اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 28-09-2009, 04:05 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
رواية سيدة الحرية / الكاتبة : رحيل , كاملة


مساء الخير
اشللونكم ؟ يارب بخير وصحة وسلامة

اليوم يايبتلكم روايه وااايد حلوة لها طبيغيتها الخااصة تعيشك بشعور واايد حلوة اتمنى انها تعجبكم
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
~{[ سيَدة الحرية ]}~


..×..///..×..///..×..///..×..///..×..






الرابع عشر من جمادى عام 1424هـ في العاصمة السعودية الرياض..
أفقت من نومي على صوت أذان الفجر,لم أتحرك من سريري ولم افتح حتى عيناي,بقيت اردد خلف الأذان وكأن المدينة استيقظت وسكنت في خشوع..,
بعد عدة دقائق فتحت عيناي بسرعة..وكأنني الآن فقط تذكرت أن اليوم هو السبت..وسوف اذهب للمدرسة..
قطبت حاجباي بوقت لم تكن فيه ملامحي استيقظت..فكانت حركة مفاجأة انتهت بنهوضي ..
علَ انزعاجي ينتهي بتأديتي الصلاة..



بعد ذلك عدت للنوم وأنا اردد
"وش يصير لو غبت اليوم يعني بتزعل الدنيا؟؟"
تزعل الدنيا؟؟هنا ضحكت لتلك الجملة الغريبة التي فاجأتني..
ولكن بالنهاية لم تكن الدنيا بل كانت امي..!
لكنني استطعت بعد مشهد كاذب ان أتغيَب عن المدرسة!


عند الساعة العاشرة صباحاً..
كنت قد استيقظت وتناولت فطوري وحدي وبيدي مجلة قديمة لم أجد فيها مايقرأ سوى مقالة عنوانها هل الحرية في مجتمعنا مطلوبة؟
وقفت لأصعد لغرفتي وذلك التساؤل يتردد في عقلي الصغير!!!



كحياة الجميع بدأت حياتي...طفولة بريئة..قد ينغص صفوها سؤال يكبرها بسنوات كما أتذكر الآن ذلك السؤال الذي أرهقني حينها..!
مرت عدة أشهر والهدوء الذي كنت امقته كان مسار لها.. فلم أكن
اعلم أن القدر سينزع ذلك الهدوء ليشتت السكون من حولي..!


تلك الأيام لم يكن شيئاً يشغل بالي سوى تلك المقالة التي تحدثت عن الحرية..
حتى أصبحت كل تفكيري... وهذا ماسترونه لاحقاً...



ليبدأ عداد الدقائق الغامضة لتبدأ القصة باستضافة قلمي!...
.-.


"مضت عدة أيام"...







( 1 )



::::خطوات الساعة:::::



تمضي خطوات الساعة بثقة كبيرة...وأنا عاجزة عن إيقاف دقيقة واحدة من عمري لأقف في مواجهة حاسمة مع ذلك الشخص الذي يسكنني!!


أقف بثقة أمام تلك الروح التي تقبع تحت ذلك الكم من العظام التي ترسمني!!


وأحكي ما لم يستطيع لساني نطقه!!


.ـ.
.ـ.


أغمضت عيني في محاولة فاشلة لاستقطاب ثانية واحدة من تلك الثواني السريعة الغير عابئة بمن خلفها!!
ولكن كما هو الحال في كل مرة..


لا تحدث أيّ مواجهة!!



ولكن... فوجئت هذه المرة بامتداد يدي نحو تلك الساعة الجالسة بهدوء على احد الرفوف
والأفكار تطوقني بجنون!!


فتعبث أطراف أصابعي بهدوء دفع برقية سريعة لذاته..متنبأ لعاصفة ما...!


ليتوقف الزمن على عقاربها!!


فتسقط محطمه....فتموت..!


تموت..


تموت..


ليموت العقرب المجتهد الذي ضلّ عمره في الدوران حولها..


العقرب الشقيّ الذي شقيَ منذ ولادته..
لاهثاً..
فقط ليصنع الوقت!!
فيمضي البشر لاهثين في استغلاله!!


حتى حدث ذلك الشيء العظيم في حياتهم!!
وهو ما يسمى بالنظام..!!
النظام...!


عندما تردد صدى تلك الكلمة في عقلي
اجتاحتني رغبة عظيمة في تحطيم جميع الساعات في العالم..لأخفي ملامح الوقت..!


لنعيش في حرية تامة...


فلا دقائق نسمع خطاها..!!


ولا ثواني تسبقها..غير آبهة بمن مضى عمره يتبعها!!



فيأتي الموعد الذي أراه يتحدد دون الرجوع إلى تلك السيدة التي طالما احترمها الناس دوماً .. ساعة..!



لنذهب...


.... إلى حريتنا...!



وداعاً لكِ سيدتي ساعة...فاعذريني لا أجد بك وقت لأسجل به لحظة وفاتك!!



وهاقد حققت حلمي منذ زمن..
أتعلمين من أنا سيدتي؟!


إنني سيدة الحرية..!!


.ـ.
.ـ.
.ـ.



نعم...سيّدة الحرية...
رغم قصة النظام التي أعيشها منذ طفولتي..!


ولكنه يبقى حلم الطفولة التي كبر معي...!!


.ـ.
.ـ.



..كلَما أخذت مني والدتي لعبتي لأنام...كررت بسأم
ليتني أعيش بحرية!!
..كلما وُبّخت في المدرسة لم أكتب واجبي...كررت...
ليتني أعيش بحرية!!


كلما ذهبت لمكان لا أرغب بالتواجد فيه...كررت ...
ليتني أعيش بحرية..
باختصار....
كلما اُجبرت على شيء لا أرغب به كررت..


ليتني أعيش بحرية..!



كبرت وكبرت معي تلك الحروف..فاتسعت عيناي للواقع أمامي..
رأيت ما يعجبني بالتلفاز من أماكن ليصرخ صوت في داخلي...


ليتني أعيش بحرية!!


رأيت برامج تعرض حالات السجناء..ويقف مذيع بائس يسأل سجين..ماذا تريد من الدنيا؟!
ليجيب بيأس:


..أريد الحرية..


أحسست أن الجميع يريد ذلك..ويفكر كما أفكر أنا..!!


لتقف هذه الكلمة سيَدة لأفكاري.. فأبتسم..


إنني حتماً سيّدة الحرية..!!







..×..///..×..///..×..///..×..///..×..





كان عقلي الصغير لايستوعب أكثر من معنى واحد لتلك الكلمة... وكان المعنى الأجمل.. كنت صغيرة.. لم أتجاوز الرابعة عشر من عمري...
هل تساءلت أعينكم كيف لفتاة بعمري أن تفكر بالحرية وتعيش قصصاً معها بهذا العمر!!


الم تسمعوا والدتي يوماً وهي تردد بتعجب:


(انتي من وين تجيبين هالافكار؟ اللي يسمعك يقول هذي وحده ضاع شبابها بالسجن!)




كنت اضحك على كلماتها والفكرة تأبى التزحزح عن صدر أفكاري..!


ما أطيب الجلوس معك يا أمي..!
أحبكِ..!!


..!


عفواً خارج النص!!
..ولكن لم أرضى بأن تحذف هذه العبارة مهما كان الموضوع...فقط لأنها أمي..ولأنني هنا فقط حُرَة!!



حسناً..
انا"رسيل"... أقيم في المملكة العربية السعودية.. وتحديداً الرياض..
أٌلقَبْ ب"سيّدة الحرية"..
"بيني وبينكم محد لقبني بهاللقب..ويمكن محد يعرفه اصلاً لكن ...مدري يمكن كان سؤال ليش ما اكون حرَه..تحول محور حياتي البسيطة!"



إلى هنا اكتفي.. سأخبركم بالمزيد لاحقاً..
كل شيء..
لا تتعجبوا..
فأنا بسرعة امنح الثقة لمن يقف أمامي.. وهو أمر ندمت عليه كثيراً...


لكم ثقتي الآن..
أقدمها لكم على طبق من حروف..!
لنكن أصدقاء حتى أخبركم بدون حواجز أو خجل!!



والآن..
اسمحوا لي..


لي عودة لكم ولكن يجب أن أنام..


فلا أريد أن يزورني ذلك الضيف الثقيل في المدرسة..
....النعاس....!



أرأيتم!!


ماذا لو كنت حقاً حرَة!!


حتماً كنت سأكمل لكم...
فلازلتم لا تعرفون عني شيئاً...!



أعلم أيُ أسئلة تدور الآن في مخيلتكم!


لكن دعوا السطور تأخذ لها مكاناً...



فلابد من الذهاب للمدرسة غداً...طالما كرهت ذلك!! ولكن متى سيتحقق حلمي!!



حطمت ساعاتي بالأمس ولكنني لم أكن حتى اليوم



"سيدة الحرية"



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 28-09-2009, 04:11 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


2 )


.ـ.
.ـ.


استيقظت هذا الصباح بمزاج سيء جداً كما هو الحال كل صباح مدرسي!!
أمسكت ببطء شعري فأخذت أغرس أسنان الفرشاة فيه بملل شديد..
.ـ.
.ـ.

بعد أن انتهيت من العمل اليومي الممل وأنا بصورة جيده..
بل رائعة!

فجميع الطالبات هنا...منذ دخولي المرحلة المتوسطة.. الجميع .. إلا من رحم ربي!!
يصببن جل اهتمامهن على مظهرهن...
مما قد لايليق بمكان تترأسه الكتب المدرسية!!

كل صباح!!

ولست مستثنية من ذلك..!!
.ـ.
.ـ.


إنني قد رسمت ملامحي بجنون..

وقفت أمام المرآة..

إنني رائعة!!

لكنّ عيناي ناعسة هذا الصباح..
فهي لم تستيقظ بعد..!

وفي مرات كثيرة اذهب للمدرسة وأعود وهي لا تزال ناعسة..أو في سباتها العميق!!

اووه .. لقد تأخرت.. أقفلت باب غرفتي ورميت المفتاح في حقيبتي...
كما افعل دوماً..لا لسبب ولكن أخاف أن تستغل والدتي غيابي فتعيد ترتيب غرفتي..أو أن تزيل الفوضى التي اعتدت عليها..فلا يجب أن يدخلها النظام..!

.ـ.
.ـ.

مررت مسرعة بأمي..وضعت قبلة على رأسها وبسرعة أكبر خرجت
وقد خيّل لي أنها تردد:

"حفظكِ الله"!

بتلك السرعة ركبت السيّارة وأغلقت الباب وأنا أقول:

"صباح الخير"

"صباح الخيرات"

"اووف ياليتني أغيب"

أجابني بتفكير وهو يغالب النعاس:

"أي والله ياحلو الغياب"

التفت عن .."بدر"..لأقول للسائق:

"أول بدر بعدين أنا"

حرك رأسه بتفهم فهذه الكلمات ارددها في كل مرة..!


بدر-"أول رسيل بعدين أنا .... مدرسة رسيل بعيد"


مسكين ذلك السائق..يومياً يستمع لأوامر متضادة.. ..


"بدرووه ليش تروح قبلي أنا مالي خلق احضر الطابور"

رد وهو يضغط على رأسه كمن يزيل اثر الصداع
"وانا مالي خلق أروح أصلاً"


"خلاص وش رايك نروح البر..ونقعد للظهر"

قلتها بانفعال حتى أفاقت عيناي الناعسين..

لينظر إليّ بسخرية:

"صاحيه انتي وش نسوي هناك؟ بعدين واذا درت امي...؟
أقوول اسكتي مالي خلق"


كنت اعلم انه يود ذلك أيضاً..لذا أثاره الحديث ولم يرد حتى التفكير فيه..لكي لا يستجيب..فتحدث الكارثة من ِقبل أمي..!!

نعم أمي.. كل ما نفعله لأجلها.. أطال الله بعمرها..إذن لنذهب إلى المدرسة...

ولكن ليتها تتحقق امنيتي...!



كنت افكر فيها ذلك اليوم بأكلمة واعرضها على صديقاتي وانا لا أزال اذكر ملامحهن الضاحكة على جنوني الصباحي..كما علقت عليه "دانه" أغلا صديقاتي منذ ذلك الحين..!
لكن بالطبع لم اذهب ولا الايام التي تلتها..
لكنه يبقى المكان الذي احبه رغم جفافه وفراغه..ويريحني كما يريح البحر أهل السواحل..!
فانا حقاً أحبه..


قطع حبال أفكاري قبل أن تلتوي عند كلمة ( أحبه)!
صوت السائق الذي بت اكرهه لأنه يومياً يقودني إلى حيث لا اريد!!!
لكم أبغضتهم جميعاً حينها!

.ـ.
.ـ.

إذن لم أخبركم عن بدر..

انه أخي الذي يكبرني بثلاث سنوات.. أي في بداية المرحلة الثانوية
أخي الوحيد.. كما انني اخته الوحيدة..!
ونشترك في كره شيء اسمه مدرسه..!!

هذا كل شي الآن!
.ـ.
.ـ.

على الغداء..
قالت امي بأسلوب لا احبه:

"اقـول.. كم باقي على الامتحانات...؟!"

"... ... ..."


"أشوفكم سكتوا..!"

ألقيت نظرة عابره على بدر لتضيق ملامحنا فيقول بدر:

"ثلاث أسابيع"

ضحكت أمي على تغير ملامحنا من سؤالها..





"الله يعين"
قلتها لأسمع بدر يقول بصوت منخفض:

"عاد ياللي تذاكرين"

"إيه بذاكر تراني بروح لسنه جديده مابي اقعد بأولى"

أمي-"الله يوفقك"

بدر-"اييه هيّن..كل سنه تقولين هالكلام..وننصدم بالنتيجه"

"بدرووه اسكت لا تفتح الباب لامي تراها جاهزه لأي شي!"


امي-"لا..وقدامي بعد..! أنا اوريك من الحين تبدين تذاكرين يالله"

بدر-"هههه تراها مو توجيهي خليها إن بغت ترسب"

قلت-"اسكت ويا وجهك انت..! انت اللي بترسب ترا الثانويه مش سهله"

بدر بسخرية-"احلفي ههه والله تضحكين..توك جمعتي معلومات عن الثانويه"

قلت-"اعرفها قبل تدخلها"

قاطعت أمي ذلك الطريق من الجدال الذي نخوضه يومياً لسبب أو بدونه لتقول:

"بدر حبيبي متى آخر مره شفت ابوك؟"

"قبل اسبوعين ..يوم رحت أنا ورسيل"

"ماتشوفه بالمسجد؟"


قلت مقاطعةً بمكر:

"يمه لا تحرجينه تراه يصلي بالبيت له اسبوع"

أمي-"اجل وين تروح وقت الصلاة"

بدر-"اتركيها ماعليك منها زين..لكن ابوي من زمان ماشوفه يمكن يروح مسجد ثاني"

أمي بقلق-"تتوقع رجع الشرقيه؟"

بدر-"يمه شفيك بيروح ومابيقولنا!"

أمي-" هذا اللي سمعته"

"شلوون يمه مين قالك؟"

أمي-"مدري خلاص لاتهتم بدري روح نام قبل العصر"

التفت لي بدر:

"وانتي روحي ذاكري اذا منتي نايمه"

قلت لامي برجاء:

"يمه مابي اذاكر واللي يسلمك"



قلت هذه الكلمات وليتني لم اقلها..!
لتبدأ في محاضرة لا تنتهي عن الاستعداد للامتحانات
بعد ذلك ذهب كل منا إلى غرفته..

.ـ.

.ـ.

.ـ.

أغلقت على نفسي الباب لأفكر في والدي..فلا أشعر بأي مشاعر اتجاهه..لا حُبْ و لا كره..
وحتى أنني..
لا اشتاق له مهما ابتعد...

فمنذ أن ترك والدتي.. وذهب ليعيش في إحدى مدن المنطقة الشرقية..
ونحن لا نشتاق له..ولا حتى نتعمد فتح موضوع يخصه..


سبع سنوات..وأمي صامته...

وسبب طلاقها مجهول بالنسبة لي ولبدر..! ولا نجرؤ حتى السؤال عن ذلك...

ولما السؤال أصلاً دعه بعيداً .. فلا سبب يقنعني بأن يترك والدتي غير أنه موضوع الجنون..!

أتعلمون.. لم يسألني أي شخص سابقاً..

لماذا والداك انفصلا..!


ربما لم يوجد ذلك الشخص في حياتي!

فلا صديقات لديّ صادقات...!

عندما استثني دانه يكون جميع من أجلس معهن بالمدرسة هنّ زميلات دراسة فحسب..!
عندما يفكرن بالسؤال عمَا يخصني..كان عن دفتري اومابيديَ!


قد أكون انطوائية لولم استثني دانه..!
دانه التي لاتجد الوقت للسؤال عن حالي لكثرة ماتشكي أحوالها..!
فقد كنت لها البلسم من تقرحات الزمن...
وهذا مايسعدني...رغم أنني اغلق فمي..حتى عند حاجتي للكلام..!

.ـ.
.ـ.


أحياناً اردد:

ليتني فتاة قصة!!

ولدي صديقة اخبرها بما تريد الكاتبة أن توصله لقرائها..!!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 29-09-2009, 12:15 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


[center]( 3 )[/center]
..
..

هربت أيام الامتحانات بعد أن سرقتنا المعلومات والراحة..
ولا ندري بأي ورقة تعود..!

(مرحبا بك يا محبوبتنا...)

الإجازة.. ..!

ما أجملك حبيبتي وأخيراً انتهيت من هذا العام..

.ـ.
.ـ.

"الله يستر من النتيجه"

قلتها لأرى بدر ينظر بتفكير وقد عقد حاجبيه..

" الخوف على امي...اخاف تصدمها الدرجات..!"

قلت له-"ليش..لا يكون بترسب مثلي؟"

بدر-"ههه مثلك؟ لا لا ما اتوقع لكن تعرفينها تطمح للأفضل .. لكن جد انتي بترسبين؟"

" ماأدري يا بدر لكن (تصنعت البراءة وأنا أقول)
معلمتي وضميرها.."

ضحك بدر "ضميرها هاه..؟ وانتي وش دورك؟"

"انا عملت اللي علي والباقي على الله.. .. تراني ذاكرت شوي"

"هههه.. ماقصرتي"


عندها دخلت والدتي وهي تقول:

"رسيل بتروحين لخالتك اليوم؟"

قلت-"ايييه ياليت والله"

بدر-"غريبة.!!رسيل وتفرح بالروحه لهم"

"شسوي يا بدر الملل ذابحني.. اف ماكنا معطلين"


امي-"مالك يومين معطله..بعدين اكيد لمى مشتاقه لك"

ابتسامة سخرية تتصدر ملامح بدر..لكني قلت باشمئزاز:

" تشتاق لي!! أصلاً أنا بروح أغير جو..لا أكثر.."

أمي-"بتكبر وبتعقل ان شاء الله انتي اكسبيها الحين..المهم بنروح بعد المغرب..بتروح بدري؟"

بدر-"بسلم وبخلي السواق يرجعني"



بعد ذلك ذهبت لأجهز أغراضي .. لنذهب لقلعة خالتي كما اسميها..

أتعلمون لمَ..!

بسبب كبر منزلها وشبه خلوه.. فخالتي بعد أن تزوجت ابنتاها وهي تعيش مع زوجها وابنها مازن وهو قد انهى الثانوية هذا العام ..وبالطبع" لمى"...

لمى..
إنني اكره الاحتكاك بها..بأي طريقه..فهي منذ سنوات تفسد كل شيء يجمعنا..
رغم أنها تصغرني بسنتين..فلم تغادر جدران المرحلة الابتدائية..


.ـ.
.ـ.
هناك..
.ـ.

"متى الشهادة يا رسيل..!"
تغيرت ملامحي..إنني هنا هاربة من رائحة الامتحان والمدرسة..!
تسألني عن ما هو أمرّ وأدهى!!

"مدري خالتي أصلاً ماسألت..مابي اخذها الا اذا داومنا"

لمى بمداخلة-" أيـه كل الكسلانات كذا..."

رمقتها خالتي بنظرة تهديد..لابتسم بدوري..
فقلت

"إلا خالتي ماقلتي لي بتطلعون ويانا؟"

(كنت اقصد"البر" فوالدتي أخبرتني بذلك بالأمس)

"إن شاء الله إذا حالة امك تسمح بنطلع كلنا "


لحظه...
ماذا قالت..؟!
أقالت امي!!

وجهت أنظاري لوالدتي التي ابتسمت مطمئنة لعيناي المتلهفتان لقراءة أي كلمة من بين توترها..

" شفيك حبيبتي؟"

"يمه شفيك..؟!"

خالتي-"لا بس السكر أتعبها هاليومين.. لا تخافين امك قويه"
اتبعتها بضحكة غريبة..!


"شـ..شفيك؟"
قلتها متجاهلة أي كلمات تصدر من غير شفتيها اللتين اهتزت منذرة بشيء لا اعرفه..!

لأول مرة أرى والدتي هكذا..!

.ـ.
.ـ.

بعد كلمات أضيفت على نفس الموضوع انتهى الحوار وصدَقت..
صدَقت فقط لأنني أريد التصديق.. ..!

أمي كل ما تبقى لي من هذه الدنيا التي لم أتعرف عليها أكثر..ولا أريد..!

فلا أتصور دوماً سوى الامور البسيطة تأخير.غياب..جوع..!!!
فلا تزال الدنيا جميلة بعيني...



.ـ.

.ـ.

عندما عدنا..
دخلت الصالة لم أجد بدر..

ذهبت للمجلس أبحث عنه فوجدته مع صديقه "عمر" يتناقشان في موضوع جاد بعض الشيء..!

"بدر أدوّرك.."

رفع عينيه لي وهو يقول-"هااه بشري.. عساك لقيتيني ؟"


قلت وانا اضحك-" لا مالقيتك..اذا شفتك خبرني"

بدر_" ابشري"

عمر-"نحن هنا"

قلت بتمثيل طفولي-"زين لقيتك.. بسألك ماشفت بدر؟"

عمر-"يا قدمك..خبري به يوم كنا بالمدرسه..ياحليله شلونه الحين"

قلت_"مادري تشوفني أدوره"

بدر-"لووعه..شفيكم سامجين..يالله رسيلووه وش تبين تشوفينا مشغولين"


"مابي شي بس ادورك..واشوف وينك وبس"

بدر-"لقيتيني؟"

"اييه"

بدر-"خلاص اطلعي برا"

قلت بعصبية_" ثقيييل دم"

وأنا خارجة سمعت عمر يقول لبدر:
"هههه حرام عليك يمكن تبغى شي واستحت ولا.........."

فقدت باقي الكلمات مع ابتعاد خطواتي للداخل...


في السابق عندما كان بدر يغضبني كنت اذهب لأمي واخبرها وهي بدورها تعاقبه...
وكان كـ أبي يواجه الغضب بالغضب...فعند إحساسه بالخطأ لايبرر خطأه بل يجعل جميع من حوله يخطئون ليبرأ نفسه..!
وتلك صفة قبيحة قد تجبرها الصفات الجميلة فيه..!
ولكن الغضب ينتهي به لذلك الألم في معدته..
لذا لم اعد اشتكي لها..

تلك الصفة...
آخر ماعرفته عن أبي..! بعد معرفتي بسبب خلافه مع عمي...فجميعهم يملكون هذه الصفة السيئة....لذا منذ زواج أبي..بترت العلاقة..
والسبب يعود لزواجه من أمي..كما اعتقد..!
عمَي...الشيء الوحيد الذي اعرفه عنه..هو اسمه...وتلك الصفة!

حسناً دعوه جانباً...



.-.
.-.

اف إن الفراغ يقتلني...إنني وحيدة لا تعرف كيف تشغل وقتها..
بدر مع صديق عمره كل منهما يملأ وقت الآخر..
أما أنا..!
فوحدي..فصديقتي دانه لايسمح لها بالذهاب لمنزلي..
والبقية لا يوافقونني بالميول والأفكار..


لكن..
ماذا لو كانت دانه حرَه ايضاً...بالطبع ستأتي اليَ..
حسناً اذاً لا أود الخوض بهذه المعركة من جديد..!


(لا توجد مشكلة الآن..سأذهب لوالدتي...
الم يقولوا لابد من الأم أن تكون صديقة ابنتها..!
إذاً أنا أقول لا بد من الفتاة أن تكون صديقة والدتها...!!

لا تركزوا معي..! كلام شخص قد غلبه الملل..!





>...أشعر بالفراغ...حتى قلبي
بدأ يشكي ذلك..!<





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 02-10-2009, 02:09 AM
اوب قايله شيء اوب قايله شيء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


بللللللللييييز كممممملي من جد عجبتني حتى اللفه العربيه الفصحى روووعه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 02-10-2009, 06:41 AM
صورة جونيورفوشيا الرمزية
جونيورفوشيا جونيورفوشيا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


كممممممممممممممممملييييييييي
مااشاءالله خياااااااااااااااااااااااال عاد تكفين ابيها كاملة انا مسجله عشان اقولك ترا
ماطاحت عيني عليها رديت ومالقيت تكملة
الله يخليك كملي
انا قريت الفصل كله وخاصة يوم.....اخاف اخرب علالباقين بس رسيل تكسر الخاطر وتبكي
الله يعافيك كملي



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 02-10-2009, 12:02 PM
مفحطه بسيكل جدتها مفحطه بسيكل جدتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


إيــوا حتى انا قريتها من منتدى ثاني بس هـــم مو كـــــــامله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 02-10-2009, 02:08 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


( 4 )

.ـ.

.ـ.
الساعة السابعة مساءً..

اليوم منذ الصباح..وأنا اجلس أمام التلفاز.. ولست مهتمة بما يعرض.. لأنني لا أجد ما يشغل وقتي..
والدتي الآن لديها ضيوف ولست مهتمة بالأمر... فهي اليوم وعلى غير العادة لم تجبرني بالسلام عليهم..!

.. ..

بعد تردد كبير تقبلت الفكرة التي راودتني منذ شهور..وأظن أن للفراغ دور في إقناعي بفكرتي..!

أولاً.. لابد من مكان هادئ..وغرفتي تفتقد للهدوء في هذا الوقت..!

إذن طالما أن بدر خارج المنزل الآن سأذهب إلى
(مجلس الرجال) فهو هادئ حتى السكون..!


أخذت معي عدة أقلام ودفاتر وكراسة رسم..وذهبت أنفذ فكرتي..
.ـ.
.ـ.
أمسكت بالقلم وكتبت "بسم الله الرحمن الرحيم"...وأخذت أزخرفها بعدة ألوان..!!!

بعد ذلك نظرت للسقف في محاولة فاشلة لجذب الكلمات...
أين موطن العبارات...! أين يجدها من يحتاج إليها..!

..

بعد نصف ساعة من عناء التفكير..والجهد الذهني العظيم..!
وضعت كل ما في مخيلتي الصغيرة على تلك الكراسة..
ورسمت أيضاً بعض الملامح الجميلة كجمال ما أفكر فيه..!!

قررت أن يكون اسمها..طبعاً وبلا تفكير..!


"سيَدة الحريَة"

لأن الفتاة..صورة محسنة لي.. ..!

مزقت العديد من الأوراق حتى بقيت الورقة التي اكتب بها الآن..
كانت الأوراق توشك أن تغطي المنطقة أمامي وأنا في حالة ولادة بطيئة للأفكار..!


لكن قطع عملية تجميع الأفكار تلك هو صوت الباب يفتح ببطء..

بدر-"رسيــل..!! وش تسوين.."

عمر-" افف شهالحوسه"

بمجرد استيعابي لوجود أشخاص غيري انقضضت على أوراق فجمعتها وأنا مرعوبة من موقفي..!


رفع بدر حاجبه تعجباً لتلك الأوراق وهو يقول:

"يعني نقول شاعره؟؟"

عمر بسخرية-"تكتب قصيده..واو خطير نزار قباني ههههه"

عندما ترجمت تلك الكلمات انطلقت مني الحروف صانعة
(هجوم مضاد)..!

" أولاً.. أنا ما أكتب قصيده..ثانياً.. أنا مو نزار قباني..ثالثاً.. والاهم ليش اكتب قصيدة واقعد ساعه اجمع الكلمات..وهو ما في احد يستاهل إني أكتب عشانه قصايد.."

تعجبوا مما نطقت به..فقد رأوا منحى آخر لتفكيري الصغير..!
فقال بدر متفلسفاً..وذلك لا يناسبه أبداً..!


"الشعراء مو كلهم يحبون...فيه ناس يصنعون لهم شخص في بالهم ويتخيلونه ويكتبون قصايد فيه..وهو بالطبيعه مو موجود"

يضيف عمر مؤكداً:
"صحيح اصنعي لك شخص فخيالك واكتبي..."

أضفت بتلك الجرأة:
"قلتلكم أنا ما اكتب قصيده...وبعدين أنا مو متخلفه أتخيل ناس وأتغزل فيهم..اشقالو لك..!"


جمعت الأوراق بسرعة وتوتر أريد الهروب ولكن..


بمجرد أن رأى بدر مني هذا التصرف سحب من تلك الأوراق آخر ورقه وعلامات الانتصار تعلو ملامحه ..

و"عمر" بجانبه يقرأ بدهشة!..


- ليس بيدي شيء..


- كُشفت أسراري..

- يا ترى أي ورقة الآن تقرءون..!

أفقت من أفكاري المتضاربة على أصوات ضحك قويه من كلاهما..


بدر-"ههه ياحليلك رسيلووه..قصة..ههه تكتبين قصة انتي..ههه"

عمر-"هههه اختك مو سهله ابد..عشان كذا انصحها لاتكتب مره ثانيه يعطونها عين الحساد..هههه"

بدر-"شوووف عمر..هههه..اسمها هذا ولا ويين.."

عمر-"هههه سيدة الحرية وينا في..مسجونه وحنا ماندري..هههه خلاص بطني ماتحمل ههه"

بدر-"هههههههه لا ما اقدر انا ههه اقرا تقول
(سوف يجي اليوم الذي ما أحد يتحكم فيني ...) هههههه رسيل
"سوف يجي ههههه وما أحد أو لا احد " ههه شوفي دروسك اصرف هههه"

عمر-"هههههههههه "
.. ..


- كل ذلك أمام عيني..!

- حطموا طموحي بتلك الضحكات..!

- قتلوا أفكاري بتلك الكلمات..!

- لن أدعهم أكثر يعبثون بأحلامي...

سحبت الورقة من بين يديه وجمعت أوراقي بغضب وقلت وأنا خارجة

ونظرات التعجب تلحق بي..!

- من طلب منكم تقييم أعمالي..!


"محد سألكم..مالكم شغل على الأقل أنا حاولت أحقق طموحي...مو مثلكم ماعندي إلا الضحك.."

عمر بسخرية:
"ومن قالك احنا ماعندنا طموح..طبعا وبفخر انا كابتن طيارة وبدر دكتور..بس ما.."

قاطعه:
بدر-" لحظه انتي شفيك عصبتي انتي من جد تكتبين قصة؟"

رسيل-"إيه..أكتب قصة ومحد بيقراها منكم.."

بدر بابتسامه-"أجل من بيقراها..؟"

رسيل-"اللي شجعني على إني اقضي وقت فراغي بشي مفيد.. والقصة شي مفيد.. الله يخليها لي مــامي"


عمر-"هههه اوكي وش تقصدين بالعنوان؟"

شعرت بأنني مهمة من هذا السؤال.!.
فقلت وتفكيري محدود..محدود جداً..


"إني أنا سيدة الحرية..."

عمر-"ماجبتي شي هذا العنوان"

(تورطت..!! أنا ما عرف من المعنى إلا هالجانب..ومو عارفه أوصله..)

"مالكم شغل..لا تلمحون تبون تقرونها.."

على صوت ضحكاتهم خرجت...وأنا غاضبة وإحساس بالفشل يتملكني لأصادف أمي فاخبرها بما حدث.. ..

أمي-"ماعليك منهم تراهم غيرانين منك.. انتي اكتبيها كلها وبقولك إذا حلوه ولا لا..!"

كانت تجاملني بذلك..ولكن المجاملة لا تقارن بالسخرية..
ولازلت اذكر كلماتها تلك التي لن تبرح ذاكرتي ماحييت...كما هو صوت ضحكاتهم الذي لايزال يسكن مسمعي...ويزيدني إحباطاً يتبعه إصرار..!

إذن سأكتب وأكتب..!




>>عندما امسك بالقلم..أغرق في بحور حبره..فلا أرى سوى روعة الحروف<<



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 02-10-2009, 02:11 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل




( 5 )




مضى شهر من هذه الإجازة ونحن نستمتع كثيراً...


وإذا سألتم عن أخبار قصتي فأبشركم أنني سوف أنهيها قريباً..
ولكن هناك جملة قالها بدر وعمر أحس بها تلاحقني كلما خلوت مع قلمي...
"اصنعي شخص في خيالك واكتبي"

لكنني لا أستطيع...سأصاب بالجنون...ولكن هل سأوقف كتاباتي حتى أرى ملهم قلمي...!


هل سأراه..!

هل تعتقدون ذلك..! أم أنها كلمات استهتار من بدر وعمر..!


لا أدري...


.ـ.
.ـ.
.ـ.

إذاً..

ماذا حدث في هذا الشهر..؟؟!


لا أذكر سوى أن بدر وعمر كلّ ما رأوني سخروا مني..

فـ بدر يناديني ب

"تشارلزديكنز"


وعمر بكل استخفاف يناديني ب

"في جعبتي حكاية"..!



وضحكاتهم تتعالى في المكان...!

أعترف لكم بأنني توقفت عدة أيام بسبب كلماتهم..أصبت بالعجز...ولكنني عدت لأكتب لأجل أن اثبت لوالدتي أنني استطيع..!
.ـ.
.ـ.

إذن وماذا حدث أيضاً...
.. ..

آه..نعم تذكرت قبل عشرة أيام في (عيد ميلادي) فقد أصبح عمري الآن الخامسة عشر..

العمر كله...!

لذا أتعلمون ما حدث في ذلك اليوم من ابنة خالتي "لمى"

أفضّل ألا أخبركم فقد أفسدت الحفلة بسبب كلماتها التي تكبر عمرها بكثير...!

كنت أفكر..!


ماذا لو علمت بأنني أكتب قصة..!




لا لا داعي.. فستبقى تسخر مني مدى الحياة...!


كما سخر غيرها..!
أخي الدكتور بدر..
عندما أقول الدكتور اضحك..اضحك بشدة..ليست ردة فعل لضحكه علي..بل لتساؤلي..
هل أصبحت مهنة الدكتور حلم من لم يحلم..هكذا فقط ..مجرد حرف الدال قبل اسمه..!
إن بدر مضحك جداً..انه حتى لا يحب المدرسة!!

أما عمر فكابتن طائرة...!
إنهم يملكون طموح اكبر منهم بكثير..ويستهزئون
ببساطة طموحي..!
ولكنني وحدي سأحقق حلمي..
انتظروا سيادتي للحرية..!

.ـ.
.ـ.
.ـ.

اليوم كنا سنخرج ولكن أمي مريضة..

حسب ما ذكرته لنا خالتي وماتذكره دوماً..انه فقط
(انخفاض في السكر)

"بدر..مو كن امي تأخرت"

كانت ملامحه متوترة وكأنه يخفي شيئاً ما...!

"مدري خايف يصير جاها شيء"

منذ الصباح وأنا أحس بانقباضه قلبي...وهاهي تتضاعف..

"فال الله ولا فالك ان شالله بتطلع مو اول مره"

..كنت أتمنى أن لا تصْدُق مخاوفي..

بدر-"بس هالمره طولت..من شهر وهي تعبانه"

"ادري بس خالتي تقول ..."

قاطعني وهو يرد على الهاتف بجانبه...

"ليش راحت عندكم.....طيب...الحين...شفيك خالتي...الله يسلمك..ان شالله الحين..لا لاتمرينا احنا بنجي...مع السلامه"


نظر إليّ وقد تغيرت ملامحه...وخيل لي انه وجهه أصبح اسوداً من الخوف...وكأن حالة استنفار للدماء علت وجهه..!

نفس العلامات زارت ملامحي..!

ليقول وهو يقف..وقد ابيضّت شفتاه رعباً..

"خالتي تصيح"


.ـ.
.ـ.
.ـ.


كل العلامات لا تبشّر بالخير...ازداد الخفقان بصدري..وازدادت دقات قلبي حتى نظرت ل بدر وأنا اكذّب تلك الملامح التي علت وجهه..والتي رآها بوجهي أيضاً..

وهو كذلك يحاول التكذيب...!
.ـ.
.ـ.

بالطريق للمنزل كنت أتضرع لله بالدعاء..أبكي رجاءَ..أتوسل إليه بان يشفي والدتي ويعيدها إلينا..

.. ..

وصلنا لمنزل خالتي..

أمسكت بيد بدر والرعشة تسري في جسدي كله..

أحسست ب أُذناي تفقدان شيئاً فشيئاً حاسة السمع..!

ولكن..

لم أرى أيّ سيارة بالقرب من الباب..! إذاً أين خالتي..!


الطريق من السيارة والباب الذي نعبره سابقاً بخطوات قليله..

هانحن نعبره شاقاً طويلاً تأبى أقدامنا التقدم..

نخاف الواقع...!

لا نريد أن نسمع ما سمعته من ظنوني المقلقة..

بدر ينتظر مني التقدم..

إحساس بدأ يتسلل إلى قلوبنا ليعتصرها ألماً..إحساس لا أتمناه لأحد..



إحساس بالفاجعة...!

.ـ.
.ـ.


أغلق بدر الباب بعد دخولنا للمنزل..
أخذت أرمي بنظراتي هنا وهناك.. بحثاً عن خالتي..

رأيت شفتا بدر تتحرك..
أظنه يتحدث إليّ..ولكني لا اسمع ماذا يقول..

هل فقدت حاسة السمع..؟

.ـ.
.ـ.
.ـ.

إنني أتحدث إلى رسيل ولكن ما بالها لا تجيب علي...!

" رسيل..ادخلي شوفي إذا فيه احد ولا لا..."

" رسيـــل.."

أصفر وجهها وبدا شاحباً لا يقل عن اصفرار وجهي بعد رؤيتي لها هكذا..

بدأت اشعر بآلام في معدتي شديدة..

يا الهي هل عادت علي آلام القرحة..في هذا الوقت..!!

رسيل لماذا لا تردين علي..!

أين امي..! صرخت من شدة خوفي على كلاهما

" رسيــــــــــــل.."


ولكن من أجابت صرختي هي خالتي...

"بدر تعال"

قالتها بصوت تخنقه العبرات...

لا أعلم كيف استطعت التقدم خطوة..

خطوة..!

خطوة تجر خطوة..!!

وكأنني أحسب الزمن..!!

وصلت إليها أخيراً وأذناي تستعدان لالتقاط أي حرف يصدر..

- عيناها مرهقتين..متورمتين من البكاء..

- هل أتخيل ذلك..أم أنها حقاً كانت تبكي..!

- لكن لما..!

طال سكوت خالتي لألتفت إلى رسيل التي لا تزال واقفة في مكانها .. لأسمع خالتي تقول:

"بدر حبيبي أمك بخير..
(استجمعت قواها لتضيف) زوجي هناك خليته يشوف الإجراءات عشان ينقلونها.. شوي حالتها خطيرة...وماندري شالسبب..
إن شاء الله بتطلع من العناية.."


-العناية...!

-حالتها خطيرة..!

-بخير..!

-ينقلونها..!

-شوي حلتها خطيرة..!



بدأت ترن تلك الكلمات في رأسي حتى خيّل لي أنها ستمزق طبلة أُذني...

"لا تخاف حبيبي .. أنا كنت عندها..بس جيت عشانكم وبرجع لها الحين"

وقبل أن أنطق بأنني سأذهب معها رن هاتفها..
.ـ.
.ـ.

لم تنطق حتى أهلاً...سمعت عدة كلمات وخيّل لي أن المتصل زوجها...
لتصرخ صرخة هزة ما كان ثابتاً فيني ليسقط هاتفها صريع ما سمعه..

لأبقى تلك اللحظة...كمن فقد إحساس...!

إحساس هرب من رعب الموقف...!

وفقدت أي قدرة للبحث عنه...

لم أصدق..فقط أخذت أبحث عن الأمل.. أخذت عيناي تدور بين سواد غطى المكان...وصراخ وبكاء...وكلمات لم أعد افهم معانيها...

صنع أمامي عالم غريب..كئيب..يلفه السواد..كل من يعيشون فيه شبه ميتين..عدى صراخهم الذي يصنع طريق للموت...!
كل ذلك صنع في أقل من ثواني...

لذا لن أعيش...دقائق وسأنضم لذلك العالم...ولكن دعوا قلبي يهدأ من رجفته..
وعقلي حتى يصدق..
ودموعي حتى تسيل..!

.ـ.
.ـ.
.ـ.

أنـــا..
كنت لا أزال واقفة في مكاني...

عندما سمعت صرخة خالتي التي اخترقت جدران الصمت بداخلي...
لتعيد لي حاسة السمع...وبقوة..!


لأرى خلف صراخها بدر الذي طوقته خالتي بذراعيها...

وأنا لا أزال أقف..!

بعد ثانية اخرى..
علمت بأنني لست على خارطة الكرة الأرضية...
تعطلت جميع وسائل اتصالي بالعالم الخارجي... !
أبعد من الصوت أبعد من الرؤية..أبعد من ترجمة أحاسيسي..أبعد من تصوير العالم.. !
تعطلت شاشات العرض لحياتي...

فسقطت...

مغمى علي..!



>>لحظات سوداء...لولا رحمة الله لرحل كل من فقد حبيب بعده...
..دقائق خارج ساعة الزمن...تمر فتفطر القلب وترحل.. ليعيش القلب ما تبقى من عمره بذلك الجرح..!
فأين الطبيب..!؟ <<



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 02-10-2009, 02:14 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


(
7 )

حتى الآن اذكر كل يوم..وكل ساعة وكل دقيقة..تجرعت حزنها وحدي في غرفة مظلمة...
كحياتي حينها..!
مرت الأيام حزينة مملة لا أجد فيها ما افعله...
كنت اجلس مع خالتي ساعات النهار ونحاول الحديث عن أي شيء..
قد لايعني لي شيء..!
فقط كي اعبر ساعات النهار...بسلام..
بلا دمع..
بلا ذكرى..
بلا أحلام..!
وعندما يحل المساء...اشعر به ضيفاً ثقيلاً على عاتقي...
على صمتي...
فأبقى معه ماتبقى من ساعات الليل....وحدي..!

ابنة خالتي..لمى..
لم ترقق قلبها مصيبتي...
ولم يشعرها حزني بأي شيء..
ربما...
انا لا اطلب منها كلمة تداوي جرحي...
او ابتسامة تنسيني أنني عالة عليها..
كل ماتمنيته حينها..
أن تتجاهلني..!

فهل هذا كثير على حزني ويتمي وقلة حيلتي..!


أما مازن..
فكان لا يتوانى عن تقديم أي شيء يشعرني بالسعادة..
لي ولبدر ايضاً..
فقد كان عطوفاً..تملأ الشفقة عينيه..!

.-.
.-.
كانت الإجازة على وشك الانتهاء...
وأنا أعيش اليوم كالأمس..
وحتى بدري حبيبي..ماتبقى لي..لا أراه إلا عندما أراه...!

وانتهت أسوأ إجازة مرتني..
والوحيدة التي..لم أأسف على انتهاءها..

.-.
.-.
موقف لازال بتفاصيله يسكن جزءَ من ذاكرتي..
لمى..
بعد ان تعِبَت من نظرات الازدراء التي ترمقني بها دوماً..
كسرت شيء في نفسي ذالك اليوم...
خرجْت من غرفتي قاصدة المطبخ بعد منتصف الليل..
صادفتها..

لمى-"وين رايحه؟"

سألتني وهي تنظر إلى الكأس الفارغ بيدي..

"عطشانه"
وأشرت للكأس..وهممت بالمرور..

"وقفي"
التفت إليها فقالت وقد بدى لي أن صمتها بعد كبت لم يطل..سينفجر..!
لذا حاولت تصنع الهدوء

-"بيت ابوك اهو تتمشين بهالوقت... "

قلت ببرود-"مادريت ان في حظر تجول..."

وقد ثارت ثائرتها بعد تلك الجملة
"انتي ماتستحين على وجهك مايكفي اننا مسكنينك عندنا"

رفعت إليها نظري بإصرار..فقلت
"بيت خالتي..وهي مسؤوله عني.."

"مسؤوله ههههه ...هذا اذا لحق ابوك امك"

عندما قالتها وضعت الكأس جانباً...
قد هيأ لي أن ثقل ذاتي حينها بسبب ذلك الكأس...

وبقيت اسمع ولا اسمع ماتقول
"لا بعد طول النهار لازقه بامي تحسبينها امك وانا مادري وبهالوقت تطلعين... قديمه الحركات هذي شفتها بمسلسل"
واتبعتها بضحكة هازئة..

أطلت النظر إليها بذهول..
مسلسل ماذا تقصد..! يالها من طفلة لاتعي ماتقول..

قبل ان اسمع تلك الجملة كنت أقول طفلة...لكن بعد نطقت بها كرصاصة انطلقت لتصيب تلك البراءة!
_"لانك عارفه ان هالوقت يجي مازن"

تصلبت يداي وقد بت اكذّب معنى ماقالته...
لو كان الكأس بيدي حينها اقسم انه سينكسر بقبضتي..
اي براءة أطفال تبرأت منها..!

رفعت عيناي عندما شعرت بها تتحدث..
فقط شعرت لأن اذناي لاتزال ترتب بقية كلماتها!!

"خلاص انكشفتي ومثل ماقالت لي صديقتي.. يالله ارجعي غرفتك واستحي على دمك لاتفكرين باخوي مجرد تفكير لانك ولاشي و.."

بترت عبارتها تلك وهي تنظر للسلَم خلفي..
التفت وإذا بمازن ينظر إليَ نظرة غريبة....!
لازلت اذكرها..وسأذكرها ماحيت!....

لا ادري هل صدّق مازن ماقالته..
لن يتوّقع ان طفلة ستفتري بمثل ذلك...بل سيصدقها ..
وهل حقاً سيظن أنني كذلك..!!!
كل ماتمنيته حينها أن يصبح أصم..!

لم ادري بنفسي إلا عندما نزلت دمعة...
وأنا أقول-" انتي شتقولين؟"

مازن التزم الصمت...ولمى قالت وهي تغادر المكان
"تحسبه بيت ابوها"


يومها لم أغادر غرفتي لأي سبب كان..
ولا الأيام التي تلتها...

كنت كلما أذكر كلماتها اشعر بدمعة حفظت طريقها في شق خدي..
وكلما أذكر نظرة مازن تلك اشعر بأنني اختنق..
انه الظلم حتماً الظلم..
أتراكم أحسستم بلك الشعور يوماً..!

سمعت طرقاً على باب غرفتي..بعد عدة أيام مما مضى..
قلت دون أن أتحرك..أو حتى امسح دمعتي..
"خالتي ما اشتهي لما اجوع راح آكل"

لكن الطرق لم يتوقف..
مسحت دموعي وفتحت الباب فكان بدر...

عندما رأيته
وانطبعت صورته بعيني...

فقط رميت بنفسي في حضنه وعدت ابكي...
كنت في أمسّ الحاجة لصدر يحويني..

"بسم الله عليك رسووله وش فيك"

دخلت وجلست على السرير وأنا أقول
"ابي اموت"

حينها فغر فاه واستمر ينظر إليّ بدهشة
ثم اغلق الباب وجلس بجانبي..

"شفيك رسيل لك اسابيع وانتي احسن من كذا شصارلك الحين؟"

نظرت اليه فقلت
"ليش جاي؟"

بدر بابتسامه-"افا يعني اطلع؟"

كنت في حالة اكتئاب تعدم أي ابتسامة تتسلل إلى شفتي..
عندما لم يرى أيَ تجاوب قال
"لي كم يوم ماشفتك..ماجيتي لعـندي قلت اجيك..واطمئن عليك"

"ليش توك تجي..انا اموت هنا ومحد يعرف عني شي محسوبة بين الأحياء اسم..اسم وبس"

مسحت دمعة فرت من عيناي هاربة من بحيرة أحزاني وكلمات لمى يتردد صداها في داخلي حتى الآن

"رسيل بالله عليك قوليلي شصارلك؟ في احد مضايقك؟"

لم اجبه لذا أضاف
"اذا انتي مو مرتاحه بالمكان ....وتبغين تروحين مع ابوي.."

رفعت رأسي وقاطعت ملامحه المترددة
"قصدك عند مرت ابوي... ماراح اروح صدقني ماتفرق معاي"

بدر بدى متردداً ثم اضاف:
"تروحين عند عمي؟"

هنا رفعت رأسي بتعجب..!
عمي..الأخ الوحيد لوالدي..الذي لم أره منذ الشق الأول لطفولتي...
عمي الغاضب من والدي...
عمي الذي كان من اشد المعارضين على زواج ابي من امي..!
عمي الذي لم يسأل عنا....!! أأذهب اليه..!

"عمي يتصل في خالتي يسأل عنا من بعد العزاء"

عمي يسأل..!
الآن فقط سأل عنا..لأن والدتي توفيت..رحلت من هذه الدنيا وتركتها له..! ألهذه الدرجة كان يكرهها..! لمَ..!!
هل تخبرني..!

قلت وقد جفت كل الدمعات من عيني...ورفعت احد حاجباي بغضب
"مستحيـــــل..الحين يسأل عنا ..يعني اللي كان مانعه امي..!"

بدر-"ما اعتقد..خلاص خلاص غيري الموضوع"

مرت دقيقة صامته....ثم قال:

"طيب قوليلي من مضايقك؟ وصدقيني ماراح اسمح لأحد يغلط عليك أو يضايقك..لاتنسين يارسيل انا بدر..اخوك"

آخر جملة نطقها جعلتني اشعر بأنني لم أعد كرة السلَة اليتيمة على فناء مهجور...بل معي من مرت به الرياح...
عندها عدت لما حدث..! كنت سأخبره عن لمى وماقالته...لكن تذكرت بدر..
سيغضب من الجميع حتى خالتي..ولن يوقفه احد عندما يغضب..ولو اضطررنا للعودة مع ابي..!
او حتى ذاك المسمى عمي..!

قلت
" لمى من تشوفني ترمي علي كلام مثل السم واني انا ما استحي وجالسه ببيتهم..وانا ادري ان كلامها صح"

"لمى..! يعني جديد عليك ان لسانها متبري منها..
انتي فبيت خالتك يارسيل...ومو بمكان غريب.. صدقيني هي لسا صغيرة...راح تفهم بيوم"

كنت أقول لو سمعت ماقالته لسحبت جملتك الأخيرة تلك...كنت سأنطق بذلك....
لكني لذت بالصمت..
وبدر بدى يتحدث طويلاً حتى اختفت ضبابة الحزن..ولو قليلاً..!

عندها سألته كيف يقضي وقته فقال وعيناه تبحث عن شيء ما في أرجاء غرفتي.. شيء لم اعرفه..

"يعني تعودت على المكان واشغلت وقتي باللاب توب والتلفزيون ومازن وعمر و..."

بعد ذلك قال
"رسوله وش رايك اشتري لك جهاز كمبيوتر؟ "

قلت بابتسامة -"ادخل النت؟"

ابتسم بدوره فقال -"لا"

قلت- "اجل وش الفايدة؟"

وبدى يشرح لي فوائده وأغراني بعدة برامج جميلة..ثم أضاف
"وتقدرين تكتبين قصة؟"

لأنني كنت انظر بدهشة أضاف:
"وبما ان عندك مدرسة راح اخليك يوم بالاسبوع تدخلين النت...وتقرين قصص واذا بغيتي تنزلين للناس قصتك"

قلت بسرعة-"تبغى الناس يضحكون علي؟"

"ههههه يمكن عمر قاصد كذا ...اقتراحه انا بريء ههههههه"

عمر!
يريد المزيد من الضحك...حينها ابتسمت... لا ادري لمَ...!

بعد ذلك..وذلك...
بدأت المدرسة وأصبح لدي حاسوب جديد أصبح بالنسبة لي كمذكرة كبيرة...تكفي ليومياتي ويوميات طالبات مدرستي إن أردت.!!!

كنت سعيدة بذلك...وحتى بعد أن أصبحت ادخل الشبكة لا أكون سوى زائرة..

باستثناء منتدى واحد كانت لي عضوية فيه... وهو منتدى تشارك فيه دانه..
وعند معرفتي به..اصبت بتخمة من تلك القصص...وكنت أراها جميلة حين ذاك..
قصص ماكنت لأتساءل أين بدر وعمر عنها....ليضحكوا!!

.-.
.-.

بعد عودة دانه من السفر لأجل المدرسة...

قضينا وقتاً جميلاً حتى بدأت تسأل عن حالي..وخاصة مكوثي عند خالتي...
استغربت لسؤالها لكن لم استطع سوى القول
-"الحمدلله كلنا تمام"

"وانتي كيفك وش جد عليك؟"

ردت علي بحالمية لم أعهدها....
"اخ لو عرفته من زمان كان هانت كل المشاكل علي؟"

قلت بابتسامه
"مين بعد هذا؟"

ردت وهي تنظر للسماء
"مو شخص...هذا الحب...خلاص انا صرت احب وماصار شي يزعجني او يضيق صدري..خلاص يارسووله انا بعيش بدون هموم "

"ههههههههه دانوووه شطايحه عليه هههه خلصي المتوسط اقصد خلصي الثانوي وبعدين فكري بالخرابيط"

دانه
"أي خرابيط ؟ واي ثانوي الحب مايعرف عُمُر ولا وقت... الحب خرابيط اقوول ياحلوك ساكته...اذا عرفتي الحب تعالي كلميني"

"هههه ان شالله اذا يعيشني بدون هموم بحب من اليوم وتشوفين...واقولك رايي بكره"

كنت اضحك حينها ببساطة..وهاهو شيء جديد تعلمته من المدرسة!!
كنت انتظر عودتي بفارغ الصبر لأجد الحب...واكسب التحدي!!

كمراهقة عنيدة قضيت أربع ساعات بين الصحف والمجلات... وساعة اخرى أمام التلفاز...
ابحث عن شخص احبه!!
اعجبني ذلك وذاك..فعدت اخبر دانه بأنني أحببت..!!

لكن لا اشعر أن همومي انقضت!
ولم أرى بملامحي تلك النظرات الحالمة كما رأيتها في عيني دانه...
جميلة بساطة الأطفال تلك!...!

حقاً كانت أيام رغم تعاستها إلا أنها تسعدني حينما اذكرها...
بل تضحكني أحياناً..


لكنني لم اسأل دانه يوماً من كانت تحب..!
هل هو شخص لا تلتقيه سوى بالصور..مثل حبيبي الذي بعده بت اجزم أن الحب كأي شعور آخر..
كالجوع كالتفكير كالخوف....أي شعور آخر..!

لم افكر يوماً أن الحب مشاعر..لاتكتمل إلا بمبادلتها..!...بل اعتقدت أن الحب أن اختار شخص فأحبه...هكذا!
الم اقل لكم سابقاً أنني لا انظر للامور إلا من الجانب الأقرب لعيني!

>>تساؤل..
هل حقاً لا يوجد شخص على هذه الأرض...يستطيع أن يصبح حبيبي..!!
لم يرحل ذلك السؤال عن تفكيري...وظل بين صفوف الأسئلة التي لن ترى النور..!!


وانقضت ثلاث سنوات..!

..×..///..×..///..×..///..×..///..×..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 02-10-2009, 02:17 PM
صورة @ابريز@ الرمزية
@ابريز@ @ابريز@ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
رد: رواية سيدة الحرية للكاتبة رحيل


الفصل
الثاني
( 8 )
::::غيَر من حياتي !:::::
كمعزوفة موسيقية مرت بي الأيام…ترتفع أحياناً…حتى أكاد ألمس النجوم…وتبقى على مسارها المعتاد أحياناً اخرى…!
ثلاث سنوات مضت…
“عاماً”… يجر من خلفه..عام…
كل “يوم” يمضي يضع لمساته قبل ذهابه..وكل “ساعة” تحاول ابتداع أمر..
وكل “دقيقة” تحاول تغيير ما تستطيع من الأحداث..!
“أسبوع” يمضي ليستقبل أسبوع آخر..
و”ساعة تجر جيش الثواني خلفها”…
إذن …
لا يزال نظام الساعة يعمل..!!
ولا يزال نظام الأيام يدور..!
يالغبائي…!
أتذكرون…
كنت أظن الزمن توقف بعد أن حطمت ساعاتي..!
كنت أظن أن الحياة ستفقد النظام فقط لأني أريد ذلك..!
ظننت أن الدنيا توقفت على أرضي فقط لأن امي رحلت..!
وأبي تخلا عني…..
وبدر فقدته…!
سبحان الله.. لا تزال الكرة الأرضية تدور…
ولا زالت أسس الحياة موجودة..!
حتى هذا اليوم…تراودني صورة ساعتي المحطمة قبل سنوات في منزلنا…فيخيَل لي أنها كل عالمي الذي توقف!
أكنت حقاً أظن أنني بمجرد إتلاف ساعاتي سيتغير كل شيء..!
أم أن حلمي بسيادة الحرية هو ما دفعني لذلك..!
.-.
.-.
ثلاث سنوات مرت وأنا أجلس في أول كرسي من مدرسة الحياة…
تعلمت الكثير..
الكثير..مما يفوق أحلامي..طموحاتي وحتى أحزاني…
تعلمت فنون الضحك….عندما تطوقني الأحزان…
تعلمت أن اغلق فمي عند حاجتي للكلام…
تعلمت كيف ابتسم عندما يخرس لساني!
تعلمت أن أتحدث عن كل شيء وأي شيء.. إلا أن أتحدث عن حياتي..!
عن تلك المسماة…
مأساتي..!
لم أبث شكواي يوماً إلا للقلم..
ومجتمعي الذي أخالطه لم يكن سوى صديقات مدرستي…
تعلمت أن اضحك لأجلهم…وابكي لأجلهم.. ادرايهم كما اداري الدمع في عيني…
الجميع ضحكوا لضحكي…..لكن أحداً لم يبكِ لأجلي…
لم ابالي بشيء…فلم ارد أن أكون بائعة للحزن بينهم….
كما هو عنوان قصتي التي اكتبها عندما يغمرني الحزن….
وتخنقني الوحدة…!
أتعلمون أي وحدة أُعاني منها..!
منذ عام مضى لم أرى بدر….
فقدته بلا سابق إنذار…!
تماماً كأمي…!
لكن الفرق بينهم أن امي رحلت بلا عودة…
وبدر سيعود…!
فقدته عندما أتى والدي في صحوة متأخرة وبلا سبب..
ليأخذنا إلى بيتنا القديم…
بكل بساطة..أمَرَ ونفذنا…
اذكر أن شعوري كان مميزاً حينها..
كان شعور امتزج بكل شعور اجتاح ملامحي طوال سنوات عمري…
شعور غلب عليه الفرح والحزن..في آن واحد…
الدهشة وعدم الاهتمام…في مزج واحد..!
شعور يبث الأمل في داخلي بأن الحياة ستعود كما كانت..! وآخر يناقضه يشعرني بالإحباط..!
شعور الغضب من والدي..والرضا عنه…!
لن أتعجب يوماً ما عندما افقد السيطرة على وصف إحساسي…!
اخبرني بدر حينها.. أن مكوثنا في بيتنا لن يدوم طويلاً…فلم نحضر إلا بعضاً من حاجياتنا…
زوار في بيتنا..!
في أول خطوة كانت لي فيه..كمن يطأ نار..وثلج…!!
صوت صرير الباب كان يشبه صرخات طفل استبشر بقدوم امه..!
كنت انظر لبدر وهو يدفع ذلك الباب الذي طالما توقفنا عنده في عراك من يسبق للداخل…
ذات يوم!
كانت خطوتي أثقل من حزني….
شعرت بأنفاس والدتي تخنقني…تستقبلني مودعة..!
تعاتبني تسألني عن أخباري…عن السنوات التي غبنا فيها..!
بكل مقعد كنت أراها..وكل زاوية كنت المحها..حتى بتلك الأواني المصطفة على الرفوف رأيتها..!
أطلت النظر للتلفاز الذي طالما تشاجرنا على جهاز التحكم التابع له… فبدت لي شاشته المغلقة تعرض شريط أيامنا السابقة….
وفي كل قناة أرى امي..!
كانت الصالة لم تتغير كثيراً وكذلك المطبخ…. أما غرفة الجلوس وبقية المنزل…مروراً بغرفتي قد تغيَر..فبدت لي غرفتي…
تشبه غرفتي..!
كان والدي قد جدد الأثاث وأبدى التغييرات المناسبة ليبعث الراحة لأنفسنا مرة اخرى…
كما اعتقدت حينها….!
لم أحاول حتى إمساك مقبض الباب لغرفة والدتي,,,أخذت أجوب المنزل..واستعيد الذكرى فيسعد قلبي تارة..,ويبكي تارة اخرى…
مهما كان الحزن مخيِّم على المنزل إلا أنني في منزلي الذي قضيت فيه سنوات طفولتي…واسعد لحظات حياتي..
ويكفيني فقط,, أنني أتصرّف فيه بحرية..!
“حرية”!
في وقت لم يكن مناسب لمرورها بين ازدحام الأفكار في رأسي إلا أنها مرتني…!
فعادت هواجسها بشكل يختلف عمَا كانت..
فقد كَبٌرَت…
بكل بساطة ..
كَبٌرَت..!!
الم تعلموا أن الأحلام تكبر كما نكبر نحن..وتموت كما نموت نحن…!!
عندها بقينا في المنزل عدة أيام…اقترح فيها والدي على بدر أن يذهب معه….ليدرس بالقرب منه…
كما قال يريد أن يشهد تفوقه..ويفخر به عن أقربائه هناك…..
أو أقرباء زوجته..!
بدر خاض صراع جديد مع والدي….حتى خضع له مجبراً…..وسافر معه بعد أيام قلائل..
حينها كان حوار في ذاتي يتساءل..
- وأنا…!
- ماذا سيحل بي..!
- أيأخذون آخر عائلتي مني!
-بين إحساس وآخر.. شعرت بأنني نقطة أضاعها القلم على صفحات الورق..!
-أصبحت مجرد خربشات لجدران الزمن..!
لا احد يفكر فيني..!
- أين سأذهب…..وهل سأعود لخالتي مرة اخرى..!

سألني بدر قبل أن يفكر بالرحيل…وقف أمامي وكأنه قد استعد لخوض الحوار مرات عدة.. قبل أن يقول:
“اذا ماتبغين اسافر ماراح اسافر..واللي يصير يصير”
كنت سأقول نعم..لاتذهب…لاتتركني..
…لكنني قلت:
“خلاص…لازم تسمع كلامه و….(بترت جملتي لأنني لم أجد ما أُضيف..بدا لي كل شيء ناقص!”
ثم أضفت ابتسامة ميتة…
لأجل ألا يقع في صراعات مع والدي,,ويضيع مستقبله بيده..ويدي…,
لأجل سعادة آخر وأول من افكر فيه في دنياي…
نعم لا أحد..غيره..
طلبت منه ان يذهب,,
في وقت كنت في أمسّ الحاجة إلى وجوده…,
قلت الوداع,,في وقت صرخ كياني فيه لاتذهب..!
قلت نعم,,في وقت افترض علي أن أقول لا..,
قلت لا بأس وأنا اعني كلاَ..كلاَ…كلاَ…,
لكنـ…..رحل…,
هكذا بكل بساطة…
ذبلت أول وردة حاولت سقايتها فيني….
لم اصرخ..لم ابكي..لم أترجَى أحداً…
فقط أذعنت لما يحدث..وتقبلت ماقد يحدث!..
وها أنا الآن ..يكتمل بي العام الذي احتوى حزني ويتمي ووحدتي..
في منزل خالتي…مرغمة بإرادتي..!
استيقظ وأنام…
- بلا أمل في الحياة….
- بقلب محطم..يائس..رافضاً ذاك المسمى أبي..!
سؤال يغتصب وحدتي كلما اذكر ماحدث…..
- “هل كان يجب علي أن احبه…فقط لأنه أبي…!”
بت اشك أن قلبي معطوب…..
لولا حبي لأخي…وخالتي….واحترامي لابن خالتي الذي بدى كوالدته..سعيداً بعودتي…
لتيقنت ان قلبي معطوب…!
بالمناسبة…
لا اعني الجملة الأخيرة…!
بل سابقتها…فـ قبل سنتين غيَر مازن غرفته إلى غرفة قرب المجلس بالأسفل..
وذلك ليتسنى لي الخروج بحرية في ذلك الدور…
حرية لم اعرها اهتمام طالما لمى تشاركني المكان..!
لا ادري لما تذكرت الآن نظرة مازن ذلك اليوم قبل سنوات….
ياترى هل لازال يذكر ماقالته!
ليتني لا أعود هنا….
ذلك اليوم لم انم…كان بودي حينها … وبرغبة ملحّة ..
الكتابة..عن شعور…
المشردون..!!!
.
.



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية سيدة الحرية / الكاتبة : رحيل , كاملة

الوسوم
للكاتبة , الحرية , رحيل , رواية , شيخة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية من تحت سقف الشقى أخذتني / الكاتبة : نرجسيه؛كاملة فتون الوررد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 2327 11-12-2014 09:09 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2003 07-01-2012 08:52 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-07-2011 03:02 PM
عاطفة الرسول مع زوجاته اليف ارشيف غرام 6 25-11-2010 11:19 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ !! أنـثـى الـ خ ـيـآلـ !! روايات - طويلة 3973 07-10-2010 01:10 PM

الساعة الآن +3: 11:07 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم