و تستمر الحياه
يصرخ المخرج بأعلى صوته وهو يملي على الممثلين ما عليهم فعله ...
أنت ... أظهر قليلا من الحزن ...
وأنت ... حاول أن تكون جادا أكثر ...
وأنتي ... تخلي عن حركاتك المصطنعه ....
أريد حركه .... أريد آكشن .....
وبلا فائده ....
لقد أخذت هذه المسرحية اكثر مما ينبغي من وقتها .....
ولكن العرض مستمر .. كل ليلة في نفس الوقت ...
الممثلون أدوارهم باهتة ...
الجمهور وصل إلى مرحلة من الملل تهدد بإفشال المسرحية بالكامل ...
ولكن ... يستمر العرض ....
مع أن كل الإمكانات متاحة ... وتم توفير ما يلزم لإنجاح هذا العمل ....
الدعم المادي ليس له حدود ...
الجهد ... التعب ... العرق ... المكان ... والزمان ... حتى الجمهور .... مؤمن مسبقا ..
كل شيء موجود وبوفرة ...
لكن المشكلة تبقى بالعنصر البشري ... وهو أساس النجاح ...
فباتت المسرحية هزيله ... ركيكة ... مريضة ... بائسة ...
تماما كالممثلين ... لا فرق ...
ولكن العرض يستمر ...
بلا توقف ... كل يوم .. نفس الزمان ... ونفس المكان ....
نفس الأداء ... ونفس الممثلون ...
والمخرج يصرخ ... ويغضب .. ويعطي تعليماته لتحسين الصورة .... بنفس الطريقة .. كل يوم ...
ويبقى الأداء الباهت هو السمة الرئيسية ....
والجمهور لا زال يتهافت بأعداد كبيرة ...
على الرغم من رداءة العرض ...