ذائبٌ في الخِضمِ الذي اختلقَتْهُ الرُؤى
مشرعٌ كالخطيئَةِ في وجهِ مَنْ لا يعونْ
مثلما صنعتني الأماسيُّ - من دمها - شعلةً
ثم قالت: إذا شئتَ كن... سأكونْ
مفرداً... لا شبيهَ لنقصانِهِ
هكذا عكستني المرايا
وعاكستُها في مزاجِ الجنونْ
أفرغ كأسين من وجعٍ
في فراغ النهايات
مستوحشاً باللواتي تَعشَّقنني
في الزمانِ الذي لا يجيء
ومبتعداً - قدر ما لا أطيق - عن العالمينْ
ليس يبدو سواي بهذا المدى القرمزي
كأن النوارسَ ما عاد يحملها ظلها
والبحار ارتدت رملها حينما خانها الملحُ
وفـَّى لها.. .ثم وافى المنونْ
ليس يبدو سواي
وروح القصيدةِ فيَّ تلملم أشلاءها
نطفةً من أناشيدَ
خبأها الحزن في بئره... من قرونْ
ليس يبدو سواي
وثغركِ - يا ضجة الهاربين إلى ذاتهم
يستحثُّ على مضضٍ
مفرداتِ السكونْ
ذائب في الخضمّ الذي اختلقتْهُ الرؤى
هاجساً أبديَّ الغموضِ
يباغت حلمي الذي أكلته الرياح
ويزرعني وردةً في صحارى العيون
:0041: