قمر ساكن لاقمر فيه ولانجوم..يتلحف هدوء الكون ويغفو نام الجميع..
احلامهم تتجول في ارجاء هذا الليل تقطعها وتيرة انفاسهم
تتنزه ذاكرتي ..تدخل حديقة الذكريات تسير في ممر الماضي الجميل
تدخل قصور رؤى كانت يوما ما حقيقة ماثلة لعمري
تتنزه ذاكرتي ..تقف اما باب حديقة في مدينة ما هنا كان لقاء الوداع الاخير
جلسنا على مقعد بارد في صباح شتوي ..لم يكن هناك الكثير من الزوار لتلك الحديقة
غير انك تسمع صدى صوت فيروز يهب مع نسائم الهواء الباردة
وجوهنا علاه التجهم لاننا نعلم مسبقا انه لقاء الوداع وان غيوم الفراق قدتلبدت في سماء حب دام اعوام
قال :احبك..احبك بقوة....ولكنه القدر حبيبتي....
لابد من نهاية لقصتنا...فحبنا مستحيل
امسك بيدي محاولا الشد من عزيمتي..
كيف ساتخيل حياتي بدونك قلتها ودموع تحفر مساراتها على وجهي الحزين ودموعه كانت تحفر قلبي بعمق
اذا هذا هو الفراق
حبيبتي حبنا محكوم بالاعدام
توسلت اليه ان لاتتركني
لم اكن اعي تماما ان مايقوله حقيقة لابد منها
مرت ساعات طويلة قبل ان يتجه نحو باب الحديقةفي طريقه الى نهاية قصة حب دامت اعوام كانت مكللة بالسعادة والامل
قصة حب رائعة
اذكر حين التقيته مرة في مطعم على شاطيء البحر كان الوقت مبكرا والشمس مازالت تستيقظ من نومها لتقبل وجه البحر الذي لمعت عيناه باشراقة جميلة
وجدته بانتظاري مبتسما فاتحا قلبه لحبي الذي حملني لالتقيه
كان كل شيء جميل كاسطورة تاريخية محفورة على جذع شجرة عتيقة
كم كان جميلا حبنا..
ايقظت دموعي الحارة ذاكرتي فعادت من نزهتها لتجلس قابعة في هذا الليل الساكن الذي فر منه القمر وغابت النجوم لتبحث عنه
هاهو الليل ينسحب رويدا رويدا باتجاه صباح يعلم كم هو صديقي
صباح يضعني امام حقيقة واحدة انني لازلت اعيش برغم بعدي عنه

واقول بنفسي
الشمس في طريقها الى الأفول
لقاء ..حب..ورويدا رويدا الحب يزول
تلعب يد القدر بأزهار هذا الحب
فتصيبها بالجفاف والخمول
سيأتي يوم ..في ذات الحديقة
وعلى ذلك المقعد المهجور..والمهمول
ستلتقين بسحابة ماطرة ..
ومياهها متشوقة للهطــول
وعندها ستشرق شمسك من جديد
واللقاء سوف ..يطول ..ويطــول
.
دمتم بود
مشـــــاري