
ولد الأمير ناصر بن عبد العزيز بمدينة الرياض عام 1331هـ 1911م و نشأ في كنف والده ، و تلقى علومه الأولى بالمدرسة الخاصة بالقصر و تعلم القرآن و الحديث و أتقن الفروسية و تدرب على أساليب الحروب و في عـام 1356هـ عينه والده الملك عبد العزيز _ يرحمه الله _ أميراً لمنطقة الرياض كأول أمير من أسـرة آل سعود خلفـاً للشيخ محمد بن زيد ، و منذ أن تولى سموه إمارة الرياض عمل على إعادة النظر في كل نواحي هذا الصرح الشامخ ليخدم و على وجه أكمل مصالح المملكة و يسهم في خدمة المجتمع ، فارتسمت أمام سموه خيارات عديدة منها التنظيم الشامل و إبراز دور الإمارة ، ووفق هذه الخطوط رسمت الإمارة على صفحات البلاد معالم حضارية ، و في سبيل إبراز دور الإمارة عمل سمو الأمير ناصر على دعم مسيرة الإمارة بتعيين أصحاب الكفاءات العلمية وفق خطط شاملة ترعى حقوق المجتمع و توازنه الروحي و تحفظ كرامتهم ، وقد أبدى تفوقاً في العمل الإداري حيث طور الأساليب التقليدية المتبعة في الإدارة ، وظل أميراً لمنطقة الرياض حتى عام 1365هـ حيث قدم استقالته بعد أن ترك بصماته ظاهرة على صفحات تاريخ الإمارة التي تعتبر جزء من تاريخ المملكة ، كان قوى الشخصية استطاع أن يبث الأمن في تلك المدينـة وما حولها وأن يلقى في نفوس المستهترين الخوف والرهبة .
كما يحمل سموه وشاح الملك عبدالعزيز الطبقة الأولى والذي يعتبر أعلى وسام في المملكة العربية السعودية .
و في عام 1404هـ ـ 1984م و بالتحديد في اليوم التاسع عشر من ذي الحجة 1404هـ انتقل سموه إلى الدار الآخرة فأقيمت عليه الصلاة ودفن بالرياض بعد أن ترك الأثر البالغ و البصمة الوضيئة على صفحات التاريخ _ رحمه الله رحمة واسعة .