ساعود حالا
وذهب الصدى ولم يعد
وبقي النورس يمتطي افكاري
ويرفرف بها محلقا الى اللانهاية
من الموج الى اعماقه ذاك البحر
الى حيث لا احد الا حوريته النائمة بل الغائبة
في وحي الوجود واللاوجود
وكان القرار لها
وكان الحلم عاصفة لموجة غاضبة تعتصر الانين بين احداقها
وهو مازال غائبا عن وجودها
اين انت يامن تركني بأمانة حلم غائب
ورحل الى حيث كان دواء روحه
واخير عرفت انني مازلت ابحث في المجهول
واعود لحنيني السابق
ويتملكني الشوق كما يتملك الثكلى صداقة البكاء وحس الفراق
واعود لا شتاقه فروحي تعودت على العيش بحسه
ووجوده بين الدمعة والاحداق
ويقولون لماذا تكتبين
ومن هذا الذي يتلاعب بروحك كما الحورية والعملاق
فاعود لقبوعي وافكر لمن حقا اليوم اشتاق
ولماذا احن الى همسة المتعالي المغداق
انها الحكاية التي اعودها كلما سارت بي الاطيار
الى حيث اعماق الانهار والبحار
انه بحري الذي قطع كل الاسيار واغرقني بكل تلك الافكار
انها نهاية النهايات وذاكرة الوجود البدائية التي تهرول مسرعة في ازقة اللاشعور
حيث كنا وكان
حيث كنت فراشته الطيار وشباك الحي وارجوان الديار
رحلت وتركتني
يالعشقه للرحيل ذاك النورس ويالي من موجة غبية تتأرجح بين شواطئ افكارها دون حياء
كم انها مهتزة جدران وجودك يا مسكينة
فالبحر يحركك مثما تلعب الريشة والاوراق
فيوم مد ويوم من الجزر تطوف البحار
وجفا حبه مازال يسكنك
اتنتقمين من نفسك بتلك البحار
غوصي الى اعماقي يا صغيرتي واختبئي فما لك في الوجود خيار واتركي لبارئها تسيير الاقدار
دعي القرار وانظري
لنورس البحر كيف يجوب بين الاسحار
انظري كيف تلتمع الاه الحزينة تحت جناحه و كيف يرتشف من نعمة الروض القرار
يالك من متعجرفة حزينة
تقتل بصمتها و بقسوة متعة الانتحار
انه انتحار ادمان عشقك انه انتحار
انتحار ان تعالج ايامك بالبتر دون العزوف عن العوم في مياه الخيار
انه انتحار فالدمعة تخنقني في موطنها وما من خيار فذرفها طواف للكون وقتل لساعات الانتظار
فأنا عدوة الشمس
و حلمي يابس ... متكسر
لدي رغبة بالكتابة عن اشياء كثيرة
اريد ان اكتبها دون ان اشعر بها
اريد ان اسطرك بالايحاء
ثم اعود لاقرأك بين اسطري
واتعرف على وجودك بينها
فوجودك اكبر بكثير من مكابرتي
اقرأك من جديد مع امنية مازلت تتلفظ انفاسها بين الحقيقة والخيال
امنية يصارعها الخيلاء بالرغبة لعيش اللحظة مجددا
حلمتك من جديد
تمتطي افكاري بعيدا الى حيث ابعد من الرمش بقليل
وتراقص فيني حنيني املا معهود
وتُذرف لاجلنا الاف الامطار دموع فرحة بالعودة بعد الغياب
وباللقاء بعد الحنين
وحلمت بك تهمس مجددا احبك
وتتالت الافكار بيننا خطوات راقص محترف امتهن العزف بالحروف نبضات
ويثني على الوجود وجودك ويصفق للنبضات بحياء
احبك اعدها لي ذاكرة ماعاد لها بين الذكرى الا لحظات
انها لحظات مازلت تكتبني اغنية منسية
وفي عالم اللاحظات لغة منسية هي كلماتك
كعادتها مسرعة معك اللحظات
لم تتكرر امنيتي
ولكن كن معي مثل قمر ماله الا بضع نجمات
تؤرقها العتمة متستنير برفق لاجلها الاف النجمات
كلامي غريب
اتعلم يا من تموت معك الدمعة في الاحداق بأن رقصي انشودة لكل الاوقات
حلم يسير بك برحلة الاغراق
فنحن يا صديقي لا نشفى من ذاكرتنا فهي صرخة الجوى
ونار البعد واللوى
ولهذا انا اكتب
ولهذا هو يحمل بين ذراعيه عروسة ميتة يتراقص بها
لينهي بها حفلة من الطبول تعصف في الاغداق
ويترنم بحبها الفاظا خاسرة قبل زلل قدمه وموته الى جانب تلك الارواح
ليكون كلامي مثل اي كلمات تمر وتنتهي دون ادنى ذكرى لها
اترك المشاعر تتفنن فيك لحن لاغنية هذا الزمن
واترك سجيتك تحكيك وتسطرك بين آلاف الذكريات
عيش وكأنك موجود بحلم الوجود الحقيقي
عيش وكأنك تمسك بيدها
وخلي العصفورة تدندن همساتك
والحمامة ترسم من اوراق الشجر خطواتك
خلي الحلم حقيقة وجودي معها
وخلي هالوجود يتجسد بنبضة صلح بينك وبينها
وتعيدني الحقيقة الى عالم الوجود الحزين
جنان
2005/01/30