الغالية ..
زهرة التوليب ..
أنا أدلك على الطريق .. ببساطة ..
وسأفعل ..
في البداية .. هناك ثوابت .. هي ركائز سنعتمدها في الحوار ..
ما هي السعادة التي نتوق إليها .. ؟
هل هو الألم الخاص .. أم الألم العام .. ؟ ذاك الذي ينخرنا من الداخل ..
في حوار سابق .. أظننا تحدثنا عن الألم الخاص .. وخرجنا بنتيجة ما ..أعتقد أنها إيجابية ..
إذا.. سنقصر الحديث عن الهم .. والألم العام ..
من قال أن نصر الأمة يأتي بجهاد أبنائها .. ؟
نعم ..[ إن تنصروا الله ينصركم ] ولكن كيف ننصر الله ..؟
ننصره بتطبيق تعاليمه واجتناب نواهيه .. الطريق الوحيد لأن ننصر الله هو التقوى ..
في أحد .. كان الصحابة ينصرون الله بالسيف .. ولكن الله هزمهم لأنهم لم يسمعوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ..وفي حنين أيضا .. كانوا ينصرون الله بالسيف ولكنهم أعجبتهم كثرتهم
وفي إحدى المعارك .. استعصى النصر على المسلمين .. فنظر أميرهم في فريضة أهملوها فلم يجد ثم في سنة تركوها فما وجد غير سنة استعمال السواك .. فأمر جنده فاستاكوا .. فانتصروا ..
إذا هو التقوى ياسيدة الورود ..
الآن ..
ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم موقنا بالنصر وهو يخرج من الطائف مدمى القدمين تلحقه صبيانهم ..؟
نعم كان موقنا به .. تماما كما هو حاله في فتح مكة .. لم يتغير يقينه أبدا .. فلماذا لم يقل لعمار أن يقتل أمية .. ؟ .. ولكل الذين كانت تعذبهم قريش . . أن يقتلوا معذبيهم ..؟ ..
لأن الرسول عليه الصلاة والسلام .. كان يربي أصحابه .. يربي نفوسهم .. وقلوبهم .. ويقينهم .. وجوارحهم .. ترى على ماذا يربيهم .. ؟ على التقوى طبعا .. لأنه هو الأساس في النصر .. والفوز .. وتكوين الأمة ..
حالنا اليوم .. أننا تركنا التقوى .. في كل حالاتها .. وسعينا وراء النصر .. تركنا الله .. وسعينا وراء أشخاص .. سيأكلهم الدود ..
[ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ].. فردا كان أو أسرة أو مجتمعا أو أمة ..
كل الأسباب التي سنجهد أنفسنا كثيرا في إيجادها وتحصيلها لن تنفعنا في شيء أبدا .. إن لم تعمر قلوبنا التقوى .. هذا كلام قطعي .. وعهدا أخذه الله على نفسه ..
حين يتقي كل منا الله حق تقاته .. سيأتي الفرج من حيث لا ندري ..
نحن الآن .. تركنا التقوى .. ورمينا تبعات ما نلاقيه من عسف وجور وضياع إلى أولي الأمر .. ونسينا أن السبب فينا .. التقوى .. التقوى ..
وهذا الحزن الذي نحسه ينهش داخلنا .. وروحنا .. أترانا لو اتقينا الله .. ألا يدفعه الله .. عنا ..؟
يا زهرتي الفواحة بالعطر الساحر ..أنحزن لدنيا لن نأخذ منها شيئا ..!!!
ثم .. لكل الحائرين .. المتشائمين .. أقول .. كما قلت في أحد المرات ..
النصر الكبير .. لنا .. هذا وعد الله .. وسندخل المسجد الأقصى .. وسيدخل الإسلام روما وباريس ..
المتشكك في هذا .. ليراجع .. ويقرأ سورة الإسراء .. وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ..
الإسلام .. الذي يكون فيه الفرد قرآنا يمشي .. لا الإسلام الذي يدمر برجا يموت فيه ثلاثمئة مسلم ..
يا غاليتي ..فتحت قلبي وكتبت .. إلى كل القلوب ..
أعود فأقول .. أنا فرح بك .. وبطروحاتك الغنية .. وأشد على يديك ..
لك ..
أحلى تحياتي ..
وودي ...