من الشائع جدا أن نجد شريحة كبيرة من الناس تعزو كربها وشقاءها إلى مصادر ومنابع
خارجية .
نسمع من يقول : " ملاحظة فلان من الناس آلمتني " ...
" تعليقاتها مست مشاعري " ... " جعلني مكروبا عندما أخذ يلذعني بكلامه "..
وواقع المر ، ليست الملاحظات ، ولا التعليقات أو المقولات هي المسببة للألم .. فالفرد هو الذي
يزعج نفسه من هذه الأمور أو الحوادث.
وأن القول المأثور :" العصي والحجارة قد تكسر عظامي ولكن الكلمات لا تؤلمني " مازال
صحيح علميا ..
وإذا أردنا أن نفسر هذا القول باللغة العلمية فيكون : " أنا الذي أزعج نفسي عندما يوجه
أحد إليَّ ملاحظة أو نقدا " .
إنك من خلال إدراكك للطريقة التي تفكر بها حيال الحوادث فإنك تقرر كيف تشعر . وبذلك
تستطيع أن تكون قادرا على ضبط ذاتك بدلاً من أن تكون أنت الخاضع للضبط .
فإذا صدف وتعرضت لأمر جعلك متكدرا غير مسرور ، أو أهانك شخص ما ، عليك أولاً أن
تكتشف كيف تنزلق نحو الكدر وبماذا تكلم ذاتك ؟؟
ومن ثم تستطيع أن تقرر أن تفعل شيء حيال ذلك ... تستطيع أن تجرد الفكرة الخاطئة وتجد
نفسك غير مبالٍ بدلاً من جعلها شقية تعيسة .