اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 01-12-2011, 03:50 PM
صورة Jore14 الرمزية
Jore14 Jore14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


الرمز المفقود
the lost symbol


رواية



تأليف
دان براون



ترجمة
زينةجابر ادريس


مراجعة وتحرير
مركز التعريب والبرمجة



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 01-12-2011, 03:55 PM
صورة Jore14 الرمزية
Jore14 Jore14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ دان براون


ان العيش بدون ادراك معنى العالم هو اشبه
بالتجول في مكتبة عظيمة من دون لمس كتاب.

التعاليم السرية لجميع العصور



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 01-12-2011, 05:57 PM
صورة Jore14 الرمزية
Jore14 Jore14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ دان براون


تمهيد
بيت الهيكل
8:33 مساء

يكمن السر في كيفية الموت.
منذ الازل , كان السر يكمن دوما في كيفية الموت.
حدق المبتدئ البالغ من العمر الرابعة وثلاثين الى الجمجمة البشرية التي يحتضنها بين كفيه. كانت الجمجمة مجوغة كالوعاء ومملوءة بالشراب الاحمر القاني.
قال في نفسه اشربه ليس لديك ما تخشاه.
كما تقضي العادة بدأ رحلته مرتديا الزي الشعائري لمهرطق من القرون الوسطى يساق الى حبل المشنقة قميصه الواسع مفتوح يبدو منه صدره الباهت ساق بنطاله اليسرى مثنية الى الاعلى حتى الركبة وكم قميصه الايمن مثني حتى المرفق. كان يتدلى من حول عنقه حبل سميك يسميه اعضاء الاخوية *حبل الجر* . ولكنه الليلة يرتدي زي المعلم مثل اعضاء الاخوية الحاضرين.
كان الاخوة المحيطون به يرتدون جميعهم زيهم الكامل من المازر المصنوعة من جلد الحمل والاحزمة والقفازات البيضاء. كانت تتدلى من حول اعناقهم المجوهرات الشعائرية التي تلمع كاعين الاشباح في الضوء الخافت. كان كثير من هؤلاء الرجال يحتلون مناصب هامة في الحياة ولكن المبتدئ يعلم ان مناصبهم الدنيوية لا تعني شيئا بين هذه الجدران. هنا جميع الناس متساوون اخوة محلفون يتشاركون رباطا باطنيا.
تسائل المبتدئ وهو يفحص الجمع الذي يبعث الرهبة في النفس من كان ليصدق في العالم الخارجي ان هذا العدد من الرجال يمكن ان يجتمع في مكان واحد... لا سيما مكان كهذا. فقد بدت الغرفة اشبه بمعبد من العالم القديم.
ولكن الحقيقة لا تزال اغرب.
انا على بعد بضعة مبان وحسب من البيت الابيض.
فهذا البناء الضخم الواقع في 1733 الشارع السادس عشر شمال غرب واشنطن العاصمة هو نسخة مطابقة لهيكل بني قبل الميلاد هيكل الملك موسولوس الموسوليوم الاصلي... مكان يؤخذ اليه المرء بعد الموت. خارج المدخل الرئيس كان ثمة تمثالان لابي الهول يزن كل منهما سبعة عشرة طنا يحرسان الباب البرونزي. كان الداخل عبارة عن متاهه من الحجرات والقاعات الشعائرية والاقبية المقفلة والمكتبات وحتى جدار مجوف يضم رفات جثتين بشريتين. وقد قيل للعضو المبتدئ ان كا غرفة من هذا البناء تضم سرا ولكنه عرف انه ما من غرفة تحتوي على اسرار اعمق من القاعة الهائلة التي كان جاثيا فيها وهو يمسك جمجمة بين كفيه.
قاعة الهيكل.
كانت هذه القاعة عبارة عن مكعب تام وغائر. سقفها الشاهق يرتفع مئة قدم تدعمه اعمدة منثليثية من الغرانيت الاخضر. وتحيط بالقاعة شرفة مدرج من مقاعد خشب الجوز الروسي الداكن المصنوعة من جلد الخنازير. يحتل الجدار الغربي عرش بطول ثلاث وثلاثين قدما وامامه اورغن مخبأ. كانت الجدران عبارة عن رموز قديمة... مصرية عبرية فلكية ورموز اخرى غير معروفة.
كانت قاعة الهيكل الليلة مضاءة بسلسلة من الشموع المرتبة بدقة. امتزج نورها الخفيف بشعاع باهت من ضوء القمر تسلل من النافذة الواسعة في السقف واضاء اكثر محتويات الغرفة رهبة الا وهو مذبح هائل مقطوع من كتلة واحدة من الرخام البلجيكي الاسود المصقول وموضوع وسط الغرفة تماما.
ذكر المبتدئ نفسه قائلا يكمن السر في كيفية الموت.
همس صوت:*حان الوقت*.
راح المبتدئ يجول بنظره على الرجل الواقف امامه بردائه الابيض الممير. انه المعلم المبجل الاعلى. كان الرجل في اواخر عقده الخامس رمزا اميريكيا وكان محبوبا وقويا وفاحش الثراء. شعره الذي غراه الشيب ووجهه المعروف يشعان بسلطة قديمة وذكاء متقد.
قال المعلم المبجل بصوته الناعم الاشبه بالثلج المتساقط:*اقسم.اكمل رحلتك*.
بدأت رحلة المبتدئ كجميع الرحلات المشابهه من الدرجة الاولى. في تلك الليلة وفي طقوس مشابهة لهذه الطقوس عصب المعلم عينيه بعصابة من مخملية وضغط خنجرا على صدره العاري, ثم سأله:*هل تعلن بجدية على شرفك, غير مدفوع بالجشع, او بأي حافز اخر, انك تهب نفسك طائعا مختارا كمرشح لاسرار وامتيازات هذه الجمعية الاخوية؟*.
اجاب المبتدئ كاذبا:*اجل*.
حذره السيد:*اذا, ليكن ذالك لعة لضميرك, فضلا عن الموت الفوري ان خنت يوما الاسرار التي تؤتمن عليها*.
في ذالك الوقت لم يشعر المبتدئ بأي خوف. لن يعرفوا ابدا هدفي الحقيقي هنا.
الا انه شعر الليلة برهبة منذرة بالسوء في قاعة الهيكل وراح يستجمع في ذهنه جميع التحذيرات المخيفة التي وجهة اليه خلال رحلته تهديدات بعواقب فظيعة ان باح بالاسرار القديمة التي سيعرفها:ذبحة من الاذن الى الاذن...اقتلاع لسانه من جذوره...اخراج احشائه وحرقها...وبعثرتها في جهات الارض الاربع ...اقتلاع قلبه ورميه لوحوش الغابات-
قال المعلم ذو العينين الرماديتين وهو يضع يده اليسرى على كتف المبتدئ:*اخي,اقسم القسم الاخير*.
استعد المبتدئ للخطوة الاخيرة في رحلته فاستدار بعضلاته المفتولة وحول انتباهه مجددا الى الجمجمة التي يحملها بين كفيه. بدا الشراب القرمزي اسود اللون تقريبا في الضوء الشموع الخافته. كانت القاعة قد غرقت في الصمت التام وتمكن من الاحساس بالشهود الذين يراقبونه منتظرين قسمه الاخير لينضم الى صفوفهم النخبوية.
قال في نفسه, شيء ما يحدث الليلة بين هذه الجدران لم يحدث من قبل في تاريخ هذه الاخوية. ولا لمرة واحدة خلال قرون من الزمن.
عرف انها ستكون الشرارة...وانها ستمنحه سلطة هائلة. بعثت فيه تلك الفكرة زخما من الطاقة فأخذ نفسا ونطق بالكلمات نفسها التي نطقها عدد لا حصر له من الرجال قبله في شتى انحاء العالم.
*فليصبح هذا الشراب الذي اتناوله الان سما قاتلا لي... ان خنت قسمي يوما عن عمد او عن معرفة*.
وترددت اصوات كلماته في المكان المجوف.
ثم خيم الصمت.
ثبت يديه ثم رفع الجمجمة الى فمه فشعر بشفتيه تلامسان السطح الجاف. اغمض عينيه وامال الجمجمة الى فمه ثم تناول الشراب بجرعات طويلة وعميقة. وحين اتى على نقطة, خفض الجمجمة.
شعر للحظة ان رئتيه تتقلصان وبدأ قلبه ينبض بجنون. رباه انهم يعرفون! ثم انقضى الشعور فجأة مثلما اتى.
احس بدفء ممتع اجتاح جسده. فتنهد مبتسما في سره وهو يحدق الى الرجل ذي العينين الرماديتين الغافل عن حقيقته والذي قبله بطيش في صفوف اخويته الاكثر سرية.
قريبا, ستخسر أعز ما لديك.



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 01-12-2011, 08:09 PM
صورة زاد الغلا الرمزية
زاد الغلا زاد الغلا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ دان براون


مرحبا خيتو
بداية مشوقة ومثيره ويحيط بها الغموض
ولكن مع ذلك فكره الرواية جذبتني لانه اول مرة
اقرا رواية بهذه الفكرة
بالتوفيق



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 01-12-2011, 08:43 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


السلام عليكم

موفقه بنقلك ان شاء الله

القوانين



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 02-12-2011, 03:06 PM
صورة Jore14 الرمزية
Jore14 Jore14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


مشكورين على مروركم

شجعتوني اكمل



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 02-12-2011, 05:43 PM
صورة Jore14 الرمزية
Jore14 Jore14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


الفصل 1


كان مصعد اوتيس الذي يرتقي الركن الجنوبي لبرج ايفل مقتظا بالسياح. داخل الحجرة المزدحمة وقف رجل اعمال جدي ببذلته الانيقة ونظر الى الصبي الواقف بقربه قائلا:*تبدو شاحبا يا بني. كان يجدر بك البقاء في الاسفل*.
اجاب الصبي وهو يجاهد للسيطرة على توتره:*انا بخير...سأخرج عند الطابق التالي*.انا عاجز عن التنفس.
انحنى الرجل نحو الصبي, وهو يداعب خده بحنان:*طننتك يخطيت ذالك*.
شعر الصبي بالخجل لانه خيب ظن والده, ولكنه بالكاد كان قادرا على السماع بسبب الطنين الذي ملأ اذنيه. انا عاجز عن التنفس. يجدر بي الخروج من هذا الصندوق!
كان عامل المصعد يقول شيئا مطمئنا عن كبسولات المصعد وبنائه الحديدي المتين. بدت شوارع باريس تتفرع تحتهم بجميع الاتجاهات.
فكر الصبي وهو يرفع رأسه وينظر الى اعلى, اوشكنا على الوصول, تماسك قليلا.
ومع ارتفاع المصعد نحو منصة المراقبة العليا, اخذ الممر يضيق, ودعائمه الهائلة تتقلص الى نفق عمودي ضيق.
:*ابي لا اظن-*
فجأة تردد صوت تشقق متقطع فوقهم. ثم ارتجت الحجرة ومالت الى جانب واحد وبدات الاسلاك البالية تلوح وتخفق حولها كالافاعي. مد الصبي يده نحو والده.
:*ابي*.
التقت نظراتهما لثانية واحدة مرعبة.
ثم انهار قعر المصعد.

اهتز روبرت لانغدون الى الاعلى في مقعده الجلدي الناعم, فأجفل, واستفاق من حلم اليقظة الذي كان فيه. كان يجلس بمفرده في الحجرة الضخمة للطائرة النفاثة التابعه لشركة فالكون 2000 اي اكس التي تشق طريقها في السماء العاصفة. وكانت محركات برات اند ويتني المزدوجة تهدر بانتظام.
علا صوت من الهاتف الداخلي:*سيد لانغدون؟اوشكنا على الوصول*.
استقام لانغدون واعاد اوراق محاضرته الى محفظته الجلدية. كان يراجع ملاحظات عن الرموز الماسونية حين شت ذهنه. وشعر ان حلم اليقظة الذي ساوره حول والده المتوفى كان سببه تلك الدعوة الغير متوقعة التي تلقاها هذا الصباح من صديقه القديم بيتر سولومون.
الرجل الاخر الذي لا ارغب في تخييب امله يوما.
كان ذالك المحسن والمؤرخ والعالم البالغ من العمر الثمانية والخمسين عاما قد ضم لانغدون تحت جناحه منذ ثلاثين عاما تقريبا وملا باشكال عديدة الفراغ الذي خلفه موت ابيه. وعلى الرغم من نفوذ اسرة سولومون العريقة وثرائها الفاحش وجدلانغدون التواضع والدفء في عيني الرجل الرماديتين الطيبتين.
مع ان الشمس خارج النافذه مالت الى المغيب الا ان لانغدون تمكن من رؤية معالم اكبر مسلة في العالم وهي ترتفع في الافق مثل مثل القمة المستدقة لشاخص قديم. كانت تلك المسلة الرخامية بطولها البالغ 555 قدما, من سمات تلك الامة. ومن حول قمتها تفرعت الشوارع والمباني بهندستها المفصلة.
حتى من الجو, كانت واشنطن العاصمة تنضح بقوة باطنية تقريبا.
لقد احب لانغدون هذه المدينة, ومع بدء الطائرة بالهبوط, شعر بالاثارة وهو يفكر في ما ينتظره. حطت الطائرة في مدرج خاص في مطار دولس الدولي الشاسع وتوقفت.
جمع لانغدون اشياءه وشكر طاقم الطائرة ثم خرج من الطائرة الفخمة الى السلم. حينها شعر ان هواء كانون الثاني البارد قد حرره.
قال لنفسه, وهو يستمتع بالفضاء المفتوح, تنفس يا روبرت.
اكتست الارض بطبقة من الضباب الابيض, وشعر لانغدون كأنه يسير في مستنقع وهو ينزل الى الاسفلت.
هتف صوت رخيم ابريطاني اللهجة:*مرحبا!مرحبا! بروفيسور لانغدون؟*.
نظر الى المرأة المتوسطة السن التر تحمل لوحا مشبكيا وشارة, وتسرع نحوه وهي تلوح بيدها بسعادة. كان شعرها الاشقر المجعد باديا من تحت قبعة صوفية انيقة.
:*اهلا بك في واشنطن, سيدي*.
ابتسم لانغدون مجيبا:*شكرا لك*.
تحدثت المرأة بحماسة مثيرة للقلق بعض الشيء:*اسمي بام من قسم خدمات المسافر. ارجو ان تأتي معي, سيدي, فسيارتك بالانتظار*.
تبعها لانغدون عبر المدرج نحو محطة سنغاشور, التي كانت محاطة بالطائرات النفاثة الخاصة البراقة. تاكسي الاغنياء والمشاهير.
قالت المرأة وقد بدا عليها الارتباك:*لا اقصد ازعاجك,بروفيسور, ولكن الست روبرت لانغدون الذي يؤلف كتبا عن الرموز والدين*.
تردد لانغدون, ثم اجابها هازا رأسه.
فأشرق وجهها وهي تقول:*هذا ما ظننت! مجموعة المطالعة التي انتمي اليها تقرأ كتابك عن المؤنث المقدص والكنيسة! يا للفضيحة التي اثارها! انت تستمتع بوضع الذئب في قن الدجاج*.
ابتسم لانغدون قائلا:* لم تكن الفضيحة هي هدفي بالضبط*.
على ما يبدو شعرت المرأة ان لانغدون ليس في مزاج لمناقشة عمله, فقالت:*انا اسفة. اعلم انك تسأم على الارجح من تعرف الناس اليك...ولكن, هذا خطأك*. واشارت مازحة الى ملابسه وهي تضيف:*بزتك هي التي كشفت امرك*.
بزتي؟ القى لانغدون نظرة على ملابسه. كان يرتدي كنزته الرمادية الداكنه المعتادة بياقتها العالية, مع ستره من هاريس تويد وبنطال كاكاكي اللون, وينتعل حذاءا مريحا...انها ملابسه المعتادة لالقاء الدروس والمحاضرات واخذ الصور للكتب والمناسبات الاجتماعية.
ضحكت المرأة:*هذه الكنزات ذات الياقة العالية التي ترتديها اصبحت قديمة الطراز. ستبدو اكثر عصرية بربطة العنق!*.
فكر لانغدون,مستحيل, انها مشانق صغيرة.
كان وضع ربطات العنق مفروضا ستة ايام في الاسبوع حين كان لانغدون يرتاد اكاديمية فيليبس اكزيتير. وعلى الرغم من ادعاءات المدير الحالمة ان اصل ربطة العنق يرجع الى الفاسكاليا الحريرية التي كان يضعها الخطباء الرومان لتدفئة اوتارهم الصوتية, كان لانغدون يعرف اصل كرافات مشتق من عصبة قاسية من المرتزقة الكراوات الذين كانوا يعقدون مناديل حول اعناقهم قبل خوض المعارك. وحتى يومنا هذا, لا يزال ذالك الزي الحربي القديم يزين اعناق محاربي المكاتب العصريين الذين يأملون تخويف اعدائهم في معارك مجالس الادارة اليومية.
قال لانغدون ضاحكا:*شكرا على النصيحة, سأفكر بوضع ربطة عنق في المستقبل*.
لحسن الحظ خرج رجل بدى عليه الاحتراف يرتدي بذلة سوداء, من سيارة لينكون تاون لامعة مركونة قرب محطة الطيران النهائية, ورفع اصبعه:*سيد لانغدون؟ انا تشارلز من بيلتواي ليموزين*.ثم فتح باب السيارة واضاف:*مساء الخير سيدي, اهلا بك في واشنطن*.
اعطى لانغدون بام بقشيشا على ضيافتها, ثم استقل السيارة الفخمة. دله السائق على جهاز التحكم بالحرارة, وعبوة ماء, وسلة المافن الساخن. وبعد ثوان كانت السيارة تسير به مسرعة على طريق خاص. اذا, هكذا يعيش النصف الأخر.
سلك السائق طريق ويندسوك درايف, ثم تحقق من حالة الراكب قبل ان يجري مكالمة قصيرة. قال باحتراف:*هنا بلتواي ليموزينزن.طلبتم مني تأكيد وصول الراكب.اجل, سيدي. ضيفكم السيد لانغدون وصل, وسأوصله الى مبنى الكابيتول عند الساعة السابعة مساءا. عفوا, سيدي*.ثم انهى الاتصال.
ابتسم لانغدون. لا يترك مجالا للخطأ. ان انتباه بيتر سولومون الى التفاصيل كان احدى اهم مزاياه, يتيح له استعمال نفوذه الواسع بسهولة واضحة. كما ان وجود بضعة مليارات في المصرف ليس بالامر السيئ ايضا.
استراح لانغدون على المقعد الجلدي الضخم, واغمض عينيه مخلفا ضجيج المطار وراءه. كان مبنى الكابيتول الامريكي على بعد نصف ساعة وقد اسعده ان يستغل هذا الوقت في استجماع افكاره. لقد حدث كل شيء بسرعة كبيرة اليوم الى حد انه لم يبدء سوى الان بالتفكير بجدية في الامسية الغير متوقعة التي تنتظره.
على بعد عشرة اميال من مبنى الكابيتول, كان ثمة شخص وحيد يستعد بلهفة لوصول روبرت لانغدون.



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 02-12-2011, 08:59 PM
صورة ترانيم الشتاء الرمزية
ترانيم الشتاء ترانيم الشتاء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


يعطك ألف عافيه أ
متابعه لك


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 11-12-2011, 04:34 PM
صورة Jore14 الرمزية
Jore14 Jore14 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


الفصل 2

ضغط الرجل الذي يدعو نفسه مالأخ الابرة على رأسه الحليق, وتنهد مستمتعل بدخول رأسها الحادة في جلده وخروجه منه. كان الهدير الناعم للألة الكهربائية مسببا للإدمان... وكذالك غزة الابرة التي تنزلق عميقا في جلده وتحرر الصبغة.
انا تحفة فنية.
لم يكن الجمل ابدا هو هدف الوشم, بل كان التغيير هو الهدف. فمن الكهنة النوبيين ذوي الندووب الذين عاشوا عام 2000 ق.م, الى كهنة معابد سيسيل الموشومين في روما القديمة, وندووب الموكو لشعوب الماوري المعاصرين, قام البشر بوشم انفسهم, كتريقة للتضحية جزئيا بأجسادهم, ومعاناة الالم الجسدي للتزيين, والخروج منه ككائنات متغيرة.
وعلى الرغم من التحزيرات المشؤومة لسفر الاويين 19:28, التي تحرم وضع علامات على الجسد البشري, اصبح الوشم طقسا عابرا يمارسه الناس في العصر الحديث, من المراهقين والمتعلمين, الى متعاطي المتخدرات, وسيدات المنازل في الضواحي.
يشكل الوشم في الواقع اعلانا تحوليا للقوة, اذ يقول الواشم للعالم:انا اسيطر على جسدي. وهذا الشعور المفرح بالسيطرة, ناتج عن التحول الجسدي, جعل ملايين الناس يدمنون على ممارسات تغيير الجسد... كالعمليات الجراحية, وثقب الجسد, وبناء العضلات, والستروييد... وحتى البوليميا, وتغيير الجنس. النفس البشرية طواقة للسيطرة على قشرتها الجسدية.
رن جرس واحد في ساعة جد مالأخ, فنظر الى الاعلى. انها السادسة والنصف مساءا. ترك ادواته, ولف مئزر الكيريو الحريري حول جسده العاري البالغ طوله 6.3 اقدام, ثم سار عبر القاعة, كان هواء ذالك المنزل عابقا برائحة الصبغة الجلدية الحادة ودخان شموع العسل التي يستعملها لتعقيم ابره. سار الرجل بطوله الفارع في الممر بين قطع الاثاث القديمة الثمينة ايطالية الصنع; روسمة بيرانيزي, مقعد سافونارولا, ومصباح بوغاريني فضي.
في اثناء مروره, القى النظرة عبر نافذة تحتل الجدار بأكمله, متأملا بإعجاب المنظر الكلاسيكي للأفق في البعيد.
قال في نفسه, انه مخبأ هناك, مدفون هناك في مكان ما.
بضعة رجال يعرفون بوجوده... وعدد اقل منهم على علم بقوته الهائلة او الطريقة البارعة التي خبأ بها. فقد ظل حتى هذا اليوم اعظم اسرار هذا البلد, والقلة الذين يعرفون الحقيقة حافظوا على سريتها خلف غطاء من الرموز, الاساطير, والعبارات المجازية.
قال مالأخ في سره, ولاان فتحوا ابوابهم لي.
قبل ثلاثة اسابيع, وخلال طقس غامض شهد عليه اكثر رجال امريكيا نفوذا, ارتقى مالأخ الى الدرجة الثالثة والثلاثين, وهي اعلى الدرجات في اقدم جمعية اخوية في العالم لا تزال قائمة. ولكن على الرغم من الدرجة الجديدة التي احتلها مالأخ, لم يخبره الاخوة بشيء. وكان يعلم انهم لن يفعلوا. فالأمور لا تسير على هذاالنحو, انهم دوائر ضمن دوائر... اخويات ضمن اخويات. وحتى لو انتظر لسنوات, قد لا ينال ثقتهم التامة.
لحسن الحظ, مالاخ ليس بحاجة لثقتهم للحصول على اعمق اسرارهم.
ان دخولي في الاخوبة ادى بالمطلوب.
شعر بزخم من الطاقة وهو يفكر فيما ينتظره, فتوجه الى غرفة نومه. كانت مكبرات الصوت الموزعة في جميع الانحاء منزله تبث الحان مخيفة لتسجيل نادر لكاستراتو يغني *لوكس ايتيرنا*(النور الابدي) من قداس راحة الميت لغوسيبي فيردي, وهو تذكير بحياة سابقة. لمس مالأخ جهاز التحكم عن بعد لتشغيل المقطوعة العاصفة *دايس ايرا*(يوم الغضب). ومع صوت الدفوف والاخماس المتوازية, صعد الدرج الرخامي بينما راح مئزره يتماوج وهو يتنقل على ساقيه القويتين.
اخذت معدته الفارغة تحتز وهو يعدو. فقد مضى يومين ومالأخ صائم عن الطعام, لا يتناول الا الماء, ليهيئ جسده على الطرائق القديمة. ذكر نفسه قليلا, سيزول جوعك عند الفجر , وكذالك المك.
دخل مالاخ غرفة نومه بخشوع, واغلق الباب خلفه. توجه الى مكان ارتداء الملابس, ولكنه توقف, وشعر ان شيئا ما يجذبه الى المرأة الضخمة المذهبه.لم يتمكن من المقاومة, فاستدار ليواجه صورته المنعكسة عليها. راح يفك مئزره ببطئ, وكأنه يفتح هدية ثمينة, ليكشف عن جسده العاري, ارهبه المشهد.
انا تحفة فنية.
كان جسده الضخم حليقا وناعما. نظر اولا الى قدميه الموشومتين بريش ومخالب الصقر, تعلوها ساقاه العضليتان الموشومتان كأعمدة منحوتة, ساقه اليسرى كعمود لولبي, واليمنى بخطوط عمودبة. بواز وجاشين. عانته وبطنه يشكلان قنطرة مزخرفة, يعلوها صدره القوي المشوم على صورة طائر الفينيق ذي الرأسين... كل رأس مرسوم جانبيا, بحيث تحتل عينه المرئية احدى حلمتي مالأخ. اما كتفاه, وعنفه ووجهه ورأسه الحليق فيكسوها نسيج معقد من الرموز والطلاسم القديمة.
انا تحفة... ايقونة متنقلة.
شخص واحد فقد رأى مالأخ عاريا, وذالك قبل ثاني عشرة ساعة. حينها صرخ الرجل خائفا:*رباه, انت شيطان*.
اجابه مالأخ:*ان كنت تراني كذالك*. فقد فهم, شأنه شأن القدماء ان المسالة كلها تتلخص بالقطبية: فالملائكة الحامي الذي ينتصر على عدوك في المعركة يراه عدوك شيطانا مدمرا.
احنى مالأخ رأسه ليلقي نظرة مائلة على اعلى رأسه. هناك داخل الهالة التاجية, لمعت دائرة صغيرة باهته من الجلد اغير موشوم. كانت تلك البقعة التي يحنفظ بها مالاخ بحرص هي الجزء الوحيد غير الموشوم المتبقي من جلده. لقد طال انتظار تلك البقعة المبجلة... والليلة سيتم وشمها. صحيح ان مالأخ لا يملك بعد ما يحتاج اليه لإكمال تحفته, غير ان اللحظة باتت وشيكة.
بعثت تلك الفكرة النشوة في نفسه, وراح يشعر بقوته منذ الان تتضاعف. ااعاد ربط مئزره, وسار الى النافذة, يحدق من جدبد الى المدينة الغامضة المترامية امام عينيه. انه مدفون هناك في مكان ما.

اعاد تركيزه الى المهمة التي بين يديه. فتوجه الى المنضدة, ووضع بحذر طبقة من مستحضر تجميلي على وجهه ورأسه وعنقه ليخفي اثار الوشم. ثا ارتدى طقما من الملابس الخاصة وغيرها من الاشياء التي حضرها بعناية لهذا المساء. حين انتهى, تحقق من صورته في المرأة, ثم مرر كفه الناعمة برضى على رأسه الاملس, وابتسم.
قال في نفسه, انه هناك, والليلة, سيساعدني رجل واحد على ايجاده.
خرج مالأخ من منزله وهو يعد نفسه للحدث الذي سيهز قريبا مبنى الكابيتول. لقد بذل الكثير من الجهد من اجل ترتيب كل شيء لهذه الليلة.
والان سيدخل اخر احجاره في اللعبة.



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 22-07-2013, 02:52 AM
صورة همسات وردة الرمزية
همسات وردة همسات وردة غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون


اقتباس:
3 / إغلاق المواضيع :
تُغلق الرواية في حال طلب صاحبـ / ـة الموضوع الأصلي ‘ تأخره ‘ توقفه ‘ تجاوزات في الردود
تُغلق الروايات حين تأخر الكاتبة لـ أكثر من 10 أيام و تُفتح في حال جاهزية الأجزاء و يتم مراسلة المُشرفة أو مراقبة القسم لـ ذلك
تغلق الروايه



الإشارات المرجعية

الرمز المفقود/ الكاتب : دان براون

الوسوم
المفقود/ , الرمز , براون
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
استفسارت الشعر [ يتعلق بجميع مشاكل الشعر والحلول لها ] ترف ~ تسريحات - مشاكل شعر - قصات 2633 24-01-2012 09:22 AM
علاج الصلع وتساقط الشعر بنت الجود والحلا موجود تسريحات - مشاكل شعر - قصات 24 04-09-2009 01:01 AM
أبي علاج من الأعشاب الطبيعيه أو من الصيدليه والله تعبت عيدي مبارك صحة - طب بديل - تغذية - أعشاب - ريجيم 6 04-07-2008 04:27 PM
الماسنجر وماأدراكـ ياماسنجر زعوله وحبوبه ارشيف غرام 1 27-03-2008 02:35 PM

الساعة الآن +3: 06:39 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم