اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها

الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 02-09-2009, 11:21 AM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء السادس عشر :


الروتين اليومي له مزايا لا يعرفها إلا الذي كان يكره بشده هذا الروتين , ماذا لو أستمرت حياتنا

كما كانت .. يتيمات و فقيرات بدون مستقبل واضح .. لكن كلنا كنا في نفس القارب ...

الرجل في حياتنا لم يوجد و اعتقدنا انه لن يوجد لكن خالد أول رجل يدخل حياتنا و يعقدها ....


.................

مناير : يعني شسوي خلاص هي تبيه و هو يبيها .

خالد : و أنا مالي راي .

مناير : الراي رايها وانت بس زوج أختها .

خالد : انا اللحين ولي أمرها .

مناير : شكليا بس , لكن الواقع ان اللي يحل و يربط هي لأن هالشي يخصها .

خالد : الظاهر انتي عاجبج ان اختج تزوج يوسف .

مناير : شفيه يوسف ؟

خالد : مايناسبها .

مناير : مايناسبها كلمه فاضيه ما تعني إلا الرفض بدون سبب.

خالد : يعني كلامي فاضي ؟!

مناير : لا تقولني كلام ماقلته , أنت فاهم قصدي .

خالد : أوكي خليها تزوجه بس مسألة ان الخاله سلمى و البنات يعيشون في بيته مستحيل .

مناير : هذا راجع للخاله سلمى اللي بختيارها تبي تعيش في بيت ولدها و من المنطقي أن خواتي

الصغار يعيشون معاها .

خالد : و خواتج راضيات ؟

مناير : خواتي أمرهم بيد خالتي سلمى و بيعيشون في المكان اللي راح تعيش فيه لين كل وحده

يجيها نصيبها و بعدين هم ماراح يعيشون في بيت غريب راح يعيشون في بيت أختهم .

خالد : انا وعدج اشتري لهم بيت و يعيشون مستقلين بدون منة أحد , ومن حقهم عليج تعلمينهم

بهالشي .

مناير : هم يدرون , حتى الخاله سلمى تدري بوعدك بس مثل ماقلت لك هي تفضل تعيش في

بيت ولدها .

خالد : ولدها اللي نبذها كل هالسنين , ولدها اللي يشك في شرفها ؟!

مناير : بس قصر حسك , ولدها و هي امه هذي حقيقه ماراح تغير ومهما ضرها بتم تحبه .

خالد : تدرين ان يوسف الخبيث قال لفواز عن كل الأفكار المريضه اللي معششه في مخه و امس

فواز كان عندنا منهار ونام عند سلمان .

مناير : فواز مو صغير ومرده بيعرف الحقيقه من أمه وقتها يقرر منو يصدق وحنا مالنا دخل .

خالد : شلون مالنا دخل ؟

مناير : مو ملاحظ ان الخاله سلمى صايره محور حديثنا دايما .

خالد بتهكم : الظاهر نسيتي سبب زواجنا .

مناير : لا مانسيت بس الظروف تغيرت .

خالد : فعلا الظروف تغيرت و قمت أشك في قراري .

مناير : يعني شايف ان زواجنا ماله لزمه ؟

خالد : بالظبط , إذا ما أقنعتي الخاله سلمى تجي تعيش في البيت اللي راح اشتريه لها هالزواج

ماله لزمه .

مناير بتحدي : اجل اسمعني عدل خالتي سلمى بتعيش في بيت ولدها و خواتي وأنا بنعيش معها

في بيت يوسف .

خالد : يعني تبين تطلقين قبل عرسج .

مناير : قبل أحسن من بعد العرس , واضح ان المسأله كلها فاشله .

خالد : أنا ماراح أطلق بخليج معلقه لين أطيحين اللي براسج و تسوين اللي أبيه .

مناير : لا تعاند يا خالد ماراح يخسر إلا أنت .

خالد : تحديني ؟

مناير : حنا مو مراهقين ندخل في لعبة تحدي حنا كبار و مدام ماتفقنا خلاص ننهي كل شي بهدوء .

خالد : مثل ماقلت لج ماراح أطلق و العرس ملغي .


....................

لا تعتقدو ولو لثانيه أني أستسلمت , إن كان يريد لوي ذراعي و إجباري على عيش حياة

المعلقة بعد أن نجحت بالهروب من حياة عانس غير متعلمه , فهو مخطأ سأكون زوجه له برغم

عنه ...

عجيب أمر الغضب كيف يحث الجرئه على الظهور ...

...................

مضاوي : مناير شقاعده تسوين .

مناير : مثل ما انتي شايفه أشيل أغراضي بالجنطه .

مضاوي : شايفه بس ماني فاهمه .

مناير : أفهمج , أنتي بعد يومين بتكونين في بيت زوجج و خواتي والخاله سلمى راح يسكنون

معاج و أنا مو حابه أطلع من بيتي إلا لبيت زوجي .

مضاوي : يعني اللحين أنتي بتروحين لبيت خالد .

مناير : ايوه بروح لبيت زوجي .

مضاوي : والعرس ؟

مناير : العرس و مظاهره كلها شكليات , يعني نقدر نسوي العرس بنفس الوقت او نلغيه مو

مشكله .

مضاوي بقلق : مناير شفيج ؟! .. أحس من طلع خالد من عندنا وانتي مو طبيعيه ... لا يكون

اصر انج تكونين معاه في بيته اليوم .

مناير ضاحكه : ضحكتيني يا مضاوي وانا مالي خلق اضحك , لا السالفه مو جذيه..

مضاوي : مناير مهما صار بينا انتي اختي و تعرفين ان اي شي تقولينه لي مايطلع , إذا في شي

قولي لي .

مناير : خالد بيعلقني .

مضاوي : شلون يعني بيعلقج .

مناير : يعني لا متزوجه و لا مطلقه .

مضاوي بدهشه : ليش ؟ .. شنو السبب ؟

مناير : ما في سبب بس تهاوشنا و عصب و قال العرس ملغي و انه بيخليني معلقه .

مضاوي : واضح انج ماتبين تعلميني بالسبب , بس على كل حال يمكن هو معصب اليوم اكيد

باجر بيجي و يعتذر و بتزوجون في موعدكم .

مناير : لا هالشي ماراح يصير .

مضاوي : والحل انج تقطين نفسج عليه .

مناير : الحل اني اكون واقع في حياته .

مضاوي : ماني فاهمه .

مناير : راح تفهمين بعدين اللحين لازم اروح السايق برى .

مضاوي : اي سايق ؟

مناير : دقيت على شوق وقلت لها ادز سايقهم .

مضاوي : مناير طلبتج لا تهورين وتروحين راح يطردج لا تفشلين نفسج و تهينين كرامتج .

مناير في محاوله للهروب : شرايج تضميني و تعطيني دعم معنوي .

مضاوي تحضن مناير : طلبتج لا تروحين .

مناير : دايما كنتي تثقين برأيي , حيل تغيرتي و كل شي أقوله تشككين فيه .

مضاوي : مو صحيح للحين أثق برأيج حتى لو ماطعتج .

مناير : أثبتي لي .

مضاوي مستسلمه : روحي الله معاج يا أحلى عروس .

........................

لم تريد مناير ان تصرح بما حدث بينها و بين خالد لكن يمكنني ان أخمن سبب المشكله ..من

المؤكد زواجي من يوسف أصاب خالد بلوثه عقليه !

خائفه على مناير جدا .. لم أردها أن تذهب ولكن أي حق أملك عليها , أنها تفعل ما تريد كما

فعلت ما أريد ...

في النهايه ها هي تركتني في مواجهة الخاله سلمى و أخواتي في مهمه تعرف جيدا أني لا أجيدها

..............

الخاله سلمى : شلون يعني راحت مع خالد ؟

مضاوي : زوجها ويبيها في بيته .

الخاله سلمى : ما هقيتها من مناير تروح معاه وهم للحين ماعرسو .

مضاوي : ياخاله تراها زوجته على سنة الله و رسوله و العرس شي شكلي ما يقدم و لا يأخر .

الخاله سلمى : و لو الأصول أصول , ليش أجل من الأول رتبو لعرس و مددو في الوقت .

مشاعل : اي و الله ليش تسوي جذيه عن جد سخافه .

منيره : للأسف مناير طاحت من عيني .

الخاله سلمى : لا يا منيره عيب تقولين عن أختج جذيه , أكيد عندها اسبابها و بالأخير مثل ماقالت

مضاوي هي زوجته على سنة الله و رسوله و العرس بس شكل قدام الناس .

مضاوي : خلاص عاد لا تكبرونها وبس يامشاعل مسحي دموعج خلونا ندعي الله يوفقها و

يهنيها .

الخاله سلمى ترفع يديها لسماء : يا الله أنا طالبتك أنك توفقها وتسترعليها .

البنات : آمين .

.........................

منيره و هي تبكي : بسج يا مشاعل بجي .

مشاعل : حتى أنتي تبجين .

منيره : اكيد ببجي هذي اول ليله ننام فيها في البيت بدون ماتكون مناير معانا .

مشاعل :خلاص أجل لا تقولين لا تبجين , احس قلبي يتقطع , تكفين منيره دقي على جود اسأليها

عن مناير .

منيره : لا فشله بهالليل , باجر بكلمها .

مشاعل : شيصبرنا لباجر .

منيره : الله يعينا , عن جد مناير حركتها سخيفه ليش ما كلفت نفسها وودعتنا على الأقل.

مشاعل : يمكن مابغت تروح و عيونها متفخه من البجي .

منيره في ضحكه تخالط البكاء : هههههههه هذا تفكيرج مو تفكير مناير .

مشاعل كأنها تحدث نفسها : ليتها خلتني اسوي لها مكياج و اسرح شعرها عندي احساس انها

راحت مبهذله , عن جد فشيله قدام زوجها .

منيره : شوفي مناير فعلا ما تهتم بنفسها بس أكيد بتكشخ له مهما يكون هي اللحين زوجه و

عارفه اللي مفروض تسويه .

مشاعل : ياااااربي ياشين اليتم .

منيره : شجاب الطاري ؟

مشاعل : تخيلي امي و ابوي عايشين اكيد اختلف الوضع , يعني اكيد ما تجرْء خالد و غصب

مناير تكون في بيته الليله قبل العرس , و اكيد ماكنا راح نشيل همها لأن امنا بتقوم بهالدور

و بتنصحها .

منيره : معاج حق , حتى من دون سالفة زواج مناير ليتهم كانو حيين جان اللحين قاعدين في

الحوش نتعشى و نسولف و نضحك .

مشاعل و منيره دخلو في نوبة بكاء مر ....

.....................

تبا تكاد رئتي ان تتقطع أثناء محاولة التنفس بين شهقه و الأخرى , بكاء مر يعتصرني ...

لا أكاد اصدق ان اليوم ودعت مناير , كم قضينا من الوقت في غرفتنا هذه نتسامر ونضحك

و نبكي و نتأمل و نخطط و ننجح و نفشل , كم وكم كانت أختي و رفيقة روحي ...

رؤية فراشها خالي تبث كل ألم أختزلته طوال هذه السنين , لم أحزن على فقد أمي و أبي

بقدر ما أنا حزينه الآن على فقد مناير حتى لو لم يكن فقدا أبديا ... كيف لا أحزن .. كيف لا

أبكي .. و أنا أريد الآن أن اضمها بقوه لصدري لكن لا أقدر فهي الآن في أحضانه ..

...................


أبدو الآن كطفل يعرف أنه سيعاقب لا محاله على خطأ لم يقصد أرتكابه لكن شقاوة الطفوله

أعجوبه ...

أستقبلتني شوق و هي غير متأكده مما أفعل و لما أنا هنا , أدعيت أن خالد هو من أراد تواجدي و

كل ما عليها فعله هو ان توصلني لجناحه و هكذا فعلت ...

والآن أجلس على هذه الكنبه المريحه بوضعيه غير مريحه أبدا أنتظر بفارق الصبر وصوله ..

.................


جود تتثاوب : يعني اللحين مقعدتني من نومي عشان تقولين لي انج مو مستوعبه إذا كنتي بحلم و

لا بعلم .

شوق : اي ..

جود : بعلم قاعده و مبققه عيونج , يله لو سمحتي سكري اللمبه و الباب وراج لأن النوم سلطان .

شوق : يااااربي جود صحصحي معاي ماتبين تعرفين ليش مقعدتج .

جود : ليش ما طلعين زوجة أبوي من مخج و تريحين نفسج .

شوق : اللحين اللي في مخي زوجة اخوي مو ابوي .

جود : منو زوجة اخوج ؟

شوق : قومي غسلي وجهج عشان تصحصحين حتى زوجة اخوج نسيتي اسمها .

جود بنفاذ صبر : اخلصي شفيها مناير ؟

شوق : اللحين هي بجناح خالد .

جود : شنو ؟ ... ليش ؟

شوق : ما ادري دقت علي قبل ساعه و قالت دزي السايق و ماناقشتها ودزيت عليها السايق

حسبالي بعني يبونه بشغله بس تفاجأت فيها قدامي و تقول خالد موصيها تكون بجناحه قبل

مايوصل .

جود : شعنده خالد بهالحركه الجريئه ؟ّ!

شوق : ما أدري للحين قاعده اقلبها في مخي .

جود : يعني الأخ بهذلنا و كل يوم بالسوق و آخر شي زوجته في البيت بدون طقطقه و لا عرس

حتى ماكلف نفسه يجيبها للبيت بنفسه و الله عيب .

شوق : شرايج تفتحين مخج شوي و تفكرين , هي اللي دقت و قالت دزي السايق و خالد ماراح و

جابها .

جود : شقصدج ؟

شوق : فكري معاي , لو هو اللي يبيها تجي حتى بدون مايجيبها على الأقل طلب منا نستقبللها او

حتى نرتب غرفته و نجهزها , يعني لازم على الأقل يعطي خبر من اي نوع .

جود : يعني قصدج هو ما يدري بوجودها .

شوق : ما ادري كلها تخمينات .

جود : أنزين روحي نامي و خليني انام و اليوم الخبر بفلوس بس باجر ابلاش.

شوق : وشيصبرني لباجر .. على كل حال تصبحين على خير .

.............................

يوسف دائما كان كقطاع الطرق كلما اردت أن اصل و جهتي أجده يقطع علي طريقي , اتمنى لو

أقدر على دق عنقه و سحقه إلى أن يتبقى رماده لتذروه الرياح إلى الفناء ...

وتبا لك أيضا يا مناير , انت مشكله خلقتها لنفسي و الآن علي أن احل العقده ...

...............

خالد متفاجأ من وجود زوجته : مناير ! ... انتي شتسوين هني ؟! صاير شي ؟

مناير تحاول ان تواري خوفها : مو صاير شي الموضوع كله بالمختصر أني زوجتك و هذا

مكاني .

خالد : لحظه خليني استوعب ..

يعني اللحين أنتي جايه لبيتي عشان تفرضين وجودج بحياتي ؟!

مناير : مااني محتاجه افرض وجودي انا اصلا موجوده بحياتك .

خالد : تعتقدين بوجودج هني في بيتي انج انقذتي نفسج من حياة المعلقه .

مناير بتحدي : انا زوجتك و في بيتك و ماراح اطلع من هني إلا إذا طلقتني .

خالد : راح تطلعين من هني بأختيارج وبدون ما أطلقج وعد .

مناير تستفزه : تعشيت يازوجي العزيز او تبيني اجهزلك العشى.

خالد وهو يتفحصها ببطء : اللحين اللي أفكر فيه هو الحلى ...

..............

من المرعب ان يفرض شخص أقوى منك نفسه على مساحتك الشخصيه ليصبح أقرب لك جسديا

بشكل مستحيل تجنبه ....

.............

مناير المرعوبه : دخيلك خالد بس بعد عني .

خالد بتهكم : وين راحت الشجاعه اللي جابتج لحد عندي ؟

مناير تلتقط أنفاسها : ما جيتك لأني شجاعه أو لأني أبيك .

خالد : أدري .. أنتي جيتي لأنج خفتي فرصتج تضيع .

مناير تحاول الأفلات من يده : أنت فعلا مغرور إذا شايف نفسك فرصه لي .

خالد : و أنتي للحين ممتازه في الجذب...

مناير : أنت اللي جذاب سويت لي قصه عشان تقنعني اتزوجك قصه هدفها الظاهري انك ترد

الخاله سلمى لعيالها بس انكشف جذبك هاذي هي بترد لبيتها مع عيالها وانت راح تنجن وتحاول

تدوس علي عشان تمنع الخاله سلمى تجتمع مع عيالها ! ..ابساطه انت ممثل بارع ..

....................

عجيب كيف أصبحت يدي غريبه و تحركت لا إراديا لتستقر على خد مناير في صفعه قويه

طرحتها أرضا ...

مناير لها لسان حاد كا سكين يشبه ذاك الذي تملكه أختي شوق ...

تبا لها و لهم ... أنا لست ممثلا !

...................

خالد : ياويلج يا مناير إذا طولتي لسانج علي مره ثانيه , انتي في بيتي اللحين و ماابي اسمع منج

إلا اللي يرضيني ....

مناير مازالت تضع يدها على خدها المتألم و تصارع رغبه قويه في البكاء ...

خالد : و إذا مو عاجبج تقدرين من باجر تروحين لبيت أهلج أو خليني اصحح لبيت زوج أختج

.... ليش ماتردين ؟ ... لا يكون عضيتي علي لسانج بعد الطراق اللي أخذتيه مني .

....................

تجاهلتني و أكتفت بوضع رأسها بين يديها لتخنق عبراتها ... و تجاهلتها بالمقابل و غادرت هاربا

لأصطدم بالأخرى ....


.....................


خالد : أنتي للحين ماشربتي حليبتج و نمتي ؟

شوق : تطنز علي .

خالد : اي اتطنز عندج مانع .

شوق التي احست بمزاجه المتعكر : لا ما عندي مانع , إلا شلون مناير ؟

خالد بعصبيه: وانتي شعليج في مناير ؟

شوق : أنا بس أسأل إذا ناقصها شي ؟

خالد : لا أنتي تسألين لأنج فضوليه و الظاهر حابه تنامين باجيه .

شوق تتفادى المواجه : تصبح على خير .

....................

غبيه يا مناير .. فعلا انتي غبيه .. كيف ربطتي مصيرك بأخي المجرد من المشاعر ..

وضحت الآن الرؤيه ... أنتي هنا بدون تصريح ! ... يا ترى ماذا فعل بك ..

لماذا أتسائل .. هاهو خرج من المنزل و كل ما علي فعله هو ان أذهب و أكتشف ....

دخلت جناحه بدون ان اطرق الباب لم ارد ان اعطيها فرصه للأختباء ...

ووجدتها ... هاهي طريحه على الأرض تبكي بحرقه ....

...................

شوق تجثو بجانب مناير : مناير شفيج ؟

مناير تنهض متفاجأه من وجود شوق : ما فيني شي .

شوق : لا تخافين طلع .

مناير : أنتي شتقصدين , وبعدين شلون تدخلين بدون ما تستأذنين .

شوق : هدي نفسج و قومي غسلي وجهج و خلينا نتكلم ...

..................

شوق رحمه حلت علي .. فعلا انا كنت بحاجتها لأستجمع قوتي من جديد ..

لكن أنا خجله من نفسي لأني مدركه أن شوق لا تحتاج ذكاء خارق لتخمن بسهوله اني موجوده

هنا من دون رضى خالد ...

................

شوق : الحين هديتي ؟

مناير : اي هديت .. شوق ماابي اتكلم عن شي و ماابي احد يعرف بشي.

شوق بصوت المتضامن : أيده طويله و أنتي مو أول ضحيه .

مناير تفاجأت من تخمين شوق الصحيح : يعني حتى انتي مد ايده عليج ؟!

شوق : على ابسط شي يثور و يعصب أهم شي لا تقولين له يا ممثل أهني ممكن يذبحج .

مناير : ليش ؟

شوق : ما أدري هذا الكلمه تنرفزه .

مناير : مو خايفه يجي و يلقاج هني .

شوق : مدامه طلع من البيت بهالوقت ما أظن راح يرد .

مناير : أنزين وين ممكن يروح بهاليل .

شوق : ما أدري يمكن عند واحد من ربعه ... يهمج وين بينام ؟

مناير : اكيد لا خاصه بعد ما مد أيده علي .

شوق : ترى ماراح يعتذر إذا كنتي ناطرته يعتذر .

خالد يفاجأهم ويوجه كلامه لشوق : انتي الحين اللي ماراح تطلعين من هني لين تعتذرين .

شوق المتفاجأه من وجوده ترد بإضطراب : أنا كنت جايه لمناير عشان اشوف إذا تبي شي .

خالد : جيتيها لما شفتيني طالع يعني من وراي .

شوق بهجوم المدافع : وراك و لا قدامك شفيها إذا كلمت مناير .

خالد بتحدي : أنتظر اعتذارج .

شوق بأستسلام : أنا آسفه .

خالد : قبلت اعتذارج يله هوينا .

شوق بصوت الملهوفه على الحريه : تصبحون على خير .

خالد : و أنتي من أهل الخير.

...

خالد يلتفت لمناير : أنت شقلتي لشوق ؟

مناير ببرود : شنو اللي يرضيك أقوله ؟ .. ما أبي أغلط مره ثانيه .

خالد : للحين ألسانج طويل , جاوبي شنو قلتي لها ؟

مناير : قلت لها اني تعبانه و بنام , تصبح على خير .

خالد : وين تبين تنامين ؟

مناير : واضح من سؤالك أن عندك أقتراح .

خالد : أقترح عليج تنامين هني بصاله لين تردين لبيت أهلج.

................

وهكذا وجدت نفسي مستلقيه على الكنبه بدون حتى غطاء ..

لكن لم أستطع النوم فقد داهمتني الهلوسات ...

..............

خالد : شفيج ؟

مناير : مافيني شي .

خالد : تتكلمين مع نفسج و مافيج شي ؟! .. صوتج قعدني من النوم.

مناير بخجل : كنت نايمه ويمكن كنت اتكلم .

خالد يتأملها : تبين تنامين عندي ؟

مناير بخوف : طبعا لا .
....

لا شئ أختياري مع خالد ...

لم يكن صوتي سبب خروجه من غرفته بل كانت رغبته بتسليه مجانيه

.. نعم يبدو أني غير مكلفه , ها أنا أتيت لمنزله كفتاة رخيصه تعرض نفسها مقابل مكان للمبيت

فيه ! ..

لكن أنا زوجته ..

إذا لماذا لا يعاملني على هذا الأساس ..

لماذا تبدو "عدم رغبتي" غير مهمه ! ... لماذا لا يحترمني ..


...................................


حل المساء ولم نسمع من مناير أية أخبار إلى الآن ... فعلا أنا قلقه ..

............

مضاوي : منيره قومي دقي على جود و سأليها عن مناير .

منيره : مو من الأول قلنا .

مشاعل المتلهفه : لا طولينها يله روحي دقي عليها .

.....

جود : يعني لو اختج مو عندنا جان ما سمعت صوتج يا القاطعه .

منيره محرجه : آسفه جود بس تعرفين دوام و سوق ألخ ..

جود : معذوره .

منيره : أنزين ممكن أكلم مناير .

جود : مناير بغرفتها و الصراحه مستحيه أزعجها.

منيره : أنزين شلونها ؟

جود : الحمدالله بخير , بس شكلها مستحيه منا, بالموت تغدت معانا اليوم ..

منيره : انزين .. امممم ماتقدرين بالمره تروحين لها و تعطينها التلفون .

جود : خالد عندها و الصراحه مو حابه انزف .

منيره : تكفين جود بموت وكلمها .

جود : اسم الله عليج خلاص و لايهمج بخاطر بحياتي واروح للخطر برجليني.

منيره مشجعه : انتي قدها و قدود .

...................

خالد : نعم شتبين ؟

جود محرجه : أنا ماابي شي بس منيره تبي تكلم مناير .

خالد : مناير نايمه .

جود ببراءه : نايمه هالحزه ! .. عسى ما شر فيها شي ؟

خالد : لو فيها شي بقعد اسولف معاج .. قولي حق منيره انها نايمه و هذي آخر مره اشوفج هني.

جود بخجل صبغ خديها : حاضر.

..

ليست نائمه .. هذه كذبه خلقتها رغبه بتملك ثارت فجأه في كياني , لم أرد ان يشاركني أي

شخص في مناير , حتى لو كانو أخواتها .. أنا بالكاد أستطعت أحتمال مشاركتها مع عائلتي عند

تناول الطعام , وهذه أول مره أغضب من تهذيب شوق و جود المبالغ فيه , أردت ان يتجاهلانها

كما يفعلن مع زوجة أبي , لكني أدرك ... ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ! ...

ألتفت لأجدها امامي تتأملني و الحزن يغشاها , كل ما أريد فعله الآن هو ضمها وتطبيق كل فعل

للأعتذار اجيده ..

...

مناير : بتمنعني أكلم خواتي ؟

خالد : تبين تكلمينهم ؟

مناير : أكيد .

خالد : أقنعيهم يسكنون معاج و بتشوفينهم و بتكلمينهم كل يوم .

...

لم أعرف بماذا أرد عليه , لكن كل ماعرفت فعله هو تحريك يدي بسرعه بتجاه خدي لأمسح

دمعه أختزنتها بكبرياء لتسقط ذليله..

...

دمعتها كانت الضربه القاضيه لم أتحمل و اتجهت لها مسرعا لأواسيها بكل جوارحي ...

..................

مر هذا الأسبوع و أنا في شد و جذب مع خالد أكتشفت أنه مريض نفسيا .. نعم أكيد مريض

وإلا كيف لشخص أن يكون للحظه في قمة العنجهيه و الؤم و فجأه يصبح في منتهى الحنان

و الطيبه ! ... لكن لأصدقكم القول يمكنني ان اشهد أنه كل ما كنت أحلم به في عاشق !



.................................................. .......... ...... نهاية الجزء.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 02-09-2009, 11:22 AM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء السابع عشر

:


العشق مرض يتلبس الأنسان و يولد كريات الضعف و الوهن لتسري في كل إحساس مدمره

مايقابلها من ذرات الكبرياء و السمو و عزة النفس ...

مرض لذيذ مازلت أبحث له عن دواء ...

.....................

ميساء : يوسف دخيلك لازم أشوفك اليوم .

يوسف : شلون يعني تشوفيني اليوم ,نسيتي أو تناسين ان اليوم عرسي .

ميساء : ما نسيت بس بشوفك.. بكلمك مو معقوله ما عندك خمس دقايق فاضيه قبل الزفه .

يوسف : ميساء اللي بتقولينه لي بوجهي تقدرين تقولينه لي بالتلفون , تكلمي شعندج .

ميساء : يوسف شفيك ؟ .. أفهم أبي أشوفك .

يوسف : ميمو يا قلبي باجر راح أكون عندج .

ميساء : وشيصبرني لباجر ؟

يوسف : بتصبرين لأنج تحبيني .

ميساء تنخرط في بكاء مر : بس أنت ماتحبني .

يوسف : يعني ماتبيني امرج باجر .

ميساء : أنا ماقلت جذيه .

يوسف : تبين اجي باجر او ماتبين ؟

ميساء : شفيك يوسف اكيد ابيك تجيني باجر .

يوسف : خلاص اشوفج باجر .

......................

هكذا أنا دائما و هكذا هو دائما ... أطلب منه تلبية رغبه ليجبرني بذكائه على استجدائه المغفره

على هذه الرغبه ...

........................................



تبدو اليوم مختلفه .. هاهي تستيقظ بنشاط لتجمع حاجياتها و ترتب مواعيدها عبر اتصالات

مختلفه بأخواتها و صديقاتها .... فاليوم هو عرس يوسف من مضاوي ...

..............

خالد : وين رايحه هالصبح ؟

مناير : وين بعد بروح .. اكيد لبيت اهلي .

خالد : أستاذنتي ؟

مناير : خالد انت عارف ان اليوم عرس مضاوي و اكيد لازم أكون معاها من الصبح.

خالد يكرر : أستأذنتي ؟

مناير تستأذن مرغمه : ممكن أروح لبيت أهلي عشان اساعد أختي العروس ؟

خالد : لا مو ممكن .

مناير : أنزين .

خالد : شنو يعني أنزين .

مناير : يعني اللي تامر عليه بسويه .

خالد : مافيه روحه لعرس أختج .

مناير : خلاص مدام ماتبيني أروح ماراح أروح .

خالد : يعني شنو تاخذيني على قد عقلي .

مناير : محشوم , بس أنا مااني حابه اتهاوش معاك على شي سخيف.

خالد : يعني انتي مثلي شايفه عرس أختج من ولد خالي سخيف.

مناير : لا , أنا شايفه أن من السخافه أن نزعل من بعض ما في شي يستاهل.

خالد : يعني أنتي بتفهميني أنج مو زعلانه لأن ماراح تروحين عرس أختج .

مناير : أكيد متضايقه و الصراحه ودي حتى ابجي , دايما كنت أحلم في اليوم اللي اشوف فيه

مضاوي عروس .. بس مدام الله مو كاتب مافي ايدي شي .

خالد : ماراح يطوفج شي اول مايردون خواتي من العرس اضمن لج انهم بيعطونج تقرير مفصل

.......................

لم اتمالك نفسي و انهرت باكيه , اعتقدت انه سيلين عندما ادعي الطاعه لكن هيهات يبدو غير

مكترث .

...............

خالد : لما تخلصين بجي حطيلي الريوق .

مناير من بين دموعها : شنو تبي اسويلك .

خالد يحاول أخفاء أبتسامته : اي شي من يدينج حلو .

.....

زفاف مضاوي يذكرني أن مناير لم تحضى بليلة الزفاف التي تتمناها اي فتاة , لم يكن ذنبي هي

من جنت على نفسها , أحيان اتذكر بغضب جرئتها التي ألهمتها ان تأتي لمنزلي من دون دعوه

تلك الليله .. وأحيانا لا أقدر إلا على الأبتسام عندما أتذكر أنها باتت بين أحضاني منذ تلك الليله

....

مناير تضع الأفطار أمامه وتهم بالمغادره : تفضل الريوق.

خالد : ماراح تريقين معاي .

مناير : مو اللحين بروح ارتب الغرفه .

خالد : قصدج بتروحين تكملين البجيه با الغرفه .

مناير تتجاهله : عن أذنك .

خالد يسرع ليقطع الطريق أمامها : مناير يله عاد توج تقولين مافي شي يستاهل تزعليني عشانه.

مناير الغاضبه : وانت صدقت اني ماابي اروح لعرس اختي عشان ماتزعل !

خالد : هههههههه اكيد ماصدقت ... تبين تروحين ؟

مناير : سؤال سخيف أكيد ابي اروح .

خالد بلؤم : أقنعيني ..

....

أكره الأبتزاز لكن خالد يجعل من السهل أختيار الخضوع ...

لكن لا تعتقدو ولو للحظه أني نسيت صفعته القاسيه , لن أنسى ابدا أنه سلب مني حلمي الوردي

بزفاف حميمي يجمعني بأخواتي و صديقاتي وكل من أحب من حارتنا الضيقه , لن انسى قسوته

علي في اول ليله لي في منزله أبدا !

....

محتار .. هل تستسلم لرغبه أم تستسلم لواجب .. فعلا أحترت معها ..

متأكد من شيء واحد أني نادم على تلك الصفعه , وأتمنى لو لم أفرض نفسي عليها تلك الليله ..

يبدو أن مايحدث لي الآن من أضطراب في مشاعري ماهو إلا أستجابه لدعوات أختي شوق .

................................................


رؤيته عريسا كان أول امنيه تمنيتها عند رؤيته لأول مره , وعلى مر السنوات كنت كل يوم

أرسم تفصيلا جديدا ليوم زفافه ..

للأسف كل تلك التفاصيل هجرت مخيلتي عندما أجبرت على الرحيل من حياته ...

الآن أقوم بدور أم العروس لمضاوي , دور سعيده بتأديته على الرغم من معرفتي أن مضاوي لا

تتقبلني بأي دور .. لا ألومها .. أعرف أني تنازلت عن كل الأدوار بأختياري منذ أن وطئت قدمي

هذا المنزل لأول مره ..

لكن أنا الآن سعيده يرؤيتها عروس هذه الليله تبدو فعلا كاملاك بملامحها الرقيقه ..

وفي نفس الوقت .. لا يمكنني تجاهل شعور الخوف الذي يجتاحني .. نعم أنا خائفه على مضاوي

من أبني ! ..إن كان يوسف اصبح نسخه عن ابيه.. إذا فالويل لمضاوي .. سيحطم قلبها لا محاله !

رؤية وجه يوسف تقلب علي المواجع ... تقاسيم وجهه تذكرني بتقاسيم وجه ذلك لرجل الذي

وقعت في حبه على الرغم من فارق السن بيني و بينه .. معه تعلمت أبجديات العشق ومعه تعلمت

قسوة الهجر و مرارة النبذ ... أبو يوسف قتل كل أحاسيسي .. قتل إحساس المرأه العاشقه فيني ..

وقتل إحساس الأمومه فيني .. وقتل كل أحلامي البريئه ...

.........................................

مناير : خالتي سلمى عسى ماشر ؟

الخاله سلمى : ما شر , أنا بس فرحانه في مضاوي و فيج .

مناير : وبتفرحين إن شاءالله في خواتي و فواز .

الخاله سلمى ودعاء صادق : آمين .

..

منيره : مناير يله تأخرنا جود أشغلتني من كثر ماتتصل تقول تأخرتو .

مناير : خلاص بنمشي اللحين روحو ألبسو عبيكم على ما أغطي مضاوي .

.....................

أجلس على الكوشه كأبنة العمه التي تلعب دور الأخت السعيده بزواج أخيها .. لكن في الحقيقه

هذا الشعور أبعد مايكون عني اليوم ... تتسائلون لماذا حضرت إذا ؟

في الواقع لم أريد أن أحضر هذا الزفاف أبدا , وتضاهرت بالأعياء هذا الصباح ...

.........

جود : أمس مافيج إلا العافيه .. يعني فجأه صرتي مريضه ؟!

شوق في فراشها : والمرض له وقت ؟

جود : شوق قومي اكلي حبيتين راس وصحصحي ترى موحلوه ماتحضرين عرس ولد خالج .

شوق : انا تعبانه و أهم شي صحتي يله اطلعي خليني انام.

جود : شتبين الناس يقولون عنج .

شوق : يقولون اللي يقولونه مايهمني .

جود : يعني عادي إذا باجر كل الناس يقولون تحب ولد خالها وهو مايحبها و تزوج غيرها.

شوق : شسوالف الماصخه ؟

جود : الناس مالها إلا الظاهر , قومي لا تفشلينا .

شوق : خلاص خليني انام شوي عشان اكون مصحصحه حزة العرس .

جود : بس مافي وقت , لازم نروح اللحين و لا يروح علينا حجز الصالون.

شوق : انتي روحي انا بتصل على اللي دايما تجينا في البيت .

جود : شوق تكلمين عن جد ؟ .. شغلها حيل عادي مو حلوه ماتطلعين طلعه بعرس يوسف ,

وبعدين جواهر بتروح معاي انا وندى وتعرفينها بتبدع بنفسها .

شوق : أف هذي دايما حاشره نفسها معانا , ليش تقولين لها ؟

جود : ماقلت لها هي عرفت من ندى وراحت حجزت بنفسها .

شوق : ياصبر الأرض اللي تمشي عليها هالمغروره .

جود : ها شقلتي بتقومين تروحين معاي ؟

شوق : طبعا راح أروح .

....

وها أنا في كامل أناقتي أجلس مبتسمه أراقب الباب لأرى تلك السارقه !

...................................

لم أتصور أن يكون زفافي كا المأتم , الكل حزين ! ..


خالد العريس و أبن العمه يبدو مكتئبا , لكن هذا شيء متوقع منه , لم يكن سيسعده إلا زواجي من

شوق , فازواجي من مضاوي بتأكيد عباره عن فشل لجميع مخططاته .

عمتي من جه أخرى تصنعت السعاده و هي تودعني هذا الصباح لكن عيونها فضحت خيبة املها.

ميساء من الركب الحزين أيضا , لم تتوقف طوال النهار عن الأتصال بي و محاولة رؤيتي قبل

الزفاف , متألمه من قلبها المتمزق هي الصفه التي أطلقتها على نفسها لتصف ماتشعر به , بكت

بكاء مرا لإقناعي بالعدول عن هذا الزواج و بالطبع لم تفلح ..

الآن يمكنني أن أتخيلها في غيبوبة رثاء ..

مضاوي يمكن أن تكون على رأس القائمة ..

كيف ولا .. فا قبل اسبوع تزوجت اختها من حبيبها و اليوم ستكون زوجة لرجل لا تحبه و لا

يحبها .. يبدو مستقبلها حزينا جدا !

لكن من يهمني بينهم و لا أحتمل حزنه هو الجالس على يميني.. أخي فواز ..

فواز يبدو مكتئبا جدا و لا يقدر حتى على رسم إبتسامه مصطنعه , الأحدايث الوديه التي يجيدها

ببراعه يبدو الآن انه غير قادر على أصطناعها حتى لو مجاملة لضيوف ..

..........

يوسف : فواز عسى ما شر ميت لك أحد .

فواز : عرسك و جيته , بعد لازم أمثل أني فرحان .

يوسف : يعني أنت مو فرحان لي ؟!

فواز : أنت فاهم قصدي .

يوسف : أوريك راح أردها لك بعرسك .

فواز : و منو قال أني بتزوج من الأساس .

يوسف بثقه : بتزوج أن شاءالله .

فواز : يعني اللي يتزوجون لازم يخلون كل العزابيه يلحقونهم .

يوسف يبتسم بصدق : أنت أسأل بالأول منو العروس بالأول يمكن بعدها تقول بتزوج الليله .

فواز بفضول : و منو هذي اللي مختارها لي ؟

يوسف : منو غير جود .

فواز بصدمه : جود ! .. لا يمكن جود بنت عمتي و حسبة اختي .

يوسف : وهي شايفتك حسبة اخو ؟

فواز : أكيد .

يوسف : شدراك داخل قلبها ؟

فواز : و لا انت داخل قلبها .

يوسف : أنا لي الظاهر , فكر بالموضوع ترى كل شي ممكن .

...

لم يكن ينقصني إلا هذا الحديث حتى أكتئب أكثر ...

...

سلمان يقطع عليه تفكيره : شفيك تكهربت بعد ما كلمك يوسف .

فواز : اصلا أنا متكهرب من العرس كله و بالموت متحمل القعده هني .

سلمان : أنا فعلا مستغرب منك , اللحين دريت ان امك حيه و بترد تعيش معاكم و زعلان و

متضايق ؟!

فواز : سلمان ارجوك لا تقعد تعيد و تزيد بالسالفه مالي خلق.

سلمان : على راحتك.

فواز : إلا أنت اللي اشفيك هاليومين ؟ .. شكلك متضايق من شي.

سلمان : تتخيل .. ما فيني إلا العافيه .

فواز : علي سلمان .. خلص شفيك ؟

سلمان متهربا : شرايك نقلط الرياجيل على العشى , ترى تأخرنا .

فواز لا يريد المضي بإزعاجه : يله أنقلطهم.

...........

سلمان أيها العزيز والصديق الصدوق ماذا أصابك .. لماذا تعابير وجهك تغرق في الحزن ؟

أم كنت دائما حزينا ولم أرى ذلك من قبل ... نعم لابد انك كنت دائما حزين .. الآن أفهمك !

كلانا حظي بأم تخلت عنه ! ... وكلاهما كانت خائنه على طريقتها !!

..........................................


أقوم بدور السندريلا اليوم بشكل حقيقي .. ها أنا أتزوج الأمير ! .. وأي أمير ..

لا أحبه و لا يحبني ..

كان من الممكن ان يتغير شعورنا بعد الزواج لو لم يكن يعرف أني كنت أكن مشاعرشاذه تجاه

خالد ! ..

من الغريب اني أجلس هنا في هذه القاعه الفخمه و أنا أبدو كأميره متزينه بأفخم فستان ومتقلده

هذا الألماس , لكن لا أشعر لا بفرح او حزن كل ما أشعر به هو الغضب .. نعم الغضب من

نفسي .. كيف رحلت متخليه عن كل أحلامي و وصلت إلى هنا !


.................................... إلى اللقاء في الجزء القادم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 02-09-2009, 11:38 AM
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


روعة البارت

مشكورها وماقصرتي

نشوفك ع الموعد



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 05-09-2009, 01:30 PM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الثامن عشر :


ديمومة الحال من المحال ...

وهذه الأحوال أصبحت لا تطاق ..

فارقنا مناير و اليوم نفارق مضاوي و عن قريب سنفارق هذا المنزل العتيق ..

على الرغم أني حلمت دائما بمغادرت هذا المنزل إلى الأبد إلا أني أجد صعوبه في الوداع ! ..

وأي وداع سيقودني لمكان مخيف ينتظرني فيه كابوس خلقته بيدي ..

...........

الخاله سلمى : يا بنات شفيكم على هالبجي , تعوذو من الشيطان .

منيره غاضبه من تدخل أم فواز : شنو بتحرمين علينا البجي ؟

الخاله سلمى : لو البجي بيرد غالي جان بجيت قبلكم من سنين .

مشاعل : إذا قصدج عيالج هذا انتي بتردين لهم .

الخاله سلمى : بيردوني البيت عشان ما اسكن في بيت و لد عمتهم و ياكلون الناس وجههم

بالحجي .

مشاعل بأستغراب : بس هم عيالج و أنتي أمهم أكيد يبونج حتى لو أفترقتو لسنين .

الخاله سلمى : اسمعو يا بنات حنا بعد يومين راح نروح نسكن معاهم و مثل ماهم مجبورين

ادري انكم مجبورين أكثر منهم , بس أنا عندي حل و ياليت توافقوني عليه إذا يعجبكم .

منيره بلهفه الغريق: وشنو الحل ؟

الخاله سلمى : إذا اتفقتم بينكم تجمعون حقكم من فلوس التثمين مع حقي و نشتري بيت على قدنا

لو حتى غرفتين .

منيره فرحه : أكيد موافقين .

مشاعل : و أنا مع منيره اكيد موافقين اهم شي نسكن في بيت ملكنا بدون منة احد .

الخاله سلمى : خلاص اجل تحملو هالوضع مؤقتا لين يعطونا فلوس التثمين .

منيره بأمل متجدد : صار .

الخاله سلمى بعد تردد : في شي بقوله لكم يابنات لأن احسن تعرفونه مني مو من غيري .

.......

وهكذا أخبرتنا بقصتها منذ البدايه ... و لا يمكنكم تخيل كيف كبر الكابوس , وتحول كل أمل إلى

ألم ..

فواز يعتقد مسبقا بي كل سوء و الآن سيكون له سبب أكبر يؤكد صحة أعتقاده , فأنا تربية أمه

كما يعتقد الآن .. ونعم التربيه !

........................

منذ وصولنا لجناحنا الفخم عرفت طبيعة العلاقة التي ستجمعنا ..

أختصر لكم , لي غرفة متكامله موصوله بحمام خاص .. هي زنزانة الحبس الأنفرادي !

أما آخر الرواق توجد غرفة كبيره ... مقر السجان .

.....

يوسف : إن شاء الله أعجبتج الترتيبات ؟

مضاوي تدعي عدم الفهم : بصراحه ما اني فاهمه هالترتيبات .

يوسف : أعتقد أنج فاهمه بس مو مشكلة أفهمج , بالمختصر زواجنا شكلي .

مضاوي : و السبب ؟

يوسف مستغرب : أنتي تبين أكثر من جذيه من زواجنا ؟!

مضاوي : أنا ابي نحاول أنجح هالزواج .

يوسف : بهالطريقه اعتقد راح يكون زواجنا ناجح .

مضاوي : أنا ما اقدر أعيش بهالشكل , أنا محتاجه استقر و أكون أم .

يوسف : لعيالي .. أكيد لا يمكن .


.... أنعقد لساني و فقدت جرئتي بعد هذه الصفعه اللفظيه ...


يوسف مستمر في إهاناته : بس إذا تبين المتعه أنا ماراح أحرمج هالشي عارف انه من حقج بس

مو لازم نتشارك غرفه لها السبب .


.... صفعه لفظيه أخرى .. وإن لم أضع حدا ستتوالى الصفعات إلى أن اسقط جريحه ...


مضاوي مستجمعه افكارها ومتظاهر بالقوه : خلنا على الترتيبات الحاليه لأنها تناسبني أكثر من

مقترحاتك الثانيه .

يوسف في محاوله لأستفزازها : مثل ماتحبين بس إذا غيرتي رأيج لا تستحين أنا بالنهايه زوجج.


.... غادرت لزنزانتي مسرعه فقد شحن الجو بالخطر ....

...........

ندمت على هذه الترتيبات لحظة رؤيتي لها بكامل زينتها , عجيب كيف يصقل المال الجمال !

جميله إلى حد الإرباك .... من حسن حظي أني لم أتعرف عليها أول شبابي لكنت الآن أسيرا

لها , وهذا يذكرني باحسنات التقدم في العمر وهي أكتساب مهارات عاليه في إخفاء المشاعر

والتظاهر بعدم المبالاة , حتى تعابير وجهي أراهن أنها لم تفضحني فقد فهمت بعد تجارب عده

أن أحسن و سيله في التحكم في هذه التعابير هو ممارسة التمارين يوميا فقد أستعملتها أمام فواز

و خالد و ميساء و حتى عمتي ! .......... و مؤخرا مع أمي ... إلى الآن أذكر زيارتها المفاجأه

لمكتبي إلى الآن أذكر كيف خفق قلبي كطبول حرب و كاد يطير بي إلى أحضانها , عجيب كيف

تمالكت نفسي و تظاهرت من خلال تقاسيم و جهي بالأشمئزاز و الغضب و دفعتها لرحيل , لكن

ها أنا أردها لحياتي متذرعا بإعذار لم أستطيع أن أقنع بها نفسي حتى أقنع بها فواز ! ...

الآن جلبت أمي و بنات زوجها إلى منزلي ... و ها أنا أتسائل ...هل ستحل كارثه بوجودهن ؟!

.................................................. ...................



لم أستطع النوم و جربت كل الطرق بما فيها عد الخراف !

كيف تقضي مضاوي ليلتها الأولى خارج منزلنا مع ذلك الغريب , هذا هو كل مايشغل تفكيري ,

أرجو أن لا تكون ليلتها تكرار لليلة زفافي .

........

خالد : بتقلبين طول الليل ؟

مناير : آسفه .. صحيتك ؟

خالد : أي صحيتيني , شفيج ؟

مناير : ما فيني شي , الظاهر شربت قهوه واجد اليوم .

خالد : أو أنج مو قادره توقفين تفكير بمضاوي .

مناير : أشوف قراءة الأفكار موهبه تضاف لمواهبك .

خالد : مو حابه أقرء أفكارج ؟

مناير : أحب يكون لي خصوصيه .

خالد : يعني عادي تحترمين خصوصيتي و ما تعرفين اللي أفكر فيه .

مناير : أنا مو فضوليه .

خالد : يعني أنا الفضولي ؟

مناير : خالد بطل هالعاده مو كل شي أقوله أطبقه على نفسك , لو أقصدك بقولها بوجهك .

خالد : خلاص سماح , ماراح أهتم لتلميحاتج في المستقبل .

مناير سئمت المجادله : تدري جاني النوم , تصبح على خير .

خالد : خايفه تكون ليلتها الأولى معاه مثل ليلتج الأولى معاي ؟

مناير : لاااا عن جد خالد بطل قراءة أفكاري .

خالد بدهشه : يعني فعلا تفكرين بهالشكل .

مناير : أي.

خالد متضايق و لكن يريد مواساتها : لا تخافين يوسف عنده عزة نفس و لا يمكن يفرض نفسه .

مناير في محاولة لعدم مواساته بالمقابل : أن شاء الله يكون هالشي صحيح , تصبح على خير .

............

تحيريني يا مناير .. أما أنك لا تستطيعين النسيان و كل شيء يذكرك بتلك الليله أو أنك لا تريدين

النسيان متعمده !

لكن من المؤكد أني مجرد زوج بالنسبه لك و من المؤكد أنك ترين زواجنا تقليدي من كل النواحي

....................................


تمنيت أن ينتهي هذا اليوم و هاهي امنيتي تتحقق أخيرا , لكن لم تحن العوده إلى المنزل , فهناك

مهمه علي أنجازها وهي متعلقه بواجبي كاصديق .

...............

فواز : سلمان مااني راد البيت ودنا لأي مقهى .

سلمان : لا يابابا انا نعسان وبرد البيت أنام.

فواز : ما أظن أنك راح تنام لأن شكلك متضايق .

سلمان : يتروالك.

فواز : سلمان اخلص شفيك ؟

سلمان بعصبيه نادره : أنت الي اشفيك ؟ , طول اليوم غثيتني أنت متضايق و أنت متضايق قلت

لك مافيني شي يعني شسوي عشان تصدق أغنيها لك ؟

فواز : كل هالعصبيه وتقول ما انت متضايق ؟!

.. سلمان يختار الصمت جوابا ..

فواز : يعني ماانت راد علي ؟ .. أنزين فهمني أنت زعلان مني ؟ .. أنا مضايقك بشي ؟ ... اي

يعني متضايق مني ... حقك علي انا زودتها هاليومين ومافكرت إلا بنفسي و غثيتك بمشاكلي

سلمان : أنت دايما تغثني بمشاكلك اللي ماتخلص , الظاهر حسبالك أنت مركز الكون .

فوا ز مصدوم : سلمان كلامك كبير , قول اللي في قلبك كله .

سلمان : لما أبي اتكلم راح أجي و أقول لك , اللحين بنزلك عند بيتكم و اروح لبيتي .

فواز : ماله داعي , نزلني هني .

سلمان : في وسط الشارع !

فواز يكرر : نزلني هني .

سلمان : ما اني منزلك إلا في بيتكم .

فواز :أن مانزلتني بقط نفسي من السياره .

سلمان : تسويها يالمجنون , عاد وقتها شيفكني من أمي .

فواز : يعني هذا اللي مضايقك مني .

سلمان : قصدك عشان أهتمام أمي الزايد فيك , هالشي تعودت عليه و ماعاد يضايقني .

فواز مازال يبحث عن الأسباب : متضايق عشان سالفتك مع بنت عمك ؟

سلمان : هاالموضوع بذات مضايقني حيل بس موهو اللي قالب حياتي.

فواز بقلق : شنو اللي مضايقك لهدرجه ؟

سلمان مستسلم لإلحاح فواز : خلنا نوصل للبحر و أقولك .

............ عند شاطئ البحر ...............

سلمان : أعتقد ماله داعي أوصيك أن الكلام اللي راح اقوله ما يطلع .

فواز: فعلا ماله داعي توصي , انت تعرفني .

سلمان : زوجة ابوي هي اللي مضايقتني ,

فواز : شلون يعني مضايقتك , متهاوشه معاك او مع خواتك .. او اكيد مع خالد ؟

سلمان : ياليت .

فواز : سلمان أخلص شفيها زوجة ابوك ؟

سلمان : تحرشت فيني .

فواز بدهشه : شلون يعني ؟

سلمان : حتى هذي تبيني اشرحها ؟

فواز يحلل بصوت عالي : قصدك .. مصيبه ... و أنت ؟

سلمان : شلون يعني و أنا ؟

فواز : سلمان انا اعرفك .. بس الأنسان ضعيف , بعرف صار شي .

سلمان المصدوم من سؤال فواز : استغفر الله , اكيد لا , انت تعرفني و تقول جذيه ؟

فواز : طبعا انا واثق فيك .. بس اعرف ان الحريم كيدهم عظيم .

سلمان : قولي شسوي .. شلون اتصرف ؟ .. خايف على ابوي و خايف ننفضح على يد بنت ...

استغفر الله أهلها مالهم ذنب ما ابي اسبهم .

فواز بعد تفكير قصير : سلمان أطلع من البيت قبل مايطيح الفاس براس و تصير مصيبه , ممكن

تتبلى عليك إذا ما تجاوبت معاها .

سلمان : اطلع و اخلي خواتي .. لا يمكن .

فواز بتفهم : معاك حق هذي ما تنئمن على خواتك .

سلمان : و الحل ؟

فواز : ما أدري شنصحك فيه .. فعلا محتار , بس تعتقد لو تعلم أبوك ..

سلمان مقاطعا : بينجلط , و بعدين ابوي يحبها , يكفي انه جابها تعيش معانا و هاليومين كل اللي

يفكر فيه أخوان لنا منها .. تصدق ؟

فواز : مصيبه إذا صارت ام اخوانك.

سلمان : ياخوفي يافواز .. هالشي لا يطاق , هذي وحده ماتستاهل تكون ام , أنا لما أشوفها اتقزز.

فواز : اللحين حاول قد ما تقدر تتفادى تكون معاها بروحكم , و لاترد البيت إلا آخر الليل على

الأقل بهالوقت بتكون مع ابوك و إذا طلعت من غرفتها بتكون هي المسؤوله .

سلمان : هذا اللي قاعد اسويه اللحين , بس هذا مو حل .

فواز : أدري بس هذا حل مؤقت لين أشغل مخي و أفكر في شي يطيرها من بيتكم .

سلمان : ليت امي ترد على ابوي اعتقد هذا هو الحل .

فواز : ما اعتقد راح ترد له لو بترد ردت بعد طلاقها من زوجها الثاني .

سلمان : لاتذكرني فيه احس امي وقتها كانت تبي تقهر ابوي .

فواز : هو قهرها بعلاقاته المشبوهه و هي حست كرامتها انهدرت على ايده .

سلمان : تدري فواز اعتقد ابوي حب في هيام شكلها اللي يشبه امي لما كانت الصغيره بس ابوي

مو منتبه .

فواز : حتى لو يحبها مااعتقد عمتي تحبه .

سلمان : ضحكتني يافواز على كثر الوقت اللي عشته مع امي للحين ماعرفتها .

فواز : و انت شنو اللي تعرفه و ما اعرفه .

سلمان : امي تحب ابوي لدرجة ماتحملت تشاركه مع احد لو كانت مشاعرها تقليديه من زوجه

لزوج جان اتبعت المثل اللي يقول نص الراحه بتغافل , جان تقاضت عن أغلاطه و خيانته

و ماطلبت الطلاق .

فواز : هالشي مالاحظته .

سلمان : موقلت لك انت شايف نفسك مركز الكون و مو حاس باللي حوالينك .

فواز : سلمان ترى كلامك لو شكلا مزح بس احسه من قلب.

سلمان : كلامي مو مزح , ليتك يا فواز تحس في اللي حوالينك و تفكر في ظروفهم عشان تفهم

تصرفاتهم .

فواز بإدراك لما يشير له سلمان : ومنو اللي لازم احس فيه ياسيد سلمان ؟

سلمان : منو غير امك .

فواز : انزين اسمع مدامك ماتبي تسكر هاالموضوع .

........ وهكذا اخبرت سلمان بكل الحقيقه التي تؤرقني ...


سلمان : و شنو الدليل غير كلام يوسف اللي واضح مأثر فيه راي ابوك.

فواز : و شنو اقوى من ابوي شاهد ؟

سلمان : ابوك كان متزوج امك بسر و انفضح قدام زوجته الاولى اللي يحبها و كان يبيها و يبيكم

اجمعها و اكسرها راح يطلع معاك ان اتهماته لأمك ماطلعت إلا بعد ما عرفت زوجته الأولى و

بعد الأتهام صرتو انتم من حقه هو و بس .

فواز : لا يمكن ابوي يسوي جذيه حتى لو كان معروف عنه عصبيته و عشقه لزوجته الاولى .

سلمان : فواز انت سمعت جانب واحد من السالفه اللي من جهة ابوك و يوسف و ماسمعت من

امك , اسألها و شوف شتقول عطها فرصه ادافع عن نفسها .

فواز : اكيد ماراح تعترف على نفسها .

سلمان : استغفر الله حكمت عليها قبل حتى ماتسمعها .

فواز : سلمان تذكر منيره اللي كنت اطلع معاها .

سلمان : شجاب طاريها اللحين .

فواز : جاب الطاري ان امي مربيتها و هي اخت مناير زوجة اخوك و أخت مضاوي زوجة

أخوي اللحين انت اجمعها و اكسرها .

سلمان بفزع : هذي رفيجة جود , مصيبه .

فواز : سلمان جود تعرفها من وقت قصير و ماتعرف سوالفها وانا طلبت انها تبعد عنها بدون

مااقولها السبب الحقيقي و تعذرت ان هالشي يمكن يأثر على علاقتها بخالد و هددت منيره و قلت

لها تبعد عن جود .

سلمان : يا سلام وانا آخر من يعلم.

فواز : هالشي يهمك ؟

سلمان : شلون مايهمني سمعة اختي و سمعة زوجة اخوي .

فواز : توك كنت ادافع عن امي اللي ربتها و توك قلت فكر بظروف الناس و دوافعهم.

سلمان : أي فهمت ... ما كنت مهتم تقول لي إلا لما شفت أن هالشي يساعدك.

فواز : مابغيت أقولك لأن السالفه معقده وفيها شرف .

سلمان مهاجم : كله منك اللي سويته في بنات الناس رد علينا كلنا.

فواز يحاول الهرب من تقريع سلمان له : انا رايح فمان الله .

سلمان : تصرف نموذجي منك يافواز دايما تهرب من المواجه و دايما تكره الأعتذار.

......................................

بعد مرورعدة أيام ...

...


تفاصيل المكان تعبر عن الثراء ...

في كل الجزئيات يبدو المكان مترفا ...

هذا أكثر فخامه مما تمنيت يوما !

لكن هذا الذي أشعر به لم يكن هو الشعور الذي تصورته عند بناء الأحلام المترفه ...

أشعر بغصه في حلقي وأريد البكاء ...

الآن فقط أشعر بأني أسيره لفواز !

ها أنا أسكن في منزله كا متطفله , هل يا ترى أخبر أخيه بحكايتنا ؟!

هل أخبرت خالد أم أخبرت صديقك المقرب ؟ ... من أخبرت يا فواز ؟ ... ليتني اعرف حتى

أهرب من المواجهه .

........................

مشاعل : شفيج سرحتي ؟ .. على كل حال ما ألومج تخيلي بنعيش باالعز , صج فرق بين

هاالمكان و بين بيت الفقر .

منيره : ليتنا فيه يا مشاعل و لا جينى في بيت مو لنا .

مشاعل : منيره ها الكلام معقول يطلع مني أي أحد بس عجيب يطلع منج !

منيره : و شنو العجيب ؟ , تعتقدين اني حابه اكون ضيفه ثقيله في بيت غيري.

مشاعل : لا .. أكيد لا , بس اللحين انتي في مكان دايما تخيلتيه .

منيره : الخيال غير عن الواقع , اللحين فهمت شلون الواحد يقدر يقول انه سعيد حتى لو كان

فقير .

مشاعل : ما فهمت .

منيره : أهم شي الانسان يكون مرتاح مع نفسه لأن وقتها بيرتاح مع محيطه و مايهم شنو المحيط

اللي عايش فيه , إذا انا عايشه بكرامتي معاكم و الله ساتر علينا ها الشي يسوي عندي القصر

واللي فيه .

مشاعل تحضن منيره بقوه : يااااااااااا منيره ماتوقعت بيوم تقولين ها الكلام , فعلا مدام حنا مع

بعض و الله ساتر علينا مو مهم المكان اللي نعيش فيه حتى لو هالمكان يا منيره سمعتي ؟

منيره : كارهه المكان يا مشاعل .... تدرين ليش ؟

مشاعل : ليش ؟

........................

أرتعت من الحقيقه التي اعترفت بها منيره , إذا الآن نحن نعيش مع ذلك المحتال الذي يلعب

بإعراض الناس ....

...........

مشاعل : منيره فهميني صار بينكم شي أكثر من طلعات للمطاعم .

منيره : اكيد لا .

مشاعل : منيره انا فعلا ودي اصدقج بس الرجال ما طلع معاج عشان يسولف خلينا نكون

واقعيين.

منيره : فعلا معاج حق بس انا ماعطيته فرصه , حاول بس قدرت أنقذ نفسي و من يومها

أبتعدت عنه وما شفته من جديد إلا مثل ماقلتلج لما كنت مع جود .

مشاعل : خلاص مدام ماصار شي لا تخافين , وتذكري حنا في بيت زوج أختنا و أعتقد مهما

كانت اخلاقه منحله لا يمكن يتعرض لج بوجود امه و اخوه .

منيره : أنا قاعده اطمن نفسي بهالشي بس ما ادري شنو يفكر فيه تراه مو هين .

مشاعل : منيره انتي دايما قويه ليش اللحين خايفه .

منيره : الحق يا مشاعل قوه و قبل كنت قويه لأني كنت دايما على حق بس اللحين انا غلطت و

هالشي خلاني ضعيفه و زرع الخوف فيني ...

ادري اني راح اتعاقب بس اتمنى مايكون عقابي على حساب حياة خواتي مع ازواجهم .

مشاعل : خواتي كبار و يقدرون يحافظون على حياتهم و مو محتاجينج تحمينهم انتي فكري بس

بنفسج اللحين , وراج امتحانات لا تقعدين تفكرين بأشياء ماصارت و توسوسين ريحي تفكيرج .

منيره : هذا اللي احاول اسويه .

مشاعل : منيره راح نطلع من ها البيت وانا ان شاء الله راح اتخرج هالكورس و بتوظف و

يصيرلنا دخل لنا بروحنا بدون منة احد و مثل ماقالت الخاله سلمى بعد كم شهر بنشتري بيت و

بنطلع من هالكابوس , طالعي لجدام مو لورى .

منيره تجهش بالبكاء : سامحيني مشاعل ليتني طعت كلامج لما كنتي تنصحيني .

مشاعل : و ليتني كنت اخت احسن من الاخت اللي كنتها , انا اللي لازم اعتذر و اطلب السماح.

منيره : خلاص كلنا لازم نسامح بعض و نطلب من الله مايفرقنا .

مشاعل : منيره ياحياتي انا احبج بس اخاف ادعي ان مانفترق و مااعرس .

منيره : هههههههههههه مشاعل ماتوبين عن سوالفج .

مشاعل : اشوه اخيرا ضحكتي يله خلينا نكمل الجوله في بيتنا الكشخه .

منيره بإصرار : بيتنا المؤقت .

مشاعل : و لا تزعلين بيتنا المؤقت .

.................................................. .......


حاولت مواساة منيره و لا أعرف إن كنت نجحت في ذلك , أعرف فقط أني أحتاج من يهدئ من

روعي ...

حقيقة أننا نعيش في عقر دار الذئب ترعبني , ماذا سيحدث إن أتيحت له الفرصه للإختلاء

بفريسته تحت سقف داره ... ومن سيقع اللوم عليه في هذه الحاله ...

في مجتمعاتنا الجواب مغلف و معبء ..

" ماذا يفعل ذلك الشاب الفتي أمام إغرائات تلك الفتاة التي لا يوجد ورائها رجل يصلحها "

لذلك ..ليس بيدي إلى ان أكون كتوأم لمنيره و أن لا أفارقها أبدا ... حتى لا تخلق الفرص

أمامه ...

.................................................. .......


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 05-09-2009, 01:31 PM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء التاسع عشر :

لئيم صفه ينطق بها لساني واصفا تصرفات خالد الامعقوله... ولأصدقكم القول فأنا لا أعرف

المعنى الصحيح لهذه الكلمه ولا بأي سياق تقال ... لكن وقت الفراق الذي اجده في هذا المنزل

جعلني أتعلم مهارة البحث , وهكذا ساعدتني شوق لولوج عالم الأنترنت وأقتناص الفائده من

محركات البحث ... وكم هي هائله تلك المعلومات التي تتسطر أمامي بكبسة زر ...

وهكذا خرجت من بحثي في معنى كلمة لئيم بنتائج هائله وجدت بعضها ذو معنى قاسي ولست

متأكده إن كانت كل تلك المعاني تنطبق على خالد ... منها أن الئيم شحيح النفس وخالد أبعد

مايكون عن الشح بالأخص معي ... لكن مااعتقدته ملائم ويبدو مطابقا للمعنى الذي استشعره يبدو

بعيدا الآن و لا أعرف له مسمى ...


تعكر مزاجه مجددا ! .. وأصبح لئيم للمره الألف .......... إلى أن أجد مسمى آخر ..

.....

مناير : خالد طلعني أنا و خواتي من اللي بينك و بين يوسف .

خالد : مابيني و بين يوسف شي , بس أنا شايف أن خواتج و الخاله سلمى مكانهم معانا .

مناير : ماراح نعيد و نزيد بالسالفه اللحين اللي أبيه أزور خواتي .

خالد : كلمتي وحده قلت مافي روحه يعني مافي روحه , وهم حياهم الله يقدرون يزورونج بأي

وقت .

مناير : خالد شفيك اليوم بالمره مو قادره اتفاهم معاك .

خالد يهم بالخروج : مناير انتهينا من ها الموضوع .

..............

مناير : مضاوي خلاص لا تحنين علي مثل ماقلت لج رفض .

مضاوي : مو معقوله من يوم تزوجتي مو قادرين نشوفج ساعتين على بعض .

مناير : تعتقدين اني مو مشتاقه لكم وودي حتى انام عندكم بس بعد مو معقوله بتهاوش

مع خالد .

مضاوي : يعني ها الحاله اللي فيه لمتى بتستمر .

مناير : ههههههههه اكيد مو فتره طويله و مثل ما تقول عبير أخذي زوجج على قد عقله أول

ثلاث شهور من الزواج و آخرتها بيطخ و بيخليج على راحتج .

مضاوي : احس مو موديج بداهيه إلا نصايح عبير .

مناير : يااااا ما تخيلين شكثر مشتاقه لها و لنصايحها حتى لو نصها ما لها معنى .

مضاوي : يا حليلها اي و الله لها و حشه عبوره .

مناير : شرايج تزوروني باجر و أعزمها .

مضاوي : اكيد بنجيج باجر مو معقوله اسبوع ماشفناج .

مناير : ناطرتكم بشوق ... إلا تعالي لا تنسين تقولين للخاله سلمى تجي معاكم .

مضاوي : يوووووو مناير شنبي فيها حنا بنجتمع خوات و رفيجتهم هي شدخلها .

مناير : حرام عليج تبينها تقعد تقابل الطوف .

مضاوي : مناير ترى ما صدقت أتزوج و خلص من شوفتها كل يوم , اللحين بعد تبيني كل

مارحت مكان آخذها معاي .

مناير : مضاوي انتي قوليلها اصلا يمكن ماترضى تجي بس على الأقل اجبري بخاطرها .

مضاوي تنتبه لوجود شخص بالقرب منها : مناير اكلمج بعدين مع السلامه .

........

يوسف : انتي كنتي تكلمين عن امي ؟

مضاوي : و انت تنصت علي ؟

يوسف : لما اسألج اتوقع تجاوبين مو تردين بسؤال .

مضاوي : أي كنت اتكلم عن أمك .

يوسف : تدرين انج قليلة أدب ويبيلج تربيه من جديد .

مضاوي : و شنو مناسبة هاالكلام الماصخ .

يوسف : مناسبته انج تتكلمين عن امي من غير أحترام.

مضاوي بتهكم : أمك ؟!

يوسف يستشعر أستهزائها : أي أمي تاج راسج .

مضاوي : تاج راسي لو لها أفضال علي بس هي مالها فضل علي .

يوسف : أنا متأكد لو تتنازلين شوي و تفكرين بحياديه بتلقين لها أفضال عليج على الأقل لولاها

ما توظفتي بشركتي .

مضاوي : أمك مو موضوع احب اناقشه عن أذنك .

يوسف : بس أكيد زيارتج باجر لأختج موضوع لنقاش .

مضاوي : شنو تقصد ؟

يوسف : الزوجه المتربيه تستأذن زوجها لما تبي تطلع من بيتها لأي مكان .

مضاوي تتذكر نصائح عبير بالمطاوعه و المهادنه في الشهور الأولى من الزواج : أصلا أنا

كنت راح أستأذن لأن لا يمكن أطلع من غير شورك .

يوسف يدرك الأستراتيجيه التي تتبعها : حلو أن الزوجه تكون مطيعه ها الشي يرفع من قدرها

عند زوجها , با النسبه لزياره أنا مو موافق.

مضاوي : ليش ؟! ..

يوسف يرمقها بنظره متحديه : شنو اللي ليش ؟ .. الزوجه المتربيه تطيع و ما تجادل.

مضاوي : إلا بهذي أكيد راح أجادلك عشان أفهم السبب اللي يخليك تمنعني عن أختي .

يوسف : محتاجه أفهمج ؟! .. أنتي عارفه السبب.

مضاوي بعدم فهم حقيقي : لا ما اني فاهمه فهمني .

يوسف : أنا ما أعتقد انج بتروحين تزروين أختج لأنج مشتاقه لها .

مضاوي و كأنها بدأت تفهم : كمل شنو سبب الزياره بأعتقادك.

يوسف : صارلج مده ما شفتي خالد أكيد أشتقتي له.

مضاوي و الدم يفور بشراينها : لا عاد هني ووقف عيب عليك أنا زوجتك و اللي تكلم عنه ولد

عمتك وزوج أختي عن جد عيب.

يوسف : العيب عليج مو علي .

مضاوي : أنا ما فيني عيب و ماعمري سويت شي أخجل منه .

يوسف : اللحين تحبين زوج أختج و حاولتي تاخذينه منها و ها الشي مو معتبرته عيب ؟!

مضاوي : أنت زارع في راسك أوهام .

يوسف : أنتبهي أنتي اللحين تجذبين على نفسج مو علي .

مضاوي تحاول الهروب : كلامك كله سم و أنا ما اني مضطره أسمعه .

يوسف : لا مو مضطره تسمعين شي تعرفينه , روحه لأختج ما في و إذا هي تحب تزورج أنا

ما عندي مانع حياها الله .

......................

هل جنو ؟ نعم لا بد أن يكونو مجانين ... خالد يمنع أختي من زيارتنا و هذا الآخر يمنعني من

زيارتها ... تبا لهم أنهم يحاولون تفريقنا !

.................................................. ..


أتى بها يوسف من لا مكان ليزرعها في عقر داري لأصبح أنا الغريبه , على الرغم من وجودها

في الملحق إلا أنها تتواجد من خلال مضاوي المرأه الفاتنه في حياة يوسف .. كم من الوقت

تسأخذين يا مضاوي حتى تبدئين بفرض سلطتك و التصرف كاربة هذا المنزل .



................................................

فواز : عمتي كأني سمعت صوت البنات من شوي .

العمه شيخه : أي البنات كانو هني .

فواز : مسرع راحو ؟!

العمه شيخه : ماراحو , هم اللحين بالملحق .

فواز : بالملحق !!

العمه شيخه : أي يقهوون سلمى و البنات .

فواز : عمه بطلب منج طلب .

العمه شيخه بحب حقيقي : أطلب عيوني لو تبي ما يغلون عليك.

فواز : تسلم لي عيونج يا عمتي , يا ليت تطلبين من البنات يقطعون علاقتهم في خوات مضاوي.

العمه شيخه بإستغراب : ليش شايف عليهم شي ؟!

فواز مازال يتذكر تهديد يوسف : أكيد لا مو شايف عليهم شي بس أنتي تعرفين موقفنا انا

و يوسف من وجود امي في البيت وودنا تكون العلاقه سطحيه .

العمه شيخه : ما راح يطيعوني تعرفهم عنيدات و آخرتها أنا أطلع با الشينه , أنت لا تشغل

تفكيرك هم يروحون للبنات يتونسون معاهم لأن اعمارهم متقاربه و يدرسون بنفس الكليه , يعني

ما لهم شغل بسلمى .

.............

كيف لا أشغل تفكيري و الهواجس تسكنه ... تعقدت كل الأمور بزواج يوسف من مضاوي

و انتقال امي و بنات زوجها لمنزلنا , الآن لا مفر من الأصطدام بمنيره ...

....................................

كنت مكتئبه لكن زيارة جود و شوق أعادت بعض الفرح إلى نفسي ... كم هي طيبه تلك الجود

وكم أحبها و اخاف أن أفقدها ...

............. يقطع رنين هاتف المنزل على منيره أفكارها ....


الخاله سلمى تنادي من بعيد : يا بنات وحده منكم ترد أكيد هذي و حده من خواتكم .

....

منيره ترد على الهاتف : ألو .

فواز : خمس دقايق و ألقاج بالحديقه الخلفيه .

منيره : أنت انجنيت , أنسى عاد و فكني ترى عيب اللي تسويه .

فواز : يا انج تجين او أجي اللحين للملحق .

منيره بتحدي : لو فيك خير سوها .


.... فواز يقطع المكالمه ....

.........

هل يعقل أن يتهور و يفعلها ؟! .. وإن يكن ؟ ... أمه هنا بالقرب مني و لا يمكن أن يتجرء أن

يفعل أي شيء غبي ..

.... جرس الباب يرن ليصم آذان منيره التي تجلس بإرتباك ....

مشاعل : شفيج ما تسمعين جرس الباب .

منيره بصوت خافت قريب إلى الهمس : لا تفتحين الباب هذا أكيد فواز .

مشاعل : شيبي ؟

منيره : طلب يشوفني بالحديقه الخلفيه ورفضت و قال أن ماجيتي بجي أنا.

مشاعل : صج قليل أدب و ما يستحي أنا أوريج فيه .

منيره : لا ... خليه يدق الجرس لين تفتح أمه , أمشي لغرفتي .

................

لماذا لا ترد الفتيات على الطارق ؟! .. أم مساحة هذا المنزل حولتهما إلى كسولتان ...

........ توجهت الخاله سلمى إلى الباب لتجيب الطارق ......


الخاله سلمى متفاجاه من وجود فواز امامها : فواز !! .. هلا و غلا فيك .

.........

ماذا أفعل هنا .. كيف جعلتها تستفزني و تفقدني صوابي .. الآن حماقتي جعلتني أواجه المدعوه

أمي ....

.......

فواز يبتكر كذبه : كنت جاي أسلم و أشوف إذا تبون شي ؟

الخاله سلمى إلى الآن لم تستيقظ من المفاجأه : أبي أشوفك كل يوم هذا بس اللي ابيه.

فواز بإرتباك يحاول الهروب : ما أطول عليج أنا عندي موعد ولا زم أروح , مع السلامه.

.........

تركني في حيره .. أتى فجأه و ذهب فجأه ... لا يهم ... رئيته وأستنشقت رائحته عن قرب ..

هذا يكفيني زاد أعيش عليه إلى اللقاء القادم الذي أتمنى أن يكون قريبا .. فالحنين والشوق

يؤرقني كل ليله و وجودي قربهم يزيد الشوق ألتهابا !

.........

مشاعل : الظاهر راح .

منيره : الحمدالله عدت على خير , صبت عظامي ووقف الدم بعروقي من الخوف .

مشاعل : كل هذا خوف منه ؟!

منيره : يا مشاعل ما أقدر أسيطر على شعور الخوف , أحسه بايعها و بيضايقني بأي طريقه .

مشاعل : خليه يولي ما يقدر يسوي شي , وهذا هو جى للبيت و ماقدر يسوي شي.

منيره : اي بس منو قال انه استسلم .

مشاعل : بيمل و يستسلم أنتي بس أدعي ان الله يشغله بنفسه .

منيره : يااااااااارب يبعد عني و ينساني .

.............................................


سلمان هو ملجئي الأول و ها أنا أضجره بمشاكلي مره أخرى , على الرغم من أننا أفترقنا في

آخر لقاء لنا و نحن على خلاف إلا أنني دائما أعود و دائما هو يرحب بعودتي !

.................

سلمان : مجنون انت ؟

فواز : هي اللي جننتني , أنقهرت من عنادها , قلت لها أقطعي علاقتج مع جود بس ما طاعت .

سلمان : حتى ولو اللي سويته أسمه تهور , تخيل وافقت أنها تقابلك في الحديقه وطب عليكم أحد

من أهل البيت شنو راح يكون موقفك , مو حلوه بحق أخوك و لا بحقك خاصه أنهم في بيتكم.

فواز : يعني شسوي ؟ ... شلون بكلمها ؟

سلمان : و ليش تكلمها من الأساس ؟

فواز : علشان تبعد عن جود .

سلمان : ليش نلف وندور بروح أعلم جود بسالفه و أقولها تقطع علاقتها فيها و نخلص من ها

الموضوع كله .

فواز : اللحين أنت اللي أنجنيت مو أنا , أن درى يوسف أني علمتك بيذبحني .

سلمان : و شلون بيدري ؟!

فواز : أنا علمتك و انت بتعلم جود و شوف جود منو راح تعلم و بالأخير بتوصل له .

سلمان : راح نوصي جود ان ما تقول لأحد .

فواز : أنا رجال ووصاني أخوي و ما حفظت الوصيه , تبي جود البنت الحساسه اللي بكلمه

تجيب الأول و التالي تسكت و ما تعلم أحد ؟! ... إذا لي معزه عندك ما تعلمها .

سلمان : أنزين نورني شلون بقولها تبعد عنها إذا ما عطيتها سبب مقنع .

فواز : انا راح احلها .

سلمان : قصدك راح تعقدها ماراح تحلها لأن حلولك كلها ملتويه , خل الحل علي .

فواز : و شنو حلك يا أبو العريف ؟

سلمان : أنت من اللحين ما لك شغل أطلع منها .

فواز : ابدا ماراح اطلع منها , قولي شنو اللي يدور براسك .

سلمان يعرف ان فواز لن يستسلم : أنزين اسمع .. تذكر ابو علي رفيج أبوي .

فواز : شجاب الطاري ؟

سلمان : يدور على بنت ما يتعدى عمرها العشرين شكله غار من شباب أبوي المتجدد !

فواز : قصدك نزوجه لمنيره ؟

سلمان : اي هذا اللي اقصده , البنت واضح انها تعاني من فراغ عاطفي و مادي بعد و ابو علي

بيملي حياتها ماديا و عاطفيا مقابل شبابها .

فواز : بس منو اللي قال أنها راح توافق .

سلمان : من وصفك لها فهمت أنها وصوليه و تحب الفلوس و أكيد راح تلقى أبو علي فرصه .

فواز : بس ولو في أحتمال ما توافق .

سلمان يعد تفكير قصير : أعتقد هني راح أقولك كلمها لآخر مره و ههددها بالفضيحه قدام أخوك

إذا ما تزوجت أبو علي واسترت على نفسها .

فواز : الصراحه أنا مو مقتنع في أبو علي عديل لأخوي .

سلمان يدرك في سره أن هذا ليس السبب الحقيقي لعدم أقتناعه : ها المره يا فواز تنازل و أقتنع

أنك ما تكون الأول و خل الشايب ياخذ بالحلال اللي ماقدرت تاخذه بالحرام .

فواز بعصبيه : أنت شتقصد ؟!

سلمان : أنت فاهم و ماله داعي ندخل بالتفاصيل , اللي ابيه منك إذا مهتم بمصلحة أختي و أخوك

أنك تبعد عنها و تخلي الأمور تمشي مثل ماقلت لك.

.................................................. ...........

حدث ما كنت أنتظره ... وها هي عمتي مستائه من مضاوي ...

........

يوسف : يا عمتي هدي أعصابج و فهميني شسالفه .

العمه شيخه : السالفه ان زوجتك اللي ما تستحي على وجهها بتلغي وجودي من ها البيت .

يوسف : ما عاش و لا كان اللي يلغي وجودك من بيتج .

العمه شيخه : ها الكلام ما تقوله لي ؟! .. روح قوله لها .

يوسف : أول شي فهميني اللي صار عشان اعرف أوقفها عند حدها .

العمه شيخه : أهجدتنا من الصبح قبل المواذين و قعدت تأمرعلى الخدم شيلو الكرسي هناك و

جيبو الطاوله هني و نظفو البيت في اليوم مرتين , و وجبات الأكل غيرت مواعيدهم , الغدى

أخرته و العشى خلته مبجر , أعفست كل شي ماكو إلا تسوي مواعيد لنا متى ننام و متى نقوم.

يوسف يضحك في سره : وهذا اللي مزعلج ؟!

العمه شيخه : و ها الشي ما يزعل تجي بنت الفقر و تفرد سلطتها على البيت و ما تبيني أزعل ,

لا لا معاك حق لازم ما ازعل هذا اللحين بيت زوجها و باالتالي بيتها .

يوسف : تخسى البيت بيتج , أنا بس ما ودي تعصبين نفسج على أمور تافهه اهم ما علي صحتج

أما بالنسبه لها أوريج فيها بعلمها وين حدودها .

العمه شيخه بتمثيل : أنا ما أبيك تهاوش مع زوجتك بسبتي انا بس أبيك تفهمها أن في غيرها في

ها البيت و لازم تحترمنا .

يوسف : أنتي خليها علي و لا تهتمين بشي , أنا أبي بس أشوف أبتسامتج يا الغاليه .

العمه شيخه تبتسم بصدق : الله لا يخلينا منك يا يوسف .



................


مضاوي : عمتك حيل تبالغ أنا ما سويت إلا اللي مفروض أسويه بما أنها مشغوله عن البيت

بواجباتها تجاه المجتمع !

يوسف : الطنازه اللي بنبرة صوتج ما أحب أسمعها ثاني مره , وأبيج تعرفين أن دورج في ها

البيت شكلي مو أكثر من جذيه .

مضاوي : عليك نور جبتها شكلي يعني لازم شكليا على الأقل يكون لي دور في توجيه الخدم

لاني اللحين وجه البيت .

يوسف : لا مو صحيح أنتي مالج اي دور وحالج من حال الخدم تسوين اللي ينقال لج و بس

فهمتي .

.............. تعودت على أزدرائه الواضح بصفعاته اللفظيه التي يتقنها .

مضاوي : فهمت.

يوسف : بتمشين معاي اللحين وتعتذرين من عمتي .

مضاوي : شلون أعتذر ؟!

يوسف : و الإعتذار له لون ؟!

مضاوي : عقلية الخدم ما تقدر تعتمد عليها لازم تعطيهم أرشادات تفصيليه .

يوسف : بس أنتي خدامه بشهاده عاليه عشان جذيه أثق أنج تقدرين تبتكرين أعتذار حلو يطيب

خاطر عمتي . .

مضاوي تبتلع الإهانه : أي أوامر ثانيه ؟

يوسف : وما أبي الخدم يدخلون غرفتي من اليوم و صاعد انتي اللي تنظفينها بنفسج حتى ملابسي

تغسلينهم وتكوينهم بنفسج , ماني حاب تقعدين بطاليه .

مضاوي تستمر في إبتلاع الإهانات : اللي تامر فيه يصير .

..............

وهكذا ذهبت معه لأعتذر بكلام فارغ لتلك المتعجرفه ... أنها فعلا تصلح أن تكون أما ليوسف ...

فا الخاله سلمى مقارنه بها تبدو ملاك , عاشت معنا بدون أن تؤذينا جسديا أو لفظيا .

.................................................

إلى اللقاء في الجزء القادم .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 07-09-2009, 12:52 PM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء العشرون :


الأحجيات التي تحتاج إلى جمع كم كبير من التركيبات المعقدة التفاصيل و ترتيبها ترتيبا هندسيا

منظم ليس النوع المفضل لدي من الألغاز ...

وهذا الشهر كان مشابه لهذا النوع من الأحجيات ...

يوميا خلال هذا الشهر كنت أخرج مع مشاعل متوجهين للكلية , ويوميا كنت أراه يراقبني من

بعيد بنظراته التي تهدد بقتلي ... يوميا كان هاتف المنزل يرن عشرات المرات بدون أن يجيب

أحد على مشاعل او الخاله سلمى .. أما انا فتعمدت ان لا أرد على الهاتف لأني على يقين أن فواز

هو المتصل ... كنت افعل كل شيء بحذر حتى أتجنبه ..حتى أني رفضت

كل دعوات جود لزيارتها او مرافقتها لتسوق , لم أعد أخرج أبدا لوحدي حتى للحديقه المتنفس

الوحيد لنا في هذا المنزل , أصبحت أرافق الخاله سلمى لأي مكان حتى لا أبقى انا و مشاعل

وحيدتان في المنزل .

حينها لم أكن متأكده مما يجعله يواصل ملاحقاته من دون كل أو ملل لكن في نهاية الشهر

توضح كل شيء أمامي ...

أتى يوسف مع مضاوي لزيارتنا على غير المعتاد , تعابير وجه مضاوي التي أحفظها أنبئتني

بأن ما جاء به يوسف لم يوافق ما تتمناه أبدا ....

.............

يوسف : منيره بحضور أمي و مضاوي أنا جاي أشاورج .. في واحد جى يخطبج مني , هو

رجال و نعم فيه أصل و فصل مقتدر و الكل يشهد بأخلاقه و...

مضاوي مقاطعه : عمره فوق الستين متزوج و عياله أكبر منج .

يوسف بعصبيه : الرجال ما يعيبه عمره أو شكله , المره العاقله تشتري الرجال اللي فيه خير.

سلمى تنفجر فجأه : شريت ابوك رجال حسب و نسب وتزوجني بسر زوجه ثانيه وشنو اللي

استفدته أنا من هاالزواج اللي مومتكافئ ؟! .. تبي منيره تعيش نفس اللي عشته ؟!

يوسف تضايق من ذكر ابيه بهذه الطريقه : طلعي ابوي من السالفه , و منيره مو صغيره تقدر

توزن الأمور و تشوف مصلحتها وين .

الخاله سلمى : منيره شورها عندي مو لأن مضاوي تزوجتك بدون ما تشاورني معناتها أني

بسمح ان ها الشي يتكرر .

يوسف : انا ولي امر منيره اللحين و الشور بيدي .

الخاله سلمى فاض بها القيض : صج أنك ما تستحي ومو رجال ينشد فيه الظهر ,أطلع من هني

البيت يتعذرك يا يوسف .

.......

أردت لحظتها أن أقفز في أحضان الخاله سلمى و أمطرها قبلا , وقفت مدافعه عني أمام

أبنها !! ... هذا موقف لن أنساه لها ما حييت ....

.......

وجه يوسف أصبح أسود كأنه أصيب بمرض خبيث يهدد بقتله خلال لحظات ..

موقف الخاله سلمى جعلها تكبر في عيني , أحسست انها ثأرت لي من دون أن تعلم ..

كلماتها التي كانت كا صفعات وازت صفعاته اللفظيه الدائمه ضدي حطمت غروره و حولته

في لحظات لطفل صغير تعاقبه امه أمامي و أمام أخواتي .. سقطت هيبته ووقفت مختاله

منتشيه بالحظة النصر التي لم أصنعها .. كم هذا المشهد جميل يستحق حفظه على شريط فيديو

لذكرى ...

.........

تركنا يوسف هاربا من تقريعي له ... لم أندم على موقفي ..على الرغم من أني كرهت تعابير الألم

و الخذلان التي أستوطنت ملامحه .. صغرته أمام زوجته و هذا ليس من شيم الأمهات ...

لابد أنه يكرهني الآن أكثر من قبل ! ... لكن ماذا كان بيدي أن أفعل غير ما فعلت ..

لم أرد أن تعاني منيره اليتيمه مما عانيت و أن تكون حياتها تكرار لحياتي ...

أردت أن أكون أفضل من أهلي الذين تخلو عني لأبو يوسف وباعوني جاريه له .

.....................................

كان هذا مريعا شيئا لم أضعه با الحسبان , أمي وقفت في وجهي لتحطم رجولتي أمام زوجتي

لو كانت عمتي في مكانها لم تكن لتفعلها , لكن هي ستفعل أكثر من ذلك , هذه ليست المره الأولى

التي تتخلى عني وتفضل أحدا آخر علي ! ...

لكن أعتراضها لا يمكن ان يقف عائقا امام الفكره الرائعه التي جاء بها فواز وهي التخلص من

منيره من خلال تزويجها لأبو علي , أبو علي رجل أعمال معروف و حقيقة انه سيكون عديلي

ستكون أكبر داعم لي في السوق ..


.... يوسف في غرفة فواز ....

فواز بضيق : واللحين يا يوسف شنو الحل ؟

يوسف بثقة : الحل بسيط , أسمع شراح أقولك عدل .

...


.... بعد ذلك في الملحق....

فرحتي بما حدث أنستني حذري و ها أنا أرد على المتصل ...

.....

منيره : ألو .

فواز يباغتها : إذا ما تزوجتي أبو علي راح أفضحج عند يوسف .

منيره : أنت وبعدين معاك ؟ .. خلاص عاد طلعني من مخك .

فواز مهددا : بترضين أو أعلم ؟

منيره بنبرة تحدي : سو اللي تبي تسويه ما عاد يهمني تهديدك .

..............

يوسف : شقالت ؟

فواز يركز ناظريه في الأرض : تقول سو اللي تبي تسويه ما يهمني .

يوسف بغضب : أنا أوريك فيها .

فواز : وين رايح ؟

يوسف : بروح أمسح بكرامتها الأرض عشان تعرف أمي منو اللي وقفت بصفها ضدي.

..................

الخاله سلمى : أنا طرتدك من شوي لا تخليني اعيدها .

يوسف : أسمعيني و بعدين راح أروح بدون ما تطرديني , منيره لازم تزوج عشان ماتفضحنا.

الخاله سلمى : وقص اللسان يا اللي ماتستحي على وجهك منيره ما فيها عيب عشان تفضحنا .

يوسف بغضب : فيها كل عيب , أسألي عليها بكليتها بتعرفين انها مغازلجيه و كل يوم طالعه مع

شباب أشكال و ألوان .

منيره التي كانت تسترق السمع من الرواق هبت لدفاع عن نفسها : جذاب يا خالتي لا تصدقينه.

يوسف : الجذاب واللي مايستحي أنتي , أبو علي بتزوجينه غصب عنج يا الفاجره .

منيره تفاجأ نفسها : إذا تبي تستر على أخوك ما له داعي تفضحني .

الخاله سلمى المنذهله من الحوار الجاري أمامها : أنتم شتكلمون عنه ؟!!

منيره: فواز يا خالتي تحرش فيني و يوسف يغطي على غلطة أخوه و بيزوجني أبو علي.

يوسف : يا حقيره فواز ما سوى شي لا تتبلين عليه عشان تنقذين نفسج .

منيره : اللحين أوريك رسايله الماصخه اللي كتبها لي حتى تلفون ها البيت فواتيره راح تكشف أن

اللي مزعجنا ها الأسبوع بالأتصالات هو أخوك المراهق.

يوسف : لا تقطين بلاويج السوده على فواز يا ال***** .

............ صفعات متواليه أنهالت علي من يوسف ............

و سقوط للخاله سلمى تحت أقدامنا وصرخه صادره با القرب من الباب لا أعرف من مطلقها ! ..

......................

.... بالمختصر أنفضحنا وأصبحت أنا او أخواتي مجرد ساقطات ...

كنت أجلس في الصاله مستقبله جود و شوق الذين أتو لتو مع خالد لزيارة امهم و فجأه سمعنا

الأصوات تتعالى من الملحق , هب خالد مسرعا ليرى ماذا يحدث لتتبعه أمه و أخواته و أنا

بالطبع تبعتهم و الذعر يتملكني , و وصلنا على الجمله الأخيره التي نطق بها يوسف وأنهال

بعدها على منيرة ضربا , هب خالد مسرعا ليلتقط الخاله سلمى من الأرض لنفاجأ بصرخة جود

وأغمائها المفاجأ , الموقف عمه الفوضى و الإرتباك , توجه بعدها خالد بالخاله سلمى و جود

إلى المشفى و يوسف تبعهم مع فواز و بقيت أنا واقفه بذهول أمام مشاعل التي كانت تحضن

ما تبقى من منيره !!

لم يهتم أحد لأختي اليتيمه تركوها جثه تحتضربدون أن يسعفوها !

........

مشاعل تبكي بألم : مضاوي دخيلج سوي شي منيره مو راضيه تقوم أخاف ماتت .

مضاوي بفزع : لا تفاولين أكيد مغمى عليها ... شوفيها تنفس .. أكيد مغمى عليها ..

.. لحظه أدق على مناير تجي مع السايق ونوديها المستشفى.

مشاعل تواصل النحيب : دقي على الأسعاف يمكن تموت ومناير للحين ماجت .

مضاوي تحاول التماسك وهي تلتقط الهاتف لتتصل بمناير : بس يا مشاعل لا تفاولين هي بس

مغمى عليها وهذي هي تنفس .

..............

أقل من نصف ساعه و كانت مناير أمامنا مع السائق لتنقل منيره سريعا إلى المشفى

أخبرتها با الطريق بكل ما جرى و مشاعل ملئت الفراغات .

وأثناء أنتظارنا خلال معاينة الدكتور لمنيره ...
......

مناير : يعني اللحين فواز هو ما غيره اللي قالت بيخطبها ؟

مشاعل : ما كان راح يخطبها وهي عارفه أنه واحد لعاب.

مناير : ولما عرفتي منو هو ما تكلمتي يا مشاعل و شوفي حنا وينا فيه اللحين.

مشاعل : ما عرفت إلا بعد ما سكنا الملحق .

مضاوي : و بعد ما علمتينا ؟!

مشاعل : ما في شي أعلمكم عليه منيره و عرفت غلطها ومشت سيده و ماتعرضت له .

مناير تحاول كبت جماح غضبها : بس أسكتي ما بي أسمع صوتج بالمره .

مشاعل بأسى : اللحين صار الذنب ذنبي ؟!

مضاوي المستائه : جب ما نبي نسمع صوتج .

................

أقف هنا مع أمي و شوق بجانب يوسف و فواز بحاله يرثى لها ننتظر الطبيب ليخبرنا ماذا حدث

لجود و الخاله سلمى , و ماهي إلا لحظات و خرج الطبيب ليخبرنا ان ما أصاب جود هو أنهيار

عصبي حاد يسترعي وجودها في المشفى تحت المراقبه , اما الخبر الأكثر إزعاجا هو المتعلق

بالخاله سلمى , جلطه في القلب نتيجه لإرتفاع مفاجأ بالظغط ...

.......................

يوسف المصدوم : لا حول و لاقوة إلا بالله , و اللحين شراح يصير عليها ؟

الدكتور : لازم ننتظر أربع و عشرين ساعه عشان تستقر حالتها و نعرف شنو الأضرار اللي

سببتها الجلطه .

.............

خالد : يمه يله ردي أنتي و شوق مع سلمان للبيت .

العمه شيخه : و أخلي جود ؟ !! ... لا يمكن .

سلمان : يمه هي اللحين نايمه و باجر من الصبح بنجي المستشفى قبل ماتقوم.

العمه شيخه : لا يمكن ماراح أتحرك من هني إلا لما تقوم .

يوسف متدخلا : ياعمه هم معطينها منوم لا يمكن تقوم اللحين , أخذي شوق للبيت أخاف اللحين

هي بعد تطيح علينا , شوفيها شلون متكدره .

خالد : يله يمه تعوذي من الشيطان و توكلي على الله .

العمه شيخه : يارب توكلت عليك و تركت جود أمانه عندك .

شوق أتى صوتها من الزاويه التي هربت لها لتداري دموعها : أنا ماراح أروح.

خالد : شوق مو وقت عنادج .

سلمان يذهب لشوق محاوله منه لتهدئتها و أقناعها بإن لا جدوى من عنادها هذه المره .

.............

وأخيرا ذهبو , الآن أريد توضيحا مفصلا لما سمعته من اتهامات مريعه من يوسف ضد منيره ..

.............

خالد : يوسف بما ان أمي راحت ابيك بكلمة راس .

يوسف : تفضل قول اللي عندك .

خالد : بالمستشفى ما ينفع , امش معاي للمواقف.

..............

ذهب يوسف مع خالد و يمكنني تصور طبيعة الحديث الذي يريد خالد ان يفتحه مع يوسف خارج

هذا المشفى ... لكن ليس هذا بمهم الآن المهم أن تهرب أمي من الموت و ترجع للحياة مره أخرى

سيكون مثير للشفقه أن تعود للحياة لتعاقبني بالموت من جديد ...

لابد أنها تحب منيره كثيرا لتكون نتيجة صدمتها بها مؤذيه لهذه الدرجه ... لكن لماذا الصدمه ؟!!

أليست هي تربية يداها ؟!! ... يجب أن تكون فخوره بها ! .. أم أن الصدمه كان نتيجه لكشفها

أمامنا .. أكيد هذا هو السبب ...

بعد تفكير ... لا يهم ماهو السبب ... ليتها تعود للحياة و ترحل لوطن آخر بعيد عنا حتى تموت

ذكراها و يحق لنا بعدها أن نرثاها ...

هل يا ترى الآن هي في غيبوبة ألم ؟ ..

مهما كرهتها أرجو ان لا تتألم ... لا يبدو جسدها قويا ليتحمل أي ألم ..

أرجو ان لا يركن جسدها الضعيف لراحه ...

لا من المؤكد انها ستقاوم ... اكيد ستقاوم من اجل منيره ... تريد ان تتأكد اننا لن نقتلها !

ستفيق لتعيد منيره إلى أحضانها و ترحل بها بعيدا عنا ...

الآن يا منيره لدي الكثير من الأسباب لأكرهك أكثر , تمنيت أن أكون أنا من أنهال عليك ضربا

و ليس يوسف كنت سأقضي عليك لا محاله ....

....................

خالد : شصار بين فواز و منيره ؟

يوسف : ما صار شي .

خالد بتهكم : يعني بتفهمني ان منيره تتبلى على أخوك اللي الكل يشهد بأخلاقه العاليه ؟!

يوسف يحاول أن يكتم غيضه : أنا يا خالد اللحين واصله عندي و ماراح أرد عليك عشان مايكون

في واحد ثالث الليله مرقد باالمستشفى .

......... قبل ان ارد برد غاضب تفاجأت بحكيم يقاطعنا .....

حكيم : سلام باب خالد , سلام بابا يوسف .

خالد متفاجأ : أنت شتسوي هني ؟

حكيم : أنا يجيب ماما مناير مستشفى ......

.....

لم أنتظر باقي التفاصيل التي أراد أن يدلي بها حكيم !

أحسست قلبي سيخرج من قلبي و كل وسواس يستقر في رأسي , لماذا مناير بالمستشفى ؟ ..

فكرت بكل سبب مروع لكني لم أفكر بسبب بسيط كازيارة الخاله سلمى بالمشفى ...

.............

خالد : ألو .

مناير : هلا خالد .

خالد بلهفه : فيج شي ؟

مناير : ما فيني إلا العافيه

خالد : أجل انتي شجايبج المستشفى بهاالليل ؟!

مناير والعبرات تخنقها : أختي أنطقت على يدين ولد خالك و خلاها بين الحياة و الموت و لا أحد

منكم دافع عنها و لا حتى سوى أبسط شي و أخذها للمستشفى مع الخاله سلمى و جود.

خالد : منيره شفيها ؟

مناير : تبيني أعيدلك أنها بين الحياة و الموت .

خالد : أنتي وينج اللحين بالظبط عشان أجيج .

..................

محقق المستشفى : شلون يا أخوي يكون سبب الإصابه سقوط من الدرج , ها الشي ما يتوافق مع

التقرير الطبي .

خالد : هذا اللي صار .

محقق المستشفى : لازم آخذ تعهد عليكم قبل ما تطلع من المستشفى عشان ما يتكرر ها الشي اللي

بعيد عن طيحه من الدرج !

خالد يحاول أنهاء المسأله بسرعه : عطني الورقه أوقعها .

.........................

مناير : ليش ما قلت له الي صار ؟

خالد : تبين تقطين زوج اختج بسجن ؟

مناير : ابيه يتعاقب على اللي سواه .

خالد : انا اعرف يوسف من سنين و متأكد أنه ما رفع ايده إلا لشي كبير , فخليها يا مناير و لا

تولعينها ماراح احد يحترق منها إلا انتي و خواتج .

مناير بإلم : تهددني ؟!

خالد يحاول تهدئتها: أكيد لا , بس احاول أفهمج الموقف.

.........................

فواز يسرح بعيدا كعادته لكن هذه المره أنا متأكد من اتجاه افكاره ... لابد انه يفكر بها .. ومن

يلومه ان فعل ؟! .. انا وهو ضحيتان لها فهي تشقيني بالتفكير بها دائما , لا أكاد أنساها حتى

أتذكرها , و لا أكاد أكرهها حتى أحبها من جديد , و لا أكاد أنبذها حتى أعيدها ..أي أم هي ؟! ..

كيف يحلو لها ان نجلس هنا بقلق ننتظر لحظة ميلاد جديده لها ...

هيا أفيقي بسرعه لا أحتمل التفكير بك أكثر ... لا أريد أن أتألم لك و لا أريد الحزن عليك كل

ما أريده ان تفيقي لترحلي بعيدا عنا و أعدك ان نتذكرك دوما حتى لو رحلتي !!

لا تعانديني .. أرجوك ..

لا أطيق رحيلك لعالم آخر ... أكتفي برحيلك لوطن آخر ... فهل تكوني أما مثل كل الأمهات لهذا

اليوم فقط , وتفرحيني ؟!!

....

يوسف : فواز روح نام أنا راح اقعد هني لصبح بعدين تعال أنت و قعد مكاني .

فواز : لو بيجيني النوم جان رحت و نمت بس أدري ماكو فايده .

يوسف : وقعدتك جذيه ما لها بعد فايده .

فواز : يوسف دخيلك ما لي خلق .

يوسف : أحس أني تهورت كان مفروض أعالج الموضوع بشكل أحسن من جذيه.

فواز : لا تقعد تلوم نفسك أصلا كل اللوم علي أنا.

يوسف : أنت أو أنا النتيجه وحده .

...

فواز متذكرا : إلا تعال قولي شصار بينك و بين خالد ؟

يوسف : ما صار شي سألني عن الموضوع و فجأه حكيم طلع بوجهنا .

فواز : حكيم السايق ؟!

يوسف : أي يقول جايب مناير .

فواز : و ليش جايبها بهااليل .

يوسف : ما أدري يمكن تعبانه .

فواز : لو تعبانه بتتصل على زوجها , أكيد جابت منيره للمستشفى .

يوسف : معقوله ؟! ... لحظه بتصل بمضاوي اشوف شسالفه ....

يتصل يوسف بمضاوي من دون تلقي أي إجابه ...

فواز : دق على خالد و شوف شصاير .

... وهكذا فعل يوسف ...

...............

خالد : ... هذا كل شي.

يوسف : أنزين مضاوي معاكم .

خالد : أي معانا .

يوسف : أنزين عطها الموبايل بكلمها .

.....

مضاوي : ألو ..

يوسف الغاضب : أنتي ما تستحين على وجهج تطلعين من بيتي من دون شوري و اللحين رايحه

مع خالد ؟

مضاوي تحاول ان تحور الحديث حتى لا يفهم أحد ماتعني : أي منيره معانا اللحين و ما فيها إلا

العافيه و هذا حنا رادين البيت ... ليأتي صوت خالد من بعيد .. لبيتنا .

يوسف : خالد شيقول ؟

مضاوي : راح انام الليله عند مناير بما أنك بتقعد بالمستشفى و سلمان راح ينام عند أم خالد

وشوق .

يوسف يكتم غيظه : اللحين جاي آخذج .

.....

يوسف : فواز انا بروح مشوار ساعه وراد .

فواز : ليش بتروح تاخذ مضاوي خلها تنام عند خواتها مو حلوه تقعد في البيت وسلمان فيه ,

تعرفه يتضايق إذا حس انه مضايق على أحد .

يوسف : سلمان البيت بيته و مضاوي بردها مع خواتها للملحق .

فواز : طلبتك يوسف عد الليله على خير انت عارف خالد لا يمكن يطلعهم من بيته معاك قبل

مايعرف السالفه .

يوسف : طبعا لقاها فرصه .

فواز : عدها الليله و بكره تنحل.

يوسف : ولو بروح اجيب مضاوي .

فواز : شفيك ؟ .. مضاوي مع خواتها شنو راح يصير لها .

يوسف : فواز هذا شي يخصني بيني و بين زوجتي لا تدخل .

فواز : على راحتك .

................................................

في سيارة يوسف ...

يوسف متوعد : هذي آخر مره تركبين مع خالد بسياره حتى لو خواتج معاج .

مضاوي بسخرية : يا مريض خف شوي على نفسك.

يوسف بغضب: لا تخليني اللحين أكمل اللي بديته مع منيره .

مضاوي : راح تسويها و تمد أيدك علي اللحين أو باجر لأنك تدري أن ماورانا ظهر .

يوسف : لو لكم ظهر ماصرتو ****** .

مضاوي تعلو بصوتها : حدك عاد ترى لحد هني و بس لا يمكن أتحمل أكثر .

يوسف : تعلمي تحملين لأن كل يوم راح أذكرج بأخلاقج و أخلاق أختج الواطيه .

مضاوي : ماراح تذكرني بشي لأن ما في شي أصلا .. ماراح تضايق إلا نفسك.

يوسف يغيبه الغضب : قوليلي يا مضاوي أمي هي اللي علمتكم شلون تكونون ****** ؟

مضاوي بصدمه : حرام عليك و الله حرام اللي تقوله أفهم أنك تتهمني أنا و أختي بس حرام تتهم

أمك المصليه و المسميه , هذي امك .. أدعي لها تقوم با السلامه بدال ما تنفث سمك في وجهي.

يوسف : لا مراح أدعي لها بدعي لنفسي ان الله يخلصني من عارها و يخلصني منج .

...............................

كيف لي أن أتواصل مع من يرى المرأه التي ولدته عار يجب التخلص منه ...

الخاله سلمى مع كل العيوب التي كنت أراها فيها لم أعتقد ولو لثانيه أنها فاسقه ...

دائما كنت أستيقظ ليلا لأراها في " الحوش " تفرش سجادتها وتتهجد طوال الليل ...

دائما منذ عرفتها كانت تصوم الأثنين و الخميس , كانت دائما ....

يا ألهي كيف لم أتذكر ذلك .... كانت دائما ونحن صغار تتفقدنا ونحن نائمون تتأكد اننا نتنفس

بوضع أذنها على صدرنا , كانت دائما تمسكني فجأه لتقرء آيات الذكر الحكيم علي ...

لم أطلب منها يوما مصروفا وتمنعه عني كانت تعطيني دائما حتى لو كان أقل من القليل ...

لم أراها تأكل أكلا لم نأكله نحن .. بل لا أذكر أنها أكلت قبلنا أبدا ....

كيف أقفلت كل تلك التفاصيل ؟!

ماهو سبب كرهنا لها ؟!! .. أيعقل نبذناها لأنها كانت فاشله بتعبيراللغوي ..

أكنا غبيات لهذه الدرجه !

و ها أنا أبكي لأول مره من أجل الخاله سلمى ... وأنا لست خجله من البكاء عليها ...

.....................

يوسف يهم بنزول من السياره : لو تبجين دم على نفسج و على أختج ماراح يفيد.

....

يوسف عندما لم يراها تنزل من السياره : شناطره أنزلي ؟

مضاوي تفاجأه : ودني المستشفى .

يوسف بإستغراب : ليش ؟

مضاوي تبكي بحرقه : يمكن اللحين الخاله سلمى تموت و محد عندها .

يوسف يختنق فجأه بعبره باقتته : بتروحين تأكدين أنها ماتت ؟

مضاوي : تحسب الكل نفسك , لا يا يوسف أبي أكون بجمب الأم اللي ماهجرتنا و عاشت معانا

في الضيم و الفقر .

........

لكنها هجرتني أنا و فواز .... وها هي تهددنا بالرحيل عنا مره أخرى للأبد ...

.................................................. .....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 07-09-2009, 12:53 PM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الواحد والعشرون :


طبيعة الجماد السكون ..

لكن هذا السكون الذي يستوطن جسدها الحي لا يمكن تفسيره !

مضى شهران و هي مستلقية على فراش المرض في غيبوبة ... ومضى علينا هذان الشهران

ببطء .. كل صباح أزورها أنا وأخواتي و نتطلع عليها من تلك النافذه الضيقه المشرفة على

سريرها , وكل يوم نراها على ماكانت عليه في اليوم السابق , لا جديد في حالتها التي تحير

الأطباء ... منظرها وهي راقده هناك يبعث على الحزن و يقتل الأمل ببطء ...

كل يوم نشهد موت أحد جيرانها في نفس غرفة العناية و كل يوم نعتقد أن الدور حان عليها ...

شهدنا حزن الأم و الأب الأبنه و الأبن والزوجه و الحبيبه و حزن كل الأصدقاء على كل

شخص في تلك الغرفة الكبيره التي يرقد ساكنيها في غيبوبة لا يمكن تخمين مدتها ...

لكن على الرغم من كل ذلك فحياتنا لم تتوقف , مشاعل و منيره يعيشان معي الآن في جناحي

وعلى الرغم من ان هذه تبدو امنيه لي وتحققت لكن معايشة حزنهن يوميا متعب ...

مشاعل تخرجت أخيرا من الكليه ولكن الأوضاع التي نعيشها لم تترك لنا فرصه للأحتفال بها و

لا أعتقد انها تريد الأحتفال بأي شيء الآن , منيره أنطوت على نفسها بعد تلك الليله , تعافت من

الكدمات التي لحقت بها جراء الضرب المبرح الذي نالته من يوسف لكن يبدو ان هناك جراحا

كثيره تسكنها ومازالت ملتهبه , منها بشكل مؤكد ما أخبرتني به من أسف على ماحدث للخاله

سلمى بسببها و أيضا ماحدث لجود التي انتقلت لسكن مع امها بسبب وجود منيره في منزلها

على أني لا أعرف بشكل مؤكد ان كان هذا مادفع جود للأنتقال للعيش مع أمها لأن مارئيته هو

أصرار أمها على أنتقال جود و شوق لسكن معها لكن خالد لم يوافق كليا و بعد ألحاح من أمه

تغاضى أخيرا على انتقال جود لكن بشرط بقاء شوق , لا أعرف بشكل مؤكد دوافع و اسباب

خالد لأنه لم يناقشها معي ولم أهتم لأن هناك الكثير ماكان ومازال يشغل تفكيري ....


فا خالد سبب لي الرعب بملاحقته لي بالأسئلة , أراد ان يعرف كل شيء و أردت ان لا يعرف

شيئا ...

...

خالد : مناير مسألة ان مافي شي مو داخله مخي .

مناير : يعني تبيني أألف سالفه عشان تستريح .

خالد : لا أبي سالفه توضح لي ليش يوسف العاقل يمد ايده على اختج .

مناير : قلت لك ألف مره خطبها أبو علي ورفضت و أنجن هو .

خالد : وقلت لج الف مره السالفه هذي لا يمكن اصدقها , السالفه فيها فواز وهذا اللي سمعته

بأذني .

مناير بضيق : خلاص ياخالد روح أسئل يوسف هو اللي طقها وهو اللي يعرف ليش طقها .

خالد : لأني أبي لما أروح اسئله أكون فاهم كل السالفه و محضر نفسي عشان ماتفاجأ بشي

واتفشل و بدال ماأحمي مصلحة أختج أخرب كل شي بسبب قلة المعرفة .

مناير : اللي أعرفه و قلته غير جذيه ماعندي.

خالد : أنزين .....

خالد يخرج من غرفتنا وينادي : منيره .... تعالي ابيج بصالة .

...

لم أفاجأ بطلب خالد التحدث مع منيره أنا فقط مستغربه من تأخره في فعل ذلك , ولكن هذا

أعطاني الفرصه لإعداد منيره نفسيا لهذه اللحظة , وقد رسمت لها كل الأسئله المتوقعه و الأجوبه

الازمه عليها ...

...

خالد : منيره انتي حسبة وحده من خواتي و اللي يضرج يضرني , انا بسألج سؤال وتجاوبيني

بصراحه و لا تخافين مهما قلتي ماراح تكون ردت فعلي عنيفه ... اللحين قولي لي شنو اللي خلى

يوسف يمد أيده عليج .

منيره التي تردد الكذبه : عشان رفضت ابو علي .

خالد يحاول ان يتمالك أعصابه : و غير جذيه .. في سبب ثاني ؟

منيره : لا .

خالد : أنا أعتقد أن في سبب ثاني وراح أعرفه اللحين او بعدين منج او من غيرج , فالأحسن

يكون منج لأن الشي الوحيد اللي راح يشفعلج عندي بعد ما أعرف صراحتج وثقتج فيني .

منيره مشتته بين نظرات أختها المحذره و نظرات خالد المشجعه : مثل ماقلت لك طقني لأني

رفضت أبو علي .

خالد يقف مغتاضا : أنزين يا منيره أنا عارف أنج عبد المأمور و تقولين اللي ينقال لج عشان

جذيه انا رايح وبخليج تفكرين شوي بعدها برد وأتوقع انج تقولين لي كل شي .

..... وغادرهن ..... و مشاعل تخرج مسرعه من غرفتها بعد أن تأكدت من مغادرته ....

مشاعل : منيره قولي لخالد كل شي انتي ماسويتي شي غلط .

مناير : انتي جب و لا كلمه ما ابي اسمع منج حرف .

مشاعل : ليش شنو مسويه ؟

مناير : وصيتج على منيره لانج الكبيره و ماحفظتي الوصيه .

منيره مدافعه : انا الغلطانه ماله داعي تغطين الغلط عليها .

مشاعل : خلينا اللحين من سالفة منو الغلطان , أنقذي نفسج وقولي لخالد كل شي.

مناير : بس عاد قلت لج لا تدخلين .

مشاعل : زين فهمينا ليش ماتبينها تقول له .

مناير : انتي اللي قولي لي شنو راح نستفيد إذا قلنا له ؟

مشاعل : بيحمينا من يوسف .

مناير : ضحكتيني يا مشاعل خالد يمكن لما يعرف يروح و يملج لأبو علي بس عشان يفتك من

منيره .

منيره : خلاص آخذ أبو علي ونحل كل هالمشاكل اللي عقدت حياتنا .

مناير : غبيه .. منو قالج ان الزواج من ابو علي بيحل شي , باجر مع ابو علي بتعيشين حياة

الخاله سلمى من جديد , كافي غلطتي مره لا تردين تغلطين غلط أكبر .

منيره بيأس : أنزين شنو الحل ؟

مناير : الحل انج تسكرين على الموضوع و تجابلين دراستج اللي بتعيدينها الكورس الجاي .

مشاعل : خلاص مناير مو كل شوي تذكرينها انها رسبت هالكورس يعني ترى كفاها ماجاها .

مناير : خلاص أجل لا تفتح موضوع ابو علي ماابي اسمع اسمه مره ثانيه .

مشاعل : خلاص منيره ماراح تفتح ها الموضوع مره ثانيه .

منيره : سوو اللي تبون تسونه انا مليت من الحياة كلها .

مناير : استغفري ربج انتي اللحين في أبتلاء , اللي عليج تستغفرين و تحمدين الله على العافيه

وان الأمور ماتطورت اكثر من جذيه و باجر اوعدج كل الامور بتنحل و بتذكرين كل هاالسوالف

وبتقولين الحمدالله اللي اخلصت على خير .

منيره : تهقين يامناير هذا اللي بيصر ؟

مناير : احسني الظن في الله و بتشوفين شلون امورج بتيسر .

منيره : ونعم با الله .

مشاعل : يارب هونها وتقوم الخاله سلمى بسلامه ونرتاح في بيت بروحنا .

مناير و منيره : آمين .

......

التنصت فعلا قبيح و لم اتعود ممارسته لكن ضاقت فيني السبل و تنصت لكن ...


لم ينفع التنصت في شئ !

لم أفهم ماهو الموضوع الذي تحذر مناير اختها منيره من إخباري به , اتمنى ان لا يكون الأمر

معقدا لهذه الدرجه ..

أعرف شخصا يعرف كل شيء عن فواز و يمكن ان يساعدني في حل الغز ..

... نعم أخي سلمان سوف يخبرني كل شيء , طبعا ليس تطوعا منه لأني متأكد بأنه سوف يحمي

فواز بأي شكل , لذلك يجب ان استخدم مهاراتي في الخداع , سوف أذهب له مهاجما ....

......

خالد يقتحم غرفة سلمان ...

سلمان بفزع : بسم الله , خير خالد صاير شي ؟

خالد مهاجما : ليش ماقلت لي ؟

سلمان : اقولك عن شنو ؟

خالد : عن اللي صار بين منيره و فواز , صج انك ماتستحي و مافيك نخوه .

سلمان : لحظه لحظه انت فاهم غلط , شقالت لك مناير ؟

خالد : اسم زوجتي لا يجي على لسانك , أنا جاي بس عشان أقولك خيبت ظني فيك ياولد أمي

وأبوي .

سلمان بخجل : والله يا خالد نصحته يبعد عنها و ترى ماصار شي غير طلعات للمطاعم ....


...

بدء سلمان الطيب بإخباري بسذاجه بكل تلك التفاصيل المقززه , فهمت ان علاقتهم بدأت قبل

بداية كل شيء ...

لابد أن فواز أحس بذعر بعد معرفته بأن منيرة ماهي إلا ربيبة أمه , أما حكاية أبعادها عن جود

لا تبدو عذرا كافيا لتزوجيها لأبو علي حتى لو كانت فكرة سلمان من الأساس ..

تاجر مشهور له اسم كبير في السوق هو كل مايفكر به يوسف , اما فواز يريد ببساطه دفن منيره

حتى لا تكون شاهده امامه على الدوام بمدى أنحرافه ...

...

سلمان : وهذي كل السالفه بس ارد وأقولك ترى ماصار شي من اللي في بالك .

خالد : وأنت وشعرفك شنو اللي في بالي ؟

سلمان : جاي وهاب فيني و ماخليت كلمه ماقلتها وماتبيني اخمن .

خالد : أحمد الله ان وقفت على جذيه لأنك تستاهل من يعدمك ياعديم المروه .

سلمان : ماله داعي تغلط فيني .

خالد : إذا ماتبي احد يغلط فيك لا تمشي مع الغلط في الغلط يا غلط.

سلمان : لا حول ولا قوة إلا بالله , الظاهر مشيشتك مناير عدل .

خالد يسارع بالإطباق على رقبة سلمان قبل أن ينطق بحرف آخر ....

سلمان يدفع خالد بعيدا عنه : شفيك أنجنيت بتذبحني ؟!!

خالد وكأنه يفيق من غيبوبة : أستغفر الله ... سلمان مو لجيت أدافع عن نفسك قدامي تروح

تهاجمني من خلال زوجتي , يعني فكر شوي ترى الكلام اللي قلته عيب.

سلمان مدرك صحة مايقوله خالد لكن : جاي مولع و نطيت بحلجي وماعمرك سويتها يعني

شتبيني افكر ؟!

خالد : فكر أن هذي أول مره تغلط مثل هالغلطه .

سلمان : بس عاد انا ماغلطت وإذا في احد غلطان فهو فواز و منيره ,إذا تبي فعلا تصلح وتربي

روح لهم .

خالد : فواز و منيره ما أمون عليهم و لاتهمني مصلحتهم كثر ماتهمني أنت .

سلمان : أنا مو قاصر عشان تكون وصي علي .

خالد مستغرب من اللهجه الجديده التي يتحدث بها سلمان : لا هذا مو أنت ماني مصدق .

سلمان : قصدك مو سلمان اللي ياخذ كف و لا يتكلم ؟!

خالد : اللحين بعد بتتهمني اني كنت امد ايدي عليك ؟!

سلمان : الطق يا خالد مو بس بلأيد , ياما مديت السانك علي و هزئتني و مسحت بكرامتي

الأرض ماعمرك سويت لي مقام حتى لو قدام خواتنا .

خالد يصفق كما يصفق الجمهور لبطل على مسرح : ممتاز أخترعت طريقه جديده عشان تهرب

من الملامه .

سلمان بتذمر : الكلام معك فاضي .

..........

خرجت مسرعا من غرفتي هربا من خالد لكن لم أتوجه للأسفل بل صعدت لسطح المنزل المكان

الوحيد في هذا المنزل الذي يمكنني فيه أن أتنفس بحريه , لكن ما أن وصلت إلا و أحسست

بأن هناك من تبعني , لم أرد أن التفت لأرى الواقف من خلفي لأني كنت متأكد بأنه ليس خالد بل

هي .... وتأكدت مخاوفي عندما أحسست بيديها تلتف على خصري بوقاحه .. وكل ما أستطعت

فعله هو التجمد في مكاني ...

...

لمياء زوجة الأب : أخيرا يا ظالم كل هذا تغلي .

...

يا الله ماهذا الفحش !! ...

كيف يخون والده ... قشعريرة تقزز من عقوق تمثل أمامي بشكل جديد لم أسمع به ..

...

لمياء زوجة الأب تلتفت عن يمينها لترى من سبقهم إلى السطح ولم يشعرو بوجوده : أنتي

شتسوين هني ؟

مشاعل المرتاعه : أأأ أنا ....

وهربت راكضه أتعثر بثوبي على الدرجات وأنا أحاول أن أقفز عليها بسرعه ... تصم دقات قلبي

أذني عن كل ماحولي , لدرجة أني لم اسمع صوت القادم في أثري إلا بعد أن مسك ذراعي بقوه

مثبتا جسدي على الحائط ..

...

سلمان بصوت لاهث : اسمعي لا يروح فكرج لبعيد .

مشاعل : شيل أيدك عني .

سلمان مبعدا يديه و رافعها في الهواء لكن مازل يسد طريقها : انزين اسمعيني .

مشاعل : ماراح اسمع شي خلني بروح لغرفتي .

سلمان : ماراح تروحين مكان لين أتأكد أنج ماراح تقولين لحد عن اللي شفتيه لأن أصلا مافي

شي.

مشاعل التي تملكها الرعب و تريد ان تهرب بسرعه : خلاص ماراح اقول شي خلني اروح.

سلمان بصوت لا يميزه حتى هو : اسمعيني عدل إذا قلتي لحد عن اللي شفتيه يويلج راح ادخلج

بمتاهه ماتقدرين تطلعين منها إلا على القبر .

....

أطلقت سراحها بعد ان رئيت الرعب في عينيها , في الحقيقه انا كنت مرعوبا أكثر منها , تفاجأت

عندما ألتفت عن يميني لأرى الشخص الثالث الذي أقتحم خلوتي لأتفاجأ بتلك الغريبه التي ترمقني

بنظرات الأشمئزاز ...

لا ألومها فا منظر زوجة ابي بقميصها الذي لا يترك شيئا للخيال وهي تريح رأسها على كتفي و

يديها تلف خصري بوقاحه ليس منظرا يمكن ان يفسر إلا تفسيرا واحد لا ثاني له ...

الآن أنا في ورطه لم أصنعها بل صنعتها ذنوبي , نعم أعترف أني أذنبت عندما دبرت هذه

المكيده المسماة بأبو علي لها ..... لكن لحظه على الرغم ان ذاكرتي لا تسعفني لكن من

المؤكد ان هذا الوجه ليس وجه منيره التي رئيتها من قبل لا بد ان تكون هذه مشاعل ..

نعم .. نعم .. هي مشاعل تذكرت الآن أني رئيتها برفقة شوق قبل عدة أيام ..

إذا هي مشاعل عقوبتي التي نزلت بي , هذا جزاء مافعلت .. دبرت زواج لأختها لتخلص منها

بدل أن أبحث عن طريقه لتخلص من زوجة أبي ...

وها أنا لم أحل شيئا ... بل بدئت كرة الثلج تكبر أكثر فأكثر ...

يا ألهي ماذا أفعل الآن ؟!


..................

أريد استعادة الأنتظام لدقات قلبي لكن سرعة تنفسي لا تساعد في ذلك ... هيا حاولي التنفس

بإسترخاء ... تبدو هذه الكلمه قاسيه في هذا الوقت , كيف ستسترخي أي عضلة أو عضو في

جسدي بعدما حدث , كل ما أردته أن اهرب إلى السطح حيث هو المكان الذي اعتدت الذهاب إليه

كل ليله منذ أنتقالنا للإقامه هنا وكل ماكنت أريده ببساطه نسيان همومي و خوفي ولو للحظات ,

لم أعرف أن نفس المكان الذي أعده متنفسا سيجلب المزيد من الهموم والخوف , وأنا في الحقيقه

لا ينقصني المزيد فلقد أكتفيت ..

والآن ماهو العمل و ماذا سيحدث , لا أريد البقاء هنا لا يمكنني ان اتخيل العيش في بؤرة فساد !

كيف يفعل ذلك ؟ .. لا أفهم .. كيف يصل الفحش إلى هذه الدرجه .. هل المال و السلطه التي

توفرت لهذا الشاب جعلته يدوس على كل فضيله ...

حتى ولو كان فاسدا ويريد متع الدنيا الحرام لماذا لا يشتريها و يمارس رذيلته بالخفاء لماذا

يجلب الرذيله لمنزله و يطعن أبيه في شرفه ؟!! ... أيعقل أن يكون هذا هو ذروة الفساد ؟!!

وهي كيف تخون الرجل الذي تحمل أسمه مع .. يا ألهي مع أبنه الذي من صلبه وممكن أين يكون

في يوم ما أخا أكبر لأبنها أو لأبنتها ؟!! .... كيف تفكر تلك المرأه ؟ .. هل أستوطنها الشيطان

لتستبدل الخوف من الله بعشق محرم يشتعل لهيبه في قلبها ؟!

أي رذيلة أختارت ان تعيش بها ... هل أغواها ؟ .. وإن أغواها هذا لا يبرئها من هذا الفعل الشنيع

هل هي ضحية تحولت إلى مجرمه ... هل هذا خطئها ام خطء من دفعها لزواج بأبو خالد ...

هل كان هذا مستقبل منيره ... هل قادني القدر لأشهد ماقد يكون .... لا منيره لا يمكن ان تفعل

ما فعلته تلك الخائنه , منيره لو تزوجت بو علي ستكون كا الخاله سلمى ...

كلا المصيرين محزن و مخزي !!

آآآآآآآآه ...أيعقل ذلك ... أن مارأيته حقيقه ام هلوسات منتصف الليل ...

أريد أن أنام لعلي أصحو في الغد و يكون كل ماجرى لم يكن !!

...........................................

عندما دخلت الجناح في آخر الليل عند عودتي من المشفى لم يكن هناك اي علامه على وجود

كائن حي مستيقظ , لكني أعلم أكثر من ذلك , أنا متأكد أن منيره بالأخص لم تنام والأكيد أنها

مازالت تفكر بكلامي , و مناير هي الأخرى من المستبعد انها نامت حتى لو تظاهرت بالعكس

.....

خالد يجلس على السرير بجانب مناير : عارف أنج مو نايمه قومي بكلمج.

خالد عندما لم يرى استجابه فكر بطريقه أخرى وأقترب ليضم مناير بحنان ويهمس في أذنها

تدرين شنو مشكلتج .. أنج عرفتي غلاتج ..

مناير : خالد انا تعبانه وبنام , تصبح هلى خير .

خالد : منيره صغيره وغلطت و أنا متأكد أنها ندمانه , اما فواز دواه عندي .

مناير تهب جالسه : انت شتكلم عنه ؟

خالد : عن طلعات منيره و فواز مع بعض من قبل حتى ما أخطبج .

مناير وصدمه تعيق الكلمات عن التكون .

وخالد يستشعر صدمتها : لا تقولين أنج منصدمه اني عرفت , أنا قلت لج راح أعرف و الأحسن

أنج تقولين لي بس طبعا ما هتميتي.

... أردت أن أتكلم مدافعه عن نفسي و اختي لكن اي دفاع وجدت ... لا شيء ... أنا فعلا مذنبه

وهكذا وجدت نفسي بحماقه أهاجمه : وعرفت خير يا طير , شتبيني اسوي لك ؟

خالد لم يتوقع ان تكون هذه ردة فعلها : سوي اللي يريحج , تصبحين على خير .

وضع رأسه لينام وتركني أحارب نفسي , لم أتوقع ان تكون ردة فعله على وقاحتي مسالمه ..

في الحقيقه اعتقدت ان الصفعه التي تلقيتها يوم زفافي ستكون رقيقه مقارنه بصفعه التي ستحط

على خدي بد ان فرغت من وقاحتي ...

لكنه خيب ظني بشكل أخجلني ...

مناير تقترب من خالد : تدري شنو مشكلتك ... أنك تعرف غلاتك .

خالد يلتفت لمواجهتها : الغلا اسلوب و تعامل و هاليومين مااني شايف غلا .

مناير تحارب عبرات تسكنها : انت شايف شلون الأمور متلخبطه , أنا يا خالد متضايقه من كل

شي حواليني حتى من نفسي ...

خالتي سلمى وطيحتها معوره قلبي و حاسه بذنب بيذبحني و منيره أختي الصغيره شايله همها

و متضايقه حيل أني ماحميتها لا من نفسها و لا من عيال خالك ...

خالد يضم مناير مواسيا : أشيل الهم عنج و لا تضيقين يا قلبي ... خلاص عاد ما تحمل هاالدموع

بسج بجي و ترى كل شي بيصير أحسن مايكون.

مناير : شلون ؟

خالد : أنتي ارتاحي و خلي كل شي علي .

مناير : خايفه تتعقد الأمور أكثر .

خالد : وشلون بتتعقد الأمور أكثر ؟!

مناير : يوسف مصر ان منيره تتزوج ابو علي .

خالد : لا مصر و لا شي , يوسف عاقل و ممكن اتكلم معاه و يقتنع , انتي بس لا تحاتين .

..............

لماذا لا تكف عن الخربشه على الصوره التي رسمتها لك ... لماذا تقترب مني أكثر و أكثر ...

أرجوك خالد لا تجعل صدرك مؤى لي لأني سأهلك أن فقدته بأي لحظه ...

................................................

الشوارع تبدو أضيق و أنوارها تزيد العتمه و كل ما فيني يصرخ ضيقا ... وقادتني كل الطرق

إلى البحر لأجلس هناك أنظر للعتمه ... وبعد بعض الوقت أردت أن أبدء بتخلص من بعض

الأمور التي تلتصق في ذهني .. أرسلت رساله لفواز على جهازه النقال أخبره بما حدث بيني

وبين خالد , أعرف أنه سيقرئها الآن وهو في المشفى المكان الذي يستعمره ليلا و أعرف أني

أزيد همومه هما جديدا لكن أنا أريد أن أحذره حتى لا يباغته أخي خالد وهو في غفلة حزنه ..

......

تلقيت رسالة من سلمان مفادها أن خالد عرف بكل شيء , لم استغرب بل هذا ما كنت أتوقعه و

أيضا يوسف لم يستغرب عندما أطلعته على مضمون الرساله بل بدى عليه بعض الأرتياح

الذي فقده منذ حضور خالد المفاجئ للمشفى قبل ساعه وهو الذي يحرص على زيارة أمي مع

زوجته و أخواتها في الصباح , وجهه أنبئنا بانه يعرف شيئا لكن أرجع عدم مواجهته لنا بما علم

إلى تعاطفه المؤقت معنا بسبب حالة أمي , لكن أعرف أنه سيأتي يوم ويسترد خالد غلظة قلبه

التي نعرفها نحن بالأخص ...

...

يوسف : أنا مو وصيتك ماتقول لأحد حتى لسلمان .

فواز : عاد هذا اللي صار و قلت له وبعدين اكيد سلمان ما قال شي ما عرفه خالد من زوجته.

يوسف لا يريد معاتبة اخيه وزيادة همه : انزين دق عليه وقوله لا يشيل هم .

فواز مستغرب : يعني بطوفها لي ؟

يوسف : يعني شتبيني اسوي اسدحك بالأرض و أتوطى في بطنك ؟

فواز : لا مو لهذي الدرجه , يعني تسوي لي محاضره صغيره .

يوسف : لو بتفيد سويتها بس أدري ما فيك طب.

فواز : خلاص عاد يوسف تكفى طلبتك هاالمره سماح.

يوسف : بس هاالمره ترى وصلت عندي من تصرفاتك .

فواز : وعد ما أمشي إلا على اللي ترسمه لي.

يوسف : الأيام شهود يا خوي و بنشوف . اللحين كلم سلمان وتطمن عليه.

فواز : باجر اكلمه .

يوسف : ليش مو ألحين ؟

فواز : أبي أكلمه وجها لوجه .

يوسف : دق عليه إذا قاعد أطلع معاه وسولفو .

فواز : ليش عندي أحساس انك تبي تخلص مني.

يوسف : أنت كل يوم تقعد في المستشفى من المغرب لين الصبح وبعدين تروح ادوام هاالشي مو

مو طبيعي , وتوك تقول اللي أقوله بتسويه .

فواز في محاولة لإغلاق الموضوع : خلاص يا يوسف بكلمه اللحين.

......

فواز : ألو يا الخوي .

سلمان بصوت المتضايق : هلا فيك .

فواز في محاولة لرفع معنويات سلمان : أفا ... يا ضايق الصدر بالله وسع الخاطر دنياك ياخوي

ماتستاهل الضيقه .

سلمان : ضايقه فيني يا فواز الوسيعه .

فواز : أفا... كل هذا عشان سالفة خالد , يا ابن الحلال وسع صدرك و خالد توه كان عندنا في

المستشفى وما قال شي يعني مو صاير إلا كل خير.

سلمان : السالفه اللي مضيقه صدري اكبر من جذيه .

فواز يسارع بسؤال بقلق : لا يكون صار على جود شي ؟

سلمان : لا يا ابن الحلال لا تفاول جود مافيها إلا العافيه .

فواز : خرعتني , أجل أشفيك؟

سلمان : لشفتك باجر اقولك.

فواز يحاول أن يمزح : شنو بتنام وانت ضايق ترى يقولون مو زين يأثر على القلب.

سلمان : أنام في الشارع ؟!!

فواز : أنت وينك مو في البيت ؟

سلمان : لا أنا على البحر .

فواز : أوووو الظاهر السالفه كبيره , جايك اللحين ..

..... بعد ربع ساعه وصلت إلى حيث سلمان ......

فواز : يله بسرعه قولي شفيك ترى متروع حدي ؟

.... وهكذا أخبرني سلمان بتفاصيل الحادثه المريعه ....

فواز : لا حول ولا قوة إلا بالله , هذي بايعتها و ماهمها أحد.

سلمان : شفت ؟ ... اللحين كبرت السالفه وصارت مشاعل شاهد ضدي.

فواز : ما عليك من مشاعل أمرها هين.

سلمان : شلون ماعلي منها وهي تعتقد أنها شافت خيانتي لأبوي؟

فواز : مشاعل اللحين خايفه على أختها و بتمشي جمب الطوفه وأي شي بتقوله مردود عليه لأنها

فاقده أهلية الشهادة .

سلمان : يا سلام شلون ؟

فواز: يو يا سلمان و أنا من اليوم شتكلم فيه , مشاعل اختها متورطه بسالفه معاي يعني امورهم

متعقده ومو من مصلحتها تتكلم في شي يمكن يجيب مصيبه لها ويشكك في اخلاقها يعني بالأصل

هي شنو اللي جايبها السطح من الأساس.

سلمان : نظف مخك يا ابن الحلال لا مشاعل و لامنيره و لا زوجة اخوي شفت عليهم شي

فلا تقعد توسوسلي .

فواز : انا ماقلت ان مشاعل عندها شي بس انا افهمك هي اكيد خايفه على نفسها و ماتقدر تفسر

وجودها بالسطح في وقت متأخر , يعني ماهي متكلمه .

سلمان : بس هي تعتقد اني اخون ابوي.

فواز : وانت شعليك شنو تعتقد المهم انت ماسويت شي وهي من خوفها ماراح تكلم.

سلمان : ولو ما تحمل فكرة أن أي احد يعتقد اني اخون ابوي.

فواز : سلمان يعني اللحين حبيت او ماحبيت اللي صار صار اهم شي ندور طريقه نتخلص فيها

من زوجة أبوك.

سلمان : أحترت مو عارف شلون أحلها.

فواز : بتنحل بأذن الله أهم شي لا تضايق نفسك , وإلا تعال فكنا يا ابن الحلال من السطوح وتعال

اسكن عندنا هالفتره .

سلمان : سبق وتكلمنا في الموضوع وانت عارف رأيي..

فواز : خلاص مثل ماتحب.

................................................

يجب أن أرد جمائل سلمان التي أغرقني بها طوال عمري كاصديق لي , يجب أن أحل مشكلته

لكن كيف ؟

هذا هو السؤال الذي يجب ان أردده حتى أجد له جوابا , لعل ملئ ذهني بهذه المشكله

سيساعد في حل مشكلة سلمان وفي نفس الوقت سيساعدني لنسيان أمي ولو للحظات !!

..................

إلى اللقاء في الجزء القادم....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 13-09-2009, 06:57 PM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الثاني والعشرون :

رسالة جديده ... مع إشراقة هذا الصباح ...

المرسل .. فواز .

المحتوى .. وجدت الحل , الموعد بعد ساعه .

منذ شهور طويله لم توقظني إشراقة أمل , لكن رسالة فواز المختصره أعطتني أمل بأني سوف

أتخلص عن قريب من هذا الهم الذي لا يفارقني ...

سارعت باالنهوض من فراشي بكل نشاط وبدأت بالأستعداد ...

بعد أقل من ساعة كنت أجلس أمام أبي و خالد على مائدة الأفطار وكانت زوجة أخي مناير تقوم

كعادتها بمهام ربة المنزل على أكمل وجه , فازوجة أبي لحسن حظي تكره الأستيقاظ مبكرا أما

شوق فهي في حالة أكتئاب دائم تسهر ليلا وتنام نهارا لا ألومها فقد كانت تخطط طوال السنه

لعطلة الصيف لكن لا يبدو أن أحدا منا في مزاج جيد حتى للأسترخاء ! ...

.......

خالد : سلمان اليوم بروح أنا وشوق أنتعشى عند أمي لازم تجي معانا ترى الأسبوع اللي فات

ماكان في سالفة إلا أنت .

سلمان : اليوم مرتبط عندي أشغال باجر أن شاء الله أول ما أطلع من الدوام أزور أمي.

أبو خالد : وشنو شاغلك اليوم ماتروح تعشى مع أخوانك عند أمك ؟

سلمان يبتكر عذر : مواعد ربعي من زمان وفشله أنكسل الطلعه على آخر شي .

خالد : ماعليه الليلة او باجر اهم شي تزور أمي .

سلمان : على هاالخشم .

أبو خالد يهم باالنهوض : يله , السلام عليكم .

خالد وسلمان : وعليكم السلام و الرحمة .

خالد : أقول سلمان زعلان علي ؟

سلمان بتهكم : ليش تبي تعتذر ؟

خالد يفاجأ سلمان : أنا آسف حتى لو أن موقفك من الموضوع ماعجبني .

سلمان بتؤثر : أنا اللي آسف و حقك علي .

خالد : خلاص مدام أعتذرنا من بعض وتصالحنا لازم نحتفل ... شرايك بحفلة توديع للعزوبية .

سلمان ينفجر ضاحكا : يووو صاج فواز كل من تزوج يبي العالم كلها تزوج.

خالد ضاحكا : طيع مني لا تضيع وقتك وتزوج .

سلمان : ومنو سعيدة الحظ اللي بتشور علي آخذها .

خالد : عاد هذي مو شغلتي أخليها لأمي .

سلمان :أها يعني زيارتك الأسبوع اللي فات كانت أجتماع تشاوري.

خالد : لا يروح فكرك لبعيد أمي سئلتني إذا طريت لي العرس او لا و أنا قلت لها لا بس راح

اسأله وأرد عليج.

سلمان : قولها أني ما فكرت بالعرس.

خالد : أنزين أبدء فكر وشاور نفسك وأنا تحت الخدمه .

سلمان : هههههه شنو صاير خطابه .

خالد : لا تعيب على الخطابات فوق همشة الفلوس اللي يحصلونها ياخذون الأجر لما يجمعون

راسين بالحلال .

......

فجأة وبينما نحن نتحدث أقتحم أبي المنزل ...

ملامحه غاضبه .. يضم قبضتيه على كلا جانبيه ويصر أسنانه بغضب ظاهر في عينيه التان

ثبتهم لثواني علي !

عندما بادره خالد بسؤال , تجاهله أبي وتركنا في إندهاش ليستقل المصعد الجانبي متوجها لطابق

العلوي ... بتخمين مني ذهب إلى غرفته ! ...

جلسنا بصمت معلقين أعيننا بالمصعد ...

وفجأه بدء الصراخ و العويل ...

ردت فعل خالد كانت عفويه .. أسرع لطابق العلوي أما أنا فوقفت شارد الذهن أتذكر نظرة أبي

لي قبل دقائق لأربطها مع صراخ و عويل زوجة أبي , فجأه وجدت مناير أمامي تتسائل ماذا

يحدث , أجبتها بأني لا أعرف لكن بعد ثانيه سمعنا صوت خالد يعلو مما وتر مناير التي ألحت

علي برجاء أن أذهب لأرى ماذا يحدث ... و هكذا فعلت ...

وجدت أبي يقف هناك بهيئه مبعثره بين يدي أخي خالد الذي يضمه إليه بقوه ...

زوجة أبي ملقاة كخرقة باليه على الأرض لا يمكن تبين وجهها الذي تغطيه بيديها...

فجأه ألتفت علي أبي ليحرر نفسه من قبضة أخي خالد ويتوجه لي مسرعا لينهال علي ضربا

"بعقاله" وهو يصرخ ....

......


أبو خالد : سود الله وجهك , سود الله وجهك مثل ماسودت وجهي, حسبي الله عليك بدال ماتصون

عرضي تنجسه .

سلمان والدموع تتسارع في التجمع في مقلتيه : لا يا يبى أحلف لك أن كله جذب ..أحلف لك على

القرآن أني صاين عرضك.

أبو خالد يسقط سلمان أرضا بضربه قويه جعلته متكورا على نفسه بالأرض : جذاب .. جذاب ..

أبو خالد يوجه كلمته لزوجته الخائنه : قولي له شقلتي لي يالفاجره يلي ماتخافين الله .

لمياء التي تنتفض على الأرض : نحب بعض ياشايب يالعره أفهم لا أنت ولا غيرك راح يفرقنا.

خالد يسارع لصفعها : جب ولا كلمه .

..................................

بدا كل شيء بالتهاوي عندما رفعت رأسي للأعلى لأشهد ملامح الأسى وخيبة الأمل تتجلى في

وجه أخي خالد , رأيته يجاهد في صد الأعتدائات الجسديه التي يوجهها أبي ضدي بقوه ...

وماكانت إلا لحظات حتى إزداد شعوري بالعار عندما سمعت صوت بكاء شوق من خلفي ..

ألتفت لأراها في أحضان منيره التي تقف بجانب منايرالمرتاعه , وأبي مازال يرمي كلماته

الجارحه ضدي ...

في محاوله من خالد لإنقاذي من مشهد العار الذي كنت بطله , طلب من مناير المغادره مع شوق

وإبعاد زوجة أبي عن ناظريهم ..

لكن على الرغم من ذلك لم أرد أن أبقى ..

أردت أن أرحل قبلهم من هذه الغرفه على وجه السرعه , وبينما أنا أتكأ على يدي لنهوض رأيت

تلك الورقه الصغيره مرميه تحتي أنتشلتها عندما رأيت أسمي يتوسطها وأكملت فراري ....

...............

أنها ورقه من دفتري الصغير كتبتها مستخدمه قلمي المفضل لأكشف لأبو خالد عن العلاقة الشاذه

التي تجمع أبنه سلمان مع زوجته لمياء , أستيقظت قبل شروق الشمس ووضعت الورقه بعنايه

في مكان ظاهر على سيارة أبو خالد لأني أعرف أنه أول من يخرج كل صباح من المنزل مستقلا

سيارته بنفسه ...

وجلست هنا في السطح في مكان يطل على سيارته حتى أتأكد من رؤيته للورقه وهذا ماحدث ...

وجهه السعيد بدأت ملامحه تتغير مع كل حرف قرأه و فجأه وقف هناك ينظر لباب منزله كأنه

يجمع أفكاره ليفسر ما قرأ ... إلى أن أنتفض كمن لسعته صاعقه ليقتحم المنزل ...

جلست في نفس المكان أصغي السمع لكل مايحدث صراخ مخيف وبكاء مر و كلمات كره و

إتهام .. فوضى مشاعر بعثرتها تلك الورقه لتحول هذا الصباح إلى ليل موحش...

هل تريدون معرفة لماذا فعلتها , لا ... ليس ضميري المعذب هو الدافع لكن ماحدث قبل أسبوع

من الآن عندما أستيقظت في الصباح التالي للحادثه التي شهدتها ...

....

مشاعل : منيره بسج بجي و قولي لي شلي قالته لج مناير عشان ينقلب حالج ؟

منيره مستمره بالبكاء ....

مشاعل والقلق يتملكها : منيره دخيلج تكلمي لا يكون الخاله سلمى صار لها شي؟

منيره من بين شهقاتها : لا .. لا تفاولين ماصار لها شي.

مشاعل : الحمدالله , زين شفيج ؟

منيره : مناير تقول امس باالليل لما خالد رجع قالها انه عرف كل شي .

مشاعل بصدمه : عرف ؟!! ... منو اللي قاله .

منيره : أخوه .

مشاعل : قصدج سلمان ؟

منيره : اي .. ضغط عليه خالد و أعترف , طلع الحقير فواز قايله عن سالفتنا كلها و بعد سلمان

متعاطف معاه وهو اللي دبر لي سالفة الزواج من ابو علي .

مشاعل بغضب : الحقير .

منيره : شفتي القهر صرت لعبه بيدينهم الواطيين .

مشاعل : و خالد شنو ردت فعله ؟ .. شقال ؟

منيرة : تقول مناير لا تشيلين هم هو بيحلها و بس .

مشاعل : يعني شنو لازم نفهم ؟

منيره ويعلو صوتها بألم: ماادري يا مشاعل ماادري بموت من القهر أنفضحت عند الكل .

مشاعل : حسبي الله عليه هو و سلمان , يعني اللحين كل عله صارت فيج وهم اللي كل عيب فيهم

يمشون رافعين راسهم .

منيره مازالت تبكي بحرقه : طبعا كل عله فيني انا اللي جبته لنفسي ام فواز بنظر الكل رجال

شايل عيبه لدرجة سلمان ولد عمته يساعده يبري نفسه ويتخلص مني وتلقينه فوق جذيه يفكر

يزوجه وحده من خواته لأن بعرفهم فواز ماسوى شي أنا اللي جريته للغلط !

مشاعل : ما أوطى من فواز إلا سلمان الخايس لأنهم ربع و سوالفهم أكيد وحده وكل واحد يتستر

على الثاني .

منيره : يدرون ماورانا ظهر .

مشاعل : يحسبون انهم يقدرون يدوسون علينا بس هين ما اكون بنت ابوي إذا ماقلبت حياتهم فوق

تحت و خليتهم يمشون بين الناس موطين راسهم.

منيره تتوقف عن البكاء لتسأل مشاعل بإستغراب : مشاعل شتكلمين عنه ؟

...........

أخبرت منيره بتفاصيل كل شيء ورأيت الدموع تتجمع في عينيها من جديد لتنهمر بقوه ...

........

منيره : لا يامشاعل لا تطرين هاالسالفه لأحد ترى حنا مو ناقصين .

مشاعل : أنا راح أفضحهم بدون ما اكون باالواجهه .

منيره : بس حرام يا مشاعل فكري في مناير وخالد وشلون هالشي بيأثر عليهم وعلى عيالهم في

المستقبل , فكري في جود وشوق .

مشاعل : هيه أصحي حنا مو عايشين في المدينه الفاضله حنا عايشين في غابه الكل ياكل الكل ,

تذكري خالد مو أخونا خالد زوج أختنا بأي لحظه يمكن يطلقها وتصير غريبه عنه يعني ماراح

يدافع عنا للأبد , أما جودهذي هي خلت لج البيت بكبره و نست صداقتكم.

منيره : ما ألومها أنصدمت فيني .

مشاعل : و ما أنصدمت من فواز وراحت تسكن معاه بنفس البيت !! ... الظاهر جود شافتج

تنافسينها على قلب حبيبها وقالت ماكو إلا أكون قدامه بدال ماتكونين أنتي اللي قدامه , وهو

عشان يقطع عهود الولاء طاع كلام أخوها و سعى في زواجج من أبو علي يعني جود البريئه

واللي كانت صديقتج تبي تخلص منج بأي طريقه , أما شوق شوفة عينج حاقرتنا و لا كأننا

عايشين في البيت معاها تتجاهلنا حتى السلام تمنه , وأمهم منكده عيشة مضاوي و يوسف مانعها

تزورنا و خالد مانع مناير تزورها , قولي لي ليش تبيني أوطي راسي و اسكت عشان شنو و

لخاطرمنو ؟

منيره : جود ماتحب فواز هو حسبة أخوها .

مشاعل بغضب : يعني مالفت أنتباهج بكل اللي قلته إلا جود وفواز ؟!! ... أمرج غريب .

منيره : أنت أستندتي بتحليلج للأمور على حب جود لفواز و انا بس ابي اوضحلج.

مشاعل : توضحين لي أنج صرتي ضعيفه وعاجبج دور الضحيه ؟ ..أنتي مو منيره اللي اعرفها

منيره بتساؤل حقيقي : شلون أصير منيره اللي تعرفينها ؟

مشاعل : بأنج ترفضين تعيشين ضعيفه مثل مناير و مضاوي .

..................

لم يستغرق إقناع منيره بوجهة نظري وقتا طويلا لأن مالقنته منيره مدفون فيها أنا فقط أزحت

عنه التراب ...

والآن فعلت ما أردت ...

لماذا إذا أنا جالسه هنا يجب علي أن أذهب للقاء منيره لتخبرني بما شهدته عينيها و نبدء

بالإحتفال بنجاحنا بأول معركه في هذه الحرب الطويله ....

... ماذا يفعل هنا ؟!!! ...

.......

بعد قرائتي للورقه خمنت كاتبها ... نعم مشاعل ... تحول حزني لغضب وذهبت مسرعا إلى

المكان الذي بدء منه كل شيء فكرت بالجلوس هناك منتظرا إلى أن تأتي لإستنشاق الهواء في

السطح أو ربما للإحتفال !

لكن عند وصولي تفاجأت بها أمامي ... وقعت عيناها في عيني لأرى خوف المذنب فيهما حاولت

الفرار لكن كنت لها في المرصاد ....

..........

سلمان : وين رايحه ماتبني اشكرج على الورقه اللي كتبتيها لأبوي.

مشاعل : أنا ما أدري شنو تكلم عنه , وخر عن دربي.

سلمان : الورقه معاي ولأنج غبيه كتبتيها بخط أيدج وأقدر اللحين آخذها لخالد ويقارنها بخطج من

أي ورقه لج وقتها بتعرفين شنو أتكلم عنه .

مشاعل ترفع رأسها متحديه : ما أخترعت شي مو موجود .

سلمان : أها صحيح أنا أخون أبوي مع زوجته بس في شي مافكرتي فيه شنو اللي يخليني ما

أغتصب أخت زوجة أخوي باسطح ؟ .. ماحد راح يصدق أني أغتصبتج راح أقول للكل أنه كان

برضاج وأنج غرتي من زوجة أبوي و كتبتي الرساله لأبوي عشان تخلصين منها .

....

أمتلأ قلبي بكل درجات الخوف كاد عقلي أن يطير فزعا من النوايا التي تحدث بها ...

لكن فاجأني بتمزيق الورقه المدينه لي و رميها في وجهي ...


سلمان : ظلمتيني و ما أقول إلا حسبي الله و نعم الوكيل .

...............

تركتها و أنا في قمة غضبي منها اردت ان اتركها قبل ان أطبق كل فعل هددتها به و أجعل نفسي

أضحوكه لشيطان في لحظة ضعف , لكن مازلت أريد الأنتقام بطريقة عادله !!

..............

كيف سايرت مشاعل في لعبت الإنتقام هذه ؟! .. ها أنا نادمه من أول اللعبه كيف إذا إن وصلنا

لنهايتها و زاد عدد ضحاياها ؟!!

أما هي فتجلس أمامي شاحبة الوجه شاخصة النظر !
......

منيره : شفيج سرحانه لا يكون توج تفكرين بأن اللي سويتيه غلط ؟

مشاعل ترمقها بنظره مذكره : قصدج اللي سويناه .

منيره تشيح بنظرها بعيدا : فعلا اللي سويناه .

مشاعل : شفت سلمان في السطح .

منيره : شنو ؟

مشاعل : أقولج شفت سلمان في السطح و كانت معاه الورقه اللي كتبتها و قطعها قدامي وقطها

بوجهي وقال لي كلام يعور القلب .

منيره : شنو قال ؟

مشاعل : قال " : ظلمتيني و ما أقول إلا حسبي الله و نعم الوكيل " .

منيره : أكيد بيقول جذيه عشان يبري نفسه انتي ماشفتي شلون ابوه تحطم قدامه لما لمياء قالت

احبه و يحبني يا شايب !

مشاعل : تدرين قال فكره منطقيه , شنو اللي يمنعه يغتصبني و بعدين يقول ان بينا علاقة وأني

كتبت الرساله لأني غيرانه من زوجة ابوه ووقتها كلمتي ضد كلمته .

منيره : هو قال جذيه ؟

مشاعل : ايه هذا اللي قاله .

منيره : مشاعل لايكون تحرش فيج الواطي .

مشاعل : لا حشى ما لمس مني شعره و تدرين لو على الأقل معطيني كف راح يكون تصرف

طبيعي .

منيره : لا يكون مصدقه انه بريء .

مشاعل : ما أدري شنو أصدق قاعده أتذكر شنو بالظبط اللي شفته هذيك الليله و ما أتذكر إلا

لمياء وتصرفاتها الشاذه أما هو كان واقف مثل الصنم و شكله كان متفاجأ فيها .

منيره بذهول : يعني شنو قصدج ؟ .. أن هي اللي تحرشت فيه , أنزين شنو اللي جابه لسطح إذا

مو مواعدها .

مشاعل : يمكن جابه اللي جابني انا كنت مخنوقه من سالفتج و هو مثل ما عرفنا خالد ذيج الليله

استجوبه يعني اكيد صعد السطح لنفس السبب .

منيره : يا سلام واللحين حكمتي انه بريء ؟! ...

مشاعل : يا منيره ماادري شنو أفكر فيه كل مااقلبها في عقلي ألاقي شغلات غريبه قلبي يقول

شي و عقلي يقول عكسه .

منيره : قلبج يخدعج مثل ماقلب لميا خدعها .

مشاعل : يعني اللحين عشان قعدت افكر في برائته صرت أحبه مثل لمياء ؟!! ..شنو منهج

التفكير اللي تتبعينه ؟

منيره : أقدر أطرح نفس السؤال .

مشاعل : اللحين الكلام هذا كله ما ينفع اللي صار صار وإذا هو بريء يقدر يواجهه ابوه ويفهمه

أولا واخيرا هو هددني لما شفته معاها ماقال لي ان مابينهم شي .

منيره تقلب الأدوار : أنتي قلتي لي انه قال لا تفهمين غلط.

مشاعل : ومنو اللي يحدد شنو الغلط , يمكن هو شايف علاقتهم صح مو غلط ؟!!

منيره مبتسمه : اللحين رجع عقلج هو اللي يفكر مو قلبج .

مشاعل ترد لها الأبتسامه : وأنتي رديتي منيره الأوليه !

..................................................

يااااا مرعب ماحدث في هذا اليوم الكئيب ... لو لم أجد مناير بجانبي لنهرت مما حدث ...

طلبت مني أن أكون قويا من أجل الكل و أن أؤجل مداواة أحزاني بعد أن أضمد جراح أحبابي ...

وأن أبدء بطرح الأسئله أولا على نفسي ...

أيعقل أن يفعلها سلمان , أخي الذي يعد مضربا بحسن الخلق ...

هل أعرف سلمان حقا ؟ ...

هل يعقل أنه وقع في بؤرة الفساد , وعلمه فواز تفاصيل الفحش و الرذيله ...

وأين كنت أنا ؟! ... لماذا تنازلت عن أخي لفواز كما تنازلت له عن أمي ؟!

يااااا كم هو مؤلم رؤية أبي مصابا بخنجر الخيانه الذي زرعه أخي في قلبه !

هاهو أبي طريح الفراش أمامي ... وكم كان من الصعب تهدئته و أنتشاله من سكرة الغضب ..

الآن يجب أن أذهب للبحث عن سلمان وأجده .. لأفهم .. لماذا ؟!

........................


وهكذا وجدته بسهوله في مكتبه الخاص ...

.....................

سلمان : قبل ماتقول شي أنا ماغلطت أبدا , زوجة أبوي هي اللي تحرشت فيني وأنا صديتها وما

أستسلمت .

خالد : ليش ماقلت لي ؟

سلمان : ومن متى قلت لك أو قلت لي عن شي.

خالد : بس هذا مو أي شي هذي مصيبه .

سلمان : هذا اللي صار و مايفيد العتب واللوم .

خالد : ليش قالت انها تحبك وانت تحبها .

سلمان : لأني غبي أختلطت معاها وعديتها وحده من خواتي لين توهمت عطفي عليها حب .

خالد : يعني تعترف أنك غلطان .

سلمان : مو بالغلط اللي أتهمني فيه أبوي , أنا غلطان كثر ما أبوي غلطان , هو تزوج بنت

صغيره وجابها تعيش معانا وحنا كلنا شباب , تشوف خواتي عايشين حياة أي بنت بعمرها و

تشوف مناير سعيده مع زوج شاب يقاربها بالعمر والأفكار , أما أنا .. غلطتي أني سمحت

لنفسي أني أتعاطف معاها و أعطيها أهتمام أكثر من الأهتمام اللي كان أبوي يعطيه لها , كنت

أسمع لها و أتناقش وياها ونضحك ونلعب سوا , أنا فعلا غلطت بس أبدا مافكرت فيها أكثر من

أخت لي أما هي راحت مشاعرها لبعيد وفهمتني غلط.

خالد بعد تفكير قصير: أنا مصدقك يا سلمان بس المشكله شلون بيصدقك أبوي بعد كلامها .

سلمان :ما أدري بس أنا وكلت أمري لله .

خالد : ونعم با الله .

.....

أستراح قلبي بعد أن حدثت أخي سلمان لأني صدقت كل كلمه تفوه بها ...

وضممته لصدري و أعتقد أنها المره الأولى التي أفعلها , يااااا كيف أحب أخي لدرجة عدم

الأنتباه , حبي له فطري ولد بولادته وتعزز بطهره ليكبر من دون أن أشعر .

فقدان سلمان إلا الأبد كانت فكره بشعه نفيتها من ذهني بهذه المصارحه
.
.
.
.
.
.
.
.
.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 13-09-2009, 06:59 PM
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


الجزء الثالث و العشرون :


قطار الموت ... يركبه الكبار و الصغار في مدينة الألعاب لكني أركبه متظاهره بشجاعه فأنا لا

أريد أن أكون جبانه بأعين الغرباء ! ...

منذ أول دقيقه لبدء اللعبه أحبس أنفاسي مترقبه لحظة النهاية , لكن من أول دقيقة إلى آخر دقيقة

أجلس بإنتظار ... كم أكره الإنتظار ... لحظاته ترهق الفكر وتزعج القلب ... !!

وعندما ينتهي هذا الإنتظار و أنزل من ذلك القطار ... أبقى في حالة ال . لا . إتزان ...

أستيقظت أخيرا , في مكان غريب ... حاولت الحراك لكن كان ذلك من المستحيل ... عضلاتي

تؤلمني والوهن يستعمر عظامي ... وبينما أنا في حيره في حال جسدي جائت تلك الفتاة الرقيقه

لتمسك يدي وتقول ...

....

الممرضه : الحمدالله على السلامه يا أم يوسف .

ام يوسف تجر صوتها بصعوبه : الله يس..لمج ...

الممرضه تجاوب سؤال لأم يوسف لم تسأله : يا أم يوسف قبل ثلاث أشهر دخلتي عندنا

باالمستشفى وقضيتي كل ها الفتره بغيبوبه .

أم يوسف تواصل الحديث بصعوبه : ثلا....ث .. ش..هور ! ... وين ال...بنات ؟

الممرضه : قصدج بناتج .. كل يوم الصبح يزورونج بس حنا اللحين بالليل و هذي عاد حزة

زيارة عيالج .

أم يوسف : ع..يال..ي !

الممرضه : اللي فهمته انهم عيالج , السيد يوسف و فواز و خالد .

أم يوسف : خ...الد ؟

الممرضه : عاد هو الصبح مع البنات و بعد يجي بالليل أحيانا .

أم يوسف : ث...لاث ش..هور ؟!

الممرضه : أي نعم نمتي ثلاث شهور و الأحسن ترتاحين الحين والدكتور بيجي الصبح ويشرح

لج كل شي .

.......

تركتني الممرضه لدقائق وبعدها عادت با يوسف , بدت هيئته مختلفه !

..بدى مرهقا ومتعبا بشحوب يلون وجهه ... بدى غريبا !

الآن تذكرت ... ما حدث !

......

يوسف : الحمد الله على السلامه .

ام يوسف تفاجأ يوسف : و..ووين م..م.نيره ؟

يوسف بضيق محاولا تجاهل سؤالها : أتصلت باالدكتور وراح يجي اللحين و أن شاء الله بيطمنا

عليج.

ام يوسف بفزع يظهر على ملامحه وجهها المتعب : و..و..ين م..م..نيره ؟

يوسف يحاول تهدئتها : منيره بخير و عند أختها مناير من دخلتي المستشفى.

ام يوسف : التت..تل..فون

يوسف : تبين تكلمينها ؟

أم يوسف : ..أي..

يوسف : الوقت متأخر و أكيد نايمين باجر أن شاءالله من الصبح بيكونون البنات كلهم عندج.

ام يوسف : أ..أبي ..أكللل..مها.

يوسف : خلاص راح ادقلج على خالد وسأليه عنها .

.....

أعطيتها الهاتف لتحدث خالد وخرجت مسرعا وأنا في حالة أرتباك أختلطت مشاعري بين فرح

وخيبة أمل !... في أعماقي تمنيت أن تكون هذه النهاية وأنا لست خجلا من الأعتراف بذلك ,

تعبت .. نعم ... تعبت , هذه الآلم التي تسكني أصبحت لا تطاق , وعندما أعتقدت أني على طريق

الشفاء وجدتها تسد الطريق من جديد !

لجأت لفواز أقنعه بدخول معي هذه المره لرؤية أمي لأني لم أرد أن اكون وحيدا معها , وجدت

صعوبه بإقناعه لكن بعد أصرار مني بالأخير أقتنع على مضض ...

....

تحقق ماتمنيت وهاهي تعود للحياة مجددا والآن أريدها أن تنفذ أمنيتي الأخرى وأن ترحل بعيدا

عنا ..

كنا بحاجه لها كأطفال لكن الآن ليس لوجودها معنى ..

أصبحت عاله علينا , تتطفل على حياتنا و تعيش على آلامنا , حان وقت رحيلها ...

لم يكن عندي رغبة برؤيتها لكن بالأخيرأنصعت لأوامر يوسف فلا مهرب لي إلا إليه ..

بدت تعبه صامته وهي تحمل الهاتف منتظره , نظرت لي فجأه ثم تجاهلتني لتنقل بصرها

ليوسف وتبدء بالحديث بصعوبه ...

....

ام يوسف : ممم..نيره نااايمممه ... جذ..ا ..بين

يوسف يدرك عدم تصديقها : احلف لج ماصار لها شي ...

ام يوسف : أأ..بي .. أك..لمها .

يوسف بضيق : أنزين شسوي ؟ .. خالد ودقيت عليه وكلمتيه مو معقوله بروح لهم آخر الليل

عشان أقوم منيره تكلمج.

ام يوسف : ...مض..اوي

يوسف يلتقط هاتفه من بين يديها ليتصل بمضاوي ...

..............

لم أصدق ... ياااااا ... كم أفتقدت صوتها وكم فرحت لدرجة البكاء لهذه المفاجأه التي أعادت لي

الفرحه التي أفتقدها في هذا القصر ... أشتقت لها .. نعم أعترف أشتقت لمعرفة أنها موجوده !

كلمتني بصوت مثقل بالوهن و التعب ولكن على الرغم من ذلك أستشعرت مدى قلقها

على منيره , فقد أرادت محادثتها بشده ...

طمئنتها على منيره وأحتجت أن أحلف اليمين أنها بخير حتى تصدقني ...

أردت أن أتصل بأخواتي لكن واقع أننا في منتصف الليل لم يكن مشجعا , لذلك أنتظرت بملل

انتهاء هذا الليل الطويل ....

.................................................. ...

عيد .. با المختصر ..

نعم عيد حمل الفرح وأجتاحنا ....

أخبرني خالد في صباح هذا اليوم وماهي إلا دقائق حتى اتصلت مضاوي لتعيد نقل الخبر السعيد

كم انا محظوظه حمل إلي الخبر السعيد مرتان ! ..

ذهبت مسرعه لأوقظ مشاعل ومنيره فقد حان وقت الفرح ...

.............

مشاعل : يا الله مابغينا نفرح أخير.. أخيرا ..

منيره التي تجهش بالبكاء : الحمدالله , الحمدالله .

مشاعل : بس منيره أنتي صايره مأساويه بالفرح تبجين و بالحزن تبجين .

منيره : غصبا عني مو قادره اسيطر على مشاعري .

مشاعل : انزين خلي مشاعرج على صوب وخلصي لبس ترى خالد ناطرنا .

منيره : ودي أروح بس مالي وجه بعد اللي صار .

مشاعل : حرام عليج ماسمعتي مناير تقول أنها داقه على خالد و على مضاوي تطمن عليج على

أنها كانت توها صاحيه من الغيبوبه .

منيره : مشاعل افهميني اخاف تشوفني وتذكر و ترجع تتضايق.

مشاعل : لا تكونين سخيفه , إذا مارحتي تزورينها بتضايق أكثر .

منيره بإستسلام : خلاص بروح و الله يستر .

......................................

لم أستطع ان أغمض عيني طوال الليل و لم استطع حمل نفسي على الذهاب للعمل هذا الصباح ..

لا يمكنني ان أنسى تجاهلها التام لي ... أنا أبنها ... صبت جل أنتباهها و قلقها على تلك المسماة

منيره !

هل هي غاضبه مني ... ولما لا تغضب على منيره ... أم هو غضب أنتقائي يعتمد على مقدار

تمكن ذاك الشخص من قلب ذاك الآخر ...تبا لمنيره ...

بل تبا لي .. كيف سهرت تلك الليالي قلقا عليها ... كيف بكيت في الخفاء حزنا عليها

كيف تركت ضميري يتعذب ويتركني للأرق ؟! ...

.....................................

أقتربت منها أخيرا .. بعد أن أتى دوري بسلام عليها ...

بخجل أخبرتها كم أنا آسفه ولم أقدر أن أبرر نفسي فالدموع أجتاحتني و جعلتني مذنبه ...

أما هي كسرت القاعده ومدت يدها لي تطلب أحتضاني ! ..

لم أتردد ورميت نفسي بأحضانها كا فتاة صغيره ضاعت من أمها في وسط سوق مزدحم وظنت

أنها ستعيش وحيده في هذا السوق للأبد ...

دافئ هذا الشعور الذي يتملكني وأنا بين أحضانها .. حنين يسري في شرايين القلب لينبض

صارخا بشوق .. أفتقدناك ... أفتقدنا حقيقة وجودك ..

هل تصدقي أني بدأت أفهم شعور الغريب العائد لداره ؟! ...

.
.
.
.
.
.
.
.................................
.
.

وهكذا مر شهر على عودة الخاله سلمى للحياة و أخيرا ستغادر هذا المشفى الكئيب ...

أخبرنا الطبيب ان نبعدها عن أي ضغوطات نفسيه قد تسارع بها إلى إنتكاسه أبديه ...

فضلت عدم المجادله عندما أخبرتني بأنها تريد ان تعود الفتاتان معها للملحق ....

عدم ممانعتي كان سببه معرفتي بإن هذا الوضع ترتيب مؤقت لأن الخاله سلمى بنفسها

طلبت مني ان اساعدها بالبحث عن منزل يناسب مقدار المال الذي يملكونه بعد تثمين منزلهن

أما ماحدث بين فواز و منيره لم يعد مهما وبالأخص بعد ان تبينت ان الأمر لم يتعدى لقائات

سخيفه في أماكن عامه , وأنا متأكد من ان منيره لن تعود لما فعلت وأن فواز لم يعد مهتما ..

إذا ليس هنالك داعي لتعقيد الأمور...

مشاعل هي التي تؤرقني الآن , فهي يوميا تأخذ مناير معها للبحث عن وظيفه ! ...

أخبرتها أنها لاتحتاج لوظيفه وعندما رأيتها تصر بعناد على موقفها بمسانده قويه من مناير لم أجد

حلا إلا بتقديم عرض مغري بالعمل في الشركة معنا لكن وجدتها ترفض بإصرار و مازالت لا

تفهم انها لن تجد فرصه وظيفيه من دون شهادة خبره ...

أما جود فمازالت منطويه و لا تريد أن تتحدث إلا لشوق , حتى أنها تمتنع عن الحديث مع أمي

على الرغم من وجودها معها , شوق هي الأخرى بعد حادثة سلمان نفت نفسها من المنزل

لتقضي معظم وقتها مع جود , لأنها لم تصدقني ... ولم تصدق سلمان ! ...

أما أبي فأصبح شبح لا يرى فهو يقضي معظم وقته خارج المنزل ...

سلمان الآخر يشغل تفكيري بل يشغل معظم تفكيري , لم يرد العوده للمنزل بل فضل أن يعيش

وحيدا بأحد الشقق المفروشه , حاولت كثيرا ان أجعله يعدل عن قراره لم أرده أن يكون أعزبا

وحيدا لكن لا حياة لمن تنادي ....

بالمختصر كنا نعيش كعائلة مفككه و الآن لم نعد حتى تلك العائله ...

.......

مناير : هنيا له اللي ماخذ بالك.

خالد يعود للواقع ويبتسم بأسى: قصدج اللي ماخذين بالي .

مناير تفهم مقصده : بيجي اليوم اللي يردون كلهم للبيت.

خالد بحزن : متى و شلون ؟

مناير : المسأله مسألة وقت وبعدها اكيد بيردون أهم شي انك تتواصل معاهم كلهم.

خالد : هذا اللي قاعد اسويه , كل يوم ازور جود مع شوق و كل يوم أمر على سلمان في شقته

أما أبوي أدوره من مكان لمكان ياله احصله بعد عنى وفوق جذيه مايبي حتى يكلمني .

مناير : لا تيأس ابوك بذات محتاج وقت اكثر من الكل واكيد هو أقتنع بالكلام اللي قلته له بس

السالفه مو سهله , هي بالأخير كانت زوجته وفكرت في ولده حيل صعبه لازم نقدر وضعه

ومانستغرب ردة فعله لأنها طبيعيه .

خالد : انا بعد حسيت انه اقتنع ان سلمان بريء بس على الرغم من هاالشي مو قادر يسامحه .

مناير : بيسامحه وعن تجربه الوقت احسن علاج.

خالد ينظر لمناير بتمعن : يعني نسيتي ؟

مناير تدرك قصده : سامحتك.

خالد بإصرار: بس مانسيتي.

مناير بصدق : أجذب عليك إذا قلت لك بنسى .

خالد بضيق : يمكن لأني قبالج كل يوم مو قادره تنسين.

مناير : يمكن ... بس خلينا من هاالسالفه أنا ابي استأذن منك أزور خالتي سلمى وطلبتك

ماترفض.

خالد : أنا ناطرج بسياره .

.........................

عادت أمي مع الفتيات للمنزل من دون التعقيدات التي كنت أتوقعها , لمده طويله كنت أنتظر

موجة الغضب التي سوف يفتعلها خالد ليغرقني أنا وأخي فواز فهذه فرصه لطالما أنتظرها لكن

بدت ردة فعله بارده و غير مباليه .. وأمي هي الأخرى لم تتكلم في الموضوع تجاهلتني وتجاهلت

فواز , كل هذا تركني بخيبة أمل غير منطقيه ...

لم أستطع أن أفسر الموقف ككل إلا بعد ماحدثتني به مضاوي هذا المساء ...

........

مضاوي : يوسف قبل ماتطلع ابي اكلمك بموضوع مهم.

يوسف بتملل : بسرعه قولي اللي عندج انا مستعجل.

مضاوي : أنا ابي الطلاق.

يوسف : يعني هذا الموضوع اللي معطلتني عشانه ؟!

مضاوي تهم بمغادرة المكان : قلت اللي عندي و اللحين تقدر تروح مشوارك .

يوسف : وقفي بمكانج ... اللحين شجايب سالفة الطلاق فجأه لا يكون خالد بيطلق مناير ؟

مضاوي تتجاهل إهانته وتقذف المعلومات الجديده في وجهه : الموضوع كله بأختصار أن حنا

حاليا ندور بيت عشان نشتريه وننتقل كلنا له .

يوسف متفاجأ : شلون يعني بتنتقلون له ؟

مضاوي بتهكم : عاد هذي بيبلها شرح يا سعادة المدير ؟!

يوسف : لا مايبيلها شرح و الأكيد ان حبيب القلب هو اللي يدورلكم البيت .

مضاوي تغلي بغضب تحاول كتمه : إذا قصدك بحبيب قلب اختي أي هو اللي يدور لنا البيت.

يوسف يمعن في أستفزازها : تبين تطلقين عشان تكونين قريبه منه بعد مامنعتج عنه ؟

مضاوي تنفجر غاضبه : اقرب و إلا بعد منه , طلقني وريح نفسك وريحني.

يوسف ببرود : انا مرتاح وهذا الوضع احسن مايكون .

مضاوي : اي صحيح هاالوضع يناسبك .. زوجه للواجهه وزوجه للمتعه .

يوسف ينظر لها بشك : شتقصدين ؟

مضاوي ببرود : أقصد إذا ماتبي أحد يعرف بميساء مفروض ماتطلع معاها لأي مكان تدري هي

ملفته وأي أحد بيمشي معاها بيلاحظونه الناس .

يوسف بغضب : أنتي منو قالج عن ميساء ؟

مضاوي : ماحد قالي , لي عيون تشوف.

يوسف : ياسلام ووين طلعتي من وراي عشان تشوفيني مع ميساء ؟

مضاوي : لا تخاف يامريض ماطلعت عشان مواعده أحد كنت بصيدليه اشتري أدوية خالتي

سلمى لما شفتك معاها بشارع وأيدك بيدها .

يوسف : أها .. اجل خليني افهمج يامريضه ان هذا مو سبب لطلاق.

مضاوي : ومنو قالك ان هذا سبب الطلاق لو مطلقني بدون ماتجادلني جان ماطريت سالفة ميساء

بالمره .

يوسف : اسمعي يا مضاوي يمكن أطلقج بأي وقت بس اللحين بعاندج وماني مطلق .

مضاوي : أجل عن أذنك بروح أبشر الكل بزواجك الثاني .

يوسف : يعني تبين ترفعين ضغط عمتي , فرصه وجت لحد عندج.

مضاوي : لا تخاف عليها ماراح تضايق بالعكس بتفرح إذا عرفت أني حزينه .

يوسف بأبتسامه المنتصر : وأنتي فعلا حزينه ؟

مضاوي : بزواجي منك أكيد أنا حزينه .

يوسف يحاول إغاظتها : واللي محزنج وضعنا اللي مستمر على ماهو عليه ؟

مضاوي تدرك أنه قلب الطاوله عليها : اللي محزني أني في لحظة ضعف بعت نفسي برخيص.

يوسف : كل اللي عندج وحوالينج مو مبين في عينج.

مضاوي بدهاء الأنثى : كنت راح أشوف اللي حواليني لو كنت بحضنك.

يوسف متفاجأ : هذا تصريح جريء ... وأنا تعجبني الجرئه ....

....

لم أمكنه نفسي أردت أن أتلاعب به و ألقنه ألم الرفض و مهانة النبذ ....

....

يوسف يكتم غيضه بإحكام يديه على ذراعيها : لا صرتي مو قد اللعبه لا تلعبينها .

مضاوي بتحدي : أنا قد اللعبه يايوسف بس ان ما أخذتك كلك ما أبي بعضك .

يوسف يرسم أبتسامه تذيب الثلج : لا تكونين طماعه ...

مضاوي تحاول الصمود : أفهم يا يوسف بعضك مايكفيني.

يوسف : والحل ؟

مضاوي :أطلقني .

يوسف : مستحيل .

مضاوي : وشيفرق اللحين عن بعدين في كل الحالات أنت اللي ربحت و اللي بتربح.

يوسف مازال يرسم ابتسامته الماكره : هدي اللعب شوي, اللحين تقربيني وتبعديني وأنتي تدرين

أن هالطريقه تجيب اكبر راس .. وأنا مندهش أنها ماجابت راس خالد.

......

تبا له .. لا يريد أن يخرج خالد من رأسه .. يريد أن يستمر بتذكيري .. يعرف كم يعذبني تذكر

خيانتي العاطفيه لأختي ...

.....

مضاوي : طمن بالك ماجربت هالطريقه إلا معاك وواضح أني مالعبتها صح .

يوسف ينفجر ضاحكا : لا تقللين من مواهبج , أأكد لج أنتي لعبتيها صح بس المشكله أني لاعب

محترف.

مضاوي : يعني أفهم أن هذي الطريقه اللي تتبعها مع ميساء عشان ترضى تكون زوجه با السر ؟

يوسف يترك ذراعيها ليأخذ خطوه للخلف : زين ذكرتيني تأخرت على ميساء .

..........................

تركني خجله من نفسي .. سرق مني ثقتي بأنوثتي ... كيف يذهب ويتركني وأنا أتحاداه

ليستوطنني ....

منذ أن رأيته معها و الغضب واليأس يعتمر في صدري .. لا .. ليس حبا به .. بل شفقة على نفسي

لم أكن الوحيده التي رأته بل مناير كانت هناك لتشهد على غبائي و تعدد علي خساراتي ...

......

مناير : شنو طبيعة العلاقة اللي بينكم ؟

مضاوي : مناير لو سمحتي سكري الموضوع .

مناير : لا يمكن , تزوجتيه من دون رضاي وماسمعتي مني ومدام انج خسرتي خليني أحاول أحد

من خسايرج

مضاوي : شلون ؟

مناير : أول شي جاوبيني , تحبينه ؟

مضاوي : لا .

مناير : خلاص أجل أنقذي نفسج قبل ماتتعقد الأمور وتجيبين منه عيال .. أطلبي الطلاق .

مضاوي : تبيني أتطلق ؟! .. غريبه هذي النصيحه اللي ماتوقعتها منج خاصه اني لما سألتج قبل

عرسج ان كنتي تحبين خالد جوابج كان لا وفهمتيني أن مو سبب كافي لطلاق .

مناير : بس خالد لي بروحي ام انتي عندج منافسه و مو اي منافسه , ميساء فيها كل المواصفات

اللي تخلي الرجال يتعلق فيها .

مضاوي بدهشه : وأنا لا ؟ ..

مناير : واقع انه حاط ايده بيدها بشارع تقول جذيه .

مضاوي : اسمعيني يامناير مو لأن خالد يمثل عليج الحب تعتقدين انج كامله و أحسن مني بشي .

مناير : لا أنتي اللي اسمعيني اللحين مو لأنج فشلتي بحياتج الزوجيه تحاولين تشوفين الفشل

بحياتي الزوجيه .

مضاوي : خلاص فهمت انتي عايشه حياة زوجيه و لا أروع و مستانسه بحياتج و أنا فرحانه لج

بس حياتي لا تدخلين فيها .

مناير : طلعي خالد من راسج وأنتي ترتاحين .

مضاوي متفاجأه : مناير أنتي أنجنيتي أنا اللحين متزوجه من يوسف و أنتي متزوجه من خالد

وخلاص الأمور كلها انتهت قبل ماتبتدي ليش تحاولين تزرعين لسالفه جذور وتسقينها ؟!

مناير : أنتي بغبائج زرعتي لها جذور .

مضاوي : شلون ؟ .. فهميني .

مناير : خالد قالي أنه يوسف عارف كل الموضوع قبل مايتزوجج وأنج أنتي اللي قلتي له .

مضاوي : أنا ماقلت له واحد من الموظفين اللي معينهم جواسيس سمعنا أنا وخالد لما كنا نتكلم

بالموضوع و راح قاله كل شي.

مناير : وعلى الرغم من أنج تعرفين أنه يعرف كل شي تزوجتيه .

مضاوي : مناير أخلصي شنو بتوصلين له .

مناير : باالمختصر يوسف يعتقد أن هو الحب الوحيد اللي بقلب ميساء و اللي يحب مايخون , أما

بالنسبه لج هو يعتقد أن في قلبج أحد غيره حتى لو نفيتي هاالشي , عشان جذيه في أحتمال

تخونينه مثل ماخانت أمه أبوه حسب أعتقاده , قيسي على هاالشي .. يوسف ماسامح أمه ولا قدر

ينسى بعد كل هالسنين فشلون تبينه ينسى اللي عرفه عنج ... يامضاوي أنتي ماراح تملكين قلبه

ولا هو بيتعب نفسه ويحاول ينسى , يعني بالنهايه علاقتكم محكومه بالفشل من بدايتها .

مضاوي : والحل أني أتطلق ؟

مناير : الحل أنج تطلعين بأقل خساره قبل ماتحبينه أو تتعودين وجوده في حياتج , قبل مايربطج

فيه عيال وتلقين نفسج تعيشين حياة الخاله سلمى من جديد .. بتضحين للأبد وبالنهايه يوسف

بيعيش حياته وأنتي يتموتين حيه .

مضاوي : وإذا تطلقت منه وين أروح ؟

مناير : لبيتنا اللي بتسكنينه مع خواتي والخاله سلمى , اللحين أنتي عندج شهادة خبره و بتحصلين

بأذن الله وظيفه بأي شركه وبجذيه بتكونين مستقله ماديا ..

يا مضاوي قدامج فرصه تبدين من جديد لا تضيعينها وتندمين .

...........................

كلام مناير منطقي , يوسف قضيه فاشله و أنا محاربه من دون شغف .. إذا لا يوجد حتى

إحتمالات أمل ...

.
.
.
.
.

إلى اللقاء في الجزء القادم ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 20-09-2009, 02:01 AM
sofia izo sofia izo غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أوطانك غربتي / للكاتبة ضحكتك في عيوني


عيـــــــــــــــــــــدكـم مبـــــــــــــــــــــــــــــآركـ..


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

أوطانك غربتي / الكاتبة : ضحكتك في عيوني ، كاملة

الوسوم
للكاتبه , اوطانك , عيونى , غربتي , ضحتك , كامله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6653 22-07-2014 07:14 AM
قصة رومنسية ولا أروع / كاملة رمشة العين ارشيف غرام 47 01-06-2008 06:21 PM
اللي يبينا عيت النفس تبيه واللي بغيناه عيا البخت لا يجيبه / كاملة *عذبة الروح* روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 160 05-02-2008 04:43 PM
وش تقووول للي في بالك الحين / جــزء جديــد ^_^ بنوته عسوله العاب - مسابقات 2163 03-10-2007 05:07 AM
موسوعة اشعار اغاني راشد الماجد ..,,!! (TXT) عزت ابو عوف ارشيف غرام 1 26-08-2007 06:44 PM

الساعة الآن +3: 12:40 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم