*اوروبـــا *
في غرفة خاصة .. في مستشفى مايو كلينك.. ثابت كان على السرير ويقراء الجريدة.. دخلت عليه اخته ..
( هلا ثابت اشحالك اليوم )
اشر لها براسه ... انه بخير ..
( فديتك يا الغالي .. كلها يومين وتستوي العمليه وترجع احسن من قبل ..)
كان عنده لوح ابيض يكتب عليه اي شيء يباه .. كتب لها .. باذن الله يا اختي .. انا توكلت على الله ..
( يبت لك الاغراض اللي طلبتها .. قلم .... ودفتر .. )
( هز راسه انه يشكرها )
اخت ثابت.. شما كانت اقرب انسانه منه.. ولحد اليوم محد عرف اي شيء عن الحادث.. كل اللي عرفوه من الضابط انه اللفت تقطعت حباله وثابت كان فيه وبسبه الرضه القويه اللي ياته فقد حاسه النطق.. ولكن الدكتور قالهم انه اذا سافر يمكن يلقون له علاج.. وكانت اخته.. موجوده في الامارات يوم ياهم اتصال من الشرطه.. يتخبرون عن السيارة اللي موجوده يومين قدام العمارة.. واللي باسم ثابت سعيد.. ولانه سهيل كان شريك ثابت من سمع على طول سوى اتصالاته وقدر يوصل له خلال ساعه من تبليغهم عن السيارة.. ويوم درى عن الحادث بلغ شما اللي على طول راحت المستشفى وباتت عنده طول الليل.. وفي اقل من 10 ساعات كانت تقاريره في لندن اللي اكدوا انه ممكن يجري الفحوصات.. عشان جذيه استعيل انه يسافر وماكان يبا ود تشوفه لانه يدري بقلبها وطيبتها وكانت لابد ماتمر.. وما كان يباها تشوفه بهذي الحاله وخاصه يوم سمع صوتها عند الباب ترمس سهيل انقبض قلبه.. خاف انه سهيل يدخلها .. بس حمد الله يوم ما خلاها.. ويوم رجع له قاله صحفية مرت اسمها ود سكت ثابت وماعلق على اي شيء.. بس يوم شاف الورد.. قال في قلبه ود يابت لي باقة بيضاء.. لو حست بشيء اتجاهي كانت يابت باقة حمراء.. على الاقل اشارة تدل على انه ممكن يكون في قلبها شيء من ناحيتي ..
وعلى يوم السبت العصر.. سافروا كلهم خاصة انه ابوهم تأجلت عمليته لانه الدكتور اللي كان بيسوي العملية تاخرت طيارته .. فقرروا يأجلون العملية.. وكانت بتصير في نفس اليوم اللي وصل فيه ثابت.. كان ابوه في غرفة العمليات.. وسواها ونجحت ...
ام ثابت بعد مانجحت عملية زوجها خبروها عن ثابت وعن الحادث.. المسكينه كانت مب عارف تصيح على ولدها ولا تفرح لزوجها .. بس الدكتور بعد ماشافه قال لهم انه ممكن يسوي العملية وانه في احتمال 80% بالمية تنجح.. ولانهم كانوا مؤمنين بالله توكلوا عليه ..
ثابت مع وجود اهله حوله كان باله في مكان ثاني.. كان باله في اليوم اللي عاشه مع ود بكل تفاصيله ..البنت اللي ماعمره شاف مثلها.. رغم انه انحبس معاها في اللفت ماهتم بالعكس كانت تحاول تلطف الجو وتحاول تخفي توترها وخوفها.. كانت قدام عينه قدوة للانسان القوي المؤمن بقدرة ربه المتوكل عليه.. كان يتذكر كلامها يوم كانت تقوله.. (لاني مؤمنه انه الله مايترك عبده في ضيقه .. وبعدين شو اخس عن الموت ..اذا بنموت هذي ساعتنا) كانت هذي الكلمه تتردد جدامه ويحس انه الله بيكون معاه ..حس بداخله قوة .. كانت قوة ود دافع انه يكون قوي ومايضعف لحظة.. حتى اليوم اللي شافها في المطار.. كان يشوفها من اول مادخلت السوق الحره .. وهي تتمشى في المحلات النسائية.. كان وده يملي عينه منها.. كان يشوفها وهو يدري انها مستحيل تكون له وهو بهذي الحاله وفي نفس الوقت كان يدري انه ود انسانه مب عاديه.. انسانه مستحيل تسوي علاقه معاه, لانه حس انها مب مثل اي بنت قد شافها ود انسانه واثقه من نفسها تخطط لكل شيء تسويه وتعمل الف حساب لاي خطوة.. هذا اللي حسه من خلال كلامها ومن تمسكها بحلمها .. كان في داخله يتمنى لها السعاده وتحقيق امانيها وكان يتمنى لنفسه انه الله يشفيه عشان يرجع مثل قبل.. يدري انه بسكوته جرحها بس ماحب يسبب لها اي شيء.. لانه يدري انه راح تلوم نفسها.. عشان جذيه لما يت صوبه في المطار ماقال لها اي شيء وتم ساكت عشان ماتشفق عليه .. كلمته شمه ونبهته من سرحانه وبعدين عطته كوفي ..
( ثابت.. ماخبرتني .. شو صار ذلك اليوم عليك ... كيف صار الحادث.. الصراحه يوم دريت كنت بموت عليك من الخوف )
كتب لها .. ( اذا نجحت العملية بخبرج شيء بتتفاجئين فيه )
( شو ثابت.. شو هذا الشيء اللي ممكن يفاجئني.. لاتقولي انه حد من منافسينك سوى بك هذا الحادث.. ترى والله اعلم سهيل وهو راح يتصرف .. انته تدري اشكثر سهيل يحبك )
كتب (لا محد سوالي شيء وادري بحب سهيل.. وحتى انا ...) وبعد تردد كتب ( شما ودي اقول لج كل اللي بقلبي بس لو اكتب لج لين الصبح مابخلص ... )
( ياخوي.. يا حبيبي بتسوي العملية وبتصير بخير .. وبتقولي كل شيء . بس انته توكل على الله )
هز راسه وكان في داخله يقول (يارب )
طلعت شما.. من عند ثابت طلع الدفتر وبدى يكتب ..
هل عندك شك انك احلى وأغلى امرأة في الدنيا واهم امرأه في الدنيا
هل عندك شك ان دخولك في قلبي هو اعظم يوم في التاريخ واجمل خبر في الدنيا
هل عندك شك انك عمري وحياتي وباني من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
ايتها الوردة والريحانة والياقوتة والسلطانة والشعبية والشرعية بين جميع الملكات
يا قمر يطلع كل مساء من نافذة الكلمات
يا اجمل وطن اولد فيه وادفن فيه وانشر فيه كتاباتي
غاليتي انت غاليتي لاادري كيف رماني الموج على قدميك
لاادري كيف مشيت الي وكيف مشيت اليك
دافئة انت كليلة حب من يوم طرقت الباب علي ابتدأ العمر ........... هل عند شك ... !
كم سار رقيقا قلبي حين تعلم بين يديك
كم كان كبير حظي حين عثرت يا عمري عليك يا نار تجتاح كياني يا فرح يطرد احزاني
يا جسدا يقطع مثل السف ويضرب مثل البركان
يا وجه يعبق مثل حقول الورد و ويركض نحوي كحسراني
قولي ..... قولي ...... قولي .......... قولي
قولي لي كيف سأنقذ نفسي من اشواق واحزاني
قولي لي ماذا افعل فيك انا في حالة ادمان
قولي ما الحل فأشواقي وصلت لحدود الهذيان
قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
من اين اتيت وكيف اتيت وكيف عصفت بوجداني
(ملاحظة / الكلمات لاغنية للفنان كاظم الساهر)
وبعدها كتب اسمها ود ..وكتب التاريخ اللي انحبسوا فيه.. اخر شيء كتب.. (سوف تكونين وتظلين اغلى انسان دخل بومضه.. ولم يخرج ابداً ...(
سكر ثابت الدفتر وحطه جنبه في الدرج.. حاول انه يرقد شوي بس ود كانت شاغله تفكيره لانه مستغرب من نفسه وايد.. من طلع للدنيا وهو اخر شيء ممكن يفكر فيه البنات.. من صغره ابوه رباه على الدين والاخلاق ..علمه انه الانسان اللي يحترم غيره الكل يحترمه.. وانه الريال يعمل الف حساب حق اهله وخواته اذا فكر انه يشوف بنات الناس لانه الانسان كما يفعل يجازى.. هذا الشيء خلى ثابت قبل لا يفكر انه يرمس بنت يفكر باخته شمه وسعيدة.. وعشان يقطع اي فعل ممكن يخليه يرتكب اي اثم او يغلط قرر انه بعد ما يشفى ويرد يتقدم ويخطبها لانه لقى فيها كل شيء ممكن يباه في زوجة المستقبل وام لعياله اللي يتمنى يكونون مثله. رجع ثابت بفكره الى الماضي.. من يوم كان صغير.. كان يحاول يشغل نفسه في شركه ابوه اللي علمه كل شيء.. كان عمره 20 يوم فتح اول شركه له بمجهوده الخاص.. وكان انسان ناجح في حياته درس ادارة الاعمال في الجامعة الامريكية ..وبعدها اخذ دورات وحاول يطور من نفسه.. عشان يوصل ويحقق اهدافه في انه يملك شركات متسلسله حول العالم تحمل اسمه.. لما كان يقول حلمه لاي شخص كان يضحك عليه ويقوله انته تحب تعيش الاحلام لكن بعد الجوائز والتكريمات اللي حصلها خلت الكل يثق به وبشغله حتى سهيل ريل شما اللي كان في البداية يضحك عليه بس يوم شاف انه كان صادق وطموح قرر انه يتعلم معاه ويمشى على نفس خططه.. ونجح معاه.. ثابت كان محبوب من الكل حتى ربعه.. حميد ومهير وسالم.. كلهم كانوا قبل لا يبتدون بأي شيء كانوا يلجؤون له في كل خطط حياتهم ..
==================
لا تحرموني من ردودكم ولا انسوا القصة كلكم ولا أحد يستثني نفسه فاهمين<<أقول اسكت يا حضرة الضابط
يلا عااااااااااااااد انتظر ردودكم يا عسولات