
ياسيدةً .. بعثرتْ أشيائي ..
سيدتي .. حينَ كانتْ الطُرق بعيدةً ..
وأنا أقصى رحلتك !
(( وناديتيني ))..!!
قلتي : ضُمني إليك من صقيعُ الغُربة
وعندها .. كتبتِ أسمي ، منذ تلك اللحظة
ومزجتي إسمي بـ أشواقك ، وحنينك
كُنتِ وحيدةً .. تلاحقين طفولتك الهاربة منكِ
نحو حصاد الصمتْ ، والغربة .!!
حينها إشتعل سؤالاً في أوردتي .. لهباً مغطّى بـ جراحٍ عميقةٍ جداً
هل انقلبتْ الآية وأصبحتِ انتي أقصى رحلتي ..؟!!
*
*
*
سيدتي..
اخذتي من القمرْ .. جماله
اخذتي من الشمس .. ضياها
اخذتي من الشموع .. دفئها وحزنها
اخذتي من الثلج .. بياضه ونقائه
اخذتي من الورد .. عبيرُه الفوّاح
ياعبير قلبي ، وبساتين عيناي
اخذتي مني الصبر !
واخذت منك الحُزن !
قسمةٌ طيبة .. ياسيدتي ، أليس كذلك ..؟!!
أكون دماً .. في كل المسافة التي أركضها إليك ..
أكون نبضاً .. في كل الزمن الذي أحياهُ في بهاء عينيك ..
اكون حزناً ونداءً .. في هذا الزمنْ الذي يُبعدني عنك ..
أكون الصهيل الدائم .. فـ الجنون بك .. فـ الجنون معك ..!!
لـ تشهدي أنك انتِ الحياة الأغلى .. والأنبلْ
وبدونك ، لن تبقى حيااة ..!!
*
*
*
انا الذي مازلتُ أناديكِ .. وأصابعي تجوسُ بين شعركِ الليلي ..
• هل أتعبك حبك لي ..؟
• حبي لك انتي ..؟
• قولي : زادني .. راحةً .. وعنفواناً .. تقرأينه في عيني وعلى جبيني حينَ تقبلينه
أنا الذي مازلتُ ازرعك في حقولي .. ومن روحي أعطركْ ..
اناديك :-
-اجْتَثِّي من بين اضلعي الأحزان ..
واتركي قلبي ..
انت وحدكِ .. تبقين موعدي مع استدارة الضوءْ وغيبوبة الغرام
وتصلّب الأطراف ..!!
أنا ذاك الفارس .. الذي لن يتعبْ من ركض مُهرته
مهما ركضت في ميادين طويلة !!
*
*
*
سيدتي..
آت إليك .. لأنسى عالم الناس فوق الصفيح الساخن ،،
آت إليك .. بكل روعة إشتياقي ، بكل سخافة فراغ أيامي بدونك ..
آت إليك .. بكل هدوئي وجنوني ، بكل تمردي وارتطامي ، بكل انسانيتي
وأنانيّةْ الحبُ بين ضلوعي !!
يا أجمل مسافاتُ الشوقِ ، والضنا ، والفراق
صار بوسعي ان أضمد الجراحْ !!
صار بوسعي ان أحبك ، وأن احلم في شهرة الحزن .!!
*
*
*
حكيتُ لكِ مرةً ، ان (( عصفوراً صغيراً )) أراد ان يختبىء
في حضن حمامةٍ اغراهُ بياضها ،، فـ كان عليهِ ان يُقنعها أولاً أنه (( صغيراً ))
وأنه يحبُ حضنها وحدها
مازالتْ نَظَرَاتِيْ تُتابعه ، وهو يتقرب من الحمامة ،
وهو يُقنعُها ، وهي لاتصدق !
تركتُه لـ أسأل نفسي : هل يستطيع اقناعها ..؟ هل الحبُ اقناع ام احساس ..؟
آه لو تعلمين ...
كان عمري سلسةٌ متواصلة من الأرقام ، والأعداد .. عدد الأيام وعدد الساعات
وعدد التثاؤبات ..!
ربما عدد الأنفاس .. التي تضيعُ بدون ان تحتضنها أنفاسك اللي تجدد فيني
كُل شيء .!!
صرتُ أنتظر الصباحْ .. لأنطلق من همسكِ ومع شمسكْ الى اللاحدود النهائية
صرتُ أقطفُ زهرة .. وأهمس في شذاها :
(( حبيبتي .. أنني مخطوف ، وخاطف ))
اخطف نفسي من عذاباتها .. ويخطفني الحُزن الى موجةٍ لاتنحسر
يخطفني العجز الى شيء غير مرئي في النفس ، يسمّى (( الشوق )) ..!!
ياشوق الألف عام ..
اشتقت إليك كثيراً .. صوتك الذي غابْ .. افتقدته في الحياة التي تخصنّي
وحدي !
كلما هربت من أحزاني التي تشاكسني ، طاردتني الأحزان بكْ
يالله .!!
منك .. وفيك .. وإليك !!
أيُعقل ..؟
لماذا أشكو إليك الأحزان ، والمطاردة ، والعطش ، والشوق ، وعصيان الدمع !!
لماذا أنت (( وحدك )) .. اناديك في هذا الصقيع ومنه ، لتنبعثي فيني (( جمرة )) .!!
سيدتي..
.. بكى بعضي على بعضي .. معي
عليكِ أنتي مشتاق وشوقي بركانٌ خامدْ .. وإذا ثار .!
فـ السلامُ على من قرُبَ منه .!!
*
*
*
أمس كنّا معاً ..
الله .. هل صار امس مجرد .. امس !؟
امس .. كان لنا قهقهة متحدّة في ثنايا الليل البارد ..
هل تحولت تلك القهقهات الى زجاجات .. عطرٍ فارغة !!
أمس .. أمس اني ادفعُ نفسي الى كراهية الأمس
اناديك (( ساحة قلبي .. عطشانة ))..!!
رمحٌ انتي في صدري .. اذا انتزع ، شهقت ومتْ !
وإذا بقي طلعتِ في همس الليالي كـ البوح ، وأتمسك بك اكثر
تمددك في حدقتي لا نهاية له ، لايتغير أبداً ، لايخفت ضوؤه
عندما أراك ياحبيبتي .. تغيبُ كل الوجوه
وتصبح هوامش !!
كان أجمل حلم عشته ..
أن تمتد كفك الدافئة ، وتدثرني من الصقيع !
كان كفك .. في تلك اللحظة هو كل حلمي .. هو دنياي
وفي بُخل كفك عن الإلتقاء بكفي ..
ارتعشت نجمةٌ هناك ..!!
واختفى القمر بين السحاب ..
ولفنّا الصمتُ .. دون كلام !
حدقت في عينيك العسليتين .. رأيت زورقي بعمقه يغوص في موج عينيك ..
خِلتُ أنني احاورك .. انشد بوحي
غنيتُ كـ الصدى حول رموش عينيك الشاردتين .. رددت :
((.. هذا سنا الفرحةُ يلوح
وفي نظرة عيونك وعد
وفي نظرتي لهفة وبوح ..))
وتفاجأت بدمعةٍ تنزل من أجمل عيونٌ رأتها عيني !!
وطفقتُ اركض .. لكي لا أرى المشهد ولكي اهرب من نفسك لنفسي !!
*
*
*
سيدتي..
~~ مهما أبعدك عني النسيان ... فإنني لن أنساكِ أبدا ~~
بـ إختصار ، أقولها لكِ الآن أنني :
(( أعشقــك .. حتى الثمـــالة .. مهما طال غيابُــــك ))
*****عاشقة الأحمر *****
عندما دخلت صفحات ليس صفحةعادية
انما وجدت جواهر تملاء الصفحات
كنوز ضمن تشع نور تبرق الابصار
وتسر النظر شعاع ملاء اركان االمنتدي
تهت في هذا البستان الجميل
تقبلي تحياتي
بكل الود والاحترام