اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة التوليب
بغض النظر عن الحالة الطبيعية للحياة الدنيا وما يقابلها من جزاء في الآخرة إما جنة أو نار..
بالنسبة للسؤال:
لو كانت الدنيا كلها خير هل يكون في صالح البشر..؟؟
أنا برأيي..أن الحياة بهذه الصورة ستكون روتينية..مملة..
ليس معنى ذلك أني أحب الشر أو أحث عليه ..بل بالعكس
لكن دائما العقبات التي تواجهنا في الحياة تعطي حياتنا لذة وهذه اللذة بسبب سعينا وجهدنا الحثيث لتخطيها..
والشر هو إحدى هذه العقبات.. خصوصا إذا علمنا أن الخير هو المنتصر دائماً..
عذرا لردي مرة أخرى
ولكن هذه المرة فكرت بعمق أكثر..وأحببت أن أجيب عن السؤال.. |
زهرة التوليب ـ سماء ـ بجاد بن زنيوط
تسلموو يالغاليين على المرور والردود الجميلة .
( زهرة التوليب )
شرح وتفسير جيد من حيث توازن الحياة
أما بالنسب للإجابة من حيث الأفضلية فهي كما يلي :
سبق أن وجهتُ نفس السؤال إلى الكثير من الأخوة والأصدقاء في مرات عديدة وكلهم كانت إجاباتهم بالأفضلية إذا كان ما فرضنا هو الصحيح في ذلك السؤال ، حتى أن بعضاً منهم تهجم علي ووجه لي تهمة الإلحاد وكان البعض منهم يرد لي قائلاً : أنتَ تحرض المسلمين على ترك ما أمرهم الله من عبادة وتحرضهم على إقبال المعاصي ومنهم من قال أكثر وأعظم من ذلك ، وكان ذلك في الوقت الذي أقولُ لهم بأن الإجابة الصحيحة هي عكس إجاباتهم ولم تكن لهم قناعة إلا بعد توضيح المعنى
والمعنى هو :
ما ورد في حديث قدسي مضمونه ( يا عبادي إن لم تخطئون وتذنبون وتستغفرون حتى أغفر لكم وتطلبون التوبة مني حتى أتوب عليكم لأذهبتكم جميعاً وجئتُ بخلق جديد يخطئون ويذنبون ثم يستغفرون فأغفر لهم ويطلبون التوبة مني فأتوب عليهم ) .
لذلك أرى يجب علينا القول حيال مضمون فرضية ذلك السؤال أنه ليس ولن يكون الأفضل للبشر ولا هو في صالحهم إن أصبحوا جميعاً كذلك .
حيث سيذهبهم الله سبحانه وتعالى ويأتي بخلق جديد بدلاً منهم ووفق الغريزة يكون منهم من يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم ويطلبون التوبة منه فيتوب عليهم بمشيئته سبحانه وتعالى .
وما يؤيد ويؤكد ذلك هو مضمون حديث قدسي آخر مفاده:
إن عبداً اقترف ذنباً ثم أتي ربه معترفاً بذنبه خاشعاً متذللاً طالبٌاً الغفران والرحمة من الله ، عند ذلك يقول له الله سبحانه وتعالى :
بما أنك يا عبدي جئتني بهذه الصفة معترفاً بذنبك خاشعاً متذللاً طالبٌاً المغفرة والرحمة مني فأنت الآن عندي ( أفضل وأحسن من أن تكون طائعاً ) .
فسبحان الله العظيم غفار الذنوب الرحمن الرحيم .
لذا .. لنا أن نتخيل جميعاً إذا كان ما فرضنا في ذلك السؤال هو الصحيح ..
فهل يا ترى من سيأتي من البشر ربه خاشعاً متذللاً طالبٌاً الاستغفار والرحمة من الله مثل ذلك العبد الذي أتى ربه بتلك الصفة والله أعلم بالصواب .
دمتم بود
وباقة ورد
الوسام الذهبي