تجاوزت خسائر القوات الأميركية في العراق منذ بدء الحرب في مارس/ آذار 2003 وحتى اليوم حاجز العشرة آلاف وخمسمائة جندي ما بين قتيل وجريح.
وطبقا لأحدث إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فإن 1260 من جنودها قتلوا في حين أصيب أكثر من 9300 آخرين جراح ما لا يقل عن خمسة آلاف منهم بليغة. في حين بلغت خسائر قوات الدول المتحالفة مع واشنطن في العراق 140 جنديا بينهم 71 جنديا بريطانيا.
وتفقد القوات الأميركية بشكل يومي عددا من جنودها بين قتيل وجريح ويعد شهرا إبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين أكثر الأشهر دموية بالنسبة للجنود الأميركيين إذ سقط في الأول 135 قتيلا وفي الثاني 134 قتيلا.
وخسرت القوات الأميركية جنديين أمس، إذ قتل جندي بالموصل عندما تعرضت دورية تابعة للقوات المتعددة الجنسيات لإطلاق رصاص، فيما قال بيان أميركي آخر إن جنديا آخر توفي متأثرا بجروح أصيب بها الأربعاء خلال حادث سير ببغداد
حملات الاعتقال لم تفلح في التقليل من هجمات المقاتلين على القوات الأميركية (رويترز)قوة المقاومة
وفي هذا السياق أقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأن الولايات المتحدة قللت من أهمية وقوة ما أسماه التمرد في العراق ولكنه اعتبر أن الانتشار العسكري الأميركي كاف من أجل فرض الاستقرار في البلاد وبإمكانه فعل ذلك خلال عامين.
وأوضح في تصريح لتلفزيون فوكس نيوز أن خبراء وزارة الدفاع وأجهزة المخابرات لم يعتقدوا أن "التمرد" سيستمر طويلا بعد سقوط بغداد.
وإزاء الخسائر الأميركية والمقاومة التي تواجهها وتحضيرا للانتخابات قررت الإدارة الأميركية تعزيز قواتها، بحيث يرتفع عددها إلى 150 ألف رجل بدلا من 138 ألفا موجودين حاليا بالعراق.
الوضع الميداني
وفي تطور يعكس المخاوف الأميركية من تصاعد الهجمات في العراق منعت الولايات المتحدة دبلوماسييها في العراق من سلوك الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى مطار بغداد والذي شهد عددا من الهجمات خلال الأشهر الماضية وتصاعدت مؤخرا.
وحصدت الهجمات والاشتباكات وتفجيرات السيارات المفخخة أمس مزيدا من القتلى العراقيين في عدد من مناطق العراق، وذكرت مصادر للجزيرة أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب اثنان برصاص القناصة الأميركيين في مدينة الرمادي غربي بغداد.
وعلمت الجزيرة أن مدير مستشفى الفلوجة الدكتور رافع العيساوي أصيب مع اثنين من زملائه عندما أطلقت القوات الأميركية النار على سيارة الإسعاف التي كان بداخلها العيساوي مع الأطباء بعد خروجهم من مدينة الفلوجة.
وكان العيساوي وزملاؤه دخلوا المدينة بناء على الاتفاق مع وزارة الصحة العراقية والقوات الأميركية بهدف إعادة تأهيل المراكز الصحية في المدينة.]