اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 07-07-2010, 04:32 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رواية ما لي أراك عصي الدمع .. شيمتك الصبر / بقلمي , كاملة



مساءاتكم غرام يا آل غرام .....

بالاول بعيدا عن التساؤلات وكثره الجدل ....
نزلت من قبل روايتي "مالي اراك عصي الدمع ..شيمتك الصبر " و حصل فيها بعض التقصير مني بالطبع
اعيدت صياغتها من جديد ..لأنزلها لكم ..كما وعدت مسبقا ..
سأنزل جميع الاجزاء ..لتتوافق مع الاجزاء الاخرى في اي مكان اخر....
و ستقوم اختي "ارج ــوان " بنقل الاجزاء يومي الاحد..والاربعاء
لكم خالص شكري ...ارجو ان تنال اعجابكم ...دمتم بخير جميعا



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 07-07-2010, 04:44 PM
صورة البنت الذي كويسة الرمزية
البنت الذي كويسة البنت الذي كويسة غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر


.. مراحب كيبوووو
منوره الحته ياستي~
وياهلا فيك مليووون

ويعطيها العافية ارجوان
...
كيف يعني اعدتي صياغته
غيرتي~ فيها شغلات...
والاحداث والحوار

ولا لاا؟؟
يعني ارجع اقرأها من جديد
........


عوافي



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 07-07-2010, 04:47 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر



أراكَ عصيَّ الدَّمْعِ شيمَتُكَ الصَّبْرُ
أما لِلْهَوى نَهْيٌ عليكَ و لا أمْرُ؟

بَلى، أنا مُشْتاقٌ وعنديَ لَوْعَةٌ
ولكنَّ مِثْلي لا يُذاعُ لهُ سِرُّ!

إذا اللّيلُ أَضْواني بَسَطْتُ يَدَ الهوى
وأذْلَلْتُ دمْعاً من خَلائقِهِ الكِبْرُ.......ابو فراس الحمداني

*******************************

(روايه ما لي أراك عصي الدمع 00شيمتك الصبر )...كبرياء الج ــرح


في ليله ظلماء يبكي القمر الشهيد على اطلال الحزن و اليأس الذي يغمر قلب وحيد صدعه
الاسى و الحرمان و اهلكه جوع الروح و خواء المشاعر لم تكن وحيده بل اجتمعت القلوب حولها لكنها
فارغه من الشعور و الاحساس المدرك لحقيقه الالم و الجرح النازف ..
وحيده بين مئات البشر و لا ترى سوى اجساد هالكه .. لا تملك سوى قلم و بعض وريقات قد احرقتها
السنون الماضيه و دموع لم تلبث حتى تنهمر مرة اخرى لتجف وحدها دون ان يمس احد كيوننتها .
ارتمت على سريرها و هي تنشج بالبكاء و النحيب على حالها البائس..الوحده تنهش في روحها البريئه
و الالم يد بارده تغتالها بكل هدوء .
نداء من الخارج يطرق عالمها الصغير : ليلى قومي الله يهديك ..جدي يبيك ضروري في المجلس .
امتدت يدها نحو صوره قديمه بالكاد تتضح و ضمتها الى صدرها و انتحبت بكتمان و صمت و ارتعاشات تهز جسدها
الغض قبلت الصوره بعنفوان و مسحت دموعها بكل بساطه و قامت من مكانها و هي ترسم ابتسامه صغيره و تمرن
عضلات وجهها الحزين و كأن شيئا لم يكن .
دخلت المجلس بطولها الفارع و جسدها الرشيق و هاله الجمال و الطيبه التى ارتسمت على وجهها و ابتسامه الحياة التي
تمد الاخرين بالطاقه و تسحب طاقه هائله من جسدها .

ليلى بإبتسامتها الهادئه : سم يبه قالوا لي انك تبيني
جدها ذلك الرجل ذو الثمانين من عمره الشامخ بكبريائه المعهود و سطوته الكبيره لسنين قضاها شيخ و كبير و سيد قبيلته
و رجل عائله لاتهزه المشاعر و تخضعه القوانين الصارمه و تهلكه ألسن العادات و التقاليد..

قال بصوت واثق : لا يؤثر فيك كلام الناس و انا جدك و لاتهزك القيل و القال ..ما حنا مرخصينك لانك يتيمه و لا بعثرنا
في حياتك و انتي اغلى ما عندي من عيال و احفاد مير ان اللي يجي في الوجه مردود و ..و انا مو باقي لك على هالدنيا .
يا بنتي اعطيتهم ردي ..خيره لك.
دنقت رأسها و كأنها تفكر و عيناها تلمعان بلغه متنقاضه من الفخر والحزن و قامت من مكانها تنفض العجز و الذل:
و انا بنتك اللي ربيتها ما ارخصك ياابوي و لا اوطي راسك بين الرجال. الله يخليك لي يارب ويحفظك دوم.
و طبعت قبله حاره بمشاعر الحب و الاحترام على رأس جدها و خرجت من المجلس قبل ان تنطق الاحزان بلغه غريبه .
ابتسم الجد و هو يمسح دمعه قد سقطت سهوا في خلوته المعتادة .
.................
البدايه-- التعريف بالشخصيات بحسب تواجدها في القصه

الجد / عزيز السلطان كبير العائله و شيخ القبيله رجل حكم السنين التي مضت عليه بحكمه عقله و سلاسه تفكيره و صلابه قلبه
اب محب و زوج مخلص و قائد محنك .
الجده / ضبيه الزوجه ذات الشخصيه القويه التي تخفي تحتها قلب كبير محب و معطاء .

لهما من الابناء ثلاثه :
1- محمد الابن الكبير الطموح يعمل دكتورا في الجامعه في احدى جامعات الرياض ..شخصيه مجده و مجتهده و علاقاته عمليه
زوجته / جواهر ربه منزل غير متعلمه جميله و شخصيه طيبه و متسامحه شغوفه بحب زوجها واولادها .
الابناء : *زياد / الابن الاكبر 26 عاما مهندس معماري شخصيه هادئه و كتومه .. ذكي و متفاني في عمله وسيم و ملامحه جديه و عاطفي .
* ريهام/ 24 اخر سنه في الجامعه ..رومانسيه و مدللــه و طلباتها اوامر ..تحب تمتلك كل ما تعشقه دون اهميه للعواقب.
*ريم / 21سنه في ثاني جامعه قسم رياضيات .. ذكيه و فاتنه تحب التميز و التفوق دايما لقبها في البيت انشتاين .دمها خفيف و مزاجيه .
* عزيز / 18سنه اخر سنه ثانوي عقدته المدرسه والمذاكره ..عشقه الاول والاخير الهلال و السيارات .

2-احمد الابن الاصغركان يعمل في التجاره توفي في حادث سياره تزوج مرتين
الاولى ثريا / زوجته جميله نساء القريه تطلقت بسبب فاطمه بنعرف التفاصيل اثناء سرد الروايه .
الابناء /* سعود ..الابن الاكبر 26سنه كان الصديق الوحيد له سلطان لكن بحكم انتقالهم بعد وفاه ابوهم للقريه انقطعت الاتصالات
بينهم .شخصيه جاده و حنون يحب مساعده الناس يعمل كمدرس في احدى مدراس القرى القريبه من قريته .. نقطه ضعفه الوحيده
اخته الوحيده ليلى .
* ليلى /23سنه لم تكمل تعليمها الجامعي لان نسبتها ما دخلتها ..
حسناء بكل ما تحمل الكلمه من معنى لطيفه مع الجميع هادئه جدا خلوقه و شغفها جديها و اخيها الاكبر.
ليلى وسعود بعد وفاة ابوهم رجعوا يعيشون مع جدهم ..

الزوجه الثانيه / فاطمه شخصيه ماكره و حقوده لا يهمها سوى مصلحتها و مصلحه بناتها.
* سلوى / 22 سنه متوسطه الجمال و جسمها ممتلىء شخصيتها مرحه و تحب الضحك علاقتها بأختها متينه بغض النظر من
تحذيرات والدتها تحب الطبخ و الاختراع في الاكلات تركت المدرسه بمحض ارادتها بعد الثانويه
* هند/ 18سنه مدلله و سطحيه التفكير سيطره والدتها واضحه عليها و على شخصيتها تحب لفت النظر و التباهي .

3- غاليه
زوجها :حسان صاحب معرض سيارات
عندها *ولد واحد اسمه سلطان عمره 27سنه يعمل مع والده.. عصبي و عنيد .
*رغد 23سنه جميله و ..طموحه و هادئه و تحب الكتابه .. تدرس جامعه قسم عربي

وبعض الشخصيات تظهر اثناء السرد



في قريه ..لا تبعد الكثير عن معالم الازدهار في مدينه الرياض ..جميله ببساطه تلك البيوت التي رست على ارضها
لم يصلها الكثيرمن معالم الحياة العصريه التي استمرت بدونها دهورا ..تعلو هبيتم تلك الحصون التي ترمز لهم ولانتمائهم لارضهم
تختلف بنائها من قريه لقريه و تختلف تلك الاحجار المنحوته ..و كأن مايكل انجلو عاش دهرا من الزمن فيها ..
مهدت الطرق اليها و انتصبت اعمده الكهرباء
على جوانبها..منهم من تقبلها بصدر رحب فسيح و البعض الاخر تجنبها كمنوال و طريقه عيش لم يعتد عليها..
ساكنوها ..شامخون بكبرياء غير مبالون بالحياة في الجهه الاخرى ..يعيشون حياتهم كما لم يعيشها اخرون في بقعتهم الصغيره
فخورون بقداسه ارضهم و جوده ما تعطيه لهم ..تمتزج حبات عرقهم بحبات التراب ..و يغنون لها كي تعشقهم و تعطيهم مما تجود
بكل خير و كرامه ... و يمنون بمراعيهم و يأمنون بأن الاخذ والعطاء متبادل ...لا يمدون يدا الا و يكون الجزيل الوفير موجود..



(البارت الاول )


صرخه دوت بإنفعال في المنزل الذي يخلو من الرجال في وقت الضحى : ليلى ياعل عساك الصمخ وينك؟
خرجت ليلى و هي ترتب شعرها الطويل الساقط على كتفيها : خير ياعمه كنت اصلي الضحى
تخصرت فاطمه و هي تخزها بنظرات حاقده : ما شاءا لله اعذارك جاهزه ادري عن حركاتك.. يالله امشي قدامي و اطبخي اللحم
و سوى الغدى شوي و يأذن الظهر
هزت رأسها بموافقه و هي تدرك ان المماطله في الحديث مع عمتها هو مجرد مضيعه للوقت
سمعت الانفاس المحترقه خلفها وادركت ان عمتها قد و صلت حدها ابتسمت ليلى و كأنها ادركت انها قد اشعلت فتيل الانفجار للتو
دخلت المطبخ وهي تشمر عن ساعديها ضحكت فجأه وهي تخرج من ممر صغير و تتوجه لنهايته و قد طرقت نافذه خشبيه صغيره
لتطل من خلفها فتاه سمراء جميله .
ليلى بإبتسامه : صباح الخير يا كسوله اليوم ماسمعت صوتك وانتي تطاردين بعارينك
نجمه بإستخفاف : هه ها هو بايخه زي وجهك.. صباح الخير اولا و ثانيا و اشفيها الساحره الشمطاء صوتها اليوم واصل اخر الديره.
همست ليلى و هي تضحك : شكلها مكوبسه اليوم ماعليك منها .. و شرايك تجين اليوم عندي
- ما ادري والله تعرفين مثلث الشر مايخلوني اخرج بسهوله الا قبلها تحقيقات . لكن احاول اذا ما قدرت و يش رايك انتي تجيني
فكرت ليلى شوي وقالت و هي تطالع خلفها : خلاص انتي اعطيني خبر قبلها عن راي اخوانك وانا اشوف جدتي و جدي
و الحين اقلبي وجهك عندي طبخه على النار .



ودعتها نجمه و ليلى بدت شغلها المعتاد و هي تبتسم لذكرى مرت عليها او ذكريات جمعتها مع صديقه عمرها نجمه
كانت ايام الطفوله اللي قضتها معها قبل تسافر للرياض اجمل ايام حياتها .. حب المغامره و الاكتشاف كانت الهوايه المفضله
لنجمه ما كانت تخاف من احد رغم انها دائما كانت تنضرب و تنال عقاب محترم من عقال ابوها او اخوانها لكن عمرها ما استسلمت
بالعكس كانت تعاند و كانت ليلى هي ذراعها اليمين بالرغم ان شخصيتها هادئه و مسالمه.

ضحكت بخفه و هي تحس ببروده في جسدها لذكرى ما قدرت نسيانها في يوم بارد و ممطر هز القريه كانت بدايته عاديه خرجت ليلى و نجمه
لجولتهم في القريه الاعتياديه رغم ان الجو كان ينذر بالمطر لكن مااهتموا مشوا حتى حدود جبل شامخ طلعت نجمه و ليلى الخائفه من المرتفعات
خلفها
ليلى بخوف :نجمه الله يخليك خلينا ننزل و الله خايفه و مو قادره اطلع اكثرمن كذا
اقتربت نجمه بشعرها الاشعث و عيناها الحاده : ليلى الله يهديك لاتكوني خوافه .. ما سمعت الابله شو قالت لنا اليوم التغلب على المصاعب
و تحدي المخاوف يالله وهذي جات لعندك توكلي على الله و اطلعي معي .
جلست ليلى على صخره : روحي انتي و انا ابقعد انتظرك
نفخت نجمه وهي تطالع ليلى بيأس : خلاص شوي وانا جايتك مادام طلعت من البيت لازم اسوي اللي براسي لا تتحركين من مكانك
هزت ليلى رأسها بهدوء و صمت و طالعت نجمه و هي تطلع الجبل .
تأخرت نجمه و الجو بدا يعتم و خوف ليلى بدا يزداد .. قررت تطلع الجبل و تتحدى خوفها لان شكوكها راحت لاشياء تدفعها للصعود
ممكن صار شي لنجمه و ما احد يدري عنها .
طلعت و هي ترتعش مع كل صوت رعد او وميض برق خاطف دموعها تجمعت مع كل خطوه .. لكن قوتها انهارت كما انهارت الصخور
تحتها فجأه ما شعرت الا بجسدها المتهالك و طعم الدم في فمها و هي تحاول توقف لكن رجلها ما حملتها
وقتها عرفت الدموع طريقها على خدها مع رشات المطر المتزايده و هي تأن بألم صامت تو تنتحب وسط الظلام و المطر الشديد
سحبت نفسها لمكان يحميها من المطر و صوتها يعلو بالصراخ و البكاء .ضمت نفسها و ألم رجلها يزيد عليها
سمعت صوت خطوات تقترب منها ابتسمت بأمل و خوف : نجمه نجمه انا هنا تعالي الله يخليك
لكن الطول الفارع و الجسد الهائل الماثل امامها ماكان لنجمه وقتها حست بقيمه تحذيرات جدتها و تخوف اخوها سعود و رجعت القصص
القديمه المخيفه تنهال على اعصاب دماغها الصغير و دموعها تزيد و ارتجافها للغريب المترقب بحذر وخوف
الغريب : ليش قاعده هنا في هالمطر ؟ انتي مجنونه
ليلى لا كلام و الخوف هو الشعور الوحيد الذي شل لسانها
الغريب اقترب و يده على عيونه يحميها من المطر الشديد : يا بنت فيك شي ؟
ليلى و انفاسها المتلاحقه و دموعها المنهمره
الغريب و عيونه الحاده كعيون صقر يبحث عن جواب او حل : بسم الله الرحمن الرحيم لاتكونين جنيه
ابتسمت وسط دموعها لكن لما لاحظت النظرات المتفحصه مسحت الابتسامه و حاولت تتكلم لكن اقترابه منها بدد كل الكلمات اللي
حاولت تقولها كلي اللي سوته انها رفعت يديها على وجهها و هي تبكي بصوت عالي .
تراجع بخوف و هو يلاحظ تلون وجهها و تركزت نظراته على الدم النازف من رجلها
الغريب بصوت واثق و مطمئن : انتي تنزفين ؟ خليني اشوف جرحك و الا قولي اسمك و خليني اشوف واحد من أهلك
وقتها تكلمت وهي تتذكرتهديدات اخوها : لا الله يخليك لاتقول لاحد
جلس و هو يبسط يده للمطر : خلاص ماراح اسوي لك شي خليني اشوف جرحك ... شوفي المطر كيف صار قوي
هزت رأسها بخوف و هو يحاول يقترب بحرص ويحاول يرفع طرف جلابيتها و يكشف عن جرح طويل في ساقها عميق ينزف
عقد حواجبه و هو يطالع ليلى و عيونها مليانه دموع اخذ الشيله من على راسها بدون استئذان فتناثر شعرها فحطت يدها على شعرها
تغطيه و تراقب عمله بصمت كان يلف الشيله على جرحها بهدوء
لما انتهى وقف بصمت و طالع حوله بدا المطر يهدا و طالعها بحده و قال بتوبيخ - ثاني مره قبل ما تخرجين من بيتكم شوفي الجو شلون
صاير مو كذا على عماك . وين اهلك انتي ما يدرون عنك
قالت بصوت باكي : انت روح خلاص اذا شافك احد اكيد بيقول لاخوي .. الله يخليك روح
وبدت تبكي بصمت و هو يراقبها و بعده مشى من عندها و هو مصمم ما يرجع و لا يلتفتت للمكان اللي قاعد فيه هي كلامها صحيح
لو شافها اي واحد ما راح يكون نهايته اونهايتها مبشرة .
توقف المطر و بدت نسمات عليله تهب على الجبل و اصوات السيول الهادره من بعيد بدت المخاوف في عقلها تزيد والتخيلات تتعب تفكيرها..

تسندت على الصخور جنبها و كلام نجمه الناقمه عليها واللي ودها تذبحها في هاللحظه عن تحدي المخاوف و التغلب على المصاعب
يجيب فائده .. مع ان الصخور زلقه و الطريق صعب لرجلها النازفه جلست شوي و هي تراقب المكان لعلها تشوف نجمه
تنفست بعمق و مسحت دموعها و نزلت ببطء لكن لما اقتربت من النزول جلست بخوف و هي تناظر قدامها للسيل الهادر المنجرف
و اللي ما يقدر عليه احد .بكت و هي تجول بنظراتها في كل مكان لعل و عسى تلقى مكان تمشي منه .لكن لا جدوى
و ما انتبهت للشخص الواقف خلفها و يراقبها بصمت .. تنحنح و هو يقترب منها و هي ترتجف من شده خوفها
قال لها و هو يطالع لقوه السيل : ما تقدري تمري من هنا هذا صعب عليك
قالت بين دموعها : ويش اسوي و الله اخوي يذبحني لو تأخرت
تجهم وجهه و هو يربط طرف قميصه على خاصرته و و ابتعد يدور على شيء و لما رجع كان يحمل معه عصاه اقترب منها و هويعطيها
ظهره و يقول بنبره امره : لفي يديك حول رقبتي و تمسكي كويس لاني بأشيلك ......
اطلقت صرخه رفض و هو يطالعها بإستنكار وهي تهز رأسها بخجل و خوف
التفت لها و هو يقول بصرامه : يا بنت الناس خلصيني ما تقدرين ترجعين لاهلك اليوم لو انتظرتي السيل يخف او حتى يتوقف
لا تخافين راح احملك حتى نعبر الجهه الثانيه و بعدها روحي في حال سبيلك .
رجع اعطاها ظهره و قلبه يتخبط بين ضلوعه و قشعريره تهز اطرافه غمض عيونه ينتظر قرارها و مناه تكون هالبنت الصغيره تكون
اعقل منه بمليون مرة لكن حركه يديها الصغيره حول رقبته نفت كل هواجسه .. غمض عيونه وهو يتعوذ من الشيطان رفع جسمها على ظهره و ثبت
نفسه و هو يخطو بحذر بداخل السيل .. في كل خطوه يحاول يثبت قدمه حتى لا تزل او تنجرف مع التيار القوي و ليلى في عالم اخر
تعلقت فيه بقوه حتى كادت تخنقه قال محاول ان ينسيها خوفها :انتي تدرسين ؟
انفاسها الحاره تلهب عنقه اجابت بصوت خافت يكاد يسمع :ايه ادرس
سكتت وهي تلاحظ تركيزه و سألته بعدم انتباه : و انت تدرس
ابتسم و هو يخطو بثبات : و انتي ويش رايك ؟
ضحكت و قالت بشفافيه : شكلك تدرس مع اخوي هو في الثانويه لكنك ما شاء الله عليك طويل اطول منه هو يقول لي دايما اني قزمه
و هو اطول مني لكن الحين شفت اللي اطول منه .
ابتسم و هو بالكاد وصل للطرف الثاني دنق يحاول ينزلها لكن ما نزلت التفت براسه اللي ارتطمت بجبهتها و تراجع و قال بغضب :
يالله انزلي بسرعه و روحي بيتكم لا اشوفك مره ثانيه في هالمكان و لا اقول لاخوك .
نزلت و عيونها تتساءل عن تغيره المفاجىء ناولها العصا و مشى بسرعه و هي تتابعه بنظراتها حتى اختفى .


: ليلى اللي ماخذ عقلك يتهنى فيه ان شاء الله
رجعت ليلى من غفوتها و هي تناظر في عيون سوداء صغيره برموش كثيفه و شعر ناعم يصل الى حدود الكتفين يلتف حول وجه مستدير ابيض
ابتسمت لملامح اختها سلوى وكأنها تدور على شي ضايع في وجهها...
سلوى بضحكه : وشفيها امي صحتني من سابع نومه .. الله يهديها كنت في حلم ويش زينه كنت يالله بمد يدي ...
- وشو تمدين يدك .. و لمين؟ اكملت بإبتسامه : لا يكون لفارس الاحلام علشان يأخذك معه على حصانه الابيض
ضحكت سلوى و قالت و هي ترفع يدها .. ياليت و لكن حلمت بكيكه فراوله وتوي باخذ قطعه إلا امي تنط لي في الحلم
ضحكت ليلى و هي تخرج من المطبخ و سلوى تلحقها لغرفتها :عمتي الله يهديها دايما اعصابها فايره ما ادري اشفيها
سلوى بتوسل و هي تمسك يدها - لا تاخذين على خاطرك منها و الله هي طيبه
- مرة من كثر طيبها غرقت فيه .. يا شيخه ما عليك جدي و جدتي و اخوي هم اللي يهموني
سلوى بإستنكار : يا سلام و نحن لنا الله ..مالت عليك و بس يا قليله الادب
جات تخرج من غرفتها و لحقتها ليلى و هي تقول بفرحه : ان شاء الله نجمه راح تزورنا العصريه
اكتست سلوى بإحمرار خفي لاحظته ليلى و هي تركز في نظرات اختها الضايعه و تقول بصوت هادي : صدق ..تنحتحت تسترجع صوتها
- الله يعيننا ان شاء الله على هذرتها اللي ما توقف و مشت بسرعه
ابتسمت ليلى لفكره جات في بالها و هي تستند على باب غرفتها .


في الرياض

زياد و هو يسوق سيارته بتركيز و عينه على الطريق و مهمش جواله اللي كان يدق لكن المتصل ما يأس حتى رد زياد عليه
- هلا و الله بأبو زياد ...ههههه ما عليه يا ابوي السموحه لكن مااحب ارد و انا اسوق سيارتي
اعذرني يا ابوي لكن ما اقدر ..خلاص خلاص انا على وصول بأكلمك في البيت .. مع السلامه
حط الجوال في حضنه و هو يتأفف وهو يفكر في الموضوع اللي فتحه ابوه معه .
دخل فلتهم الفخمه في احد ضواحي الرياض العريقه و وقف سيارته في موقفه الخاص و مشى و هو يعدل شماغه و يهز سلسله مفاتيح سيارته
لما وصل فتح الباب و استقبله عزيز و هو لابس شال الهلال .. اعترض زياد طريقه و هو يرفع حواجبه لما شاف اخوه
- على وين العزم ان شاء الله ؟
عزيز بإستعجال _ وخر يازياد عندنا اليوم مباراه لازم احضرها مع الشباب
- الله يا شباب كلكم على بعضكم بزارين .. خليك من الهذره و اركد في البيت و شوف المباراه على التلفزيون
عزيز بتوسل - الله يخليك يا زياد لا تعترض بالكاد وزاره الداخليه اعطتني تصريح
بحلق زياد فيه و ضربه على كتفه و هو يقول - وشو وزاره الداخليه احترم اهلك يا ولد
ابتسم عزيز وهو يحاول يتملص من اخوه لكنه قال قبل يروح - ماعليه امسحها في وجهي يا وزاره الخارجيه و ضحك و انطلق خارج الفيلا
ابتسم زياد و دخل و هوينادي على امه
- هلا يمه زياد انا هنا في المجلس
ابتسم و هو يشوف ابتسامه امه المحببه عنده قرب منها وباس راسها و قال - مساك الله بالخير و النور
- هلا يا حبيبي مساك الله بالسعاده و السرور يا قلب امك
حط يده على قلبه و هو يقول بشكل درامي - لا مااقدر اروح ملح .. ابوي بيطق عرق الغيره عنده
ضحكت امه و هي تمسح على ظهره و تقول بود - عن الكلام الزايد .. تغديت يمه ولا اقول للشغالات يجهزون لك الغدا
باس يدها و هو يوقف - لا يمه متغدي بروح انام ..صحيني على صلاه العصر عندي شغل ضروري
وقبل ما يخرج - يمه وين رقيه وسكينه ؟ ما اسمع لهم صوت
- ريهام في المرسم اظن و ريم جات من المدرسه ونامت على طول .
خرج من المجلس و راح على طول على المرسم اللي كان متصل بالملحق علشان الهدوء
دخل بهدوء و عيونه تدور على الغرفه ..
كانت لابسه بنطلون جينز و تيشرت ابيض طويل وبقع الالوان عليه واقفه بقامتها المديده و رشاقتها و هي تشرب من كوبها المفضل و تناظر لوحتها بتمعن
- حيلك حيلك يا حرم دافنشي ..
نفخت في صدرها في حركه دلت على خوفها : يااخي انت ما تعرف تدخل زي العالم و الناس خوفتني .
جلس على الكرسي و هويطالع في اللوحه اللي راسمتها ابتسم وقال - لوحه حلوه .. متعوب عليها
ابتسمت وبان صف من اللولو الناصع و هي تهز شعرها بغرور ..: يا حبيبي اكيد مادام اللي رسمتها ريهام بنت احمد السلطان اكيد راح تكون حلوه
كشر في وجهها وقال : من تواضع لله رفعه .. ما سمعتي فيها
نفخت وهي ترجع و تمسك فرشاتها : اخلص علي ليه جاي عندي اكيد وراك شي مهم
طالعته و غمزت بعينها : انت ما تتعب نفسك في هالوقت الا يكون عندك حاجه ملحه
ابتسم لكن امحت ابتسامته بسرعه وقال - ابوي تكلم معي بخصوص وحده من بنات عمي احمد الله يرحمه
شهقت و هي تطالع فيه بعيون غير مصدقه ..واكتفت بالصمت لحظات طويله.

في مكان اخر ( عائله الغانم )
اريام : سمر اخرجي بسرعه شوفي من جاء عندنا
سمر و هي تفتح الباب و تخرج بلقافتها المعهوده و تراقب ست عيون تراقبها : يالبي ها الوجوه و الله
ضحكواالصغار و هم يلتفون حولها
وفاء : سمر الله يعطيك العافيه تعبوني هالبنات خذيهم بعيد عن البيت شوي .. اخوهم نايف عنده مذاكره و هم قالبين البيت
ام وفاء : الله يوفقه ان شاء الله و يقر به عينك ويعوضك خيران شاء الله .
ابتسمت اريام و هي تمد لاختها الكبيره فنجان القهوه :اللي يسمعك يقول ولا شهاده الدكتوراه.
سمر :الا سلطان فديته هذا ساعدي الايمن مادام هو معي انا ما اخاف الرسوب .
وفاء بتكشيره : الله و اكبر عليك اذكري الله لا تصيبه عينك .
سمر بضحكه وهي تمشي : لا اله الا الله محمد رسول الله
اريام و هي تقرب من امها و تبوس يدها : يمه فديتك خليني اروح عند فاتن و الله طفشانه .
الام : و الله يا بنتي انا ما عندي ما نع كلمي اخوك مطلق و استأذني منه .
زفرت اريام بقهر : طيب ليه خلاص انتي كلميه تعرفين يقعد يسألني وين وليه و متى تجين
وفاء : عيب يا اريام تعرفين ان اخوك هو المسؤؤل عنك و ما يقول هاالكلام الا يحبك و يخاف عليك .
تأففت اريام و خرجت بدون رد
ناظرت ام وفاء وفي بنتها بحزن :الله يهديها ما تدري انه ضحى بحياته علشانهم و هم ما يحسون فيه .. انا اللي احس فيه
يراكض في هالدنيا علشان غيره و لا شاف حياته كلما قلت له تزوج قال لي بدري و ما هو وقته و اخرها يقول فاتني وقت الزواج
ما يدري ان كل كلمه يقولها تحز بخاطري و تقطع قلبي عليه .
مسحت دموعها بطرف شيلتها وعيناها ككل ام جسدت معاناه اولادها بجروح قد غرست في قلبها .
وفاء وهي تمسك يد امها : خلاص يمه لا تقطعين قلبي انا بأكلمه و اقول له
الام : قولي له ياامي لو يبي فاتن بنت خاله اخطبها له و لا اشوف غيرها
ابتسمت وفاء و طمنت والدتها و هي اكثر المتشاءمين في حاله اخوها الكبير و سندها الوحيد في الحياة .

عائله الغانم :
ام مطلق حسنه ارمله ضحت بالكثير في حياتها لم تنجب سوى ثلاث بنات و ولد واحد
مطلق :30سنه همه الوحيد امه و خواته رجل اعمال ناجح.. بنتعرف على شخصيته اكثر خلال الروايه
وفاء : الكبرى متزوجه و لها ثلاث بنات تؤام (رنا -رؤى -ريما )عمرهم ثلاث سنوات و نايف في الثانويه العامه
اريام :23سنه في الجامعه همها الوحيد الازياء و المكياج ..صديقه ريهام في الجامعه..وفيها برود غير طبيعي ..
سمر :17سنه شقيه و مرحه تحب الاطفال موت و مثالها في الحياه اخوها الكبير مطلق و اللي تعتبره ابوها اللي ما شافته .

في واحده من شركات الغانم الكبرى
بثوبه العودي و شماغه المهيب يجلس على كرسي المدير العام لشركات الغانم ..تحتد نظراته على الاخطاء الصغيره و ينقض على التقصير
كالصقر لا رحمه في تصريحاته و لا عقابه ...بعيونه السوداء لا يسبر غورها احد عميقه و مخيفه تظللها حاجبان مرسومان بحده
و جمال سبحان من صورها وانف طويل يشبه كالسيف على طول وجهه المنحوت بإبداع .. رأس يحمله جسد هائل بقوه عضليه و عرض رجولي فتاك تظهر من خلال تفاصيل طوله المهيب و ثنيات ثوبه الفاخر .
مطلق بهدوء : طلال ممكن تجي لحظه
طلال السكرتير الخاص : نعم استاذ
- انا ألاحظ ان كل الاوقات اللي تسجل فيها الصفقات متأخره بالمره ..مين المسؤؤل بالتحديد و كمان عندك الحسابات فيها تجاوزات
طلال : استاذ هذي مسؤليات نائب المدير و مدير الحسابات
ضرب بيده على المكتب : الحين استدعى لي الاثنين في اجتماع ضروري وبدون تأخير .
تنفس بعمق وهو يدق على امه للمره الثانيه
و بمزاج ثاني -مساءا لخير يا احلى ام افي الدينا
ههههه الله يعطيك العافيه شو هالكلام ..لا والله ما تغديت ساعه بالكثير ان شاء الله و اكون موجود في البيت
ناقص شيء ... صدق والله قولي لوفاء لا تروح حتى اجي انا
خلاص يالغاليه في امان الله .
التفت للجهه الثانيه ورجعت حواجبه للالتقاء و شخصيه مارده تطل من عيونه .


في القريه
سلوى :يمه ضبيه يا عيوني انتي يالغاليه قولي لجدك يرخص لنا و نروح عند نجمه و الله زمان عنها
ليلى بتوسل و هي تغمز رجليها : ايه والله فديتك يالغاليه قولي له
الجده : و انا اقول و شفيكن فوق راسي مو محبتن فيني لابارك الله فيكن قمن انقلعن من عندي
سلوى : يمه دخيلك و الله ساعه و احنا راجعين و تعالي معنا انتي عند ام صالح
ليلى : و الله فكره خليني نوسع صدورنا و الله سوالفها حلوه و تضحك
ضحكت سلوى فجأه و هي تحط يدها على فمها
ليلى : ضحكت من سرك ان شاء الله وشفيك فاضين لك عاد
سلوى بصوت ضاحك : تذكرين يوم نطحها التيس و طاحت مسكينه
ليلى و وجهها احمر : لا تطرين هذي السالفه كلما اتذكرها احزن عليها مسكينه
الجده بإبتسامه : ايه والله مسكينه ام صالح وقتها ماقامت من الفراش اسبوع كامل
ليلى بتوسل : يمه الله يخليك خلينا نروح .
تدخلت فاطمه :وين تروحين انتي وياها
سلوى :نروح عند نجمه شوي و نرجع
امها بنرفزه : لا والله و انا حيطه هبيطه عندك انتي وياها تدخلون و تخرجون على كيفكم بدون شوري
ليلى :لكن يا عمه
فاطمه و هي تقاطعها : عمت عينك قولي امين .. انتي اللي علمتي بناتي ما ياخذون حتى شوري
الجده : فاطمه لا تدعين على بنتي و شور بناتك ماهو عندك الا عند جدها و اخوها الكبير فهمتي ..
فاطمه بنرفزه :بناتي ما يخرجون من البيت سمعتي ياعمه و قولي لبنتك تبعد عنهم احسن لها .
ردت ليلى بكبرياء :و الله بناتك انا اصير لهم اختهم الكبيره و لا تقدرين تفرقين بيننا و اذا كنت رافضه انها تروح معي خلاص مو مشلكه
كلامك عليهم هما مو علي .
فاطمه بعصبيه زايده :كبر راسك علي يا بنت ثريا .
ليلى بانفعال : لا تجيبي اسم امي على لسانك
كملت فاطمه :طالعه مثل امك ما تبي الا كلامها هو اللي يصير ..لكن شوفي وينها الحين ..
ابتسمت فاطمه بخبث و خرجت من الصاله بعدما اعطت نظره لسلوى فهمتها على طول .
ليلى وهي تحط يدها على صدرها و الضيقه ترجع لها .
الجده :ما عليك منها يمه تراها صغيره عقل ما تفكر ..
روحي يمه عند نجمه و لا عليك منها شورك عندي انا وجدك .
ابتسمت ليلى وهي تخفي الما قد ظهر مجددا على سطح حياتها .

انا عايش مع العالم وكل الهم في صدري

واحاول اخفي دموعي عن اللي يحبوني

اشيل الهم عن غيري حتى لو قسى دهري

واسعد من يحبوني لو الحساد لاموني

**************************************



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 07-07-2010, 04:57 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر



البنت الذي كويسه ..
ايتها العزيزه ..اختلف قليلا في الطرح ..الا هي نفس الاحداث والمجريات ..
تمهل في الخطوات ..ارجو ان تنال اعجابك ..واعذريني مقدما



البارت الثاني :


في الرياض
زياد بترجي :يبه الله يخليك لاتجبرني على شي انا رافضه كفكره من الاساس
ابو زياد :ليه تعتبر كلامي لك اجبار ..انت رجل فاهم و عاقل لو انت مكاني شو تسوي
لف حول المكتب و قرب من ولده و كمل كلامه :لو اخوك قبل ما يموت وصاك على بناته شو راح تسوي قولي بسرعه
زياد و عيونه كلها رجاء :لكن يبه رغباتي انا وين مكانها في تخطيطاتك لبنات اخوك ..
ابو زياد بعصبيه : ما توقعت تخذلني وانت ولدي الكبير اللي حطيت عليه كل امالي
بتوسل : يبه لا تقول كذا انا ولدك اللي ربيته و لا يمكن اخذلك اللي تبيه راح يصير مادام فيه رضاك
ابو زياد بفرحه : الله يسعدك يا ولدي دنيا و اخره و يريح بالك زي ما ريحت بالي .
زياد بإبتسامه مصطنعه : الله يخليك يا بوي .. الحين ارخص لي عندي موعد مهم
خرج بسرعه بدون يسمع رد ابوه و اخذ مفتاح سيارته و محفظته و نزل الدرج بسرعه خلته ما ينتبه لريم اللي تراجعت للخلف
بسرعه وسط اندفاع زياد
ريم : بسم الله زياد وشفيك صاير شي
زياد :مافي شي خليك في حالك
صفق باب بقوه وراه و هو يركض لسيارته و يشغلها بسرعه و ا نفاسه الغاضبه تحتدم مع الهواء ما يدري شو يسوي
زاد من سرعته لكن فجأه توقف ...ضرب على المقود بيده و تجاهل رنين الجوال المزعج بالنسبه له
طالع في الشاشه ابتسم بمرارة و هو يشوف حرم دافنشي المسجل لاخته ريهام تجاهل الرد عليه و حطه سايلنت و كمل سواقته بمهل
و كل باله باللي خذ عقله من زمان ...
قبل سنتين ..

واقفه على المسبح بفستانها الازرق المفصل بعنايه على غصنها الريان الرشيق بانحناءات انثى فاتنه ..
اللي زاد من توهج بياضها و شعرها كاليل الحالك ينسدل على ظهرها ..مبسمها سحر هالك لامحاله
و عيونها سهم جارح يخترق القلب بدون استئذان ..
تعلقت عيونهم لفتره و نبض القلب يعزف سمفونيه تغيب فيها الحياة من حوله
غاب عن الكل و نطق لسانه بدون وعيه ..

عذبة أنت كالطفولة كالأحلام كاللحن كالصبح الجديد
كالسماء الضحوك كالليلة القمراء كالورد كابتسام الوليد
يالها من وداعة وجمال وشباب منعم أملود
يالها من طهارة تبعث التقديس
في مهجة الشقي العنيد
يالها من رقة تكاد يرف الورد
منها في الصخرة الجلمود
أي شيء تراك ؟ هل أنت فينوس
تهادت بين الورى من جديد
لتعيد الشباب والفرح المعسول للعالم التعيس العميد
أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرض ليحيي روح السلام العهيد
أنت .. ما أنت رسم جميل عبقري من فن هذا الوجود
فيه ما فيه من غموض وعمق
وجمال مقدس معبود
أنت .ما أنت .. أنت فجر من السحر
تجلى لقلبي المعمود
فأراه الحياة في مونق الحسن
وجلى له خفايا الخلود
أنت روح الربيع تختال في الدنيا فتهتز رائعات الورود
تهب الحياة سكرى من العطر ويدوي الوجود بالتغريد
كلما أبصرتك عيناي تمشين
بخطو موقع كالنشيد
خفق القلب للحياة ورف الزهر
في حقل عمري المجرود
وانتشت روحي الكئيبة بالحب
وغنت كالبلبل الغريد............ لابو القاسم الشابي

سلطان : يا عيني يا عيني على الرومنسيه
ضحك زياد بفرحه غريبه :يا شيخ اي رومنسيه انا وين و الرومنسيه وين ؟ قصيده جات في بالي وقلتها ..
في باله( اه يا قلبي اهدأ ... لا تفضح مشاعرك ..حوريتي قلبت موازيني ..اهدا يازياد اهدا )
سلطان بمكر : و الله واضح .. اقول اعلم جدي اقوله الولد غرقان لشوشته اخطب له واحده من بنات القريه
زياد و هو يسحب عقاله : اقول امش قدامي احسن لك لادبغك بهالعقال اللي معي .
ضحك سلطان من قلب و هو يشوف تقلبات صديقه المفضل :افااااا يا ولد الخال و اهون عليك
زياد :خلاص يا رجال تمشي بسرعه لا يفضحونا الجماعه و بعدها نعلق معهم في دوامه شباب اليوم و شباب الامس .
ضحك الاثنين و هم يمشون بسرعه لمواقف السيارات و قلب زياد تعلق بحوريه صورتها كامله في ذهنه اغمض عليها في عيونه
و حفظها في صميم مشاعره اليقظه .

*****************************
في فيلا الغانم ..

النسيم البارد يعبث بشعره المظلم الغزير و عيونه تضيق و تتسع مع كل فكره او كلمه يقراها ..و هدوءه عالم منفرد بأفكاره الخصبه
و خيالاته البعيده .. استند على ذراع الكرسي مسح وجهه و توقف يده على عنقه للحظه ابتسم و كأنه تذكر شي ..لكن هز راسه
و انتفضت غرائزه و رجع لنفس حالته جامد ..رجل لا تهزمه الفرضيات ولا يقع فريسه للطموح العابث احلامه الشخصيه ابراج مشيده
على ارض الواقع ..و مشاعره تابوت في مقبره قديمه ..خنوعه لخالقه الواحد الاحد ..وانهزامه لبني جنسه حلم يتهاوى لهم في الظلام .
خرج من شروده و امه تجلس بجنبه و تمسح على شعره لتهدي ثورته

ام مطلق :وشفيك يا الغالي ؟سرحان وشايل الهم على راسك
مطلق بإبتسامه :ما فيني الا العافيه لكن شويه مشاكل في الشركه
ام مطلق بحزن :اه يا ولدي العمر يخلص و المشاكل عمرها ما تخلص ..متى ترتاح يمه وتريحني معك ؟
قرب من امه و باس يديها الثنتين وضمهم لصدره : راحتك مناي يا اغلى الغوالي
- متى ياولدي تتزوج و تريح بالي .. انام واصحى وانا شايله همك ؟منى عيني ياولدي اشوف عيالك قبل ما اموت .
- بعيد الشر عنك يمه .. عسى يومي قبل يومك ..لكن سالفه الزواج اجليها شوي عندي كم مشروع مجرد ما اخلص منهم
انا بنفسي اجيك واقول اخطبي لي ..
ابتسمت ام مطلق و هي تمسح على شعره من جديد :الله يقدم اللي فيه الخير .. انا كنت افكر في بنت خالك فاتن جمال و مال و دلال
ماشاء الله عليها ويش رايك فيها .
مطلق برفض واضح :الله يخليك يمه ..لا فاتن و لاغيرها الحين ماهو وقته
ام مطلق :خلاص يمه لا تضيق خاطرك ..لكن خلك على الوعد ياولد غانم اذا نسيت انت تراني ماانسى ابدا
ضحك مطلق و هو يراقب والدته بخطاها الوتيده و اشراقه وجهها السموح
قطع تفكيره رنين هاتفه
رد بثقه :هلا طلال بكره تأجل كل المواعيد و تحجز لي على لندن بسرعه
لا لا راسلني على البريد في اي اشياء مهمه و الصلاحيه بيد الاستاذ نجيب
يعطيك العافيه طلال .مع السلامه

غمض عيونه و تنفس بإرتياح و عالم العمل ينزوي و يترك فراغ مايشغله شاغل ..وردد بشاعريه

هم الالم و هم الجراح من يسكته و يعلل فؤادك بالامل
اطلق سراحك يالهوى و اذكر تعابير مضت
لا تبكي يا قلب الحزين و قل حظ و غاب
و اطفي لهيب الشوق في نار الوداد

*************************

في القريه

هند بصراخ :يمااااااااااااااااااااااه
فاطمه بخوف :وشفيك يابنت ؟خوفتيني
هند بإنزعاج :يمه شوفي سلوى وسخت كل ملابسي
فاطمه بصراخ :سلوى انتي متى بتكبرين و تصيري عاقله
سلوى ببرود :انا ماسويت شي هي بنتك وسخه تلبس و تركن على بالها البيت مليان خدم علشانها
هند :وانتي و يش تسوين انتي و ست الحسن والجمال سوين عمله ننتفع واركن مو اكل و مرعى و قله صنعه
سلوى :و الله يا حبيبتي ياخشبه انا اغسل كل ملابس اهل البيت الا ملابسك اذا شفتها ركنتها على جنب
فاطمه : خلاص انتي وياها لابارك الله فيكن اركدن ..سلوى مادام انتي فاضيه اغسلي ملابس اختك هي عندها اختبارات
سلوى تدخل سريرها وتتلحف :والله ما انا فاضيه عندي نومه طويله
تأففت فاطمه و خرجت بسرعه و تركتهم
هند بقهر : طيب با دبه و الله لأردها لك ..انا عارفه كل من ورا الهانم اللي قاعده بغرفه لحالها و انا ربي بلاني بالقعده معك .
سلوى و هي ترفع حواجبها : موتي قهر يا خشبه
سعود دخل الغرفه : السلام عليكم
سلوى قامت بإحترام و باست راسه :و عليكم السلام ورحمه الله .. اخبارك يا خوي
سعود رد و هو يناظر هند اللي ما قامت سلمت عليه : طيب والحمدلله انتم اخباركم
سلوى لاحظت نظراته و قالت و هي تمسك يده :انا تمام التمام لكن اختك الخشبه تبغى غرفه لحالها علشان كذا ماده بوزها شبرين
ضحك سعود و هو يجلس جنب هند و يمسح على راسها :ما عليه يا هند ما عندك الا حل واحد مضمون بإذن الله
هند بفرحه :وشو قلي عليه بسرعه
سعود و هو يكتم ضحكته : ادعي ان واحده من اللي عندك يجي نصيبها و تذلف عن وجهك .
كشرت هند لكن رجعت ورفعت يديها وقالت بصوت مرتفع :يارب ان ليلى تتزوج عن قريب
تدخلت سلوى بإندفاع :ياسلام ويش معنى ليلى هي اللي دعيتي لها ؟
هند بإبتسامه :و الله انتي فرصتك ضئيله بالمره ..دبه و ثقيله دم و ما فيها من الزين نتفه
سلوى :الله واكبر عاد من زينك ..مطيح نص شباب الديره ...اقول يا الخفسه لا يكثر ..
تدخل سعود ووقف وبصوت جهوري :خلاص عاد ماصارت حشا مو بنات الا اذاعه اف ام و س ان ان ..حشموني شوي ولا اقول
خلوني اروح عند اختي الهاديه لو اقعد شوي عندكن كان اكلتوني بجلدي
خرج سعود و تعالت الاصوات من وراه و هز راسه على حاله اخواته المعتاده
دخل الغرفه كانت مظلمه وبارده .. استغرب اخته ما تنام في هالوقت اقترب من سريرها بعدما فتح النور
- ليلى ..ليلى انتي مريضه ؟
رفعت اللحاف عن راسها و طلت فيه بإبتسامه باهته :هلا ياخوي متى رجعت ؟
سعود بشك وهويطالع عيونها المنفخه وخشمها الاحمر : من ساعة ..انتي وشفيك تعبانه ؟
- لا ابد ياخوي مافيني الا العافيه
ارخت راسها و هي تهزه بهدوء : تطمن ياخوي
رفع راسها و هو يجلس جنبها :على اخوك يا قلب سعود ..انا الوحيد اللي افهم سبب هالنظره و سبب الحزن اللي كسى وجهك
دفنت راسها في صدره و نشجت بالبكاء :آآآآآآآه يا سعود
حضنها بقوه و حذر :سلامتك من الاه ياقلب سعود ..وشفيك قولي لي لا تشيلين في صدرك مو زين عليك ؟
رفعت راسها على كتفه و مسحت دموعها :تذكرت امي يا سعود ..هالايام ما تروح عن بالي ..احساسي يقول ان فيها شي ؟
طالعت فيه و نظراتها ضائعه :ودي اعرف عن حالها وعن صحتها ..امي يا سعود .ماهي بخير
سعود بطمأنينه :تفاءلي خير و انا اخوك .. مافيها الا الخير اكيد ..
رجعت تبكي من جديد و سعود يراقبها بحزن و كله الم و خوف يبدد الامل جواه .
سعود :خلاص يالغاليه ابشري ..بكره بعد الدوام بمر بيتها ان شاءالله رغم اني ما اواطن زوجها لكن ما عليه ..علشان خاطرك
ارخى راسه و كمل :حتى انا و الله مشتاق لها .
مسكت يده :فديتك يا خوي خذني معك خليني اشوفها
- لو بيدى كنت اخذتك لكن تعرفين جدك ؟
ابتسمت وسط دموعها و مسحتها وقامت بسرعه - الله يهديه انشاء الله ...الا تعشيت و لا احضر لك العشى ؟
سعود يعمل نفسه زعلان :وين اتعشى كان زمان اول..رحت عند ريا وسكينه و شكلهم هما اللي كانوا بيتعشون فيني .
و انتي قلبتيها مناحه
ضحكت ليلى -خلاص ياعيون ليلى انا كم سعود عندي ؟
رفع اصبعه السبابه و هو يبتسم و ضحك لما شاف ان البسمه رجعت لوجهها و راقبها لمى طلعت ..و عبس بينه وبين نفسه
حزن و الم و غربه طفوله ...و بالاخص لفتاه كان عمرها 12سنه تتطلق امها و تعيش بعيد عنها ..و بعدها بثلاث سنوات
يموت ابوها ..طفله تعلمت كيف تعيش علشان غيرها ...
اااااااااه ياسعود كم قلبك تحمل لحاله ؟ فكيف بطفله صغيره ما تعرف من الحياة غير الحزن و الجروح .

اسألي دمي
وسعادتي وهمي
اسألي التوفيق
والقدر والضيق
اسألي الدعاء اللي في صلاتي
والدموع اللي في سجودي
اسألي دمي
عن حبك يا أمي
****************************

فيلا حسان الواكد

سلطان ينزل الدرج و هو ماسك الجوال بيد واليد الثانيه يمسك بلوزته البيضاء
-الو هلا ماجد اسمع اليوم عندي موعد مهم غطي مكاني حتى ارجع
اقول بلا كلام زايد ..ما بعزمك لا على غدا و لا عشى
خلاص اوكيه نلتقي ..مع السلامه
جلس على الطاوله و هو لسى ما لبس بلوزته ..يعني الاخ يستعرض عضلاته
رغد بإنزعاج واضح :سلطان الله يهديك البس بلوزتك لو تشوفك امي تقطعك
التفت وراه و هو يمثل انه خايف و لبس بلوزته و هو يضحك
ابتسم في وجه اخته بحنان :كم باقي لك و تخلصين الاختبارات
رغد بهدوء:اسبوعين و نصف بالتمام و الكمال
سلطان التفت حوله :وين امي وابوي مو عوايدهم يصحون متأخر
رغد:ابوي صحي بدري يقول عنده شحنه سيارات جديده و امي اظن في المطبخ
ام سلطان : انا هنا
سلطان يقوم ويبوس راس امه :صبحك الله بالخير ياام سلطان
ام سلطان بحنان :صباح النور والعافيه .. عسى ما شر ان شاء الله وشفيك يمه اشوفك اليوم مبطي على شغلك
سلطان و يشرب قهوته : عندي موعد مهم ..اقضيه ان شاء الله و اروح بعدها الشغل .
حط كوبه الفاضي و رفع راسه بإبتسامه :ها يمه تامريني على شي انا ماشي
ام سلطان :لا يمه انتبه لنفسك
هز راسه بإيجاب و شد شعر اخته المنهمكه في قراءه كتاب : وانتي رغوده شدي حيلك ..
رغد :خلاص طيب مع السلامه
سلطان :حلوه تصرفيني .. انا اللي غلطان خايف عليك
رغد تقوم و تبوس خده برقه :يا عيوني انت ..تسلم لي يارب انتبه لنفسك و لا تسوي لي فيها جيمس بوند
-ههههههه الله يرجك ..اثاريك ما انتي بهينه ..جيمس بوند مره واحده
رفع يده بحركه سريعه :يالله مع السلامه اشوفكم بعدين .
رغد تكلم امها :يمه شو رايك بعد الاختبارات نسوي حفل نعزم فيه عيال عمي احمد و وعمي محمد و الله وناسه ...
ام سلطان بفرحه :و الله فكره يا بنتي جبتيها في وقتها والله اني مشتاقه لامي و ابوي الله يطول في اعمارهم
خلاص ان شاء الله بعد هالاسبوعين بأعزم خالتك فاطمه و خالتك الجوهره عندنا .والله فكره يا بنتي ..

قامت بسرعه و كأن تحضيرات العزومه بدأت عندها ..و انغمست رغد في مذاكرتها .و ما انتبهوا للشخص الواقف على عتبه الباب
و هو يسمع اقتراح رغد ..بدا قلبه يحن لذكرى مضت ..لكن بعدها في اوج الحنين تطرق باب العودة يستطرد كل لحن و كل ذكرى
هامسه في اذن المحب العاشق الولهان ..برمز الحروف الحارقه على سطح الورق ..ما للنسيان في قاموسه معنى و حبه غدى
هاجس حلو مر المذاق .ينتظر امل يداعب الحلم و يصبح حقيقه واقعه ..طفله صغيره كانت رفيقته ..همسه رقيقه تداعبه وابتسامه تروق له كلما رأها .
رشف من الصبر كاسات الالم و الدرب الطويل ..اصبر يا قلبي اصبر فرجك قريب ..فرجك قريب ..

لا يعرف الحزن إلا من عشقا ... وليس من قال إني عاشق صدقا
للعاشقين نحول يعرفون به ... من طول ما حالفوا الأحزان والأرقا

أما واعدتني يا قلب أني ... إذا ما تبت عن ليلى تتوب
فها أنا تائب عن حب ليلى ... فما لك كلما ذكرت تذوب

أمر على الديار ديار ليلى ... أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا

أشارت بطرف العين خيفة أهلها ... إشارة مذعور ولم تتكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال : مرحبا ... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم

يموت الهوى مني إذا ما لقيتها ... ويحيا إذا فارقتها فيعود

وما في الأرض أشقى من محب ... وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل حين ... مخافة فرقة أو لاشتياق

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل.......مجنون ليلى

******************************
في الرياض :

ريهام :زياد افتح الباب ابغى اتكلم معك
زياد بصوت ناعس :بعدين يا ريهام مو فاضي لك الحين فيني نوم
ريهام بإصرار :اقول افتح بسرعه
فتح زياد الباب ورجع لسريره و هو لابس بيجامه سماوي
ريهام بحده :زياد الكلام اللي يقوله ابوي صحيح
قربت من سريره و هزت كتفه و هي تعيد :زياد اصحى ما هو وقت النوم
زياد بصرخه : خير و شفيك ..؟كلام ابويه ايه صحيح عندك اي مداخله تفضلي قوليها و اطلعي برا
ريهام بيأس :يعني وافقت تتزوج ليلى ..بكل بساطه
تجاهل النظر في عيونها و رجع و استلقى على سريره
رجعت و عادت عليه السؤال :طيب و حبك اللي شلته كل هالسنين نسيته بسهوله
زياد بحزن :انتي ما تفهمين يا ريهام
جلست ريهام جنبه و عيونها تحمل نظرات غريبه :افهم ايش يا زياد ..؟ العادات و التقاليد انك لازم تتزوج بنت عمك بقناعه او بدون
و كل هذا ليش ..و تتوقع بعدها انك تحبها و تعيش معها حياة سعيده ..نسيت الفرق بينك و بينها هي خريجه ثانويه و انت مهندس
مثقف و تعليمك عالي ..
وقف زياد :خلاص يا ريهام لا تحاولين معي لانه ما ينفع الكلام ..يعني انتهينا
ريهام بعصبيه :لا ما انتهينا ..انت لاتتوقع مني اني اوافق عليها
اقترب زياد منها و مسك كتوفها :انا نفسي اعرف ايش الاسباب اللي تخليك تكرهينها ..انا اللي بتزوجها و اعيش معها
حركت ريهام نفسها و هي تتنفس بصعوبه
- انا ما اكرهها من قالك اني اكرهها كل المسأله كلها اني .........
- ريهام انا ماعندي حل ثاني ...يعني سلمي بالامر و اقتنعي فيه .
ريهام بتحدي :مو انا اللي استسلم بسهوله
خرجت من الغرفه بهدوء و معركه محتدمه ما بين قلبها و عقلها
استغرب زياد من تصرفها و رجع انسدح و عيونه معلقه في السقف و يفكر في ليلى و حبيبته الغائبه الحاضره
و اغمض عيونه بقوة لعله ينسى النار اللي تحترق بجوفه .و أمنيه اصبحت صعبه التحقيق في واقعه الحالي .


دفنـت صوت الحب بأعماق صـدري
وشربت كاس المــــر وأخفيت عبـــــرات

ومع كل ونـــة قلب قــدمت شكــــــــري
للجـرح والدنــيا ودرب المتـاهـات

*******************************
في القريه

ليلى بإشراقه تصاحب اشراقه شمس يوم جديد :صباح الخير يا جدي
الجد :صباح النور و السرور
جلست جنبه بصحن الفطور و بدت تصب له الحليب طبعا حليب الغنم المغلي المفضل عند جدها و ناولته بيدها
طالعها بنظره سريعه متفحصه و تنحنح :سعود قال لي انه بيروح يزور امه ..و ما منعته هو رجال و حر نفسه..
ارخت راسها و مسحت على شعرها متشاغله و اكتفت بالصمت
:اسمعي و انا ابوك ما ودي اقطعك عن امك لكن صارت لها حياة و عندها زوج و عيال ..واللي صار بيننا حكم فيه الزمن ..واللي انكسرما يتصلح ابد ..
ليلى و الصمت و الكتمان هو حلها الوحيد
الجد :وشفيك و انا جدك تكلمي
تكلمت اخيرا بصوت مخنوق :اللي تشوفه يا جدي
مضى الجد في يومه و ليلى اختنقت بغصه الالم و الحزن و ماقدرت تعبر بكلمات عن حاجتها لامها
الجدة و هي اللي كانت تراقب بصمت في حضره زوجها و ما قدرت تقول كلمه لانه معه في قراره زوج امها انسان صعب المعشر
الجده بحنان كبير تخفي المها على حفيدتها :خلاص يمه اخوك مابيقصر بيجيب اخبار طيبه ان شاء الله عنها .
:ما عليه يمه عشت 10سنوات بعيده عنها ..عادي اعيش 10سنوات زياده من غيرها
قامت بسرعه تخفي دموعها و حزنها الشديد
دخلت غرفتها و قفلت الباب و استندت عليه ..تسللت الدموع اخيرا على وجنتها معلنه انهزامها و رضخت للامر الواقع
بكت دموع الحزن والفراق الصعب ..كيف يهون على الناس تسهيل مراره الالم و اعتباره امر عادي
نشجت بالبكاء بصمت مخنوق و ارتعاشه اسى تسري في جسدها ..
جلست على سريرها و طلعت مذكرتها ..
و عنونت احزانها ... وحيده في الظلام

وحيده حيث اعيش بينهم
اتقاسم الامل و الافراح معهم و ارشف سم الالم بمفردي
هينه هي الاحزان عندما تتوالى ..يعتقدون هم
سهله هي الدموع عندما تنهمر ...و يسمحونها ببساطه
هي حاجه في نفسي ان اسد فراغات حياتي و استمر
متمردة هي الحياة
و قاسيه هي القوانين البشريه
قلبي قد اصبح فارغا او قد كان فارغا من قبل
ام الان فهو ممتلى بالاسى
كم حاجتي ان اشعر بالرضا ولو قليلا على حالي
فأنا حزينه يا أمي
حزينه حقا .......
و قلبي يبحث عن حنانك و التفافه عطفك فأين انتي ؟


حاله ابطالنا في تخبط ما بين ما يريدون ويريده الاخرون و ما تتطلبه الحياة و ما يجب ان يكون
سعود ..و خوفه على اخته ؟و تجاهله لحياته و رغباته الشخصيه ..الى متى ؟

ليلى تعيش حاله تمزق منفرد و تخفي احزانها بهاله من اللامبالاه و البرود ...متى سترى امها و تطفي احزانها ؟ و ماسبب رفض الجد ؟

زياد ...ما زال مستمرا في الهروب منتشيا بحلم حوريه سلبت لب عقله و قلبه .كيف سيمضى في قراره الجديد ؟

ريهام ..و سرها الخفي و السبب الكامن خلف رفضها لليلى ما سببه ؟

مطلق ..غائب عن الحياة في الخوض في غمارها ما لجديد في حياته الراكده ؟

سلطان عابث في هوى الحب متقلبا على ناره بمفرده بدون كلمه او احساس يصف شوقه القديم ..من هي من املكها مشاعره ؟
و الاخرون قادمون

الى الملتقى القريب ......كبـــــرياء الج ـــرح



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 07-07-2010, 05:05 PM
صورة البنت الذي كويسة الرمزية
البنت الذي كويسة البنت الذي كويسة غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر


.. السلام والرحمه

اهنيك على عودتس لنا
كيبووو
منوره اكثثثثثثثر شي~
...
ياويلي~ شكل فطوووم زوجة ابو سعود
مسوية مصيبه كايده ل ثرياا الله يستر منها بس
... واكيد المستخبي بيبان بيوم من الايام
....
متحمسين للاجزاء القادمة بشغف



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 07-07-2010, 05:06 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر




البارت الثالث :


شد على عصاه ..و تنهد بقهر سنين مضت عليه ..و مانسي ابد ..
ولده الصغير ..هزم كلمته الحاسمه و انثنى على رأيه..
كيف هذا وهو الرجل ..المعروف بصرامته..وقوه قلبه ..
شيخ قبليته ..ما كسب احترام الناس من فراغ ..
صعبه تفقد كل شيء بسبب تمرد فتى ما عرف كيف تسير الحياة..
بسبب نزوه مشاعر انهدمت كل اللي بناه علشانه ..
ولده خيب امله ... افقده عزه نفسه الشامخه و سلب صلابته المعهوده..
قال يحبها ..شافها في قريه ثانيه..وحبها ...اخذها من غير شوره...و تجاهل رفضه
رفض ياخذ بنت عمه..و عصى امري..
ضرب بعصاه في الارض ...و الوجع يعاود له بنفس المرارة ..
تركه و تزوجها ..المرأه عندما تكون جميله تستعبد عقول الرجال .
و فضل البعد عن قرب اهله ..
و بعدها صار اللي صار ...
مابيلوم نفسه ابد..كل شيء كان يجب كما يكون .. وفي النهايه شاء القدر ..

*********************
بعد ثلاثه اسابيع
هند بفرحه :يمه يمه طلعت النتيجه
وقفت سلوى على عتبه باب المطبخ و هي تاكل خيار:الله واكبر عاد اللي يسمعك يقول و لا شهاده الدكتوراه الحين التقدير جيد و على
حافه الرسوب .
:ها ها بايخه زي وجهك ..لا يا حبيبتي تقديري ممتاز و نسبتي 94و الحمد لله خرجت من مجموعه الفشله .
دخلت ليلى بسله الملابس و وقفت جنت هند :مبروك ياهند ..لكل مجتهد نصيب يا اختي احمدي ربك ..قبل كل شيء
طالعه لاخوك سعود ماشاء الله عليه .
ضحكت سلوى : شوف وجه العنز واحلب لبن ..هذي بالله طالعه للصقر سعود .قولي غيرها
عصبت هند و هي تقرب من سلوى : سلوى احترمي نفسك ..خلاص عاد زودتيها ..
دخلت ليلى بينهم تحاول تهدي الوضع :هدووا يابنات وشفيكم ..سلوى باركي لاختك واتركي طول اللسان ..و وزعي الحلا اللي سويتيه علشانها
هند بتعجب و هي تناظر في الثنتين و سلوى قامت و هي تناظر في ليلى بقهر و ووجهت لها نظرات ناريه فهمتها ليلى على طول و ا بتسمت
و راحت بسرعه ... ليلى تكلم هند :هنودة عمتي راحت مع جدتي ..يزورون جارتنا ام سعد
روحي قولي لجدي هو في المجلس اكيد بيفرح لك ..
دخلت ليلى المطبخ و شافت سلوى تقطع في البصل و وجهها احمر وعرفت انها كانت تبكي :سلوى ..ليه البكا الحين ..؟
سلوى بدون اهتمام :من قالك اني ابكي ..البصل مأثر على عيوني .
وقفت ليلى جنبها وقالت بحنان :ليه تكابرين ..عاجبك علاقتك مع اختك لازم تتنازلين شوي لانك اختها الكبيره
سلوى رمت بالسكين وقالت بعصبيه : هي ما تستاهل ..ما تحترمني تحسب نفسها احسن مني في كل شيء ..
:هي اختك الصغيره ..تتأثر بسهوله باللي تسوينه فيها ..
مسحت ليلى على شعر سلوى المبعثر و كملت كلامها :و الله يا سلوى مافي زي الاخت تكون جنبك ..و خاصه هي صغيره لازم تكون
علاقتكم اقوىمن كذا .
سلوى :احاول ..و تراني اقولك من هالوقت اذا ذبحتها لا تلوميني .
ليلى بضحكه :تونا نتكلم على السلام قلبتيها حرب .
سكتوا فجأه لما سمعوا صوت احجار صغيره تضرب في شباك المطبخ ..طالعوا في بعض و ضحكوا ..خرجت ليلى بسرعه
وفتحت الشباك و طلت نجمه بقامتها القصيره وبشرتها السمراء و عيونها الفاتنه
نجمه تتأفف :الحمد لله ..شوي و كنت برسل عليك قنابلي الذريه .. و طلعت البصله في يدها و ضحكت فجاه
ليلى :اجل الحمدلله ..كفايه على الاخت اللي في المطبخ و ريحتها الخايسه ..تزيدينها علي .المهم خير وش عندك
نجمه :خير يا زوجه اخي المستقبلي
ضحكت ليلى و هي تعرف قصد نجمه : عاد ما لقيت الا صلوح راعي الغنم اتزوجه
حمقت نجمه : وشفيه ..عيني عليه شخطه رجال طول في عرض فديته ..خلوق و متوظف وراعي بيت .
ليلى : امزح معك وشفيك صالح و النعم فيه و الله ..يستاهل اللي تحبه و تغليه
نجمه بمكر : عندك خبرها هذي اللي تحبه .. و الله لو قوله ليطلع السماء و لا يرجع لنا دخيلك ..
ليلى : الله يرزقنا جميع باللي يحبنا ..ما هو هذا اللي تبينه .
تنهدت نجمه و غمضت عيونها :الله يحنن قلبه علي شوي ..و يحس باللي في قلبي
ليلى : اووووووه تطورات قمنا نحب ..من ورايه ويش هالخيانه ..كنت قولي لي علشان احب معك مالت عليك
نجمه بذكاء :انتي ماخذ عقلك ابو كشه .
ليلى و تحاول تصل لشعرها من فتحه الشباك الصغيره : يا قليله الادب ..ما وعدتيني ما تجيبن طاريه ..القصه صارت لها
عشر سنين وا نتي باقي مانسيت السالفه ..يعني واحد ساعد بنت صغيره عملتي منها قصه حب .
رفعت نجمه حواجبها بغيظ : هذا اذا نسيت انتي اولا .و ثانيا انتي ليش محموقه يا ختي
تأففت ليلى :نجمه لا تجيبين طاري الموضوع والله لو سمعتك عمتي لتألف علي ميه قصه ..
نجمه : اسفه و الله ما اجيب طاريه مره ثانيه .. المهم نسيتني ياعلي فدى عيون الغزال .
ليلى : اخلصي علي ادري وراك مصلحه قوليها بسرعه .
نجمه بتوسل :قولي لسلوى تطبخ لي كم طبق حلو ..صالح عنده ضيوف و انا ما اعرف للحلويات صراحه و خايفه يتفشل قدام اصحابه .
ليلى : افااا عليك ما طلبت ..اكيد سلوى بتفرح و هي حبها الطبخ ..طيب متى تحتاجينها
نجمه :اليوم بعد المغرب
ليلى :خلاص ابشري ..كم عندي نجمه
نجمه بضحكه ..و الله واجد تلقينها في الليل فوق راسك
ضحكت ليلى و بعدها ودعتها ...و تركوا بعض لما سمعت صوت عمتها في المطبخ
ليلى قالت لسلوى طلب نجمه ..طبعا سلوى فرحت في داخلها و تفانت في طبخها ..
هند خبرت الجميع بنسبتها ..و فرحوا الكل لها ..

سعود في طريقه للبيت يسوق سيارته بتركيز و هو يزفر براحه انتهى اخيرا فصل طويل و متعب من الدراسه
ابتسم و هو يوزع نتايج الطلاب و فرحتهم المرسومه عليهم ..بقدوم الاجازه اخيرا
لكن رنين جهازه الخاص ..جعله يقلل من سرعه سيارته
سعود بإيتسامه عريضه :ياهلا و الله بالقاطع
تعالى الضحك في الجهه الثانيه : يا هلا فيك يا ابو سلطان
سعود بلهجه ساخره : من هذا ابو سلطان ..شكلك تحلم اسمي ولدي اللي بعده ما جا بإسمك
سلطان :احمد ربك لو اخذ اسمي بس .
سعود : المهم اخبارك و اخبار الاهل ..خالتي اشلونها و عمي شخباره ؟
سلطان بإبتسامه :ول ول شوي علي ..كلهم بخير ويسلمون عليك .و انتم كيف حالكم جميع ؟
سعود :الحمدلله يسرك حالهم ..ها منتم ناوين تنزلون عندنا هالاجازه ..؟
سلطان بفرحه غامره سكنت صدره : كيف عاد كله و لا ارض الاجداد ..ياني اشتقت لها ..و لا يمكن انتم اللي تنزلون عندنا.
سعود بسخريه :الله و اكبر عاد ..من متى هالمحبه اللي جات على غفله ؟
: اقولك اخلص علي انت ووجهك ..ما دام المدرسه خلصت ..الوالد والوالده عازمينكم عندنا مسوين عزيمه عائليه ..
سعود : ان شاء الله راح ابلغهم ..
سلطان :.اه .المهم لاتنسى تقول لجدي و جدتي و طبعا الاهل عندك خلاص .ما اطول عليك يا ابوسلطان
عندي شغل ..سلم على الاهل و لاتنسى تخبرهم .. الاسبوع الجاي . يالله في امان الله
: مع السلامه
ابتسم سعود و هو يهز راسه على صاحبه ..صحيح ان صداقتهم تأثرت ببعد المسافه ..لكن في اشخاص مهما بعدت بينهم
المسافه و تقطعت بهم الدروب يحافظون على جوهر العلاقه مهما قست الظروف ..و سلطان واحد من اللي عرفهم سعود في
طفولتهم ...صداقتهم اكبر من صله الدم ..


في الرياض :

اريام بضحكه عاليه :ريهام ..و اقسم بالله اول مره اشوف واحده زيك .يعني تاعبه اعصابها علشان غيرها ..يا بنت خليه
يتزوجها .
ريهام بحرقه اعصاب :يا اريام انتي ما تفهمين .... تنفست بعمق ..و كملت كلامها ...زياد ما يهمه الا رضا ابويه
و الا هو يحب واحده ثانيه انا اعرفها و كنت ناويه اقول لامي عنها ..لكن الوقت كان قصير
اريام بتفهم :اها قولي كذا من قبل ..طيب وشفيها البنت اللي يبيها .
صرخت ريهام و رجعت هدت اعصابها :يا بنت ما فيها شي لكن ما تناسب اخوي ...اخوي متعلم و متحضر و وده بوحده زيه .وقبل كل شيء يحب وحده..
اريام و هي تحاول تفهم سبب غضبها :و الله انك غريبه ..كل اللي قلتيه مو سبب يخليك تكرهينها .
ريهام و صبرها بدا ينفذ :انا ما اكرهها لكن ابغى الافضل لاخوي ..ليه ما احد راضي يفهمني .
اريام :خلاص ..فهمتك ...اصطفلي منك لاخوك و انا مالي .. المهم تمشين معي رايحه السوق بعد المغرب .
ريهام و تفكيرها مشتت :ما ادري ..اشوف ريم و اكلمك عندنا حفل بعد يومين عند خالتي .ولازم اشتري شي جديد .
اريام بإبتسامه :ادري فيك تحبي تكوني دوم متألقه .
ضحكت ريهام و قالت بغرور : اكيد يا حلوه ..تراني ريهام بنت السلطان مو حي الله
اريام بإبتسامه ما وصلت لعيونها و هي تهز راسها بسخريه : اكيد ..خلاص اعطيني ردك على روحه السوق ...
ريهام :اوكي بيننا اتصال ...باي
اريام :باي


في شركه الغانم :

جلس على كرسيه بإرتياح بعد جوله في ميدان الشركات طلب قهوته السادة المعتادة ..و ريح راسه و هو مغمض عيونه
و هو يسمع صوت سكرتيره يدخل و يحط كوبه على المكتب ..تبعته لحظات قبل ما يتكلم بعمق
:خير ياطلال فيه شيء ؟
ابتسم طلال ليقظه مديره و تنبهه الدائم : فيه واحد اسمه حسان الوافي اتصل و انت مو موجود ..و قال اتصل عليه ضروري .
رفع راسه و هو يمسح عيونه و بعدها طالع في ساعته السويسريه الفاخره :اتصل عليه و حوله لي .
تناول كوبه و رشف منه قبل ما ينظر قعره ..سواده لايخالطه لون و لا يتذوق حلاوه تتمزج بمرارة ...فك زر ياقته و هو يمسك تلفونه
و يبتسم و كأنه يحاول ان تمتزج ابتسامته بكلماته للشخص المعني .و كأنه واجب محتم عليه ان تتبين الصدق بين مفرداته لشخص يكن
له الاحترام و التقدير ..كان رفيقا ذا زمن بعيد لكيان والده الفقير قبل ان تشمخ الحياة له و تفتح الابواب له و تريه من الرغد الوفير
مايكفي العيش فيه براحه البال و الضمير مع عائلته ..للحظه تذوق طعما مريرا وكأن الحياة تجرعه قهوته السادة .و عاد مجددا للواقع
مطلق بصوته القوي العميق: السلام عليكم ..كيف حالك ابو سلطان
.........


*************************

في القريه:
الجميع كانوا قاعدين في حوش البيت ..الجو جميل و نسائم هادئه تخلق جو من الراحه النفسيه و الجسديه ..
سعود جنب جدته اللي تحلت الجو و نامت بهدوء يراقب الوضع بصمت و بعده تنحنح :اقولكم عندي لكم خبريه حلوه ...بما ان اختي الصغيره هنودة ..رفعت راس
اخوها ..بننزل الرياض
هند بفرحه :فديتك ياخوي احلى خبريه سمعتها ..الله يخليك لي ان شاء الله
ضحكت سلوى فجأه و قالت :الله و اكبر عاد اللي يسمعك يقول بيوديك باريس و لا لندن
سعود بحنق و هو يرمي سلوى بصحن و هي تمسكه بحرص و عيونها مفنجله بفزع وقال :وشفيها الرياض ..اذا ما عجبتك لا اشوف خشتك ذي معنا .
سلوى تناظر لليلى تطلب عونها بينما ليلى اكتفت بالابتسام لكن سلوى قالت بهدوء :فديت دار ابو متعب يا اغلى اخ في الدنيا ...
وشفيك ترا المدرسه خلصت ..خذ راحتك شوي ..يعني فلها وربك يحلها .
ضحك سعود و اكتفى بالصمت و التفت نحو جده الصامت و قال بصوت رخيم :عسى ما شر يا جدي
التفت الجد و تنحنح بصوت قوي : خير ..لكن فيه امور شاغلتني في المزرعه .
سعود :اها ..طيب ويش رايك في اللي قلته ؟
الجد :خلاص ياولدي شورك وهدايه الله مادام حنا وعدنا لازم نوفي ..بكره ولا بعده شدوا عزمكم و توكلوا على الله .
و وجه سعود نفس السؤال بلهجه الاحترام لعمته و اللي جاوبته بهيبه مدعيه :والله يا ولدي ما لي شور بعد شور جدك و هي فرصه نشوف خالتك و عيال عمك .
اطلقت سلوى صرخه فرحه و احتضنت ليلى و شاركتهم هند ...و ليلى بينهم ..تحاول تفك نفسها من حشرتهم
اقترب سعود و خلص ليلى : ابعدوا عن اختي لابارك الله فيكن ريا وسكينه شكلكم ناوين عليها مسكينه . ودفع ليلى الضاحكه بلطف ...و كمل كلامه بتعنيف هادي
وانتي عاجبك حالك كذا ..بياكلونك حية المتوحشات
ليلى و لاول مره تتكلم :شو اسوي ..مالي شدة عليهن ماشاء الله ..
سعود ولاحظ نبرة الضعف والتعب في صوتها و لوى عليها يحيط كتفها بذراعيه يحسسها بوجوده و حاجته علشان ترجع بحيويتها المعتادة
سلوى تلكز هند : شوفي جرايندايزر مسوي فيها حامي الحمى ..اقول سعود ...ترا حتى انا اخواتك ولنا مالها
ابتسم لصراحتها و فتح ذراعيه يستقبل وجودهن في احضانه ....و هو يضحك


ليلى بوهن و ضيقه صدر اتعبتها الهموم و البرود اللي يسري في حياتها ...
ابتعدت عن مكان تجمعهم محاوله التملص من نظرات اخوها الفاحصه حطت يدها على صدرها و تنفست بعمق اشتد عليها السعال و تعالى صراخ اشبه بصفير داخل جسدها
..الوهن والبرود سرى بين عضامها و تنفسها يزيد ضيقا وصعوبه ..جلست محاوله جمع انفاسها بهدوء وكأن الهواء قد سحب خلسه منها ...
احاطتها غلاله ضبابيه و دموع زخرت بها عينيها و ركعت على ركبتها و صوتها يخرج مخنوقا ما بين اضلعها ..همسها لم يصل لمسامعها حتى ..
فتهاوت مدركه بأنه الالم و التعب و قد نفذ الى حياتها من كل منفذ .

اليوم ليس يوما متفردا من ايامي
بل من جمله ايام اعيشها بكل احاسيسي
توهان و غربه و حزن غريب و عيون شارده
لحظات بصيره و فقدان بصر
سكون مشاعر في فراغ كبير
هروب من امور معقده و تساؤل مُلِح
احلام في مهب الريح
و انتظار للوهج الساطع لينير دروبي المعتمه و يخيف اشباح الظلام التي تسكن جنبات حياتي
ترقب و حذر و ألسن لا تعرف الصمت حلا او وسيله .
امال مشيده على رمال متحركه و قسوه زمن لا يعرف للحلم دربا من دروب الواقع المحققه
سعاده مؤجله و سكوت آسر يجمد نبض الحياة
وحده تأسرني في احضانها الشائكه و رهبه من القادم الصعب
غربه مشاعر و تبلد غريب
كتاب في يدي و صوره و تحديق مستمر في لا شيء
و علامات فارقه في شرودي الطويل
رحله في سراب
و عدم وضوح الرؤيه في عالم افتراضي من صنع عقلي الباطن ..............بقلمي


لم يعلم ان صرخه اخته الصغيره كانت اشبه بناقوس الخطر ..كالذي في عقله ذاك الذي انذره عندما دارت انظاره على ملامح اخته
و ادرك ان زهرته الغاليه قد اصابها الذبول فجأه ..استحال الى تمثال جامد و هو يرى جسدها الصغير ملقى على الارض دون حراك
وكأن روحها قد سلبت منها للتو ..هل تلك الوخزات التي شعر بها في عينيه كانت دما او دموعا .. امانه صغيره اسكنت بين يديه في
ايام ماضيه و سكنت روحه و جسده كطفلته ..ايعلم اي ألم واي سم زعاف بث في عروقها لتنشف بسهوله و تذهب علامات الحياة فجأه
اي مارد ذلك الذي سكنك يا اخيه و حولك الى شبح تطارد الحياة وعكس صوره للموت .....

هَبت نَسايم غِيبتك وبداخلي مَشهد أخير ..
سُؤال مَات مِن الظما يُطرد سَراب الأجُوبة ..
مِن قّطع أورَاق الهَوى وأخفَى مَلفَاتِ الحنين..
ومِن هو سَرق عَهد اللِقا قبِل الحَقِيقَة تِكتبه ..
ومِن هو سَرق ضِحكة أَمل مِن مَبسَمِ الطِفلِ الصَغير ..
وأهَداهْ لِعبه لِـ الأسَف فيِها مَلامِح مُرعِبه !!

جلس على سريرها و انفاسها عادت منتظمه رتيبه و اللون عاد الى وجهها بعدما سرق الشحوب نضاره بشرتها و سرق حيويتها
اهي حالتها هكذا منذ الصغر ..نعم هي هكذا ..الاتذكر ياسعود قلبها الصغير الناضح بهموم لاتوازي عمرها الطفولي
وعقلها الذي يحتمل ضغط الاعصاب طالته الهموم تمردا و هيجانا ...موت والدها و فراق والدتها و سجنها الانفرادي بعدها عزلت
فيه نفسها عن عالم البشر الهائم على محطات حياتها دون اهتمام ..
لما ذلك الالم يعتلي قلبك الان ؟ او ليست بخير نعم هي كذلك لقد اصبحت بخير ربما اليوم لكن غدا و بعد غد مالعمل
مسك يدها و ضغط عليها برقه و مسح دمعه متمردة مرت على وجنته الخشنه
ادار ظهره للدخيل على خلوته مع اخته يداري حزنه و دموع رجل لا تسكب الا على من غلاه القلب
سلوى :سعود خلاص هي الحين طيبه ..روح نام انت ؟
سعود بصوت يحاول يكون فيه عادي : جهزوا نفسكم بكره ..لازم نسافر !!
سلوى بهمس :مايمدينا يا سعود نجهز اغراضنا
طالعها بنظرات قويه :انا قلت جهزوا الاغراض اذا كنتم تبون تسافرون ..لو ما تبون بسافر انا و ليلى لوحدنا
تنهدت سلوى بعد خوفها من نظراته و قالت :اللي تامر فيه يا خوي ..
وقف بعدها و ناظر ليلى شوي و خرج بسرعه .

هَمّ | غَمّ | جَرحّ | ضـيـقه
عيد ترتيب ال حقيقه ..
ضيقة | جرح | غَمّ | هـمممم
نفسهآ .. ووش صآر يعني ؟؟
لو ترتبهآ تنآزل أو ترتبهآ تصآعد ,
موووت بنفسس الطريقه

********************************



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 07-07-2010, 05:09 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر



البارت الرابع :



ليلى بعيون شارده نظراتها توزعها ما بين جدتها التي اصخبتها بموشح عن الاكل و المرض و خوف امومي اعتادته منها
و جدها الذي اكتفي بمؤازرة جدتها ...سلوى التي غطت في النوم فور دخولنا في الجيمس الملكي كما تسميه و الذي يكفينا
كعائله ..و هند تتابع الطريق و سماعات تصدح بالاغاني داخل اذنيها ..
و سعود وعيونه الساهمه و كأن صخره جاثمه على قلبه اغارت عينيه عمقاً و صراعا خفيا ..
الجدال احتد بينهما في زياره المستشفى ..لكنها بإصرار رفضت بحجه تعب عادي ....استسلم رغم خططه من اجلها ..كانت خلفه و لم يراقبها بنظراته
مثل العاده لم يعهد مقاطعتها بنظراته الحنونه وهمساته الابويه الحذرة ....اكل هذا من اجل انها انهارت البارحه وقطعت حبل
تواصلهم العائلي ..اتعرف هذا نوعا من العقاب ..ام الحرص المؤلم ..اصبحت عادة منذ صغرها كاهل نفسي يخنقها في زاويه
ويصرعها مريضه و الكل يجزم انها ضعيفه جسديا..ألم يكن ذلك الذي اقعدها عن مواصله الدراسه ..
لم تجد تلك التي تسندها في طفولتها ..و تهتم بها ..لم يكن وعيها قد اتضح ..ففراق امها وصم في حياتها بصمت ..وهدوء
كعادتها ..تقبلته مجبره ..و انهزاميه بدون احتجاج..كل الذي فعلته هو تلويحه في الهواء ووداع اخير ظنته هي ..
فالمراسم التي وضعت فيها كانت محيره و صعبه...
جدتها ليست لديها القوى لمتابعه ذلك..لكنها حاولت رغم كل شيء ..
و انهت دراستها الثانويه ..و اهلك سنون حياتها الصغيره الطموحه و لم تبالي ..
اكملت بمساعده سعود و بعدها اكتفت..تخرجت بنسبه لا تساعد على اكمال دراستها.
لم يكن سوى شيئا قدره الله جل في علاه امنت به قلبا و قالبا و اعترفت بحكمته عزو جل في الحياة ..
فتحت مذكرتها المعتادة تسلي نفسها في مشوار طويل و متعب يوصلها الى منزلهم الثاني
و نزف الحبر على اوراق الحياه بتدفق وغزاره ...و صبت كل مشاعرها الحبيسه داخلها دون انت تبالي بحدة تلك الكلمات
الجارحه التي انهالت على الورق كالمطر في ارض قاحله تعشق الارتواء ...

يوم جديد يحمل الما و يحمل حلما قديما ثائرا
تعب و صداع مؤلم ينهال على اعصابي
ضياع وسط ضباب الحياة
جسور بعيده و بعاد يحطم الافئده
صمت بعيد في عالم محير
وحده قاتله هي نفسها تسكن حناياي المحطمه
وصال متقطع بعالم خارجي
و ارهاق لهموم متراكمه
و سعاده هاربه الى القاع
غير راغبه في الطفو على وجه الحياة
و هواجس تملأ عقلي الباطن
ليست هواجس بل حقائق اصبحت كوابيس مزعجه
لا حل لها او كتمان
ما كل هذا
ألم و حرمان و عذاب مستمر
يسكنني و ليس بعيد عني
يرهق روحي و يهلك جسدي
و يغطي عيناي بوشاح اسود مظلم
رغبه مني انا
تعب يعذب مشاعري الصابره
عذاب و عذاب
كان هذا يومي ....

************************

في الرياض

قلبه يعزف سمفونيه صاخبه من اجمل سمفونيات حياته
اخبروه انها قادمه ... في طريقها الى عرش قلبه لتتربع بكل فخر عليه .
يشعر ان الحياة زاخره بالالوان و منتعشه كالربيع و ان ابتسامته سهله ..تقفز الى وجهه دون دعوه
سيقول انها لي اخيرا
ستصبح له اخيرا ..و يملك قلبها

أنت أحلى قصائدي
أحلى .. قصائدي .... أنت..
أنثى ... رقيقة ...
لا تغيب عن خاطري .... وتبقى ... معي خلف .... الصخور ..
صوتك .... أحلى .... من .. تغريد .... الطيور
نظراتك .... قاموس .... للبهجة .. والسرور ..
ثغرك ..... سيدتي ... أعذب .. من رحيق .. الزهوووور
--------------------------------------
كتبت .. فيك أحلى .... قصائدي ...
نسجتك ... أبياتا .... في خواطري
كل ما أحاول .... العبور .... أقابل ... طيفك .. ويأسرني جمالك الفتاان
فأصبح سجينا .. لأجمل .... سجان ..
ويبقى .... حبي لك ..... يغرد ... في كل الأوطان
لا تتركيني ... لدوامة الذكريات ..
أصارع الماضي .. وكل .. ما فات
فأنا سجين ... عينيك ... تحن شجوني إليك .. وتصرخ الأهااات
-----------------------
أنت .. أحلى ... قصائدي ...
لك ..... وحدك .... أكتب ....
لماذا ... أنت ... وفي الدنيا .. نساء غيرك ...
ربما لأنك صادقة المشاعر
لذلك .. أحبك .>>>منقول


تجهم لفكره اغتالت براءه احلامه ..ما ذا عسى اذا لم تكن تريدني ؟ اذا تعرضت للرفض فجأه ؟
نفض الفكره وهو يستعيذ بالله من الشيطان ...كيف يسمح لنفسه ان يتخبط بسوداويه في مستقبل لا يلعم ماهيته
ابتسم لامه الدؤؤب و كأنها طفله ..عادت بها السنون الى الخلف لتستكين في احضان والدتها و تستقي من حنان والدها
وكيف يكبر الانسان حقا ..سيزال صغير مهما كبر و اشتد عوده ما دام فضاءه مليى بأنفاس والديه ..حقا انه
انه حب حقيقي وعشق ازلي لاتمحيه رياح الحياة مهما كانت قوتها ...
رجع بضربه على دماغه و انمحت ابتسامته و تبدلت بتكشيرة الم ...طالع وراه و زادت تكشيرته
سلطان :يالله صباح خير ..يا لله انك تجعله يوم خير ..يوم شفت وجهك جاني تشاؤم صراحه
زياد يجلس جنبه و هو يضحك بسخريه :اقول تقطع قلبي من الضحك ..من زين وجهك عاد المهم ليه ما ترد على جوالك
من الصبح ادق عليك ..
سلطان و هو يتحسس جيوبه و ضرب على جبهته :اوووووه شكلي نسيته في المكتب ... ليه ما دقيت على البيت
زياد بلامبالاه : الموضوع مو بذيك الاهميه ..اكلمك فيه بعدين
سلطان :وشفيك شكلك متضايق ..
زياد اعطاه نظره و بعده رجع و طالع في الشارع :متضايق الا بموت من الضيقه ..ما احد فاهم علي احس اني ضايع
سلطان بإهتمام : وشفيك وانا اخوك ..حط على كتافي من همومك وانا اشيلها عنك
زياد بإبتسامه و هو يربت على كتف سلطان و يشد عليها :والنعم فيك ..يا خوي لكن مثل ما قلت لك بعدين ..لان ماهو وقته
يالله الحين استأذن عندي جوله في موقع البناء ..
وقف و مشى خطوتين و توقف لما سمع سلطان يناديه ..طالع سلطان اللي وقف قدامه ..رغم نفس الطول لهم الا انه سلطان بنيته اعرض ..
سلطان بإبتسامه :ما قلت لك الاهل جايين من الديرة ....ما بلغك خالي هو عنده خبر
زياد بإستفهام :مين الاهل ؟ اااه قصدك جدي و جدتي ...هز راسه بنفي وبلع ريقه بصعوبه و انعقدت حواجبه فجأه
و كمل كلامه بتأني و ملامح وجهه عاصفه :كلهم جايين ...؟!!!
اختفت ابتسامه سلطان و هويلاحظ الامتعاض اللي ارتسم على وجه زياد و قال :اكيد كلهم ...
عض زياد شفتيه بقوه و ادار ظهره لسلطان و رفع يده بتحية و صوته صار اعمق و هو يقول :خلاص نلتقي اذا اجتمع الاهل..اشوفك
على خير
سلطان يتبعه بنظراته حتى اختفى من قدامه و عنده فضول يعرف سبب تغير مزاجه فجأه ...

******************************

في فيلا الغانم :

دخلت سمر غرفه اختها الكبيره بسرعه و هي تلهث ..التفتت لها اريام بسرعه وقالت :سمر ..طيحتي قلبي ..كم مرة قلت لك
دقي الباب قبل تدخلي . قفلت اللابتوب و قامت وهي تسحبها من شعرها
سمر بوجع : اريام ..لحظه ابغى اقول لك مفاجأه
اريام وهي تتخصر : نعم يا ام المفاجعات
ضحكت سمر و هي تغطي فمها بيدها : حلوة ..هذي مفاجعات و الله قمت تنكتين ..فيه تطورات يعني ..يعني ثقاله دمك قربت تخف ..
اريام بعصبيه : اخلصي علي شو تبين فيني ؟
سمر و هي تحرك شعرها الاشقر القصير : مطلق دق على امي و قال لها ان في واحد عزمه ل.....
اريام بنرفزه و هي تدفعها خارج غرفتها : ما انا رايحه ..يالله اخرجي برا
قفلت الباب و هي تتنهد و لكن سمر استمرت في دق الباب وهي تقول بصوت عالي : اسمعي يالبطريق ..
ترا العزيمه عند ناس مهمين لك و من بعد الطرده ماراح اقولك من هي لو تموتين .
فتحت اريام الباب بسرعه : مين هم ؟
رفعت سمرحواجبها بإستفزاز وقالت :لو تموتين ..نسيتي ؟!!
و انطلقت في الجري لما لاحظت احمرار وجه اختها ..و هذي اكبر علامه على انها وصلت الحد الاقصى من الغضب
كانت امها و اختها الكبيرة و اولادها موجودين في الحديقه الخارجيه للبيت ..و ضحكات سمر تتعالى في الممر و اريام وراها محموقه منها
وقفت سمر ورا امها و هي تحرك حواجبها بتحدي و اريام وقفت مكانها
وفاء :خير انتي وياها ..شو صار...؟
اريام بضيق :اختك الملقوفه رفعت ضغطي ...وجهت كلامها لامها الهادئه :يمه من هم الناس اللي قالك عنهم اخوي ؟
امها ترشف القهوه بهدوء و صغرت عيونهاو هي تتذكر الاسم :ايه هذا حسان الوافي ..ابو رفيقتك ريهام
ضحكت اريام وهي تقفز مكانها :بالله ..صراحه مفاجأه حلوه ..
سمر و هي تجلس جنب امها و تمد يدها على صحن المعجنات :اللي يشوفك يقول عمرك ما زرتيها .
اريام بإبتسامه :صراحه هذي الحفل غير ..
وفاء :وليه غيران شاء الله
سمعوا صوت سياره تدخل البيت ..فسكتت اريام و تابعت بنظرها و ابتسمت و هي تقول بصوت ضاحك :هذي سيارة فاتن
سمر :ويش دراك هذي موسيارتها ..ما كانت عندها بورش زرقاء
اريام :هذا زمان اول يا ماما ...هذي فاتن دلوعه ابوها
استمعوا للخطوات الواثقه و صوت الكعب القريب من مسامعهم ..لتطل فاتن بعباتها الاقرب للفساتين المخصره بنقش الطاووس اللامع
ابتسمت بحبور و هي ترفرف بعيونها العسليه المكحله بعنايه و تحرك يدها بعذوبه :مرحبا
سمر بتكشيره :الناس يقولون السلام عليكم
فاتن و هي تبوس راس خالتها و تصافح وفاء و اريام باليد و تطنش كلام سمر :كيفك خالتي ؟عساكي طيبه
ام مطلق :الحمد لله يا بنتي ..كيف امك و ابوك ..ما عاد تنشافون بالمرة
فاتن :و الله اشغال يا خاله ..لكن مادام هالوقت اجازه ..بعقد عندكم على طول
سمر بخوف مصطنع : الله يخليك كفايه واحده ثقيله دم بيننا ...
ام مطلق بحب صادق :و الله يابنتي منى عيني تقعدين قدامي على طول .
اريام بإبتسامه وغمزه :حماتك بتحبك ...معجنات الجبنه اللي تحبينها قدامك ارسلها مطلق مخصوص .
ابستمت فاتن بإحراج :ما اقدر اكل معجنات ..مسويه حميه
ضحكت سمر و سكتت بنظره من امها
فاتن : تراك جلد على عظم ..شو تسوين بعمرك انتي ..؟
ام مطلق و هي تمسك بيد فاتن :ايه والله يابنتي .وهي صادقه ..
ضحكت فاتن و كأن اللي سمعته احلى اطراء يوجه لها :يا خالتي علشان اذا تزوجت ما يعايرني زوجي ..لازم اكون حلوه في عينه
ام مطلق :والله انك زينه البنات ..واللي ياخذك يرتاح في حياته .
علت حمره خجل وجهها و طالعت في اريام الباسمه و غمزت لها ..بفرحه مشتركه و محكمه عقلها الجامح اطلقت حكمها
بقيود لا محاله منها و الاسم الوحيد في عقلها ينطق من خلال عيونها الفاضحه .

فاتن .:25سنه تخرجت من الجامعه و قاعده في البيت..جميله في مقاييسها ..وحيده العائله و مدلله زياده عن اللزوم ..كل شيء عندها اامر فتطاع
غيوره و تحب التملك ...امهاوابوها لاهين عليهم ..و هي عايشه حياتها على هواها ..
ابوها رجل اعمال كبير ...وامها سيده مجتمع راقيه..همها المظهر و الشكل الخارجي اكثرمن المضمون ..

***************************

اليوم الاول في الرياض ..الساعه الحين 10سلوى و هند ممدات عند التلفزيون و جدتها و جدها نايمين من بعد صلاة العشاء وعمتها
لحقتهم بعد ساعه و هي تدور في البيت لحالها ..بيتهم صغير تتذكر لما كانوا يسكنون فيه قبل وفاه ابوها ..هي صحيح ما قضت فيه وقت طويل وبشكل متقطع
مابين المدينه التي لم تعتدها والقريه التي سكنت جوانب كثيره من حياتها ..تحاكي سكونها وطبعها الهادئ ..
في زوايا البيت عاشت طفولتها ..تسابقت خطواتها مع سعود ..بكت و ضحكت و امتلأ جدران هذا البيت بضجيجها ..
سعود خرج يلتقي بأصحابه ...فكرت بنجمه و ابتسمت لو هي موجوده معها كانت قالت كل شي في خاطرها ..
رنين الهاتف قطع افكارها ..و البنات في غيبوبه الافلام الهنديه...مسكت سماعه التلفون و ردت بهدوء ..
:الو
:السلام عليكم ...
ليلى :و عليكم السلام و رحمه الله ...من معي ؟
:احم احم معك الشيخه /رغد بنت حسان الوافي
ابتسمت ليلى بمحبه:يا هلا والله بأحلى شيخه ...اخبارك يا قلبي ؟
رغد بصدق :يوم سمعت صوتك زانت اخباري ...ههههه حلوه صح زانت على قوله جدتي
ليلى :دووم ان شاء الله ..كيف خالتي و خالي عساهم طيبين ؟
رغد :الحمد الله كلنا بخير و عافيه الحمد لله ...و انتم كيف جدي وجدتي والله وحشوني ..والدبه سلوى و الخشبه هند ؟
ليلى بنظره للبنات و هما يطالعون التلفاز :بخير كلهم اما التؤام المختلف فالهنود اعطوهم مهدئ اعصاب للتو ..
ضحكت رغد و قالت :بكره ان شاء الله نلتقي ..اهم شيء سلمي عليهم
ليلى :الله يسلمك..اشوفك على خير ان شاء الله
رغد :في امان الله
ليلى :مع السلامه

جلست جنب سلوى و قالت :رغد تسلم عليكم يا بنات
سلوى بشرود :من رغد
ضربتها ليلى على راسها خلتها تطالع فيها بألم :مين رغد ..؟ كم رغد تعرفينها يا حظي ...واحده بنت خالتي .
سلوى : خلاص عرفتها ..ليش تضربيني ؟
هند :لانك بقره ما تفهمين
سلوى تقرص فخذها : مالبقره الا انتي ؟
هند بألم :اي يا متوحشه ...اوجعتيني
سلوى : احسن علشان تتأدبين .
ليلى بتعب :خلاص عاد ..فيه ناس نايمين ..تأدبن و يالله قدامي كل واحده على غرفتها .
هند بترجي :خلاص ليلى والله توبه مايطلع لنا صوت ..
ليلى :نسيتوا بكره ان فيه حفل ..و يحضر فيها ناس و عالم ما نعرفهم
قامت هند زي المقروصه و قالت :صادقه ..لازم ننام بدري علشان نرتاح
مسكت هند يد سلوى و قالت :سلوى قومي علشان بشرتك تكون منتعشه و مرتاحه اذا رحنا بكره ..ماتدرين يمكن يجي نصيبك
سلوى و كأنهامو مصدقه وقفت زي المسحوره :ايه والله ما دام فيها نصيب ...الله ما احلى النوم مبكرا.
و مشوا مع بعض التفت سلوى لليلى المندهشه من تصرفاتهم و قالت و هي تحرك شفاتها و تأشر على راس هند بأنها مجنونه
كظمت ليلى ضحكتها و هي تلحقهم .

**********************************
ريهام :

لم أكن أدرك أن سمومك تسري في دمي ..
لم أعي أنها كانت تقضم كل فرحي و ضحكاتي ..!
تنهش كل جنوني و براءتي ..!.......منقول

ظلت ترمم الفراغات المنهاره ..الوقت تأخر و الفكره تبلورت في دماغها ..و انتهت من حكمها الاخير
يجب ان تصل لمبتغاها بطريقه ما لا تثير اي شكوك او تساؤلات من احد ..
جلست و هي تحدق في الظلام و عبست لشكلها المنعكس في داخلها ..حزنت على نفسها لفجأه و بعثرت كل ذره ضعف
او نداء ضمير حي سكن قلبها ...لا تفعل ما هو حرام او عيب مشكوك في امره ..
هي ترسم الطريق الصحيح لاشخاص غفلوا عن التخطيط بغفوه احاسيسهم و غيبوبه بصيرتهم الغير مدركه لتلك العواقب القادمه
كالرياح تهاب شرها و ترجو خيرها ..
لكن مالها ولهم ...اهو حب سيطر على قلبها لتقود مصائرهم الى المجهول و لا تعلم مالنهايه ....
ام غايه جعلها انانيه غير مدركه لقوانين الحياة و لطبيعه البشر ..
اي تعالي و كبرياء اقحمت نفسها فيه ...دون ان تلتفت فيه للخلف ..
اي تجاهل ذلك لنداءات محتاجه و ايدي تمتد من الظلام لتهتدى الى الدرب الصحيح ..
اتحب بجنون..ام وقعت اخيرا في شبكه عنكبوتيه مضله ...تهتدي بها الى قلوب الاخرين مستغله بها كل شيء
و راميه بكل شيئ عرض الحائط ..دون اهتمام ..
اهذا ما يفعل بها الحب ان تتجاهل رغبات الاخرين ...و تضحي بهم بسهوله ؟!!!
ان تدوس على بذور عشقهم العذراء و تدعي انها لم تفعل ؟!!
اي حلو تستسيغ طعمه ..و هي تجرع قلوب عطشى بمراره الالم و العذاب ..!!!
دون ان تدرك بأنها تريد و غيرها يريد و الله يفعل مايريد ..........


الجنون

يقولون الجنون ملاذ الفانين من الحياة ... و أخطوطه عتيقة مخبأة من الزمن الماضي العريق ....
يقولون أنه برهان العشاق عندما يفقدون عقولهم وتصيبهم سكرات ..
الحب ... ويدمي قلوبهم اليانعة ...
الجنون .... مسكن الإبداع والفنون ....

هو لوحة فنان .. يخط بأنامله ألوان المشاعر على لوحة بيضاء باردة
تمتزج فيها صقيع .. ودفئ وبركان ثائر ....
هو كلمة شاعر ... ضائع يتمزق ألما و أملا .... يكتب حلما على أوراقا متناثرة ....
هو لحن لعازف حساس ... ضاعت مفردات أغنيته وماتت بين أنفاسه المتلاحقة .... وترنيمه لم تكتمل ...
أظن أن الجنون فنا ساميا يسيطر على الجميع ....يدمي القلوب ويهز المشاعر .... ويكتم الأحزان و يعلنها
هي الكلمة الضائعة والسر المدفون .. واللغز المحير والواحة البعيدة
فهو كل شيء يغمرنا في حياتنا ونحن نتناسى أننا في حالة جنون دائما >>>>>>>>بقلمي



ماذا يخبأ القدر لابطالنا التي اوشكت الستاره التي اسدلت على حياتهم ان تفتح ..وينكشف كل شيء؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 07-07-2010, 05:11 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر



البارت الخامس :

َ
يوم الحفل ..

سلطان طلب يدخل يسلم على جدته و معه اخوه و زياد ..قبل يجوا الضيوف
ام سلطان :حياكم يا عيال ادخلوا ...جدتكم في الصاله
سلطان يدخل بهيبه الثوب الابيض والشماغ الملكي :السلام عليكم
رفع نظره لمن حوله لعله يجد طيفها و يصبر روحه الثائره بداخله ...ويعلل النفس بوجودها لتهدأ..
الجده :يا هلا والله بسلطان القوم ...فديت هالمبدى علي .
سلطان يضم جدته و يطبع قبله على راسها و هي تبوس يده : هلا فيك يالغاليه ..تو ما نورت الرياض
عزيز يحشر نفسه و يسلم على جدته و جلس جنبها :كيفك يا جده ..و حشتيني
الجده وهي تحب عزيزعلى راسه و تحتضنه :هلا بالغالي ..كيفك يمه ..
عزيز بدلع :الحمد لله يا جده بخير .
تدخل زياد و دفش سلطان بعدما سلم على جدته :انا نفسي اعرف ليه تحبين عزيزاكثر واحد فينا .وغمز بعينه وكمل
و لا علشان بإسم حبيب القلب .
الجده و هي تتلفت حولها تدور عصاها :هالولد لسانه طويل ويبغى له قص ..وينك يالجوهره تشوفي ولدك
زياد يوقف بسرعه ويضحك :خلاص يا جده ..السموحه منك مااعيدها مره ثانيه .
سلطان :يالله يا جده نستأذن ..قبل مايجوا الضيوف .
الجده :في امان الله ياعيالي .
خرج زياد وعزيز قبل سلطان ...تمهل سلطان لان رساله جات على جواله كان يقرا فيها ويبتسم
و ماانتبه للبنت المندفعه ..خبطت في كتفه و ترنحت مكانها ...بحلق عيونه في اللون الاحمر و هي تتنفس بقوه
و تتلمس مكان الضربه ..
ادار راسه و قال :اسف ماانتبهت
وصله صوت هادي :انا الغلطانه كنت مستعجله
وقف شوي وبعدها ..طلع
تأملته البنت وعلى شفاتها أحلى ابتسامه ..فرح و يدها على قلبها ..و تهمس بحب :ااه ياسلطان
.................................

دخلت المطبخ تساعد الشغالات في التقديم ..العيب الاكبرعند جدتها ان الخدامه اللي تقدم الاطباق و القهوه للضيوف .
شغلت نفسها .. تنفست بعمق و شالت صحن تقديم الحلو ...دخلت رغد بإبتسامه برئيه :ياقلبي عليك ياليلى خلي الشغالات
هم اللي يشتغلوا ..ارتاحي انتي .
ليلى بمحبه :والله راحتي انا في الشغل ..ما احب اقعد جالسه ..و ثانيا :ماسمعت تعليقات جدتي
رغد تغطي فمها و تضحك :والله صادقه ..البنات ماتوا ضحك من كلامها .
مشت رغد قدامها و هي تساعدها في التقديم ووقفت عند المرايه ترتب شكلها و استدارت وقالت بصدق :بصراحه يا ليلى شكلك روعه
رغم انك ماتكلفتي في الزينه ..لكن الحلو حتى لو قام من النوم على قوله امي .

ابتسمت ليلى و قالت :بعض مما عندك ..و هي تراقب الوجه الطفولي الباسم لرغد ..
رغد لم تكن بطول ليلى لكنها حسناء بعينيها اللوزيه و شعرها البني بخصله العسليه كثيف يتجاوز كتفها بأطول متدرجه ..ابتسامتها تصل
الى عيونها ..فيشرق وجهها الصغير ..بشرتها البرونزيه اللامعه تلفت الانظار لها و فستانها الازرق القصير بحدود ركبيتها يجعلها
تضح بالانوثه والجمال.
رغد بحيويه :و الله حاولت قدر المستطاع .
تجاوزتها ليلى و انحنت تقدم اطباق الحلو و رغد خلفها تقدم القهوه ..كانوا كبار السن و العجايز يجلسون في جهه و طبعا الشابات
بمختلف اعمارهن يتفرقن في البيت اللي جالسه واللي واقفه وبعضهم خرجوا للحديقه .
لما وصلت لجهه امراه كبيره في السن و قربت منها الصحن ما انتبهت لها ..لانهامنشغله بالكلام مع اللي جنبها
ليلى بصوت هادئ :يا خاله ..تفضلي
التفت المرأه بجهه الصوت وابتسمت :ما عليه يابنتي .ماسمعتك.تعرفين النسوان اذا اجتمعوا ..
اتسعت ابتسامه ليلى بمحبه لتبان صف من الاسنان البيضاء :خذي راحتك يا خاله و تفضلي الحلو .
رفعت المراه يدها وقالت :اعذريني يا بنتي لكن مااكل الحلاو كثير ..حتى ولدي منبه علي مااكلها .. .
ليلى بإهتمام :خلاص ياخاله انا اختار لك ..شي يكون ما فيه سكر كثير
:الله يعطيك العافيه يابنتي ما تقصرين ...الا انتي بنت منو وينها امك ؟
جمدت ليلى للحظه و هي تطالعها وقالت بصوت عميق ينم عن حزنها و اشارت بسهوله لجدتها الجالسه في الزاويه مع خالتها الجوهره
:هذي امي الله يطول في عمرها ...استمرت في النظر لجدتها بحب و امتنان .
ألتفتت الضيفه جهه جدتها وابتسمت ..و عيونها تراقب محاسن فتاة دخلت قلبها على طول ..

قامت بسرعه بعد ما ضيفتها و دخلت المطبخ رغم ازدحام المكان بالضيوف... متجاهله نداءات رغد عليها ..
استندت على الطاوله ..و تنفست بسرعه..سقط شعرها على وجهها بغلاله سوداء لامعه متجاهله الوخز اللي تحس فيه والالم الكبير
بمجرد ذكر امها ...لفت شعرها الاسود بشكل كعكه قبل ما تستقيم و تنفخ نفس حار من داخلها ..و اخيرا انتبهت للبياض الواقف
قدامها ..شهقت بقوه و انسدل شعرها على طرف كتفها ..و تراجعت للخلف وعيونها معلقه تدراكت نفسها و بسرعه خرجت ..
وقلبها يتمنى يخرج من مكانه ليكون لها صدأ في الهواء الطلق ..خرجت من الباب الخلفي لزاويه الحديقه
و دعت انه مايكون احد موجود ...حطت يدها على قلبها
و ضغطت بهدوء و هي تهمس :اهدأ يا قلبي لا تفضحني ..
حطت يدها على وجنتها البارده و ضغطت عليها و شبح ابتسامه تغزو وجهها ..ليستكين قلبها في استراحه محارب...ويغيب
بعيدا في سكره الذكريات ..

****************************
كان وقتها العيد ..نزلوا كلهم القريه ...
كانت ترتب المجلس و تبخره ... لابسه بلوزه حمراء بأكمام طويله ..و تنوره بيضاء ..رافعه شعرها بشباصه حمراء
و حاطه الشيله على اكتافها ... مسكت المبخره و تدور فيها ..لما سمعت صوت خطوات جايه ..مشت بسرعه علشان تدخل
للبيت و المسافه كانت طويله ...تعثرت بالسجاد و طاحت المبخره و الجمر على الارض ..
شهقت ..و سمعت صوت خلفها :انتي بخير ؟ احترقت ..و قرب منها ...
طالعته بعين باكيه و هزت راسها بلا ..و ما انتبهت ان ما عليها شيئ..
ارخى راسه و قال بهدوء:انتبهي ..مره ثانيه .
قامت بسرعه ..بعدما شالت المبخره و حمدت ربها ان الجمر ما كان مشتعل ..
حطت الشيله عليها بذعر ..و مشت بخطوات سريعه
قبل ما يقول بلهجه امره محببه :ثاني مره حطي الشيله على راسك ...ما بي احد يشوفك غيري .
مشت بسرعه و قلبها يقرع طبول ...لاول مره تحس بإحساس جميل و كل شيئ يفوق الوصف ..يرغمها على الضحك
و يجعلها كالفراشه في حديقه مليئه بالورد ..منتعشه و حالمه .

*************************************
رعود مستمره تهز جوفه ..و نسمات دافئه تنعش روحه ..ألم مر به من خلال عينيها و سعادة لا تضاهى مرت من خلال قلبه
الذي قفز من خلال قفصه الصدري و لحق صدى نبضات قلبها ..صورتها لاتفارق زاويه قد خبأهاداخل عقله..حفظها بعمق
تستحضرها روحها العذبه واطلالتها الرائعه .كيف هذا وهي رفيقه الصغر و حلم الطفوله و طموح الشباب.و عزم رجل عاشق حتى
الثماله .
اي عذاب الحقته بي..
عيناها تكفي لترميه في شراره عواطفه ليحترق فيها بمفرده
امنيه تبثها انفاسها المنعشه لتطلق سراح اهاته من جويفاء قلبه ..
ابتسم و كأنه نور اضاء دنياه المظلمه و تنهد بعمق ...و وده لا يترك مكانه حتى يظل يتنفس شذاها و يتغلغل في شرايينه ..
اغمض عيونه و هي يستحضر ملامحها الفاتنه .

وجهك مثل مطلع القصيدة

وجهك ... مثل مطلع القصيدة
يسحبني...
يسحبني...
كأنني شراع
ليلا إلى شواطئ الإيقاع
يفتح لي أفقا من العقيق
ولحظة الإبداع
وجهك ... وجه مدهش
ولوحة مائية
ورحلة من أبدع الرحلات
بين الآس ... والنعناع
وجهك
هذا الدفتر المفتوح ما أجمله
حين أراه ساعة الصباح
يحمل لي القهوة في بسمته
وحمرة التفاح ...
وجهك ... يستدرجني
لآخر الشعر الذي أعرفه
وآخر الكلام
وآخر الورد الدمشقي الذي أحبه
وآخر الحمام ...
وجهك يا سيدتي .
بحر من الرموز ولأسئلة الجديدة
فهل أعود سالما ؟
الريح تستفزني
والموج يستفزني
والعشق يستفزني
ورحلتي بعيدة ...
وجهك يا سيدتي
رسالة رائعة
قد كتبت ..
ولم تصل بعد إلى السماء . . ...نزار قباني

رجع للعالم بألم في كتفه لما فتح عيونه كانت رغد تقف قدامه و هي متخصره : يا لوح ليش واقف هنا .
سلطان بتلعثم :انتظر القهوه ليه ما جهزتيها
طالعت الطاوله ورجعت تطالعه :وهذي ايش قدامك ...ماتشوف ..و اشرت على القهوه
سلطان بإنفعال مصطنع وهويناظرها من فوق لتحت :و انا كم مرة اقولك لاتلبسين فستان قصير ...؟
رغد :و الله انا حره في اختيار ملابسي ...
طالعت خلفها و ناولته القهوه و قالت و هي تدفعه برا المطبخ :اخرج بسرعه لا تفضحنا مع خلق الله..مسوي فيها ..توم كروز
سلطان بإستهجان مضحك :اقول لا تسبين ...
ضحكت رغد :خلاص يا خوي ..الناس حشره داخل وانت في عالم ثاني .و مشت و تركته

تركها و رجع مكانه في المجلس ...جلس و هو يتنهد مبتسم
وكزه زياد و اقترب منه يهمس :ونسنا معك يا بو الشباب ؟
سلطان بحركه لا مبالاه :اقلب وجهك ..لا تنحسنا
ضحك زياد و كتم ضحكته لما شاف حركه امتعاض من ابوه و قال :ياخي احس بخنقه عجيبه ...
سلطان :اصبر كلها ساعات و يتفرق الناس بعدها نطلع انا وياك ..
زياد و يناظر للصدر المجلس حيث جلس جده و ابوه وعمه ابو سلطان ..و الجهه الثانيه بجانب سعود جلس رجل لاول مره يشوفه
في مجالسهم ..
زياد يقترب من سلطان وهمس :تشوف اللي جنب سعود ..اللي لابس الثوب الاسود
سلطان وهو يناظر لنفس المكان :ايه وشفيه
زياد :من هو ؟تعرفه اول مره اشوفه
سلطان يراقب حركه الرجل وهو يلف المسبحه الفضيه على اصبعه و يتكلم مع سعود :انا ما اعرفه شخصيا..
لكن الوالد يعرف ابوه من قبل و بينهم اشغال .
تشاغل زياد بهاتفه و سلطان رجع لعالمه الخاص ...اسمه ..(ليلى )

********************************************
جلس سعود بجانب الزائر وباين عليه الضيق نفخ من صدره زفره قهر ..و لما التفت على يمينه صادف عيون حاده تجمد الدم في العروق
يجلس بصمت و عيونه تعبراكثر من الكلمات التي يمكن ان ينطق بها...الثوب الاسود الذي يرتديه يجعل الاخرون يفرون من الجلوس
بقربه ..و كأنه اختار ذلك بإرادته و رغبه منه ..يتكلم بإقتضاب مع ابو سلطان و يرجع لصمته .غير مبالي بالهمهمات من حوله
سعود مال و قال بصوت مسموع : عرفنا يا ابو سلطان على الرجال ..وابتسم
ابوسلطان بفخر :و الله هذا ولدي الثاني ..وولد رجال و النعم فيه ..مطلق الغانم
مطلق يربت على فخذ ابو سلطان :تسلم يا عمي ...ما عليك زود
سعود مد يده بثقه :ياهلاوالله ...حياك الله بيننا ..انا سعود السلطان .
مطلق يشد على يده بإحترام :تسلم ..هذا من طيب اصلك .
سعود :كسبناك اخ و صديق ان شاء الله.
مطلق :ان شاء الله ..
سعود مسك هاتفه و اتصل للمره الثانيه ..و زفر بضيق و وده يضرب الجوال في عرض الحائط ..
ما قدر يطمن على اخته ..البارحه خرج يسهر مع اصحابه و لما رجع كان الوقت تأخر ..
كان وده يتكلم معها و يصارحها ..ولكن خوف و رهبه من وجع كلماتها على قلبه و صعوبه تخطيه بسهوله
قال و كأنه يفكر بصوت عالي :صراحه النسوان ما ينعطون جوالات .
ظهرت شبه ابتسامه على طرف شفتي مطلق و قال : حدث ولا حرج .
التفت سعود و رجعت ابتسامته الودوده :الله يعين عليهم .

*********************************
جلست لدقايق قبل تدخل ..لكن لما وقفت تفاجأت بوجود ريهام بإبتسامه كبيره لم تصل لعيناها ..و هي تقرب منها وتسحبها من يدها و تجلسها
قالت بصوت ناعم :خلينا نقعد شوي ..نتكلم مع بعض ..كل وقتك تشتغلين ..كأنك اخذتي الشغل هوايه عندك ...وشابت نبرتها سخريه لم تجهلها ليلى
ليلى :انا مرتاحه في الشغل ...طالعت وجه ريهام و كملت :كيف الجامعه معك ؟
ابتسمت ريهام و كأنها وصلت لمبتغاها :والله وناسه الحمد لله ...يا ليتك معي ..كان انبسطنا اكثر .
ليلى بإنكسار في داخلها و ابتسامه رضا :الحمد لله على كل حال ..الله ماكتب .
ريهام :صراحه يا ليلى كان ودي اقولك موضوع جدا مهم ..
ليلى بإهتمام :خير ان شاء الله ..
ريهام و هي تمسك يد ليلى :صراحه لا هو الوقت المناسب و لا المكان المناسب ..و على كذا خايفه اقولك
ليلى :خايفه ..و ليش ؟
ريهام بخداع :خايفه تفهميني غلط ...
ليلى : ابدا يا ريهام تراك اخت و غاليه علي ..موممكن ازعل منك بسهوله .
ريهام بحزن :صراحه ......

قاطعتهم سلوى و هند و معاهم بنت صغيرونه لابسه بنطلون جينز وبلوزه حمراء ...
سلوى بلهفه : و هذي اختي الكبيره ..مو كبيره الفارق بيني و بينها سنه ..ليلى
و طالعت ليلى و قالت : ليلى هذي البنت الحلوه سمر ...دمها شربات ..صرنا انا وياها ديتو في خفه الدم
ضحكت سمر و هي تناظر في ليلى بإعجاب :ما شاءالله ليلى احلاكم ..و تقربت منها و هي تمد يدها : تشرفنا انا سمر
ليلى و هي توقف و تبتسم بود :الشرف لي ...و الله فرصه اتعرف على واحده خفيفه دم مثلك لاني صراحه مليت من اللي عندي
هند تضرب كف مع ليلى :حلوه ياليلى قويه صراحه ....
سلوى :ليلى تراك مو قدي ..يعني خليك مسالمه
ليلى بهدوء : خلاص انا اسفه حقك علي ...
هند : ما اسرع ما خوفتك ...
و ناظرت لسمر و اشرت على الكرسي اللي جنبها : حياك يا سمر تعالي اجلسي معنا
سمر و هي تناظر ريهام و اللي طبعا تعرفها لانها صديقه اريام :عادي ولا اقطع عليكم .
ريهام وقفت و قالت بإبتسامه مصطنعه :ما عليه فرصه ثانيه يا ليلى .
و تركتهم رغم ان ليلى عقلها مشغول مه اللي كانت تبي تقوله ريهام ..و من الواضح انه شيء غير مريح .
ارتاحت مع سمر ..خفيفه دم و مهذبه كل وقتهم مزح و سوالف تضحك .

********************************
تركتهم ليلى بحجه مساعده عمتها ...لكن كان ودها تتكلم مع ريهام في الموضوع المهم اللي قالت عنه الفضول شدها تهتم في الامر .
دورت عليهاوقالوا انها في حجره رغد ترتب مكياجها ..قبل دخولها سمعتها تكلم واحده بعصبيه ...
- ماكلمتها ..جيت افتح معها الموضوع ..و قطعوا علينا خواتها ..و اختك المحترمه
ضحكت اريام :مين سمر ...الملقوفه ..خلاص انا رايحه اقطع عليهم و اسحبها من عندهم
كان احساس ليلى قوي ينبأها بجديه الامر ..رغم الارتعاشات التي هزت جسدها الا انها تحلت بالقوه قناع و دخلت بعدما طرقت الباب و هي تبتسم
- ريهام انتي هنا...كنت ادورك ....و ناظرت الجهه الثانيه و هزت راسها لا اريام : اسفه قطعت عليكم
قامت اريام و قالت :لا ابدا مو مشكله ......انا كذا او كذا كنت خارجه...خلاص ريهام
هزت ريهام راسها بإيجاب ....و انتظرت اريام حتى تخرج و تقفل الباب وراها
ليلى و هي تجلس و تحط رجل على رجل لتدعم نفسها بالثقه :خير يا ريهام ...خلينا ندخل في الموضوع مباشره
توترت ريهام من طريقه ليلى :ايه صح ..لكن اوعديني الكلام اللي بيننا يكون سر مهما صار
(مهما صار )؟؟!!!!
الكلمه هزت وجدان ليلى و اخافتها في الواقع و هزت راسها : خلاص وعد
ريهام :الصراحه كنت بأكلمك في موضوع يخصك انتي وزياد
انا وزياد ...موضوع يشملنا ...
ليلى : خير شو هالموضوع اللي يخصنا ..
ريهام : في الحقيقه يا ليلى ...ابوي كلم زياد في موضوع الزواج ..و قال له انه يتزوج واحده من بنات عمه ..إلا هو انتي اوسلوى ..
ليلى في لحظه صمت و بدأت الامور تصير واضحه
كملت ريهام مستغله صمت ليلى :كله علشان ان ابوي وعد عمي الله يرحمه ...
ليلى بهدوء :و زياد شو كان رده؟
ريهام :اكيد رفض...
ليلى برضوخ لمشاعر الالم :صحيح لازم يرفض ..ايه صحيح اتذكر مره يقول لجدتي ماياخذ الا متعلمه و من مستواه .
ريهام :ليلى المسأله ما تتعدى رغبات شخصيه ...المفروض ما تزعلين
ابتسمت ليلى : لا ابدا يا ريهام مو زعلانه ...من حقه ان يختار شريكه حياته .
>>وقفت ليلى و قربت من ريهام و قالت بثقه و بعزه نفس:لا تحسبيني كنت بوافق عليه بمجرد انه يخطبني ...مو نقصان من شأنه ..
مثل ماهو له شروط انا كمان لي شروط ...انا كمان حفيده السلطان ..و لي الحق صح
ريهام بصراحه و كأنها اطلقت سراح احقادها الخفيه وقد توترت من ثقتها الزايده: واثقه ..نسيت نفسك يا ليلى ...زي ما رفضك زياد بيرفضك غيره لنفس الاسباب .
ليلى بإستغراب :ريهام ..ليش تكرهيني ..انا عمري ما سويت لك شيئ...ليش شايله علي هالحقد ؟و ثانيا :التعليم و المستوى الراقي عمره ماكان من اسباب نجاح الزواج ..
ريهام تتمالك نفسها و ترد بسهوله :انا ما اكرهك ..لكن ما بدعي اني احبك ...
احنا عيال عم لكن مو لازم نضحي بمصالحنا .و زياد عنده شروط في شريكه حياته ..ما نقدر نلومه ..
ليلى بسخريه معذبه :مصالحنا...اذا كان عمي خير زياد لانه اعطى وعد لابوي ...تطمني ..بريحك انتي و عمي و زياد ..
و قولي لهم انا رفضت لاسبابي ..ما يهمني كلام احد ..ماله نصيب عند بنات احمد السلطان .
مشت بجهه الباب و رجعت التفتت ناحيه ريهام و كملت:تعرفين اللي يحزني كثير ..اني عرفت قدري عندكم يا عيال عمي .
خرجت من الغرفه بهدوء مستغرب منه ..غطاء واهي لما تحس به من اهانه و ذل ..موضوع خاص فيها اصبح قابل للنقاش مع غيرها.
كلماتها تخفيه ملامح تلسع اشد من النار ..تخفي احقاد غائره و نوايا سيئه ..لم تستطيع كتمانها طويلا ..إلى متى الضعف و الخذلان اللي تسيطرعليك ياليلى
استندت على الجدار و تنهدت ..معقوله اتكون صفحه سوداء قد انطوت بسلام ام ان تبعاتها في الطريق ..

لا أحمل أي شعور بالحقد أو الضغينة اتجاهك ...
كل ما أرجوه أن تشفى أنت أيضاً ..
أن تشفى منك ...!!!
أن يرأف القدر بحالك و يمنحك بعضاً من الطمأنينة ...
كثيراً من الأمان ......
و شيئاً من السلام لذاتك ...


رجعت ..تخفي دموعا حرى تتحرى الانهمار ..و تداري روحا كسيره ..عاندت ظروفها لتكون شامخه عزيزه رغم الاسى والحرمان..
تهضم عسرات الالم و تدراي الحزن في تجاويف الحياة ..متنكره بزي مبهرج من سعاده زائفه و امان لم تذق طعمه .
لا تعلم ما تحتاجه و لما ذلك الفراغ الكبير الذي يتوسط قلبها ..لما هي هكذا
لما ينقصها شيئ لا تجده و لن تجده ..

مايحس [ القلب ] من كثر | الألَم
راحت الراحه . . . وعلى اللـه العَوَض .
جيت من أقصاي وماكان العشَم
تصدِم إللي صوبك إحساسه - رِكَض ،
من يعلّم { طيبتي } :: درب الندَم ::
دام صارت " نيتي البيضه " ~ مرَض !

*********************************

مطلق يدق على اخته و هو ينتظر في السيارة ..له عشر دقايق و الجوال يدق لكن ما في رد ..زفر بعصبيه و طالع الجهه الثانيه ..كان سعود واقف متكي على سيارته
و نفس الحكايه الجوال في يده ...فتح مكيف السياره ..و ارتخى على المعقد ..و تنفس بعمق ..
و تذكر الموضوع اللي فتحته امه معاه قبل ما يحضرون ..فاتن بنت خاله ..
ام مطلق :ها ياولدي ..خالك يقول ان في ناس تقدموا لفاتن
مطلق بتركيز في القياده :الله يوفقها ..لا يقطع نصيبها
اريام تدخلت :شو ها لكلام ...مو على اساس انك تبيها ...
ضرب المقود بيده بعصبيه و قال :هالامر يخصني لا تتدخلين فيه..فهمت ..طالعها من المرايه بغضب وكمل بتهديد :و الله ثم والله
يا اريام لو سمعت او حتى شميت بس ..انك تتكلمين في موضوع زي كذا لاذبحك فاهمه..
اريام بخوف :فاهمه ....و بلعت ريقها و ناظرت الطريق بإهتمام مزيف .
ام مطلق بهدوء :الله يهديك يمه ..البنت ما قالت شيء ..انا كان ودي اخطب لك بنت خالك ..لو ماتبيها خلاص ..
و الله انا ادور سعادتك ..لو تشوف انها ما تناسبك ..اهون عن السالفه ما عندي اغلى منك ..
تعوذ من الشيطان و قال :الله المستعان ..خلاص نتكلم بعدين ..قربنا من البيت .

تنرفز من ذكراسمها لانه ما يحب تهميشها للناس و لا مبالاتها الغير عاديه ..و حريتها الزايده اللي عايشه فيها
هل يقدر يا ترى انه ينسجم معها ..
رغم اعتراضاته عليها ..لكن ما عنده خيار....
دق على شباك السياره خلاه ينتبه ..
وجه سعود الضاحك يطل عليه ...في باله اعجب بهالشاب ..ابتسامته مريحه و ملامح وجهه منبسطه شرحه ..
مطلق بإبتسامه لم يعتد عليها :يا هلا يا سعود ..
سعود :شكلك طفشان ..اكيد اهلك ما ردوا ؟
خرج مطلق بعدما تنحى سعود عن السياره و وقفوا جنب بعض و مطلق يحرك المسبحه و يناظر الساعه في نفس الوقت :الله يهديهم
سعود يمسك جواله ويدق على اخته :هلا وينكم انتم انا انتظر ؟خلاص تلقيني واقف يمين البوابه
ليلى ..لحظه ..قولي لام مطلق تخرج ولدها ينتظرها .
مطلق يربت على كتفه :مشكور ..اختصرت علي الموضوع ..الوقت تأخر و بكره عندي سفره .
ابتسم سعود وانتبه لخروج اخته اللي عرفها من طولها ..و جنبها سلوى ...و طالع مطلق :اشوفك على خير يا ابو غانم
مطلق بهيبه :في امان الله ..
اتجه سعود ناحيه اهله و مطلق رجع سيارته ..

*********************************

سلوى تهمس لليلى :شفت الرجال اللي كان واقف مع سعود ...
ليلى بلا مبالاه :لا ...
سلوى :يا عيني عليه ..ويش هالرزه و الثقل ... اخوك نتفه عنده .
وكزتها ليلى و طالعتها بنص عين :اقول ..غضي بصرك ..و لا اتفقع عيونك هذي اللي طالعه .
دخلت سلوى السياره و هي تتأفف :يا هووووه ما احد يقولك كلمه ...
سعود تدخل و عينه على ليلى من مرايه السياره :وشفيك يا سلوى ..؟
ضحكت سلوى و قالت :فديت اخوي ..اللي فاهمني على طول
سعود :اخلصي ما بيك تفديني ؟ويش عندك
سلوى : افاا ..مقبوله ...اسمع من هو اللي كان واقف معك ؟
سعود يلتفت لها و يضربها على راسها : لا والله ...و تتوقعين اقولك على اسمه .
ليلى بنبره تعب : يالله يا سعود حرك السياره ...تعبانه و مالي شده ..جدي و جدتي و عمتي فاطمه و هند ما هم جايين .
و استندت على شباكها و سعود ناظر في سلوى بإستفهام ....هزت سلوى اكتافها بأنها ماتدري عنها .

كيف يمكنها ذلك الاحتمال ...كيف يمكن ان تجمد مشاعرها بسهوله ..اهي صغيره على تحمل الحقيقه
ام مخدوعه و تظن ان الجميع مثلها و مثل رهافه احساسها و ضعف قلبها الذي اعتاد على الكتمان ..
على طول دخلت حمام غرفتها ..و قفلت على نفسها ..انفاسها لاهثه متلاحقه ..تنطق وجعا و قهرا
انعكس احتقان مشاعرها في ملامح وجهها المعتمه ...دموعا سهلا تسقط بعدما ضاقت بها عيناها ..
و تشبعت بها عروق دمها ..و اخيرا فاضت تعلن نهايتها .
تقول ما يبيني ..رافضني ..علشان تعليمي .
زياد .ولد العم ..ما عمري فكرت فيك ..لكن رفضك و تجريح اختك شيء من الصعب تقبله ..
مهما يكن من الاسباب لديك ..فأنتم لم تعيروا مشاعري اي اهتمام ..


سعود بشك..دخل غرفتها ..سمع صوت الدوش تأكد انها تهرب منه ..انتظر و طال انتظاره ..
دق على باب الحمام ..و بعد لحظه سمع صوتها :لحظه يا سعود ..
ابتسم سعود و هي يجلس على سريرها ...عارفه انه هو الوحيد اللي يحب يتكلم معها كل ليله ..
لقي دفتر مذكراتها الازرق ..تذكر انه اشترى لها الدفتر
فتح اول صفحه رغم احساسه بالذنب ..

اصعب ابتسامة...
عندما يأخذ القدر شخصا عزيزا على قلبك و ترى من حولك يبكي عليه
و لكنك تبتسم فقط لتنسيهم الهم


أصعب ابتسامة...
عندما ترى احدهم يتألم و يتعذب و لا تستطيع أن تساعده
و لكنك تبتسم فقط لإعطائه الأمل

أصعب ابتسامة...
عندما ترى من حولك سعيد و أنت الوحيد الحزين بينهم
و لكنك تبتسم فقط لتريهم عظمتك و قوتك

أصعب ابتسامة...
عندما ترى أحلامك تنهار أمامك
و لكنك تبتسم على أمل انك تستطيع بناءها من جديد

قفل دفتره ورجعه مكانه ..احساس الخوف من القادم ..شابك يديه مع بعضها و هو يميل بتركيز
خرجت ليلى و هي ترسم ابتسامه تمرنت عليها قبل خروجها :غريبه الوقت متأخر ..ليه ما نمت .؟
سعود ابتسم و هي يحك راسه :ما جاني نوم ...قلت اجي اسولف معك ؟اختك ما تنعطى وجه ..لقيت لها فيلم و جلست عليه
وسفهتني .
جلست ليلى جنبه :ادري عنها سلوى ...اكيد افلام هنديه .
سعود :كيف العزومه كانت ؟
ليلى تهز راسها :حلوه ..ما شاء الله الضيوف كثيرين ...تعرفت على بنات ما شاء الله عليهم ..و سكتت فجأه
سعود يناظرها بتمعن :طيب ..انتي كيف حالك ؟ احسك متغيره
ليلى بإبتسامه :الحمد لله ما علي خلاف ..لكن و الله تعبت ..في العزيمه جدتي ما خلت و لاكلمه علينا .
و صراحه جسمي مهدود من اللف و الدوران في البيت .
ابتسم سعود وهو يوقف :اجل تصبحين على خير ..حتى انا بروح انام .
لثم جبينها البارد بقبله دافئه ..و خرج معللا بنفس اسبابها ..لعله يجد السكينه
تأملته و عم الهدوء و اصوات انفاسها تتعالي و معها الدموع ..


ليلى ...مامدى تأثير الرفض على حياتها ؟؟ و مالجديد الذي ينتظرها ؟

ريهام ..مالغايه التي تلاحقها ..لنيل مرادها ؟؟

مطلق ....عابر بدون بصمه تذكر ..بين مفترق طرق.. فاتن و الحياة معها كيف ستكون اذا قرر ان تشاركه فيها ؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 07-07-2010, 05:14 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر



البارت السادس :

ُمعَلِّلَتي بالوَصْلِ، والمَوتُ دونَهُ
إذا مِتُّ ظَمْآناً فلا نَزَلَ القَطْرُ!


سلطان و زياد في المقهى ..
زياد يشرب قهوته :سلطان ..يا اخي لي ساعه اكلمك وانت و لا كأنك هنا ؟
سلطان بسرحان :خير وش تبي مني .؟
زياد و هو يقرب منه :انا اقول شكلك ..منتهي خلاص ..من هي اللي مااخذه عقلك ؟
ابتسم سلطان و عدل جلسته :من هذي ؟
زياد :اللي طول اليوم تفكر فيها و مبتسم و كأنك بتأخذ صوره معها
سلطان :احم احم و الله شكلي قريبا بودع العزوبيه
صفر زياد و انتبه لنفسه انه في مكان عام و رجع يضحك و هو يؤشر على سلطان المحرج :و الله وقعت يا سلطان و لا احد سمى عليك
سلطان بإحراج:يا شيخ ام اللقافه ..يعني لازم تعلنها ..و تفضحنا قدام خلق الله
زياد قرب منه وقال بصوت اقرب للهمس :والله فرحتني يا سلطان و اخيرا فكيت عقده العائله ..من هي ..سعيده الحظ ؟
سلطان عدل شماغه :بدري اقولك الحين ..بكره اكلم الوالده و بتسمع الخبر قريب .
زياد بتوسل :عن النذاله ...قول يالله ..شو اسمها ؟طيب من العائله ؟
سلطان بإبتسامه وبدون تفكير : ليلى
زياد بصدمه :مين ليلى ؟
سلطان :يعني كم ليلى في العائله ...ليلى بنت عمي احمد ..
زياد ..مو مصدق اللي يسمعه ..البنت اللي مفروض يتزوجها ..طلع سلطان يحبها
ضحك زياد بقوه ..لفت الانظار حوله ..انحنى على الطاوله ..و مازال مستمر في الضحك
و سلطان مفجوع من ولد خاله ..و محرج من تصرفه .
زياد طالعه بإبتسامه وصلت لعيونه ..و كأن هم انزاح من على صدره و الهم و الضيقه راحت و سطع نور قوي
من الظلام اللي كان عايش فيه .
سلطان :اقسم بالله انك حمار و ماينقال لك اي شيء .
و خرج بسرعه و هو منزعج من تصرف زياد .
زياد اللي لاحظ انه زودها مع سلطان ..لحقه ..
زياد و هو يمسك ذراع سلطان:سلطان لا تزعل ..والله مو قصدي لكن متفاجئ
سلطان بنزفزه :زياد ..واصل حدي منك .
زياد بإبتسامه :و الله فرحان ..و من فرحتي ما قدرت اعبر
سلطان :فضحتنا قدام الناس ..تقول فرحان
زياد و هو يحضن سلطان بقوه :يا شيخ اقولك فرحان ..مبروك الف الف مبروك .
سلطان و هو يدفعه :فضحتنا يا شيخ ..استح على وجهك شوي وثانيا :بدري على المبروك لسى ما خطبتها تقولي مبروك .
زياد : وهي بترفض ..وين تلقى مثلك ..مال و جمال و اخلاق ..و زياده عنده معرض سيارات .
سلطان :تعال اخطبني احسن ..و لا سوى اعلان زواج ..
زياد بصدق :و الله فرحتني يا سلطان .
ابتسم سلطان و هو يشوف الفرحه في عيون زياد .و دفعات امل و تفاؤل تضخ قلبه ..سيصبح حلمه قريب المنال
سيمسكه بيده و ينفث فيه روحه..و أخيرا...

تنهد زياد براحه عميقه..أخيرا قدر يتجاوز عقبه وضعت في حياته بالاجبار...
و حمد ربه انه ما خبر سلطان على قراره..و تمهل ..وكانت اول نتيجه خبر سلطان المفرح..بالنسبه له .


*********************************

ريهام تتكلم بصوت هادي على الجوال:قلت لها و احسها تقبلت الخبر عادي ..يعني مو واضح عليها التأثر
اريام :اهم شيء انك خبرتيها ..و هي فاهمه الوضع من أول ..
ريهام بضحكه :و الله فرحانه يا اريام احس اني تخلصت من هم كبير ..
اريام بشك :تعرفين و بعد كل اللي سويتيه مافهمت ليش ؟
ريهام :بعدين تعرفي ..اهم ما علي اخوي زياد .
اريام :والله انك داهيه ...طيب من هي البنت اللي يحبها زياد
ريهام :رغد بنت خالتي ..
ضحكت اريام : و كل هذا علشان رغد ..صراحه ذوق اخوك في النازل ..ياليته اخذ ليلى .
ريهام بعصبيه :اريام ..لاتزيدنها علي ..وبعدين وشفيها رغد ؟
اريام بهدوء :هدي اعصابك ..امزح معك ..رغد ما شاء الله عليها حلوه و دلوعه ..لكن ليلى احلى ,,
ريهام :كلهم حلوين ....و ثانيا انا شو دخلني زياد اللي حبها مو انا .
اريام و هي تسمع صوت خطوات :خلاص ريهام اكلمك بعدين .باي
سمر طلت على اريام :اريام فاضيه ..ودي اتكلم معك شوي
اريام تتأفف:خير و ش تبين ؟
جلست سمر على سرير اريام و قالت بإبتسامه :شفتي بنات عم ريهام ..ما شاء الله ينحطون على الجرح يبرى .
اريام تقلب في عيونها :صراحه ما اعجبوني ..
سمر :حرام و الله حلوين ..سبحان الله خلق وفرق ..و يش جاب ريهام لليلى ..والا اختها ريم ..كأنها انشتاين و لا نيوتن
ما تقولين معها كلمه الا قالت لك هل تعلم و هل تعلم ...حسيت اني رجعت للمدرسه من جديد .
اريام :اقول اذكري الله ..و ثانيا :شيلي عمرك و اخرجي برا ..ابغى انام .
سمر بتكشيره :يا اختي مانقدر نتكلم مع بعض شوي ..والله طفشانه .
اريام :نو..نو
سمر بحزن :يا ليت اللي اعطي ليلى و خواتها الحب والاخوه يعطيك شوي منها .
اريام تهز راسها بحركه سخريه :و اقسم بالله هالبنت تحب الدراما .

***********************************
فيلا الغانم :

فتحت لها الخدامه الباب ..و طلت بزينتها الكامله..
سألت عن اريام .وطلعت بسرعه بدون اهتمام ...
سمعت صوته القريب منها ..شكله يتكلم على الجوال ..
تنفست بهدوء و ابتسمت بإغراء ..
و طلعت الدرج بسرعه و ادعت المصادفه قبل ان تبدأها ..
طرقات كعبها العالي يرن في الاذان ..
انتفضت حواسه بوجود انثى عابثه ..فترقب لها بجمود رجل واضح
فرائحه عطرها النافذ قد تشبعت بها ذرات الهواء...
تصنعت المفاجأه امامه ..و رمت ذلك الغشاء على وجهها ببرود
فاتن بصوت مثير :اووه مطلق ..اسفه ماكنت احسبك موجود
ادار ظهره لها لتمر بسلام بدون كلمه لعلها تفهم ..
رجعت تتكلم بدون يأس و بإبتسامه كبيره :كيف حالك مطلق ؟
نفث في نفسه بعمق و اشتدت قبضه يده ليمنعها من الوصول و يطبق على خناقها و يخفي صوتها
قال بصوت غاضب :اريام في غرفتها ..روحي لها...
زادت ابتسامتها و جفاءه لها يزيدها رغبه و تعلقا به ...
تمشت على مهل قدامه و عطرها يتحلل في الاجواء رغما عنه...
تجاهلت سمر و مرت من جنبها بهدوء ...و بدون اهميه لها
سمر بقهر :والله عال ..صدق اللي استحوا ماتوا ...ومشت لغرفتها
دخلت فاتن غرفه اريام وقفلت الباب وراها واستندت عليه ..تنهدت بحالميه وعيونها تعانق السقف
اريام اقتربت منها و سألتها :خير يا فتونه ..علامك ؟
ابتسمت و رمت شنطتها على جنب وقال :اه يا قلبي يا اريام ..
اريام :سلامه قلبك ؟خير قولي ويش عندك
غمضت عيونها و تنهدت بعمق :فديته ياناس ..رجوله ورزه وثقل عليه القيمه ..
اريام ابتسمت وبدت تفهمها ..:شكلك خالصه ..عليه العوض و منه العوض
استندت فاتن على يدها وقالت :لاتلوميني يا اريام ..واشرت على قلبها ..لومي هذا ..مو راضي يهدأ .
جلست اريام وقالت :المحبه بليه ..الله لا يبلانا ..
فاتن بدفاع :ابدا يا اريام الحب حاجه حلوه ..
اريام :ترى اخوى مو راعي حركات .لاحب ولا غيره ..
فاتن بهمس :على قلبي مثل العسل ..انا اعلمه الحب ..
ضحكت اريام ..و في بالها ..تبطين يا فاتن ..اصلا ماهو شايلك من ارضك ..فكيف يفكر بالحب ؟
مسكينه يافاتن ..ما تدرين عن اخوي ...ما أظن ان الحب في قواميس حياته..
دق جوال فاتن بأغنيه اجنبيه ..طالعت في الاسم ..ابتسمت بتوتر و قفلت الجوال على طول ..
ورجعت لهيامها بدون اهميه ...

خرج بسرعه و عيونه اظلمت من تصرفات رعناء ..
لكنه في اعماق نفسه يشفق على من هن امثالها و على شاكلتها..اجساد مهمله على ناصيه الحياة دون اهتمام
بتطهير ارواحهن العابثه ..يدعين الكمال و بداخلهن فضاء فسيح خالي من كل ماله بريق ..
فهو يعرف خاله..ذلك الرجل المتكامل بأشغال دنيا ..يقضيها بإحسن ما يرام فهو نجمه ذات بريق لامع لا ينطفأ في عالم العمل .
اما زوجه خاله فهي امرأه ذات صيت شهير في العالم المخملي ..ظاهرها يخدع ما تبطن ..و تبطن اكثر ما تظهر
متداعيه هي الحياة أن لم يكن فيها رواسي ثابته ..صحيحه ...



*******************************

في اليوم الثاني ..ابو سلطان و سلطان ..خطبوا ليلى من جدها ..سعود ارتاح بالخبر
لانه سلطان صديقه و يعرف اخلاقه و بيحافظ على اخته و يحبها ..
ليلى مو مصدقه الخبر ..و حست ان الله عوضها عن خيبه املها الماضيه ..و سبحان الله
كتب لها النصيب بسرعه ..لان من بعد كل هم مفرجا و ضيقا مخرجا ..من استعان بالله
و حسن التوكل بالله ...
ذرفت دموعها بحزن و فرح ..مشاعر مختلطه لاتعرف على اي جهه تكون ..
سلوى تحتضنها :ألف مبروك يا قلبي .
هند تتبعها :الحمد لله انفكت العقده و راحت واحده .
سلوى توجه لها نظرات حارقه ...خلتها تسكت عن كلامها
ليلى بخجل :اعطوني فرصه يا بنات ..اولا انا ما قلت اني موافقه .
عمتها:يعني عندك مانع عليه ..و لد خالتك و الكل يمدح فيه .
هند تؤازر امها :اقول احمدي ربك ..يوم جاك خطابه
ليلى بغيظ : حتى ولو ..الخيره فيما اختاره الله لي ..بصلي استخاره و اسأل اخوي
عمتها :يعني اخوك له كلمه من بعد جدك .
سلوى تدخلت بعدما احتد النقاش :صح يمه ..تصلي استخاره و بعدها تقرر الرجال ماهو طاير
سمعت نداء جدتها من الغرفه الثانيه و قامت لها
الجده بزعل :ما فيكن خير ..اعنبوا ابليسكم ..سفهتوني و رحتم
ليلى :اسفه يايمه ..حقك علي .
الجده و هي تمسح على شعرها :سلطان يمه مافي مثله .جعله ان شاء الله من نصيبك ..
ليلى تهز راسها بإيجاب ...
كملت الجده و هي تمسح دموعها بطرف شيلتها :الله يسعدك يابنتي و يقرعيني بشوفه عيالك و عيال اخوك .
رمت نفسها في احضان جدتها و بكت و قلبها موجوع ...
سعاده ناقصه ..كم تحتاجها الان ..
هو في طرف و هي في طرف اخر..و بينهما جسر تصله هي لا غيرها ..

***************************
عم الهدوء اخيرا ..شافت الفرحه في عيون الكل ..سعود كان اول المهنئين ..كم ابهج قلبها ان ترى ضحكته
و جدها تنفس اخيرا براحه منشوده ..كان يريدها منذ زمن ..
سلطان ..أليس هو ذلك الفارس الذي يزور احلامي دائما >>>اليس انت من زرعت في قلبي حبا عذريا
لا يعلمه سوانا ...
كنت طفله نعم ..كنت كذلك ..لكن لم أغفل عن تلك النظرات العاشقه التي توقع قلبي في مصيده اسموها الحب..
هي راحه تنفث في صدري ..الامان رأيته من خلال عيناك ..التي لاتنطفأ بريقها ..
ستسعين بالله عز وجل لارشادها للصواب ..
اخفت فرحتها العذراء بداخلها لتحكم ضبط مشاعرها ..لتصل إلى مبتغاها ..
وفي لحظه مر كلام ريهام لها عابرا "مثل ما رفضك زياد ..بيرفضك غيره لنفس الاسباب "
ابتسمت و داخلها إمتنان عميق لسلطان ..

*****
اتصلت عليها رغد و صوتها يعانقها بفرح و موده كبيره ...لم تعطيها جوابا شافيا لكن ..الراحه التي تكلمت بها
كانت اكبر مؤشرعلى موافقتها ..ركنت الى صلاتها ..تدعي الله يحقق لها السعاده ..


يعرف ان السعاده تكتبه خطوط معبره في الوجه ..تلين بها الملامح ..
بريق وامض في الاعين ...وخطفه من تباشير الحياة ..تأخذك في غمره الافراح غير مبالي بما حولك ..
تسافر فيها برفقه الاحلام الناعسه ..على سحابه تغفو ما بين الامس واليوم ..
كانت كلمه , همسه ، و لحن قريب الى الاسماع يشدو بحالميه ..
رفرفه تهفو الى القلب ...و نسمه هادئه تريحنا من مشقه الحياة ..و لو للحظه فقط نشعر فيها بالسلام ..للحظه فقط.

****************************

دخل سلطان البيت ..وعيونه شارده كأفكاره ..يحلم بها و و يعيش كابوس اخافه حتى العظم ..
اوهام تصارعه ووساوس تهدد يقظته و نومه ..
رغد لاحظت شرود اخوها واقتربت منه وصرخت بصوت عالي :سلطـــ ـ ـ ـان
انتفض سلطان بخوف من الصوت وقال بغيظ :رغد ..يلعن ابليسك ..طيرت عقلي..
ضحكت رغد على شكله وقالت :ماعليه امسحها في وجهي ..شفتك سرحان وقلت لازم ارجعك لارض الواقع ..
غمزت له وكلمت :كل هذا هيام فيها ...اه الله يرزقني بواحد مثلك ..
ضحك سلطان و عيونه تلتمع بحب مدفون :لاوالله ..نكايه فيك ماني مزوجك ..
شهقت رغد وقالت :حرام عليك ..ويهون عليك اختك الصغيره الوحيده ..
سلطان :مادام مديت هالبوز قدامي ..ايه والله يهون ..
ضربته رغد وقالت بتهديد :طيب يا سليطين ..انا ماخبرت بعض الناس عن ارهابك ..علشان يصرفون نظر عنك ..
سلطان بإبتسامه اضاءت وجهه بعدماعرف قصدها مين ..
وجلس جنبها :فديت اختي الصغيره الدلوعه ..انا مالي غيرك ..
رغج ترمش بعيونها بدلع قالت :ايه خليك كذا ..تعجبني ..
سلطان :ماقالت لك شيء ؟
فهمت عليه رغد وابتسمت :اثقل يا روميو ..البنت ما لها وقت ..و الموافقه مضمونه ما عليه..وقول رغوده قالت
سلطان بلهفه:قالت لك هي ؟
رغد :مو لازم تقول لي ..البنت واضح عليها.. لكن الثقل صنعه ...
ضحك سلطان بسعاده كبيره ..و راحه عميقه تخيم عليه ..ضمها بقوه و بحب ...
رغد وهي تشوف الفرحه في ملامح اخوها ..فرحت له كمان و عيونها تعانقها دموع فرح ..لاول مره ..


يسألوني عن اسباب فرحتي ؟!



ياااه ، أولها انتَ ، وثانيها أنتَ



و أخرها انتَ ..!



و كل فرحي ..



أنتَ ، أنتَ ، أنتَ

****************************

كان الظلام يعم المكان ..و السكون يبث الخوف في الارواح ..متخبطه بمفردها ..تبحث عن اهلها
جدها او جدتها ...هند.. سلوى ..وينكم ..اخوي سعود ليش تركتني ...
دربها طويل ...و طبول قلبها قد بدأت بالقرع و كأن حدثا ما قادم ..التفت للخلف كانت عيون مخيفه تترصدها
الخوف شل جسدها و لم تقدر على الحركه ...فجأه غشاها نور قريب ..لمحته كان يقف باسما بقامته المديده
و عنفوانه القوي..هو منقذها من كل هذا ..حلمها الذي طالما انتظرته .
ركضت له تنجو بنفسها من اشباح تطاردها ..استكانت في احضانه و السعاده تغمرها ...تسمع حتى نبضات قلبه
راجفه متوعده ...
دفنت رأسها و همست لنفسها بنعيم و طمأنينه...أهو ذاك الذي ينتظرني ؟؟؟
رفعت ناظريها لمنقذها ..لمن استكانت بين احضانه وديعه ...حالمه .....
لكن فجأه حل الجمود و توقف الزمن و نزلت الصاعقه على رأسها غير مدركه للحقيقه ...من انت ؟!!!!

شهقت ليلى و كأنها مخنوقه ..خدها مبلل بدموع ..التفت حولها كانت نايمه على سجاده الصلاه ..حطت يدها
على صدرها :اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ....شوي و ارتفع اذان الفجر
قامت ليلى و رجعت شعرها على ورا و هي خايفه من الكابوس اللي حلمت فيه ..ضمت نفسها و قرت المعوذات على نفسها
و رجعت تتوضأ و تصلي الفجر و الرعشه مازلت تهز اوصالها .

************************

ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّـــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليـلِ في الوادي الكئيبِ
* * *
هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــا
ومَضتْ تستقبلُ الوادي بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّـي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهــا
* * *
جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نَهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ
* * *
إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ
هوَ ذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنِّ
تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ
فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّـي
وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ
* * *
ما الذي ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، يُغْري بالسمـاءِ ؟
أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء ؟
أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ ؟
أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ ؟
عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء
* * *
طيفُكِ الساري شحـوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ
لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّـه الليلُ العـريضُ
فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ
آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ
فارجِعي لا تَسْألي البَرْقَ فما يدري الوميضُ
* * *
عَجَباً ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، ما سـرُّ الذُهُـولِ ؟
ما الذي ساقكِ طيفاً حالِماً تحتَ النخيـلِ ؟
مُسْنَدَ الرأسِ إلى الكفَينِ في الظلِّ الظليـلِ
مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميـلِ
* * *
أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ ، هذي العاصفاتُ
فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ
قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ
ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبَكِ ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ



أهي فرحه تطرق باب خفي لشخصين ..يفتح لهم عالم زاهر مليء بالحب؟
من هو ذاك الزائر ...المتوغل في تجاويف المجهول يبحث عن الحياة في الباطن الخفي ؟
فاتن المتداعيه بحلم واهي ..ايكون تحقيق قريبا ؟ ام هيهات ؟
ريهام ..علامه فارقه ام مجرد عابره احدثت فرقا بسيطا في حياة اخيها و اكتفت ؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 07-07-2010, 05:18 PM
صورة صرخ ــه كبرياء الرمزية
صرخ ــه كبرياء صرخ ــه كبرياء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي / ما لي أراك عـصي الدمع ..شيمتك الصبر



البارت السابع :


تأملت الفراغ ..و عالمها اسمه ضياع افكار و جاذبيه من طرف واحد لا تعرف مصدره ..
دخلت سلوى ولاحظت عليها شرودها :ياهوووه وين سافرت ؟
ابتسمت ليلى وقالت :عند نجمه ..
سلوى بضيق :يا ذي النجمه ..تراني بديت اغار منها ..
ليلى :والله وحشتني ..
سلوى بتفهم :ادري هي الوحيده اللي تفهمك بدون ما تتكلمين ...ماسميتها صديقه العمر من فراغ
اكتفت بالابتسام و هي تطالع سلوى ..
سألتها وعيونها تراقب ملامح اختها والحيره واضحه عليها :ما وصلت للرد ؟
هزت رأسها بلا ...
سلوى :ليش محتارة ؟
تنهدت وقالت :ما أدري ..
سكتت للحظه وكملت ..:سلطان مافي منه ..لكن مابي استعجل ..كلما صليت وحسيت براحه مؤقته ارجع افكر
واتراجع عن قراري ..و اقول لازم افكر اكثر ..
سلوى بتفهم :لا تضغطين على نفسك ..فكري على مهل ..
ليلى :احس اني اغلط في حق سلطان ..لما اخليه ينتظر جوابي ..وفي داخلي حزن اني باترككم..و علشان كذا اماطل
ابتسمت سلوى وقالت : لا اذا كان على سلطان بيستناك لاخر العمر ..لا تفكرين انتي ..و على العموم عنتره بن شداد
ماله إلا اسبوع و مافي احد مستعجل ..لو انا مكانك لاحط رجلي مع زوجي من اول يوم ..
ويش تبين في المغثه ..
ضحكت ليلى ..و الحيرة ترجع لها مرة ثانيه ...

رجواي ....يظل وجودي بقلبك مثل ما كان
و مناي .... احيا معك رفيق لاخر العمر


تدخلت عمتها في وسط ضحكتها وقالت بغيظ:ضحكينا معك ..ان شاء الله رسيت على بر ووافقت على سلطان .
سلوى :يمه ويش هالحكي ..
عمتها بحده :لا تتدخلين ..انتي ..إلا متى نستنى في ست الحسن والجمال ..ترد على خالتك ..اليوم داقه علينا
وتسأل ..
ليلى بهدوء :هذي حياتي ..و قراري الخاص فيني
عمتها بضحكه فارغه :ايه ..ما عليه دم امك تجري فيك ..ما تبي الا على هواها ..
وقفت ليلى بعصبيه وقالت :انا كم مره قلت لا تجيبين طاريها...
قربت منها وقالت :قرفتيني في عيشتي ..كل شيء حولك انت ..البيت قايم قاعد علشانك .وعلى ايش ما ادري؟
سلوى :يمه ..الله يخليك ما له داعي هالكلام ..
ليلى :خليها يا سلوى ..شكلها كاتمه وساكته ..قولي اللي عندك يا عمه ..
عمتها بقهر :اقول ايش .ولا ايش.ما تغيب عن عيني..خذت حياتي وجيتي انتي كملتي عليها..يا عل عساك الم...
تدخلت الجده بحده ..:قطع حسك يا فاطمه ..لا تدعين على بنتي ..
فاطمه بغضب مكتوم :ما عاد لي صبر مع بنتكم ...اشوف امها في كل مكان ..خلوها تروح عني..
الجده :اسكتي يا فاطمه ..احترمي وجودي على الاقل ...
بكت فاطمه وهي تقول :سامحيني ياعمه ...ماعاد لي قوه على الصبر ..
و مشت بهدوء ..وهي تمسح دموعها..لحقتها سلوى ..تحاول تواسيها ..
قربت الجده من ليلى و مسحت على شعرها :ما عليه يا بنتي ..
ليلى بحزن :انا ودي اعرف ليش تكره امي ..؟مو كافيه انحرمنا من شوفتها تجي وتزيدها علي ..
الجده بألم يمر في الذاكره :يابنتي اللي راح ..راح ..و الكلام ما ينفع وانا امك ..
ليلى :يمه انا مو صغيره ...فهموني خلوني اعرف الصح من الخطأ ..
كل هذا علشانها تزوجت بعد ابوي ..لو زوجها ما يبينا ما كنتم اخذتمونا ..
نزلت دموع الجده ..و ذكرى ابنها الصغير ترجع لها ...ابنها الصغير الفتي ..الحالم ..لا تعلم لما احبته من بين
ابنائها وكأنها ينفث سحرا في الاجواء ...همست من بين شفتيها :الله يرحمك يا احمد ويسكنك جنته ياولد بطني ..
و عندها إلتزمت الصمت..احتراما لذكرى الموت ..
"فرحم الله موتانا وموتى والمسلمين اجمع و اسكنهم فسيح جناته "


ركنت الى السكون ..كذلك الذي مضى ..عندما انسلت يدها من احضان والدتها..
اماه ..هل تعلمين ماذا حدث..؟
فأبنتك في ارق متواصل ..
كنت في عالمي اسير وحيده متخبطه ..و بدون ادراك ادخلت الى غموض عالمك فجأه ..
أماه اريحي قلبي ..
ماذا حدث ؟
هل الاذى طالك انتي ايضا ..
هل مر بك الشقاء متبخترا ..
اراى عذابات سنين من حولي ..ولاافهم الالغاز التي تلقى علي ..
جدي ..يسير بنا في طريق لانفهمه..وبغير ارادتنا نسير خلفه ..
و جدتي ..مسيره تحث خطاها خلف زوجها..
وانا خلفهم معلقه ..لاسماء ولا ارض تحتويني ..
يمر العمر من حولي وانا في ضباب ..
اماه ..
افتيني في امري ..
و اسكبي في جوفي راحه من اجل الغد
فأنا في حيره وضياع..و من حولي كلهم مرشدون ..يدلوني على الطريق
لكني ابى ذلك ..اريد ان اسير في طريقي بمحض إرادتي وبقراري انا ..

*********************************
فيلا محمد السلطان :

"لاتفعل شيئا ..و انت تدرك بأنك سعيد بمفردك و من حولك تصنع التعاسه "

ريهام حالتها النفسيه متدهوره ..و تعب غير عادي ..احساس بالفقد و الوحده تمزق قلبها
الكل مستغرب من انطفاء حيويتها و خمود طاقتها الحركيه ..تركت الرسم و قبعت في ظلام غرفتها
أريام تدخل الغرفه و تفتح الانوار لتفاجئها ذبول جسد و وجه شاحب :ريهام شو هالحاله اللي انتي فيها ..مو معقوله
امك دقت علي تستفسر عن حالتك ..شو اللي قلب كيانك ؟
ريهام :اووووووف اريام ..مالي مزاج اتكلم مع احد .
اريام فتحت النافذه ..و تركت الشمس تطل بأشعتها داخل الحجره ...و اقتربت من ريهام تسحب اللحاف عليها
-قومي بسرعه .قالتها بصوت حازم و سيطره
ريهام بعيون حمراء :اريام ارجوك اتركيني
جلست جنبها :مو قبل تقولين لي السبب ورى تغير حالك ؟ لا تطلعين من البيت و لا تكلمين اهلك و مقاطعه الاكل و الشراب
شو السبب اللي خلاك كذا ؟
ريهام و الدموع رجعت تحتضن عيونها :مو قادره افهم شو هالحاله اللي انا فيها .انا السبب من البدايه انقلب كل شيء علي
اريام و هي مو فاهمه الكلام اللي تنطقه :ريهام ..ما توقعتك ضعيفه لهالدرجه ؟
ريهام بعصبيه :انا ضعيفه يا اريام ..من اول تجربه انهرت و ما قدرت افكر ...
اريام :قولي شو المشكله اللي انتي فيها ..خلينا نفكر و نحلها مع بعض ...
عدلت جلستها و ربطت شعرها المنثور على حدود كتفيها :فات الاوان ...
اريام :مافي شيء اسمه فات الاوان ...وين ريهام العنيده ..اللي ما تعرف شيء اسمه هزيمه .
ريهام صمت و سكون يلفها و يمزق مشاعرها المتبعثره ...يهاودها على راحه البال و السكينه التي فقدتها..
اي هزيمه تلك التي طرقت باب قوتها واستباحت دمها دون رحمه ..
أغمضت عيونها و أملها يختنق بحلم زرعته منذ امد ليس ببعيد ..

قيض مشــــاعر و بروده قلــــــــــــب

اتذكرني ؟؟
اكنت يوما هاجسا حلوا ً
او حلماً زائفاً
أيهما رأيتك أخبرني
اابتسم ام انحني مودعه لغربه مشاعر و ملامح صنعها القدر ..
هل ادفن كلماتي في مقبره الماضي و اغلق سراديب الزمن عليها بلاعوده..
أأفرح .. لذكراك ام أبكي بمراره الالم الوليد و انت تجهض فرحتي في رحم الحياة بجلاده غريبه ..
جليد حول نبضات قلبك المرهف لدقات رتيبه ترافق الصمت حولي ...
و ابتسامه تحولت لخطوط صامته ..
و سكون مخيف يطوق عالمي...
لم اعد أرى نفسي ..فوعد السنين قد مضى متمهلا و تبخر في لحظه
و كل صبري قد ذاب كالشمع تحت لهيب الشمس المحرقه..
مسار رياااحك كانت بإتجاهي و فجأه تغير وإلى أين ؟؟
لا تفعل بي ذلك
فحلمي قد شمخ كجبال راسيه على قلبي و طال السماء برفعته ..
سقيته بأماني ألف ليله وليله ...
لم اعد اراك ؟؟ لكن كيف هذا و انا اذكرك و انت تنساني ..


رفعت عيونها الدامعه ...
و بكت بحرقه و كأن حبها ذاك المنشود لسعها فجأه ..


***********************

شركه مطلق الغانم :

رنت النغمه الخاصه بجواله ..تعلن عن قدوم رساله
اهملها واكمل توقيعه ..
طلال :استاذ ..فيه موعد بعد ساعه مع شركه عارف ..
مطلق بحده :اجله لبكره ...او اقولك خلاص بحضره ..في مواعيد ثانيه ؟..
دق جواله اخذه على طول و رد ..
ناصر :السلام عليكم
مطلق :وعليكم السلام ورحمه الله ..هلا ياناصر
ناصر:هلا فيك..كيف حالك ؟
مطلق و هو يشير لطلال برفع الملف من عنده وقال بإبتسامه :الحمد لله ..انت كيفك لايكون ناقصك شيء ؟
ضحك ناصر فجأه وقال :تسلم يا لحبيب
مطلق :ضحكنا معك .
ناصر :ما في شيء ..غير اني محظوظ بصداقتك ..و اضحك عادي
مطلق :لا ولله ..
ناصر :يا قوى قلبك اقولك ..اني محظوظ بصداقتك ..تقول و قلدصوته :لا والله ..
مطلق :ويش تبيني اسوي لك ..اتغزل فيك يعني ؟
ناصر :لا ياحبيبي ..الله والغزل عاد اللي بيطلع منك ..الله يعين اللي بتأخذك ..اسلوب جلف و متحجر
مطلق بحده :ناصر
ناصر ضحك وعرف نقطه غضب صديقه من هالسالفه ..
خلاص ..خلاص ..المهم انت لا تقطعني تراني وحيد في غربتي .
ابتسم مطلق للفراغ وقال :قريب بتكون في ديرتك ان شاء ..وبين اهلك ..
ناصر بحزن :تسلم يا مطلق ..يالله سلم على خالتي
مطلق :الله يسلمك ان شاء الله ..في امان الله .

*د/ناصر : 30سنه صديق مطلق الوحيد ..مخلص ووفي لدرجه التضحيه .
وحيد ويتيم بعد وفاه اهله ما له احد غيرمطلق اللي يعامله
كأخ و فرد من افراد عائلته ..دكتور نفسي كان يعيش في لندن للدراسه ...وقريب يرجع لارض الوطن ..


ابتسم مطلق وهو يطالع جواله ..لكن تجهم و تجعد جبينه ..و هو يقرأ الرساله ..

مدري متى أو وين أو كيف أو ليه
أنا وعيت وشفت نفسي أحبك..

ارتخى على كرسيه ..و يده تمسح ذقنه بعصبيه ..مسح الرساله .و قلب الجوال بين يديه
وعيونه اتجهت لناحيه النافذه ..يستمد منها الضوء لتبدد جزء من الظلام ..
ما بين مد وجزر...لا يعرف اين القرار الصحيح ...
طلب قهوه ساده ..لعلها تجدد نشاطه الذي خبأ منذ فتره ...
ما بالها ..؟
فتاة عابثه ..يمهلها الوقت لعلها تحيد عن افعالها الطائشه ..
يتجاهلها حتى نفاذ مشاعرها لعلها تهدأ ..
امنيه في السلام ..يتمناها لها لتعم عليه لاحقا..
سوف يساومها على راحه اعصابه مؤقتا..
ويتروى في ضربته الحاسمه ..راغبا في الستر لها ولا غيره..
فهي طائشه لاتعي ما تريده حقا ...
سيرأف بحالها..فما فقدتها في حياتها ليس امرا هينا ..
و سيتجاهل جثو مشاعرها امام قدميه ..ويمضي
فهو لا يستجيب لمن فاصل بكرامته من اجل شيء لا يستحق ..


***************************
فيلا الغانم :

ام مطلق و افكارها تبعد لمكان ابنها و ترجع لمحلها ...
تحاكي عقلها باخذ ورد ..
من كل الجهات ترسم مستقبل مجهول ..يجب عليها ذلك ..هي ترى ..
دخلت وفاء و معها بناتها ..
وفاء :السلام عليكم ورحمه الله
ام مطلق :يا هلا يمه ..و عليكم السلام ..
وفاء :ليه قاعده لحالك ؟وين البنات ؟
ام مطلق :قاعدين في حجرهم كل واحده ملتهيه بحالها
انحنت بعدها تسلم على التؤائم ..
رؤى بصوتهاالطفولي :جدتي..وين سموره
ام مطلق بحنيه :اطلعي حجرتها يمه انتي وخواتك ..
حزنت وفاء على حال امها وقالت :فديتك يمه ..ليش ما تجين عندي كل عصريه تونسين نفسك ولا روحي زياره
لجيرانك ..
ام مطلق :والله يا بنتي مالي شده كل يوم ..و جيراني ازورهم و مااصيركل يوم اروح عندهم ..
وفاء بعصبيه :انا اوريهم قليلات الادب ..
وقفت نهايه الدرج ونادت بصوت عالي ..سمر ..أريام ...سمر ياعلكن الصمخ ..يا متخلفات
طلت اريام بخوف :خير يافاتن شو صاير ؟
وفاء :لا والله باقي تسألين ..لو واحده من صحباتك..قالت لك ..انا طفشانه رحتي لها طيران ..
اريام بضيق :علامك ..إيش تحسين فيه انتي ؟
وفاء بقهر من بروده اختها:اعنبوا ابليسك ..امك قاعده لحالها لا انيس ولا ونيس و تقولين ..وقلدت صوتها :ايش تحسين فيه ..
ركضت سمر وشعرها منكوش بخوف والبنات يجرون وراها..
وفاء :بسم الله الرحمن الرحيم ..انتي شوفي خلقتك قبل ما تطلعين من حجرتك..لا توقفين قلوب الناس اذا شافوك
سمر تتخصر وتقول :بالله عليك .ومين اللي مسوي انذارات في البيت وحتى بناتك مسوين فيها دفاع مدني وراي
ضحكت وفاء ورجعت تتكلم بجد و سمر تنزل لها ..:والله عيب يابنات ..امي لحالها طول الوقت حسوا فيها
يااختي هذا من البر .. حرام عليكم ..اكسبوا رضاها ..في الدنيا علشان يرضى ربي عليكم
ودمعت عيونها فجأه ...نزلت سمر بسرعه الدرج لما حست بكلام اختها ..
و على طول على حضن امها ..
ام مطلق بضحكه :بسم الله وشفيك يابنتي ؟
سمر :فديتك يمه ..الله يخليك لنا ان شاء الله ..سامحيني يمه كنا ندور على راحتنا و تركناك
ام مطلق :ما عليه ..زوغي عني ..تراك خنقتيني ..
سمر بدهشه مصطنعه :الله يالدنيا ..الحين خنقتك ..وين الحنان والدفا و الحب
ضربتها وفاء على راسها وقالت بعصبيه :الحين نزلتك من فوق علشان تعتبين عليها ولا تقعدين معها .
سمر بزعل :وفاءوه..لا تضربين راسي ..مو كافي علي ولدك الثور..فقع راسي من ضربه ..
وفاء:اذا كان ولدي ثور ..فأنتي بقره
ضحكوا التؤائم على شكل سمر ..
طالعتهم سمر وقالت :إحترام انتي وياها ..
في لحظه اصطفوا البنات وكأن كلام سمر ..أمر عسكري
ضحكت ام مطلق و قالت لفاتن :ما شاء الله على بناتك يسمعون كلام سمر اكثر منك
وفاء بقهر :ايه والله يايمه ..طلع شعر في لساني من كثر ما اقولهم يهدون في البيت ..حتى ابوهم طفش منهم
سمر بضحكه:احسن خلي يتزوج واحده غيرك ..
شهقت وفاء وكأنها ألسعت بشراره :فال الله ولا فالك ..
ضحكت سمر من شكل وفاء وقالت :امزح معك ..اصلارياض الله معمي على عينه من يوم اخذك وانتي قاعده على قلبه
عفوا قصدى في قلبه ..
دخلت اريام بكل هدوء وجلست ..وفتحت التلفزويون وبدت تقلب في القنوات ..
وفاء:لا والله كنتي ما جيتي احسن ..يعني تعبتي نفسك انسه اريام ..
نفخت اريام و طنشتها ...
سمر تهمس لوفاء:ماعليك منها ..ترى في ثلوج عندها ..و ما تقدر تتواصل معنا من البروده الشديده..
ضحكت وفاء و ام مطلق ....
اريام بهدوء :يعني اسمك ضحكتيني على تفاهتك
سمر :سوري يااختي ..مجرد دعابه.
ام مطلق تهمس لوفاء بعيد عن البنات :عندي موضوع احاكيك فيه
وفاء بلهفه :خير يمه...اي موضوع
ابتسمت ام مطلق وبانت الفرحه في عيونها :يخص مطلق ....

ومضه :
القلــب يمي لك مشــى .. بالعطف والطيب انتشى
في حضنها عمري نشى .. ومن حبها قلبي يمـــيل
امــي حـياتي وجـنتــــي .. انتي عيوني وبسمتـــي
حبك شعـــــاع بمهجتـي .. والشعر من حبك يسيل
القلب سعده من رضــاك .. والكون عطره من شذاك
كلي على بعضي فــداك .. إن غبت سموني القتيل
يانبض قلبي والوجـــــــود .. ياروح عمــــري يا الودود
يا أغلى من كل الحشود .. المدح في حقك قليــــل
يا دمع احرقت العيــــــون .. وامي عليه ما تهـــــــون
لكن إذا حل المنـــــــــون .. ما يوقفه قال وقـــــــــيل
يا ناس من لي بعدهــــا .. يا ناس منهو يردهــــــــا
تكفــــــون قولـوا وينهـــــا .. عذبت قلبي بالرحـــــيل
يا الله عساها في الجنان .. تنعم بخيرات حســــان
وتبدل ايام الزمـــــــــــــان .. بالعيش والدار الجمــيل

"رحم الله امهاتنا دنيا وآخره ..و اغدق الله من جزيل عطاءه ونعيمه عليهن و اسعد قلوبهن في دنياهن و آخراهن "


**************************
فيلا حسان الوافي :

دخل زياد المجلس في ا نتظار سلطان .. ..
دق على جواله للمره الثانيه ..
زياد بطفش :يالله ياسلطان ..تراني انتظر في المجلس ..
سلطان و هو توه خرج من الحمام ..:طيب يا شيخ ..ماصارت عاد ...
زياد :انا ادري عنك ..حشا صرت زي الحريم ..مكياج و هبال الله لايبلانا .
سلطان :حرمه في عينك يالتيس ..شوي واجيك ..
ضحك زياد من تعصبيه سلطان ..
سلطان قفل الجوال بنرفزه و فتح دولابه يدور على ثوب مناسب ...
في هذا الوقت رغد تنزل الدرج مستعجله ..و تنادي على سلطان ..سلطان..
يمه وين سلطان ..؟
ام سلطان :معزوم على العشا عند صديقه ويش تبين فيه ..
رغد :كنت ابيه يوديني عند ريهام ..يووووه
ام سلطان :طيب روحي مع ابوك ..
رغد :وينه الحين
ام سلطان :والله ماادري كان في المكتب قبل شوي وخرج ..شوفيه في المجلس .
ركضت رغد للمجلس ...و بدفاشه فتحت الباب مع صرخه :بابا ..
انتفض زياد بخوف و تعلقت عيونه في بنت واقفه و فمها مفتوح ...وكأنها مصدورمه ..
وفي سرعه البرق ..صار مكانها فاضي ...
ضحك فجأه ..و تذكر فزعته منها ..مزيج من الخوف والراحه تدغدغ مشاعره ..
لكن فجأه عبس وجهه و اعتصر ذاكرته ..بأمل ..
ورجع يتأمل مكانها الخالي ...وفي باله معقوله هذي رغد ...

رغد ركضت بخوف ...حمدت ربها ان ابوها ما شافها ..كان صار كلام ثاني ...
صادفت سلطان النازل و هو يغني شهقت بخوف ..
سلطان :عسى ماشر ..شايفه جني ؟
ابتسمت و ردت عليه :لا ..لكن حسبتك طلعت ..
طالعته من فوق لتحت بإعجاب و استندت على السلم :شوووو هالشياكه ..على وين بدون شر ؟
سلطان :معزوم انا وزياد ..على ..ضرب على جبتهه و اسرع في مشيته ..زياد نسيته في المجلس ..
يالله رغد باي ..

رغد ..اهاا هذا زياد ..والله زمان عنك ..ما شاء الله عليك وسيم والله تغيرت..
تذكرت خوفه يوم دخلت عليه الباب فجأه ..
وابتسمت لفكره داعبتها ..وطلعت الدرج و هي تغني بإنسجام ...

******************

في مكان بعيد علن الرقابه ..الا من عيون لاتنام ..
هتف بإستهتار :حبيبتي..والله وحشتنيني..
ناظر صاحبه وعيونه تفضح مشاعر خادعه ..و غمز له ..
سمع صوتها في الطرف الثاني بكل دلع :والله انت اكثر حبيبي ..
تعالى صوته مدعي فرحه مخادعه كتلك التي ملأت عقله و قلبه ...
.:حبيبتي الله يخليك ..ودي اشوفك في اقرب فرصه ..
:والله ما اقدر هالوقت ..لكن اذا لقيت فرصه بدق عليك و اخبرك عن مكاني ...
غمز لصاحبه بإنتصار و رجع يتكلم بكل حريه وبدون قيود...

ابجديات محترفه.. ساحره ..رنانه ..مخادعه
لممثلين بارعين ..
يستبحيون كلمات الحب و يدنسون مواثيق الحياة ..
يعبثون بمفردات الحريه ..وكأنهم اسيادها ..
يتحررون من قيود الامان والثقه ...بإدعاءات زائفه ..
ينسون قيمه الاخلاق ..و يتناسون الخوف العظيم ..
الخوف من الذي لا تغفل عينه عن كل صغيره و كبيره ...
عن الذي يمهل ولا يهمل ..
الذي يخطف الارواح في غمضه عين ..
ويمضون في الحياة بلا حسيب او رقيب ...
مدعين الكمال ..و ديمومه الحياة و تلاحق الانفاس .....و للحكايه بقيه ...

*************************



البارت الثامن من "مالي اراك عصي الدمع ..شيمتك الصبر "





فيلا الغانم :

دخل مطلق البيت ..و ابتسم لاصوات بنات اخته ..
مطلق :السلام عليكم ..
الجميع :وعليكم السلام ورحمه الله ..
وفاء وقفت تسلم عليه :ياهلاوالله بالغالي ..
مطلق :هلا فيك يا ام نايف ..اخبارك ..ان شاء الله مايكون عليك قصور ؟
وفاء :تسلم يا خوي ..الحمدلله ..انا في خير ونعمه ..الله لا يحرمني منك .
باس راس امه و قعد جنبها :كيف حالك يالغاليه ؟اليوم ما سمعت صوتك ؟
ابتسمت ام مطلق و قالت :والله ياولدي اشغلتك بإتصالاتي كل يوم ..
مطلق بحب يبوس يدينها :افااا يا ام مطلق ..انا كلي تحت امرك ..مايهون علي مااسمع صوتك كل ساعه
ابتهج قلبها ببرولدها الوحيد و مسحت على ظهره وقالت :الله يخليك لي ياولدي ويحفظك من كل مكروه..
تدخلت سمر :الله لنا ..احنا عيال البطه السوداء
مطلق بحب :وين يا سموره انتي الغلا كله ..
سمر بفرحه :احم احم..لا مااقدر ..مره واحده الغلا كله ..
وفاء:لا تصدقين ..تراه ياخذك على قد عقلك ..
اريام :مطلق ..بروح مع فاتن السوق تسمح لي ؟
مطلق بضيقه عند ذكراسمها طالع ساعته وقال :الحين ..الوقت متأخر ..وين بتروحين ؟
اريام :ماادري ما في شي محدد
مطلق :كيف ما في شي محدد ..يعني تاخذين جوله على مولات الرياض كلها ..
كشرت اريام وقالت بزعل :مطلق الله يخليك ..ودي اروح ..
ام مطلق :خلاص يا اريام اخوك توه جاي ..و مهدود حيله ..
مطلق :اوكي يا اريام ..ساعه لا اكثر وبعدها اشوفك في البيت ..
قرب منها و همس ..تراك قد الثقه صح ولا ..
ابتسمت اريام وردت عليها :لا تخاف علي ..انا تربيتك ..
وفاء بنظره لامها :مطلق ..تعال ابيك في موضوع ..
وزع نظرته بين امه و وفاء وعرف ان في شيء ..
طالع بنات اخته وقال :شوي خليني اشوف الحلوات ..
تقدمت رؤى منها وجلست في حضنه وكأنها امتلكته لها..
باس يديها الصغيره ..و سألها بحب :ها وين بوسه الخالو ؟
ابتسمت رؤى و عيونها على خواتها ..و باسته على خده ..
صفق بيده وقال :اووووه احلى بوسه ...
قربت من اروى ورنا ..و كل واحده مد بوزها قدامها ..
ضحك عليهم مطلق ..و فتح يديه يستقبلهم ..
نزل شماغه جنبه و انشغل بسوالف البنات اللي ما تخلص ..
اروى :خالو ..ماما تقول انت بتتزوز ؟
شهقت وفاء :الله واكبر يالبنت ..اذانيهاعندي ..اروى ..ابله وداد ويش قالت لك ..
رنا بصوت ضاحك :تقول انتي حشره ...
ضحكت سمر ...و قالت :الله لو تسمعك الحين تجيها جلطه ..

مطلق الصامت المنزوي بهدوء ورتابه في مكانه ..يعرف انه مجرد ان يرفع نظره لوالدته سوف
تهاجمه بوابل من التوسلات الصامته ..و الاسئله الكثيره التي لا يلقى لها جوابا ...
مطلق بتوتر :انا طالع حجرتي ..يالله ياحلوات روحوا عند الماما ..
وفاء :خليك معنا شوي ..
رؤى :خالو كيف سرور ؟
ضحك مطلق و مسح على شعرها الناعم :اوووه صار كبير وقوي ...
سمر بفرحه :والله وحشني سرور يا مطلق ..خليني نروح المزرعه مره ونشوفه
رنا تصفق :خالو تخلينا نركبه ...
مطلق بحب:ان شاء الله بخصص يوم نروح كلنا ...و تركبونه كلكم
رفعت سمر يدها وقالت :انا اول واحده ..اركبه من الحين اقولكم .
ام مطلق :ايه والله ياولدي ..خلينا نروح مرة ..نونس صدورنا شوي ..
وانت تريح من هالشغل اللي كسر ظهرك .
مطلق باس يدها و في داخله يعرف امه..:ابشري يالغاليه ...
وقف وشال شماغه ..و وقفت معه وفاء ...
اشر لوفاء وفي عيونه توسل وقال :خليها بعدين يا وفاء والله تعبان ..
و طلع على حجرته ...
ام مطلق ضربت كفها بالثاني وقالت :هالولد ..معذبني في حياتي ..شوفي حالته ..
وفاء :خليه يمه على راحته ..
تدخلت سمر :ايه والله يمه ...هو بيجي عندك ويقولك اخطبي لي ..
اريام :ليش مستعجلين ..فاتن ما تطير
سمر :سلامات من جاب طاريها ..
اريام :معروفه مايبي لها ذكاء ..و همست ببرود :يا غبيه
سمر :الغبيه انتي و بنت خالك ..
ام مطلق :سمر ..عيب الكلام الي تقوليه ..
سمر بقهر : هي اللي بدت ..ماتشوفيها
وفاء بحيره :بنات خلاص ..ما هو انتم اللي تحددون ..هو بنفسه يختار اللي يبيها ..فاهمات
و طالعت امها والرجاء اللي في عيونها ...ان شاء الله ..

***************************

جلست في المطبخ تحضر الشاي والقهوه ...
دخل سعود و شافها تراقب غليان الماء ..
قرب منها و هي ما لاحظت وجوده ...
شد شعرها ..طالعته وابتسمت على طول ..
سعود :في ايش تفكرين ؟
ليلى :افكر في البخار ...
رفع حواجبه بإستفهام :خير ..البخار؟ لا تكوني نيوتن على غفله
ضحكت ليلى وقالت :لا ..مو كذا الموضوع ..الماء مثل الاحلام ..يتبخر حتى ينتهي ..

فاصله تعقل ..
حكمه لابد منها..
في عينيها سؤال و حيره و تخبط في واقع الحياة..
ليس بيده انتشالها ..
هي لامحاله ..من ستخرج من تلك القوقعه ..

سعود :وليش تقولين كذا ؟ اي حلم تبخر عندك
ضحكت ليلى بتوتر وردت :ما في شيء بالتحديد ..يعني مثلا عندك دراستي ..
سعود بلهفه :طيب بإمكانك تكملينها لكن انتي اللي ما ودك ؟
ليلى :لا ودي ..ان شاء الله ..
سعود بإبتسامه :خلاص اذ تزوجتي سلطان بأشترط تكملين دراستك ..
ليلى بدون تفكير :دراستي بكملها بسلطان و بدونه ..

صمت اتبعه تساؤل غريب ..مابالها ..؟

سعود ضاقت عيونه وهويحاول التوغل الى قلبها ..لكن موصده كل الابواب..
سألها بجديه :وشفيك يا ليلى ؟
رفعت ابريق الماء ..دون اهتمام لسؤاله ..او لعله هروب منه
رجع وسألها :ليلى ..فيك شيء ؟
ابتسمت و التفت له :لا ياخوي ..مافي شيء ..لكن...
تنهدت بيأس و في داخلها وجه ضاحك لنفسها ..
على مين تخبين يا ليلى ..هذا سعود ..
كملت :محتاره يا سعود ..و في نفس الوقت حزينه وفرحانه
حزينه اني بفارقكم و فرحانه ان واحد مثل سلطان طلبني ..
ابتسم سعود و اقترب منها :لا حيرة ولا شيء ..كل واحد ما ياخذ الا نصيبه ..
ارتاحت لوقفه اخوها جنبها ..و رمت جزء من ذلك الذي يعتلي قلبها ..
وكمل بحب و جواله يدق :كل اللي يهم هي مصلحتك انتي..
رفع جواله وابتسم للمتصل :يا هلاوالله ..الطيب عند ذكره
ابتهج سلطان بفرحه عظيمه حس برعشتها من خلال جسده ..
وحس بوجودها قربه ..و عيونه تراقبها بكل حب ..
سلطان :هلا فيك يالغالي ..وين انت ؟
سعود بنظره لليلى :والله في البيت ..ليش ؟
سلطان :طالعين انا وزياد قلنا ناخذك معنا ؟
سعود :خلاص رغم ان ا لدعوه جات متأخره لكن مقبوله
سلطان :اقول لايكثر ..مصدق نفسك بسرعه تجهز وبنمرك
ضحك سعود ..وقال :على خير مع السلامه ..
قفل الجوال وقال بإبتسامه كبيره :انا طالع مع سلطان ..ودك في شيء
ليلى :تسلم ..

و بقيت بمفردها و الحيرة مازالت تجول وتصول في عقلها ..
بحزن عميق .نقرت بأصبعها على الطاوله تيقض نفسها منه ..
الى متى ؟
هل اشفق على حالي ؟ مابين موجه واخرى لا ادل الطريق الى برالامان
ليريحني من مشاق الحياة تلك التي اتكبدها ..
اي عون اريده لينقلني الى حياة اخرى ..اتمناها
سلطان ..ارجوك ألهمني من لدنك عونا ..
خذ بيدي لشاطئ السعاده التي اتمناها ..
فآمالي كلها معلقه بك لا غيرك ..
فالضياع يسلبني راحه و هدوء..
يخرج حتى من مسامات جلدي ..
ارسل لي اشاره ..اهتدي بها في ظلمه عقلي الحالكه
كن معي في اشد ازماتي ..رفيقا
ضربت على قلبها برأفه و عيونها مغمضه بأمل ...وكلها ألم ..

**************************

في مكان اخر :

تعالى صراخها و زعيقه ..المتعالي ..
ما بين ضربه واخرى تنهال الذكريات ..
و مابين شهقه اخرى ..تبصم بألم و حرقه لزمن قد مضى ..
و كتمت صراخها و كأنها تستحق العقاب ..
و اغمضت عيونها وابتسامه قد طفت رغم العذاب ..
قد كانت يوما في الرغيد المنعما ..
طافت على جنه في الارض ..
حلم سرى بها في عالم اخر مناقض لعالمها..
ودعت امانات لم تقضها ابدا للحياة .
و ابت ان تستسلم رغم الاسى والحرمان ..
رغم مرارة العيش و البؤس ..
ذكراهم تطوف في العقل ..
يصاحب القلب بتنهدات تهز جوفها ..
و تدمع عيناها بصحبه الالم ..
ليس ألم الجسد بل ألم روحي يهز كينونه امراءه ادارت الحياة لها ظهرها
او بالاحرى ..أزال ذلك القناع المزيف ..
زاد ذلك العربيد من وخزات الالم ..
و حفر في نفسها ذلا وهوانا..
و هي تلك التي في ما مضى كانت سيده قلب و ملكه حياة ..
و الان انقلب الحال ..
فداومه من ألف محال و محال .....


******************

ريهام تسلم على جدتها و تجلس جنبها :كيفك ياجده ..
الجده بمحبه:الحمد لله يا بنتي ..و انتي كيف امك وابوك واخوانك ..وينه مسود الوجه ما جاء يسلم علي ؟
ضحكت ريهام و نظراتها تدور في المجلس :كلهم بخير ..لكن جيت مع السواق مو مع زياد ..
الا وين البنات ياجده ؟...
الجده :شوفيهم يمه في الصاله او في غرفهم ..روحي يمه ما انتي غريبه
ابتسمت و سارت بخطا هادئه و دخلت الصاله ..كانوالبنات قاعدين فيها ماعدا ليلى ..
تنحنحت ريهام ..إلتفتت لها سلوى فجأه و ابتسمت بتوتر و سلمت عليها :هلا ريهام ..حياك تعالي اقعدي معنا ..
ابتسمت ريهام :مشكوره ..جلست بينهم وسط استغراب الكل
قربت لها سلوى صحن الحلو و صبت لها قهوه....وقالت :غريبه يا ريهام زيارتك المفاجئه .
ريهام :لا مفاجئه و لا شيء ..جيت ابارك لليلى ..سمعت ان سلطان خطبها .
سلوى ناظرت لهند بإستغراب وقالت :لكن لسى ماصار شي ..
ريهام :اقدر اكلمها
سلوى :اكيد ..بروح اشوفها ..
ريهام ابتسمت لهند ..و شربت قهوتها ببرود ..
دقايق و دخلت ليلى وابتسامه على وجهها ..كانت تلبس بيجامه زرقاء ..بدت صغيره فيها ..و شعرها مثبت بشباصه
تناثر بعض خصله بتمرد ..
ليلى تسلم على ريهام :حياك الله ياريهام ..
ريهام :تسلمين يا قلبي ...سمعت ان سلطان خطبك ..و.
زادت ابتسامه ليلى ..فتوترت ريهام و دلقت القهوه على عباتها ..
نفضت القهوه و هي تضحك ...و ليلى تراقبها بتمعن و اللي صار في بيتهم يرجع لذاكرتها .
مسحت ليلى اثار القهوه بمنديل وقالت :اندلق الشر ..
رجعت تجلس في مكانها ..و اشارت لهند تطلع ..فخرجت هند بصمت ..رغم الاحتجاجات الواضحه في ملامح وجهها ..
و قالت ليلى :على كل حال اذا جيت تباركين فالله يبارك فيك ..رغم انه ما صار شيء...
اعتلت وجهها حمره خجل و هي تدعك يدها ..
تنحنحت ريهام و تحشرج صوتها المهزوم :ليلى
طالعتها ليلى و اختفت ابتسامتها لما شافت نظره ريهام ...

ارجوكي فعيناك تومض مره اخرى ..فتلك التي مضت لم يمضي لها وقتا ..
و انا ما فتأت حتى و اتذكرها من جديد ..
ارجوكي ...
ريهام بصوت حزين :ما تقدرين تتزوجين سلطان ..؟؟!!!!!
ليلى :؟؟؟؟؟؟؟


أسرار ..أسرار .. أسرار..و خفايا مدفونه ..لن تبقى طويلا .سوف تعوم على السطح قريبا ليس بعيد
فهل تقترب العاصفه ام تغير مجراها ؟


سلطان ..ذلك الهائم في سماء الحب ..منفرد و غائب عن الجميع إلا منها هي ؟..اين موقعه من الاعراب ؟
ليلى ..هل ستخسر الجوله الثانيه في معركتها الصامته مع ريهام ؟

ريهام ..في عصريه هادئه ..طرقت الباب بحثا عن حل ..تشد خيوط كبكوبه لتنسج خطه متمكنه ..؟
مالسبب وراء رمي قنبلتها في وجه الجميع غير مباليه بالعواقب ؟

مطلق . زياد . ناصر . سعود .اريام . فاتن .و بعضا من هم عابرون في الحياة ولكن يتركون بصمه فيها
بهذه او بتلك فهم قادمون لا محاله ..و الحكايه ما زلت تحكى ...

الى الملتقى القريب ......انتظر ردودكم
كبريــــــاء الج ــــــرح



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية ما لي أراك عصي الدمع .. شيمتك الصبر / بقلمي , كاملة

الوسوم
روايه جديده ..كبرياء الج ــرح
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6681 21-10-2014 05:27 PM
رواية ربي خلقني على النية .. أضحك بوجيه عذالي / بقلمي ، كاملة امير العشاقق روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 625 13-03-2013 03:19 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ !! أنـثـى الـ خ ـيـآلـ !! روايات - طويلة 3973 07-10-2010 01:10 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM

الساعة الآن +3: 02:05 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم