اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:27 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
B9 رواية أسيرة الغجر / [ روايات عبير القديمة ] ، كاملة


رواية ... قريبا يا ملاكي

الملخص

لا يأتي الحب على أجنحة من حرير.. بل يجئ كدفق صاخب يجتاحالقلب و يأسره و فيشباك الأسر قلما يفكر المحبوب في الخلاص من قيود أقوى منالفولاذو عندما قامت ( لين) برحلتها الى ايرلندا..لتنفض أرهاقات العمل الطويلبينالربوع و البحيرات و الجبال لم تكن لتصدق ان رحلتها ستتحول إلى كابوسمرعب...و سجن حقيقي مؤلم.
فقد تصادف ان تعطلت سيارتها بقرب من مخيم للغجر..وأفلتت بمعجزة من الغجريالمتشرد القذر..لكنه طاردها في الغابة و سجنها داخلعربه قذرة ..و اجبرها علىالزواج على طريقة الغجر.. و باتت الفتاه الرقيقةالجميلة أسيرة السجن والمعاناة و الألم لكن الحب تسلل إلى قلبها المحزون...ولم تفلح فيمقاومته..!!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:28 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]



غابة الغجر
كانت السيارة تسير علىمهل الطريق الساحلي تجلس خلف مقودها فتاة جميلة تتأملروعة المشهد الطبيعي هضابخضراء تمتزج أطرافها برمال الخليج الصغير الذهبية وتحجب قسما منها أشجار عاليةمورقة.
كانت لين سلدن تنوي قضاء العطلة في ايرلندا الجنوبية برفقة صديقة لهالكنصديقتها اعتذرت عن المجئ فقررت لين المضي في رحلتها وحدها. انتقلت منانجلتراإلى ايرلندا بحرا وبذلك تمكنت من شحن سيارتها على الباخرةنفسها.
أمضت الفتاه إلى الأن عشرة أيام رائعة تتنقل في ارجاء ايرلنداالخضراءالساحرة . جمال الطبيعة انساها وحدتها فلم تكن تتذكر ذلك الا عندرجوعها فيالمساء إلى الفندق لتخلد إلى النوم. وبعد ان امضت لين يومها في مدينةدونيغالاستعدت للعودة على الفندق الواقع في اطراف المدينة لتتوجه في الصباحالباكرجنوبا نحو دانليرى حيث ستستقل الباخرة بعد ايام عائدة علىانجلترا.
اوقفت السيارة إلى جانب الطريف و اخرجت من حقيبتها خريطة المنطقةعيناهاتحدقان في الخريطة في حين ان فكرها شارد في امور اخرى و خاصة في عرضالزواجالذي تلقته قبل اسبوعين من زميلها في العمل توماس انه شاب لطيف و مهذبلكنهلا يتمتع بأية جاذبيه لا بل هو كما وصفته احدى زميلاتها بليد و مثير للضجروعدته لين بالتفكير جديا في الامر لانها بدات تشعر بالملل من العيش وحيدة فلاباس بفكرة الاستقرار مع رجل طيب رقيق لبناء عائلة صالحة.
الى جانب ذلكهناك سبب اخر يجعل لين تأخذ في الاعتبار عرض الزواج و هو شعورهابالأسف نحوتوماس الذي فجع خيانة زوجته له و انفصالهما بالطلاق وجدت الفتاهمعاناة قواسممشتركه مع ما تعرضت له حياتها العائلية تمتعت ليت بطفولة سعيدةبين والدينمحبين و في منزل وافر الامان لكن والديها انفصلا عن بعضهما و هيلم تتجاوز بعدالسبعة عشر ربيعا بعد ما وجدا ان طريق كل منهما يختلف عن طريقالاخر و خلالثلاث اعوام تزوجت امها من رجل امريكي و هاجرت معه الى امريكاكما ان والدهاتزوج من سيدة اقنعته بالهجرة الى استراليا و هكذا اصبحتلين وحيدة و هي فيالعشرين و تعيش دون عائلة لذلك قررت ان تجد الرجل الذيينتشلها من عذابها ويقاسمها حياة هنيئة.
ايكون هذا الرجل توماس؟؟ سؤال لم تجد له بعد جواباشافيا تنهدت و هي تقودالسيارة و في طريق فرعي ضيق محاط بالاشجار العالية بعدان توغلت بضعة كيلومترات وصلت الى غابة كثيفة تقع في وسطها بحيرة جميلة يقومقربها مخيم للغجروجود جماعات الغجر في ايرلندا امر مألوف اكثر من وجودهم فيانجلترا غريب امهؤلاء القوم يتنقلون من مكان الى اخر لا يحبون الاستقرار كبقيةالبشر يبحثونعما لا يجدون فيستمرون في التجوال.
فجاة اذ تجاوزت السيارةاولى عربات الغجر اصدر المحرك صوتا قويا ثم توقفترجلت لين من السيارة و التفحولها عدد من الاطفال الفضوليين ثم تقدمت منهاغجريتان فيما هي منهمكة بالنظرعلى المحرك تحاول عبثا معرفة سبب العطل و برزمن بين الجميع شاب اسمر اللونعارضا المساعدة رفعت لين عينيها لترى شاب طويلمفتول العضلات اسود العينين اجعدالشعر نظراته ثاقبه ارعبتها فبلعت ريقها منالخوف.
قالت له اخيرا:-
- تعطل محرك سيارتي.
- هل نفذ منها الوقود؟؟اومات لين بالنفي و اجابت:



- الوقود فيها اكثر من كاف00وجدت الفتاة نفسها تحدق لاحظت تعاليا و غطرسة في هذهالملامح يجعلانه مختلفاعن بقية قومه فالغجر عادة اناس بسطاء متواضعون علمهمالفقر ان الخضوع هوالوسيلة الوحيدة لكسب ارزاقهم.
- بما ان الوقود متوافرلا اعلم سبب الداء. نحن نستعمل الجياد لا السياراتلذلك خبرتي في محركات ضعيفةجدا كل ما يمكنني فعله هو ارسال احد على المدينةلاحضار ميكانيكيا.
هذا لطفكبير منك , لكنني سأتدبر الأمر وحدي فلا داع للأزعاج0هز الرجل كتفيه علامة عدمالأكتراث , لكن لين كانت تدرك انه كاذب من خلالنظراته الشغوفه و الفاحصة. ولانها لمحت شابا يتوجه على حصانه نحو المدينةليحضر ميكانيكيا0شعرتبالحرج و هي واقفة بين هؤلاء الغجر0 فبدأت تتمشى حتى ابتعدت عن المخيمفي طريقموحش تحيط بجانبيه خضرة عذراء تبدو من خلالها مياه البحيرة مرآهتنعكس علىصفحتها بفرح أشعة الشمس الذهبية.
و بينما هي تتأمل شاعرية المكان و سحر وجوهالغامض سمعت وقع خطى تتقدم منهاعلى مهل فارتعدت علمت انه الغجري الاسمر تراءتلها اشياء كثيرة مرعبة اذ رأتهيقترب منها بكل ثقة و خانتها شجاعتها حتى كادتتصاب بالاغماء.
تحدث الشاب بنبره آمره:
- انت انجليزية اليس كذلك؟؟ ظننت فيالبدء انك اميركية.
توقف عن الكلام و اقترب من الفتاه عضلاته القوية يبرزهاقميصه الاسود الضيق و
(( غجريته)) يدل عليها الشال الاحمر القذر الملفوف حولعنقه لو اراد فنان رسممتشرد لوجد فيه النموذج الامثل ارتجفت لين لتراودها فكرةالفرار و لكن الغجريلم يدع لها الفرصة لتجد منفذا تقدم منها بغته و اطبق علىذراعها دافعا اياهاالى مكان كثيف الاشجار خلال ثوان صارت بين ذراعيهالقويتين.
صرخت بأعلا صوتها:
- ايها الوحش!!
لم يابه الرجل لكلماتها بلطوقها ضاحكا و كان مقاومتها تزيد لعبته اثارة وبينما هم يهم بطرحها ارضا داساحدهم على غصن يابس فسمع صوت انكساره عالياالتفت الرجل و هو يزمجر غضبا لتظهرفتاه غجرية جميلة يتطاير الشرر منعينيها:-
- الم تشبع من افعالك القبيحةبعد؟؟ دع الفتاه و شانها ايها الوقح!!
ذهلت لين لاطاعة الرجل الشرير اوامرالغجرية من دون نقاش و ما كاد يحرر يدهاالمليئة بالخدوش حتى اطلقت ساقيهاللريح.
جلست لين تفكر في كيفية افلاتها من قبضة الغجري الاسمر و لحسن حظهاوجدتاتوبيسا اقلها على الفندق في المدينة و من هناك اتصلت هاتفيا بجراجللسياراتفتكفل الميكانيكي باصلاح السيارة و جلبها في اليوم التالي بعد ان تبينانالعطل كان بسيطا للغاية.
سارعت لين بعد ذلك على مغادرة المنطقة وساهم انتقالها بين الطرقات الجميلةعلى نسيان الحادثة الاليمة فاستعادت روحهاالمرحة و رغبتها في اكتشاف المزيدمن ايرلندا.
وصلت على منطقة تدعى لاف كوريب حيث وجدتالمشاهد رائعة تحبس الانفاس الجبالالمراعي الواسعة البحيرات الغابات ..كلهامناظر خلابة تسحر الالباب تمتعالعين و النفس و ترحب بانسان المدينة التعبلينفث في رحابها الهموم وصلت علىواد اخضر تبحث عن مكان تمضي فيه ليلتها ووفقتفي العثور على المكان الملائممزرعة صغيرة يستقبل اصحابها النزلاء في جناح خاصمقابل مبلغ القليل من المال.
اوصلتها المراه صاحبه المزرعة الى غرفتهاالبسيطة النظيفة و اطللت لين منالنافذة لتشاهد المنظر الجميل و الجبال تكسوهاالغابات الكثيفة ثم لاحظتمدخنة بعيدة في وسط جبل اخضر.
سالت لين المراة وهي تشير الى المدخنة:-
- هذا بيت في الجبل؟؟ اظن اني رأيت مدخنة.
- نعم هذاقصر السيد دوغى.
لاحظت الفتاة تغير في نبرة المرأه التي تابعت تقول:
- السيددوغى هو مالك كل هذه الاراضي و قد ورثها عن والده الذي كان الحاكمالاقطاعىللمنطقة بناء فخم تحيط به حدائق رائقة.
- هل يسمح للجمهور بزيارة الحدائق؟؟
- نعم الابواب تفتح للزوار يومي الثلاثاء وو السبت.
- اود لو سمحت يا سيدتي اناحجز هذه الغرفة ليومين.
- امرك انسة سلدن بامكانك حجزها المدة التي تريدينهنالك اشياء كثيرة يمكنكالقيام بها في هذه المنطقة باستطاعتك مثلا اذا كنتتجيدين ركوب الخيل استئجارجواد من مدرسة الفروسية و التوجه الىالغابات.
اعجبت لين بهذه الفكرة فهي لا تزال تجيد الفروسية التي تعلمتها ايامالطفولة.
انطلقت لين ظهر السبت صوب الحدائق قصر دوغي و بعد ان سلكت بسيارتهاطريقامنحدرا وصلت الى سفح التلة التي يقوم عليها القصر و بدات بالصعود نحوهالى انبلغت سورا كبيرا في وسطه بوابه مفتوحة يقف بجانبها حارس يرتدي ثياباانيقة.
دخلت الى موقف مخصص لسيارات الزوار بعد ان دفعت مبلغا صغيرا يذهب الىالاعمالالخيرية.
اخيرا وجدت لين نفسها تتجول في هذه الجنة اينما نظرتوجدت جمالا و بهاء ممراتتظللها اشجار سخية برك ماء صغيرة تغطيها الزنابق جداولتتدحرج بين الصخورتعلوها جسور خشبية صغيرة مكسوة بالنبات المتسلق تماثيل بديعةوسط نوافيرالمياه و تشكيلات من اجمل الزهور و ازهاها توقفت لين مرارا لتقرااسماءالاشجار و الازهار النادرة فتحت كل مجموعة وضعت لوحة صغيرة فيها شروحاتموجزةعن النوع كما قرات على احدى اللوحات ان شرفات الجهة الجنوبية من القصرصممتهاالسيدة موريل زوجة الكونت دوغى حاكم المنطقة في القرن التاسععشر.
وصلت لين خلال تجوالها غالى حديقة مليئة باشجار الزيزفون و شجيرات اخرىاجنبية مستوردة من القارة الأميركيه 0حديقة اقل ما يقال فيها انها فاتنه جعلتالفتاه تنسى كل شي و تعتبر ان العالم تقلص كثيرا ليصبح هذا المكان الخلابالذي لا موطئ قدم فيه الحزن او لهم لم تتمكن من كتم شعور بالحسد تجاه مالكىالقصر و تمنت لو تكون مكانهم.


حان وقت العودة الى الفندق و تساءلت لين: كيف يتمكن سكان القصر من حبس انفسهمفي الداخل عندما تفتح الابوابللزوار.
فيما هي متوجهه الى البوابة الرئيسية لاحظت لين مجموعة من الزوارملتفين حولنافذة من نوافذ القصر تقدمت منهم يدفعها فضول الاكتشاف فسمعت الحوارالدائربينهم.
قالت السدة المتوسطة العمر:
- هذه اللوحة تمثلوالدته.
علقت السيدة الاخرى:
- لقد كانت رائعة الجمال.
- من المؤسف انهااقدمت على هذا العمل!
- يقال ان علما اسود رفع على شرفات القصر بعد الحادث.
- و ما معنى ذلك؟؟
- معناه انها اعتبرت ميته بالنسبة لعائلتها بعد العار الذيسببته لهم.
- قيل انها ماتت بعد ذلك بوقت قصير اليس كذلك؟؟
- ماتت و هي تضعطفلها.
- و هل تعهد اهلها الطفل؟؟
- البعض يؤكد ذلك
- لكنه اصبح مالكالقصر و سيد الأراضي الان رغم كل ما حدث
- السيد دوغى عثر على هذه اللوحة و امربوضعها هنا ليعيد الاعتبار الى والدتهالمنبوذة
- يا لها من قصة محزنة! كميبلغ دوغى من العمر؟
- اعتقد انه اصبح في الثلاثين.
- هل هو متزوج؟
- لاهناك اشاعات كثيرة عن علاقة تربطه بممثلة سينمائية كبيرة لكنها اخبارملفقة لاتمت الى الحقيقة بصلة يقال عنه انه يؤمن بالحب من اول نظره و عندمايجد ضالتهالمنشودة سيتزوج فورا
- اتمنى لو استطيع رؤيته لانه كما سمعت شاب باهرالجمال
- ما يميز غيره من الرجال هو قصته الحزينة
- ما هي القصة الحقيقيةالتي وقعت لامه.. انا لا اعرفها كاملة
- يقال انها هربت مع....
لم تسمعلين من القصة اكثر من ذالك لان المجموعة ابتعدت عنها باتجاه قسم اخرمن الحديقةنظرت من النافذة داخل القصر حيث علقت اللوحة المعنية فرات رسمامراه رائعةالجمال ترتدي فستانا من الحرير الازرق و على بساطته لا يخفيوجهها نظراتارستقراطية واضحة في العينين الزرقاوين شفتاها الورديتان ترسمانابتسامةالسعادة و البراءة من المحزن انها ماتت عند الولادةخرجت لين من الحدائق وهي تفكر بهذه القصة التي لم تتمكن من معرفة كل فصولهاشعرت بفضول كبير لمعرفةالحقيقة و للتعرف الى صاحب القصر الذي انقذ لوحةوالدته لينقذ شرفهاالضائع.
في الصباح التالي استعدت لين للرحيل بعدان سددت الفاتورة ووعدت بالعودة الىالمزرعة في رحلتها المقبلة الى ايرلنداتوجهت الى مدرسة الفروسية حيث تركتالسيارة في موقف خاص و ترجلت لتستاجر حصاناقررت ان تقوم بنزهه صغيرة علىالحصان في ذهابها الى منطقة جديدة ووقع اختيارهاعلى فرس قوي
- هل هذا الحصان هادئ؟؟اجابت الفتاه المسؤولة عن الاسطبل:
- فونيلا افضل حصان عندنا و انا واثقة من انك ستفتقدينه كثيرا عندنا تنتهينمنجولتك.
حدقت الفتاة في لين جيدا و تاملت الوجه الرقيق و الشعر الاسود الطويلالمعقودبشريط ابيض كما اعجبت بالقامة الرشيقة و خصوصا بالساقين الطويلتين والخصرالضامر لاشك في ان لين فتاه جميلة تجذب الرجال و تديررؤوسهم...
بعد قليل كانت الفتاه الانجليزية تمتطي جوادها في الغابة التيارشدتها اليهافتاه الاسطبل حيث يمكنها التجول بحرية و حيث لا خطر بان تتوه لاناللافتاتمنتشره في الغابة خصيصا لارشاد المتنزهين.
كانت اشعة الشمسالساطعة تنفذ من بين اوراق الكثيفة بحياء مضفية على الجوالداكن اشراقه منالسحر وومضة من الغموض
- يا الهي! كانني بالجنة!
ضحكت لين مسرورة لأنها تتمكنمن الكلام و التفكير بحرية مطلقة في هذا المكانكان العالم اصبح ملكها لاينازعها فيه احد.
- حسنا يا حصاني الجميل لنرتح قليلا هنا.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:30 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]




ربطت الحصان الىشجرة ووقفت تتأمله يلتهم العشب الطري بنهم.
اجفلت لين عندما سمعت صوتا غريباو اخذت تحدق حولها لترى مصدر الجلبة و شعرتبان احدا يراقبها في هذه الغابةالموحشة تلفتت فلم تسمع الا خفقة ورقة صفراءيحملها النسيم.
فجاة سمعتصهيل حصان فاقتربت من فرسها و حلت الحبل بيدين مرتجفتين و قبل انتستطيعالانطلاق بالفرس و الابتعاد اقترب منها حصان يمتطيه......الغجريالاسمرتجمد الدم في عروقها لما رات الغجري امامها....كيف استطاع الوصولالى هنا منمخيمه البعيد بهذه السرعة لا يعقل ان يكون جاء على حصانه لانالمسافة بعيدةالى حد يجعل مستحيلا لابد انه استعمل وسيلة اخرى ثم من أين اتىبهذا الحصانالاصيل الذي لا يمكن ان يملكه غجري فقير؟؟رفعت عينيها الىوجهه لاحظت اشياء لم تلحظها فيه عندما حاول الاعتداء عليهابعد تعطل سيارتهاقرب المخيم رأت الى جانب وسامته مسحة ارستقراطية نبيلة وشيئا من اللباقة والاستعلاء يده الممسكة باللجام بدت انعم تدل على انه لميقم بعمل يدوي في حياتهحتى ثيابه تبدلت لم يتخل عن قميصه الاسود لكن الشالالاحمر المتسخ اختفى لحلمكانه شال اخر نظيف السروال الممزق تغير ليصبحسروالا انيقا...لا شك انه سرقالحصان و الثياب و لكن كيف تبدلت يداه من يديمتشرد الى يدي ارستقراطي نبيل وقفالغجري يحدق فيها باستغراب كانه فوجئبوجودها.
حطم جدار الصمت و اخيرايقوله:
- صباح الخير.
اخذت لين تحسب فرص الهرب و جسمها الرقيق يرتعش خوفا وغضبا نظرت الى الممرالقريب الذي يوصلها الى مدرسة الفروسية و بخفة لم تعهدهافي نفسها من قبلقفزت الى الحصان و السوط في يدها انطلقت بسرعة وكي تعاقبالغجري على فعلته ولتؤخر اللحاق بها ضربته بالسوط على وجهه و ضع الرجل يده علىخده الدامي و قدارتسم على وجهه ذهول كبير.
- تستحق اكثر من ذلك ايها الغجريالمتشرد! كيف تجرؤ على التحدث الي؟؟ عد الىقومك ولا تتحرش بالناسالمتمدنين!
قالت لين كلماتها هذه وهي منطلقة على حصانها تحثه بضربات خفيفةمن قدميها علىالاسرع في العدو اخذت تخترق الغابة بسرعة عمياء و خوفها يتعاظممع اقترابحوافر جياده منها اذا تمكن من اللحاق بها سيقتلها و يرميها فيالغابة! ازدادهلعها لهذه الفكرة و لم تعد تدري ما تفعل لتخرج من الورطةالمميته فهذاالحصان يقترب منها اكثر فاكثر و صاح فيها الرجل:
- توقفي!
استمرت لين في العدو باسرع ما يمكنها لكنها ضلت الطريق بسبب ذعرها الشديدولم تجد ممر الخروج من الغابة فصارت تصرخ بأعلى صوتها:
- النجدة!! النجدة!!
دب التعب في حصانها فخفت سرعته في حين ان حصان الغجري الجبار ما انفكيدنومنها.
- توقفي و الا اوقعتك عن الفرس.
تجاهلت الفتاه اوامره باحثهدون جدوى عن وسيلة للافلات.
- دعني و شاني! ارحل عني سابلغ رجالالشرطة.
توسلات و تهديدات لن تجدي نفعا مع هذا الرجل الشرير و اخيرا صار الغجريبمحاذاتها فبذلت المستحيل للصمود فوق فرسها المتعبه0 مال الرجل و خطف من يدهااللجام اجبر الفرس على التوقف ثم نزل عن حصانه و انزل لين عن حصانها شعرتانها سجينة نظراته الغاضبة ووقفت عاجزة عن الحراك.
رفع الغجري يده الىخده الدامي يتحسس الجرح العميق الذي سببته ضربه السوط
- هل هو حصانك.
- لااستاجرته من مدرسة الفروسية.
هز الرجل راسه و كانه يعرف المدرسة ثم اخذ يحدق فيالفتاة لثوان مرث ثقيلةكأنها الدهر قبل ان يقول:
- لا خوف على الحصان انهيعرف طريق العودة الى الاسطبلو ضرب فونيلا ضربتين خفيفتين فبدا بالعدو حتىاختفى عن نظر لين بعد قليل.
- من أين انت؟؟
- انا انجليزية و جئت الى ايرلندالامضي اجازتي السنوية...انزل في مزرعةقديمة من هنا.
هز الرجل راسه كانهيعرف المزرعة كذلك.
- قلت انك في اجازة فهل يعني هذا انك بمفردك؟
- تمام انااجوب البلاد بسيارتي التي تركتها في موقف قريب من الاسطبل.
واصل الرجل طرحالاسئلة وواصلت لين دون ان تدري مدى خطأها في اعطاء معلوماتيجب ان لا تطلعهعليها و لم تعي ذلك الا عندما سمعته يقول:
- انت وحدك هنا...
و عندما سالهالما ضربته بالسوط اجابت لي وفي صوتها نبرة الازدراء:
- لأنك و جنسك حثالةالمجتمع و رعاع القوم!
سرعان ما ندمت لتهورها و طيشها اذ رات في عيني الرجلعاصفة من الغضب و نيةعلى ارتكاب عمل شرير اقترب منها و زمجر:
- حثالة المجتمع ورعاع القوم؟ ستدفعين ثمن كلماتك غاليا.


و بسرعة حملها في قوة و رمىبها على ظهر الحصان ثم قفز خلفها و انطلق مسرعانحو عمقالغابة.
تساءلت لين عما ينوي الغجري فعله بها ولكنها لم تفلح في تصور مصيرها يعززذلك الغضب اقرب الى الجنون يسيطر علىخاطفهاازداد الحصان توغلا في الغابة و لين تكاد تصاب بالاغماء و الرجلملتصق بهاتحس بنفسه يلفح عنقها و هو يقود الحصان بسرعة كبيرة اخذت ترتعد كورقةخريفيةو هي تسال نفسها عما فعلته لتستحق هذه النهاية السوداء اخيرا قرر الرجلالتنازل عن صمته فأعلن:
- نحن ذاهبان الى المخيم
- المخيم... اي مخيمهذا.
قهقة الغجري عاليا يتلذذ يخوفها و اجاب:
- الا تعلمين ان الغجر يعيشونفي مخيمات؟
- ستندم ايها الحقير على عملك لان رجال الشرطة سوف يرمون بك فيالسجن!
كانت تعلم في قرار نفسها ان كلامها لا يرهب الرجل فالغجر (( محترفون)) فيالخروج على القانون ولا يهابون السلطة القانون الوحيد الذييحترمونه هو انالغاية تبرر الوسيلة و ان مصلحة القبيلة يجب ان تكون الاهم بغضالنظر عن أياعتبار واصلت لين بالرغم من ذلك تهديدها لعلها تنج في العثور علىنقطة ضعف فيالغجري:
- تكون احمق اذا اعتقدت ان بامكان الافلات من قبضةالعدالة الاختطاف جريمةيعاقب عليها القانون بشدة!.
لم يعلق الرجل بشئوظلا صامتين حتى وصلا الى المخيم حيث انتشرت عربات كثيرةنظرت الى الوجوه التيتنظر اليها فلم تتعرف الى احد من الذين راتهم عندماتعطلت سيارتها كما لم تجدتلك الفتاه التي انقذتها يومها من الغجري لعلهاتعيد الكرة الان.
تعالتالصيحات الترحيب للغجري:
- اهلا بك يا رادولف!
- ما هذه الغيبةالطويلة؟؟
- اخيرا عدت الينا.
نشأ لدى لين انطباع بأن الغجري لا ينتميالى مخيم معين خصوصا ان هذا المكانليس المكان نفسه الذي شاهدتهتقدم منالغجري رجل كهل قال:
- رادولف ليس من عادتك...
اسكته رادولف باشارة من يده ولكن الكهل تابع:
- ما حدث لوجهك؟؟ الدماء تسيل منه بغزارة!
عندما رأت لينالجميع يلتفون حول رادولف و علامات التعجب بادية على وجوههمسمعت بعض الكلماتالانجليزية لكن معظم الكلام باللغة الغجرية التي تجهلهااوضح رادولف الامرلقومه بلغتهم و نظراته مليئة بالحقد تصب نارها على الفتاةالمصابة بالذهول مطبق 0
امسك الغجري بخصرها و انزلها عن الحصان فتعالت ضحكات من حولها و كان القوميستعدون لمرح أت ولاثارة توفرها لهم ضحية جديدة يتسلون بها..
زادتالدماء المتجمد على وجه رادولف من رهبة شكله وجعلته يبدو مجرما اكثر واكثرايمكن ان تتوقع رحمة من انسان كهذا لا يهتم الا بارضاء غرائزه لا يعرفالمثل والمبادئ التي تؤمن بها المجتمعات المتحضرة حاوت الفتاة الا تفكر بماينتظرهالكن الرؤى السوداء كانت تغلف ذهنها كغمامة داكنه تمنت لو انها تموت!
فالموتارحم من العذاب القابع وراء الساعات المقبلة...تمنت لو ان يدي رادولفالجبارتينتلتفان حول عنقها الغض و تعصران منه اخر نقطة حيا...
انصرف رادولف الىالحديث طويل مع الرجل الكهل سمعتهما لين يتلفظان ببعضالاسماء اولا بوريل ووغيرها و فهمت ان الكهل هو اولاف و انه و رادولفيتحدقان عن بوريل و لكنها لاتعلم ما اذا كان بوريل اسما لامراه او لرجل حدقتالفتاه في وجه رادولف لتجدالاضطراب و القلق الشديدين باديين عليه في حين كاناولاف يتنهد من وقت الى اخرو يزم شفتيه بامتعاض ما هو الحديث المهم الدائربين الرجلين؟؟ سؤال لا يمكنهاان تجيب عليه قبل ان تفهم هؤلاء القوم.
بعد ذلك بدا القوم يوجهون الاسئلةالى رادولف فيجيب عليها باقتضاب و الاولادالحفاة ذو الثياب البالية يحملقون فيثيابه النظيفة و الانيقة بانبهار.
نظر رادولف الى لين فعاد الى عينية لمعانالشر و بلمح البصر حملها بين يديهوسط ضحكات الجميع الى عربه ارشده اليها اولافصاحت لين في الغجر:
- هذا الرجل خطفني!! ستحاكمون جميعكم ان لمتساعدوني!
نظرت حولها تبحث عن احدهم يتعاطف معها فلم تقع الا على وجوه ضاحكةو نظراتساخرة لا امل اذن بان يساعدها احدهم فالجميع وحده متماسكة و الافراديتعاونونحتى على اعمال الشر0ادخلها رادولف إلى العربة ثم خرج بسرعة بعد اناغلق الباب بعنف. في هذهالعربة لن يتدخل احد لانقاذها. عليها ان تواجه وحدهاالرجل الذي يبدو زعيمااو ملكا على قومه يذعنون لمشيئته بدون نقاش اغرورقتعيناها بالدموع فساعةالعقاب حلت شرعت تبحث في العربة عن وسيلة للخروج من سجنهاالصغير مكان قذزفيه اريكة و طاولة مستديرة مع بعض الكراسي العتيقة في الطرفالاخر سرير ضيق وعلى الخزانة كتب قديمة ووضع مصباح زيتي يغطيه غبار سميك كأناحدا لم يشغل هذهالعربة منذ وقت طويل فالقذارة المنتشرة في ارضها و علىمحتوياتها لا توصف.
في خلدها تدور اسئلة كثيرة من هو رادولف بالحقيقة؟؟ من هو بوريل الذي تحدثرادولف و اولاف عنه بكثير من الجدية؟؟ لكن السؤال الاكثر اهمية و الحاحايبقى: ماذا سيكون مصيرها؟؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:31 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]


- امرأة في شرك
دخلت لين الى زاوية صغيرة في العربة يفترض انها مطبخ كانت فيه مغسلة قذرة و
فرن صدئ يعمل على الغاز لم تتمكن الفتاه من تحمل الرائحة التي تدعو الى
الغثيان و لما همت بالخروج سمعت اصواتا قريبة في الخارج اطلت من النافذة
الضيقة فرات رادولف و اولاف يتحدثان وحيدين بالانجليزية فربضت لين تحت
النافذة من دون ان تدع راسها يطل و اخذت تسترق السمع.

- اعرف ان الامر يقلقك يا رادولف لكنه حر في اختيار طريق حياته
- لا تقنعني انه محق في سلوك هذا الطريق!!
- اوافق معك و الدليل اني بحثت عنه كثيرا كما طلبت مني لكنه مراوغ كبير و لا
يهدا في مكان.
- اعلم ذلك يا اولاف والا لما كنت رايتني هنا فقد اخبرني ايفور انه في هذا
المخيم.
- كنت قادما هنا اذن عندما خطفت الفتاه
- بالطبع و الا لما...
- مذا تنوي ان تفعل بها يا رادولف؟؟
- ساجعلها تدفع الثمن غاليا لضربي بالسوط و لوصفها اياي بالغجري المتشرد
حثالة المجتمع.
- اعذرها يا رادولف فالناس يملكون افكارا خاطئة عن الغجر
- انا لا اعذر احدا يجرؤ على اهانتي!!
- لكنها تبدو فتاه طيبة فلا تحطم حياتها
تكلم الغجري الشاب بكل صميم و جدية:
- اسمع يا صديقي انا انوي ان انال منها التعويض المناسب عن اهانتي فاذا لم
تتمكن من تحمل ذلك لن يكون الذنب ذنبي0
ادركت لين من لهجته القاسية ان الرجل ليس مستعدا للعودة عن قراره و انه ينصاع
لغرائزه ضاربا عرض الحائط كل الاعتبارات حاول اولاف من جديد ان يثنيه عن
عزمه:
- انت تعلم ان الاختطاف جريمة خطيرة يعاقب عليها القانون بصرامة عليك ان تفكر
بوضعك الخاص يا صديقي فنحن بغنى عن المشاكل ظننت ان الايام كنت كفيلة بتهدئة
طباعك الحادة بعض الشي و بتعليمك كيف تكبح جماح اعصابك.
تساءلت لين عن الوضع الخاص الذي تكلم عنه الغجري الكهل ايعني به ان رادولف هو
(( ملك)) الغجر في كل ايرلندا؟؟ تفسير معقول قد يوضح كلمة الوضع الخاص و
الاحترام الذي اظهره هؤلاء القوم للرجل كما يوضح عدم استقراره في مخيم واحد و
تنقله المستمر من منطقة الى اخرة.
- اتعتقد اني خائف من العقاب يا اولاف.. الا تعلم اني لا احسب حساب النتائج
عندما اقرر الاقدام على خطوة انا مقتنع بها..
فهمت الفتاة من كلماته انه معتاد على هذه الاعمال و ان خبرته فيها طويلة بحيث
لا يخاف الوقوع في ايدي العدالة لكن اولاف ما يزال قلقا و لم يشارك صديقه
مرحه اذ قال بكل جدية:
- احس بنفسي مسؤولا لاني كنت اعلم منذ البدء...
قاطعه رادولف مطيبا خاطره:
- اشكر تفهمك



صمت الكهل قليلا ثم واصل محاولا اقناع صديقه الشاب:
- ولكني اسف للفتاه المسكينة
- لا داعي للاسف لانها اوصلت نفسها الى هنا بحماقتها!!!
- هي انجليزية اليس كذلك؟؟
- تماما
- اذن لابد ان يكون احدا ما قد بدا البحث عنها عائلتها ربما...
- غير ممكن يا اولاف الفتاة وحيدة هنا.
- من قال ذلك؟؟
- قالت لي بانها تمضي اجازتها في ايرلندا و تجوب البلاد وحيدة بسيارتها
- اسمع يا رادولف تبريراتك لا تقنعني بصحة عملك.
- لن اتراجع عن خطوتي ابدا!!
- ولكنك ستوقع نفسك في مشكلة كبيرة
- لا تقلق يا صديقي لن يبحث عنها احد اذ يفترض انها تركت الفندق الذي كانت
تقيم فيه و اتجهت الى منطقة جديدة
- و لكن اين السيارة التي تكلمت عنها؟؟
اخبره رادولف بكل التفاصيل و بان السيارة مفتوحة و المفاتيح ما تزال بداخلها
عندها فقط ادركت لين انها اخطات عندها صرحت للرجل بحماقة لا مثيل لها بكل ما
يسهل له اتمام جريمته
ابتعد الرجلان قليلا فلم تعد الفتاه تتمكن من سماع بقية الحديث ولكنها
استطاعت التقاط جوهره
- عليك احضار سيارتها باسرع ما يمكن يا رادولف كي لا تبدا الشكوك تحوم حول
وجودها في الموقف
- لا ارتاح لعملك يا صديقي هذا ليس من طبيعتك بل...
تلاشت الاصوات اذ ابتعدا كثيرا عن النافذة ففشلت لين من جديد في اكتشاف اللغز
الذي بدات تشعر بوجوده في حياة هذا الغجري الذي ظهر من العدم ليقلب حياتها.
ماذا سيفعل الان بالسيارة لكم كانت غبية عندما اطلعته على كل شي لو لم تفعل
لكان احدهم لاحظ بقاءها الطويل في الموقف و لابلغ الشرطة بالامر و لكن لا
يمكن ان تضيع اثار لين لمدة طويلة فمن المحتم ان يفتقدها زملاؤها عندما تنتهي
اجازتها و تقتضي عودتها الى العمل كان يفتقدها صاحب البيت عن استحقاق ايجار
شقتها الشهري سياتي من ينقذها من قبضة الغجري عاجلا ام اجلا لكن المقلق ان
هذا الرجل يملك ثقة كبيرة بنفسه تجعلها تخاف من ان يتدبر الامر بشكل محكم
ينجو فيه من أي عقاب على جريمته النكراء
أي هو الان؟؟ غيابه يريد من قلقها و توترها كم يمارس هذا الرجل لعبة الحرب
النفسية ببراعه!! اه لو يستطيع اولاف من اقناعه بالافراج عنها!! امنية بددتها
اصوات ثرثرة في الخارج باللغة الغجرية شعرت لين من دون ان تفهم شيئا انها
موجهه اليها بدا قلبها يخفق بقوة و احست بان جسمها مشلول و عقلها لا يفكر صار
كل كيانها كنصبا على اللحظات الزاحفة ببطء تحمل في كل ثانية جبالا من القلق و
الخوف متى سياتي رادولف؟؟ و ماذا سيفعل عندها؟؟ كم كانت متهورة عندما ضربته
بالسوط!! لكن الطريقة الهادئة التي حياها بها في الغابة و كانه يراها للمرة
الاولى اججت في صدرها نار الغضب كيف استطاع مواجهتها بكل هذا الهدوء بعد
الحادثة الاولى قرب المخيم؟؟ استحق الضرب و ان تكن النتيجة وجودها هنا سجينة
رجل شرير ينوي ايذائها و بين اناس لم يسمعوا بالشفقة ووخز الضمير من سينقذها
من المصير الذي اعده و يعده لها خاطفها؟؟
جن جنونها بعد تحليلها للموقف فحاولت فتح الباب ثم اخذت تدق بيديها عليه و هي
تعلم ان عملها لن يجدي نفعا لكن احساس دفعها الى هذه المحاولة الفاشلة انهارت
و سقطت على الارض تجهش بالبكاء في حين تعالت في الخارج قهقهات الغجر
المتلذذين بعذابها و معاناتها
اخذت لين تدور في الغرفة تقيسها طولا وو عرضا تجلس على كنبة تنهض لترتمي على
السرير...تسمرت السجينة في مكانها اذ سمعت وقع خطوات قريبة استقرت عيناها على
مقبض الباب تنتظر في هلع ادير المفتاح في القفل و دخل رادولف رماها نظرة عدم
اكتراث و اقفل الباب وراءه.



- حسنا يا صغيرتي وصلنا الان الى ختام المسرحية.
ابتسم هازئا و تحسس الجرح في خده ارتجفت لين عندما رات عمق الجرح الذي سببته
للرجل لانها لم تؤذ احدا في حياتها من قبل لكن وقاحة الغجري دفعتها الى
اللجوء الى العنف معه.
اصبحت لهجة رادولف امره عندما تكلم من جديد:
- تعالي الى هنا لتنفذي العقاب على وصفك بحثالة المجتمع
و صاح فيها بعنف:-
- تعالي الى هنا!!
زاد الجرح احمرارا بسبب الغضب و لم تجد لين بدا من الاذعان لمشيئته خوفا من
بطشه امسك بمعصمها و شدها اليه بقوه بالغة حتى كاد ان يحطم عظامها لم تستسلم
الفتاة له بل اخذت تقاوم بكل ما اوتيت من قوه فيما هو يقهقه عاليا ساخرا من
مقاومتها صرخت لين من الالم عندما اطبق بيده الفولاذية على شعرها و ارغمها
على رفع وجهها الى عينيه الغامضتين و بوحشية فائقة اخذ رادولف يهزها بقوه في
غضب فيما الدموع تنهمر من عينيها سيولا حتى انها عندما نظرت اليه رات الصورة
مشوشة كانها امام شبح لا امام انسان من لحم و دم و مما زادها حيرة و تعجبا
اخراجه منديلا من جيبه ليمسح دموعها بكل رقة و حنان!!
- لقد اصبحت الان اكثر وداعة و اقل اهانة و وحشية.
نظرت الى الرجل بارتباك وجه جامد كانه محفور في الصخر نظرات باردة لا تنم على
أي احساس ماذا يدور في خلده؟؟ ماذا وراء هذه الملامح الهادئة؟؟
- اعندك شي تقولينه قبل ان انفذ انتقامي منك كاملا؟؟ كنت انوي ان استعمل
السلاح نفسه0
اشار رادولف الى السوط المرمي على الارض و تابع:
- لكن اثار الجروح تفسد جمال وجهك لذلك طرحت فكرة جلدك جانبا و استعضت عنها
بطريقة انتقامية اخرة ممتعة0
رات لين في ابتسامته سخرية لا متناهية و في عينية علامة الانتصار وفي الوقت
نفسه ادركت انه اخطات عندما اهانته و انه لم يغفر لها ذلك لقد وصف الغجر
بحثالة المجتمع و رعاع القوم و رادولف مصمم على جعلها تدفع ثمن ذلك غاليا
كرر الغجري سؤاله:
- اعندك شي تقولينه قبل ان انفذ انتقامي كاملا؟؟
وجدت الفتاة صعوبة في نطق الكلمات:
- اتريدني ان اطلب الرحمة؟؟
- مع الاسف الشديد لن يجدي استجداؤك نفعا لاني لست ذلك الشخص المتسامح
ابتعدت لين الى الوراء و نظرت من النافذة فرات اولاف يبتعد على الحصان و معه
يتلاشى املها في المساعدة... قالت لمختطفها بصوت متهدج تخنقه الدموع:
- لن تنجو بفعلتك عندما اخرج من هنا ساذهب فورا الى الشرطة
علق رادولف و هو ينظر الى وجج المجروح في المرآه:
- الحديث عن الخروج سابق لاوانه يا عزيزتي فانت جميلة جدا و لن اتركك تفلتين0
تبسم هازئا و اضاف:
- ربما لن تخرجي من هنا ابدا.
لم تتمكن لين من استيعاب هذه الفكرة و تصورت نفسها سجينة هذه العربة بقية
حياتها...
- ماذا.... ماذا تنوي ان تفعل لي؟؟
رفع حاجبيه و اجاب:
- لا تتظاهري بالبراءه و تدعي انك لا تعلمين ماذا سافعل بك!!!
علت حمرة وجه الفتاة خجلا فاوضحت:
- اعني ماذا ستفعل بعد ان تنتقم مني كما تريد؟؟
توقف ووضعت يدها على قلبها الخافق بشدة ثم اضافت بهلع:
- هل تنوي ان تقتلني؟؟
هز رادولف راسه ضاحكا:
- اقتلك؟؟ خسارة ان يموت الجمال لا لن اقتلك لاني لا اريدك جثة هامدة بل
امراة تضج بالحياة.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:31 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]


انساها الغضب خوفا فانفجرت:
- اسمع يا حضرة الغجري قد اكون تحت رحمتك و لكن لا تتوقع مني أي سكوت لانك لا
تستطيع امتلاك روحي!!
- سنرى يا عزيزتي فلندع ذلك للوقت
اخذ يداعب شعرها فانتفضت و انشبت اظافرها على وجسهه مسببة به نزيفا جديدا من
الجرح
و لكنها ما لبثت ان ندمت على ذلك لان الغضب اعماه فكاد يخنقها:
- ساعلمك الان كيف يعامل رعاع القوم نساءه ايتها السيدة الانجليزية المتحضرة.
توسلت اليه و هي تحاول للملمة قميصها الممزق:
- ارجوك ارحمني!! اعتذر
اكمل رادولف على ما تبقى من قميصها ووقف يحدق فيها بعيني شقي شرير
- الاعتذار لا ينفع يا حلوتي اما الدرس الذي سالقنك اياه الان فنافع جدا!!
حملها بين يديه كدمية حاولت لين ان توقظ الرافه فلم تجد الا الرغبة في
الانتقام
رادولف المنتصر في هذه المعركة المنتقم الساخط الذي سيغلب على اية محاولة
تبديها للمقاومة اخذ يضحك و هو ينظر الى البقية الباقية من ملابسها فحاولت
ستر نفسها بغطاء السرير غشاها الخزي و العار و تمنت لو ان يد الموت تمتد
لتنقذها من مرارة هذه اللحظات المشينة
- ما رايك يا حلوتي بهذا التعذيب البطئ!! اعتقد انك لم تتوقعي ذلك ابدا عندما
ضربتني بالسوط على وجهي اليس كذلك؟؟
- اكرهك اكرهك............ساقتلك يوما
- ستكرهينني اكثر يا حلوتي ستكرهين الغجري المتشرد سوف تستجدين منه الرحمة!!!
استشفت لين من صوته مرارة الى جانب الغضب كان الرجل يغار كثيرا على سمعه بني
قومه و لا يتحمل ايه اهانة توجه اليهم
- ان الوان يا حلوتي ليبدا الانتقام الممتع
اغمضت لين عينيها و بكت بمرارة مستسلمة لقدرها المحتوم.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:32 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]


3- اللعب بالنار

تزايد الضجيج في الخارج و طرق احدهم الباب افاقت لين من ذهولها ولاح لها امل
جديد
و قبل ان يفتح الباب سمع الرجال في الخارج يرددون اغنية غجرية فانفجر ضاحكا
تقدمت امراتان من مدخل العربة فغرقت لين في اغطية السرير محاولة اخفاء نفسها
و الخجل يغمرها تبادل رادولف بعض الكلمات مع المراتين و رمى احد الملتفين الى
لين فستانا زاهيا توقف رادولف يفكر و ينظر الى الفستان بينما كانت الفتاة
تحاول جاهدة فهم ما يجري ماذا يخطط هؤلاء القوم؟؟؟؟
الا يكفيها شر خاطفها وحده لتتحمل الان شرور الاخرين؟؟
اخيرا نطق رادولف:
- ولم لا؟؟
سالته الفتاة و الخوف يعصر قلبها و يمحو بقية الامل الذي لمحته بعد ان سمعت
الطرق على الباب:
- ما الامر؟؟
و اردفت بنبرة شبة هستيرية:
- قل لي ما الامر!!
- القوم يطالبوني بالزواج اليس مضحكا ان فردا من حثالة المجتمع يتزوج فتاة من
نخبة المجتمع!! وجدت انهم على حق فقد ان الاوان لاتخذ لنفسي امراة.
ثم اضاف بعد ان نظر الى الفستان:
- احضرو لك فستان العرس ارتديه!
امتقع وجه لين و صاحت في غضب باكية:
- لا ! لا يمكن لاحد ان يجبرني على الزواج
امسكت بالفستان و رمته في وجه الواقفين على الباب ثم صرخت:
- ارحلوا عني و خذوا هذه القذارة معكم!
انحنى رادولف ليلتقط الفستان و باشارة واحدة من يده ابعد قومه الملتفين و
نوايا الشر في اعينهم بعد ان اهانتهم العروس العنيدة اغلق الباب بعنف و اقترب
من السرير مهددا متوعدا
- ارتدي الفستان
مررت لين لسانها على شفتيها الجافتين و شرعت في محاولة تضليل للتهرب من شرك
الزواج
- ولو انني كنت متزوجة


نظر الى يدها اليسرى ليرى ما اذا كان في اصبعها خاتم زواج
- لا اعتقد انك متزوجة ارتدي الفستان و الا اذا كنت تريدين ان افعل ذلك بنفسي
اخذ عقل الفتاة يعمل بسرعة فوجدت ان في الاذعان لمشيئته و الخروج من هذه
الغرفة فرصة للحصول على مساعدة احد و الخلاص من قبضة خاطفها فقال له وعلى
حبينها علامة الرضوخ:
- حسنا لا خيار لي الا بقبول الزواج و على أي حال يظل الزواج افضل من.....
اكمل الغجري الجملة ضاحكا:
- افضل انتقامي البشع؟؟
- هلا تفضلت بالخروج لاغير ملابسي؟؟
- و لماذا تخجلين من زوجك؟؟
- انت لم تصبح زوجي
كان عقلها ما يزال يفتش عن وسيلة للخلاص كم هي مسافة بين المخيم وو الطريق
العام؟؟
و هل يسمعها احد اذا صرخت مستغثية؟؟
نفذ صبر رادولف من الانتظار فقال:
- لقد نفذ صبري فلا داع للخجل!! انهضي من السرير و ارتدي ثوب العرس
نهض الرجل من كرسيه غاضبا فقالت باذعان و خوف:
- ارجوك عد الى كرسيك فسانفذ مشيئتك
جلس الغجري في حين انها وجدت صعوبة بالغة في التحرك هذا الرجل الخبيث الوقح
الذي سبب لها اذلالا ما بعده اذلال و على الرغم من صعوبة الموقف لمحت الفتاة
في عيني خاطفها بريقا مختلفا عن الشر و السوء رات ما يشبه بالاعجاب!!
كان الفستان طويلا و لحسن الحظ نظيفا وقفت لين اما رادولف الذي امسك بيدها و
قال:
- ما رايك ....اليس الفستان جميلا؟؟
ثم انتبه الى امر تافه بالنسبة اليه فسالها:
- على فكرة ما اسمك؟؟
وجدت لين في غرابة الموقف ما يضحك العريس يسال عن اسم عروسه قبل دقائق من
الزواج!!


- اسمي....لين
- اسم جميل لين ماذا؟؟
- لين سلدون
- تعرفين اسمي على ما اعتقد
- لست بحاجة الى ان اعرفه لاني لن اناديك على الاطلاق
- اول امر على المراه الغجرية ان تعلمه هو الطاعة العمياء لزوجها ستعتادين
على ذلك تدريجا اما الان فهيا لان القوم بانتظارنا
في الخارج نظرت لين الى الطريق فتنفست الصعداء لانه ليس بعيدا جدا عن المخيم
لربما تمكنت من الافلات او لفت انتباه احد بسيارته فياتي لانقاذها لكن رادولف
و قومه كانوا يعلمون نواياها لذلك وجدتهم يحيطون بها بشكل لا يدع مجالا لاية
محاولة للفرار.
بدا الرجل المختص باتمام المراسم الشكليةالخاصة بالزواج عند الغجر و التي لمتفهم منها لين شيئا وقفت تراقب بصمتالمشاهد الغريبة التي تمر امامها كانهامجرد متفرج لا علاقة لها بما يجري هلزواجها شرعي؟؟ ولكن امر الزواج لم عدمهما ازاء تصميمها النهائي على الفرارمهما كانت الصعاب و مهما كلفها ذلك منتضحيات زادها تصميمها شجاعة و ايمانابالخلاص.
صحت فجاة من شرودها على صوت زوجها الغجري رادولف:
- تعالي يازوجتي سيصطحبنا المحتفلون الان الى عشنا الزوجياخذ الرجل يضحك بينما كانت لينتبكي وضعت يدها خلف ظهرها عندما حاول زوجهاوضع يدها في يده مما اثار ضحكالجميع لكن الغريب في الامر ان خوفها تحول الىغضب بارد و تصميم علىالانتقامامسك رادولف بيدها وصفعها عليها بنعومة كانه يمازحها ثم رافقهماالجميع الىالعربة و كان البعض يرقصون و يغنون احتفالا (( بالمناسبة السعيدة)) فقد تخلىالزعيم اخيرا عن العزوبيةافاقت لين على اشعة الشمس المتسللةمن بين الستائر تداعب عينينها تدافعتالصور في مخيلتها صور الاهانة و الاذلالتمنت لو انها لو تقاوم بشراسة و تنعتزوجها بالغجري القذر فلربما كان عاملهاشكل اقل شراسة مما فعل لقد سببتبتصرفها الاخرق غضبه فكان عليها تحملالنتائج.
كان رادولف مصمما على اذلالها فلماذا حاولت ايقافه و هي تعلم ان ماقامت بهعقيم لا يفيد مع هذا الشخص لكن عدم استسلامها اعطاها قدرا من الثقةبالنفسسوف يجعلها تصمد امام ما ينتظرها من صعوبات و مشاق.
جلست تنظرالى الرجل النائم الى جنبها عيناه المغمضتان كعيني طفل برئ ينام فيهناء بيناحضان امه يا لتناقض وحشيته مع هذه القسمات الهادئة!! رغبت لينبصفعه لكونهيتمكن من النوم هكذا بعد كل ما سبب لها البارحة من اذلال تحركالرجل اخيرا وفتح عينيه يحدق حوله كانه لا يعرف أين هو و مع من
- صباح الخير يا زوجتي العزيزةارجو ان تكوني قد نمت جيدالم تنتظر لين طويلا حتى بادرته بالسؤال:
- قل ليما سنفعل الان هل ستبقيني هنا لاعيش مع هؤلاء القوم
- و اين تريدين العيش؟؟الزوجات يسكن عادة مع ازواجهن
- لكنني لن اجد شيئا افعله هنا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:33 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]



- في الوقتالحاضر تهتمين بزوجك
- ماذا تعني بالوقت الحاضر؟؟
- اعني حتى نبدا بانجابالاولاد و الغجر ينجبونهم بكثر كما لاحظتامقتع وجه لين و هي تحلل الفكرةالجديدة التي ان تحققت ستتعقد امور حياتهاالى الابد
- اتمنى ان لا انجب أيولد منكتكلم رادولف بنبرة فاجاة زوجته لما غلفها من الم و حسرة:
- ستنجبيناولادا لاني ككل الرجال ارغب بوجود وريث لي
- وريث؟؟ و ماذا تملك لتعطي وريثتكهذه العربة القذرة؟؟
- دعيني اقدم ك نصيحة غالية الثمن يا لين لا تغضبيني بعدالان والا ندمت علىذلك حيث لا ينفع الندم و احذرك انك لم تري الاسوابعد!!
تمتمت الزوجة البائسة:
- كان الله في عوني...
رمقها الغجري بنظرةثاقبة و قال:
- تمام و خلافا لما تعتقدين انا امتلك الكثير لاقدمه لوريثي
- طبعا فانت تملك هذه العربة القذرة و سعمتك السيئة...
لم تتمكن لين من المتابعةاذا اخرسها الالم عندما اطبق رادولف بقبضتهالحديدية على ذراعها
- لا تعتبريمسالة فقري مسلما بها ولا تحاولي تخمين ممتلكاتيزاد من شدة قبضته و اضاف:
- يبدو ان علي تاديبك يا امراة....
تحررت لين من قبضته و حاولت النهوض من السريرلكن رادولف كان اسرع منها فشدهااليه بعنف و استسلمت بعد مقاومة يائسةلاصراره.......
بعد حوالي ساعة جلسا الى طاولة لتناول الطعامالفطور لم يكن رادولف مهتمابالاكل بقدر ما صب اهتمامه على مراقبة زوجته متلذذابمعاناتهاسالها و هو يتحسس الجرح في خده
- هل ندمت على فعلتك هذه؟؟
- استحقيت الضرب و انت تعلم ذلك
- استحقيته؟؟بدا رادولف مذهولا فتساءلت لين مااذا كان قد نسي انه هاجمها عندما تعطلتسيارتها قرب المخيم
- انسيت عندماحاول الغجري...
لم يدعها رادولف تكمل اذ قلب المائدة وهب من كرسيه يعميه الغضبفتراجعت لينخائفة حتى التصقت بحائط العربة و هي تلوم لسانها الطويل الذي اثاراعصابهتقدم منها الرجل مزمجرا:
- ستعتذرين على هذه الاهانة!! و ستعتذرين بكلتذلل وضعةحدقت لين مشدوهة في هذا الوجة الشرير و هي لا تكاد تصدق ان كل هذاالحقد يمكنان يتجمع في انسان واحد لما وجدها ساكنة جذبها الغجري اليه و اخذيهزها بقوةكدمية صغيرة حتى كادت تصاب بالاغماء...اخيرا قال و هو يعض علىاسنانه:
- انا انتظر الاعتذار!!
- لم تدع لين الفرصة تفلت من يدها فقال فيهلع و ذل:
- اعتذر على ما فعلته...
توقفت فجاة تخنق صوتها الدموع المنهمرة منعينيها بغزارة الرجل كان يستحقالضرب و الا لما فعلت لين ذلك و على الرغم منصواب موقفها فقد اجبرها علىالاعتذار صاغرة على اشياء قالتها عن اقتناعتامورفعت عينيها الى وجهه القاتم الى الملامح المتعالية التي تكسبه تفوقا ومهابة من يراه يظنه احد النبلاء و لايمكن ان يشك بانه غجري شرير غجري يبدوارستقراطي متعجرف... امر محير فعلا
- اظهرت تعقلا في الاعتذار يا حلوتي لانايه كلمة مهينة كانت ستكلفك شهرنقاهة!!
حرر كتفيها و نظر الى الطاولةالمقلوبة و الى الاطعمة و الصحون المتناثرة علىالارض اقشعر بدن لين تقززا منالقذارة الطاغية في هذه العربة امرها رادولفبالتقاط كل ما تناثر على الارض فلمتجد بدا من الاذعان له فيما هو جالس علىالاريكة يراقب ما تفعلبعد قليلابلغها رادولف انه سيغيب طوال النهار
- الى اين ستذهب؟؟



- هذا ليس من شانككما احب ان اذكرك بالا تحاولي الفرار لان العربة ستكونمراقبة من جميعالجهاتو نظر حوله:
- اريد ان اجد كل شي نظيفا و مرتبا عدنما اعود الا اذااحببت ان اذيقك طعمالعنف!!
كانت لين تعلم انه لا يمزح و انه علىاستعداد لضربها فلم تجب على تهديداتهلم يكن عملها بسيطا البته فالعربة قذرةفعلا و تحتاج الى ايام لتصبح نظيفةبدات اولا بتنظيف الاثاث و القطع بقطعة قماشوجدتها في الدولاب القذر المرحلةالثانية كانت تنظيف الارض و الاوساخ المتجمعةمنذ سنوات على ما يبدو شكلت فيبعض المواضع تلالا صغيرة اضطرت لين لاستعمالالسكين لنزعهاالا يكفيها انها تعيش مع زوج وضيع ليزيد الطينة بلة وجودها فيهذا المكانالقذر؟؟ حتى رادولف اظهر بعض القرف من القذارة و كانه ليس معتاداعلى هذهالمشاهدجلست لين على الاريكة تستريح وتفكر في زوجها بدا غريبافي بعض اقواله وتصرفاته قبل كل شي في صوته نبرة رقيقة لا يملكها الا دمثوالاخلاق و المهذبونلا يصبح قاسيا الا في ساعات الغضب 000والغجرية))...حاولتولم تستطع تذكرنبرته في لقائها الاول فهو لم يسالها الا عن السيارة و بعد ذلكانصرف الىالحركة لا الى الكلام.. ثم هناك الحصان الاصيل الذي كان يمتطيه عندلقائهماالثاني من اين يمكن لغجري فقير الحصول على مثل هذا الحصان الرائع؟؟ والاكثرغرابة تمكنه من الوصول الى هذه المنطقة بسرعة بينما امضت لين ساعاتلبلوغهابالسيارة!! هذا يعني انه استعمل وسيلة اسرع من الحصانبكثيراطلقت زفرة الفشل و قررت اخيرا فتح النافذة و ما ان فعلت حتى ظهرامامها ((
حارس)) شاب لا يتجاوز العشرين من عمرهقالت له على امل ان يكونيفهم الانكليزية:
- اريد نفض هذه السجادات
- سافعل ذلك بنفسيابتسمت للشاببأدب و هو يتناول منها السجادات فظهرت اسنان لم تر انصع بياضامنها من قبل
- شكرا لكلم تنتبة المراة الشابة لنظرات الشاب الغجري الهائمة بوجهها الجميل و لميخطرلها بالطبع انه لم يكف عن التفكير بها منذ ان احضرها رادولف الىالمخيمسالته عندما اعاد السجادة الاولى:
- هل كلفك رادولف بمراقبة العربةخلال غيابه؟؟اوما بالايجاب ثم تمتم بصوت هادئ لطيف:
- اسف لقيامي بهذهالمهمةوجدت لين في موقفه فرصة ذهبية فاختارت كلماتها بدقة:
- لا عليك فانتمضطر لاطاعة اوامره اليس كذلك
- الجميع يطيعون اوامر رادولف
- هل هو ملكالغجر؟؟
- لا تطرحي علي اسئلة لا يمكنني الاجابة عليها يا سيدتيفيما كانالشاب ينهي نفض السجادتين الباقيتين رات لين عينين تراقبان المشهدمن نافذةعربة اخرى حارس اخر ناولها الشاب السجادتين و قال:
- علي الذهاب الان ارجوكاغلقي النافذة
- لا تذهب قبل ان اعرف اسمك على الاقلنظر الشاب حوله و تكلمبسرعة:
- ادعى كونيل علي الذهاب الان و الا عرف رادولف باني اتحدث اليكوجدتلين في هذا الشاب نقطة ضعف اذا عرفت استغلالها قد تساعدها على الهرببعد قليلاقتربت من النافذة لترى اذا كان احد يراقبهاو عندما لم تجد احدا فتحتها بهدوءفاطل كونيل
- هلا احضرت لي بعض الماء يا كونيلو ضعت المراة في صوتها كل مالديها من نعومة و رقة و عرفت مفعولهما عندمااعاد الشاب الدلو مليئا بالماء وناولها اياه بيدين مرتعشتين
- شكرا جزيلاو اضافت بعد ان تاكدت من عدم وجودمتطفلين:
- ماذا يحل بك اذا تمكنت من الفرار
- سأقع في مشكلة كبيرة اذا حدثذلك
- مع زوجي؟؟
- نعم فهو قد كلفني بحراسة العربة
- ايدفع لك شيئا مقابلذلك؟؟احمر وجه الشاب حرجا من اسئلتها و قال بخجل:
- في الحقيقة انا بحاجةماسة الى المال اتريدين المزيد من الماء؟؟
- نعم سأفرغ الدلو اولاناولته لينالدلو و ما ان غاب حتى اخذت تفتش في الخزانة العربة عن قلم فلمتجدشيئاسالته و هي تناوله الدلو:
- ايمكن ان تحضر لي قلما لاكتب رسالةصغيرة
- لا...
لم تدعه لين يكمل كلامه فتوسلت:
- انا بحاجة الى المساعدةيا كونيل انت تعلم اني سجينة هنا و اريد الفرار بايثمن!!


هز الشاب راسه وابتعد بسرعة بعد ان اغلق النافذةظلت لين قرب النافذة تراقب كونيل الجاس علىمدخل احدى العربات تحاول ان تلفتانتباهه لكنه تحاشى النظر اليها فقررت اخيراالانسحاب كي لا يلاحظها احد ويخبر زوجها بالامرجلست تفكر في طريقةكفيلة بكسب الشاب الى جانبها قد يكون المال وسيلة صالحةلذلك لكنها تركت حقيبةاليد التي تحوي مبلغا محترما في صندوق السيارة هل يقبلكونيل بمجرد وعد باعطائهالمبلغ بعد هروبها؟؟ ولكن كيف يصدقها و كيف تصل اليهلتعطيه المال؟؟خطةمحكوم عليها بالفشلتنهدت لين وقالت لنفسها:
- لا فائدة من كل هذا التخطيطسيسجنني هذا الشرير هنا حتى يمل مني و يشعربحاجة الى التغييركانت واثقة منان هذا الملل لن يحل قريبا فعليها ان تتاقلم نفسيا لتتحملالايام الطويلةالاتية رادولف معجب بها كثيرا و هي لا تنكر انه وسيم جدا برغمقسوتهاينذهب؟؟ اين يغيب كل هذه الساعات؟؟ هي لا تتصور زوجها كغيره من الغجر يتنقلمنباب الى باب عارضا اصلاح مقلاه او غلاية فطبعه المتغطرس يمنع عليه ذلكمرالوقت ببطء مزعج ولين جالسة في العربة لا تجد شيئا تفعله بعد ان انتهت منتنظيفو حضرت العشاء لزوجها اخذت تقيس العربة عرضا و طولا كانها قطة سجينة فيقفص الىمتى يمكنها ان تحمل هذه المعاناة؟؟ اعصابها المحطمة لن تساعدها علىاجتيازالامتحان الصعب يا ليتها لم تستعمل السوط في تلك اللحظة المشؤومة!!!
بلى حسنافعلت لانه يستحق الضرب و لان أي فتاة غيرها كانت فعلت الشي نفسه معشخص حاولالاعتداء عليها.....
لم تعد لين تحتمل الوحدة حتى انها شعرت بالارتياح عندما عاد رادولف في المساء
منهوك القوى لكن الملاحظة التي ابداها فور وصوله اعادت توترها و غضبها
- يا للنظافة !! يبدو انك قررت ان تصبحي زوجة مطيعة قرار حكيم
نظر رادولف الى وجهها ولاحظ ان عينيها باكيتان ثم قال:
- لا تحزني على حالتك لانني قد اجعلها اسوأ
صاحت فيه غير ابهه بالعواقب:
- اسوا و هل هناك اسوا من هذا؟؟
نظر اليها و على شفتيه ابتسامة ماكرة قبل ان يجيب:
- بامكاني مثلا ان اضربك يوميا
امقتع وجهها واطبقت قبضتيها غضبا ثم قالت بصوت شبه هستيري:
هذا قد يزيل رتابة العيش هنا على الأقل !
ضحك رادولف من كل قلبه فساهم في جعل وسامته تزيد امام عينيها الحزينتين 0
اتريدين ان اتمم معروفي اذا ؟
- اكرهك لابد ان انتقم منك يوما ايها ال....
قاطعها الغجري بضحكته فاكملت:
- ساقتلك اذا استطعت!!
- انا واثق انك ستسرين كثيرا لو رايتني ممدا على الارض اسبح في بحر من
الدماء



دخل الغجري لى المطبخ ليرى ما فعلته زوجته لتغير واقع الحال هناك 0هز رأسهراضيا وقال :
لا بأس , وان كان بأمكانك ان تفعلي احسن من ذلك بكثير 0
ثم اردف بعد ان عاد الى الغرفة الرئيسية :
- اجلسي و اخبريني عن ظروف حياتكعن وظيفتك مثلا
- كنت اعمل في شركة و على فكرة سيبدا زملائي بالتحري عنيقريبا
- ساعالج هذا الامر يا عزيزتي اما الان اخبريني عن نفسكنظرت اليهباستغراب فلماذا يهتم لمعرفة خصوصياتها؟؟ على أي حال هدا غضبها وشعرت بالسرورلوجود احد قربها لتتبادل معه الحديث و ان يكن هذا (( الاحد))
شخصا تكرهه حتىالموت
- اسكن في شقة صغيرة في لندناستفسر الغجري و هو يتفحص اظافره الانيقةالتي يحرص على نظافتها:
- تسكنين وحدك؟؟كانت لين قد اخبرته ان لا اقارب لهاالا ابن عم لم تر له وجها منذ ست سنوات 0
- نعم اسكن وحدي0ارادت انتخترع له اكاذيب لكن طبيعتها الطيبة لا تسمح لها بذلك0 وان كانالهدف من الكذبشريفا 0 اضافة الى ذلك لا يمكنها ان تمرر شيئا على هذا الغجريذي العينينالماكرتين والنظرات النافذة القادرة على قرأءة افكارها- اخبرته عناصدقائهاالذين لابد سيقلقون عليها وسيأتون لانقاذها كما قالت 0 لكن ذلك لميؤثر فيرادولف اطلاقا بل تابع العناية بأظافره وكأنه يقوم بمهمة دقيقةللغاية0
- انت لست مخطوبة الى احد على ما اعتقد و الا لما جئت الى هذه البلاد وحدك0كانتفعلا حمقاء عندما اطلعته على هذه الاشياء في الغابة لكن رعبها كان شديداالىدرجة افقدتها السيطرة على لسانهاتابع رادولف استجوابه:
- ماذا كنت تعملين فيالشركة؟؟اطلعته لين على التفاصيل و عيناها تراقبان ثيابه لقد ابدلها بثيابجديدة كماان شعره يبدو مغسولا اين امضى النهار ومن اين اتى بالثياب ؟؟ لربمايملك بيتافي الغابة حيث التقته او في أي مكان اخر
- سنحضر سيارتك الى هنايا عزيزتي فهي قد تفيدنا
- ايها اللص!! لا اشك في انك سرقت الحصان ايضا
- حذار اللعب بالنار!! الزوجة الغجرية لا تكلم زوجها بهذه الطريقة لانهاتعتبرهدائما السيد المطاع
- اما انا ايها الغجري الساقط فاعتبرك وقومك اناسمنحطين!!
هب رادولف من مقعده كلمح البصر وامسك شعرها مسبباا لها الما فظيعا لقداوقعهالسانها في ورطة جديدة كانت بغنى عنها و من حسن الحظ ان طلبه اقتصر علىالاعتذار فكان له ما اراد تمكنت بذلك من التخلص من الضربفلم تجد سبيلا الىحبس دموعها و ايقاف ارتعاشهااخيرا ابتعد عنها الغجري ووقف وسط العربة صامتا سادالجو سكوت مطبق انهاهرادولف قبل ان يقول بصوت رقيق
- لين لماذا تدفعيننيالى معاملتك هذه الطريقة؟؟ذهلت المراة لهذا التبدل العجيب فاخذت تحدق في وجههدون ان تفهم مراده بعدذلك عاد الرجل الى طبيعته نادما على ما بدر منه من رقهفامرها:
- حضري طعام العشاء!!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:35 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]



جلسا يتناولان العشاء بصمت قبل ان يفجر رادولفالقنبلة الجديدة
- ستكتبين الى الشركة لتبلغي زملائك انك قررتالزواج....
قاطعته لين قائلة:
- اكتب!! هل تظن ان بامكانك اجباري على الكتابةهكذا بكل بساطة؟تمالك رادولف نفسه وحذرها:
- حاولي الا تقاطعيني يا امراةستكتبين الرسالة بدون نقاشتناول الشوكة و تاكد من نظافتها قبل ان يستعملها ثماضاف:
- كما ستوجهين ايضا رسائل الى جميع اصدقائك لتعلميهم بالامراسكتهاباشارة من يده اذ حاولت التعليق
- لا تحاولي الاعتراض ستنفذين اوامريبحذافيرها
- ليس بوسعك ان تجبرني على ذلك!!
ادركت لين ان في صوتها ضعفالانها كانت تعلم ان الطاعة هي السبيل الوحيدلتفادي العنف وان رادولف لا يقبلاقل من الرضوخ و الاستسلام و الدليل على ذلكانه ناولها بعض الاوراق و قلمافجلست الزوجة تكتب كما امرها زوجها و الغصة فيحلقها تكاد تخنقهاسيستغربزملاؤها و اصدقاؤها امر الزواج لكنهم لن يجدوا سببا لعدم تصديقه وسيكفون عنالبحث عنها بعد ان انتهت خرج رادولف ليبعث بالرسائل في البريدبعد خروجهسمعت طرقا خفيفا على النافذه نظرت لترى من الطارق ففوجئت لما راتوجه كونيلوركضت لتفتح لهقال الشاب بصوت لاهث:
- احضرن لك القلم يا سيدتي
- لااعرف كيف اشكرك!! عد عندما تستطيع لاسلمك الرسالةاقفلت لين النافذة بسرعة وخبأت القلم و هي تامل ان يكون كونيل جادا مخلصا واخذت تصلي لئلا يكشف زوجهااللعبةغاب رادولف ساعتين قبل ان يعود محملا حقيبتيها بعد ان جلب السيارة منالموقفكما وعد
- افتحي الحقيبة الكبيرة
- لماذا؟؟
- لابد ان لديكملابس جميلةرمقها بنظرته الخبيثة و اضاف باللهجة الحادة التي تكرهها لين:
- افتحي الحقيبة!!
اطاعت لين مرغمة و شرع رادولف في غربلة ملابسها الى ان وقعاختياره على فستانقطني احمر
- هذا ما سترتدينه الليلةناولها الفستانلكنها رمته في وجهه فقال ساخرا:
- اعتبر عملك دعوة لالبسك اياه بنفسيضحكالغجري طويلا وهو يتفرج على زوجته تحمر خجلا لكن لين لم تجد هذه المرة فينظراته ما يخيف او ينفر بل تنامى في داخلها شعور مبهم تجاه هذا الرجل القاسيالمتلذذ بعذابهااعد القميص فأنا لن ارتديه مهما فعلت0
- لا يازوجتيالعزيزه , ستنفذين رغبتي صاغرة0اقترب رادولف منها فشعرت بحرارة عواطفه وحاولتدون جدوى الأفلات من رغباته0
4- مع ملك الغجرفي اليومالتالي خرج رادولف باكرا ليجلب لزوجته بعض الماء كي تغسل شعرها0عندما رجع قاللها بنبرته المتعالية :
هيا اغسلي شعرك فالماء وفير 0نهرته ونفسها تجيشبالغضب :
لا تكلمني بهذه الطريقة وكأني عبدة !



وجدت الكلمة الصحيحة انتعبدتي لاتعتبر نفسك سيدي ! من تكون في أي حال ؟ ربما كنت ملك الغجر لتعاملالناسبهذه الطريقة ؟أجاب ضاحكا :
حسنا انا ملك الغجر!
ياله من مخلوقسادي لا يترك فرصة للهزء منهاكلامك يعني بوضوح اني مخطئه مالذي يجعلكتظنين اني ملك الغجر ؟ترددت لين في الأجابة لأنها لا تريد الأعتراف له بأنهيملك سطوة وجلالال
- انت مختلف بعض الشئ عن باقي قومك
- مختلف ؟عاد الىذاكرة لين , عندما تكلم رادولف , المشهد الذي جرحت فيه شعوره بكلمةقالتها لاشك انه يحس بالشئ نفسه الآن ولكن لماذا , ايخجل من كونه غجريا؟
- نعم مختلف
تحاشت لين جرح الرجل مع انها تكرهه ولكنه يبقى انسانا كغيره يجب احترامشعوره
- كيف يمكنك ان تقارني بيني وبين قومي وانت لم تتعرفي الى احد منهمجيدا ؟
- خلال اليومين الماضيين راقبتهم من النافذه وسمعتهم يتكلمون
- أتعتبرين اليومين كافيين ؟
- أشعر كأني أمضيت سنتين هنا لا يومين !
ابتسمرادولف فتساءلت لين اذا كان نسي الاهانه التي لاحظتها في صوته لكنهمن النوعالذي يستطيع كتم مشاعره بسهولة
- ألن تسخني الماء لتغسلي شعرك ؟
- لناستطيع غسل شعري في هذه المغسلة الصغيرةقطب رادولف جبينه وبدا مهتماللامر
- ماذا تقترحين اذن ؟
- هل بأمكانك ان تحضر وعاء أكبر ؟
- سأبحث عنواحد لاتعلم لين ماالذي دفعها الى طرح هذا السؤال المفاجئ على زوجها :
- هلصحيح ان الغجر يهددون الناس بحلول اللعنة عليهم اذا لم يعطوهم مايريدون؟لمينزعج رادولف للسؤال خلافا لتوقعها
- اتؤمنين حقا بذلك؟
- لا لكني اعرفكثيرين يخافون من لعنة الغجروفيما هي تبحث في حقيبتها عن الشامبو أوقعت شيئاعلى الارض التقط رادولفالكتيب وفي عينيه اهتمام كبير لم تعلم المرأةسببه
- من اين حصلت على هذا الكتيب ؟
- من قصر السيد دوغي الذي زرته يومالتقيتك تكلمت لين عن ذلك اليوم كأن دهورا مرت منذ ان تجولت في تلك الحدائقالرائعهلاحظت ان زوجها لم يكتف فتابعت :
- حدائق القصر تفتح للزوار في بعضالايام خلال فصل الصيف لابد ان مالك القصرمليونير غرقت لين في حلم أعاداليها اللحظات السعيدة التي نعمت بها في ذلك اليوموقارنت بينها وبين ماهي عليهالأن , هناك الحرية المطلقة وهنا السجن الرهيبتنهدت المرأة وزوجها مايزال يحدقفيها بفضول
- متى قمت بهذه الزيارة الممتعة؟كان سؤال الغجري ملحا الى درجةكبيرة اذ يبدو ان معرفة موعد الزيارة أمرحيوي بالنسبة اليه فأجابت لينوعيناها سارحتان في الحدائق الساحرة:
- يوم السبت الماضي قادتها ذكرىالحدائق الى التفكير وتذكرت ان سبلها الوحيد الى الخلاص هو المالالموجود فيحقيبتها والذي ستغري به كونيل ليساعدها على الافلات من قبضةخاطفها حاولرادولف استعادة تفاصيل ذل اليوم وهو يتمتم :
- السبت الماضيأوضحت له لين :
- قبل ان تقوم باختطافي بيوم واحدهز رأسه وهو يفكر عميقا ثم سألها :
- ما رأيك بالحدائق؟لم تفهم المرأة سبب سؤاله فاستوضحته :
- لماذا تسألني ؟ هلتعرف الحدائق لتطلب رأيي فيها؟بدا الغجري مستمتعا بهذا الحديث فأجاب :
- نعم , زرتها عدة مرات
- مرة اخرى زل لسانها اذ قالت مستغربة :
- كيف سمحوا لكبالدخول ؟وضعت لين يدها على فمها لتمنع خروج المزيد من الكلمات الجارحة ورأتعينيالغجري تلمعان سخطا اقترب منها الرجل مهددا :
- اوضحي سؤالك اتعنين ان مستواي الوضيع لايليق بمقام زوار تلك الحدائق ؟حاولت المرأة ان تخرجمن المأزق فقالت :
- آسفه , اعتقدت ان
- ان ماذا ؟مدت لين ذراعيهامتوسلة ومحاولة ايقاف غضبه
- انا حقا آسفه ارجوك ان تنسي الموضوع انتظرتالمرأة الشابة ردا عنيفا من زوجها لكنه لم ينبس ببنت شفة متى ينفجرويعطيسجينته نصيبها من العقاب الذي تستحقه على هذه الاهانة ؟ لكن كل ما فعلهالرجلانه رمى الكتيب في الحقيبة وخرج من العربة راقبت لين مشيته المتوازنة وجسمهالرشيق لماذا لم تلاحظ فيه هذه الأشياءعندما قابلته المرة الاولى ؟ لا شك انالخطر الذي كان محدقا بها آنذاك لميسمح بذلك فجل ما صبت اليه كان الافلات منقبضته , الأمر الذي تحقق بفضلالفتاة الغجرية من هي هذه الفتاة التي اطاعهارادولف فورا , لابد ان لهامكانة كبيرة في حياته كي ينفذ أوامرها وهو الرجلالصلب العنيد لو لم ترالمشهد بأم عينها لما صدقت ان رادولف ينصاع لأمرأةغجرية كالحمل الوديع ربما كانت الغجرية تعرف سرا لو فضحته لأوقعته في ورطةكبيرة لكن هذه الفكرةمستبعدة لأنها لو صحت لما تجرأ رادولف على خذل فتاتهوالزواج من غيرها ارادت لين ان تعرف حقيقة العلاقه بين زوجها والغجرية لكنهاتخاف من اثارةذكرى اللقاء الاول كي لا يغضب رادولف وتسبب لنفسها ما لا تحمدعقباه فلوكان الرجل يرغب في التحدث عن اللقاء لكان فعل ذلك بنفسه لابد انهيتناساهلأنه يخجل فعلا من فعلته الدنيئة عاد رادولف حاملا وعاء اصفركبيرا
- هل يكفيك هذا ؟
- بالطبع ولكن من المستغرب ان تزعج نفسك من اجلي


- قلت لك يالين انك لم تري الجانب الأسوأ مني بعد وأقول الآن انك لم تريالجانب الحسن كذلكادركت لين انه يجب عليها اكتشاف حقيقة هذا الرجل والتعرفالى شخصيته الغامضةاكثر مع ذلك هزت كتفيها بعدم اكتراث لأن رغبتها في الفرارربما تفوق فضولهافي اكتشاف حسنات رادولف غسلت شعرها في المطبخ وعندماعادت الى " غرفة الجلوس " في العربة تخلى رادولفعن قراءة مجلة وقام يتولى مهمةتجفيف شعرها شعرت لين بالدفء يغمرها لوجودها قرب زوجها الذي رمى المنشفة اخيراوأخذ وجههابيديه القويتين محدقا في عينيها الزرقاوينارتعشت شفتاها وكادتان تبدأ بالبكاء وهي تتذكر زياراتها الى صالون التزيينحيث كانت تمضى اوقاتافرحة تتحدث الى صديقتهالحظات بعيدة كأنها تنتمي الىازمنة غابرة لن ترى لينلها وجها بعد اليومانتشلها صوت رادولف الرقيق من تأملاتها:
- كم انت جميلةيا لين طوقها بذراعيه وطبع على وجنتها قبلة طويلة لم تقاومه لين لكنها وجدتالدموعتترقرق في عينيها
- ارجوك ! لم اعد اتحمل اكثر !
- عناقي ؟
- كل شئ ! الا تفهم اني لايمكن ان اعيش سجينة طيلة حياتي ؟ابتعدت لين عنه وشعرهاينسدل بفوضى على كتفيها ودموعها ترسم خطوطا بيضاء علىوجهها الناعم اضافتبتوسل آملة في ان يرق الغجري لحالها:
- دعني اذهب لايمكن ان تحبسني في هذهالعربة الى الأبد انت تعلم ان ذلكمستحيل اطرق رادولف يفكر فظنت لينانها نجحت في اثارة مشاعره الانسانية الراقدة فياعناق شخصيته الشريرة في أيحال هو قال انها لم تر الجانب الأحسن بعد فربمارأت هذا الجانب الآن تهاوتأحلامها عندما هز الرجل رأسه وأكد:
- انت زوجتي ومكانك معي تزوجتنيبارادتك
- بارادتي ! كيف تستطيع ان تقول ذلك ؟
- لماذا تظهري أي اعتراضخلال اتمام مراسيم الزواج؟رمقها بنظرة ماكرة وأجاب على سؤاله بنفسه:
- لأنككنت تأملين بالفرار لوجودك خارج العربة , اليس كذلك ؟
- بالطبع كنت آمل فيالفرار , وهل تلومني على ذلك ؟
- وهذه الامال مازالت موجودة على ما اعتقد
تذكرت لين الشاب كنيل الذي أحضر لها قلما كما تذكرت المال في حقيبتها وعرفتان عليها اخفاؤه لئلا يكتشف زوجها خطئها وتضيع جهودها ادراج الرياح



اعترفت له بصراحه:
- انا انتظرالفرصة المناسبة للهرب واعتقد ان من يكون في موقعي يفعل الشئنفسه تنهدرادولف طويلا معترفا بصحة موقفها نظرت اليه زوجته بذهول هناك شئعجيب فيهذا الرجل وفي هذه القصة كلها لربما استطاع كونيل ان يساعدها علىحل اللغزالمستعصي اقترب رادولف منها ووضع يده على كتفها محاولا تهدئتها ومسحدموعها
- ارجوك دعنيضمها الى صدره بحنان فأخذت ترتعش بقوة حتى تركهااخيرادون ان تبدر منه ايةحركة عنيفة جل مافعله كان اطلاق تنهيدة محملةبالهموم
- سرحي شعرك قبل ان ينشفخبير حتى في امور النساء الغجريات فهؤلالا يكترثن لأمور التجميل فيتركنشعرهن على طبيعته فيزيد من مظهرهن بدائيةووحشيةلاشك ان رادولف يعرف اكثر مما يتوجب عليه كغجري لايهتم لما يجري فيالعالمالمتحضر فالغجرعادة يكونون متقوقعين على انفسهم مكتفين ذاتيا فيعالمهمالخاص سرحت لين شعرها تحت نظر زوجها وتساءلت عما يدور في خلده هذهاللحظات ماذايخبئ خلف هذه الملامح الوسيمة الغامضة ؟ ما هي النوايا الحقيقيةلهاتينالعينين السوداوين الامعتين ؟ أهو لمعان الذكاء او الشر ؟ ام لمعانالأثنينمعا ؟فجأة بدأت لين تبحث في ذاكرتها عن نقطة معينة غير واضحة تماما نظرت فيالمرآه الى فمه وأدركت ان قبلاته صارت مختلفه عما كانت عليه فيلقائهما الأول
كانت قبلاته مهينة بوقاحتها اما الآن فاصبحت رغم حرارتها , اكثر احساساوانسانية ! لماذا غابت الأمارات النبيلة عن وجهه في ذلك اللقاء يبقىالتفسير الوحيد لتبدل رادولف منذ ان حاول الأعتداء عليها هو انها كانتساعتهافي حالة رعب شديد جعل رؤيتها للرجل مشوشة وزاد خيالها في تصور شرهوعدائيتهقطع صوت رادولف حبل افكارها :
- بماذا تفكرين ؟ ارى على وجهك مشكلةمزعجة
- تماما , مشكلة الهرب !
جزم الغجري ببرود :
- مشكلة لن تجدي لهاحلا ولكني ارى شيئا آخر في عينيك فما هو ؟اتخبره لين بأنها تجده الآن مختلفا , وبالتالي تذكره بالحادثة الأولى التي لايحب الخوض فيها ؟ هزت كتفيها وكأنلاشئ يشغل بالها وتابعت تسريح شعرها كرر رادولف سؤاله :
- ما الأمر ؟
- - وهل انا مجبرة على الأجابة ؟
- بالطبع والا لما وجهت اليك السؤال نظرتاليه بتردد وقالت :
- قد لايكون جوابي صادقا
- انا اعرف بسهولة متى تكذبينعلي ربما كان صحيحا ان الغجر يملكون حاسة سادسة ويسبرون أغوار النفس البشريةكمايدعون
- كنت في الحقيقة استعيد ذكرى لقائنا الاول واخيرا تجرأتعلى ذكر ما يتعلق بالحادثة الاولى وكما توقعت تجهم وجه زوجهابسبب ذلك
- من الأفضل ان تنسي اللقاء الاوللم تفهم لماذا يعتبر زوجها حادث السيارة تافهاويركز على الحادث الثاني فيالغابة ولاتفهم كذلك لماذا يغضب لذكر الحادثةالأولى مع ان لين هي الطرفالمهان والمجروحقررت لين ان تكمل المشوار الذيبدأته :
- ولماذا انساه ؟
- لأنني احاول ان انساه واذا تحقق ذلك تحققت مصلحتك
ملأتها كلماته حيرة وذهولا فقالت :
- لا اعتقد اني فهمت قصدك
- لنغيرالموضوع يا لين !
من يسمع لهجته الآمرة يظنه سيدا يكلم خادمته مع ان الحقيقة قدتكون العكس فيمعظم الأحيان فالغجر هم عادة الخدام وهم الوضعاء لم تأخذلين بنصيحته واصرت على اكمال الحديث :
- تريد نسيان الحادثة لأنك تخجل من نفسك !
- اخجل من نفسي ؟رفع حاجبيه تعجبا واضاف :
انت من يجب ان يخجل من نفسه
- ولكن
- اخرسي ولا تجادلي !



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:36 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]



خرست بالفعل واستأنفت تسريح شعرها دون انتفهم موقف زوجها قررت اخيرا صرفالنظر عن مناقشة الموضوع لأن ذلك لن يفيدهابشئ
- اريد ان اجفف شعري
- ما رأيك بالخروج الى الشمس ؟
- اتمنىذلكنهض رادولف من اريكته بكسل وعلى وجهه علامات الضجرغريب احتفاظهبالرشاقه رغم كسله وبطالتهاتجها الى الغابة تراقبها النساء الغجريات الفضولية , لكن رادولف تفهم الموقفولم يدع مجالا لاختلاط زوجته ببقية قومه
- اشعةالشمس قليلة هنا بسبب تشابك الأغصان هلا اتجهنا صوب الطريق المكشوفةللشمس؟ابتسم رادولف وقال :
- لا ياعزيزتي لن نتجه صوب الطريق
- اتخشى محاولتيالفرار ؟
- قد تقومين بمحاولة حمقاء
- اعترف انك مصيب لأني سأحاول الهرب
- انت صريحة على الأقل
- ماذا تعني بعلى الأقل ؟
- أعني ان غطرستكوغرورك مثلا يجعلانك تحتقرين الناسقاطعته لين :
- اذا كنت متغطرسة فماذاتكون انت ؟اجابها برقة كوالد يؤنب طفله المشاغب :
- انا اعاملك بالمثل ليسالا مرة جديدة سامحها رادولف على كلامها القاسي فشكرت ربها لأنها تفادتغضبهتابعا سيرهما بصمت تستغل لين فرصة وجودها خارج العربة لتشبع رئتيها هواءنقياوعينيها خضرة حالمة كانت من وقت الى آخر تسترق النظر الى زوجها فترىالتناقض بين ملامحه الراقية وكونه غجريا مشيته تجعله يبدو نبيلا وشعرهالمشعث المتراخي بفوضى يرده الى طبيعته الغجريه اختار رادولف لهذه االنزهةواديا صغيرا تحفه الأشجار لا امل فيه لزوجته بأنتلتقي احدا يساعدها علىالهربقال رادولف وهو ينظر الى شعرها :
- ياستطاعتنا العودة الآناخذخصلة ووضعها على خده قائلا :
- يا للضفائر الجميلة !
لم تنفع معارضه لينلحركته بل زادت من حدة عناق رادولف
- عليك ان تفهمي شيئا يا لين كوني طيعةمعي تصبح حياتك ممتعه
- انا لا اتصور اية متعة في العيش الى جانبك !
كانتلين تتمنى لو انه يمل منها ومن صدها فيتركها تعود الى بلادهاعادا الى العربةفأمرها رادولف بتحضير الطعام وقفت لين ترمقه بنظرة تحد وهيتغلي من الغضبلمعاملته اياها كخادمه
- لا اريد توجيه الامر اليك مرتين لأنك تعرفين نتيجةذلك يا حلوتي !
دخلت لين الى المطبخ دامعة لتحضر الطعام الذي قد تكون السرقةطريقة حصولزوجها عليه
- بالله عليك يا لين ! انزعي حلة الحزن هذه عنكلئلا احولها الى حلة دائمة!
على الرغم من الغيظ الذي غلف نبرته وجدت لين فيكلامه نوعا من السأم والتعبمن هذا الوضعلم تحضر لين الا طبقا واحدافسألها زوجها :
- أين طعامك ؟
- لست جائعة
- مع ذلك ستأكلين أكراما لي لأني لا احب الجلوس الى المائدة لوحدي
- من تظن نفسك حتى ترغمني على الأكل ؟اشعر كأنك سيد اقطاعي يفعل باتباعه مايشاء !
- تخلت لين عن المجادلة فيالنهاية فأحضرت طبقا وجلست تأكل رغم انفها
- ارى ان دروسي في تعليمك الطاعةبدأت تثمر يا حلوتي !
قالت لين بمرارة :
- السلطة والسيطرة توفران لك الرضىوالسرور اليس كذلك ؟
- أصبت , اذ ان كل ما يذلك يمتعني وأعدك بأن هذا العقابالبطئ لن ينتهيقريبا
- النهاية ؟ تكلمت عن نهاية العذاب !
- بالطبعفأنا لا انوي ان اطيل العذاب اربعين او خمسين سنةارتعدت لين للفكرة وتصورتنفسها تمضي حياتها في هذه العربة
- اتمنى ان اموت قبل ذلك بكثير زال المرحوالعبث من عيني رادولف وقال :
- طفلة رائعة مثلك يجب ان تتمتع بالحياة لا انتتكلم عن الموت تخلت لين عن حذرها وانفجرت غاضبة :
- لا تتكلم كالأبله فأنتتدرك ان حياتي هنا جحيم مستمر !
وافق رادولف وقال ملمحا الى شئ تجهله زوجته :
- حاليا فقط
- حاليا وأبدا اذا استمريت في سجني
- فلنغير الموضوع يالين اخبريني عنك فأنا لا اعلم كم تبلغين من العمر مثلا
! تصوري ان زوجك لايعرف عمرك
- انا في الرابعة والعشرين, وانت ؟
- تخطيت الثلاثين ببضعة شهر اخبريني المزيد عنك , اخبريني فأنا احب سماعصوتك
- لا اعتقد انك تحبسماعه دائما
- من المؤسف انك تفسدين حلاوة صوتك احيانا بتصرفاتكالرعناءاسترسلت لين في الحديث واستمتع رادولف بالاطلاع على تفاصيل حياتها
- يبدو ان توماس هذا ممل بعض الشئ
- كيف عرفت ذلك؟
- من خلال حديثكعنه نحن الغجر اذكياء ياعزيزتي !
- انا لم اقصد اظهاره مملا
- توماس ليسالرجل المناسب لك يا جميلتي
- انت مخطئ في حكمك على توماس
- توقعت انتنكري ذلك يالك من شخصية شفافة يا لين اقرأها بكل سهولةصبت المرأة اهتمامهاعلى طبقها لتفادي نظراته الأسره فأكمل الغجري الكلام :
- من المؤسف ان تكونيمصابة بعقدة التفوق حتى لا اقول جنون العظمة يجب انتتعلمي ان جميع الناسسواسية وان المجتمع الغجري ليس فاسدا لانه يختلف عنمجتمعك لايجدر بك احتقارالناس لمجرد انتمائهم المجرم وحده حري بالأحتقاروالنبذكان صوته مختلفاهذه المرة حتى ان لين وجدت فيه رنة موسيقية كاللهجةالأيرلنديه برغم انه يكوناحيانا قاسيا فأن لهجته تختلف عن لهجة بقية الغجر
لم تفهم لين لماذا او لميعد يهمها ان تفهم ما دام هدفها واضحا : الهرب
- لم يتهمني احد من قبل بهذهالعقد التي تتحدث عنها
- لكنك اظهرت عقدتك تجاهي تبع ذلك صمت بارد وتشنجالجو بينهما أحست لين بأن الغجري يكاد ينفجر غضباوبالفعل قال لها بفظاظة :
- اذا اخطأت بعد اليوم سأملا جسمك بقعا زرقاء !



اشاحت المرأة وجهها لئلاتواجه عينيه القادحتين شررا بعد قليل خرج رادولف فعادت لين الى وحدتها المملةبرغم انها لا تستسيغ صحبةزوجها , لكن وجوده أفضل من لاشئ استغلت فرصةغيابه لتخرج المال من حقيبتها وتخبئه وراء بعض المعلبات في خزانةالمطبخ ثمانصرفت لكتابة رسالة قصيرة الى الشاب الغجري كونيل تعده فيهابمكافأة ماليةفورية واخرى ترسلها له بعد فرارها على عنوان يحدده لها قررتلين ان تمنحه كلما ادخرته خلال عملها فهي مستعدة للتضحية بكل شئ لقاء خروجهامن هذا النفقالمظلم لن يستطيع كونيل مقاومة اغراء العرض وسيتدبر طريقةلتهريبها في اولفرصة تسنح لهبعد الانتهاء من الكتابة جلست المرأة الشابة على طرف السرير تمضيالساعات فيالتفكير بمتاعبها وتتخيل نفسها حرة طليقة الى ان غلبها النعاس اخيراوتسللالنوم الى عينيها
5- الحلم يموت في مهدهأفاقت لين , والظلام الدامس يلف العربة , علىصوت الغجر يغنون ويرقصون حولنار كبيرة اشعلت في وسط المخيم , ولم تستطع الا انتستعيد ذكريات حياتهاالهادئة في انكلترا ووظيفتها المحترمة في شركة الهندسةالزراعية ساهم ذلكفي زيادة توترها الى درجة خافت معها ان تفقد صوابها يومااذا استمرت على هذهالحال ماذا سيجني رادولف من وجود امرأة مجنونه معه ؟ لويدرك ويعلم انكليهما خاسران لأطلق سراحها فورا فجأة سمعت طرقا خفيفا علىالنافذة فهبت من سريرها وأزاحت الستار بسرعة
- كونيل!
تكلم الشاب بصوت هامس :
-اخفضي صوتك لئلا يسمعنا احد !
لكن الأثارة والقلق جرداها من كل خوف وحذر
- لا تقلق الكل مشغولون عني الأن
- هل كتبت الرسالة ؟هرعت لينواحضرت له الورقة
- ارجوك انتبه ياكونيل ولا تدع احدا يراك
- علي الذهابالآن طابت ليلتك
- شكرا جزيلا يا كونيل على ماتفعله من أجليقال الشابقبل ان يختفي في الظلام :
- لا اعلم ما اذا كنت قادرا على مساعدتك , لكني سأبذلجهدي خافت لين من ان يكون احد شاهد كونيل يتحدث اليها خصوصا وان النار تسللتالىالعربة تضئ لونها الرمادي الحزين ببريق قرمزي أجالت نظرها في الخارج لترىمااذا كان زوجها يراقب المشهد ويستعد للأنقضاض من جديد على فريسته الضعيفه لكنكل شئ كان هادئا ولم يبد أثر لأنسان حول العربةبعد نصف ساعة عادرادولف الى "المنزل الزوجي" من دون ان تظهر على وجهه علاماتتفيد انه علم بماحصل اضاء المصباح العتيق بعد ان رأى زوجته غير نائمة
- لماذا تجلسين فيالظلام ؟ اتحبين ان تعذبي نفسك ؟
- ولماذا تحفل بعذابي ؟
- في الحقيقة انا لااحفل بعذابك وأضاف بنبرته الخشنة :
- ماذا فعلت في غيابي ؟
- لاشئ !
توجه رادولف نحو المطبخ وسأل زوجته :
-اتريدين بعض الشاي ؟
- كلا
- لابد انك شربت فنجانا اذن ؟
-لا سمعته لين يتنهد تعبا وهو يعد الشايوتساءلت لماذا لم يطلب منها ان تحضرهبنفسها عاد بعد قليل يحمل فنجانهفسألته باصرار:
-أين كنت طوال هذا الوقت؟توقعت لين جوابا قاسيا يشعل مشادةجديدة لكنها فوجئت بزوجها يرمقها بنظرةناعمة مليئة بالحنان هي قصدت منسؤالها اشعال غضبه لتعذبه لكنه خيب املهابهدوئهجلس على كنبة يحتسي شرابهالساخن ويراقب زوجته بنظرة لا مبالية
- اريد ان اراك غدا بثيابجديدةافرغت لين دفعة واحدة كل الغضب الذي جمعته في وحدتها وقالت :
- سأرتديما يحلو لي
- لاتحاولي الظهور بمظهر المرأة الشريرة سترتدين شيئا مما احضرتمعك لتمضيةالعطلة الممتعة تاهت عيناها في حقيبتيها المقفلتين على بعض منذكريات ,
قريبة كالوقت بعيدة كالحلم كيف تضع ثيابها الانيقة في خزانة العربةالقذرة

- ليس من المعقول ان تكون هذه العربة ملكا لرادولف فهو يبدو محباللنظافةوالترتيب ثم انه لايحتفظ فيها بثيابه او بممتلكات اخرى تحفظه حولخصوصياته يحيرها كثيرا ولكنها لا ترغب في الاطلاع على خفايا حياته لأن قواهامنصبة الان على هدف وحيد :الفرارقالت لزوجها بعد تردد:
- لا ارى معنىلارتدائي ثيابا جميلة وبقائي سجينة هذه الزنزانه !
- لن تبقي هنا لأننا سننتقلغدا بسيارتك الى مكان آخر أحست لين ان قلبها توقف عن الخفقان لأن الآمال التيعلقتها على مساعدة كونيلانهارت بلحظة
- الن يرحل الباقون ؟
- لا نحنفقط كادت لين بعفويتها تفضح كل شئ
- لا اريد ان اغادر المخيم صعقرادولف لملاحظتها واخذ ينظر اليها دون ان يفهم
- وهل تستسيغين البقاء هنا الىهذا الحد ؟ مع انك لم تكفي عن التذمر منالضجرعضت لين على شفتها تحاولايجاد جواب لا يفضحها واستطاعت بعد جهد ان تقول :
المكان الذي سنذهب اليه لنيكون احسن من هناوانا لا انوي تمضية وقتي بالتنقل الدائم كالغجرالمشردينلم تأبه المرأة لغضب زوجها من كلامها لأن عقلها كان مشغولا بفرصةالهربالضائعه ظنت ان الفرج سيأتيها اخيرا على يد كونيل لكنها وجدت نفسهاكالقابضعلى الماء تعود الى نقطة الصفربرغم كل شئ حافظ الغجري على هدوئهولم يظهر انفعاله لنعت زوجته قومهبالمتشردين
- لاتحاولي الاعتراض لأنيمضطر لمغادرة المخيم تساءلت لين عما يمكن ان يكون سبب هذا الاضطرار
- ولماذا تكون مضطرا للرحيل ؟
- لا ضرورة لأن تعرفي
- وهل سنجد عربة شاغرة فيالمخيم الذي سنقصده ؟
- بالطبع الست ملك الغجر كما قلت ياعزيزتي ؟ والرعية لنتدخر جهدا لتوفرمكان اقامة مريحا لملكها اخذت لين تجوب العربه وهي تفكربالمخيم الجديد والعربة الجديدة القذرة ,
وبمزيد من هؤلا الناس السمر الفضوليين سجن جديد وحراس جدد يرصدون تحركاتهاعندما يكون زوجها غائبا وفجأةانهارت اعصابها وصرخت :
- لا استطيع تحمل المزيد ! لا استطيع البقاء سجينة سيقتلني الضجر !
وأضافت وهي تحدق في رادولف :
- كيف تستطيعون تمضية أيامكمبكسل ؟ الا تملون من عدم الحراك ؟وضع الغجري فنجانه على الطاولة ونهض من كرسيهدون ان يظهر عليه أي انفعال ممازاد من حيرة لين التي قالت :
- هناك لغز فيحياتك! هناك شئ مخبأ ! الى اين تذهب كل يوم فأنت ولا شك لاتبقى في المخيم؟أزاح الغجري وجهه وكأن ملاحظاتها احرجته فاستغلت لين الفرصة وتابعت بألحاحشديد:
- اريد ان اعرف كل شئ ! انت تذكرني باستمرار اني زوجتك ففي هذه الحاليحق ليان اعرف اين وكيف يمضي زوجي اوقاته ؟لم تفهم لين سبب اصرارهاوتشوقها لمعرفة المزيد عن هذا الغجري الغامض ربماكان شعورها بالفراغ سبب هذاالفضول الكبير او انها بحاجة الى شئ يشغلهاويجعلها " تشترك" بشكل او بآخر فيحياة مجتمعها الجديد لكن رادولف لم يشبعفضولها اذ اكتفى بالقول :
- انت لمتعتبري نفسك زوجتي حتى الآن فعندما تعتبرين اننا متساويان ستعرفينكل شئ لكن ما دمت تعتقدين انك متفوقة علي لأنني غجري فلن اطلعك على الحقيقة


كلشئ في هذا الرجل يزيد من اللغز غموضا : جسمه الرشيق , مشيته المتعالية ,
كبرياءوه وسطوته , ثقته المفرطة بنفسه ومرة جديدة قالت لين في نفسها : لولم اكن اعلم انه غجري لما صدقت ابدا انه كذلك عندها فكرت بأولاف وبحديثه عنوضع رادولف الخاص , فتلك الكلمة انطبعت في مخيلة لين وجعلتها تظن ان زوجها هوملك الغجر هو ليس بالطبع ملك الغجر لكنه يتميز عنهم بشئ مالما نظراليها رأت المرأة في عينيه مرارة كبيرة كأنه يطلب منها ان تتفهمهوتساعده علىتخطي مشكلة لم تستطع بعد ادراكها ومعرفة القصد منها اجابت لين اخيرا علىاقتراح رادولف باعتبار نفسها في مستواه:
- لن اعتبر نفسي ابدا في مستواك
أعوز كلماتها الثقة والتصميم لأنها لم ترد التسبب في المزيد من الأهانة لهذاالرجل ولأنها لم ترد توسيع شقة الخلاف بينهما اكثر وهو قادر في جميعالاحوال على تقليص هذا الفارق " الطبقي " بينهما عندما يتشاطران بعد قليلالسرير نفسه حيث يمارس سلطاته المطلقة بدون ان تحاول المرأة المسكينة ابداءأدنى اعتراض
هز الغجري رأسه وقال :
- في هذه الحالة لن تعرفي عني أكثر مما تعرفين
" انقلب السحر على الساحر وشعرت لين انها ذليلة عاجزة امام نبرته المتغطرسة
فتمنت لو تستطيع ايجاد الكلمات الملائمة لترد له الاهانة لكنها فشلت
- الى اين سنذهب ؟ اعني اين يقع المخيم الذي تحدثت عنه ؟
اكتفى الرجل بالقول :
- في مكان بعيد جدا
- ولكن ماذا سنفعل بالحصان ؟ لايمكنك اصطحابه اذا كنا سنستعمل السيارة
كان رد رادولف هادئا وعاديا جدا :
- بما اني سرقته سأعمل على رده الى اصحابه
- لا ضرورة لأن تستغل كل فرصة تسنح لك لتسخر مني
- ولكنك افترضت اني سرقته , اليس كذلك ؟
- ولماذا لا تقول لي من اين حصلت عليه ؟ فأنت توافق معي على انك لست قادرا
ماديا على امتلاك مثل هذا الحيوان الرائع
كل كلمة , كل حركة , كل دقيقة تمر كانت تزيد من غموض اللغز وصعوبته بالنسبة
الى المرأة ما السبيل الى اكتشاف الحقيقة وازاحة الستار عن الجوانب الخفية
في حياة الغجري ؟ قد يكون الوقت كفيلا بذلكوقد لا يكون
استوضح رادولف زوجته :
- لم افهم تماما معنى كلامك
- بصراحة , اعني ان مظهرك لا يوحي بأن هذا الحصان الأصيل ملك لك
كانت الأهانة الجديدة أقوى من ان يتحملها الرجل فعندما تكلم بدا فاقدا
تماما سيطرته على اعصابه , يعميه الحقد
- لابد ان يقودك لسانك يوما الى مهلك لانجاة منه
وجدت لين نفسها تعتذر على الفور منه وحاولت تغيير وجهة الحديث
- آسفة لأني اسأت التعبير الن تخبرني من اين حصلت على الحصان ؟ انه حصان
أصيل ان لم اكن مخطئة
- من اين لك هذه المعلومات عن الجياد ؟
- انا لا اعرف الشئ الكثير لكني رأيت مثله عندما كنت امارس الفروسية لبضع
سنوات خلت
بدل ان يجيب على تساؤلها حمل رادولف فنجانه الى المطبخ ولما عاد بدأ بخلع
ملابسه
- حان وقت النوم لاننا سننهض باكرا في الغد
سارعت لين الى تبديل ملابسها فيما زوجها منشغل بالبحث عن صحيفة أحضرها ,
والقرأءة ليست بالطبع عادة غجرية , حتى لا تضطر الى فعل ذلك امام عينيه
الفضوليتين والساعيتين الى التمتع بجمال قدها
انصرف رادولف بعدان وجد صحيفته الى التفتيش في حقيبة زوجته حتى وجد فستانا
قطنيا ازرق مفتوحا عند الصدر
- سترتدين هذا الفستان غدا لأنه يبرز جمالك بسخاء
نشلت المرأة الفستان من يد زوجها ورمت به على الارض رافضة فكرة فرضه ارتداء
الملابس عليها ولكن رادولف لم يتسامح هذه المرة بل امسك بشعرها وصفعها
على وجهها بعنف حتى كاد يرميها ارضا ولم يتوقف عن ضربها حتى تعب وروى غليله
منها وقفت المرأة أمامه ترتعش والدموع تختلط مع الخصلات السوداء المترامية
على وجهها المتورم هذه اول مرة تمد يد اليها وتعامل بمثل هذه القسوة فهي
لم تتعرض في حياتها لتجربة مع جلاد كالغجري رادولف
- التقطي الثوب!
اطاعت لين أمره ودفنت وجهها في الثوب تحوله مجرى لدموعها الغزيرة ثم صرخت
بصوت مخنوق :
- لن استطيع المتابعة ! لن استطيع الصمود سأنتحر !
فوجئ الرجل لهذا التهديد ووقف يحدق في زوجته لحظات طويلة قبل ان يضمها بحنان
الى صدره ويقول بكل ما لديه من رقة :
- لماذا تغضبينني يا عزيزتي على استعمال العنف ؟
اضاف وهو يتحسس بيده القوية وجنتيها اللاهبتين :
- لو كنت تتصرفين بروية
توقف محاولا تهدئة جسمها المنتفض الما وحزنا ثم تابع :
- على المرء ان يكون حذرا عندما يتعامل مع غجري
تمتم عدة كلمات اخرى خيل للين ان من بينها : الجانب الأسوأ مني الصقت
رأسها بصدره العريض المضياف تودعه همومها واحزانها وتصغي الى دقات قلبه
المطمئنة ورتابة تنفسه العميق بدأ اضطرابها يزول وهدأت بعد ان اطلقت تنهيدة
طويلة وسمعت زوجها يهمس :
-هذا افضل بكثير ياحلوتي لا أريد بعد الآن ان ارى الدموع على وجهك الجميل
تمكنت المرأة اخيرا من رفع عينيها الرطبتين الى وجه زوجها وتمتمت بعد ان علمت
انها ترتاح كثيرا الى الوجود بين ذراعيه القويتين , وتمنت لو يبقيان هكذا الى
الأبد:
- انت مختلف ياليتك تظل كما كنت الآن
أمر لا يصدق ! كيف تسر لين لوجودها في أحضان هذا الرجل الذي لا تكف ثانية عن
التفكير في كيفية الافلات من يده ؟ لماذا لم تنفر هذه المره من لمساته ؟
لماذا لم تخف من تحمل قبلاته ؟
أضافت والكلمات تسبقها :
- لماذا انت مختلف ؟
بدارادولف كأنه يقبل بهذه الحقيقة ولكنه لا يقوى على ان يصرح بالسبب لأن هناك
أمر خطير يمنعه من ذلك, لربما كان أمرا يتعلق بالماضي ويمد تأثيره على
المستقبل
- لا أستطيع يا عزيزتي ان اشرح لك الحقيقة
ابتعد عنها وزاد :
- هيا الى النوم ياحلوتي
وقفت لين مشدوهة وهي تشاهد زوجها يتوجه الى المطبخ ليحضر بعض الماء
واستغربت التبدل العميق الذي احدثه تهديدها بالأنتحار في هذا الغجري الغريب
لم تعد تأبه بالألم الذي سببه لها بل انحصر تفكيرها في التوصل الى كنه وكشف حقيقته



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 04-04-2011, 05:50 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية قريبا يا ملاكي [ روايات عبير القديمة ]




عندما عاد رادولف الى الغرفة أخذ يحدق بلين واقفة بقميص نومهاالأحمر ويتأملجمالها الصارخ من رأسها حتى اخمص قدميها , ولاحظت الزوجة الحائرةالعروق فيعنقه تنبض بعصبية وصدره المغطى بشعر أسود كثيف يسرع في الصعودوالهبوط يا لتناسق لون عينيه مع لون بشرته ولون شعره ! ان رادولف في الحقيقةينضحرجولة تجعله حلم كل امرأة بشرط ان تنتفى منه واحدة : كونه غجريا
وعندما انتقلت عينا الغجري الى وجهها حيث ما زالت آثار الصفعات واضحة , ظهرعليه الأسف والندم الشديدان على استعماله العنف , تماما كما ندمت لين علىاستعمالها الطريقة نفسها في الغابة اقترب منها وأخذ رأسها بكلتا يديهمحاولا الأعتذار لأنه ولا بد مدرك انه اخطأ بصفعها بينما هي لا تشاطره الشعورذاته , لأنها لا تزال مصرة في نفسها على انها كانت محقة في استعمال السوطلتدرأ خطر الأعتداء عنها غفت لين بين ذراعيه ورأسها غارق في صدره الوسيعتذوق للمرة الولى طعم الراحة في فترة " راحتها " القسرية هذه وتحس بقلبهاخاليا من الحقد والمرارة أيكون العنف جردها من مشاعرها وأضحت دمية نكرةلاتنفعل ولا تشعر ؟ أم تكون العادة سلبتها طعم الحياة فلم تعد تهتم لمايصيبها ؟ أم هو الأستسلام غلبها وأقنعها بأن المقاومة لن تحقق الا المزيد منالعذاب والقساوة من رادولف ؟ الشئ الوحيد الذي تدركه في هذه اللحظة هوالأرتياح لأن كل شئ بسلام او يشبه السلام وذلك بفضل تفهم رادولف لوضعهاولأكتفائه بطبع قبلة خاطفة على جبينها أمضى الزوجان الشابان معظم النهارفي السياره يتجهان الى حيث تجهل لين تمتعا بالطقس الجميل ساهمت الشمس الدافئةبأزالة حاجز العداء بين لين وزوجهاكما سرت المرأة لوجودها بعيدة في سيارتها عنأي من مظاهر الحياة الغجرية التيكرهتها والتي اسقط واقعها المر احلاما شاعريةبنتها لها قصص الأدباء وعمرتهاأخيلة الشعراءلا تستطيع المرأة الأنكليزيهالمعتادة على صخب الحياة ان تحيا هكذا وبدون هدفكنبته طفيلية تعيش على جهدغيرها لابد لها من هدف واضح في حياتها تصبو اليهوتعمل على تحقيقه فالطريقان لم يفض الى مكان ليس طريقا وقطار الحياة انلم يقصد محطة ما يصير خردةمعطلة هدف لين في الحياة ليس معجزا , فجل ما تريده ان يكون لها منزل هادئ تعيشفيهبطمأنينة مع عائلة يسود وشائجها الحب ويجمع أفرادها الحنان والحياة معرادولف في عربة قذرة انكسار لحلمها وسحق للطموح كم كان كونيل مهما بالنسبةاليها وكم أحست بالخيبة لأنها ابتعدت عنه ! كانحلما خرج من العدم ليخصب أرضاجدباء فاذا بيد رادولف تمتد لتخنق الحلم وهوفي المهد ولترمي بلين في مكانجديد لا تعلم ماذا ينتظرها فيه سوى مزيد منالوحدة والملل لكن ما أبقى فينفسها اثرا من امل هو تلميح رادولف الىامكانية العودة الى المخيم نفسه في يومقد لايكون بعيدالاحظت لين الغارقة في المقعد الوثير ان رادولف لا يلاقيأية صعوبة فيالقيادة مع ان الغجر لا يحسنون عادة قيادة السيارات مفضلينوسيلتهم القديمةللتنقل : الحصان
انتبه رادولف ان زوجته لم تكف عنمراقبته طوال الطريق فنظر اليها وسأل :
- بماذا تفكرين ؟ اراك شاردة في امر مهم
- في الحقيقة كنت اراقب طريقة قيادتك فأنت سائق ماهر على ما ارى
- العادةكفيلة بتعليم المرء كل شئ
- صحيح لكني اعرف انك معتاد على ركوب الخيل خصوصاوانك قلت مرة انك تستعملالجياد لا السيارات كانت لين تشير بكلامها الىجملة قالها رادولف عندما التقيا للمرة الأولى قربسيارتها المعطلة حاولالغجري ان يتذكر ذلك ثم هز رأسه نافيا
- لابد انك واهمة فأنا لم أقل شيئا منهذا القبيل
- أنسيت ما قلته في لقائنا الاول ؟
- نحن لم نتبادل كلاما يذكرفي لقائنا الاول يبدو ان مخيلتك واسعة ياعزيزتي!


انبأها حدسها ان رادولفيتحدث عن اللقاء الثاني عندما اختطفها على اثر ضربةالسوط أثار حنقها عدماكتراثه الدائم بالحادثة الاولى وتركيزه على الثانيةوكأن لين ارتكبت يومهاجريمة لا تغتفر محت آثار فعلته البشعةبعد ما جرى في الامس تحول رادولف بسرعةمن رجل شرس الطباع , عصبي المزاج الىهادئ لاتثور اعصابه لمجرد سماعه كلمة كماكان يفعل في السابق تذكرت المرأةما قاله البارحة خصوصا الجملة التي تمتمهاولم تفهم منها سوى : الجانب الاسوأمنيلاشك في ان لهذه الكلمات أهمية قصوىلأن الغجري كان صادقا عندما تفوهبها كأنه يدلي باعترافات خطيرة يحاول جاهداابقاءها دفينة أعماقه , لاعبا دورالرجل الشرير الساخر من القيم أهو مصاببانفصام في شخصيته يتصارع فيهاالخير والشر بعنف يجعله متلونا من ساعة الى اخرى؟ أيحاول الجانب الخيرالأنتصار على الجانب الشرير والافلات من براثن الغرائزالبدائية ؟ ان هذاالصراع ينعكس على لين بشكل دراماتيكي يجعلها رهينة مزاجزوجها المتقلب ماحدث البارحة يعزز اعتقاد لين فرادولف هدأ بعد ان انفجربشدة وطغى عليهجانبه الحسن بعد ان بدا نادما على ما فعله بها حاول التكفيرعن ذنبهبملاطفتها وتطييب خاطرها وعندما أفاق في الصباح نظف الفستان الذي رمتهلينعلى الارض ثم احضره لها والبسها اياه بكل رقة ونعومة مراع خضراء علىامتداد النظر رافقتهما في تجوالهما " تحرسهما " هضاب واسعةمغطاة بأشجارخضراء عالية تهمس في اذن السماء الصافية اشعارا والحانا أوقفرادولف السيارةفي مكان أخضر فسيح في منطقة تدعى كيلارني وسار العروسان الىبقعة منعزلة فيهابحيرة جميلة تقع على سفح جبل عالكادت الدهشة تعقد لسان لين فأخذت تجيا الطرففي هذه الجنة الرائعة تغرف منجمالها وبراءتها فيفيض البهاء في نفسها عذوبةوصفاء
- ما اجمل هذا المكان ! كيف تعرفت اليه ؟أجاب رادولف :
- انا اعرفايرلندا كلها شع في عيني المرأة الشابة بريق وارتسمت على شفتيها ابتسامة وأحستبنفسها تسبحفي بحر من الأحلام شعرت بالدفء يغمرها عندما طوقها رادولفبذراعيه ليتهيكرر كلمات الأمس بوضوح لتعرف المزيد عنه ترتاح
- تعالي , علينا الا نضيع المزيد من الوقت !
نظرت اليه بحيرة وقالت :
- قل على الأقلالى اين
- ستعرفين عندما نصل
- لن اعرف شيئا فأنا ضائعة ضحك رادولفوقال :
- نحن في كيلارني وهذا الجبل يدعى الجبل القرمزي
- لم يفدني شرحككثيرا
- أيهمك الى هذا الحد الاطلاع على التفاصيل الجغرافية ؟
- في الحقيقة ,لاعاد رادولف بسرعة الى السيارة وجلب سلة مليئة بالطعام وأبلغ زوجتهكالعادةانه سرق السلة ومحتوياتها من احد المتاجر لكن المرأة لم تقتنع بكلامه
- انت لم تسرق شيئا !
- اتحاولين تبرئة نفسك من وجودك مع زوج لص لا يعرفالا السرقة وسيلة لكسبالرزق ؟اصاب رادولف بسؤاله لأن لين كانت تكره فكرةكونه لصا أرادته رجلا شريفا يحصل على لقمة عيشه بعرق جبينه ولكن لماذا تجدنفسهامهتمة بسلوكه ؟ ما الفارق في ان يكون رادولف لصا او رجلا شريفا ما دامتستهربمنه يوما وتسترجع حريتها الغالية؟
6- السجن الجديدأخذت لين تتساءل مااذا كان ممكنا الا يكون رادولف قد سرق كل هذه الأغراض ,
فمن اين اتى بالصحونوالسكاكين والملاعق خصوصا وانها من الصنف الغالي ؟ لابدانه يتعاطي سرقة مثلهذه الأشياء لأعادة بيعها الى تاجر شريك بأسعار زهيدة سألته فيما هو مشغولبتحضير الموقد :
- بماذا يمكنني مساعدتك؟
- هلا احضرت الاطباق ووضعتها علىالشرشف ؟
- حسنا تابعت لين وهي ترى الأطعمة المختلفة في السلة :
- مناين جلبت كل هذا ؟جاء جوابه ساخرا كما توقعت :
- السرقة وسيلتي المفضلة لابل الوحيدة !



تنهدت المرأة وأقرت بأن استمرارها في طرح هذه الأسئلة يعني استمرارتلقيهامثل هذه الأجوبة لكنها لم تترك كلماته تمر دون تعليق فقالت :
- توقعت ان تكون فعلت ذلك ولكن من أين سرقت هذه الأغراض ؟عندما ضحك الغجري وبانتأسنانه الناصعة , شعرت لين بقلبها يخفق بقوة وحاولتان تكتم اعجابها المتزايدبزوجها الوسيم
- أغرت في الليل على مطعم قريب من المخيم , لقد كانت مهمة غايةفي السهولة !
- لا تختلق الأكاذيب لا يوجد أي مطعم بالقرب من المخيم !
- انت مخطئة ياعزيزتي لانك لاتعرفين المنطقة كما اعرفها برغم دقة الموضع سادالحوار جو لطيف وكان الزوجان كأي عروسين سعيدينيتبادلان أطراف حديث عذب ومرح وحرصت لين جاهدة على عدم اثارة رادولف لئلايعود الى مزاجه الشرس ويفسد هذااليوم الجميل سألته بصوتها الرقيق :
- هل سرقت المقلاة كذلك ؟ابتسمرادولف وهو يشعل النار ثم اجاب :
- نعم ولكن سرقتها كانت صعبة وكادت تؤديبي الىالسجن , فقد اوقعتها على قدميولم اتمكن من العدو بسرعة حتى كاد رجل الشرطةيلحق بي لكن حيلتي كانت اقوىواستطعت الافلات بعد ان اختبأت وراء سور عال
أضاف وهو يضع شرائح لحم العجل في المقلاة :
- أفعل أي شئ كي لا اعود الىالسجن لأن من يجربه مرة يبذل المستحيل لئلا يعيدالكرة لم تعلق لين علىكلام زوجها لأنها كانت محتارة في تصديقه او لا , بل انصرفتالى المساعدة فياعداد الطعام وعندما اكتشفت علبة مليئة بمختلف انواعالفاكهة قالت :
- لااستطيع ان اتصور كيف جلبت كل هذا!لا , لا تقل شيئا عن السرقة لقدتوصلتالى واقعة ثابته وهي ان في تصرفاتك وطريقة عيشك اشيئا لا علاقة لهابانتمائكالغجري انت انت مختلف تردد رادولف طويلا قبل ان يتحسس جرحهويتكلم :
- ولكنك قلت اني غجري متشرد , حثالة المجتمعمد يده السمراء القوية وأضاف :
- الا ترين سمرتي الغجرية ؟ ولماذا تهتمين بأموري ما دمت مصممة على الهرب؟رمقها بنظرة تحمل الف معنى ومعنى وأكمل :
- لو كنت تودين مشاطرتي الحياةلكانت الأمور بيننا مختلفة لم تفهم المرأة سبب اهتمامها البالغ بأسرار حياةهذا الرجل ولكنها أدركت الآن بشكل لايقبل الجدل ان رادولف يرغب ببقائها معهالى الأبد !
لماذا تعتقد ان رادولف سيسأم منها يوما ويطلق سراحها ؟ لماذا ظنتانه كغيرهمن الغجر لايستقر مع امرأة واحدة بل يبحث دائما عن صبية تؤمن له دفءالحبوحرارة العاطفة ؟ فهذا النوع من الرجال لا يرى في المرأة الا جانب المتعةوالعبث دون ان يفكر في الأمور الاخرى السامية كبناء العائلة وتربيةالاولادغريب كم ان رادولف مختلف بجانب من طباعه عن عوائد الرجال من قومه !
بادر الغجري الى السؤال :
- اما زلت مصممة على الفرار ؟أجابت المرأةبكل عزم :
- بالطبع , وماذا تتوقع مني غير ذلك ؟أشاح رادولف بوجهه كي لاتظهرانفعالاته وصرح بصوت مرتجف بعض الشئ :
- برغم البداية السيئة يمكننا ان نعيش معاحياة جميلة توقف ليستجمع افكاره ثم اضاف :
- اليوم مثلا سار كل شئ على مايرام
- لا اعتقد ان يوما واحدا من التفاهم يكفي لبناء حياة مشتركة
- كلطريق تبدأ بالخطوة الاولى , فلنعتبر اليوم خطوة اولى ومثالا نحتذيه فيتصرفاتنا
لم تصدق لين ان هذا الرجل الذي يتكلم هو رادولف اين التعالي والغطرسة فيصوته ؟ أين نظراته الساخرة ونبرته المتهكمة ؟من عادة رادولف اعطاء الاوامرورؤيتها تنفذ , لكنه الآن يطلب من زوجته العيشمعه لا بل هو يتوسل اليها !
- اسمع يا رادولف , انا لا انوي ان امضي حياتي متنقلة من مكان الى آخر لأنياحبالأستقرار أضف الى ذلك اني لست مغرمة بك وتبعا لذلك يغدو طلبك غير قابلللأستجابة لم يعلق الغجري على رفضها بشئ بل غير الموضوع وانصرف الى الأكلبعد ان ملأطبقا لزوجته وصب لها بعض الشاي جلس الزوجان بعد الأكل يتأملان مياهالبحيرةالرقراقة والشمس تغمر المكان بدفئها وطنين النحل يملأ الجو بهجة وفرحا
ماذا يطلب الانسان أكثر من ذلك ليكون مسرورا ؟ ماذا ينشد ليشعر بالأمانوالسلام ؟ وهذا ما شعرت به لين فتداعت جدران الحقد الفاصلة بينها وبين زوجها
وشعرت بأن هذا الرجل قريب منها ولم يعد ذلك الشخص الشرير الذي كرهته الى حدلايوصف نظرت الى وجهه فلم تستطع انكار جماله الباهر وملامحه النبيلةالمتناقضة معانتمائه الغجري يزيده هذا التناقض غرابة وفرادة لايملكها غيرهمن الرجال جعله ذلك أميرا في ثوب فقير , نبيلا في ملامح رجل اسمر عانى شظفالعيش وخبرمصاعب الحياة لم تر لين في حياتها أحجية بهذا الغموض , وسامةمتعالية في رجل فقير ينتميالى قوم يفتشون عن اللقمة ليسدوا رمقهم , يعيشونمتشردين بلا وطن ولا هدف التفت رادولف اليها فوجدت صعوبة في ازاحة نظراتهاالمأسوره ببريق عينيهالسوداوين
- متى سنصل مقصدنا ؟
- أمامنا الكثيرمن الأميال بعد لم تقنع لين بهذا الكلام فقالت :
- هذا ليس بجواب , الاتستطيع ان تكون أكثر وضوحا ؟تناول رادولف الفاكهة وأجاب :
- أعتقد انه علينااجتياز حوالي الخمسين ميلا ناولها تفاحة حمراء سائلا :
- اتريدين تفاحة؟
- بكل سرور
- على الرحب والسعة ياعزيزتي ما رأيك بمزيد من الشاي؟استغربت لين كل هذا الانتباه وكل هذه الرعاية من زوجها , لاسيما انها خذلتهباعلانها عن رغبتها في عدم العيش معه واصرارها على الفرار
- لا , شكرا
- فلنجمع اغراضنا أذن لنكمل الرحلة تنهدت المرأة وتمتمت شاكية :
- اودلو اعرف سبب رحلتنا
- كوني على ثقة بأن السبب وجيه جدا أخذ رادولف يجمعالاغراض في حين توجهت لين الى البحيرة لترمي ي مياهها بقيةالشاي وذكرى ساعاتبديعة أمضتها في هذا المكان حيث لم تفكر مرة واحدة , خلافاللسابق , بايجادطريقة للفرار !
في السيارة شاركها رادولف تساؤلها عندما قال :
- ارى انك لمتحاولي الهرب اليوم !
- لم اجد فائدة في ذلك لأنك بدون شك أسرع مني في العدو , فلو حاولت شيئالأمسكتني بسهولة
- هذا صحيح ولكن مع ذلك لاحت لك عدة فرصللأفلات خصوصا عندما كنت احضر الطعاممن السيارة
- لقد وزنت جميع هذهالفرص ووجدتها خاسرة لأنني كنت سألقي عقابا شديدا علىفعلتي !
لاحظت لين انهانفعل لما سمع وان لم يعلق على الكلام بشئ ظل رادولف صامتا حتى وصلا أخيرا الىطريق ضيق مقطوع يقوم في نهايته مخيمللغجر
- سنتوقف هنا ياحلوتي
- أهذا هو المكان الذي نقصده ؟
- كلا هذه مجرد محطة قصيرة في رحلتنا أوقفالسيارة قرب احدى العربات وأضاف :
- ابقي هنا فلن أغيب أكثر من بضع دقائق



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية أسيرة الغجر / [ روايات عبير القديمة ] ، كاملة

الوسوم
ملاكي , القديمة , روايات , رواية , عبير , قريبا
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6668 28-08-2014 08:37 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 2030 15-04-2011 07:51 AM
روايات كاملة أكبر موسوعة للروايات الكاملة 74 رواية الذيب.. ارشيف غرام 3 09-03-2010 10:35 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM

الساعة الآن +3: 02:24 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم