هاهو القلق ينام في احضاني كطفل وديع يلتمس الدفء والحنان وربما الحب ..
وهاهو الخوف يتأبطني هذه المرة بصورة شنيعة ..
ليس عدلا أن أخاف لأني مؤمنة بالقدر ..
ولكني عييت عن تسيير تفكيري كما افعل دائما ..
اريد أن أغوص في أعماقي أكثر فربما عرفت سبب ما أشعر به الآن ..
كل نبض في احساسي يدعوني لأعود لطفولتي ..
وإن كان الزمن سار رغما عني وجعلني فتاة في مرحلة الصبا
فإن لدي قدرة أن أعيش طفلة بقلبي ..
ادرك أن هذا هروب ..
أهرب من المسؤولية .. من واجباتي وأيضا من مشاعري ..
وسأهرب حتى من قلبي ..
سأهرب من كل شيء يلهبني ويعذبني ..
سأهرب من إحساس الألم ..
هل ابدو ضعيفة بهذه الصورة .. ؟
نعم ضعيفة لدرجة الغباء ..
وغبية لدرجة الضعف ...
كم أشعر بالخوف الآن لأن تلك الدوائر التي صنعتها واحطت بها ذاتي بدأت في الإهتزاز
وأخشى أن تخترق ..
ذلك السياج الذي صنعته حولي لأحمي نفسي ولأشعر بالآمان أكثر بدأ في التآكل
لا أريد أن أكون هدفا سهلا للحزن ولا للفرح ايضا .. لأن الفرح قد يكون بداية حزن .. هكذا علمتني الحياة ذات
فرح ممزوج بالوجع ..
يالسخرية الأفراح ؟؟
نفرح وقلوبنا مقبوضة خشية وقوع ألم ما
ونحزن وقلوبنا مقبوضةايضا خشية تكاثر الحزن داخلنا بصورةأكبر ..
لماذا عندما نفرح نخشى أن تنقلب فرحتنا لترح
ولم نخشى يوما أن تنقلب احزاننا لفرح ..
الفرح يعيش داخلنا بخوف
والحزن يعيش داخلنا بثقة وأمان ..
أعني أن أفراحنا تنمو ولكن تتوقف عن النمو عندما نشعر أن هذا الفرح قد يسبب حزنا
لذلك تتكاثر احزاننا بقوة .. تثبت قدرة الحزن على التوالد .. كأمرأة ولود تفتخر بنفسها أيام الجاهلية ..
فلسفة الحزن والفرح تدعوني للدهشة .. وتدفعني للأسئلة ..
ولكني لن اسأل هذه المرة .. بل سأجعل اسئلتي بلا إجابة ..
كتلميذة بليدة ترى أن التعليم ليس الا ترفا مبالغا فيه
لذلك لايستحق أن تنفق عمرها فيه ..
بقلمي
زهرة التوليب