اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات إدارية - يُمنع طرح اقتراحات > ارشيف غرام

الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:29 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي جميع قصائد نزار قباني


قصائد نزار قباني

1. إغضب كما تشاء
2. إلى تلميذة
3. بالأحمر فقط
4. أنا رجل واحد .. وأنت قبيلة من نساء
5. عندما أعشق أزداد رقيا
6. أوعية الصديد
7. دموع شهريار
8. صَبَاحُكِ سُكّر
9. حكاية
10. التلميذ
11. تعود شَعري عليك
12. تلفون
13. عندما تمطر فيروزاً
14. لماذا ؟
15. كلمات
16. من يوميات رجل نصف مجنون
17. طوق الياسمين
18. ساعة الصفر
19. حب 1993
20. أحمر الشفاه
21. أكبر من كل الكلمات
22. نهر الأحزان
23. التفكير بالأصابع
24. بعد العاصفة
25. الحسناء و الدفتر
26. الكبريت والأصابع
27. النقاط على الحروف
28. القبلة الأولى
29. أسألك الرحيل
30. المجد للضفائر الطويلة
31. أعنف حب عشته
32. أيظن ؟
33. القصيدة البحرية
34. بريدها الذي لا يأتي
35. لا تحبيني
36. لوليتا
37. يوميات رجل مهزوم
38. لن تطفيء مجدي
39. مشبوهة الشفتين
40. أبي
41. رسالة إلى رجل ما
42. أطفال الحجارة
43. جسمك خارطتي
44. بغداد
45. مائيات
46. ماذا أقول له ؟
47. إمرأة من دخان
48. مهرجة
49. رسالة من سيدةٍ حاقدة
50. قطتي الشامية
51. ملاحظات في زمن الحب والحرب
52. إلى قديسة
53. مرثاة قطة
54. خمس رسائل إلى أمي
55. غرناطة
56. متى يعلنون وفاة العرب؟
57. يوميات قرصان
58. الرجل الثاني
59. قولي أحبك
60. الديك
61. بيروت محظيتكم .. بيروت حبيبتي
62. إلى امرأه كانت حبيبتي
63. إلا معي
64. كل عام وأنت حبيبتي
65. إلى ميت
66. قصيدة التحدّيات
67. إلى رجل
68. إلى ساذجة
69. عند واحدة
70. قارئة الفنجان
71. عند الجدار
72. صديقتي وسجائري
73. حبيبتي
74. حبيبي
75. حصان
76. كيف كان ؟
77. طريق واحد
78. يدك
79. أحزان في الأندلس
80. قصيدة الحزن
81. الممثلون
82. الهرم الرابع
83. الحاكم والعصفور
84. الاستجواب
85. القميص الأبيض
86. العقدة الخضراء
87. السيمفونية الجنوبية الخامسة
88. الحب والبترول
89. ترصيع بالذهب على سيف دمشقي
90. الى عينين شماليتين
91. خبز وحشيش وقمر
92. حوار ثوري مع طه حسين
93. جمال عبد الناصر
94. ساعى البريد
95. يا سيِّدتي
96. خواطر
97. أنت اللغة
98. محاولات قتل امراءة لا تقتل
99. خارج عن القانون من أجل الحب


---------------------
=========================



إلى تلميذة

قل لي - ولو كذباً- كلاماً ناعماً
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال
لم تستطيعي - بعد - أن تفهمي
أن الرجال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً
قزماً .. على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمت في حرم الجمال .. جمال
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها
غيبوبة .. وخرافة .. وخيال
الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة
وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل على الأصابع رعشة
وعلى الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله .. وغلال
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً
فنموت نحن .. وتزهر الآمال
هو أن نثور لأي شيء تافه
هو يأسنا .. هو شكنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف التي تغتال
لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته .. تمثال
قد يطلع الحجر الصغير براعما ً
وتسيل منه جداول وظلال
إني أحبك .. من خلال كآبتي
وجهاً كوجه اااا ليس يطال
حسبي وحسبك .. أن تظلي دائماً
سراً يمز قني .. وليس يقال

=====================

بالأحمر فقط

في كل مكان في الدفتر
اسمك مكتوب بالأحمر
حبك تلميذ شيطان
يتسلى بالقلم الأحمر
يرسم أسماكاً من ذهب
ونساءاً من قصب السكر
وهنوداً حمراً وقطاراً
ويحرك الآف العسكر
يرسم طاحوناً وحصاناً
يرسم طاووساً يتبختر
وأمرأةً يرسم عارية ً
ولها ثديان من المرمر
يرسم عصفوراً من نار
مشتعل الريش ولا يحذر
وقوارب صيد وطيوراً
وغروباً وردي المئزر
يرسم بالورد وبالياقوت
ويترك جرحا ً في الدفتر
حبك رسام مجنون
لا يرسم إلا بالأحمر
ويخربش فوق جدار الشمس
ولا يرتاح ولا يضجر
ويصور عنترة العبسي
يصور عرش الإسكندر
ما كل قياصرة الدنيا ؟
مادمتي معي فأنا القيصر
=====================

رجل واحد .. وأنت قبيلة من نساء

حبك إشكالية كبرى..إشكالية جسدية..وإشكالية لغوية..وإشكالية ثقافية فذراعي قصيرة , وأغصانك مثقلة بالفاكهة..وأجنحتي مكسورة
وسماواتك مدروزة بالعصافير..ومفرداتي محدوده .وجسدك أكادمية ملكية..تختزن الشعر وتبتكر اللغات
معك لاتوجد أنصاف حلول.ولاأنصاف مواقف.ولاأنصاف أحاسيس
كل شيء معك..يكون زلزالا أو لايكون ..وكل يوم معك
يكون إنقلابا أو لا يكون..وكل قبلة علىفمك تكون جهنما أو لاتكون
هكذاأنا..منذ احترفت الحب واحترفت الكتابة.لاقصيدة تخرج من بين أصابعي إلاوهي ساخنة كرغيف الخبز.ولاإمرأه أضع عليها يدي..إلاوتحمل في بطنها خمسين قمر
معك لا يوجد طقس معتدل ولاهدنة طويله ولا حياد مطلق .فالحياد
مع إمرأه مثلك معجونة بلوزها وعسلها وحليب أنوثتها.. وموسيقي
أمشاطها وخواتمها .ترف ثقافي لاأقدر عليه وتنازل سخيف عن صهيل
رجولتي
معك لايوجد للحب سيناريو واحد ..ولا للجنس أسلوب واحد
ولا للذكور رائحة واحدة..وإنما حروب عبثية لا ينتصر فيها أحد
تتكسر فيها الاساور على الاساور..والاقراط على الاقراط..والامشاط على الامشاط..وقصائدي..على قمة نهدك المغطى بالثلوج
معك لايوجد خط مستقيم ولا صراط مستقيم . فأنت عمل تجريدي غامض , يختلط فيه الاحمر بالازرق..بالبرتقالي..والشعر بالنثر
بالنظام بالفوضى..بالحضارة بالتوحش ..بالوجودية بالصوفية
معك يولد الرجل بالمصادفة ويموت بالمصادفة
كيف يمكنني أن أهادن زلزالا أوطوفان ..أوغابة إفريقية مشتعلة؟
كيف يمكنني أن أصالح نحلة تخطط لارتشاف دمي؟
كيف يمكنني أن أتفاهم مع جسدك وهو لايعرف إلا لغته؟
كيف يمكنني أن أربح المعركة؟ وأنا رجل واحد ..وأنت قبيلة من نساء؟
معك تتداخل الازمنة ببعضها وألامكنة ببعضها .ونصوص الشعر ببعضها
فلا أعرف من أين؟ ولا أعرف إلى أين؟ ولا يعنيني أبدا أن أستشير النجوم أوأن أقرأ الخرائط. فالعاشق الكبير هو الذي يرمي نفسه في بحر
العشق بلا بوصلة ولا خريطة ولا شهادة تأمين
ليس لدي مهنة أخرى في هذا العالم سوى أن أحبك..ولو حدث أن توقفت عن ممارسة هذا الجنون الجميل لأصبحت عاطل عن العمل
إن الحب عندي هو غريزة ولاديه وليس أبدا عادة مكتسبه, أوطبيعه ثانيه..فإذا رأيتني ذات صباح أتسلق كدودة القز على أشجار نهديك
فاعلمي أن صناعة الحرير هي جزء لا يتجزأ من تراثي الدمشقي
لم أعد ياحبيبتي قادرا على العشق بالتقسيط ومزمزة شفتيك بالتقسيط
وتقشير تفاح يديك بالتقسيط..أنا اليوم رجل براغماتي,أؤمن أن المرأه النائمه في راحة يدي خير من عشر نساء على الشجرة
وأن الحوار مع أفرواديت..أهم من الحوار مع جميع الملائكة
ياسيدتي : إسمحي لي أن أمارس طفولتي قليلا,وأضع النقاط على حروف علاقتنا . فأنا منذ أن نزلت من بطن قصيدة ..لا أؤمن بالامور الوسط..لافي الحب,ولافي الكتابة,ولافي مغازلة النساء
إن البراغماتية في الحب هي عقيدتي ..وأرفض الحكمة المأثورة التي تقول : (أجل عشق اليوم,إلى نهارغد)..كيف يمكنني أن أؤجل إمرأه أحبها إلى يوم آخر؟ إلى شهر آخر؟؟.
ألى عام آخر؟ إلى عصر آخر؟ إلى إشعار آخر؟
فالعيون الكبيرة لا يؤجل..والامطار الإستوائية لا تؤجل
والعواصف الرعدية لا تؤجل
والقصائد الاستثنائية..لاتكتب إلا مرة واحدة
-----------------


بــرربـ


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:32 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


============================

عندما أعشق أزداد رقيا

أنت في لندن سنجابة حب ،تأكل السكر والفستق ،من بين يديا..عربشت فوق قميصي ،عربشت فوق ضلوعي ،عربشت فوق عروقي ،واختفت في كنزة الصوف التي ألبسها ،تجمع المشمش والزعتر والنعناع والعشب الطريا.....
أنت في منفاي سنجابة عمري ،وأنا في لندن ،تبهرني حريتي ،جسدي يبهرني ،لغتي تبهرني ،دهشتي تدهشني ،فكأني لم أكن في الذات يوم عربيا ،كلما شاهدني الناس صباحا خارجا من تحت أهدابك ، ظنوني
نبيا..
إنها تمطر فروا ،منذ أيام ،فما أحلى المطر..إنها تمطر عشقا ،عن يميني!!! وشمالي ،وورائي وأمامي ،وأنا أطفو على بحر رمادي الوبر....
من تكونين أيا سيدتي؟ ياالتي تحمل في قفطانها ،عندما تجلس قرب المدفأة كل تاريخ الشجر ،ياالتي حبي لها ،أمر من الله ،وعيناها قضاء وقدر......
أنت سنجاب جبان ،خائف من نفسه ،خائف من خوفه ،خائف من أي شئ في يدي أوفمي ،خائف من كل مالا ينتظر...
أنت سنجابي الحضاري الذي حررني ،من صداع الجبس في عصر الحجر ،
تاركا في جسدي ،شعرا،ونثرا،وعصافير،وقمحا،وثمر،تاركا في داخلي نصف قمر؛ أنت في لندن سنجاب رمادي الفراء ،جاء كي يبني بصدري وطنا ،بعدما حاصره ثلج الشتاء ، نط من أفق إلى أفق ،ومن غصن إلىغصن ،ومن نهر إلى رابية ،ثم ألقى عند بابي صرة من كستناء..
أنت سنجابي الذي دوخني ورماني خاتما في جوارير النساء......
قطتي ،عصفورتي ،سنجابتي ،ياالتي أرسلها الله من الغيب إليا ،أنا ما عندي إعتراض أبدا ،فاقضمي وجه المخدات ،إذا شئت..اقضمي حبة من بندق ،إن توحمت..إجعليني بين أشيائك قرطا ذهبيا.........
إلعبي بالوقت والأعصاب ،ياسيدتي ،غيري شعري ونثري ،وجذوري وسلالاتي ،وغوصي خنجرا في رئتيا ،أدخلي تحت قميصي ،أدخلي تحت شرايين يدي ،أدخلي في لغتي ،أدخلي في اللحم والاعصاب ،سيفا أمويا ،وأغسليني بينابيعك ،إني لم أكن قبلك إلا بدويا.......
حرريني من أبي زيد الهلالي الذي يسكنني ،ومن الرمل الذي يطمرني ،ومن الشوك الذي كان يغطي شفتيا ،إرفعيني لفضاءاتك ،ياسيدتي ،وانزعي عني قناعي الجاهليا ،علميني..كيف بالذهن تشم امرأه ،كيف يغدو الجنس ترتيلا ،وإنشادا ،ورسما بالاحاسيس ،وجسر قمريا.....
كل حب ياسيدتي هو فعل رقي
فأحبيني..
أحبيني..
أحبيني..
لأزداد رقيا!!...


========================

أوعية الصديد

لا.. لا أريد ..
المرة الخمسون .. إني لا أريد
ودفنت رأسك في المخدة يا بليد ..
وأدرت وجهك للجدار ..
أيا جداراً من جليد ..
وأنا وراءك ..
يا صغير النفس .. نابحة الوريد
شعري على كتفي بديد
والريح تفتل مقبض الباب الو صيد
ونباح كلب من بعيد
والحارس الليلي .. والمز راب متصل النشيد
حتى الغطاء سرقته
وطعنت لي الأمل الوحيد
أملي الذي مزقته .. أملي الوحيد
ماذا أريد ؟
وقبيل ثانيتين كنت تجول كالثور الطريد
والآن أنت بجانبي
قفص من اللحم القديد
ما أشنع اللحم القديد
ماذا أريد ؟
يا وارثاً عبد الحميد
والمتكى التركي
والنرجيلة الكسلى تئن وتستعيد
والشركسيات السبايا حول مضجعة الرغيد
يقطن فوق بساطه .. جيداً فجيد
وخليفة الإسلام والملك السعيد
يرمي .. ويأخذ ما يريد
لا .. لم يمت عبد الحميد
فلقد تقمص فيكم عبد الحميد
حتى هنا ..
حتى على السرر المقوسة الحديد
نحن النساء لكم عبيد
وأحط أنواع العبيد
كم مات تحت سياطكم نهد شهيد
وبكى من استئثاركم
خصر عميد
ماذا أريد ؟
لاشيء
يا سفاح .. يا قرصان .. يا قبو الجليد
فأنا وعاء للصديد
يا ويل أوعية الصديد
هي ليس تمللك أن تريد و لا تريد



=========================




دموع شهريار

ما قيمة الحوار؟
ما قيمة الحوار؟
ما دمت , يا صديقتي قانعةً
بأنني و ريث شهريار..
أذبح كالدجاج كل ليلةٍ
ألفاً من الجواري..
أدحرج النهود كالثمار..
أذيب في الأحماض .. كل امرأة
تنام في جواري..
لا أحد يفهمني..
لا لأحد يفهم ما مأساة شهريار
حين يصير الجنس في حياتنا
نوعاً من الفرار..
مخدراً نشمه في الليل والنهار..
ضريبةً ندفعها
بغير ما اختيار..
حين يصير نهدك المعجون بالبهار
مقصلتي.. و صخرة ا نتحاري..

صديقتي
مللت من تجارة الجواري..
مللت من مراكبي
مللت من بحاري..
لو تعرفين مرةً
بشاعة الإحساس بالدوار..
حين يعود المرء من حريمه..
منكمشاً كدودة المحار..
وتافهاً كذرة الغبار..
حين الشفاه كلها..
تصير من و فرتها..
كالشوك في البراري..
حين النهود كلها..
تدق في رتابةٍ كساعة الجدار ..

لن تفهمي أبداً ..
لن تفهمي أحزان شهريار..
فحين ألف امرأةٍ..
ينمن في جواري..
أحس أن لا أحد ..
ينام في جواري

==========================


بـــرب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:33 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


صَبَاحُكِ سُكّر

إذا مرَّ يومٌ . ولم أتذكَّر
به أن أقول : صباحكِ سكّر
ورحتُ أخطُّ كطفلٍ صغيرٍ
كلاماً غريباً على وجه دفتر
فلا تَضجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنَّ شيئاً تغيَّر
فحين أنا . لا أقول : أحبُّ
فمعناه أني أُحبُّكِ أكثر
إذاجئتِني ذات يومٍ بثوبٍ
كعشب البحيرات .. أخضرَ ..أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كتفيكِ
كبحرٍ..كأبعاد ليلٍ مبعثر
ونهدكِ..تحت ارتفاف القميصِ
شهيٌ..شهيٌ..كطعنة خنجر
ورحتُ أعبُّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبرَ دَواتي وأسكر
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجَّر
فبالوهم أخلقُ منكِ إلها
وأجعلُ نهدكِ..قطعةَ جوهر
وبالوهم..أزرعُ شعرك دفْلى
وقمحاً..ولوزاً..وغابات زعتر..
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمر
وأغمضتُ عن طيِّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطَّر
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبصر
ففي الظلِّ يغدو لعطركِ صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أُحبُّكِ فوقَ المحبَّة..لكن
دعيني أراكِ كما أتصوَّر

==========================

حكاية

كنت أعدو في غابة اللوز .. لما
قال عني , أماه, إني حلوه
و على سالفي .. غفا زر وردٍ
و قميصي تفلتت منه عروه
قال ما قال .. فالقميص جحيمٌ
فوق صدري , والثوب يقطر نشوه
قال لي: مبسم و ريقة توتٍ
و لقد قال إن صدري ثروه
و روى لي عن ناهديَّ حكايا..
فهما جدولا نبيذٍ و قهوه
و هما دورقا رحيق ٍ ونور ٍ
وهما ربوة ٌ تعانق ربوه
أأنا حلوة ٌ؟ و أيقظ أنثى
في عروقي , وشق للنور كوه
إن في صوته قراراً رخيماً
و بأحداقه .. بريق النبوه
جبهة ٌ حُرة ٌ .. كما انسرح النور
و ثغر فيه اعتدادٌ و قوه
يغصب القبلة اغتصاباً .. وأرضى
و جميلٌ أن يؤخذ الثغر عنوه
ورددت الجفون عنه .. حياءً
و حياءُ النساء للحب دعوه
تستحي مقلتي.. ويسأل طهري
عن شذاه .. كأن للطهر شهوه
أنتِ .. لن تنكري عليَّ احتراقي
كلنا .. في مجامر النار نسوه



-----------------------------
------------------------------

التلميذ

تورطت في الحب،خمسين عاما..ولا زلت أجهل ماذا يدور برأس النساء..وكيف
يفكرن، كيف يخططن، كيف يرتبن أشياءهن، وكيف يدربن أثداءهن، على الكر والفر..والغزو والسلب..والسلم والحرب..والموت في ساحة الكبرياء
قرأت كتاب الانوثة، حرف حرفا..ولم أتعلم- إلي الان - شيئا من الأبجدية.
ولا زلت أشعر أني أحبك، في زمن الجاهلية..وألثم حناء شعرك بالطرق الجاهلية
ولا زلت أشعر أن الهوى في بلاد العروبه، ليس سوى غزوة جاهلية
قضيت بشارع نهديك، نصف حياتي..ومازلت أجهل من أين باب الخروج؟؟
وأين نهايات هذا الفضاء؟؟.. ومازلت أجهل كيف يهدد نهد،بسن الطفولة أمن الرجال وأمن السماء
تنقلت بين قوارير عطرك خمسين عاما..وبين بساتين شعرك خمسين عاما..
وبين تقاسيم خصرك خمسين عاما..ومازلت أجهل كيف أفك حروف الهجاء؟؟
وكيف أفك الضفائر، كيف أشيل الدبابيس منها، إذا ساعة الحسم دقت..وفاضت دموع الشتاء
تورطت فيك عميقا،عميقا..إلى
أن وصلت لحال التجلي، وحال التماهي، وحال الحلول، وحال الفناء..ومازلت أجهل ما الفرق ما بين رائحة الجسد الأنثوي ورائحة الجسد الكستناء
دخلت لمدرسة العشق خمسين عاما، ومنها خرجت بخفي حنين..أخذت بدرس التصوف صفرا، ودرس التقشف صفرا، ودرس الغرام الرومنسي صفرا..ولكني ماتفوقت إلا بدرس الجنون......
لبست النساء عليّ قميصا وكنت أظن قميصي حرير
وحين أتى البرد والزمهرير تأكدت أني لبست ثوب العراء


=========================


تعود شَعري عليك

تعود شعري الطويل عليك
تعودت أرخيه كل مساءٍ
سنابل قمحٍ على راحتيك
تعودت أتركه يا حبيبي..
كنجمة صيفٍ على كتفيك..
فكيف تملُّ صداقة شعري؟
و شعري ترعرع بين يديك..

ثلاث سنين..
ثلاث سنين..
تُخدرني بالشؤون الصغيره
وتصنع ثوبي كأي أميره..
من الأرجوان .. من الياسمين
وتكتب إسمك فوق الضفائر
وفوق المصابيح .. فوق الستائر..
ثلاث سنين..
و أنت تردد في مسمعيا..
كلاماً حنوناً .. كلاماً شهيا
و تزرع حبك في رئتيا..
وها أنت .. بعد ثلاث سنين
تبيع الهوى .. وتبيع الحنين
وتترك شعري..
شقياً.. شقياً
كطير جريح ٍ.. على كتفيا

حبيبي أخاف إ عتياد المرايا عليك.
و عطري , و زينة و جهي عليك..
أخاف اهتمامي بشكل يديك ..
أخاف اعتياد شفاهي..
مع السنوات , على شفتيك
أخاف أموت , أخاف أذوب
كقطعة شمع على ساعديك..
فكيف ستنسى الحرير؟
وتنسى .. صلاة الحرير على ركبتيك؟

لأني أحبك , أصبحت أجمل
وبعثرت شعري على كتفي..
طويلاً .. طويلاً..كما تتخيل..
فكيف تمل سنابل شعري؟
و تتركه للخريف وترحل
وكنت تريح الجبين عليه
وتغزله باليدين فيغزل..
و كيف سأخبر مشطي الحزين؟
إذا جاءني عن حنانك يسأل..
أجبني , ولو مرة يا حبيبي
إذا رحت ..
ماذا بشعري سأفعل؟؟


=========================


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:34 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


تلفون

صوتك القادم من خلف الغيوم
سكب النار على الجرح القديم
مد لي أرجوحة ً من نغم ٍ
و رماني نجمة ً بين النجوم
من ترى يطلبني ؟ مخطئة ٌ!
فاتركيني لدخاني وهمومي
أنا جرح ٌ مطبق ٌ أجفانه
فلماذا جئت تُحيين هشيمي؟
رقمي من أين قد جئت به
تحت عصف الريح في الليل البهيم
بعد أن عاش غربياً مهملاً
بين أوراقك كالطفل اليتيم
كيف.. من بعد شهور ٍ خمسة ٍ
عدت يا صاحبة الصوت الرخيم
حُبنا .. كان عظيماً مرة ً
و طوينا قصة الحب العظيم
أتقولين : ( أنا آسفة ٌ)
بعدما ألقيت حبي في الجحيم
لم أعد أُخدع يا سيدتي
بالحديث الحلو .. والصوت النغوم
صوتك العائد .. لا أعرفه
كان يوماً جنتي.. كان نعيمي

حلوتي ! بالرغم مما قلته
فأنا , بعد , على حبي القديم
داعبي كل مساءٍ رقمي
و اصدحي مثل عصافير الكروم
كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة ٌ
عمرت لي منزلاً فوق النجوم



---------------------------
-----------------------


لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟
إذا كنتَ تعرف أني
أحبك أكير مني
لماذا؟

لماذا؟
بعينكَ هذا الوجوم
و أمس بحضن الكروم
فرطت ألوف النجوم
بدربي
وأخبرتني أن حبي
يدوم
لماذا؟

لماذا؟
تُغرر قلبي الصبي
لماذا كذبت علي
و قلت تعود إلي
مع الأخضر الطالع
مع الموسم الراجع
مع الحقل و الزارع

لماذا؟

لماذا؟
منحت لقلبي الهواء
فلما أضاء
بحب كعرض السماء
ذهبت بركب المساء
و خلفت هذي الصديقه
هنا .. عند سور الحديقه
على مقعدٍ من بكاء
لماذا؟

لماذا؟
تعود السنونو إلى سقفنا
و ينمو البنفسج في حوضنا
و ترقص في الضيعة الميجنا
و تضحك كل الدُنا
مع الصيف , إلا أنا..
لماذا؟

=====================

كلمات

يسمعني.. حين يراقصني
كلمات.. ليست كالكلمات
يأخذني من تحت ذراعي
يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عيني
يتساقط زخاتٍ.. زخات
يحملني معه.. يحملني
لمساءٍ وردي الشرفات
وأنا كالطفلة في يده
كالريشة تحملها النسمات
يحمل لي سبعة أقمارٍ
بيديه.. وحزمة أغنيات
يهديني شمساً.. يهديني
صيفاً.. وقطيع سنونوات
يخبرني أني تحفته
وأساوي آلاف النجمات
وبأني كنزُ.. وبأني
أجمل ما شاهد من لوحات
يروي أشياء.. تدوخني
تنسيني المرقص و الخطوات
كلمات .. تقلب تاريخي
تجعلني امرأةً .. في لحظات
يبني لي قصراً من وهم
لا أسكن فيه سوى لحظات
وأعود.. أعود لطاولتي
لا شيء معي.. إلا كلمات

=====================


من يوميات رجل نصف مجنون

بعد تاريخ من النرجسية ,لا ضفاف له..وتاريخ من التعددية..والشهرياريه
والراسبوتينيه..يلاحقني حيث ذهبت أشعر برغبة في تجميل صورتي لديك,
والاعتذار عن ماض لم تكوني فيه وعن حماقات لم ترتكبيها..
وعن قصائد حب مجنونة لم تشتركي في كتابتهابعدما تخليت عن هواياتي
الاولى في جمع الطوابع..وجمع التحف القديمة وجمع النساء الجميلات...
وبعدما ضجرت من جسدي ومن سيوفي الخشبيه ومعاركي الدونكشوتيه,
وإقطاعاتي التي لا يغيب عنهاالنهد...أطرق بابك لاجئا شعريا..
مطرودا من جميع فنادق العالم , حتى أقول لك بأنك الانثى الاخيرة
والمحطة الاخيرة والطلقة الاخيرة
لا حاجة لارتداء الملابس المسرحية, أو للتنكر ,ياسيدتي فأنا مكشوف
على الجهات الاربع..وتاريخي معلق على حبال الجرائد العربية وأسماء
حبيباتي..تبث على كل الموجات عن طريق الاقمار الصناعية
كيف أقنعك..بطهارتي وطفولتي وصوفيتي؟؟وسيرتي الذاتية،
معروضة في كل المكتبات،وتعرفها حتى القطط..والاسماك والعصافير
كيف يمكنني أن أكون حبيبك بعد كل هذا التاريخ الذي لايمكن تجميله
،ولا ترميمة...ولا غسيله بأي مسحوق من مساحيق الغسيل
كيف أقنعك ياسيدتي؟ بعدالة قضيتي ..بعد كل هذا التاريخ المضرج
بالفضيحه من أول سطر حتى آخر سطرفيه..والموثق بمحاضر البوليس
،ومطالعة النيابة العامة،وإفادات ألوف النســـــــــــاء؟؟؟
كيف يمكن أن تصدق إمرأه مثلك رجلا مثلي؟..يحمل على كتفيه
،خمسين عاما من الشعر..وخمسين عاما من الجنون..ومليون إمرأه
كيف يمكن لإمرأه مثلك أن تحب رجلا مثلي..يقترف كل يوم قصيدة جديدة
وحبيبة جديدة؟؟
إن مشكلتي معك،هي أنني لا أستطيع أن أكون سريا،فأنا أفرز كلمات
الحب كما تغزل شرنقة الحرير خيوطها..وكما تصنع النحلة عسلها
هل تسمحين لي أن أحبك؟؟ قد يكون سوألي مضحكا،واعترافاتي قد
تاخرت ثلاثين عاما..ومع هذا..أدخل عليك بلا استئذان،لأرمي سلاحي
على قدميك وأعطيك مفاتيح مملكتي
أنا لا أريدك أن تتورطي معي ،في أي مشروع عاطفي ..فأنا أعرف أن سوابقي كثيرة..وأنسمعتي في المدينه ليست طيبه الرائحه كماأعرف أن ملفي
النسائي بين يديك سوف ينفجر في أية لحظة...كل هذا أعرفه ،غير أنني
أرجوك أن تعطيني فرصة أخيره..كي أقول : أحبك..ولو لمرة واحدة..
حتى أبلل حنجرتي وأسقي أزاهير رجولتي
هل تسمحين أن ..هل تسمحين أن..إنني لا أنتظر جواب أسئلتي
فالنساء هن مجموعة من الاسئلة..لا يعرف جوابها
إلا الـــلـــه



-------------------

بـــرب


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:35 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


-----------------------------



طوق الياسمين

شكراً.. لطوق الياسمين
وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين
وجلست في ركن ركين
تسرحين
وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
قدماك في الخف المقصب
جدولان من الحنين
وقصدت دولاب الملابس
تقلعين .. وترتدين
وطلبت أن أختار ماذا تلبسين
أفلي إذن ؟
أفلي أنا تتجملين ؟
ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين
الأسود المكشوف من كتفيه
هل ترتدين ؟
لكنه لون حزين
لون كأيامي حزين
ولبسته
وربطت طوق الياسمين
وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين..
هذا المساء
بحانة صغرى رأيتك ترقصين
تتكسرين على زنود المعجبين
تتكسرين
وتدمدمين
قي أذن فارسك الأمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
وبدأت أكتشف اليقين
وعرفت أنك للسوى تتجملين
وله ترشين العطور
وتقلعين
وترتدين
ولمحت طوق الياسمين
في الأرض .. مكتوم الأنين
كالجثة البيضاء
تدفعه جموع الراقصين
ويهم فارسك الجميل بأخذه
فتمانعين
وتقهقهين
لاشيء يستدعي انحناْك
ذاك طوق الياسمين


=====================


ساعة الصفر

أنت لا تحتملين!!
كل أطوارك فوضى
كل أفكارك طين..
صوتك المبحوح و حشي , غريزي الرنين
خنجر يأكل من لحمي , فهلا تسكتين
يا صداعاً عاش في رأسي
سنيناً و سنين
يا صداعي
كيف لم أقتلك من خمس سنين؟
إننا في ساعة الصفر..
فما تقترحين؟
أصبحت أعصابنا فحماً
فما تقترحين؟
علب التبغ رميناها و أحرقنا السفين..
و قتلنا الحب في أعماقنا وهو جنين..
سبع ساعاتٍ..
تكلمت عن الحب الذي لا تعرفين
و أنا أمضغ أحزاني
كعصفورٍ حزين
سبع ساعات ..
كسنجاب لئيم .. تكذبين
وأنا أصغي إلى الصوت الذي أدمنته
خمس سنين ..
ألعن الصوت الذي أدمنته خمس سنين..
معطفي هاتيه .. ماتنتظرين؟
فمع الأمطار و الفجر الحزين
أنتهي منك و مني تنتهين
إنني أتركك الآن .. لزيف الزائفين
ونفاق المعجبين..
فاجعلي من بيتك الحالم مأوى التافهين
و اخطري جاريةً بين كؤوس الشاربين
كيف أبقى ؟
عابراً بين ألوف العابرين؟
كيف أرضى ؟
أن تكوني في ذراعي..
و ذراع الآخرين ..
كيف يا مُلكي و مُلك الآخرين
كيف لم أقتلك
من خمس سنين؟
أبعدي الوجه الذي أكرهه..
أنت عندي..في عداد الميتين



-----------------
---------------حب 1993

أجرك إلى بحري،كسمكه قزحية الالوان..وأعرف أنك تخافين ملامسة الماء والسباحة باتجاه المجهول
أرفع نهدك عند الفجر،شراعا من الفضة..وأكتشف أمريكا..قبل كريستوف كولومبوس
وأدخل الأندلس قبل عبدالرحمن الداخل
أدربك على أن تحبيني..وأنا أعرف أنني أشعل النار في غلاف الكرة الارضية
أنفخ على حلمتيك الخائفتين..فتتحولا إلى راقصتي باليه..وأرش شفتك السفلى بالشعر.
فتحمل كشجرة كرز
أجرك معي من هاوية العشق ،إلى هاوية الشعر..إلى هاوية الهاوية
وأعجنك بقلقي وتطرفي وجنوني وقصائدي السيئة السمعة
أجرك من تاريخك الذي لا تاريخ له..ومن جسدك الذي فقد ذاكرته..
وأصنع لك وسادة من أعشاب البحر..وقهوة إيطاليه طيبة..وأقرأ لك طوال الليل
شيئا من شعر سافو..وشيئا من نشيد الإنشاد
أجرك مئة سنة،ألف سنة،مليون سنة..من بيروت إلى سنغافورة..ومن الإسكندرية إلى ساحل العاج..ومن قرطاج إلى هونكونغ..ومن أرواد إلى هونولولو
وأتشبث بشعرك الطويل ،خصلة خصلة..بوصه بوصه..مخافة أن تنزلقي من بين أصابعي، وتقعي في أيدي القراصنة........
ألغي أسماءك الأولى،وأعطيك إسم الوردة..ألغي موسيقى الشعر،وأعزف على الزغب الطفولي ،الذي يطرز براريك..فيتحول إلى أسلاك من الذهب......
في الصيف أجرك،وفي الشتاء أجرك ، وفي الصحو أجرك ،وفي العاصفة أجرك ، حتى تدمي يدي..ويحرق ملح البحر جبيني........
أشدك إلى صدري كلؤلؤة نادره،وأبحر بك: من جزر الكناري إلى جزر القمر..
ومن شموس ماربيا إلى ياسمين الشام.ومن بحر الصين إلى بحر دموعي....
ومن سواحل المرجان إلى سواحل الأحزان..وأتجنب الدخول إلى سوق اللؤلؤ..
حتى لا يسرقك التجار من حقيبة يدي........
أشيلك يوما على كتفي ويوما على كتف كلماتي ، ويوما على كتف الفضيحة..
وأدخل معك المقاهي التي لا يعرفها أحد وأعطيك عناويني السريه..التي لم أعطها لاحد وأرسم نهديك بالزيت ووالأكواريل ، كما لم يرسمهما أحد.........
ضد حركت التاريخ أجرك..وضد قوانين الحب العربيةأجرك..وضد مؤسسات تعليب النساء أجرك..وضد المعلقات العشر،وألفية بن مالك،وتغريبة بني هلال..أجرك وضد سلاطين آل عثمان،وضد النراجيل والمسابح،وسماورات الشاي،والحمامات التركية،والحرملك،والسلاملك،ومناديل ليلة(الدخلة)الحمراء........
أيتها السمكة المغسوله،بألوان قوس قزح..والمنقطه بالذهب والفضه..إسبحي حيث تشائين،في ماء عيوني..أوفي دم قصائدي،في شبكتي العصبية،أوفي دورتي الدموية ولكن إياك أن تبتعدي عن شواطيء صدري..حتى لا تضيعي مني..بين حوريات البحر.
أيتها السمكة التي تكشف كل نهار ،أبعاد جسدها،وأبعاد أنوثتها،وتتعرف على حقول حنطتها،وأشجار فاكهتها، وأعشاش عصافيرها،وموسيقىجداولها الربيعية..
لا تعودي إلى البر أبداياحبيبتي..فالساعة في الوطن العربي ،واقفة منذ القرن الاول...
ياأميرة الأ سماك ,أميرة النساءالمصنوعات من توركواز البحر..وأميرة الأنوثة التي لا ضفاف لها.. قرري في مطلع
السنه الجديدة ماذا تريدين أن تكوني سمكه متوحشة؟
أم حمامة
أليفة؟ أم قطة سيامية؟ أم غابة إفريقية؟
أم فرسا تصهل في براري الحرية؟ إن كل خياراتك مقبولة عندي..ولكنني أفضل أن تكوني، عاصفة على شكل امرأه.........
أيتها المرأه السمكة :
يالتي تزوجتني..على سنة البحر وموجه وزبده ،وتركت بيوضها على شواطيء دمي
وفي رحم قصائدي...أحبك أحبك أحبك


===========================

أحمر الشفاه

كم وشوش الحقيبة
السوداء .. عن جواه
وكم روى .. للمشط
والمرآة .. ما رآه..
على فم ٍ.. أغنى
من اللوزة فلقتاه
يرضع حرف مخمل
تقبيله صلاه
دهانه نارٌ
و ما تحرقت يداه
ليس يخاف الجمر..
من طعامه الشفاه
إن نهضت لزينةٍ
تفتحت مُناه
وارتفَّ .. والتف .. على
ياقوتةٍ وتاه..
يمسحها .. فللوعود
الهجع ِ انتباه
سكران .. بين إصبعين
جدولى مياه..
يغزلُ نصف مغرب ٍ
كأنه إله
حيث جرت ريشته
فالرزق والرفاه
يهرقُ في دائرةٍ
مضيئة ٍ دماه
مداه قوس لازورد
ليت لي مداه
يرش رشة ً هنا
حمراء .. من دماه
و يوقد الشموع .. حيث
غلغلت خطاه
إذا أتم دورة ً
قال العقيق : آه
أنت شفيعي عندها
يا أحمر الشفاه

======================

أكبر من كل الكلمات

سيدتي عندي في الدفتر
ترقص آلاف الكلمات
واحدة ٌ في ثوب ٍ أصفر
واحدة ٌ في ثوب ٍ أحمر
يحرق أطراف الصفحات
أنا لست وحيداً في الدنيا
عائلتي .. حزمة أبيات
أنا شاعر حب ٍ جوالٌ
تعرفه كل الشرفات
تعرفه كل الحلوات
عندي للحب تعابير ٌ
ما مرت في بال دواة
الشمس فتحت نوافذها
وتركت هنالك مرساتي
و قطعت بحاراً .. وبحاراً
أنبش أعماق الموجات
أبحث في جوف الصدفات
عن حرف كالقمر الأخضر
أهديه لعيني مولاتي

سيدتي! في هذا الدفتر
تجدين ألوف الكلمات
الأبيض منها .. والأحمر
الأزرق منها.. والأصفر
لكنك .. ياقمري الأخضر
أحلى من كل الكلمات
أكبر من كل الكلمات



-----------
----------

نهر الأحزان

عيناك كنهري أحزان نهري موسيقى حملاني
لوراء وراء الأزمان
نهري موسيقى قد ضاعا سيدتي ثم أضاعاني
الدمع الأسود فوقهما يتساقط أنغام بيان
عيناك وتبغي وكحولي والقدح العاشر أعماني
وأنا في المقعد محترق نيراني تأكل نيراني
أ أقول أحبك يا قمري آه لو كان بإمكاني
فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني
سفني في المرفأ باكية تتمزق فوق الخلجان
ومصيري الأصفر حطمني حطم في صدري إيماني
أ أسافر دونك ليلكتي يا ظل الله بأجفاني
يا صيفي الأخضر يا شمسي يا أجمل أجمل ألواني
هل أرحل عنك وقصتنا أحلى من عودة نيسان
أحلى من زهرة غاردينيا في عتمة شعر أسباني
يا حبي الأوحد لا تبكي فدموعك تحفر وجداني
إني لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني
أ أقول أحبك ياقمري آه لو كان بإمكاني
فأنا إنسان مفقود لا أعرف في الأرض مكاني
ضيعني دربي ضيعني اسمي ضيعني عنواني
تاريخي ! مالي تاريخ إني نسيان النسيان
إني مرساة لا ترسو جرح بملامح إنسان
ماذا أعطيك ؟ أجيبيني قلقي ؟ إلحادي ؟ غثياني
ماذا أعطيك سوى قدر يرقص في كف الشيطان
أنا ألف أحبك فابتعدي عني عن ناري ودخاني
فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني

========================

التفكير بالأصابع

ماذا يهمك أن أكون ؟
حجر ٌ.. كتابٌ.. غيمةٌ..
ماذا يهمك من أكون ؟
خليك في وهمي الجميل..
فسوف يقتلك اليقين..
ماذا يهمك من أنا ؟
مادمت أحرث كالحصان على السرير الواسع..
مادمت أزرع تحت جلدك ألف طفل رائع..
مادمت أسكب في خليجك..
رغوتي و زوابعي..
ما شأن أفكاري ؟ دعيها جانباً..
إني أفكر عادةً بأصابعي

----------------------

بعد العاصفة

أتحبني بعد الذي كانا ؟
إني أحبك رغم ماكانا
ماضيك لا أنوي إثارته
حسبي بأنك هاهنا الآنا
تتبسمين وتمسكين يدي
فيعود شكي فيك إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبداً
وتألقي شعراً وأجفانا
أخطاؤك الصغرى أمر بها
وأحول الأشواك ريحانا
لولا المحبة في جوانحه
ما أصبح الإنسان إنسانا
عام مضى وبقيت غالية
لاهنت أنت ولا الهوى هانا
إني أحبك كيف يمكنني ؟
أن أشعل التاريخ نيرانا
وبه معابدنا جرائدنا
أقداح قهوتنا زوايانا
طفلين كنا في تصرفنا
وغرورنا وضلال دعوانا
كلماتنا الرعناء مضحكة
ما كان أغباها وأغبانا
فلكم ذهبت وأنت غاضبة
ولكم قسوت عليك أحيانا
ولربما انقطعت رسائلنا
ولربما انقطعت هدايانا
مهما غلونا في عداوتنا
فالحب أكبر من خطايانا
عيناك نيسانان كيف أنا
أغتال في عينيك نيسانا ؟
قدر علينا أن نكون معاً
يا حلوتي رغم الذي كانا
إن الحديقة لا خيار لها
إن أطلعت ورقاً وأغصانا
هذا الهوى ضوء بداخلنا
ورفيقنا ورفيق نجوانا
طفل نداريه ونعبده
مهما بكى معنا وأبكانا
أحزاننا منه ونسأله
لو زادنا دمعاً وأحزانا
هاتي يديك فأنت زنبقتي
وحبيبتي رغم الذي كانــــــــا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:36 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


====================

الحسناء و الدفتر

قالت: أ تسمح أن تزين دفتري
بعبارةٍ أو بيت شعرٍ واحد..
بيت ٍ أخبئه بليل ضفائري
و أريحه كالطفل فوق و سائدي
قل ما تشاء فإن شعرك شاعري
أغلى و أروع من جميع قلائدي

ذات المفكرة الصغيرة.. أعذري
ما عاد ماردك القديم بمارد
من أين؟ أحلى القارئات أتيتني
أنا لست أكثر من سراج خامد..
أشعاري الأولى .. أنا أحرقتها
ورميت كل مزاهري وموائدي
أنت الربيع .. بدفئه و شموسه
ماذا سأصنع بالربيع العائد؟
لا تبحثي عني خلال كتابتي
شتان ما بيني وبين قصائدي
أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ
و أعمر الدنيا ببيتٍ شارد
بيدي صنعت جمال كل جميلةٍ
و أثرت نخوة كل نهدٍ ناهد
أشعلت في حطب النجوم حرائقاً
وأنا أمامك كالجدار البارد
كتبي التي أحببتها و قرأتها
ليست سوى ورقٍ.. وحبرٍ جامد
لا تُخدعي ببروقها ورعودها
فالنار ميتةٌ بجوف مواقدي
سيفي أنا خشبٌ ..فلا تتعجبي
إن لم يضمك , يا جميلة , ساعدي
إني أحارب بالحروف و بالرؤى
ومن الدخان صنعت كل مشاهدي
شيدت للحب الأنيق معابداً
وسقطت مقتولاً.. أمام معابدي
قزحية العينين .. تلك حقيقتي
هل بعد هذا تقرأين قصائدي؟
--====================

الكبريت والأصابع

أخذ الكبريت..و أشعل لي
و مضى كالصيف المرتحل
وجمدتُ بأرضي, وابتدأت
تأكلني النار على مهل
من هذا الفارس ؟ طار له
في صدري زوجٌ من خجل
لم أعرف منه سوى يده
قالت عيناه و لم يقل
رجلٌ يمنحني شُعلته
ما أطيب رائحة الرجل
يده تتحدث دون فمٍٍ
كحوار الشمع المشتعل
وعروق ٌ زرق ٌ نافرة ٌ
ضيعها الليل فلم تصل
راقبت نحول أصابعه
و درست تعابير يديه
و أحطت بأشواقي ظفراً
آثار التدخين عليه
و عبدت بقية إرهاقٍٍ
تحتل جوانب عينيه
و التعب الأزرق تحتهما
وهطول الثلج بصدغيه
ووقفت أمام رجولته
كصغير ٍ ضيع أبويه
كالأرنب .. ما..ماأصغرني
يا ربي بين ذراعيه
أتعلق فيه .. وأتبعه
وأغوص بريش جناحيه
أأحب يداً .. لا أعرفها
ماذا يربطني بيديه؟



-----
----
--------------------------------------------------------------------------------

النقاط على الحروف

لا تكوني عصبية
لن تثيريني بتلك الكلمات البربرية
ناقشيني بهدوء وروية
من بنا كان غبياً ؟ يا غبية
إنزعي عنك الثياب المسرحية
وأجيبي
من بنا كان الجبانا ؟
من هو المسئول عن موت هوانا ؟
من بنا قد باع للثاني .. القصور الورقية ؟
من هو القاتل فينا و الضحية ؟
من ترى أصبح منا بهلوانا ً ؟
بين يوم و عشيه ؟
امسحي دمع التماسيح
وكوني منطقية
أزمة الشك التي تجتازها
ليس تنهيها الحلول العاطفية
أنت نافقت كثيراً
وتجبرت كثيراً
ووضعت النار في كل الجسور الذهبية
أنت منذ البدء ، يا سيدتي
لم تعيشي الحب يوماً .. كقضيه
دائماً كنت على هامشه
نقطة حائرة في أبجدية
قشة تطفو .. على وجه المياه الساحلية
كائناً .. من غير تاريخ .. ومن غير هوية

لا تكوني عصبيه
كل ما أرغب أن أسأله
من بنا كان غبياً
يا غبية ؟.

=======================

القبلة الأولى

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي
و عطرها لم يزل يجري على شفتي
كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها
و لا يزال شذاها ملءَ صومعتي
إذ كان شعرك في كفي زوبعة ً
وكان ثغرك أحطابي .. وموقدتي
قولي أأفرغتِ في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتي
لما تصالب ثغرانا بدافئة
لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
تروي الحكايات أن الثغر معصية ٌ
حمراءُ .. إنك قد حببت معصيتي
و يزعم الناس أن الثغر ملعبها
فما لها التهمت عظمي و أوردتي؟
يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها
شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوردتي
و يا نبيذية الثغر الصبي .. إذا
ذكرته غرقت بالماء حنجرتي
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة ٍ
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي
ذهبت أنتِ لغيري .. وهي باقية ٌ
نبعاً من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت
تركتني جائع الأعصاب .. منفرداً
أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي

======================

أسألك الرحيل

لنفترق قليلاً
لخير هذا الحب ، يا حبيبي وخيرنا
لنفترق قليلاً
لأنني أريد أن تزيد في محبتي
أريد أن تكرهني قليلاً
بحق ما لدينا
من ذكر غالية كانت على كلينا
بحق حب رائع
مازال منقوشاً على فمينا
مازال محفوراً على يدينا
بحق ما كتبته إلي من رسائل
ووجهك المزوع مثل وردة في داخلي
وحبك الباقي على شعري .. على أناملي
بحق ذكرياتنا
وحزننا الجميل و ابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا
فالطير كل موسم
تفارق الهضابا
والشمس يا حبيبي
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشك والعذابا
كن مرة أسطورة
كن مرة سرابا
من أجل حب رائع
يسكن منا القلب والأهداب
وكي أكون دائماً جميلة
وكي تكون أكثر اقترابا
أسألك الذهابا
لنفترق ونحن عاشقان
لنفترق برغم كل الحب و الحنان
فمن خلال الدمع يا حبيبي
أريد أن تراني
ومن خلال النار والدخان
أريد أن تراني
لنحترق.. لنبك يا حبيبي
فقد نسينا
نعمة البكاء من زمان
لنفترق
كي لا يصير حبنا اعتياد
وشوقنا رمادا
وتذبل الأزهار في الأواني
كن مطمئن النفس يا صغيري
فلم يزل حبك ملء العين والضمير
ولم أزل مأخوذة بحبك الكبير
ولم أزل أحلم أن تكون لي
يا فارسي أنت .. ويا أميري
لكنني ..لكنني
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف أن نسأم من أشواقنا
أخاف من وصالنا
أخاف من عناقنا
فباسم حب رائع
أزهر كالربيع في أعماقنا
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
وباسم أحلى قصة للحب في زماننا
أسألك الرحيلا
حتى يظل حبنا جميلا
حتى يكون عمره طويلا
أسألك الرحيلا






-------
---------------------


المجد للضفائر الطويلة

وكان في بغداد يا حبيبتي ، في سالف الزمان
خليفة له ابنة جميلة
عيونها
طيران أخضران
وشعرها قصيدة طويلة
سعى لها الملوك و القياصرة
وقدموا مهراً لها
قوافل العبيد والذهب
وقدموا تيجانهم
على صحف من ذهب
ومن بلاد الهند جاءها أمير
ومن بلاد الصين جاءها الحرير
لكنما الأميرة الجميلة
لم تقبل الملوك والقصور والجواهر
كانت تحب شاعراً
يلقي على شرفتها
كل مساء وردة جميلة
وكلمة جميلة
تقول شهرزاد:
وانتقم الخليفة السفاح من ضفائر الأميرة
فقصها ضفيرة .. ضفيرة
وأعلنت بغداد - يا حبيبتي - الحداد
عامين
أعلنت بغداد - يا حبيبتي - الحداد
حزناً على السنابل الصفراء كالذهب
وجاعت البلاد
فلم تعد تهتز في البيادر
سنبلة واحدة
أو حبة من العنب
وأعلن الخليفة الحقود
هذا الذي أفكاره من الخشب
وقلبه من الخشب
عن ألف دينار لمن يأتي برأس الشاعر
وأطلق الجنود
ليحرقوا
جميع ما في القصر من ورود
وكل ما في مدن العراق من ضفائر
سيمسح الزمان ، يا حبيبتي
خليفة الزمان
وتنتهي حياته
كأي بهلوان
فالمجد .. يا أميرتي الجميلة
يا من بعينيها ، غفا طيران أخضران
يظل للضفائر الطويلة والكلمة الجميل

====================

أعنف حب عشته

تلومني الدنيا إذا أحببته
كأني .. أنا خلقت الحب واخترعته
كأنني أنا على خدود الورد قد رسمته
كأنني أنا التي
للطير في السماء قد علمته
وفي حقول القمح قد زرعته
وفي مياه البحر قد ذوبته
كأنني .. أنا التي
كالقمر الجميل في السماء
قد علقته
تلومني الدنيا إذا
سميت من أحب .. أو ذكرته
كأنني أنا أهوى
وأمه .. وأخته
هذا الهوى الذي أتى
من حيث ما انتظرته
مختلف عن كل ما عرفته
مختلف عن كل ما قرأته
وكل ما سمعته
لو كنت أدري أنه
نوع من الإدمان .. ما أدمنته
لو كنت أدري أنه
باب كثير الريح .. ما فتحته
لو كنت أدري أنه
عود من الكبريت .. ما أشعلته
هذا الهوى . أعنف حب عشته
فليتني حين أتاني فاتحاً
يديه لي .. رددته
وليتني من قبل أن يقتلني .. قتلته
هذا الهوى الذي أراه في الليل
على ستائري
أراه .. في ثوبي
وفي عطري .. وفي أساوري
أراه .. مرسوماً على وجه يدي
أراه .. منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنه
طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته
وأنه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته
لو أخبروني أنه
سيضرم النيران في دقائق
ويقلب الأشياء في دقائق
ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق
لكنت قد طردته
يا أيها الغالي الذي
أرضيت عني الله .. إذا أحببته
هذا الهوى أجمل حب عشته
أروع حب عشته
فليتني حين أتاني زائراً
بالورد قد طوقته
وليتني حين أتاني باكياً
فتحت أبوابي له .. وبسته
وبسته .. وبسته



--------


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:37 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


---------------


أيظن ؟

أيظن أني لعبة بيـــــــــــــــــــديه ؟
أنا لا أفكر في الرجـــــــــــــــــــــــــوع إليه
اليوم عاد كأن شيءً لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيــــــــــــــــــــــــه
ليقول لي إني رفيقة دربــــــــــــــه
وبأنني الحب الوحيد لديـــــــــــــــــــــه
حمل الزهور إلي كيــــــــــــــــف أرده
وصباي مرسوم على شــفتيه
ما عدت أذكر والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديــــــــــــــه
خبأت رأسي عنده وكأنـــــــني
طفل أعادوه إلى أبويــــــــــــــــــــــــه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به رقصت على قدميه
سامحته وسألت عن أخبــــــاره
وبكيت ساعات على كتفيــــــــه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصفور بين يديـــــــــــــــــه
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه
كم قلت إني غير عائدة لــــــــــــــــــه
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه


====================

القصيدة البحرية

في مرفأ عينيك الأزرق
أمطار من ضوء مسموع
وشموس دائخة وقلوع
ترسم رحلتها للمطلق
في مرفأ عينيك الأزرق
شباك بحري مفتوح
وطيور في الأبعاد تلوح
تبحث عن جزر لم تخلق
في مرفأ عينيك الأزرق
يتساقط ثلج في تموز
ومراكب حبلى بالفيروز
أغرقت الدنيا ولم تغرق
في مرفأ عينيك الأزرق
أركض كالطفل على الصخر
أستنشق رائحة البحر
وأعود كعصفور مرهق
في مرفأ عينيك الأزرق
أحلم بالبحر وبالإبحار
وأصيد ملايين الأقمار
وعقود اللؤلؤ والزنبق
في مرفأ عينيك الأزرق
تتكلم في الليل الأحجار
في دفتر عينيك المغلق
من خبأ آلاف الأشعار ؟
لو أني لو أني بحار
لو أحد يمنحني زورق
أرسيت قلوعي كل مساء
في مرفأ عينيك الأزرق

===================

بريدها الذي لا يأتي

تلك الخطابات الكسولة بيننا
خير لها .. خير لها .. أن تقطعا
إن كانت الكلمات عندك سخرة
لا تكتبي . فالحب ليس تبرعاً
أنا أرفض الإحسان من يد خالقي
قد يأخذ الإحسان شكلاً مفجعاً
إني لأقرأ ما كتبت فلا أرى
إلا البرودة ... والصقيع المفزعا
عفوية كوني .. وإلا فاسكتي
فلقد مللت حديثك المتميعا
حجرية الإحساس .. لن تتغيري
إني أخاطب ميتاً لن يسمعا
ما أسخف الأعذار تبتدعينها
لو كان يمكنني بها أن أقنعا
سنة مضت . وأنا وراء ستائري
أستنظر الصيف الذي لن يرجعا
كل الذي عندي رسائل أربع
بقيت - كما جاءت - رسائل أربعاً
هذا بريد أم فتات عواطف
إني خدعت .. ولن أعود فأخدعا
يا أكسل امرأة .. تخط رسالة
يا أيها الوهم الذي ما أشبعا
أنا من هواك .. ومن بريدك متعب
وأريد أن أنسى عذابكما معا
لا تتعبي يدك الرقيقة
إنني أخشى على البلور أن يتوجع
إني أريحك من عناء رسائل
كانت نفاقاً كلها .. وتصنعاً
الحرف في قلبي نزيف دائم
والحرف عندك .. ما تعدى الإصبعا



--------------------
---------------------
لا تحبيني

هذا الهوى .. ماعاد يغريني !
فلتستريحي.. ولتريحيني
إن كان حبك .. في تقلبه
ما قد رأيت .. فلا تحبيني
حبي .. هو الدنيا بأجمعها
أما هواك فليس يعنيني
أحزاني الصغرى .. تعانقني
و تزورني .. إن لم تزوريني
ما همني .. ما تشعرين به
إن افتكاري فيك يكفيني
فالحب وهم في خواطرنا
كالعطر , في بال البساتين
عيناك .. من حزني خلقتهما
ما أنت ؟ ما عيناك ؟ من دوني
فمك الصغير.. أدرته بيدي
و زرعته أزهار ليمون
حتى جمالك ليس يذهلني
إن غاب من حين إلى حين
فالشوق يفتح ألف نافذةٍ
خضراء.. عن عينيك تغنيني
لا فرق عندي يا معذبتي
أحببتني , أم لم تحبيني
أنت استريحي .. من هواي أنا
لكن سألتك .. لا تريحيني

=================

لوليتا

صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في و جهي المدور
كان حسني بين بين
و فساتيني تغطي الركبتين
كنت اّتيك بثوبي المدرسي
و شريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية.. قطعة سكر
لم أكن أطلب أكثر
و تطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمى تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشرة

صار عمري خمس عشرة
كل ما في داخلي غنى و أزهر
كل شيء صار أخضر
شفتي خوخ وياقوت مكسر
و بصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع و شمس و صنوبر
صارت المراّة لو تلمس نهدي تتخدر
و الذي كان سوياً قبل عامين تدور
فتصور
طفلة الأمس التي على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر
لا تقدر

صار عمري خمس عشرة
صرت أجمل
وستدعوني إلى الرقص و أقبل
سوف ألتف بشال قصبي
و سأبدو كالأميرات ببهو عربي
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول
آه كم صليت كي أ صبح أطول
إصبعاً أو إصبعين
آه كم حاولت أن أظهر أكبر
سنةً أو سنتين
آه كم ثرت على و جهي المدور
وذؤاباتي و ثوبي المدرسي
وعلى الحب بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أ بوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة

====================

يوميات رجل مهزوم

لم يحدث أبداً أن أحببت بهذا العمق
لم يحدث .. لم يحدث أبداً
أني سافرت مع امرأة .. لبلاد الشوق
وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
بل كنت أمثل دور العشق
لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
غلبتني ..أخذت أسلحتي
هزمتني.. داخل مملكتي
نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبداً سيدتي
أن ذقت النار.. وذقت الحرق
كوني واثقة سيدتي
سيحبك الآف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلاً يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
لا في الغرب..و لا في الشرق



------------
0000000000000000000

لا تحبيني

هذا الهوى .. ماعاد يغريني !
فلتستريحي.. ولتريحيني
إن كان حبك .. في تقلبه
ما قد رأيت .. فلا تحبيني
حبي .. هو الدنيا بأجمعها
أما هواك فليس يعنيني
أحزاني الصغرى .. تعانقني
و تزورني .. إن لم تزوريني
ما همني .. ما تشعرين به
إن افتكاري فيك يكفيني
فالحب وهم في خواطرنا
كالعطر , في بال البساتين
عيناك .. من حزني خلقتهما
ما أنت ؟ ما عيناك ؟ من دوني
فمك الصغير.. أدرته بيدي
و زرعته أزهار ليمون
حتى جمالك ليس يذهلني
إن غاب من حين إلى حين
فالشوق يفتح ألف نافذةٍ
خضراء.. عن عينيك تغنيني
لا فرق عندي يا معذبتي
أحببتني , أم لم تحبيني
أنت استريحي .. من هواي أنا
لكن سألتك .. لا تريحيني

=================

لوليتا

صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في و جهي المدور
كان حسني بين بين
و فساتيني تغطي الركبتين
كنت اّتيك بثوبي المدرسي
و شريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية.. قطعة سكر
لم أكن أطلب أكثر
و تطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمى تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشرة

صار عمري خمس عشرة
كل ما في داخلي غنى و أزهر
كل شيء صار أخضر
شفتي خوخ وياقوت مكسر
و بصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع و شمس و صنوبر
صارت المراّة لو تلمس نهدي تتخدر
و الذي كان سوياً قبل عامين تدور
فتصور
طفلة الأمس التي على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر
لا تقدر

صار عمري خمس عشرة
صرت أجمل
وستدعوني إلى الرقص و أقبل
سوف ألتف بشال قصبي
و سأبدو كالأميرات ببهو عربي
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول
آه كم صليت كي أ صبح أطول
إصبعاً أو إصبعين
آه كم حاولت أن أظهر أكبر
سنةً أو سنتين
آه كم ثرت على و جهي المدور
وذؤاباتي و ثوبي المدرسي
وعلى الحب بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أ بوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة

====================

يوميات رجل مهزوم

لم يحدث أبداً أن أحببت بهذا العمق
لم يحدث .. لم يحدث أبداً
أني سافرت مع امرأة .. لبلاد الشوق
وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
بل كنت أمثل دور العشق
لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
غلبتني ..أخذت أسلحتي
هزمتني.. داخل مملكتي
نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبداً سيدتي
أن ذقت النار.. وذقت الحرق
كوني واثقة سيدتي
سيحبك الآف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلاً يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
لا في الغرب..و لا في الشرق



-----------------------


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:39 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


--------------------------


لن تطفيء مجدي

ثرثرت جداً فاتركينـــــــــي
شيء يمزق لي جبينـــــي
أنا في الجحيم وأنت لا
تدرين ماذا يعترينــــــي
لن تفهمي معنى العـــــــــــذاب
بريشتي لن تفهمينــــــي
عمياء أنت ألم تري
قلبي تجمع في عيونـــي
لأخاف تأكلك الحـروف
بجبهتي فتجنبينـــــــي
مات الحنين أتسمعيــــن
ومت أنت مع الحنيــــــن
لا تسأليني كيف قصـتنا
إنتهت لا تسألينـــــي
هي قصة الأعصاب والأفيون
والدم والجــــــــنون
مرت فلا تتذكـــــــري
وجهي ولا تتذكرينــــي
إن تنكريها فأقـــــــــــرأي
تاريخ سخفك في غضونـــي
أمريضة الأفكار يأبـــى
الليل أن تستضعفينــــي
لن تطفىء مجدي علــــــــــى
قدح وضمة ياسميـــــن
إن كان حبك أن أعيش
على هرائك فأكرهينــــي
حاولت حرقي فإحترقـــــــــت
بنار نفسك فأعذرينــــي
لا تطلبي دمعي أنــــــا
رجل يعيش بلا جفــــون
مزقت أجمل ماكتبــــــــــت
وغرت حتى من ظنونـــــي
وكسرت لوحاتي وأضرمـت
الحرائق في سكونــــــي
وكرهتني وكرهت فنــــــــاً
كنت أطعمه عيونـــــــي
ورأيتني أهب النجــــــــوم
محبتي فوقفت دونـــــي
حاولت أن أعطيك مـــــــن
نفسي ومن نور اليقيـــــن
فسخرت من جهدي ومـن
ضربات مطرقتي الحنـون
وبقيت رغم أناملـــــــــــي
طيناً تراكم فوق طيــــــن
لا كنت شيئاً في حســـاب
الذكـــــريات ولن تكوني
شفتي سأتبرها ولـــــــــن
أمشي إليك على جبينـــي

=================

مشبوهة الشفتين

مشبوهة الشفتين لا تتنسكي
لن يستريح الموعد المكبوتُ
و غريزة الكبريت في طغيانها
ماذا؟ أيكظم ما به الكبريتُ؟
شفتان معصيتان أصفح عنهما
ما دام يرشح منهما الياقوتُ
إن الشفاه الصابرات أحبها
ينهار فوق عقيقها الجبروتُ
كرز الحديقة عندنا متفتح ٌ
قبلته في جرحه و نسيتُ
شفتان للتدمير , يالي منهما
بهما سعدت , وألف ألف شقيتُ
شفتان مقبرتان , شقهما الهوى
في كل شطر ٍ أحمر ٍ تابوتُ
شفة ٌ كآبار النبيذ مليئة ٌ
كم مرة ٍ أفنيتها و فنيتُ
الفلقة العليا دعاءٌ سافرٌ
والدفء في السفلى فأين أموتُ؟

-----------------------------



--------------------------------------------------------------------------------

أبي

أماتَ أبوكَ ؟
ضلالٌ . أنا لا يموتُ أبي
ففي البيتِ منهُ
روائحُ ربٍّ .. وذِكرى نبي
هُنا ركنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ
تَفَتَّقُ عن ألفِ غُصنٍ صبي
جريدتُهُ . تَبغُهُ . مُتَّكاهُ
كأنَّ أبي ـ بعدُ ـ لم يذهَبِ ..
وصحنُ الرّمـادِ ... وفنجانُـهُ
على حالهِ .. بعـدُ لم يُشـرَبِ
ونظّارتاهُ ... أيسـلو الزجـاجُ
عيوناً أشـفَّ مـنَ المغـربِ
بقاياهُ، في الحُجُراتِ الفِسـاحِ
بقايـا النسـورِ على الملعـبِ
أجولُ الزوايا عليـه ، فحيـثُ
أمُـرُّ .. أمُـرُّ علـى مُعْشِـبِ
أشـدُّ يـديـهِ .. أميـلُ عليـهِ
أصلّـي على صـدرهِ المُتعَـبِ
أبي ... لم يزلْ بينَنا ، والحديث
حديثُ الكؤوسِ على المَشـرَبِ
يسـامرُنا . فالدوالي الحُبالـى
تَوالَـدُ مِـن ثغـرِهِ الطيّـبِ ..
أبـي خَبَـراً كـانَ من جنّـةٍ
ومعنى من الأرحبِ الأرحبِ ..
وَعَيْنا أبـي .. ملجـأٌ للنجـومِ
فهلْ يذكرُ الشـرقُ عينَيْ أبي ؟
بذاكـرةِ الصّيـفِ من والـدي
كـرومٌ ، وذاكـرةُ الكوكـبِ ..
أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيـبٍ
وراءكَ يمشـي ، فلا تتعـبِ ..
على اسمكِ نمضي ، فمن طيّبٍ
شـهيِّ المجانـي ، إلى أطيَبِ
حملتُكَ في صحوِ عينيَّ .. حتّى
تهيّـأَ للـنـاسِ أنّـي أبـي ..
أشيلُكَ حتّـى بنبـرةِ صوتي
فكيفَ ذهبتَ .. ولا زلتَ بي؟
إذا فُلَّـةُ الـدارِ أعطـتْ لَدَينا
ففي البيـتِ ألفُ فـمٍ مُذهَـبِ
فَـتَحـْنـا لتَـمّـوزَ أبوابَنـا
ففي الصيفِ لا بُـدَّ يأتي أبي


===================

رسالة إلى رجل ما

يا سيّدي العزيزْ ..
هذا خِطابُ امرأةٍ حمقاءْ ..
هلْ كتبَتْ إليكَ قبلي امرأةٌ حمقاءْ ؟
إسمي أنا ؟
دَعْنا منَ الأسماءْ
رانيةٌ ، أم زينبٌ ، أم هندُ ، أم هيفاءْ
أسخفُ ما نحملُهُ ، يا سيّدي ، الأسماءْ

يا سيّدي !
أخافُ أن أقولَ ما لديَّ من أشياءْ
أخافُ ـ لو فعلتُ ـ أن تحترقَ السّماءْ
فشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصادرُ الرسائلَ الزرقاءْ
يصادرُ الأحلامَ من خزائنِ النساءْ
يمارسُ الحَجْرَ على عواطفِ النساءْ
يستعملُ السّكينَ .. والسّاطورَ ..
كي يخاطبَ النساءْ ..
ويذبحُ الربيعَ ، والأشواقَ ، والضفائرَ السوداءْ
وشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصنعُ تاجَ الشرفِ الرفيعِ .. من جماجمِ النساءْ ..

لا تنتَقِدْني سيّدي ..
إنْ كانَ خَطّي سيّئاً ..
فإنّني أكتبُ .. والسيّافُ خلفَ بابي
وخارجَ الحُجرةِ صوتُ الريحِ والكلابِ
يا سيّدي !
عنترةُ العبسيُّ خلفَ بابي
يذبحُني .. إذا رأى خِطابي
يقطعُ رأسي ..
لو رأى الشفّافَ من ثيابي ..
يقطعُ رأسي .. لو أنا
عبَّرْتُ عن عذابي ..
فشرقُكمْ يا سيّدي العزيزْ
يحاصرُ المرأةَ بالحرابِ ..
وشرقُكم ، يا سيّدي العزيزْ
يبايعُ الرجالَ أنبياءً
ويطمرُ النساءَ في التُّرابِ ..
رسالة إلى رجل ما

يا سيّدي العزيزْ ..
هذا خِطابُ امرأةٍ حمقاءْ ..
هلْ كتبَتْ إليكَ قبلي امرأةٌ حمقاءْ ؟
إسمي أنا ؟
دَعْنا منَ الأسماءْ
رانيةٌ ، أم زينبٌ ، أم هندُ ، أم هيفاءْ
أسخفُ ما نحملُهُ ، يا سيّدي ، الأسماءْ

يا سيّدي !
أخافُ أن أقولَ ما لديَّ من أشياءْ
أخافُ ـ لو فعلتُ ـ أن تحترقَ السّماءْ
فشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصادرُ الرسائلَ الزرقاءْ
يصادرُ الأحلامَ من خزائنِ النساءْ
يمارسُ الحَجْرَ على عواطفِ النساءْ
يستعملُ السّكينَ .. والسّاطورَ ..
كي يخاطبَ النساءْ ..
ويذبحُ الربيعَ ، والأشواقَ ، والضفائرَ السوداءْ
وشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصنعُ تاجَ الشرفِ الرفيعِ .. من جماجمِ النساءْ ..

لا تنتَقِدْني سيّدي ..
إنْ كانَ خَطّي سيّئاً ..
فإنّني أكتبُ .. والسيّافُ خلفَ بابي
وخارجَ الحُجرةِ صوتُ الريحِ والكلابِ
يا سيّدي !
عنترةُ العبسيُّ خلفَ بابي
يذبحُني .. إذا رأى خِطابي
يقطعُ رأسي ..
لو رأى الشفّافَ من ثيابي ..
يقطعُ رأسي .. لو أنا
عبَّرْتُ عن عذابي ..
فشرقُكمْ يا سيّدي العزيزْ
يحاصرُ المرأةَ بالحرابِ ..
وشرقُكم ، يا سيّدي العزيزْ
يبايعُ الرجالَ أنبياءً
ويطمرُ النساءَ في التُّرابِ

---------------------------

أطفال الحجارة

بهروا الدنيا..
وما في يدهم إلا الحجاره..
وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره
قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..
وبقينا دبباً قطبيةً
صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..
قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..
وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة
واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..
واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..
وزواجاً رابعاً..
ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..
واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ
واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..
واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..
واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..
آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..
ويا جيلَ العمولات..
ويا جيلَ النفاياتِ
ويا جيلَ الدعارة..
سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-
أطفالُ الحجاره..



-------------
--------------------


جسمك خارطتي

زيديني عِشقاً.. زيديني
يا أحلى نوباتِ جُنوني
يا سِفرَ الخَنجَرِ في أنسجتي
يا غَلغَلةَ السِّكِّينِ..
زيديني غرقاً يا سيِّدتي
إن البحرَ يناديني
زيديني موتاً..
علَّ الموت، إذا يقتلني، يحييني..
جسمكِ خارطتي.. ما عادت
خارطةُ العالمِ تعنيني..
أنا أقدمُ عاصمةٍ للحبّ
وجُرحي نقشٌ فرعوني
وجعي.. يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ
من بيروتَ.. إلى الصِّينِ
وجعي قافلةٌ.. أرسلها
خلفاءُ الشامِ.. إلى الصينِ
في القرنِ السَّابعِ للميلاد
وضاعت في فم تَنّين
عصفورةَ قلبي، نيساني
يا رَمل البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ
يا طعمَ الثلج، وطعمَ النار..
ونكهةَ شكي، ويقيني
أشعُرُ بالخوف من المجهولِ.. فآويني
أشعرُ بالخوفِ من الظلماء.. فضُمّيني
أشعرُ بالبردِ.. فغطّيني
إحكي لي قصصاً للأطفال
وظلّي قربي..
غنِّيني..
فأنا من بدءِ التكوينِ
أبحثُ عن وطنٍ لجبيني..
عن حُبِّ امرأة..
يكتُبني فوقَ الجدرانِ.. ويمحوني
عن حبِّ امرأةٍ.. يأخذني
لحدودِ الشمسِ..
نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
قنديلي، بوحَ بساتيني
مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
وضعيني مشطاً عاجياً
في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
بقيت في دفترِ تشرينِ
زيديني عشقاً زيديني
يا أحلى نوباتِ جنوني
من أجلكِ أعتقتُ نسائي
وتركتُ التاريخَ ورائي
وشطبتُ شهادةَ ميلادي
وقطعتُ جميعَ شراييني


====================

بغداد

مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي
عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي
بغدادُ.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي
ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ
أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ في البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ

بغدادُ .. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ
وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ
حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍ ترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ

حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي
لم أغتـربْ أبداً ... فكلُّ سَحابةٍ بيضاءُ ، فيها كبرياءُ سَـحابي

إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي

بغدادُ.. عشتُ الحُسنَ في ألوانِهِ
لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي
ماذا سـأكتبُ عنكِ يا فيروزَتي فهـواكِ لا يكفيه ألـفُ كتابِ

يغتالُني شِـعري، فكلُّ قصـيدةٍ تمتصُّني ، تمتصُّ زيتَ شَبابي
الخنجرُ الذهبيُّ يشربُ مِن دَمي وينامُ في لَحمي وفي أعصـابي

بغدادُ.. يا هزجَ الخلاخلِ والحلى يا مخزنَ الأضـواءِ والأطيابِ

لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي

قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي

بغداد في 8 آذار 1962

-----------------------=

مائيات

بعينيك يبدأ تاريخ نهر الفرات، ويبدأ حزني الجميل الذي يتكلم سبع لغات..
ويبدأ عشقي العظيم الذي يتسلق جدران نهديك مثل النبات ..ويبدأ عصر من الشعر، تأخذ فيه القصيدة شكل الصلاة، وتطلع منك بساتين نخل، وتطلع منك نوافير ماء، ويطلع منك النبيذ، وقمح وقطن ومانغو..وتطلع من تحت سرتك المعجزات.........
بعينيك تفتح ليلا، على اااا كل جسور الفرات..وتأتي قلوع,وتمضي قلوع
وبالضوء تغتسل الكائنات..أحبك حتى التناثر..ياامرأه..لا تحيط بكل تفاصيلها المفردات...أحبك قبل الأنوثة، بعد الأنوثة، شرق الأنوثة، غرب الأنوثة..
ياامرأه لا أراها ولكنها في جميع الجهات..فلا تخذليني إذا ماطلبت اللجوء إليك..
أنا سمك، يتخبط في كحلك العربي، ويبحث عن فرصة للحياة.......
أنا جالس تحت أوراق صفصافتين، أرقب كيف تمر الحضارات من تحت أهدابك المسبلات..أحبك ياامرأه لا تسمى، كأنك فوق التشابيه والتسميات..أنا قاب نهدين منك ، فأهلا بياقوتة العمر، أهلا بعصفورة البحر، أهلا بسيدة السيدات..
سلام على ورد قفطانك المغربي، على الخط، والوشي، والنمنمات..سلام على اللازورد،علىالنهوند، على ناي خصرك إذ تبدأ الدوزنات ..دعيني أنام على كتفيك قليلا، فإني أحس بأنك أمي وأنك منفى العصافير والكلمات......
سلام على دهشة البرق،وهو يسافر بين السواد وبين السواد..سلام على ألف طفل، سيأتون منك، ويأتون مني..ياامرأه هي كل انتمائي وكل الخرائط كل البلاد؛
لأشهد أنك آخر بيت من الشعر يروى،وآخرمروحةمن حرير،وآخر طفل بعائلة الياسمين..وأشهد أنك تختزلين،طبائع كل الطيور، وأسماء كل الزهور وتاريخ كل النساء....
بعينيك يلعب طفل جميل، يسمونه في بلادي القمر، أسافر ما بين صوت البيانو
وصوت أنوثتك الطاغية، وصوت المطر، وأدخل في غابة من شموع ، فيتبعني حين أمشي الشجر...
لك الشكر ياامرأه علمتني جنون الهوى وجنون السفر..لك الشكر باسم الدراويش والفقراء، فمن قمح نهديك، يأكل نصف البشر.......
بعينيك تحدث كل الأعاجيب ليلا، فلايعرف المرء ماذا سيحدث عند هبوط المساء.
ولا يعرف المرء ماذا تريدين أنت؟؟ وماذا تريد السماء؟؟؟....
بعينيك يبدو التنبؤ صعبا، فقد تشرق الشمس حين تشاء، وقد يهطل الثلج حين يشاء، وقد يصرخ الرعد ،مثل المجانين ، حين يشاء......
بعينيك ليس هناك ثبات لشيء،وليس هناك يقين لشيء،وليس هناك ضمان، لمن يجلسون على نقطة الإستواء........
بعينيك يحدث ألف إنقلاب خلال ثوان، فتمحو الظلال الظلالا، ويمحو الجنوب الشمالا، ويلغي الفضاء الفضاء..بعينيك قد يرسل الله منا وسلوى إلينا، ويظهر في كل يوم لدينا نبي من الأنبياء



-----------


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:40 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


------------------

ماذا أقول له ؟

ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه ؟
ماذا أقول إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه ؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده ؟
وأن تنام على خصري ذراعاه ؟
غداً إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي ! هل أنا حقاً حبيبته ؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه ؟
أما انتهت من سنين قصتي معه ؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه ؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه ؟
رباه .. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه ؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معاً .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه
مالي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أ أدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه ؟
وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييراً لمجراه ؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض .. بعض من تخيلنا
لو لم نجده عليها .. لأ خترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه .. إني ألف أهواه


====================

إمرأة من دخان

كيف فكرت في الزيارة ؟ قولي
بعد أن أطفأت هوانا السنينُ
إجمعي شعرك الطويل .. يخيف
الليل .. هذا المبعثر المجنون
لا تدقي بابي .. وظلي بعمري
مستحيلاً ما عانقته الظنون
أنت أحلى ممنوعة الطيف , خجلى
يتمنى مرورك .. الياسمين
لا أريد الوضوح .. كوني وشاحاً
من دخان ٍ .. وموعداً لا يحين
و لتعيشي تخيلاً في جبيني
و لتكوني خرافة ً لا تكون
إتركيني أبنيك شعراً .. و صدراً
أنت لولاي يا ضعيفة ُ .. طين
و دعي لي .. تلوين عينيك إني
تتمنى ألوان وهمي العيون..
لا تجيئي لموعدي .. واتركيني
في ضلال ٍ يبكي عليه اليقين
و احرقيني إذا أردت فإني
لا أطيق الجمال حين يلين
أنا ما دمت في عروقي همساً
فإذا كنت واقعاً لا أكون


========================

مهرجة

أتريدين إذ وجدت العشيقا
أتريدين أن أكون صديقا؟
و تقولينها بكل غباءٍ
بؤبؤاً جامداً .. ووجهاً صفيقا
موقفي تعرفينه.. فتواري
عن طريقي يامن أضعت الطريقا
مضحك ما اقترحت يا بهلواناً
يستحق الرثاء لا التصفيقا

أصديق .. وبعد خمس سنينٍ
كنت فيها الشذا وكنت الرحيقا
ياله منطق النساء أمثلي
يقبل الآن أن يكون صديقا؟
إسألي ناهدك عن بصماتي
كل نهد ٍ أشعلت فيه حريقاً
هكذا بين ليلةٍ و ضحاها
نتلاقى شقيقةً و شقيقا
فكأني لم أملأ الصدر لوزاً
وعلى الثغر ما سكبت العقيقا

إطمئني.. فلن أزور نفسي
قدر النسر أن يظل طليقا
أبداً.. لن أكون قطاً أليفاً
تستضيفينه.. و ثوباً عتيقا
سيداً كنت في مقاصير حبي
ومن الصعب أن أصير رقيقا



--------------
-----------------------
رسالة من سيدةٍ حاقدة

لا تدخلي..
وسددت في وجهي الطريق بمرفقيك
وزعمت لي أن الرفاق أتوا إليك
أهم الرفاق أتوا إليك؟
أم أن سيدة ً لديك
تحتل بعديَ ساعديك؟
وصرخت محتدماً : قفي!
و الريح تمضغ معطفي
والذل يكسو موقفي
لا تعتذر يا نذل لا تتأسفِ..
أنا لست آسفة ً عليك
لكن على قلبي الوفي
قلبي الذي لم تعرف ِ
ماذا ؟ لو أنك يا دني..
أخبرتني
أني انتهى أمري لديك..
فجميعُ ما وشوشتني
أيام كنت تحبني
من أنني..
بيت الفراشة مسكني
و غدي انفراط السوسن..
أنكرته أصلاً كما أنكرتني..

لا تعتذر ..
فالأثم يحصد حاجبيك
وخطوط أحمرها, تصيح بوجنتيك
ورباطك المشدوه .. يفضح
ما لديك .. ومن لديك
يا من وقفت دمي عليك
و ذللتني , و نفضتني
كذبابةٍ عن عارضيك
و دعوت سيدةً إليك
و أهنتني..
من بعد ما كنت الضياء بناظريك..

إني أراها في جوار الموقد
أخذت هنالك مقعدي..
في الركن .. ذات المقعد
وأرك تمنحها يداً
مثلوجة ً .. ذات اليدِ
ستردد القصص التي أسمعتني..
و لسوف تخبرها بما أخبرتني..
و سترفع الكأس التي جرعتني
كأساً بها سممتني
حتى إذا عادت إليك
لترود موعدها الهني ..
أخبرتها أن الرفاق أتوا إليك..
و أضعت رونقها كما ضيعتني

=========================

قطتي الشامية

أضناني البرد .. فكومني
داخل قبضتك السحرية
خبئني فيها أياماً
إحبسني فيها أعواماً..
إحبسني كالطير المرسوم..
على مروحةٍ صينيه..
فالحبس لذيذ ٌ و مثير ٌ..
داخل قبضتك السحريه..
لا تفتح كفك .. و اتركني..
أرعى كالأرنب..
في غابات يديك الوحشية..
لا تغضب مني.. لا تغضب
فأنا قطتك الشاميه
هل أحدٌ..
يغضب من قطته الشاميه؟

أتركني .. ألعب كالسنجاب
على الأدراج العاجية
وفتات السكر ألحسه
داخل قيضتك السحريه
أمنيتي تلك.. وما عندي
أغلى من تلك الأمنيه
لو أملك زاويةً بيديك..
لكنت ملكت البشرية..
خبئني في خلجان يديك..
فإن الريح شماليه
خبئني.. في أصداف البحر
وفي الأعشاب المائيه
خبئني في يدك اليمنى
خبئني في يدك اليسرى
لن أطلب منك الحريه..
فيداك.. هما المنفى.. وهما
أروع أشكال الحريه
أنت السجان .. وأنت السجن
وأنت قيودي الذهبيه
قيدني .. يا ملكي الشرقي
فإني امرأة ٌ شرقيه..
تحلم بالخيل .. وبالفرسان
و بالكلمات الشعريه
إني مولاتك .. يا مولاي
فغص في صدري كمديه
سافر في جسدي كالأفيون
وكالرائحة المنسيه
سافر في شعري في نهدي
كطعنة رمح و ثنيه
سافر.. ياملكي حيث تريد
فكل شطوطي رمليه..
سافر .. فالريح مواتيه
وأنا .. راضية ٌ مرضيه

ضيعني ..
في أ حراج يديك
سئمت .. سئمت المدنيه
حيث الأشجار بلا عمرٍ
حيث الأزمان خرافيه
أرجعني .. صافيةً كالنار
و كالزلزال بدائيه..
حررني من عُقدي الأولى
مزق .. أقنعتي الشمعيه..
وادفني .. تحت رماد يديك
شهيدة عشق صوفيه..
أدفني..
حيث يشاء الحب..
أنا رابعة العدويه..


=====================

ملاحظات في زمن الحب والحرب

1
ألاحظتِ شيئاً ؟
ألاحظتِ أنَّ العلاقةَ بيني وبينكِ ..
في زمنِ الحرب ..
تأخذُ شكلاً جديدا
وتدخلُ طوراً جديدا
وأنّكِ أصبحتِ أجملَ من أيِّ يومٍ مضى ..
وأنّي أحبّكِ أكثرَ من أيَّ يومٍ مضى ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ اخترقنا جدارَ الزمنْ
وصارتْ مساحةُ عينيكِ
مثلَ مساحةِ هذا الوطنْ ..

2
ألاحظتِ ؟
هذا التحوّلَ في لونِ عينيكِ
حينَ استمعنا معاً .. لبيانِ العبورْ
ألاحظتِ ؟
كيف احتضنتُكِ مثل المجانينِ ..
كيفَ عصرتُكِ مثلَ المجانين ..
كيفَ رفعتُكِ .. ثم رميتُكِ ..
ثم رفعتُكِ .. ثم رميتُكِ ..
فاليومَ عرسٌ ..
وتشرينُ سيّدُ كلِّ الشّهورْ ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ تجاوزتُ كلَّ ضفافي ؟
وكيفَ غمرتُكِ مثلَ مياهِ النهورْ
ألاحظتِ .. كيفَ اندفعتُ إليكِ ؟
كأنّي أراكِ لأوّلِ مرّهْ ..
ألاحظتِ كيفَ انسجمْنا ..
وكيفَ لَهِثنا .. وكيفَ عَرِقنا ..
وكيفَ استحَلْنا رماداً .. وكيفَ بُعِثنا ..
كأننا نمارسُ فِعلَ الغرامْ ..
لأوّلِ مرّهْ ..

3
ألاحظتِ ؟
كيفَ تحرّرتُ من عقدةِ الذَّنْبِ ..
كيفَ أعادتْ
ليَ الحربُ كلَّ ملامحِ وجهي القديمهْ
أحبُّكِ في زمنِ النصرِ ..
إن الهوى لا يعيشُ طويلاً
بظلِّ الهزيمهْ

4
هل الحربُ تُنقذنا بعدَ طول الضّياع ؟
وتُضرمُ أشواقَنا الغافيهْ
فتجعلَني بدويَّ الطِّباعْ
وتجعلَكِ امرأةً ثانيهْ

5
ألاحظتِ ؟
كيفَ اكتشفنا طفولَتنا
بعدَ ستِّ سنين
وكيفَ رجعنا أخيراً ..
لمملكةِ العشقِ والعاشقينْ
أأحسستِ مثلي ؟
بأنَّ رجالَ المظلاّتِ كانوا ..
يحطّونَ مثل الحَمامِ على راحتَيْنا
وأنَّ جنودَ المغاويرِ كانوا ..
يمرّون فوقَ عروقِ يدينا ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ نثرنا عليهمْ
عقودَ البنفسجِ والياسمينْ
وكيف ركضنا إليهمْ ..
وكيف انحنَينا ..
أمامَ بنادقهمْ خاشعينْ
لأاحظتِ كيفَ ضحكنا ..
وكيف بكَينا ..
وكيفَ عبرنا الجسورَ معَ العابرينْ

6
تركتُ عصورَ انحطاطي ورائي ..
تركتُ عصورَ الجفافْ
وجئتُ على فرسِ الريحِ والكبرياءِ
لكي أشتري لكِ ثوبَ الزّفافْ ..

7
تصيرينَ في زمنِ الحربِ ..
مصقولةً كالمرايا
ومسحوبةً كالزرافهْ
وبينَ يدينا تذوبُ الحدودً
وتُلغى المسافهْ

8
قرأتُ خرائطَ جسمكِ ..
في كتبي المدرسيّهْ ..
ولا زلتُ أحفظُ أسماءَ كلِّ النهورِ ،
وأشكالَ كلِّ الصخورِ ،
وعاداتِ كلِّ البوادي
ولا زلتُ أحفظُ أعمارَ كلِّ الجيادِ
فكيفَ أفرّقُ بين حرارةِ جسمكِ أنتِ ..
وبينَ حرارةِ أرضِ بلادي ؟

9
وجدنا أخيراً .. حدودَ فمَينا
عثرنا على لغةٍ للحوارْ
وكانَ حزيرانُ يجلسُ فوقَ يدينا
ويحبسُنا في كهوفِ الغُبارْ
وكنتُ أحبُّكِ ..
لكنَّ ليلَ الهزيمةِ صادرَ منّي النهارْ
وكنتُ أريدَ الوصولَ أليكِ ..
ولكنّهم أنزلوني .. قُبيلَ رحيلِ القطارْ ..
وكنتُ أفكّرُ فيكِ كثيراً ..
وأحلُمُ فيكِ كثيراً ..
وكنتُ أهَرِّبُ شعري إليكِ
برغمِ الحصارْ
ولكنّهم أعدموني مراراً
وأرخوا عليَّ السّتارْ
ولكنْ برغمِ تعدُّدِ موتي
بقيتُ أحبُّكِ .. يا زهرةَ الجُلَّنارْ

10
أحبُّكِ أنتِ ..
وأكتبُ حبّي على وجهِ كلِّ غمامهْ
وأعطي مكاتيبَ عشقي ..
لكلِّ يمامهْ
أحبُّكِ في زمنِ العنفِ ..
مَن قالَ إنّي أريدُ السلامهْ ؟
أحبُّكِ .. يا امرأةً من بلادي
وأنوي ، على شفتيكِ ، الإقامهْ

11
ألاحظتِ ؟
كم تشبهينَ دمشقَ الجميلهْ
وكم تشبهينَ المآذنَ ..
والجامعَ الأمويَّ ..
ورقصَ السّماحِ ..
وخاتمَ أمّي ..
وساحةَ مدرستي ..
وجنونَ الطفولهْ
ألاحظتِ كم كنتِ أنثى ؟
وكم كنتُ ممتلئاً بالرجولهْ
ألاحظتِ ؟
كيفَ تألّقَ وجهكِ .. تحتَ الحرائقْ
وكيفَ دبابيسُ شَعركِ ..
صارت بنادقْ ..
ألاحظتِ .. كيفَ تغيّرَ تاريخُ عينيكِ ..
في لحظاتٍ قليلهْ ..
فأصبحتِ سيفاً بشكلِ امرأهْ
وأصبحتِ شعباً بشكلِ امرأهْ
وأصبحتِ كلَّ التراثِ ..
وكلَّ القبيلهْ ..

12
ألاحظتِ ؟
كم كنتِ رائعةَ الحُسنِ ، ذاكَ المساءْ
وكيفَ جلستِ أمامي ..
كعاصمةِ الكبرياءْ ..
وكيفَ تغيّرَ إيقاعُ صوتِكِ
حتى تصوّرتُ صوتَكِ ..
ينبوعَ ماءْ ..
وزهرةِ دفلى ، على شَعرِ المجدليّهْ
ألاحظتِ ؟
أنّكِ صرتِ دمشقَ ..
بكلِّ بيارقها الأمويّهْ
ومِصرَ .. بكلِّ مساجدِها الفاطميّهْ
وصرتِ حصوناً ..
وأكياسَ رملٍ ..
ورَتلاً طويلاً من الشهداءْ
ألاحظتِ ..
أنّكِ صرتِ خلاصةَ كلِّ النساءْ
وصرتِ الكتابةَ والأبجديّهْ ..

13
أحبُّكِ ..
عندَ اشتدادِ العواصفِ
لا تحتَ ضوءِ الشموعِ
ولا تحتَ ضوءِ القمرْ ..
وأعلنُ للناسِ أنّي أعارضُ ضوءَ القمرْ
وأكرهُ ضوءَ القمرْ ..
أحبُّكِ ..
حينَ تكونُ الشوارعُ مغسولةً بدموعِ المطرْ
وحينَ تصيرُ بلونِ النحاسِ
ثيابُ الشجرْ
أحبُّكِ ..
مزروعةً في عيونِ الصّغارْ
ومسكونةً بهمومِ البشرْ
ومولودةً في مياهِ البحارِ
وطالعةً من ضميرِ الحجرْ ..
أحبُّكِ ..
حينَ يسافرُ شَعركِ في الريحِ ..
دونَ جوازِ سفرْ
وحينَ يغمغمُ نهدُكِ ..
كالذئبِ .. في لحظاتِ الخطرْ
فهل تعرفينَ عشيقاً ؟
أحبَّكِ يوماً بهذا القَدَرْ

14
أحبُّكِ أيّتها الغاليهْ
أحبُّكِ أيّتها الغاليهْ
أحبُّكِ مرفوعةَ الرأسِ مثلَ قبابِ دمشقَ ..
ومثلَ مآذنِ مصرَ ...
فهل تسمحينَ بتقبيلِ جبهتِكِ العاليهْ ؟
وهل تسمحينَ بنسيانِ وجهي القديمِ ..
وشِعري القديمِ ..
ونسيانِ أخطائيَ الماضيهْ
وهل تسمحينَ بتغييرِ ثوبكِ ؟
إنَّ حزيرانَ ماتَ ..
وإنّي بشوقٍ لرؤيةِ أثوابكِ الزّاهيهْ ..
أحبُّكِ أكثرَ ممّا ببالِكِ ..
أكثرَ ممّا ببالِ البحارِ .. وبالِ المراكبْ
أحبُّكِ ..
تحتَ الغُبارِ ، وتحتَ الدمارِ ، وتحتَ الخرائبْ
أحبُّكِ .. أكثرَ من أيِّ يومٍ مضى ..
لأنَّكِ أصبحتِ حبّي المحاربْ



---------------


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 09-10-2008, 09:41 PM
ńŏţ ȟêŕé ~ ńŏţ ȟêŕé ~ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: جميع قصائد نزار قباني


-----------------



إلى قديسة

ماذا إذاً تتوقعين ؟
يا بضعة امرأة .. أجيبي
ما الذي تتوقعين ؟
أ أظل أصطاد الذباب هنا ؟
وأنت تدخنين
أجتر كالحشاش أحلامي
وأنت تدخنين
وأنا.. أمام سريرك الزاهي
كقط مستكين
ماتت مخالبه ، وعزته .. وهدته السنين
أنا لن أكون - تأكدي
القط الذي تتصورين
قطاً من الخشب المجوف
لا يحركه الحنين
يغفو على الكرسي إذ تتجردين
ويرد عينيه
إذا انحسرت قباب الياسمين
تلك النهاية
ليس تدهشني .. فمالك تدهشين
هذا أنا
هذا الذي عندي .. فماذا تأمرين ؟
أعصابي احترقت
وأنت على سريرك تقرئين
أ أصوم عن شفتيك ؟
فوق رجولتي ما تطلبين
ما حكمتي ؟ ما طيبتي ؟
هذا طعام الميتين
متصوف ؟
من قال ؟ إني آخر المتصوفين
أنا لست يا قديستي
الرب الذي تتخيلين
رجل أنا كالآخرين
بطهارتي .. بنذالتي
رجل أنا كالآخرين
فيه مزايا الأنبياء
وفيه كفر الكافرين
وداعة الأطفال فيه .. وقسوة المتوحشين
رجل أنا .. كالآخرين
رجل يحب - إذا أحب
بكل عنف الأربعين
لو كنت يوماً تفهمين
ما الأربعون ؟
وما الذي يعنيه حب الأربعين ؟
يا بضعة امرأة .. لو أنك تفهمين

===============================

مرثاة قطة

عرفتك من عامين ..ينبوع طيبة
ووجهاً بسيطاً كان وجهي المفضلا
وعينين أنقى من مياه غمامة
وشعراً طفولي الضفائر مرسلا
وقلباً كأضواء القناديل صافيا ً
وحباً كأفراخ العصافير أولا
أصابعك الملساء كانت مناجماً
ألملم عنها لؤلؤاً وقرنفلا
وأثوابك البيضاء كانت حمائماً
ترشرش ثلجاً - حيث طارت - ومخملا
عرفتك صوتاً ليس يسمع صوته
وثغراً خجولاً كان يخشى المقبلا
فأين مضت تلك العذوبة كلها
وكيف مضى الماضي .. وكيف تبدلا
توحشت حتى صرت قطة شارع
وكنت على صدري تحومين بلبلا
فلا وجهك الوجه الذي قد عبدته
ولا حسنك الحسن الذي كان منزلا
وداعتك الأولى استحالت رعونة
وزينتك الأولى استحالت تبذلا
أيمكن أن تغدو المليكة هكذا ؟
طلاء بدائياً.. وجفناً مكحلا
أيمكن أن يغتال حسنك نفسه
وأن تصبح الخمر الكريمة حنظلا
يروعني أن تصبحي غجرية
تنوء يداها بالأساور و الحلى
تجولين في ليل الأزقة .. هرة
وجودية .. ليست تثير التخيلا
سلام على من كنتها يا صديقتي
فقد كنت أيام البساطة أجملا


-===================-

خمس رسائل إلى أمي

صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..

أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟

صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..

وماتَ أبي ..
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..

سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تحتي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..

مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ

دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائرنا صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ



------------
-------------------


غرناطة...

في مدخل الحمراء كان لقاؤنـا
مأطـيب اللـقيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهمـا
تتوالد الأبعاد من أبعـــاد
هل أنت أسبانية ؟سألتـــــــــها
قالت وفي غرناطة ميلادي
غرناطة وصحت قرون سبعـــة
في تينك العينين بعد رقــاد
وأمية راياتها مرفوعـــــــة
وجيادها موصولة بجيــاد
مأغرب التاريخ كيف أعادنـــــي
لحفيدة سمراء من أحفـادي
وجه دمشقي رأيت خلالـــــــــــه
أجفان بلقيس وجيد سعــاد
ورأيت منزلنا القديم وحجــــــرة
كانت بها أمي تمد وسـادي
والياسمينة رصعت بنجومهـــــــا
والبركة الذهبية الإنشــاد
ودمشق أين تكون ؟قلت ترينــها
في شعرك المنساب نهر سواد
في وجهك العربي في الثغر الذي
مازال مختزناً شموس بلادي
في طيب جنات العريف ومائهـــا
في الفل في الريحان في الكبّاد
سارت معي والشعر يلهث خلفها
كسنابل تركت بغير حصاد
يتألق القرط الطويل بجيدهــــــــا
مثل الشموع بليلة المـيلاد
ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي الـتاريخ كــوم رماد
الزخرفات أكاد أسمع نبضهـــــا
والزركشات على السقوف تنادي
قالت هنا الحمراء زهو جدودنا
فأقراء على جدرانها أمجادي
أمجادها ومسحت جرحاً نازفــاً
ومسحت جرحاً ثانياً بفؤادي
ياليت وارثتي الجميلة أدركــت
أن الذين عنتهم أجــدادي
عانقت فيها عندما ودعتهــــــا
رجلاً يسمى طارق بن زيـاد

======================


الرد باقتباس
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم