اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 111
قديم(ـة) 26-03-2010, 12:10 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر


الرياض


فيلا أبو ياسر


30 : 5 فجرًا




في الدور الأول ، سار إلى الداخل خلف مروان و الشحوب يعلو ملامحه الجامدة ، إذًا .. فدمه ملوث بالإيدز كما فهم من نادر!!.. و قد يعني ذلك انتقال المرض إليه .. فقد لامس دماءه .. و ربما انتقل منها شيء إلى داخل جسده .. !!

شعر بالدنيا تدور من حوله و بأنفاسه تضيق و هو يتجاوز الممر .. أشار مروان إلى داخل الحجرة في صمت و وجهه الممتقع دليل على تأثره بتعب شقيقته ، شكره عزام بخفوت فغادر الصغير المكان ، دلف إلى الحجرة التي تحتويها ، تطلع إليها بصمت و هي تستكين على ذلك السرير ، لقد حولوا حياتها إلى جحيم أسود !! و لا زالت تحاول عابثة أن تعيد الأمان إلى نفسها ..، كم يشفق عليها .. يتمنى أن يلملم أساها و شقاها يعيد الضياء إلى ظلماء حياتها ، تقدم للداخل و جلس على الكرسي المجاور للسرير و أمر آخر يشغله !! لابد من أن يتحرك إلى المستشفى ليعلم بالإجراءات التي ينبغي أن يتخذها .. ليقطع وساوسه إن كان ما حصل لا يكفي لانتقال المرض .. أو إن كانت هناك نسبة و لو ضئيلة .. ، تنهد بحرارة .. المهم الآن أن يحصل على الإجابة من الطبيب .. ليؤجل زفافه إن صح الأمر .. و بعدها .. يبلغ ياسر بالخبر .. ، همس بـ : يا رب ، و الهموم تفتك بقلبه .

ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة و هو يلحظ حركة جفنيها ، فتحت عينيها ببطء ليطالعها ذلك الوجه الباسم رغم الإرهاق البادي عليه : صباح الخير .

لم تبتسم بل ظلت صامتة ، فحلقها جاف ، و مرارة رهيبة تسري في جوفها ، خناجر مسنونة تطعن كل جزء من جسدها .

: بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعووووو وووووووووووووووور !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

نقلت بصرها إلى مروان الذي دلف إلى الحجرة وركض نحوها صائحًا : صحيييييييييييتييييييييييييييييييييي .

لم تقوى على الابتسام في وجهه و هو يصيح بأعلى صوته : يـــــــــــمـــــــــــــه عروب فاقت .

التفت عزام إلى زوجته و همس بخفوت : لا تشيلين هم عمتي ، انا و عمي فهمناها القصه .

تعلقت عيناها به و هو ينهض من مكانه و صوت أمها يأتي من خلفه : عـــروب .. بنتـــــــــي !!! .

أشاح عزام بوجهه الشاحب و عمته تركض لتضم ابنتها إلى صدرها و تنفجر بالبكاء ، عض على شفته و هو يغادر الحجرة نزولاً إلى الدور الأول .. و مصيبة جديدة .. قد تدمر حياته !!! .


.



.



.





جناح ياسر

فتح عينيه و لم تلتقطا سوى الظلام، مد يده و أمسك بهاتفه المحمول مغممًا : همممم .. الساعه ثمان .

كان جزءٌ من النافذة مكشوفًا مما سمح لخيوط من الضوء بالتسلل إلى داخل الحجرة الباردة ، تمط قليلاً ثم التفت إلى يساره و ابتسم عندما وجدها نائمة كالملاك، مد يده برفق و مسح على شعرها هامسًا : تساهير .

لم تحرك ساكنًا فمرر إصبعه على أنفها مداعبًا : توتوووو .

ظهر الانزعاج على وجهها و هي تفتح عينيها ببطء، فابتسم هامسًا : صح نوم الحلوين .

ابتسمت بتكاسل خجول و هي تهمس : صح بدنك .

أشاحت ببصرها الخجول بعيدًا عن نظراته الحنونة و همست متسائلة و وجنتاها تتوردان: كم الساعه ؟؟؟ .

همّ بإجابتها إلا أن طرق الباب قاطعه ، التفتت إليه و القلق يعصف بكيانها ، فقال مطمئنًا : صدقيني جايين يعتذرون .

زوت ما بين حاجبيها و سألته باهتمام : قابلتهم لما رحت لصلاة الفجر ؟؟؟؟.

ابتسم بلطف : عبير كلمتني الليل و انتي نايمه و سبقتها و قلتلها إني راضيتك !!.

رفعت حاجبيها بدهشة عارمة فاتسعت ابتسامته و هو يقول : افتحي الباب ، تنتظرك برا .

خفق قلبها و هي عاجزة عن فهم ما يدور حولها ، و لكن ابتسامته منحتها الشعور بالأمان ، رفعت اللحاف عن جسدها و نهضت ، فتحت الخزانة و جالت بعينها سريعًا حتى وقعت على معطفها الطويل ذا اللون الأنيق ، التقطته و ارتدته على عجل و ياسر يتحدث في سماعة هاتفه : لا .. صاحين .. الحين تساهير بتفتح الباب .. مع السلامه .

التفتت إليه و التوتر ينبض في عينيها فأشبعه بهمسه : عبير .

تنفست الصعداء ثم سارت إلى الباب و فتحته .... كان التوجس و القلق في عينيها ، و الندم الشديد في عيني من أمامها ..أراحتها تلك النظرات و أطفأت نار خوفها ، فابتسمت برقة قائلةً : تفضلي عبير .. حياك .

شهقت عندما وجدت نفسها بين ذراعي عبير و هتفت متفاجئة: عـــــــــــــــبــــيــييييير ؟؟!!!!!!!!!!!!!! ..

بكت عبير على كتفها في حرقة : ســامحيني .. سامحيني يا تساهير .. سامحيني ع اللي صار .. أنـ .. أنا آسفه.. الشيطان لعب بعقلي و ظلمتك .

رمشت عينا تساهير للحظة .. ثم ابتسمت بلطف و هي تربت على ظهرها مهدئة : خلاص يا عبير .. اللي صار صار .. و أنا مسامحتك .. من حقك تشكين فيني و أنا جديده عليكم ..و .. بنت عمتك كانت مصرّه إني كذابه .

تراجعت عبير إلى الخلف هاتفة بحرقة عصبية : هذيك الله يآخذ عمرها الحقيره .. و الله ما بسامحها .. و بآخذ حقي منها العقربه .

هزت تساهير رأسها نفيًا : لا تدعين عليها .. قولي حسبي الله و نعم الوكيل و ربي بيتولى أمرها .

أومأت عبير برأسها هاتفة من وسط دموعها : حسبي الله و نعم الوكيل عليها .. حسبي الله و نعم الوكيل ..

ثم مسحت دموعها و هي تغمم بقلق : أكيد موب شايله فـ قلبك علي .

ابتسمت تساهير مجيبة : أبدًا يا عبير .. ولوووو .. إحنا أخوات .

بادلتها عبير الابتسامة قائلة : ربي يسعدك يا أحلى مرة أخو .

ثم أردفت بعد تنهيدة طويلة لتشفي فضول تساهير الذي لم تتلفظ به : عروب علمتنا .. سمعت الحيوا** و هي تقلك كلمي أبوي فـ المقلط .

حدقت تساهير فيها بدهشة قبل أن تهمس : سبحانك يا عظيم .

: يــــــــاحريــــــــــــــــــــــــم .. ممكن تستضيفوني معكم ؟؟؟؟ .

التفتت تساهير إلى الخلف و عبير تغمم : أقدر أكلم ياسر شوي ؟؟.

أفسحت لها تساهير الطريق مرحبة : طبعًا .. خذي راحتك يا قلبي .

توجهت عبير إلى حجرة شقيقها لتخبره بما حصل ، أما تساهير ففضلت أن تترك لهما مطلق الحرية ، لذلك حثت الخطى لحجرة الجلوس في الطرف الآخر و قلبها ..يخفق بالشكر لله .


.@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@


الرياض


فيلا أبو نواف


00 : 8 صباحًا




ضحكت في مرح و هي تهتف في سماعة الهاتف : آهااا .. الصراحه يبيلك ضرب .. على الأقل فرحي قلبه بقصاصة ورق عليها شخابيط من ألوانك .

أتاها صوت عروب المرهق من الطرف الآخر : ربـــــــــــــــى !!!!!!!!! .

نزلت ربى مع السلالم و هي تهتف بخبث : آها .. مستحيه الأخت و خدودها وردت، لا تخافين .. بيخق من طوله لو شم بس ريحة هديتك .

صاحت عروب عليها مجددًا : ربـــــــــــــــــــى !!!!!!! تعبانه و ما فيني لك .. تبين شي و لا أصك السماعه .

ضحكت ربى و هي تصل إلى الدور الأول : زين زين .. برحمك .. قلت بس بعطيكم الاثنين دروس خصوصيه طالما إنكم ميتين على نفوسكم من الخجل !!.

ورفعت حاجبيها مردفة ببراءة : تدرين .. ودي بس أشوف كششكم البهيه يوم تتقابلون .. أتوقع يالكناري تحفظون جزم بعض من العيون اللاصقه فـ الأرض !!! .

زفرت عروب بحنق و هي تهتف : الله يسلط عليك عريس اليوم .. انقلعي نامي و فكيني من دروسك الخصوصيه ، أقلك راسي يدور .

رفعت ربى حاجبيها ضاحكة و هي تقترب من الصالة : آمـــــــييييييييييييين ، و يكون وسيم بس ما يشبه كشة أخواني .

همست عروب : الله يجمّل نصيبك !! .

خفضت ربى نبرات صوتها و هي تدلف للصالة الرئيسية : يا دب !! .. أكلمك بعد شوي .. البابا وصل .

: لا تكلميني .. مع السلامه .

همست ضاحكة بالسلام و هي تنهي المكالمة و عزام يغمم بوجهه الشاحب : فارس توفى .

هب والده من مقعده و قد جحظت عيناه في صدمة و هو يحدق في ابنه و ربى تضع كفها على فاها في صدمة مماثلة ، همس الأب بصوت متحشرج : فارس توفى ؟؟!!!!!!!!.

أطرق عزام برأسه و هو يجيبه باختصار : إيه .. البارحه فـ حادث سياره .. و فيصل بلغني إنهم بيصلون عليه الظهر .

لوح الأب بيده في صدمة صائحًا بعصبية : و ليش أنا آخر من يعــــــــلم .. و أبو فيصل ويـــــــــــنه ؟؟!! .

زفر عزام في حرارة و هو يعود للنظر إلى والده : فـ المستشفى .. و أنا من تأكدت من الخبر جيت و بلغتك .

اندفع الأب نحو الباب الخارجي بلا كلمة إضافية فلحقه عزام على الفور و تحقق ما يخشاه يشتت تفكيره !! .

استقل السيارة أمام عجلة القيادة و والده يغلق الباب ، انطلق بها بعد أن تأكد من أن الرسالة قد وصلت إلى نواف ليتكفل بإرسالها إلى عمه أبو ياسر و ... ياسر !! .


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



الرياض


فيلا أبو ياسر


40 : 8 صباحًا



خرج من حجرة الثياب ، و رفع حاجبيه عندما رآها تقف أمام المرآة و تمسح المكياج الناعم الذي كان يزين عينيها ، حتى فستان – صباحيتها - أبدلته و ارتدت عوضًا عنه ثيابًا تناسب العزاء ، لم يطلب منها القيام بذلك .. و لو كان الأمر بيده لمنعهم جميعًا من القيام بالواجب ، استغفر ربه و هو يهز رأسه .. لقد مات و انتهى الأمر .

التفتت إليه .. و كان بودها لو تبتسم .. لكنها لم تشأ أن تفعل ما لا يليق و ابن عمه المتوفى .. اقتربت منه قائلةً : بتنزل الآن ؟؟ .

أومأ برأسه فتطلعت إليه للحظات ثم قربت كفيها منه حتى اشتم عبق العبير الذي يفوح منهما ، أمسكت بياقته و همت بإغلاق أزرار الثوب ، انتفض جسدها عندما قبض على كفها الرقيق و تطلع إلى عينيها العسليتين قائلاً : أنا أقفله .

لم تبد أي ردة فعل للحظة .. لقد فهمت أمره جيدًا و أدركت ما يفعل .. ابتسمت رغمًا عنها و هي تدنو منه أكثر و تهمس برقة : هذا من حسن التبعل .

بهت من إجابتها و هي تزيح كفه جانبًا لتتم عملها بخفة ، ثم تراجعت إلى الخلف و حمرة الخجل تصبغ وجهها .. هكذا هي دائمًا .. تتهور .. ثم تدرك حقيقة ما كانت تفعله .. سألته بتهذيب : تآمرني بشي ؟؟.

همس و قلبه يخفق لتلك الرقة العذبة : سلامتك .

عادت إلى مرآتها لتنهي عملها و أدار هو كرسيه المتحرك إلى باب الحجرة ، استرقت النظر إليه حتى اطمأنت إلى خروجه سالمًا .. ثم ولت تركيزها إلى ما تبقى .


.




.





.




جناح عروب


لم تكد تنسل من بين ذراعي والدتها الباكية ، حتى هربت إلى حجرتها في الأعلى لتذرف الباقي من دموعها على ما جرى !! تلك الحقيرة ، لم تكتفي بما فعلت ، بل سارعت لفضح حادثتها الأليمة و أمام من ؟؟!! أمها و شقيقتها و عمتيها !! .

تأوهت و هي تلقي بجسدها على سريرها ، كأن ربى شعرت بها فاتصلت للاطمئنان على حالها بعد الحفل !! .. يبدو أن عزام لم يخبرها بشيء !! ، أوجعتها الدموع و هي تسدل رمشيها .. أتراه لحق بتلك ليشفي غليلها ؟؟!!.

أخذت تجفف شعرها المبلل بعد الحمام ، كعادتها .. تحاول أن تنسى آلامها تحت أبخرة الماء المتصاعدة ، ابتسمت بسخرية و هي تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة ، تشجعها على تقديم هدية له ؟؟!! .. يا لصفاء روحكِ يا ربى !! .. كم تحب هذه الفتاة !! .. زفرت و هي تلف شعرها بربطة بيضاء .. تخشى أن يؤثر قرارها على علاقتهما معًا !! .. تطلعت إلى باقة الورد الموضوعة على الطاولة و حبيبات ذلك العقد الماسي تتوهج تحت خيوط الضوء ، أسبلت عينيها بهدوء .. عميق ذلك التردد الذي احتوى ارتباطها به منذ البداية !! .. تقدم على خطوة واحدة ثم تتراجع ألف مرة لتهدم ما حاول أن يبنيه .. مسكين هو !! .. نعم .. تشعر بالشفقة لأجله .. لو كان الأمر بيدها لانفصلت عنه من أول يوم و لكن

فتحت عينيها للنغمة التي تصاعدت من هاتفها ، اعتدلت جالسة وهي تضع يدها على قلبها : يا رب سترك ؟؟!!.

صكت على أسنانها و قلبها ينتفض خوفًا من خبر قد يأتي به ، وضعت السماعة على أذنها قائلة بخفوت : ألو .

: عروب !! .

أجابته بنبرات خاوية : نعم .

: لا تكونين نايمه ؟؟!.

أجابته بالنفي فتنحنح ثم غمم : آه .. جاك الخبر ؟؟!.

رفعت حاجبيها بذعر و يدها على قلبها الثائر ، همست بريقها الجاف : خـ .. خبر ايش ؟؟؟!.

أجابها بلا مقدمات: فارس مات .

انــــــــــــتفــــض قلبها و جسدها ينسل على طرف السرير في صدمة مدمرة ، اختنقت الأحرف في حلقها و أطرافها تنتفض كأوراق الخريف .. ، تنفس الصعداء ثم قال بقهر دفين : أخذه الموت قبل ما يتم الثار يا بنت عمي ، كان مناي أجيب راسه ذليل عند أقدامك .. لكن

بتر عبارته لصوتها المبحوح و هي تسأله بتوتر : كيف مات ؟؟.

صمت للحظة و دموع غريبة تتجمع في عينيها ، غمم بخفوت : صدمته سياره .

وضعت كفها على عينيها و هي على وشك الانهيار .. كانت تتمنى أن تمزقه بيديها .. تذيقه من السموم التي جرّعها إياها طوال أشهر .. تدمر حياته كما دمر حياتها حتى أوشكت على الموت .

و ببقايا غل رابض في صدره أردف: و الثانيه اللي معه .. نقلوها للمستشفى مشلوله .. و للحين موب قادرين يشخصون حالتها الغريبه .

انسكب فيض على نيران قلبها فانخرطت بالبكاء ، و طرق الباب في ذات اللحظة .. ترددت للحظة ثم همست بصعوبة : عزام ياسر يدق الباب .

همس بدوره : أشوفك بخير .. مع السلامه .

أنهت المكالمة و نهضت من مكانها لمسمع الطرقات التي تحفظ إيقاعها جيدًا ، فتحت الباب و هي تطرق بوجهها الباكي و تعلقت عينا المقعد بها في صمت ، غمم بخفوت : بلغك عزام ؟؟!!.

أومأت برأسها في صمت و هي تكتم شهقاتها الغائرة ، زفر و هو يضع يده على جهاز التحكم : لا تبكين و أنا أخوك و ارضي باللي ربك كتبه .

شهقت بعنف و هي تدير ظهرها له لتنفجر بالبكاء ، صك ياسر على أسنانه .. فهو الآخر يحترق من الداخل .. لم يشفوا غليلهم .. و لم يأخذوا بحقها .. و لكن .. اللهم لا اعتراض ..، استدار بكرسيه ليتركها تفرغ ما بداخلها .. و انشغل تفكيره بما سيرهقه و يذيب قلبه ألمًا .. دمــــــوع عـــــــــمـــه .


@@@@@@@@@@@@@@@@


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 112
قديم(ـة) 26-03-2010, 12:12 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر


# بــــــــــــــعــــد عـــــــــــــامــــيـــن #




.




الرياض


فيلا مزنه


00 : 9 صباحًا




في ذلك القبو الضيق ، حيث الإضاءة الضعيفة و الجو الخانق ، كانت مستلقية بلا حراك على ذلك السرير الرث في ركن المكان ، الشحوب يكتسح وجهها و ندب بشعة قد حُفرت على أنحاء متفرقة جسدها ، حركت عينيها بصعوبة فيما حولها و أنفاسها تضيق .. القد طال بها المكث هنا !! ، ستموت كمدًا و ألمًا .. جو خانق كئيب و المناظر ذاتها في كل لحظة .. و قرح الفراش التي بدأت تنهش جسدها بشراسة ، انتفض قلبها حينما وقع بصرها على ذلك المصحف الأخضر الموضوع على الرف القريب ، لقد أحضره لها خالها البارحة ، فتحت شفتيها و هي تتطلع إليه .. و حديث خالها يتردد في عقلها .. اشتدت أعصابها و هي تحاول أن تهتف بأي شيء علها توقظ تلك التي تجلس في الجهة المقابلة للقبو .. ، احتقن وجهها و هي تعتصر قواها من أجل أن تصدر صوتًا بسيطًا : آ .. آه .. آآه . آه .

انهارت قواها و أنفاسها تتلاحق ، تدفقت دموعها و كمية من اللعاب تسيل من طرفي شفتيها و هي تحرك بصرها للخادمة و تحاول عبثًا أن تلفت انتباهها ، فّتح الباب في هذه اللحظة لتدلف الخادمة الأخرى .. اتسعت عينا تلك المستلقية كأنها تناديها .. تأففت الخادمة و هي تضرب النائمة على كتفها و تصيح بلغتها ، انتفضت النائمة و هي تفتح عينيها الحمراوين بذعر ، صرخت عليها رفيقتها بعدة كلمات سريعة مما أثار حنق تلك التي نهضت من مكانها و هي ترتب الغطاء على رأسها ، أخذت الأخرى أطباق الطعام التي لم يمس منها إلى القليل و خرجت من المكان ، اقتربت الغاضبة منها بعد أن ارتدت القفازات الواقية ، أمسكت بقطعة من المنديل و مسحت اللعاب المنساب على وجهها بعنف و هي تتلفظ بكلمات عديدة ، تجمعت الدموع في عيني تلك و الأخرى ترفع عنها اللحاف المتسخ .. حاولت أن تشير بعينيها إلى المصحف .. تريده .. تريده .. تريد أن تقرأ منه شيئًا .. تريد أن تتطلع إلى آياته على الأقل .. قلبتها الخادمه بعنف على جانبها الأيمن ثم غادرت المكان و خطواتها تضرب الأرض بعصبية .. تفجرت الدموع من عينيها أكثر ووجها يُحتقن و هي تحاول أن تناديها .. بلا جدوى ..!!


.



.



.



تطلع إلى شقيقته المريضة .. لا زالت نائمة على سريرها .. عام و نصف و هي طريحة الفراش .. أصيبت بجلطة في الدماغ بعد فترة بسيطة من حادثة مضاوي فأردتها كالميتة ، زفر في ألم و هو يهز رأسه في أسى .. كانت برفقته .. تلك الفتاة .. ابنة شقيقته .. كانت برفقة ابنه الذي فقد .. أوجعت الدموع عينيه و هو ينهض واقفًا لينفض ذكرى يكرهها .

سار في طريقه للخارج بصمت ، رغم كل شيء .. لم يتوقف عن زيارتها .. إنه قلبه الذي لم يتمكن رغم محاولاته أن يجعله كالجليد !! .. قلبه الذي ذاق ما ذاق من الويلات ، خرج إلى الحديقة ، وهو يمسك بهاتفه المحمول ليجد رسالة من أبو نواف ، زفر بضيق و سار نحو السيارة التي يقف السائق إلى جوارها ، قال له بهدوء : الساعه 5 العصر إن شاء الله بمشي المطار .

أومأ السائق برأسه في احترام و هو يفتح له باب السيارة ، جلس على المقعد فأغلق السائق الباب ثم استقل مقعده ، مال أبو فيصل ببصره إلى المرآة العلوية و السيارة تتحرك .. و كأن العمر قد تقدم به 10 سنوات كاملة .. في غضون عامين فقط !! ، زفر و هو يلتفت إلى النافذة على يمينه .. ليلة البارحة كانت توافق يوم وفاة الوليد !! .. مر على وفاته الآن ست سنوات .. و إلى الآن .. لم يواجه إخوته بما عرف عن تلك المؤامرة التي نفذوها مع والده .. لقد مــــات في داخله شيء ما بعد حادثة تركي .. مـــــات جزء مما كان يكنه لذلك الذي رباه .. خنق أحرفه في صدره .. و ألجم شفتيه عن البت في القصة مجددًا !! .


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



جده


إحدى المدارس الثانوية


في نفس اللحظات



ابتسمت لرنين الجرس الذي أعلن نهاية الحصة ، أمسكت الكتاب بيديها و هتفت و هي تغمز بعينها : و الباقي واجب عليكم يا حلوات .

سرت همهمة اعتراض بين الطالبات و إحداهن تصيح : أبله رهــــــــــــــف !!! .. عندنا اختبار كيميا بكره .

جمعت رهف حاجياتها القليلة معقبة : معليييش .. تنازلت عن واجبات كثيره عشان امتحانكم .. و ما بيتعبكم هذا الواجب البسيط .

ظهر الإحباط على وجوههن و سارت هي نحو الباب ، و قبل أن تخرج التفتت إليهن هاتفة : كفارة المجلس .. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .

و ودعتهم بابتسامة عذبة ، أُغلق الباب خلفها فتنفست الصعداء ، أغمضت عينيها و هدوء المكان يريح أعصابها المنفعلة لذلك الأمر ، امتطت السلالم إلى الدور الثاني حيث حجرة المعلمات و هي تغرق في التفكير، توقفت أمام الباب و زفرت ما اعتمر في نفسها ثم اغتصبت ابتسامة عذبة و هي تدلف إلى الداخل : السلام عليكم .

كان عدد المعلمات قليلاً فأغلبهن منشغلات بحصصهن ، ردت عليها الموجودات السلام ، سارت إلى مكتبها و لم تكد تجلس على الكرسي إلا و هتفت لها إحداهن : رهف .. جوالك من أول يرن .

رفعت حاجبيها في دهشة قائلةً : الظاهر نسيت أحطه ع الصامت !! .

أخرجته من حقيبتها فوجدت 9 مكالمات لم يرد عليها و رسالة واحدة ، خفق قلبها بشدة و اسم المتصل يظهر على شاشتها ~ أبو سامر ~ ، أسرعت تفتح الرسالة ..


------------ من أبو سامر ----------------

رهف !! .. تأخرتي في الرد .. الرجال يستنى ، اليوم لازم أردله خبر ، أنتظر اتصالك

---------------------------------------------------------------------


تجمدت أطرافها و ارتجف قلبها لوقع الكلمات ، ارتعشت شفتاها الحمراوان و فيض الدموع يوشك أن ينساب من مقلتيها ، نهضت واقفة و سارت بهدوء إلى الخارج و هي تقبض على هاتفها ، انفردت بنفسها و حدقاتها معلقتان بالشاشة على اسمه و ما بين أضلعها ينتفض رهبةً ، ابتلعت ريقها و اصبعها يضغط على زر الاتصال بصاحب الرسالة ، و خفقاتها تتردد في أذنيها كالطبول ، قالت فور أن سمعت صوته : إيوه مازن .. أنـ .. أنا مــوافــقــة .. إيوه .. مـ ..

اعتصرت ترددها في داخلها و أردفت : إيوه .. متأكده .. أوكي .. مع السلامه .

و أنهت المكالمة على الفور و دموعها تتناثر على وجنتيها لفيض المشاعر الذي يجتاحها !!.


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



الرياض


الشركة


مكتب أبو ياسر


30 : 10 صباحًا


رفع أبو نواف حاجبيه بعصبية و هو يهتف : و ياسر بعد ؟؟!.

هز أبو ياسر كتفيه و هو يوقع على مجموعة من الأوراق : ايه .

لوح أبو نواف بيده في عصبية هاتفًا : ما يسير هالكلام يا أبو ياسر ، المؤتمر باكر و ما بقى إلا فيصل و نادر !!!!!!!!!.

رفع أبو ياسر بصره بشبح ابتسامة قائلاً : و نواف !! .

رفع أبو نواف حاجبيه للحظة ثم ما لبث أن تنهد و هو يلقي بجسده على الأريكة مغممًا بحنق : غربل الله إبليسهم .. يعني ما زانتلهم السفره إلا فـ هالوقت بالذات ؟؟!!.

جمع أبو ياسر الأوراق المتناثرة و قال و هو يضعها في ملف أصفر اللون : خلهم يا أبو نواف ، ما قصروا فـ الشهور اللي فاتت و من حقهم يرتاحون شوي .

لم يرق الحديث لأبو نواف الذي مط شفتيه و هو يشيح بوجهه إلى جانب الحجرة ، زوى ما بين حاجبيه لمنظر تلك الصورة المعلقة على حائط الحجرة ، هتف بلا تفكير و هو يشير بإصبعه إليها : أبو ياسر ؟؟!! .. متى علقت هالصوره ؟؟!.

رفع أبو ياسر بصره إلى حيث يشير شقيقه ، زوى ما بين حاجبيه هو الآخر .. لم يلحظها سابقًا .. أجابه بهدوء : البارحه شفت نواف يغير الصور القديمه فـ مكتب أبو فيصل .. تلاقيه غيرها هنا بعد .

استكان أبو نواف في مقعده و هو يحدق في الصورة القديمة .. صورته برفقة والده و أشقائه الثلاثة ، تنهد في حرارة شوقًا إلى ذلك الماضي .. و كأنما ثارت في عقله و أبو ياسر ذات الذكرى



■ ■ ■ ■



1424 هـ


في حجرة المكتب الكئيبة التي اشتعلت جدرانها بشرارات الغضب المنبعثة من بين عيني والدهما و هو يرص على كلماته بحنق دفين : وربي ما بغفر له كسر كلمتي و زواجه من بنت الـ###### ، لا .. و فرحان بولده و جايبه عشان يأكدلي إنه حط كلامي تحت رجله الملــــــــــــــــــــــــــــعو* .

وانتفض جسده حنقًا و هو يدور ليواجه النافذة التي تطل على الشارع من مسافة بعيدة : واحد حقير ملعو* تمشي فـ عروقه دم الـ ######### ســــــــــعــــــــــــــــــــود !!!!!!!!!!!!!!! .

و أردف بعصبية أشد ارتجف لها قلبيهما : لااااااا .. وجــاي يعتذر و ينزل دموعـــــــــــه بعد مــــــــــــــا فـــــــــــــات الــــــــــــــــــــفـــــــــــــــــوت!!!!.

و التفت إليهما مجددًا و هو يتطلّع إليهما بنيران الغضب : تسمعون اللي أقلكم عليه و تفهمونه زين و إياني و إياكم توصل كلمه لخالد .

أومأ الأخوان برأسيهما و والدهما يستطرد بكلمات ملتهبة : وربي لخليه يندم ع اللي سواه ، بذوقه الويل اللي داســــــــــــــــــنـــي بـــــــــــــرجــلــه و غــيـــر اســمـــي و مــــــحــــــــــاه ، أبيه يرجع منتف مثل ما كان بدون لا حول و لا قوة و يعرف من هو مـــــــــتــعب بن علـــي اللي رمــــــــــــى اســــــــــــمـــه ورا ظــهـره و كــمــــل حـــيـــاتـــه بــــــــــــدون اعــــــــتــبـار للي سواه.


■ ■ ■ ■


نهض أبو نواف من مكانه و المرارة تكتسح قلبه ، غمم بخفوت : بالإذن يا أبو ياسر .

خرج من الحجرة و وجه الآخر يشحب ندمــــــــــــــــــًا لتلك الذكرى الأليمة .


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



الرياض


فيلا أبو ياسر


في نفس اللحظات



في حجرة الجلوس حيث النافذة المفتوحة و نسمات الهواء العليلة تملأ الأركان ، أخذت تحرك الفرشاة بسرعة على قماش اللوحة العريض و الانفعال بادٍ على محياها تراجعت إلى الخلف خطوة و جالت بعينيها في النتيجة النهائية ، أطرقت برأسها لحامل الألوان و قلبت الفرشاة على سطحه قليلاً ثم رفعت بصرها مجددًا و أخذت تنثر الألوان بعشوائية على محيط اللوحة ، توقفت بعد ثوانٍ ، و وضعت الحامل على الطاولة المخصصة .. عقدت يديها أمام صدرها و هي تدقق النظر في عملها .. تسلل دفق من الهواء البارد فحرك خصلات شعرها القصير .. ظهر الرضا على وجهها و هي تزفر هامسة : الحمد لله .. كذا تمام !! .

مدت يدها لترفع إعلان تلك المسابقة التي أصبحت إحدى المشاركات فيها ، توهج الأمل في عينيها .. قد يعيد إليها النجاح شيئًا من السعادة !! .

ألقت الورقة جانبًا و هي ترفع بصرها إلى ذلك الصندوق المهمل فوق الخزانة منذ عامين !! .. تنفست الصعداء و تحركت لتجلس خلف مكتبها ، أمسكت بدفتر مذكراتها ، أخذت تقلب في صفحاته .. لقد مضى على طـــلاقــهــا ستة أشهر !! .. زفرت بحرارة .. لن تنسى نظرات والدها المصدومة بالخبر .. و لن تنسى بكاء والدتها لما حصل !! .. و رغم الوجع الذي نزف لها قلبها من أجلهم .. فقد ارتـــاحـــت أخيرًا !!.. عندما أصبحت حرة دون خوف من المستقبل برفقته .. لقد أحبها !! .. و لم يدخر جهدًا ليجعلها تتناسى الماضي و تبدأ معه حياة جديدة سعيدة .. لكنها لم تتقبل .. و من أجل ذلك الحب طلبت منه الطلاق .. بأن يتركها تعيش حياتها مع شخص آخر لا يعلم بما حصل لها .. لا تشعر برفقته أنها عالّة و أنه المتفضل .. لا تعاني برفقته من تلك الكوابيس المفزعة التي توقظها من نومها باكية كل ليلة .. تتمنى شعورًا بالأمان لم تجده برفقته .. لقد عارضها مرارًا و بكل الغضب المعتمر في نفسه .. حاول أن يثنيها .. و لكنها أصرت على قرارها .. و استجاب أخيرًا .. ترقرقت الدموع في عينيها الكحيلتين .. كم عانى برفقتها و لم تشأ أن تجعله يعاني أكثر !! .. ليرتاح من حمل همها الذي أثقل كاهله منذ أن ارتبط بها و لم يذق من السعادة شيئًا .. ، التفتت إلى هاتفها المحمول الذي أضاء لقدوم رسالة جديدة .. فتحتها على الفور و هي تداعب شلالات شعرها القصير ، لاح على شفتيها شبح ابتسامة .. إنها عبير!! .. تلك التي كانت تشعر بها .. هي وحدها من وقفت إلى جانبها وواستها بعد انفجار ياسر .. لقد كان أكثر من آلمه الطلاق .. و لا زال .. تشعر بالوجع في عينيه في كل مرة تراه !! .. ، حركت أصابعها بسرعة على المفاتيح لترد عليها .. متقدم جديد و تطلبها أن توافق !! .. ابتسمت و هي تغمض عينيها و تسترخي في مقعدها .. كلا .. لا زال الوقت باكرًا .. لن تفكر في هذا الأمر الآن .. لتسمح لروحها بأن تستكين على وسادة مخملية .. تأخذ راحة طويلة بعد ذلك العناء المرير .. و عندما تشعر أن الوقت مناسب .. قد .. تفكر !! .


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 113
قديم(ـة) 26-03-2010, 12:14 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر


و بــــعـــــدهـــا بــــأشــــهــر .. !!


.





جده


القصر


مجلس الرجال


00 : 9 مساءً



ضحك أبو فيصل و هو يضم البراء إلى صدره : فديت شيخ آل ***** كلهم .

ابتسم ياسر الجالس على الأريكة المقابلة و قال مداعبًا : لا يكبر راسك يا برّو انت و لمار .. بدر بيآخذ الصداره في غضون شهرين من الآن .

رفع أحمد حاجبيه و هو يجلس إلى جواره : خليه يجي أول و بعدين نشــوف !! .

ثم عاد يتطلع إلى أبو فيصل المنشغل بمحادثة البراء : أبو فيصل !! فيه ناس مكبرين راسهم علينا و يقولون الاهتمام كله من نصيب بدر !!.

ابتسم أبو فيصل و هو يرفع بصره إليهما .. لا شك في أن ابن ياسر سيحتل مكانة خاصة في قلبه .. و لكنه قال بوقار : كلهم عينين فـ راس .

حرك أحمد حاجبيه قاصدًا إغاظة ياسر : لقط لقط .

ابتسم ياسر قائلاً : أذكرك يا أبو حميد ... أذكرك .

كان عزام يتابع الحوار بابتسامة صامتة ، .. كان من الممكن أن يكون أبًا الآن !! .. و لكن زواجه انتهى بما لم يتوقعه .. كان واثقًا من النجاح .. فقد أحب تلك الفتاة .. و مالذي يمنعه من الزواج الآن سوى ذكراها !! .. و لكن من أجلها .. و لفيض دموعها الذي يعذبه تركها حرة !! .. قد تجد السعادة برفقة آخر .. انقبض قلبه لتلك الفكرة .. يشتاق إليها حقًا و من الصعب أن يتخيلها مع رجل غيره !! .

: شــــــــــــــــوفوا الـــــــــــــــقــمــاري جــوا يــســلـمـون !!! .

التفت الجميع إلى مصدر الصوت و إذا بتركي يدلف إلى المكان و هو يحمل تلك الطفلة الجميلة بفستانها الوردي و شعرها الأسود المزين بمشبك وردي أنيق ، فتح أبو فيصل ذراعيه مرحبًا : يا هـــــلا .. يــا هلا بالقماري يا هـــلا .

تلقفها من بين ذراعي تركي ليطبع قبلة على رأسها و هو يهتف بمرح : فديت القماري أنا .. فديــــــــــــتهم !!!.

ضحكت الطفلة ببراءة فاتسعت ابتسامة أبو فيصل و هو يقرص وجنتها : هذي بتآخذ حقها و حق الــــجـــوري !! .

أشار ياسر إليها وهو يلتفت إلى أحمد : عفوًا .. شيل قشك ، حنا ما نستقبل البنات فـ ساحة النزال !! .

رمقه أحمد بنظرة جانبيه و هم بالرد لولا أن سبقه عزام : كثّر منها يا محامي البنات !! .

أشار ياسر إلى نفسه قائلاً : مو لأني محاميهم و أخاف عليهم و على مشاعرهم ما أبي أدخّلهم فـ معركة مع بدر .. بتنكسر قلوبهم للهزيمه !! .

ضربه عزام على كتفه مداعبًا وتركي يخاطب عمه : الظاهر بنفتح حضانه قريب و انتا مديرها يا أبو فيصل .

ضحك أبو فيصل و أحمد يقول و هو يتطلع إلى عيني تركي بنظرة ذات معنى : بعد ما نشوف عيالك و عيال ياسر وعزام إن شاء الله .

رسم تركي على شفتيه ابتسامة هادئة و لم يعلق على عبارة أحمد بل اكتفى بالنظر إلى البراء الذي نهض لصب القهوة .. كم كــبـر!! .. أصبح في عينيه رجلاً رغم أنه لم يزل فـي السادسة من عمره فحسب !!

خفق قلبه لذلك الأمر ، و البراء يمد بالفنجان لأبو فيصل : تفضل عمي قهوتك .

أخذ أبو فيصل الفنجان هاتفًا : تسلم تسلم يالشيخ .

صاحت الطفلة و هي تحاول التملص من أبو فيصل و تمد يديها إلى البراء : بــــلّووووووووو .

احمر وجهها و البراء يبتسم بسعادة و هو يضع - الدلة – جانبًا و يمد يديه إليها : تعالي يا لولوووو .

هتف أبو فيصل ضاحكًا و هو يعطيها للبراء : نـــــــــسيت إنك قريـــنها الأزلي .

حملها البراء و هو يضحك فابتسم أحمد و هو يلتفت إلى تركي : الظاهر في حجز مبكر لبنتي !!.

بادله تركي الابتسامة و القلق يشتعل بين جنباته ، هتف عزام بعد أن شرب من قهوته : إلا يا عمي ما قصيت علينا المطاقه فـ توقيع العقد مع شركة *************.

ضحك أبو فيصل بخفه و هو يهز رأسه : الدنيا عجايب يا ولدي !! .



.



.



.





و في جهةٍ أخرى


تعالى صوت الضحكات ، و جوري تمسح دموع الضحك من طرف عينها و تهتف بصوتها المبحوح : الله يآخذ ابليسك يا سويّر !! .

هتفت ساره بانفعال : يعني أكذب عليها ؟؟!!!!!!!!.

وضعت تساهير يدها على بطنها المنبعج و هي تهتف من وسط ضحكها : لااا .. بس مو تكلمينها بهذا الأسلوب !! .

هزت مرام الجالسة إلى جوار ساره رأسها و هي تقول : قلنا بتتزوج و تعقل !!!.

رمقتها ساره بنظرة ساخرة و هي تهتف : خلينا العقل لك و لزوجك اللووووووووووح !!.

شهقت مرام و هي تشير إلى نفسها هاتفة : أنا زوجي لوح ؟؟!!.

لوحت ساره بيدها هاتفة : شفته ذاك اليوم عند الباب و أنا داخله و

عقدت حاجبيها حتى أوشكا على الاقتران و قالت تنشد تقليد صوت عمّار : حياك الله يا أستاذ ماجد .

انفجرتا بالضحك و مرام تضربها على ظهرها معترضة : زوجي ما يكشر وجهه كذا .. على الأقل رزه مو هبيله يضحك على ظله !!!!!.

انفجرت ساره بالضحك هذه المرة و هي تصفق بيديها هاتفةً: حلووووووه .. تناسب ماجد الصراحه .. ذكريني أقله هذا التشبيه .

رفعت جوري حاجبيها في دهشة ضاحكة و تساهير ترمي ساره بعلبة المنديل : خلاااااااااص ..، يكفي غيبه و أكل فـ اللحوم الله يآخذ شياطينكم .

تلقت ساره علبة المنديل و هي تضحك : بطلع ولدك من كرشك اليوم !!! .


.



.



.



الحديقة


30 : 10 مساءًا



ابتسم ياسر و هو يمسك بعكازيه ويتطلع إلى الحديقة : كلامك صح .. أفضل نتعشى هنا .. الجو حلو .

أشار إليه تركي بيده قائلاً : اش رايك نتمشى شويه .

لوح ياسر بأحد العكازين و هو يهتف مرحبًا : يلا .



.



.



■ ■ ■ ■


1427 هـ


في حجرة الألعاب التي أعدها من أجله ، تطلع إليه و هو يرتدي بيجامته الصفراء ، منشغل بين أكوام الدمى و الألعاب ، ابتسم و هو يتقدم منه ، رفع البراء رأسه إليه و هتف في سعادة و هو يرفع إحدى الدمى : دودووو . ضحك تركي و هو يجلس أمامه هاتفًا : قووووول تركيييي .

تطلع إليه البراء وهو يهتف: تتيييييييي .

هز تركي رأسه نفيًا و هو يحرك شفتيه ببطء : تـ ـركـ ـي .

رفع البراء لعبته و هتف صائحًا : تيتيييييييي .

ابتسم تركي و هو يدنو منه هاتفًا : قوووول تو .

هتف البراء و هو يدنو منه مقلدًا : تووووووو .

أومأ تركي برأسه و أردف ببطء : ركـ ي.

كرر البراء خلفه بابتسامته البريئة: لـِ كي .

ارتسمت على شفتي تركي ابتسامه ضاحكة و هو يهتف : تركييييييييي .

ضحك البراء و هو يلوح بلعبته : تلكيييييييييييييييي .

حمله تركي هاتفًا بسعادة : شطــوووووور يا برّو .

ترددت صحيات البراء الضاحكة في المكان و هو يهتف: تلكيييييييييييي !!!.


■ ■ ■ ■



ابتسم في حنين إلى الماضي اللطيف ثم زفر و هو يغمم : ياسر .. شفت البراء ؟؟؟.

أومأ ياسر برأسه و هو يلتفت إليه : ولد زميلك .. ايه .

مد تركي بصره لنهاية الطريق و غمم بلا مقدمات: زميلي هذا يسير أخو تساهير .

صعق ياسر و صاح في حدة : و اشــــــلون ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

زفر تركي في حرارة ثم توقف عن المسير و تطلع إلى عيني ياسر مغممًا : اللي سمعته .. هذا .. ولد عادل اللي حكيتك عنه من فتره و

صمت للحظة تحت نظرات ياسر المشدودة ثم أردف : حبيت أبلغك بعد ما يكبر البراء شويه .

تحدث ياسر بحذر و هو يقبض على عكازيه بتوتر : و اش القصه بالضبط ؟؟ .

عقد تركي يديه أمام صدره قائلاً : اسمعها مني .. لأنك انتا اللي بتوصلها لتساهير .


.




.





00 : 11 مساءًا

ابتسم و هو يجلس إلى جوار عمه الذي يمسك بعدد من أوراق العمل التي أوصلها أحد موظفيه : الواحد يسافر يبي يرتاح من جو العمل و هو يطاردني ؟؟!!!! .

مد له عزام بالقلم و هو يقول : كلها تواقيع يالغالي .

تأفف أبو فيصل و هو يبدأ عمله .. و عزام يرقبه في صمت ، و بعد دقيقه رمقه عمه بنظرة جانبيه .. تطلع عزام إليه في تساؤل باسم : سم !! .

عاد عمه إلى الورق وهو يسأله بهدوء : منت ناوي تتزوج ؟؟!.

انقبض قلبه و هو يتراجع في جلسته و يتنحنح : هاه .. لا مو الحين .

التزم أبو فيصل الصمت .. عجز عن الإصلاح بينه و بين عروب .. رغم جهله للسبب الأساسي .. إلا أنه لم يشأ أن يتدخل أكثر و الرفض واضح من كليهما .. كان جل ما يخشاه أن تكون حادثة فارس يوم عزاء والده هي السبب .. فحلفهما بالله .. و لكنهما صارحاه بالنفي ، تألم الجميع لهذا الطلاق .. و لكن ما باليد حيلة و الأمر متعلق بالقلوب !! ، غمم بقوله : دور على البيت الصالح و أنا عمك .. العمر يمشي و ما ينتظر أحد .. تزوج و جيب الولد اللي يشيلك لا كبرت و انهد حيلك .

لم ينبس عزام ببنت شفه و الارتباك بادٍ عليه .. كان قد فقد الأمل بإتمام الزواج بعد خوفه من انتقال المرض !! عاش أسوء أيام عمره و هو يترقب النتيجة .. إلى أن من الله عليه بالخبر المطمئن ، زفر و هو يتذكر حديث ياسر في ذات الموضوع .. ثم غمم : إن شاء الله يا عمي .



.




.




.




في نفس اللحظات


انشغلت جوري و ساره بالحديث فيما التفتت مرام إلى تساهير التي تجلس إلى جوارها و سألتها هامسة : و كيف عمتك الآن ؟؟.

هزت تساهير كتفيها قائلة بخفوت : الحمد لله ، أحسن بكثير من أول .. ما أدري .. أحس معاملتها تغيرت شويه بعد حملي .

ابتسمت مرام قائلة : إلا قولي عرفت قيمتك و معدنك الأصيل .

مطت تساهير شفتيها مغممة : المهم إني تعلمت فن التطنيش ، كنت تعبانه أول و أنا أدقق على كل حرف و كلمه تقولها .. لكن دحين سرت أمشّي الأمور عادي .. و ما أفكر أحرق دمي لأي موقف .

ربتت مرام على كفها مشجعةً : إن شاء الله بعد ما يجي بدّوري و تقومين بالسلامه تسير معاملتها أحلى و أحلى .

زفرت تساهير و هي تغمم : الله يعين .. و الله إني شايل هم المشاكل بعد ولادتي ، انتي عارفه إنه ولد ولدها و أكيد بتكون متعلقه فيه أكثر من أحفادها الباقين .

هزت مرام رأسها نفيًا : لا أؤمن بهذه المقوله، أحس بنات البنت أقرب للأم .. مو خاشين فـ حلقها أربعه و عشرين ساعه ؟؟!!.

ضحكت تساهير بخفة و هي تعقب عليها : ليه ما سمعتي - ما أعز من الولد إلا ولد الولد - ؟؟!!.

أومأت مرام برأسها و هي تمد لها بقطعة من الشوكولا : إلا سمعت .. بس برضه .. ليا قناعاتي .

أخذت تساهير الحلوى و هي تقول : عارفه اش الخبر اللي وصلني اليوم ؟؟ .

رفعت مرام حاجبيها بفضول و هي تجيبها : لا .. خير ؟؟!.

تنهدت تساهير قائلةً : لقيوا زوج أمي ميت فـ شقتنا القديمه .. قتل نفسه بجرعه زايده .

زوت مرام ما بين حاجبيها متمتمة : يا ربي لا تبلانا !!

أومأت تساهير موافقة و هي ترفع هاتفها الذي يرن : يسّور .

هتفت مرام و هي تنهض من مكانها : اشتاق للحبايب .

ابتسمت لها تساهير و هي تراها تبتعد و همست لزوجها : ألو .


.



.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 114
قديم(ـة) 26-03-2010, 01:41 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر



الحديقة


10 : 11 مساءًا



شملهما الصمت و هما يسيران في الحديقة ، كانت مفتونة بالحديقة الفسيحة .. بأزهارها الملونة و أشجارها الغريبة المتنوعة ، هتفت و هي تشير إلى حوض قريب : نبتتي المفضله !! .

و اقتربت منها لتقطف إحدى ورداتها ، قال و هو يقترب منها : فل ؟؟!! .

ابتسمت و هي تغمض عينيها و تستنشقها : إيوه ، أمي الله يرحمها كانت تموت فيه.

أدارتها بصمت متأملة لبتلاتها البيضاء ، ثم همست : كان جنب بيتنا حديقه ، و كل يوم لما أرجع من الجامعه أوقف عشان أقطفلها مجموعه .

ترقرقت الدموع في عينها و هي تهمس : يالله .. قد ايش كانت تفرح !! .

ربت على كتفها في حنان و هو يتكأ على أحد عكازيه .. نقية الروح .. طيبة القلب .. وقفت إلى جواره و كانت ذكية بما يكفي لتنتشله من قيود فكره السوداء ، لن ينسى دموعها التي كانت تذرفها في الخفاء لرفضه لمساعدتها في كل ما يخصه !! .. كم كان ساذجًا ..، و لكنها صبرت و تحملت ، كانت نعم الشريكة و لم تزل ، وضعت يدها على ظهرها و هتفت بضيق : ياااسر و الله ظهري يعورني و ما فيني أمشي مره ثانيه.

رفع بصره إلى السماء مغممًا : الله يخارجنا .. يلا كلها شهرين و تفكينا من هالزن .

ضربته على صدره بحنق هاتفه : آه منك.. يعني هذا اللي شايلته مو ولدك؟؟.

ضحك في مرح و سألته هي بحيرة : دحين اش الموضوع الضروري اللي طلعتني عشانه و ما قدرت تأجله ؟؟!.

صمت للحظة حتى شاهد البراء و هو يخرج للحديقة ، جذبها ليجلسا على الكرسي العريض ثم أدار جسدها ليكون مقابلا له و ضمها بين ذراعيه ، هتفت بدهشة : اشــبك ؟؟ .

همس في أذنها : شايفه هذا القمر اللي واقف قدامك عند الكرسي الخشب .

وضعت ذقنها على كتفه ثم تطلعت إلى البراء قائلةً : ايوه .. البراء .. اشبه ؟؟ .

صمت للحظة ثم قال : هذا ولد أخوك عادل .

اتسعت عيناها بـــصـــدمـــة عــظـــيـــمــة و لــســانــهــا يــنــعــقــد بــين فكيها ، همس في أذنها و هو يضمها أكثر : تساهير .. أخوك عادل الله يرحمه جاله هذا الولد قبل ما يموت و أخذه تركي بعد وفاته و ربّاه .

شهقت في ذعر و هي تـــنــتــزع نفسها من بين ذراعيه و تسأله بانفجار باكي : و لـــــــــــــــــيـــش دحـــــــــــــــــيــــن يــــــــــــــــــعــلـــمـــنــي .. لـــــــــــــــيييييييش مــــــــــــــــــــاعـــــــــــــلــمــنــي مــن أول .. لــــــــــــــــــيييييييييش ؟؟؟؟؟ .

أمسك بكتفيها و تطلع إلي عينيها الباكيتين و هو يقول بهدوء : أمك ما كانت راضيه عن الزواج لأن أم البراء أجنبيه .

حركت حدقتيها بصدمة و هي تتطلع إليه و الدموع تغرق وجهها ، قبض على كتفيها بحنان قائلاً : و أمك الله يرحمها ما حبت تضايقك بالموضوع ، كانت عارفه إن الولد عند تركي و شافته قبل ما تتزوج .

انهارت باكية في حرقة شديدة و هي تدفن وجهها بين كفيها و قلبها ينتفض من صدمة الخبر، ربت عليها ينشد تهدئتها : حبيبتي .. قولي الحمد لله .. أحد من عيلتك عايش .

اشتد بكاؤها ودموعها تتساقط من بين كفيها .. ابن شقيقها!! .. عادل !! .. من يصدق !! .. لقد مضى على وفاته قرابة الست سنوات و لم تعلم حتى بأنه قد تزوج .. و الآن .. يظهر ابــنـه !! ، شهقت بعنف .. أدموع الفرح لوجود فرد من عائلتها بقربها ... سند جديد لها في هذه الدنيا ؟؟!! أم حزن على ذكريات تفجرت في روحها ؟؟!! ، تناهى إلى مسامعها صوت ياسر و هو يهتف مناديًا : الـــبراء ؟؟َ.

التفت إليه البراء و علامات الضجر بادية عليه لأنه لم يجد المفاتيح التي أمره تركي بإحضارها : هلا عــمي ؟؟!!!!!!!.

أشار إليه ياسر بيده فتقدم منهما و القلق بادٍ على عينيه الزرقاوين بسبب بكاء تساهير ، ربت ياسر على كتفه و سأله برفق : تركي قلك إنه عمتك بتجي تزورك قريب .. صح ؟؟ .

أومأ البراء برأسه في خوف فابتسم ياسر و أشار إلى تساهير : هذي هي عمتك .. تساهير .

اتسعت عيناه في مفاجأة حقيقة و تساهير تندفع نحوه و قد تناست حملها لــــــــــــــتـــضـــمـــه إلى صدرها بكل شوق الدنيا و صورة شقيقها تتوهج في عقلها ، وقف البراء مبهوتًا لا يدري بم ينطق و لا يعلم كيف يتصرف .. إنها عمته .. شقيقة والده الذي حدثه عنه تركي ، والده الطيب الحنون .. ، تراجعت و هي ممسكة بكتفيه و جالت ببصرها في وجه الطفل الذي علت الحيرة ملامحه ... رباه!! .. كيف لم تلحظ هذا الشبه الكبير بينه و بين عادل ؟؟!!.. كيف ؟؟ ملامح الوجه هي ذاتها .. و لكنها أصغر .. الغريب فقط .. زرقة عينيه التي لابد أنه ورثها من أمه ، ابتسمت من بين دموعها الغزيرة و همست باكية و هي تمسح وجهه بكفها : تشبه أبوك كثير يالبراء .. تشبه أخويا عادل .

تطلع إليها بحيرة خائفة و دموعه تترقرق في عينيه ، زمت شفتيها لتقاوم دموعها الحارة ثم احتضنته بعمق مجددًا لتنفجر باكية : يالله .. ما ني قادره أصدق .. و الله ماني قادره أصدق .. والله !!.

اقترب ياسر منهما و غمم و هو يربت على كتفها هامسًا: تساهير الولد بعده موب مستوعب .. عطيه فرصه .

قبلت جبينه و وجنتيه و هي تهتف بسعادة جمة من وسط شهقاتها : حبيبي ولد أخويا .. اليوم راح تنام عندي .. لا .. من اليوم و رايح ما بخليك أبدًا .

اشتدت حيرة البراء و هو يتطلع إليها دون أن ينطق ، تنحنح ياسر مغممًا: و هذا شي ثاني لابد نتكلم فيه .

لم تفهم ما يعينه .. و لكن البراء نطق على الفور و الخوف ينبض في حدقتيه : يعني راح أسيّب تركي ؟؟.

انعقد لسانها و قد أدركت المعنى !! ، أسرع ياسر ليخفف من توتر الجو و هو يتحدث برنة مرحة : لا يا بطل و اشلون تتركه و انت معه من سنين .. بتجلس معه .. لكن بتزور عمتك من فتره لفتره .. و هذا حقها عليك .. اتفقنا ؟؟ .

انفرجت أسارير الفتى فيبدو أن ذلك الأمر هو ما كان يشغل تفكيره منذ البداية ، التفت إلى تساهير و هتف بصوت مرح : كيف حالك يا عمتي ؟؟؟ .

ارتعشت شفتاها بألم .. تريده أن يبقى إلى جوارها .. لا يفارقها أبدًا .. ، و لكن كيف لها أن تنتزعه من عالمه الذي يهوى و مربيه الذي يحب ؟؟.. ابتلعت غصتها و هي تمسح على شعره الأسود .. لن تكون سببًا في ألمه و عذابه ، ابتسمت باكية للسعادة التي أشرقت على وجهه ، يكفيها أن تراه مرتاحًا .. سعيدًا .. ما لذي تريده أكثر ؟؟ .

انتزعت ضحكة لتهدئة انفعالها و هتفت ببقايا دموعها : بخير يا وجه الخير .. بخير يا أحلى بروّ فـ الدنيا كلها .

ضرب جبهته هاتفًا : أووووبس .. نسيت المفاتيح .

همّ بالركض لولا أن استوقفه ياسر بهتافه : معاي .

رفع البراء حاجبيه و التفت إليه متسائلاً : مفاتيح تركي ؟؟!!.

أخرج ياسر المفاتيح من جيبه : ايه .. خفت تلاقيها وتطلع قبل ما أكلمك .. فخذيتها .

مد البراء يده ليأخذها و لكن ياسر أعادها إلى جيبه و الابتسامة ترتسم على شفتيه : أنا بعطيها له .. الحين اجلس مع عمتك .

و غادر المكان بهدوء لتجلس زوجته .. مع اليتيم .. ابن شقيقها المتوفى .


.



.



.



.



ابتسم تركي الذي كان يقف على مقربة لتصل إليه أصـــواتــهــم ، تنهد براحة و الماء الزلال يطفئ نيران قلقه : يا حبيبي يا برّو .

قطع المسافة التي تفصله عن الباب القريب و لسانه يهمس بالشكر لله ، لم يتوقع بتاتًا أن ينتهي الأمر بتلك السهولة !! .. خشي حقًا من أن تصر تساهير على اصطحابه معها .. و لكن .. حمدًا للرب .. سيبقى إلى جواره كما تمنى !! .

توقف للحظات و شرد ببصره في الأفق المتلألئ بالنجوم و الهدوء يغلف المكان ، .. مضى عامان كاملان .. كم هي الأيام مسرعة في سيرها !!! .. لا يزال يذكر حديثه الأخير مع عباس كأنه البارحة .. ذلك اللقاء الذي قطع آخر أمل له .. لن ينسى أبدًا مرارة الحزن و الفقد .. و لو مرت السنون .. سيبقى جرحًا غائرًا في أعماق قلبه إلى أن ينتهي عمره !! .. و يرحل .. ، إن فقد الأمل بلقائهم هنا .. فلن يفقده بلقائهم هناك .. لمعت عيناه فأشاح بهما إلى ساعته ، ابتسم بحنان و حث الخطى إلى الداخل .


.




.




.



.



30 : 11 مساءًا


علقت عبائتها جانبًا و أخذت ترتب شكلها أمام المرآة ، كانت كوردة نضرة تتألق سحرًا و جمالاً بذلك اللون الأحمر ، دققت النظر في لمسات مكياجها الناعم ، ثم ارتدت أقراطها الأنيقة ، أخرجت زجاجة العطر من حقيبتها الصغيرة و رشت من عبقه على قوامها الرشيق لتغدو كــ فتنة مجسدة تذهب العقول ، ابتسمت لنفسها ثم خفضت بصرها إلى حقيبتها لتعيد زجاجة العطر ، يقتلها الشوق إليهن .. و إلـــــيـــه !! رغم أنها تركته عصرًا .. زفرت و هي تضع حقيبتها جانبًا ، التفتت إلى المدخل المؤدي للمجلس الكبير و التقطت كمية من الأكجسين ثم زفرتها و حشرجة من دموع غريبة تداعب صدرها ، لم ترهن منذ يوم الزفاف .. أطرقت ببصرها أرضًا .. كثيرة هي تلك السعادة التي تعيشها الآن .. ربما هي ما تدفع الدموع إلى عينيها !! .. لقد مضى عامان كاملان .. ربما كانا كافيين لتجاوز الألـــــم القديم .. الــحـــزن و الــــوجـــع .. و بــقـايـا الـعذاب !! ، توهجت دموعها و هي تتحسس ذلك العقد الحبيب .. مهما حاول .. لن يخفي حزنه عنها ، حزنه المتجذر في أعمق أعماق قلبه .. حزنه على أم لا يعرفها و على أب يجهله ، قصته المريرة تخنقها أيضًا .. لن تنسى يومًا حروفه عندما صارحها بالقصة .. حروفه التي عذبتها قسوة الألم .

انتفض قلبها لصوتٍ داعب أحاسيسها : بقي نص ساعه و تصيرين سندريلا المعكوسه .. اللي تجي الساعه 12 !! .

ابتسمت ضاحكة و هي تلتفت إليه لـــتــصــيـبـه فـي مـقــتـل ، لمعت عيناه انبهارًا و هي تقول : عارفه إني تأخرت ، بس والله يا دوب تطمنت عليها و على البـيـبي و جيت جري !!.

اقترب منها و عيناها معلقتان به .. اتسعت ابتسامتها و هي تشبك كفيها .. كم أصبح وسيمًا بالـلحـية !! لقد أضفت عليه وقارًا دافئًا ، توقف أمامها و سحر جمالها يسلب لبه ، سألته بخفوت و هي تضع كفها الرقيق على صدره : كيفك بعد موضوع البراء ؟؟ .

ابتسم بخفة و هو يحتضن كفها في راحته ، همس بقوله : الحمد لله ، هم و انزاح عن قلبي .. كنت خايف إنها تصر و تآخذه و أنا مالي غنى عنه .

أومأت برأسها متفهمة .. تدرك مقدار حبه لذلك الطفل اليتيم الذي أحبته أيضًا ، أطرقت ببصرها في خجل و هو يطبع قبلة على كفها : و كيفها أم هيثم ؟؟؟!!.

عادت لتنظر إليه هامسة بفرحة صادقة : طيبه الحمد لله ، جابت بنوته زي القمر!! .

مرر كفه على وجنتها حيث غمازتها التي يعشق و همس بابتسامة هادئة : عقبالنا إن شاء الله .

ترقرقت الدموع في عينيها و السعادة تحط الرحال على قلبها بعد طول البؤس ولوعته ، زوى ما بين حاجبيه في قلق و هو يحتضن وجنتها بكفه : اشبك ؟؟!! .

هزت رأسها نفيًا و هي تشيح ببصرها خشية من انهمار دموعها : و لا شي .

عادت إلى المرآة و هي تحاول عبثًا أن تتغلب على ثورة دموعها : تأخرت ع البنـ

شعرت به يمسك بذراعيها فأغمضت عينيها و هو يجذبها إليه و يديرها لمواجهته ، همس و هو يضم كفيها : أحد مزعلك ؟؟!.

هزت رأسها نفيًا و هي تهرب من النظر إلى عينيه : لـ .. لا .

همس بقلق : أجل اشبك ؟؟ .

عضت على شفتها و دموعها تتدفق لشدة انفعالها فابتسم و هو يضمها إلى صدره ، كان ينتظر دموعها تلك منذ الزفاف قبل ثـــلاثـــة أشــهـر .. لقد شعر بشيء تخفيه في أعماقها .. قد تبقى رواســـــب الماضي لعهد قريب .. ثم ترحل !! .. مسح على ظهرها و هو يشعر بدموعها تبلل صدره و ذراعيها النحيلتين ملتفتين حوله ، طبع قبلة على رأسها و هو يمسح على ظهرها و يهمس برقة : ليه كابته هذا كله ؟؟.

شهقت و هي تدفن وجهها في صدره أكثر ، كل ما حولها يثير دموعها و لا تدرِي لِم !! .. ألأنه الحلم الذي انتظرته طويلاً ؟؟.. سعادة لطالما تمنتها !! .. أن تمضي بقية عمرها إلى جواره دون منغصات ، لقد خشيت العودة بداية و أنهكها التردد .. لا لشيء .. سوى أنها قد تعجز عن مساعدته لتجاوز ألمه فتزيده همًا ، و الآن .. هو من يتناسى كل ما مضى كأنه لم يكن .. يعاونها دون أن يدري على قتل الذكريات التي ترهقها .. رغم ألمه لا زال قلبه عامرًا بالأمل !!، تجاوزت غصتها العميقة و همست باكية : أنـا.. أنـ

اختنقت الكلمات في صدرها .. لا قدرة لديها على نظم الأحرف .. هي نفسها عاجزة عن تفسير ما يخالج مشاعرها ، ابتسم بتفهم و هو يضمها مهدئًا ، ويهمس : عارف .. فاهمك يا قلبي .

مست الكلمات شغاف قلبها فازداد فيض دموعها وشهقة باكية تند من بين شفتيها : تـ

: الدكتوره فدوى و عاذرينها ع التأخير ، بس هيا الفالحه .. أوريها!! .. الظاهر تبغى زفه من نوع ثاني!! .

ساد الصمت للحظات بعد حديث مرام الذي تردد صداه من البعيد ، حاولت عبثًا أن توقف بكاءها و هي تبتعد عنه خطوة هامسة : دحين من جد راح أسير سندريلا المعكوسه !! .

ابتسم بخفة و هو يمسح دموعها بأصابعه هامسًا : لا تخافين .. ما تخرب شي .. قمر زي ما انتي .

همست بضحكة مخنوقة : و الدليل إن الــمـكـيـاج طبع على ثوبك !! .

ضحك و هو يحيط وسطها بذراعيه .. كم يـــحــبــهـــا !! .. المجنون !! .. كيف انفصل عنها يومًا ؟؟!! ، دنا منها ليضع جبينه على جبينها ، و همس لها بفيض حبه : أحبك يا رهـف .

ابتسمت برقة و دموعها تتلألأ على رمشيها ، وضعت يديها خلف عنقه هامسة : أحبك يا تـركي .


.




.






.







.



.


.



.





"


■ ■ ■ ■


1423 هـ


رفع حاجبيه قائلاً : فاجأتني الصراحه !! .

تراجع الوليد في مقعده قائلاً : طول عمري أفاجأك .

لوح الجالس على المقعد المقابل للمكتب بيده قائلاً : بس هذي المره غير !! .

هز الوليد كتفيه و لم يعقب فيما طرح الجالس سؤاله بحذر : و راح تعلمه ؟؟!! .

رفع الوليد بصره إليه للحظات ، ثم قال باختصار : يمكن .. إلين دحين ما فكرت في الموضوع .

أخرج الرجل هاتفه المحمول و نظر إلى شاشته و هو يقول : على العموم أهم شي إنك ربيته على مزاجك و دحين مستحيل يخرج من تحت جناحك .

وضع هاتفه على المكتب و الوليد يبتسم قائلاً : دايمًا فنان فـ تفصيل الأمور .

ضحك و هو ينهض واقفًا : طبعًا !! .. خابزك و عاجنك يا سلطان .

و سار نحو الباب هاتفًا : توصي شي ؟؟!! .

هتف سلطان بقوله : سلامتك .

لوح له الرجل بيده و خرج مغلقًا الباب خلفه ، تعلقت عينا الوليد بالباب لدقائق كأنه منشغل بأمر ما ، سويعات فقط أدخل بعدها يده في جيبه و أخرج سلسلة عريضة من المفاتيح ، أمسك بمفتاح أسود اللون و دسه في ثقب جانبي في المكتب ، فتح الدرج العريض ليظهر له ذلك الملف ، أمسك به و أخرجه من مخبأه .. فتحه لتقابله تلك الصفحة القديمة التي سرقها ذات يوم و تطلع إلى البيانات التي كُتبت عليها ، ابتسم بخفة و هو ينتزعها من مكانها و يقول : الصدمه بتذبحك لو دريت إن أبوك

و تحركت شفتاه بذلك الاسم الذي يعرفه حق المعرفة ، تراجع في مقعده و هو يمسك بتلك الولاعة ، حرك إصبعه لتشتعل نيرانها .. قربها من طرف الورقة التي مضى عليها ما يزيد عن العشرين عامًا ركز بصره على ذلك الاسم في وسطها و النيران تنتشر في أطرافها بشراسة ، تابعها ببصره حتى احترقت و تناثر رمادها ثم تنفس الصعداء و هو يقول : ودحين انتهى كل أثر .

أعاد كل شيء إلى مكانه ثم انشغل بعمله و إذ بالباب يطرق ، رفع بصره إليه هاتفًا : تفضل .

دلف ذلك الرجل إلى الحجرة مبتسمًا و هو يقول : طيب قلي إني نسيت جوالي !!!!.

نقل الوليد بصره إلى الهاتف المحمول القابع على سطح المكتب : والله أعرف إن ذاكرتك قويه !!.

ضحك الرجل و هو يتقدم للداخل قائلاً : هذاك أيام العشرينات .. مو دحين و أنا على نهاية الأربعينات.

و أخذ هاتفه ليضعه في جيبه على الفور و هو يوجه حديثه للوليد : لا تنسى الموعد الشهر الجاي .. صفقه ما وراها مليون صفقه .

ابتسم الوليد و هو يعود إلى عمله : لا توصي حريص .

غادر الرجل المكتب مجددًا : مع السلامه .


.



.




.



جلس أمام مقعد القيادة في هدوء ، تلفت حوله ببطء حيث مواقف السيارات الخالية ، ثم أخرج هاتفه المحمول و ضغط على ذلك المفتاح ، لم تمض دقيقة على إغلاقه للباب حتى تردد ذلك الصوت الخفيف

" الصدمه بتذبحك لو دريت إن أبوك () "

ابتسم بخبث شديد و هو يرهف سمعه لما تبقى

" ودحين انتهى كل أثر "

ضحك في سخرية مقيتة و هو يعيد هاتفه إلى جيبه و يغمم : ما قلتلك إني خابزك و عاجنك يا سلطان ؟؟!!.

و حرك سيارته و ابتسامة خبث كبيرة تكبر في داخله ...

و تكبر..

و تكبر....


■ ■ ■ ■



.




.




.





النــــــــــــــــهـــــايــــــــــــــــــة

/ لا أحلل نقل الرواية بدون ذكر اسمي /



>>

بسم الله الرحمن الرحيم


.

يختنق قلمي بين أناملي و أنا أحاول عبثًا أن أخط الكلمات لأجـــلها !!
من أخذت بيدي لتدلني على الطريق ، من لم تدخر جهدًا في توجيهي و إحاطتي بنصائحها الحكيمة ، من كانت مرجعي في كل عقدة تواجهني ، سرقتُ النوم من عينيها من أجل قضية أو فكرة !! .. و بكل صدر رحب كانت تتسمع لي .. تحاورني .. تناقشني .. و ترسم على شفتي الضحكات لدعاباتها المرحة !! .
معلمـــتي
غاليتي
و حبيبة قلـــبي

& عاشقة أمها &

حائرة أنا فيما أقول ، فكلمات الشكر أجمعها لن تفي حقك !! ، عزائي في عجزي أن أقول / كنتِ و لا زلتِ قدوتي يا عاشقة /
أحبكِ بلا عدد !!

.

و نعم المعلمة و الأخت الصديقة ، من أفادتني بنظرتها الخبيرة و فكرها الناقد ، غالــــيتي :
الـــــــزيــــــــــن
شكرًا لك بلا عدد !!

.



و غالياتي اللاتي قدمن لي المساعدة في أجزاء متفرقة من العبرات :
خواطر عذبه
أنفاس الزهور
نجمة مساء

.

و من ألبستني حلة الشرف بأن كان ( تصميم عبرات ) من إبداع أناملها الذهبية :
Cute lavender

.

لكن عميق ودي و امتناني ، و شكري الجزيل على ما بذلتنه من أجلي ،،

.


و لقارئاتي ،،
شكرًا على كل كلمة خطت على متصفحي ، شكرًا لقلوبكن الطيبة التي التمست لي العذر على تأخير لم يكن بيدي !!


.

.

سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

.


زهور اللافندر
10 / 4 / 1431 هـ



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 115
قديم(ـة) 26-03-2010, 11:54 PM
صورة ஐ றάℓόỠόķά ஐ الرمزية
ஐ றάℓόỠόķά ஐ ஐ றάℓόỠόķά ஐ غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر


ونــــــــــــــــــــــــــــآآسة نزل البــــــــــــــآرت الآخير ..


لي بــــــــــــــــــــــــآك بعد القرآءهـ ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 116
قديم(ـة) 27-03-2010, 04:41 AM
صورة كـــايـــد الـــريـــم الرمزية
كـــايـــد الـــريـــم كـــايـــد الـــريـــم غير متصل
شـــلــة الــزعــيــم
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر


روعة من قلب ابداعتي الكاتبة فيها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 117
قديم(ـة) 28-03-2010, 07:02 PM
صورة ஐ றάℓόỠόķά ஐ الرمزية
ஐ றάℓόỠόķά ஐ ஐ றάℓόỠόķά ஐ غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر ، كاملة


رهيبه الروآية ...

لو امدح فيهــآ الب بكرهـ مآاوفيهــآ حقهـآ ..

بس النهــآية شوي محبطه لو انهــآ بينت منهو ابوهـ ..
بس يآلآ هذآ اللي محليهـآ .

تسلم يمنـــــــآك عذوبه على النقل ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 118
قديم(ـة) 28-03-2010, 11:40 PM
صورة Ocean Heart الرمزية
Ocean Heart Ocean Heart غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر ، كاملة


الروايه رائعه
سلمت اناملك
تحياتي..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 119
قديم(ـة) 29-03-2010, 01:21 AM
صورة النمله المتمرده الرمزية
النمله المتمرده النمله المتمرده غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر ، كاملة


الروايه شكلها روووووووووعه
تسلمين خيتو
لي عوده
الله يعطيج العافيه
في الانتظار


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 120
قديم(ـة) 31-03-2010, 11:59 AM
صورة Dr.Dana الرمزية
Dr.Dana Dr.Dana غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: عبرات الحنين / للكاتبة زهور اللافندر ، كاملة


حراام عزام ماعلمتينا وش نهايته
وتركي من اهله وكيف تراضاهو ورهف
مدري بس احس سرعتي الاحداث في الاخير

بس يظل اسلوبك خطيييييييير ماشاء الله عليك



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

عبرات الحنين / للكاتبة : زهور اللافندر ، كاملة

الوسوم
للكاتبه , اللافندر , الحنين , زهور , عبرات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مراحل نمو الجنين من الأسبوع الأول الى الأسبوع الـ 40 روح الحُب الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 35 16-10-2012 09:54 PM
بالشرح والصور مراحل نمو الجنين سبحانك ربي RASHLAM الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 43 22-04-2010 09:57 PM
شهور آلحمل كآملة بآلصور άĐмиτқ ะ ~ الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 18 27-05-2009 02:18 PM
موسوعة أمراض المرأة رونق الحروف صحة - طب بديل - تغذية - أعشاب - ريجيم 19 30-06-2008 05:56 PM
الجنين والقرآن الكريم ! لصمت000كلام ! الطفل - الرضاعة - التربية 23 23-01-2007 12:56 AM

الساعة الآن +3: 07:14 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم