ستجد ذلك ، فليس الأمر صعبا، و لكن لنجلس معا جلسة متواضعة ؟؟
فالحديقة الغنّاء التي ستجد فيها راحة البال لها أبواب، أحدها باب اسمه :
التفكير الايجابي تجاه الحياة و الظروف و الناس ،و لن يمكنك تجاهل ذلك الباب أبدا ..
و لكن كيف نكون عمليين و نعرف كيفية تكوين التفكير الايجابي؟
دعني أحدثك عن أحد أسس التفكير الايجابي :
إن لكل منا في ذهنه خريطة عن الحياة تشكلت على مدى سنوات العمر، و هذه الخريطة تمثل :
* ما يدور حولنا من أحداث .
* معاني الأشياء بالنسبة إلينا .
* ما نعتقد و ما نشعر به تجاهها.
إي أنها -أعني الخريطة- هي ما نفهمه و يصبح بالنسبة إلينا حقائق.
كل ذلك التشكّل و التكوين للخريطة يحدث داخل أذهاننا ، و في خضم محاولة فهم العالم الذي نعيش فيه.
و في ذلكم الذهن الصغير المتفتح على الحياة
فإن كل جزئية مما يمر بنا لابد و أن تسجل و توضع في خانة من الذهن . لماذا؟
لأنه يجب أن يكون لما يحدث معنى ما بالنسبة لنا .
و تتشكل هذه الخريطة من خلال المعلومات التي ترسلها إلى الدماغ حواسنا الخمس.
و لكن قبل أن تصل إلى الذهن فإنها تمر بثلاثة فلترات:
* الحواس الخمس.
* اللغة.
* المعتقدات و القناعات الخاصه المسبقة.
فيحدث لما ترى أو تسمع أو تشعر به .بعد مروره بهذه الفلترات ثلاثة أمور عجيبة:
التعميم، و الحذف منها أو تشويهها . و بهذا فإن الصورة المخزنة في الذهن ليست
هي الصورة الخارجية بتمامها و كمالها. ما معنى ذلك؟
معناه أني أنا و أنت الآخر ، كل واحد منا يدرك جزءا من الحقيقه الخارجيه و ليس كلها .
و بناء عليه يجب عليّ و عليك و على الآخر أن نتواضع ، و ندرك أننا علمنا شيئا و غابت عنا أشياء.
و أن لكل منا خريطة ذهنيه مختلفة عن الآخرين ، بل و فريدة .
و إذا أردت أن تتأكد مما أقول أبدأ بملاحظة ما يلي :
* كيف يجادلك أحدهم و يصر على أن الأسود الأبيض بدلا من أن يغير وجهة نظره .
*كيف يرى المتشائم نصف الكأس الفارغ بينما يرى المتفائل النصف الملآن .
* كيف يروي مجموعة من الناس شاهدوا حادثا معينا في الوقت و المكان نفسيهما ،
و كيف تختلف رواية كل واحد عن الآخر ، ما يؤكد أن الإدراك و التجربة الذاتيه تختلف بتعدد الأشخاص ،
و يؤكد اختلاف تفسير كل إنسان لما يدور حوله . تجارب أو سلوك أو الأحداث، ما هو إلا نظره من عدة نظرات ،
و تذكر خرائط الحقيقه .
لاحظ كيف يتوصل الناس إلى نتائج مختلفة و قد قدّمت لهم المعلومات ذاتها في موضوع معين.
كل هذا يحدث في الذهن بصورة تلقائية دون أن تشعر به ، و بمرور الزمن يكون بامكانك أن تضيف أو تعدل في الفلترات الذهنية التي تمر الحياة كلها من خلالها إلى ذهنك ،
و بالتالي أن تغيّر الخريطة. حرفيا : بامكانك تغيير ذهنك .
بعض الناس يرى أن هذه الحقيقة غير مهمة ، و لكن الأمر خلاف ذلك ، فبامكان هذه المعرفة أن تثري حياتك و تعلمك : فحينما تكتشف أن الآخرين يعيشون التجارب و يفسرنها بصور مختلفة ، بناء على هذا الوعي ،
فإن الحياة كلها ستنعم بالغنى الذهني.
و ترتاح من محاولة صبّهم في قالب واحد ..
إنها أحدى الركائز الكبرى لعلم البرمجة اللغوية العصبية N.l.p.
و أحد أسس التفكير الايجابي ..و مدخل من مداخل راحة البال ..
[movek=left]منقول[/movek]