قال شاعر الإسلام العظيم محمد إقبال في وصفه التحامل والكراهية للإسلام في قصيدته الرائعة برلمان إبليس
أن إبليس وأعوانه اجتمعوا في مجلس شورى وتباحثوا في شؤون العالم وأخطار الغد وما يتهدد مملكة الفساد والشر فقال احد الشياطين :
إن الخطر على هذه المملكة الشيطانية من الحكم الجمهوري ........
فقال شيطان أخر : لا يهولك أمرها إنها ليست إلا غطاء للملوكية ونحن الذين كسونا الملوكية هذا الغطاء إذ رأينا الإنسان بدأ يتنبه ويفيق ويشعر بكرامته وخفنا ثورة على نظامنا فألهيناه بلعبة الجمهورية . أما رأيت الغرب الجمهوري له وجه مشرق وضاح وباطنه أظلم من باطن جنكيز خان !!
فقال شيطان أخر : لا . لا إن الخطر يتهدد مملكتنا من الشيوعية هل عندكم نبأ هذه الفتنة التي أثارها ضدنا اليهودي كارل ماركس ؟ لقد أثار العبيد على السادة حتى تزعزعت مباني الإمارة والسيادة..
فقال إبليس معترضا على أعوانه مهدئا : إني لا أخاف هؤلاء ولا هؤلاء إني أخاف فقط من أمة لا تزال شرارة الحياة فيها كامنة ولا يزال فيها رجال تتجافى جنوبهم عن المضاجع وتسيل دموعهم على خدودهم سحرا .
إن الإسلام هو فتنة الغد وداهية المستقبل ليست الشيوعية ولا الجمهورية .
وأنا اعلم أن هذه الأمة قد اتخذت القرآن مهجورا .
وأنها شغفت بالمال وفتنت بجمعه
أنا خبير بأن الشرق داج مكفهر وأن علماء الإسلام وشيوخه لم تعد لهم تلك اليد البيضاء التي تشرق بها الظلمات وتضيء بها العالم ولكنى أخاف إن قوارع الدهر ستقض مضجعها وتوقظ هذه الأمة فابذلوا جهدكم أن يظل هذا الدين متواريا عن أعين الناس اضربوا على آذان المسلم فإنه يستطيع أن يبطل سحرنا بأذانه وتكبيره ..........
يا ويلتنا وشقوتنا إذا انتبهت هذه الأمة ودبت فيها الحياة
من كتاب روائع إقبال
ترجمة العلامة أبو الحسن الندوى
فهل نفيق ؟