كانت ليلهٌ ممطره
يبرق فيها الجو
يرسل الرعد المجنون الذى يخترق مجالات الأرض راكضاً يخلق إنشقاقاتٍ معوجه
كان يركض تحت مظلته لايعرف له أتجاهاً رغم أن منزله يلوح فى الأفق
أتبعت خطواته وسرت وفى يدى باقاتُ وردٍ
أغتال فرحها المطر ولكنى كنت أعلم أن فى الصباح سينمو لى وردُ جديد
سألته أن يساعد وحدتى فى هذا الليل الذى غطانا بستائره الغليظه
مسك يدى على أستحياءٍ وأقتربت من أنفاسِه المُتلاحقه تحت المظله المرتعشه
وجدت فى عينيه لمعه ظننتها فى البدايه رقرقه حبات المطر
ولكنها كانت أقوى من أن أتجاهلها..خفت أن يقول متطفله ومع ذلك سألته:-
هل ماعلى وجهك زخات مطرٍ أم دمع خفى؟!
نظر إلى بقوهٍ لم أعهدها ولن أنساها
ودقق النظر لعينىً
ثُم تابع صمته
لم أستسلم وعاودت الحديث وكأننى صرت طفله عنيده
:- مابكـ؟!
وفى هذه المره شد ذراعى بقوه لأكون بجواره لأنى خرجت عن حدود مظلته وصمت أيضاً!!
فضلت الصمت وتابعنا السير وطال المشوار رغم انى كنت أظن بيته قريباً
وفجأه
أأنت متزوج؟!
سؤال خرج مجنوناً..منفدفعاً وبدون مبررات
فلم أجد من وجهه الصارم أى تعبير
خفض رأسه إلى الأرض وقال بهمس:-
أتقبليننى زوج يحبُكِ ويرعاكِ
ويهدى لكِ ورداً فى الصباح
ولكن ....
لا تسأليننى من أين أتيت
ففى هذه الليه كنتُ قادماً من كهف مظلم وأأحسست بل وأقسمت
أن القدر سيُهدى لى وردهً ممطره باكيه رقيقه ضعيفه..ولكن جباره
ووجدتُكِ أنتِ
يبدو أنكِ قدرى
صمتٌ طويل .....
زخات مطرٍ قويه ..بدأت تهدئ
وكلمه
موافِقه
ولمن يريد أن يرى المشهد من ورائنا
سيراه يضمنى بذراعيه
وكفى فى كفِه
فقد كان قدرى ينتظرُنى
وأنسقتُ إليه
::
::
::
كان حلم مجنون فى لحظاتٍ رائعه
ولكن تمنيته حقيقه
::
بقلمى