد
وينغرس بروحي اكثر .. واكثر ..
لا ارى امامي شيئاً
ارخى السواد ستارهُ وخيم عالمي
لونٌ وحيد لا يتغير
يؤلمني العيش فيه
فالوان الفرح بغيابهم اضحت معطلة ..
اتسارع انا ويومي
في البحث عن شمس النهار
فيؤلمني رحيل النجوم عنّا ..
كل ما هو حولي يذكرني بهم
حتى الجماد الذي ينثر عطرهم في كل مكان ..
افتش عن نقوشهم هناك
ولكن الريح تعبث بالمسير ..
احلق بأرجوحتي في فضآء الامس
لارتشف منهُ جمالاً .. كان ومضى ..
لم يبقى شيئاً سوى الفراغ
محاصرا بين الجدران
وسكونٌ مخيف ضجت به روحي
وامنيات كثيرة كانت كضوء الشمعة
تهبني الأمل بنور قآدم
ها هي الآن تذوب ..!
في كل لحظة يطعنني خنجر الذكرى
ينزف كل ما فيني
امكثُ بين الحيرة والظلام
تصفعني اكف الغياب
بكل قسوة .. بلا رحمة
الظلام يغشاني .. والفقد يُلازمني
دمعٌ منهمر
وشوق في ذاتي يكاد ينفجر
يغتالني الأرق على وسائدي
ينفث صدى الآه بين وتيرة واخرى
ويستند بوحشية على ثقوب لحظآتي
باردة هي ملامح السكون بداخلي
ورغبة البكاء لا تفارقني ..
انا ودمعي نُهذي طويلاً
نقف كتمثال اصمّ
نعزف لحن اللقاء ..!
افتقدهم .. واشعر بخواء
شبح رحيلهم يظللني ..
تلبّسني الم الشعور بالوحدة
الوجد لا يفارقني
يُلامس كل جزء مني
كصعقآت الكهرباء المحرقة ..
يخترق جسدي كسكين حادّة
اشعر بالاختناق وكاني سجينة
في صندوق مظلم
وكانّ شيئاً من رحيق الغد مني قد ضاع
امل على بوابة الرحيل
يحزم حقآئبه للوداع
وليل يرسم على الجدار
تاريخ الضياع ..!
يلوكني الخوف من اسطورة الغياب الآثم
حتى باتت كل الاشياء حولي ترعبني ..
احتياج بحجم الكون
احساس بالهجر
وانين روح ملتهبة مبعثرة
افقدني الفقد القدرة
على لملمتها
احاول ان اجمع تفتتها
فأجدها تقض اصابع الالم ..!
احيانا اتقمص دور الفرح
لاجلهم .. ليس لأجلي
احاول جاهدةً اخفاء
ما يسكنني من وجع ؛
اتكأ على عكاز الذكرى
كلما راودني طيفهم ..
امس كنا معاً
تحت سقفٍ واحد
يجمعنا بيت دافء
والآن .. انظر حولي
في كل زاوية ومكان
لا اجدهم .. لا اراهم
منهم من رحل بلا عودة
ومنهم من اجبرته الظروف ان يكون بعيدا
بُعد الارض عن السماء
نادته الغربة .. ورغما عنه
لبّى النداء ..!
مُتعبة .. مشتتة
وما زال القدر ينثرني .. يبعثرني
على ارجوحة الفقد
وأغفو .. علّ الحلم يجمعني بهم
والقاهم ..
كم اشتاقهم ....!
.
بِـ قلمي