عن طاوس بن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((الجلاوزة والشُرَط أعوان الظلمة كلاب النار )).
يروي احد الصالحين - أن رجلا مقطوع اليد من الكتف كان ينادي:
"من رآني فلا يظلمن أحدا".
فتقدمت اليه فقلت له: يا أخي ما قصتك ؟ قال قصه عجيبة وذلك:
أني كنت من أعوان الظلمة فرأيت يوم صيادا وقد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني فجئت إليه فقلت اعطني هذه السمكة فقال لا أعطيها انا آخذ بثمنها قوتا لعيالي فضربته وأخذتها منه قهرا ومضيت بها قال فبينا انا امشي بها حاملها اذ عضت على إبهامي عضة قوية فلما جئت بها الى بيتي وألقيتها من يدي ضربت على إبهامي وآلمتني ألما شديدا حتى لم انم من شدة الوجع والألم وورمت يدى فلما اصبحت اتيت الطبيب وشكوت اليه الألم فقال هذه بدء الآكله اقطعها والا نقطع يديك فقطعت ابهامي ثم ضربت على يدي فما أطق النوم ولا الفرار من شدة الألم, فقيل لي: اقطع كفك!! فقطعته, وانتشر الالم الى الساعد وآلمني الما شديدا ولم اطق القرار وجعلت استغيث من شدة الألم فقيل لي اقطعها الى المرفق فقطعتها فانتشر الالم ثم قطعتها من كتفي فقال لي الناس ما سبب ألمك فذكرت لهم صاحب السمكة فقال لي لو كنت رجعت في اول ما اصابك الالم الى صاحب السمكة واستحللت منه وأرضيته لما قطعت من أعضائك عضو, فاذهب الآن إليه واطلب رضاه قبل ان يصل الالم الى بدنك.
قال فلم أزل اطلبه في البلد حتى وجدته فوقعت على رجليه اقبلها وابكي, وقلت له: يا سيدي, سألتك بالله ألا ما عفوت عني, فقال لي: ومن انت, قلت: انا الذي أخذت منك السمكة غصبا. وذكرت ما جرى, وأريته يدي فبكى حين رآها, ثم قال: يا أخي قد أحللتك منها لما قد رايته بك من هذا البلاء, فقلت: يا سيدي بالله هل كنت قد دعوت على لما أخذتها قال: نعم, قلت: ((اللهم ان هذا قد تقوى علي بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلما فارني قدرتك فيه)), فقلت: يا سيدي قد أراك الله قدرته فيّ وأنا تائب إلى الله عز وجل عما كنت عليه من خدمة الظلمة ولا عدت أقف لهم على باب ولا أكون من أعوانهم مادمت حيا إن شاء الله.