لا شيء أكثر سماجة من فنجان قهوة بارد
سوى إحساسي المتهالك الآن
أوراقي تئن على المنضدة تشتكي الوحدة بعد أن هجرتها باختياري
مللت من القلم والحبر
ومن نثر المداد
مللت تحليل الشعور
وتبرير المشاعر
مللت من الكتابة ومن تفاصيلي المزعجة التي تزورني عندما أهمُّ
بالكتابة
كم هي مزعجة تلك الحالة التي تنتابني عندما اكتب
مشكلتي لا أستطيع تغييرها
وحتى الآن أعييت التكيّف معها
ماذا بقي لدي لم أكتب عنه
كل شيء أحسه كتبته
سوى ذالك الشيء الذي يخيفني ويعبث بي
لا أستطيع حتى التفكير به
ولا النطق باسمه
رغم أن الكثيرين يتحدثون عنه بسعادة
وأحيانا بحزن حسب الحالة
أما أنا فأخنقه خشية تضخمه في داخلي
فمجتمعي لا يسمح به
لذلك كيّفت نفسي على العيش بدونه
لن انطق باسمه قد تعرفونه وقد تجهلونه
لا أقول أني أريده و أحتاجه
ولن أقول أني استطيع العيش بدونه
أنا أجهله فكيف أحدد مهيته بالنسبة لي
كل ما أعرفه عنه
استشفيته من القصص الغبية والأساطير البلهاء
وأحيانا من قصائد ساذجة
هل هي حقيقة ماقاله نيزار قباني ذات يوم
[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
الحب في الأرض بعض من تخيلنا= لو لم نجده عليها لأخترعناه
وهل ماقاله المجنون حقيقة واقعه
[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أمر على الديار ديار ليلى = أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي= ولكن حب من سكن الديار