إن كثيراً من النساء يتضايقن من بعض تصرفات أبنائهن أو جاراتهن.... وهذا الضيق ينعكسُ على علاقتهن بأزواجهن. كما أن كثيراً من الرجال يتضايقون من سوء ظروف العمل، أو من العلاقات خارج المنزل، ولا يجدون مُتنفساً مما يُضايقهم سوى الزوجة والأولاد... وهكذا فالمكان الذي يأمل فيه الإنسان أن يكون واحة للأمن والراحة، والاستعداد للعمل الشاق في يوم جديد، يصبح مكاناً لتصريف الهموم! حيث تـُضخم الأشياء الصغيرة، وتـُستغل لإحداث تشويش كبير في الحياة الزوجية.... هذه الوضعية تحتاجُ في أول ما تحتاجه إلى (القلب الكبير) والحس المرهف حتى لا تختلط علينا الأمور، ونحل مشكلاتٍ، نحن صنعناها على حساب طرف ليس له فيها أيُ يد. و لا بد من التدرب على ترك مشكلات العمل في العمل، ومشكلات البيت في البيت، والتدرب على أن يكون للواحد منا عقلان وقلبان، يجعل أحدهما لحياة العمل والعلاقات الخارجية، ويفرغ الآخر لحياته الأسرية التي هي محور سعادته وهنائه. (العيش في الزمان الصعب) أ.د عبد الكريم بكار
450)this.style.width = 450;" border=0>