ثقافة رياضية للمحليين

ثقافة الرياضة
هذه الايام يبقى صوت المنافسة الاوروبية هو الصوت الاعلى .. لابد ان الجميع يشعر بهذا الابهار الذي يراه في كل شيء .. كثافة حضور
ومتعة اداء .. ودقة تنظيم .. وقائمة تطول بكثير من جماليات الكرة ..
كيف وصل الاوروبيون لهذا كله ؟ !
سؤال يبدو مطروحا ومتاحا لكن الاجابة لاتبدو سهلة الى هذا الحد البسيط !!
فالامر ليس متعلقا بناد أو لاعب أو منتخب أو لجنة انضباط أو ...أو .... !! بل هناك ثقافة انسان تصنع التزاما واخلاصا وعملا جادا في كل
شيء ..
في مواجهة النمسا والمانيا خرج المنتخب النمساوي خاسرا ومودعا البطولة، جمهوره لم يغادر أو يمتعض أو يحتج !
ولاعبوه لم يغادروا هم ايضا على وجه السرعة لغرفة تبديل الملابس وكأنهم ارتكبوا جرما !
(صورة أخرى )..
مدربا المنتخبين الالماني والنمساوي في ذات المباراة يتلاسنان بشكل مفاجئ ومباشرة يتصافحان دون ان يصرح احدهما تجاه الاخر اويبدي
امتعاضا أو تهجما عليه .. وبالمناسبة مشهد التصافح بين المدربين لايتوقف بعد كل مواجهة ..
طبعا ليس من المعقول ان نسلم بأن كل شيء مثالي ولاتوجد انفعالات او مواجهات او لحظات غضب لكنني اتحدث عن السائد والمشاهد
والمتابع دون حالات الاستثناء
(صورة ثالثة )..
هذا الحضور وبهذه الكثافة هل جاء مصادفة ؟!
لايمكن ان يكون كذلك فالجمهور الذي يغطي مدرجات الملاعب الاوروبية جاء ليستمتع بوقته حتى في المواجهات ذات الحسابات الهامشية
(في الجولة الاخيرة). لأنه يحصل على تذكرته قبل شهر ويسلك طريقا (ميسرا) للوصول الى الملعب لاتكثر فيه (اعمال الحفر والردم) ويدخل
مع ابواب الملعب وهويصافح (ابتسامات)كل من يقابله كنوع من الترحيب به ولايواجه قائمة (محاذير وطابور طويل امام مدخل ضيق) !!
الصور قد يطول الحديث عنها لتؤكد أننا بحاجةلاعادة حساباتنا في التعاطي مع الرياضة كثقافة وليست كمجرد لعبة فقط.