ها أنا أتهاوى أضمحل
أسير في طريق أجهل نهايته
جهلٌ مخيف
يبث الرعب بين جنباتي
فنحن نخاف مما نجهل
ولكن ما يقلقني أكثر هو هل ما أفعله خطأ
لا يهم أن يكون صحيحا
ولكن
لا أريده أن يكون خطأً
قد تكون معادلة صعبة الحل
ولكن
هناك حتما من يستطيع فك رموزها
ترسم معاني المستحيل أحلامي البائسة
تلك الأحلام التي خططت معالمها منذ كنت طفلة
كبرت وكبرت أحلامي
لم يكن الحب من ضمنها
أملك قلبا يختلف عن قلوب الفتيات اللاتي في مثل عمري..
لا أريد أن أكون ليلى..
ولن أبحث عن قيس مجنون
فقلبي يحمل هما أكبر من ذلك
همي هم أمتي الخاضعة للذل والهوان
همي هم أطفال الحجارة
هم أطفال العراق..
هم الطفولة البائسة في كل مكان..
خيانة
إن أنا فكرت في أمر آخر غير هموم أمتي
فساد في الداخل
وفساد في الخارج
انقسامات
حزبيات
عنصرية
نرجسية
البقاء للأقوى
إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب
مصطلحات أغرق فيها..
هناك خطط تحاك لأمتي..
أكاد أشم رائحة عفنها
نحن دمى في مسرح للعرائس
تحركنا قوى خارجية
نحن من خضع لها بإرادتنا..
نجيد الرقص على ألحان الخضوع
ننعق كغربان حزينة بين القبور
لن أقول لما لا نقاتل لما لا نثور
فنحن أضعف من ذلك
أدرك هذا..وهذا ما يقلقني
وبعد ذلك هل أبحث عن
الحب
الوفاء
الصدق
الشهامة
الشجاعة
محال أن أجد ذلك
بل غباء إن فكرت في ذلك
أنا أغوص في مثاليتي حد الغرق
أبحث عن مدينة فاضلة
ولكن أجهل عنوانها
أريد من أي شخص أن يدلني على طريقها
ولن أنسى له هذا الجميل
.....زهرة في لحظة يأس حد الذبول...
بقلمي زهرة التوليب