نبضة أولى
تمالك أنفاسك قبل أن تقرأني..!!
قيثارة صـمتي .. وجع السكـون فيني
جنـوح الروح في كهف الحـياة !!
تطفـو روحي لأول مرة على صدري
تموج بي مشاعر بين نـار كالرمال
وبين لآلي يفترشها عبق البنفسج
تذكر " قبر " هذا اليوم
تذكر "أنفاسي " المبعثرة عليه ..
من زرع المتاهة في شراييني غـيرك ؟!
من حـقا نزع المأوى الأخير
في حشــرجـاتي غيـرك ؟!
متعب الصمت .. موتي المتجدد
"وجهتي الباردة .. المكشوفة عليه !!"
استند على " شهدي" واذبح مثواك مثواي الأخير !!
أُغمِض عينا الأسى على "وجهتك الباردة"
لتتسلل خُطواتٍ مُبعثرة متقطعة لعمق أنفاسي ..
"وظمأ الشوق" ذاك .. ينخر عظام صمت اللحظة ..
أبحثُ عن "قبرٍ" لصمتي .. فلا أجده!
أُتقِنُ أدق أسراره ..
فكيف أتعلم - من جديد- أبجديات الكلام؟!! ..
أتعلم كم احتفالية يزهو بها ثغرُ القلب في حضرة "الصمت"؟
أسَبَقََ وأن اعترفتُ لك بأنّ
هَدَأة السكون تأتي لزوايا فؤادي بذات "حُمّى الشوق"؟
تزرع "شموع الوجد" هناك في أقصى بُؤرة "للإحتراق"!
وهل تعلم كم "نستلذ" تواقيع "الحُرقة"؟
هاهو الألم يشرع "حاد أنصاله" ليخدش
قلبي ..
عيني ..
ويطال أناملي ..
ها هو يلفني ولا أملك غير "الصمت"
سلاح من لا سلاح له..!!
تتملكني براكينٌ من "آهاتٍ"
وبحورٌ من دمـوع
قد تُحيلني إلى ... رماد وعدم! ..
\\ ح ق ي ق ة \\
أتعلم بأنك -كل صباح- تأتيني قبل عين الشمس
وتُغدق النور في جنبات نفسي
وهي لا تزال تجرجر -بتثاقل- أطرافها خلفك..!!
وكل ذاك الصمت الصاخب
لازلت تتقن فك رموزه
وتفهم حروفه ونقاطه .. وأدق سكناته..!!
هو يُضفي في نهاياته ابتسامات
تعلو ثغر تلك المساءات!
شهدي ..
إن لم تمزجنا كل تلك اللحظات..
فقل بربك أي جهات القلب وطِئنا؟
وأي حدود ستتلاشى بيننا؟
\\ حـــالة حـ ـ ـ ـ ـزن \\
الحزن .. ذاك الضيف الثقيل ..
يأتينا مُتهادياً بأثوابٍ بالية ..
يُلقي فحيحه صدىً يفطر القلب
ويستبيح كل لحظات .. الهدأة..!!
حالما يحضر .. أُدرك بأن " كفناً " يتبع خطو أنفاسي!
أُدرك .. بأنّ النبض المتسارع سيكون آخر نقطة "جنون"
قبل الولوج لسوداوية اللحظة.!!
حينها .. دوماً أرحل وبلا تردد لذاك "المعتقل"
أتمدّد على أعتابه ..
أُلقي "" عيني بين يديه ..
وأبُث "حرقة" أنفاسي في أعمـاااااقه!
وأنت تعلم أيها الهاطل
كم يعتصرني الحزن
و لايُبقي لي شيئاً في تهالك المساء إلا تنهيدةً
أُلقيها هناك " لتنحر" شرياني ..
و"يلتحفها" .. قلبي .. قلبك..!!
ولأثـبـت لك … مقولتي -:
( أن الحزن تاااااااج على رؤوس الموتى لا يُرى إلا ساعة التكفين) !! …
\\ إ عتــرا ف \\
آآآه يا مُلهمي ..
أعترف
لا أحد سواك يُتقن قتلي ..
يُتقن جرجرتي إلى خنجره بِكل رضوخ وطواعية ..
وبكل قطرة دم تعاااانق خنجرك ..
أصرخ صرخةً طالما حبستُ مكنونها بين
طيّات جوانبي المتداعية إلا من وجــودك !!
إسمع صرختي
ودثّرها بكل حنـو العاطفة التي تحوي مرابعك
مهما يكن لا تزال عبق ذلك المساء
لا تزال شهده
لا زلت أرى بأنّك أروع سفينة مرّت بمجرى شراييني..!!
دون اصطدام جُعلت على صواريها
أشرع غربتي وحزني وقلقي
تأملت باخضرار وجودها
وحلمت بآمال قل ما رأيت ولو سرابها
في شارعي المُحْبَط ..
قد لا أقرأُك جيداً
قد لا أفهمك قد يستبيحني غموضُك ذبحاً
قد أرقص ..
قد أتألم ..
قد تصلبني..
تعلقني..
تنشرني..
لكن لا يهم ..لا يهم .. لا يهم
يكفيني بأني أنتظرك كل مساءٍ
حبـّـــاً
شغفـــاً
شوقـــاً
لتكسيني جلداً آخر يسترني من وهج شمسٍ
لا تزال تنهش بأضلعي
تنخر عظامي حد النخاع ..!!
ولن أملّك سأجعلك
شرابي ..
زادي ..
سأجعلك خنجراً في حلقومي
قد تجرحني ..
قد تقتلني ..
ولكن لن أستأصلك .. لن أستأصلك !!
سأحبك شرياناً ولو لهث بك التعب .. !!
نعم ها أنا أُعلنها لك ..
أعلن لك تمرّدي على العاطفة
التي أجزم بأنها لا تحتويني إلاّ معك .. هناااااك..
عندما نشعل كل مسااااء " شموع الوجد "
نحتفل بحزننا ..
بجنوننـا ..
حد الغياااب .. حد الفنااااااء ..
\\ جـ ـ ـ ـريمة \\
تعلم ما نوع الجريمة هنا ..؟
هو أراد أن يفاجئني بطعنة الحياااة ولو " باصطناع الأنفاس!
هو رائع دائماً يعلم من أين ينزفني الشريان لأن توأمتي فيه!
تخيـّل .. بأنه يتساقط دائماً حولي " مــوتــاً "
ولا يزال على قيد الغيااااااب !!
وأنـّي أزهقه كل مسااااء وتأبى روحه الظهور!!
حاول أن تعي هذا الهذياااان ..
وستدرك حجـم الجريمة.. !!
\\ نـ ـ ـ ـزف \\
بكائية قلبي " المحموم " .. معقل " نزفي"
ثمة صمت "صاخب" يخترق أُفق مسائي المتهالك ..
قد لا تدرك بأن "شموع الوجد"
تُعاود الاشتعال في اللحظة آلاف المرات
تُرافق نبض يومي حيثما حطّت أقدام قلبي
مسافة الحزن تتمدد - بخبث- في لحظاتنا ..
لا تخبو بغير الحضور ..
لا تتلاشى بغير أنفاس تتواصل بطول الشريان ..
وتلك الدموع الخائنة .. أُحسّها “تُحرق” قلبي و”تخنق” عينيه!
كم أمقت أن أرى "وقعها" على أكف الأسطر .
تظل تسكن " ذات المدينة"
تطوف كأشعة الشمس في أصقاعها ..
تنثر "جنونك" ليخالط أنفاساً تُحييها ..
اليوم مدينتك ..
" متداعية"
"مُتعبة"
"مُتهالكة"
تٌقطّع أوصال حدودها "حمىً" مسعورة ..
وأنت تقبع هنااااااك ..
ألم تلفحك "رياح لهيبها" ؟ ..
وتدعوك لملامسة جبينها ..
اليوم - كانت- تحتاجك حد البكاء..!!
فـَلــَمْ ......؟؟!!
\\ انتحـ ـ ـار \\
...... قد أشنق نفسي اليوم ........
ترقب جنازتي لقد أوصيتُ بأن تمر من على حافة وريدك
وأن يسكبوا أيام عمري بين قدميك ..
لا تتمتم .. فقط اصرخ
أيتها الغبيه احبسي شبحك في لج ليلك الفارغ ..
وتــــواري !!
لن أشق هدوء البحر ..!!
ولن أقطع أصابع النهارمن أجلكِ.. !
\\ همسـ ـ ـ ـة \\
أطلق العنان -الآن- لأنفاسك ..
لترحل –ببطء- في ربوع مسائك المتهالك! ...
هناااااك .. موعدنــا..!!
\\ نبضة أخيرة \\
... وتبقى الوجهة .. ويُنفى الوجود دونك! ...
وآخر تواقيع النبض
سألتقيك "يوماً ما" خفقةَ قلبٍ هاربة في صمت السكون ..
حضّر "الكفـ ـ ـ ــن"! ..