قضيت ثلاثين عاما ً من حياتي
وأنا أتخبط
أنتقل وأتنقل
من ورقة ٍ إلى ورقة
من سفينة ٍ الى طريق
ومن قبلة ٍ الى سرير
وهكذا ضاعت حياتي
وأنا أتنطنط
فتارة ً بين المثقفين
وأخرى ً في ساحة القتال
وتارة بين المتقين
وأخرى في معارك الكلمات
ومن امرأة الى امرأة أيضا ً
ظللت أتورط
ظننت أنني زير النساء الأول
وأنني الأجمل والأفضل
وصنعت منهن جيشا ً
وأفتتحت شباك تذاكر
وحضرت المعجبات بالطوابير
ومع ذلك مازلت محبط
فأنا أريد إمرأة
تباغتني من الخلف
ولا يهمني إن كنت في حياتها
الأول أو كنت الرقم ألف
ولا يهمني ان كتبتني
في سيرتها الذاتيه
أو نست أن تذكر اسمي
في مذكراتها اليومية
فأنا أحبها دمشقية الوجه والكف
أجل تبسمي
فابتسامتك تفرق صفوف المعجبات
وتطهر تاريخي الأسود
من جرائم النساء
وتعيدني عاشقا جديداً
لايحمل في يديه ورقة ً
ولايوجد في جيبه قلم
تعيدني بدون شيخوخة
وبدون حزن
تعيدني كالمتطهرين في
كنائس الغرام
أخرج بدون ان أطفئ الشمعة
ولكن بصحيفة ٍ بيضاء
أجل أجل
دعي العجائب للدجل
فأنا حينما أحب
يحضر النقاد والشيوخ
وتحضر ملائكة الأجل
وأنا حينما أحب
أدنس أوزان الشعر
ولا أترك فرصة للحبر
ولا أترك مجالا ً للخجل
اسمعيني جيدا ً ياسيدتي
فالشرطة تطرق الباب
ومعهم سيدي القاضي
ومعهم رئيس المفتشين
والسياف والجلاد
سيقيمون الحد على كتبي
سيحرقون اوراقي
ودفاتري وبقية سفني
ويطردوني من هذه البلاد
سيعلقون رأسي فوق الرماح
او يطالبون بخروجي
ليكتبون إسمي في صفحة الوفيات
فأبحر عاما ً
واعود بعد عام
هكذا انا يا أميرتي
خلقت لأكون سندباد
أتنطنط بين الدول والقارات
وأعود محملا ً بالذهب والألماس
وعندما يصفق الناس
أبحث عنك ِ
كي تباغتيني من الخلف ِ
كـ أيامنا الخوالي
التي لم تذكرها الصفحات
كـ أسرارنا
التي ماعادت أسرار
كـ ثيابنا التي تغيرت الآف المرات
كـ تعصبنا الذي
يدفن المرأة في التراب
كـ جهلنا بالحب
من اجل ِ التراث
كت قطعنا لألسنة النساء
لا لشيء
فقط من أجل أن تبقى العادات
أو بعد كل هذا
أتظنين أنني سأكمل
الثلاثين عام
***
بقلمي
كتبت بتاريخ اليوم
2 / 8 / 2008 م
تقبلو أعذب تحياتي
بحــر القلــم